المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إستجواب وزير الإعلام .. ولماذا ؟ طرح الثقة ..!


سيف القراشي
22-03-2010, 01:43 AM
.. بسم الله الرحمن الرحيم ..
.. وبه نستعين ..


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
تحية طيبة وبعد ,,



مقـــــدمة :


دوما ما نرى بوادر التلميع و التطبيل لأي نائب يريد أن " يبصم " مع الحكومة في المنتدى قبل جلسة التصويت و غالبا يسود الصمت من جانب " العضو " حتى جلسة التصويت و من ثم " يبصم " و يسافر او يغلق تليفونه و هي عادة إعتدنا عليها في كل إستجواب ..


عموما لن اتكلم عن تلك الظاهرة حيث إننا اشبعنا بها و حفظناها عن ظهر قلب , و لكن ساتكلم اليوم عن إستحقاق إستجواب وزير الإعلام , و سوف أشرح محاور الإستجواب و أتكلم بخصوص كل ما يرافق الإستجواب من جدل و قضايا مرافقة .




أولا :


في القسم الاول من الموضوع سأشرح من الجانب الإستراتيجي بخصوص علاقة التيارات و فئات الشعب الكويتي كيفية إنتفاء أي إدعاءات بخصوص إرتباط الإستجواب بقبيلة واحدة او فئة معينة :


يحاول البعض تصوير الإستجواب على إنه إستجواب كل من القبائل الكريمة " العجمان " و " مطير " الكريمتين بما إنهم نوابهم من تعرضوا بصورة مباشرة للسب من قبل المدعو " جويهل " ولكن الحق يقال بان هذه التهمة باطلة لأسباب عدة هي الآتي :

1- مقدم الإستجواب هو من قبيلة "الرشايدة " الكريمة وقام بتأييده أغلبية نواب قبيلته مع العلم إن قبيلة " الرشايدة " ليست ممن تم شملهم بإتهام "جويهل " بخصوص قضية الإزدواجية فهم من اهل الكويت الأصليين بكل الاحوال , ثم إن قبيلة " الرشايدة " الكريمة على منافسة شرسة على مقاعد البرلمان مع قبيلة " مطير " الكريمة ما ينفي وجود أي مجاملة بين فليس من مصلحة " الرشايدة " ان يساعدوا منافسيهم في البرلمان و لكن الفزعة هي " للوحدة الوطنية " و إيمانا بإستحقاق الإستجواب .


2- من مؤيدي الإستجواب تيارات لا علاقة لها بنواب القبائل بل إن بينهم عداوة و خلاف فكري على خلفية قضايا متعددة و منها على سبيل المثال " التحالف الوطني الديمقراطي " فهو مؤيد لطرح الثقة حسب تصريحاتهم مع خلافهم الشديد مع نواب القبائل و الشعبي و التيارات الإسلامية بسبب القضايا التالية :

1- لجنة الظواهر السلبية .
2- ملف إزدواج الجنسية .
3- قانون تجريم الفرعيات .


فهل مثلا " التحالف الوطني الديمقراطي " سيجامل و يفزع للطرف المعارض له ؟ بل بكل تأكيد إن القضية " مستحقة " تماما و إلا لما وقف معهم كما هو الحال بالنسبة لنواب قبيلة " الرشايدة " الكريمة و التي لم يمسسها "جويهل " باي حال .


3- هناك نواب من الطائفة الشيعية مؤيدين للإستجواب فهل هم يجاملون قبائل " العجمان " و " مطير " الكريميتين ؟ بالتأكيد .. لا ! بل إن القضية مستحقة .


4- هناك نواب مثل " مرزوق الغانم " ليس له علاقة بنواب الدائرتين الرابعة و الخامسة فلماذا وقف مع القضية ؟ بكل تأكيد إنها مستحقة .


هذا فيما يتعلق بالجانب الإستراتيجي من القضية و توضيح إنتفاء أي إدعاءات بخصوص إرتباط أي فئة معينة بالإستجواب .


ثانيا :


فيما يتعلق بمحاور الإستجواب و هل كانت المحاور قوية و مستحقة تعالوا لنعرف ذلك ؟



المحور الاول :

عدم تطبيق احكام الرقابة المالية على المؤسسات والشركات المرخص لها بالنشر والبث وفق القانون رقم 3 لسنة 2006 في شأن المطبوعات والنشر والقانون رقم 61 لسنة 2007 بشأن المرئي والمسموع :


- طبعا ينص القانون المتعلق بالرقابة المالية على إن وزارة الإعلام تعين مراقبين ماليين على المؤسسات الإعلامية و يتوجب على كل المؤسسات الإعلامية الإحتفاظ بسجلات مالية دورية و عرضها على وزارة الإعلام كلما طلب منها ذلك , طبعا هذا القانون تم إصداره بتاريخ 27 مارس 2006 و كان من المفترض على الوزارة تطبيق ذلك القانون خلال ستة أشهر من صدوره في عام 2006 .


الآن قدد يسأل الكل و ما علاقة ذلك " بالوحدة الوطنية " ؟ و ما علاقته بإستحقاق القضية للإستجواب ؟


الإجابة هي الآتي : إن معرفة مصادر الدخل للمؤسسات الإعلامية تجعلها غير قابلة للسيطرة عليها من قبل اطراف خارجية أو داخلية قد تريد سؤا بالبلاد , فلنفرض أن اموالا اجنبية تأتي لدعم الفتنة مثلا داخل الكويت ويتم بها تمويل إعلام فاسد ينشر الفتنة و يمزق " الوحدة الوطنية " فهنا تتجلى أهمية تطبيق القانون السابق ذكره .


إذا تقاعس الوزير عن تطبيق القانون سابق الذكر مع قناة " السور " و مع غيرها دفع الكثير من مصادر الدخل المشبوهة بتمويل قناة " السور" و إلا فإن " جويهل " من أين له هذا ؟

ثم إن مقابلة " الوزير " مع القناة سابقا تثبت تورط الوزيربعلاقة شخصية مع مسؤولي القناة خاصة و أنه تم إعطاء نسخة من الإرشيف الوطني للقناة على إعتبار إنها قناة كويتية رغم تصريح الوزير بغير ذلك ؟


قد يقول البعض إن مثل هذه القضية قد تحل بسؤال نيابي يوجه للوزير لكي يقوم بإصلاح المشكلة و تطبيق القانون أليس كذلك ؟ الحقيقة إنه كان قد تم سؤال الوزير سابقا فقد وجه النائب " فيصل المسلم "سؤالا نيابيا الى وزير الاعلام في 26/10/2009 و هذا هو سؤاله منسوخا من مضبطة إستجواب " العبدالله " حيث كان من ضمن ما أورده "الدقباسي " :

" فيصل المسلم "سائلا حول تطبيق القانون :

1. هل توجد سجلات منتظمة لحسابات كل قناة مرئية أو مسموعة ومراكزها المالية منذ ترخيصها من قبل وزارة الاعلام حتى تاريخ ورود السؤال؟ وهل سبق لوزارة الاعلام ان طلبت الاطلاع عليها أو الحصول على نسخة منها؟ مع تزويدي بنسخة من كل المراسلات التي تمت بين الوزارة وكل قناة مرئية كانت أو مسموعة ونسخة ايضا من جميع سجلات الحسابات والمراكز المالية لكل قناة مرئية أو مسموعة.


2. هل قامت الوزارة بتعيين مراقب حسابات لكل قناة مرئية أو مسموعة؟ اذا كانت الاجابة بالايجاب، يرجى تزويدي بنسخة من قرار تعيين كل مراقب لكل قناة ونسخة من التقارير التي كتبها ايضا، واذا كانت الاجابة بالنفي، يرجى بيان اسباب عدم تعيين مراقبين للحسابات في القنوات؟ ومن المسؤول عن التجاوز على نصوص القانون رقم 61 لسنة 2007 ولائحته التنفيذية؟ مع تزويدي بنسخة من كل القرارات والمراسلات التي تؤيد الاجابة .




إذا بعد كل تلك الأسئلة كان يجب ان يتم الرد على العضو بوجود القصور و البدا بتفعيل القانون و لكن لنرى مقدار الإستهانة " بالوحدة الطنية " .. ؟


رد الوزير :

لم يسبق للوزارة مطالبة الشركات والمؤسسات المرخص لها ببث قنوات مرئية أو مسموعة بسجلات منتظمة للحسابات وذلك حتى تنتهي الوزارة من تعيين مراقبي الحسابات، واشار الى طرح المناقصة رقم وأ/ش م/24/2009 - 2010 تنفيذ اعمال التدقيق المحاسبي وبيان المركز المالي للشركات والمؤسسات الخاضعة لأحكام القانون رقم 61 لسنة 2007 بشأن الاعلام المرئي والمسموع وقانون المطبوعات والنشر وتقديم قوائم وتقارير مالية محاسبية مفصلة بشأنها.



إذا الوزير لم يتخذ اي خطوات إيجابية لتطبيق القانون ما اوصلنا اليوم الى الحالة التي وصلنا لها و كما تشير المؤشرات إلى حدوث شرخ كبير في المجتمع الكويتي المسالم و ظهور التقسيمات المختلفة و المتعددة و حدوث الشحن الكبير بين فئات المجتمع الكويتي فكيف يبرر الوزير هذا الضرر الكبير " بالوحدة الوطنية " .




المحور الثاني :



التراخي في تطبيق احكام القانون رقم 61 لسنة 2007 بشأن الاعلام المرئي والمسموع تجاه بعض القنوات المثيرة للفتنة غير المرخصة أو المخالفة للقانون.


فما حدث من بث لقناة "السور " الغير مرخصة و التي لا يوجد لها مدير قانوني بالكويت هو يعد مخالفة صريحة لقانون " المرئي و المسموع " كما إن المواد التي تم بثها في تلك القناة تخالف القانون والذي ينص على الآتي :

في المادة 11 من القانون ضمن الفصل الثاني في المسائل المحظور بثها والعقوبات بأنه يحظر على المرخص له بث أو اعادة بث ما من شأنه:

- تحقير وازدراء دستور الدولة، أو التحريض على مخالفة نصوصه.

- الدعوة أو الحض على كراهية أو ازدراء أي فئة من فئات المجتمع.

و هو ما تم من خلال تلك القناة حيث حرضت على تعليق الدستور و قامت من خلال برامجها و الشريط الكتابي باسفل القناة بالتحريض على كراهية فئة من فئات المجتمع الكويتي المسالم , و هي فئة ابناءالقبائل و تجريدهم من وطنيتهم و لصق صفة " الإزدواجية " بهم كما صفات اخرى مثل " اللفو, الهيلق و و امور أخرى نترفع عن ذكرها " .


فكان من المفترض من " الوزير " منذ بداية تلك التجاوزات ان و اصلا قبل البث أن لا يسمح ببث تلك القناة إلا اذا كانت موافقة لضوابط القانون الكويتي و هي ليست كذلك .

عموما حتى في ردة فعل الوزير للتفاعل مع القضية فهو لم يستمع لدعوات النواب الكثيرة , حتى حدث ما حدث و تم تجمع ضاحية " صباح الناصر " و تصعيد القضية في الشارع .


فقام " الوزير " بإطلاق تصريحه المعروف حول إن القناة لا يمكن إتخاذ أي إجراء ضدها كونها لا تبث من الكويت على حد كلامه و هو ما يخالف موقفه السابق بالسماح للقناة باخذ مواد إرشيفية وطنية من وزارة الإعلام .


عموما بعد ما اطلق الوزير ذلك التصريح قام بعدها بإغلاق القناة رضوخا للتصعيد واضعا علامة إستفهام كبيرة بعد إن تم معرفة برج البث الذي كان يبث من الكويت فكيف يصرح و هل كان تصريحهه متعمدا ؟

فهل بعد كل ذلك الإهمال الخطير في تطبيق قانون المرئي و المسموع و قانون الرقابة المالية على الوسائل الإعلامية المختلفة , فهل يتحمل وزير الإعلام إرتفاع نسبة الفئوية في الكويت على عاتقه ؟




هل كانت المحاور قوية و مستحقة و هل الإهمال كان واضحا ام لا ؟ الإجابة بكل تأكيد هي نعم ..!



كـــــــــــــــــلمــــة أخيــــــرة :


الكثير من النواب يحاولون إخفاء أسباب مواقفهم الحقيقية فتجده " يكذب " نعم " يكذب " بصريح العبارة فيقول بانه مثلا لن يصوت مع طرح الثقة لان الوزير قام بإتخاذ الإجراءات المناسبة مع العلم بأن كل الشواهد والتي اوردتها في موضوعي تثبت بان الوزير كان متقاعسا إلى حد الخمول بل و متواطئا في الجريمة .


ثم يحاول بعض النواب أيضا القول مثلا بانهم لا يريدون ان يكونوا " مسيرين " على حد تعبيرهم " للتكتل الشعبي " متناسين إن حجتهم مفضوحة حيث إن هناك تكتلات خبرتها السياسية أكبر منهم مثل " التحالف الوطني الديمقراطي " قاموا بتأييد الإستجواب فهل هم تابعين او مسيرين ؟ للتكتل الشعبي ؟


الحجة الثالثة و هي إنهم لا يريدون ان يكونون تبعا لقبيلة اخرى ؟ هذه الحجة مفضوحة جدا حيث إن المستجوب من قبيلة " الرشايدة "الكريمة وقبيلته و قفت معه رغم إنهم خارج إطار إهانات " جويهل " بالإسم و التحديد و لكن ارى إن " جويهل " عمم على كافة " البدو " في أكثر من موضع في برامجه .



الحجة الحقيقية التي يجب على نوابنا إستخدامها من اليوم هي :

سامحوني انا بصام و أمشي ورا مصلحتي و مصلحة ربعي القريبين مني !



دمتم بخير و عافية ..



تقبلوا خالص و عميق تحياتي ..




ملاحظة رابط الموضوع الاصلي :

http://www.alawazm.com/vb/showthread.php?t=119038