مشاهدة النسخة كاملة : العقيليون ؟
العبهول
07-08-2006, 09:15 PM
العقيليون: سلالة عربية حكمت في الشام سنوات 979-1096 م.
المقر: الموصل.
نتمي العقيليون إلى قبيلة عامر بن صعصعة، وكانت مضاربهم في شمال الجزيرة العربية. بعد سقوط دولة الحمدانيين (ثم بنو لؤلؤ) في الموصل تولى محمد بن المسود حكم المدينة من قبل البويهيين. توفي محمد وبدأ أبناؤه الصراع على الحكم، استطاع أحد أقربائهم (من أبناء عمومتهم ) أن يحسم الصراع لصالحه، استولى على الحكم في الموصل والجزيرة. قام قرواش بن المقلد بالاستقلال بحكمه مع تراجع دور البويهيين في المنطقة. تحالف مع بنو مزيد، أصحاب الحلة (وسط العراق) عندما بدا الأتراك السلاجقة يتدفقون إلى المنطقة.
بلغت الدولة أوجها في عهد مسلم بن قرواش (غير قرواش الأول)، وامتدت أطراف مملكته من بغداد شرقا حتى حلب غربا. رغم كونه شيعي المذهب قام مسلم بالتخلي عن مساندته للفاطميين، وتحالف مع السلطان السلجوقي ألب أرسلان. انقلب "مسلم" مرة أخرى وتحول إلى مناصرة الفاطميين، مما استعدى السلاجقة عليه، فاقتحموا الموصل، بعد أن فر منها. انتهى أمره بأن قتل في إحدى المعارك معهم. استمر العقيليون في حكم الموصل من قبل السلاجقة، إلى أن قام هؤلاء بخلعهم نهائيا عام 1093 م. انتقلوا بعدها إلى الجزيرة، كما قامت لهم فروع أخرى حكمت في العراق وديار مضر، استمر فرعهم في الرقة وقلعة جعبر حتى سنة 1169 م، تاريخ مقدم الزنكيين.
بعد أن فقدوا كل أملاكهم في العراق والشام نزح العقليون إلى الجنوب، ثم استقرا في اليمامة، ومن نسلهم كان بنو عصفور (حكام البحرين). (اعتقد عصغور بن راشد بن عميره) والله اعلم
للعلم: اللون الازرق اضافه مني .
المصدر:
- السلالات الإسلامية، الطبعة الجديدة (The New Islamic dynasties) لـ"كليفورد إدموند بوزورث" (Clifford Edmund Bosworth)
صقر الخوالد
07-08-2006, 11:37 PM
بدأ الوهن والتآكل يدب في أوصال بني حمدان وإمارتهم في نهاية القرن العاشر الميلادي وأواخر القرن الرابع الهجري ، ولعل من ابرز ملامح ذلك الوهن هو التناحر العائلي داخل البيت الحمداني وتعدد الولاءات والعلاقات مع القبائل الأخرى التي لا تضمر حبا لهم ، فقد اختتموا فترة حكمهم للجزيرة وبضمنها مدينة سنجار بالانقلابات على بعضهم البعض وتشرذمهم إلى مجاميع وزمر ،وما كان يرافق ذلك من تذابح في الأسرة الواحدة ومن ثم توريط القبائل المتحالفة معهم وانشقاقها هي الأخرى كإسقاط لانشقاق البيت الحمداني ، حيث كان لكل فرد من أفراد الأسرة الحمدانية قبيلة تؤيده وتحالفه وربما تحرضه ضد الفرد الأخر .
وهكذا استغلت واحدة من هذه القبائل المتحالفة مع بني حمدان في الأمس بل وكانت من أقوى حلفائهم و أكثرها دراية بمواطن الضعف والقوة في هيكل النظام الحمداني . تلك هي قبيلة (بني عقيل) التي نزحت هي الأخرى من جزيرة العرب لهثا وراء الماء والكلأ و الأرض إلى البحرين أولا ،فواجهتها هناك قبيلة (تغلب) ونجحت في طردها إلى بلاد ما بين النهرين .
يقول (الصائغ) في تاريخه عن الموصل (أن قبيلة بني عقيل تعود إلى عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر ...) وقد حكمت فترة قصيرة في البحرين ثم ما لبثت أن وقعت في صراع مع تغلب التي نجحت هي الآخرة في أبعادها إلى العراق ،حيث سيطرت على الكوفة ومن ثم على الجزيرة.
في البدء تحالفت هذه القبيلة مع مراكز القوى في الخلافة العباسية وبسلوك انتهازي صرف تحالفت مع الأقوياء حتى أتاح لها ضعف الخلافة وفساد السلطة الحمدانية فرصة للتقدم إلى المراكز القيادية فأزاح (محمد بن المسيب العقيلي) أخر أمراء بنو حمدان (أبو طاهر بن ناصر الدولة الحمداني) وقتله وبذلك وضع نهاية للحقبة الحمدانية في الجزيرة عامة وسنجار خاصة .
وهكذا تخرج سنجار من بين أنياب ذئب دجنّه الزمن وروضه سكان المدينة لتقع بين أنياب ذئب بريّ أخر للتدفع ثانية خيرة شبابها إلى مطحنة الحرب ومأساة الصراع بين القبائل القادمة من الصحراء .
ورغم قلة بل وندرة المصادر والمراجع التي وثقت الحكم العقيلي في سنجار ، إلا إنها اتفقت جميعها على ان هذه المدينة الكبيرة سويت بالأرض أثناء حكمهم بسبب خلافاتهم مع بعضهم تارة ومع القبائل التواقة لاخذ مكانهم في الجزيرة والمدينة تارة أخرى، ولعل (موقعة سنجار) ابرز ما ذكره المؤرخون من مآثر بني عقيل في سنجار وكان ذلك فيما بين عامي 1056م ـ 1057م/ 448هـ ـ 449هـ .
لقد عاصر بني عقيل البويهيين و السلاجقة وكانوا يتغامزون مع الطرفين في آن واحد ، كيف لا وهم الانتهازيون منذ دخولهم العراق ، فتارة تراهم ذيولا للبويهيين وتارة أخرى ازلاما للسلاجقة . وفي (موقعة سنجار 1057م) كان العقيليون في البداية حلفاء للسلاجقة ولكنهم انقلبوا ضدهم حين انتصر البويهيون ،ولم تمض إلا فترة وجيزة حتى أغار عليهم ((طغرل بك)) فسحقهم حتى وصل سنجار فحاصرها طويلا وقطع عنها كل ما له علاقة بالحياة وديمومتها ،إلا أن أهالي سنجار تحدوا السلاجقة تحديا أسطوريا رغم معاناة الحصار وقيل ((انهم اخرجوا جماجم من كانوا قتلوا وقلانسهم وتركوها مشهورة على رؤوس القصب)) (2) .
فقد ((طغرل بك)) أعصابه فقرر زيادة عدته وعدده ،مضاعفا حصاره الوحشي على المدينة حتى فعل الحصار فعلته وانتصر سيد الشجعان الجبناء (الجوع) ففتحت المدينة أبوابها عنوة تحت سياط الجوع والمرض فاقتحم السلاجقة مدينة سنجار ليستبيحوها ويمعنوا في سكانها قتلا وتعذيبا وفي خيراتها نهبا وسلبا و بعمرانها خرابا وتدميرا حتى قتل أميرها آنذاك (مجلي بن جرجي) (3) ومعه آلاف من رجالها حتى قيل انهم بلغوا أربعة آلاف رجل !؟ .
هكذا إذن ومن خلال المأساة نستطيع أن نفهم تماما مدى قوة ومناعة سنجار المدينة والسكان حين ذاك ، أي في بداية سنة 1057 م ،ومن دراسة نتائج ومعطيات هذه الموقعة المأساوية نستدل من أرقامها كم كانت سنجار مدينة مزدهرة خصوصا إذا ما علمنا إن تعداد نفوس المدينة بعد هذه الموقعة بأكثر من تسعة قرون أي في عام 1 977 م لم يتجاوز إلا 12 ألفا من السكان ،فالمدينة التي قتل من رجالها أربعة آلاف رجل قبل ما يزيد على اكثر من تسعمائة سنة كانت بالتأكيد واحدة من الحواضر المهمة جدا في إقليم الجزيرة ، وتتمتع بموقع اقتصادي وجغرافي مهم جعلها مهمة أيضا في الجانب السياسي الذي كان سببا في كثير من الأزمان لدمارها وخرابها .
إن الحقبة العقيلية التي امتدت منذ عام 990م وحتى 1096م أي بما يزيد على القرن من الزمان لم تكن بأفضل حال من أحوال من سبقوها من حقب القبائل ،بل تميزت عنها بـ(موقعة سنجار) التي لم تعرف المدينة مثيلا لها قبل ذلك في الحقد والإبادة .صحيح أن معركة سنجار الأولى قبل قرون عديدة كانت قاسية لكنها لم تكو بمثل هذه البشاعة ،فلم ينجو ذكرا من القتل ولم تشفع المآذن لجوامعها التي أحرقت وبساتينها التي دمرت .
ورغم ذلك عاد ما تبقى من السكان ليلعقوا جراحهم ويعيدوا ترتيب مدينتهم لكي لا تطمس هوية هذه المدينة أو يغّيب سكانها ، بل واصلوا وجودهم الأزلي بعد ذلك ليسجلوا للقادمين الجدد فشل كل عمليات الحصار والإرهاب والتطهير العرقي ولتبقى المدينة شهادة إنسانية لبقاء الشعوب وانتصار القيم الخلاقة رغم كل الهمجيات وعلى مدى العصور و الأزمان .
(1) أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر ،مجلد 1،ج 4 ص 18 حوادث سنة 380هجرية .
(2)سبط ابن الجوزي :مرآة الزمان،حوادث السلاجقة ص 22،حوادث سنة 449هـ .
(3)نفس المصدر السابق.
الحقاني
07-08-2006, 11:46 PM
مشكوووووووووووووووووورين والله معلووومات واافيه
العبهول
08-08-2006, 12:23 AM
اشكر الاخ صقر الخوالد .والاخ الحقاني على المرور .
وحقيقه لقد ظلم التاريخ العقيليين .
ولقد احترت بعنوان الموضوع هل العقيليون قبيله ام شعب .؟
وماموقف بني كلاب منهم .
او لنقل ماموقف المرداسيون منهم ؟
هل المرداسيون يتبعون العقيليون ؟
الحقاني
08-08-2006, 03:35 AM
العفوووو ولو
فجري بن فجري
08-08-2006, 06:44 AM
شكرا العبهول & صقر الخوالد
شكرا للعبهول والشكر موصول للخوالده
على هذه المعلومات القيمه 00
العبهول
10-08-2006, 12:57 AM
المرداسيون: سلالة عربية حكمت في شمال بلاد الشام مابين سنوات 1042-1080 م.
المقر: حلب
ينتسب المرادسيون إلى قبيلة كلاب العربية، بعد بداية هجمات القرامطة، تحولوا عن مضاربهم في منطقة الفرات -شمالي سوريا- إلى ناحية حلب -كان ذلك في مطلع القرن الحادي عشر للميلاد-. استطاع قائدهم صالح بن مرداس أن يستولى على حلب عام 1024 م، بعد أن قضى على نفوذ الحمدانيين. كان عليه وعلى أتباعه أن يحفظوا رقعة دولتهم ضد هجمات الفاطميين والبيزنطيين معا. قام الفاطميون بالاستيلاء على حلب سنوات 1038-1042 م، تحول أمراء المرادسيون إلى بعض القلاع الصغيرة في الساحل الشامي. مع بداية المد السلجوقي ٍوكثرة الغارات على رقعتهم، حول المرادسيون ولاءهم عن الفاطميين (كان المرادسيون شيعيو المذهب) واتجها صوب العباسيين والسلاجقة. عام 1076 م اندلع الصراع بين اثنين من الأشقاء سابق و وثبان، فانشطرت الإمارة إلى اثنين.
حاول تتش (صاحب دمشق) أن يستولى على حلب، وأمام عجزه في الدفاع عن المدينة فضل "سابق" (أمير المرداسيين) أن يسلمها إلى مسلم بن قرواش العقيلي عام 1080 م. حكم بقية أفراد الأسرة في بعض من المدن الصغيرة في الساحل الشامي، واستمر حالهم حتى مقدم الصليبيون إلى المنطقة.
المصادر:
- السلالات الإسلامية، الطبعة الجديدة (The New Islamic dynasties) لـ"كليفورد إدموند بوزورث" (Clifford Edmund Bosworth)
العبهول
10-08-2006, 12:58 AM
المرداسيون في حلب 1 "أسد الدولة" صالح بن مرداس 1023 1029 كان قبلها أميرا على الرحبة 2 أبو كامل "شبل الدولة" نصر بن صالح 1029 1038 دخول الفاطميين [الفاطميون] 1038 1043 3 أبو علوان "معز الدولة" ثمال بن صالح 1043 1057 دخول الفاطميبن [الفاطميون] 1057 1060 4 رشيد الدولة محمود بن شبل الدولة 1060 1061 3-2 أبو علوان "معز الدولة" ثمال بن صالح 1061 1062 مرة ثانية 5 أبو ذؤابة عطية بن صالح 1062 1062 ثم انتقل إلى الرحبة فبقي بها إلى سنة 463 هـ 4-2 "رشيد الدولة" محمود بن شبل الدولة 1062 1076 مرة ثانية 6 أبو المظفر "جلال الدولة" نصر بن رشيد الدولة 1076 1076 من قبل السلاجقة 7 أبو الفضل سابق بن رشيد الدولة 1076 1089 من قبل السلاجقة ثم حل محلهم العقيليون
العبهول
10-08-2006, 09:17 AM
لاشكر على واجب اخي ناجي العازمي ومشكور على مرورك .
وتلاحظون هذا الترابط بين العقيليون والكلابيون .
وايضا لاتنسوا ان مع بني كلاب قبايل بني هلال وبني سليم .(هوازن).
Al-Wafi 1
15-12-2008, 08:04 PM
الله يعيطج العافيه
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir