عبدالله الهران
12-09-2006, 10:58 AM
نصيحتي لكم بثلاث كلمات قالها رسول اله ( صلى الله عليه وسلم )
قال الأصمعي : أن اعرابياً قال لأبنه يابني الأدب دعامة أيد الله بها الألباب وحلية زين الله بها عواطل الأحساب فالعاقل لا يستغني وإن صحت غريزته عن الأدب المخرج زهرته ، كما لا تستغني الأرض وإن عذبة تربتها عن الماء المخرج ثمرتها ، وتأديب النفس وتعليمها الذوق وحسن المعاملة يحتاج العناية بالشخص منذ الصغر ، حتى يأخذ الولد عن أبيه المبادىء والعادات فيصبح من السهل عليه أن يتخلق بها عند الكبر
وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : ما نحل والد ولده نحل أفضل من أدب حسن يفيده إياه أو جهل قبيح يكفه عنه ويمنعه منه ) وقال في ذلك بعض الحكماء ( بادروا بتأديب الأطفال قبل تراكم الأشغال وتفرق البال ، كما قال أحد الشعراء
إن الغصون إذا قومتها اعتدلت *** ولا يلين إذا قومته الخشب
قد ينفع الأدب الأحداث في صغر *** وفليس ينفع عند الشيب الأدب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واول اساسيات التعامل بالأدب مع الذات أن يحترم الإنسان نفسه كما يحترم المحيطين به ، وأن لا يستخف بعقول الآخرين ولا يستهتر بمشاعرهم وأن يحرص على انتقاء الكلام الحسن الخالي من التجريح والإذاء حتى لا يصنع عداوة ويجلب بغضاء تجعل من بعض الناس أعداء له " ومن الذكاء الإجتماعي علينا أن ننتبه أولاً إلى وجود ذلك العدو الكامن داخلنا .. ألا وهو النفس الإنسانية ، كما قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك ) .
فأخذ هذا المعنى بعض الشعراء وقال فيه :-
قلبي إلى ماضر بي داعي *** يكثر أسقامي وأوجاعي
كيف احتراسي من عدوي إذا *** كان عدوي بين أضلاعي
لذا قال بعض الحكماء : من ساس نفسه ساد ناسه ، فنفس الإنسان للإنسان عدو بين ، وما عليه حينئذ إلا أن يعصبها بقوة ولا يخضع لأهوائها ، قال الله تبارك وتعالى محدثاً نبيه داود :-
إنا جعلناك خليفة في الأرض فحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) فمن يتبع هوى نفسه ، يكون كمثل ( الكلب ) التابع الذليل المجرد من العزة والكرامة ، الذي يسيل لعابه لهثاً والمتع والذات .
وإليكم تلك الحادثة التي جرت أيام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مر ذات يوم فوجد قتيل بالطريق فسأل ، من قتل هذا ؟ قالوا يارسول الله إن الرجل سطى على غنم بني زهرة فخرج عليه كلب الغنم فقتله ، حينئذ قال ( صلى الله عليه وسلم ) في حق القتيل ثلاث كلمات يجب أن تكون تذكرة تعيها أذن واعية ( قتل نفسه وأضاع ديته وكان الكلب خيراً منه )
وتفضلوا فقبول فائق الأحترام
أخوكم الكاتب : عبدالله الهران
قال الأصمعي : أن اعرابياً قال لأبنه يابني الأدب دعامة أيد الله بها الألباب وحلية زين الله بها عواطل الأحساب فالعاقل لا يستغني وإن صحت غريزته عن الأدب المخرج زهرته ، كما لا تستغني الأرض وإن عذبة تربتها عن الماء المخرج ثمرتها ، وتأديب النفس وتعليمها الذوق وحسن المعاملة يحتاج العناية بالشخص منذ الصغر ، حتى يأخذ الولد عن أبيه المبادىء والعادات فيصبح من السهل عليه أن يتخلق بها عند الكبر
وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : ما نحل والد ولده نحل أفضل من أدب حسن يفيده إياه أو جهل قبيح يكفه عنه ويمنعه منه ) وقال في ذلك بعض الحكماء ( بادروا بتأديب الأطفال قبل تراكم الأشغال وتفرق البال ، كما قال أحد الشعراء
إن الغصون إذا قومتها اعتدلت *** ولا يلين إذا قومته الخشب
قد ينفع الأدب الأحداث في صغر *** وفليس ينفع عند الشيب الأدب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واول اساسيات التعامل بالأدب مع الذات أن يحترم الإنسان نفسه كما يحترم المحيطين به ، وأن لا يستخف بعقول الآخرين ولا يستهتر بمشاعرهم وأن يحرص على انتقاء الكلام الحسن الخالي من التجريح والإذاء حتى لا يصنع عداوة ويجلب بغضاء تجعل من بعض الناس أعداء له " ومن الذكاء الإجتماعي علينا أن ننتبه أولاً إلى وجود ذلك العدو الكامن داخلنا .. ألا وهو النفس الإنسانية ، كما قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك ) .
فأخذ هذا المعنى بعض الشعراء وقال فيه :-
قلبي إلى ماضر بي داعي *** يكثر أسقامي وأوجاعي
كيف احتراسي من عدوي إذا *** كان عدوي بين أضلاعي
لذا قال بعض الحكماء : من ساس نفسه ساد ناسه ، فنفس الإنسان للإنسان عدو بين ، وما عليه حينئذ إلا أن يعصبها بقوة ولا يخضع لأهوائها ، قال الله تبارك وتعالى محدثاً نبيه داود :-
إنا جعلناك خليفة في الأرض فحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) فمن يتبع هوى نفسه ، يكون كمثل ( الكلب ) التابع الذليل المجرد من العزة والكرامة ، الذي يسيل لعابه لهثاً والمتع والذات .
وإليكم تلك الحادثة التي جرت أيام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مر ذات يوم فوجد قتيل بالطريق فسأل ، من قتل هذا ؟ قالوا يارسول الله إن الرجل سطى على غنم بني زهرة فخرج عليه كلب الغنم فقتله ، حينئذ قال ( صلى الله عليه وسلم ) في حق القتيل ثلاث كلمات يجب أن تكون تذكرة تعيها أذن واعية ( قتل نفسه وأضاع ديته وكان الكلب خيراً منه )
وتفضلوا فقبول فائق الأحترام
أخوكم الكاتب : عبدالله الهران