ناجي
16-06-2010, 08:26 PM
بدوي نت " الفصل الأول
ولد في الصحراء مرتع الناقة ومغار الفرس ومضارب الفرسان
والده شيخ قوم يتسم بالشجاعة ورجاحة العقل
في رفة بيته المروبع يتحلق القوم كل مساء يتناولون فنجال القوة البرية من أباكير دلاله
البغدادية ويسألون بعضهم عن أخبار المراعي والحلال0
يتسامرون على قصص البادية التي تجمع بين المروة والشهامة والنخوة والشجاعة والعفة والكرامة وهو بجانب والده يستمع الى روايات قومه0
( س ) يحفظ القصص الشعبيه ويجيد سردها في مجالس السمار !
بدوي نت مولع بالقصص الشعبية البطولية فأول قصة حفظها قصة المهلهل وحكايته مع جساس وكيف قتل كليب ! وكيف ثأر المهلهل له !
ووصف حصانه وقصة حُزيبا وحفلة الصغير
أول ما حفظ من الشعر ثلاث ابا زيد
ثلاث معــاني ما وطــاهــن خير ,,,, لـــك الحمد انا منهن ثيابي نظايف
منهن من يظوي على بنت عمه ,,,وهو سترها الضافي نهار الكشايف
ومنهن اعراض الفتى عن قرينه ,,,ليا مشعو حدب السيوف الرهايف
ومنهن من يعطي عطاه ويمنه,,,,, وأخس ما تطري الرجال الحسايف
أمه من قبيلة أخرى معادية لقبيلة ابيه قليلة الكلام مع رزانة في العقل تحفظ قصة ام عمير وكيف مثل عليها ابو عمير انه ميت في رحيل القوم من تلك الحيه التي شاهدتها بين جيبه وصدره
يا عمير رد الزمل ابي اهل عبرتي ,,, على ابـوك زيزوم السرايا دلـيلها
عزاه كم من سابق ن عقت جريها,,,,بعود القنى والخيل حامـي جفيلـها
وعزاه كم من مجرم ن حلت دونه,,,,,,,بالسيف والا حيلة ن تستحيلها
ولا مدخلن عينه الى كم جارته,,,,,, اخو جارته وان غاب عنها حليلها
وهبه الله والد بدوي نت
الشهامة والكرم ,, الشجاعة والإباء ,, المروة والنخوة ,, المال والبر ,, الورع والتقوى ,, الذكاءوالفهم ,, الفطنة والقياس وقوة الحجة ,, حفظ القرآن والحديث وفهم الشعر ,أغلب زواره وعلى مدار عمره
الملهووف , المكلوم , الهاشل , المعدوم
ماله إلى الحول ثلاثة أثلاث
ثلث سداد وثلث ضيافة ومعاش وثلث معونة وصدقه
من يجالسه لابد وأن يعرض له أشكال متعددة من الوجوه وأصناف متناقضة من البشر ومن مواطن متباعد من الأرض
في بعض المشاتي يجاوره جاره التقليدي ( عريج )
هذا الجار طويل القامة , أمرد اللحيين , طويل الذقن رجله اليمنى أقصر من رجله اليسرى , في العقد السادس من العمر
يحفظ ويروي أنواع متناقضة من الشعر والقصص القبلية
تجده في الضحى يتغنى بالقرآن الكريم وفي المساء يهوبل بالشعر
في أحد الأيام استيقض ( بدوي نت ) كعادته التي عوده أبوه عليها قبل صلاة الفجر فسأل أمه عن أبيه - وينشئ ناشئ الفتيان فينا ,, على ماكان عوده أبوه - فأخبرته
أنه سرى بالليل مع أبن أخيه (ص ) للقاح النخل
فأشارت عليه بالنوم وأخبرها أنه قد شبع نوماً فقام وجلس برفة الرجال أنتظر أحد من الجيران يأتي للقهوة كالعادة !
لم يأتي هذأ الصباح الا ( عريج ) الذي أكل التمر وشرب اللبن والقهوة وأنصرف إلى مشراق خدره0
فتذكر ( بدوي نت )
سالفة الرجل الذي حضر لوالده في السنة الماضية عندما قدمت أمه لأبيه الصبوح في ( الغضارة ) وحضر الرجل قبل أن يشرب ابوه اللبن وعندما ناول الرجل الفنجال أخبره أنه جائع فتناول الصبوح وشربه ثم قدع و تقهوى ؟
وبعد ذلك أنقض على عشيرته بالذم حتى خلص من مقدمته الذميمة فاسترفد والد ( بدوي نت ) وأرفده رغم امتعاضه من فحش وقبح قوله الذي لامبرر له
وعندما أنصرف الرجل ومعه رفدته استحقره والد ( بدوي نت ) لقبح قوله في قومه وقلة شهامته
قائلاً
أن جاك خمع يبيله حمـس بـريه ,,, يقول أنا ودي أشــربها ولا أشــريها
ترى الردي والخبيث وخارب النيه ,,, مثل الجحش يرضع أمه ثم يشبيها
ولكون ( بدوي نت ) صغير في السن ولا يتكل عليه في رعي الحلال ذهب إلى جار أبيه ( عريج ) الذي وكعادته
يتغنى بالقرآن في كل ضحى وعندما وصل إليه أدخل المصحف في بقشته وهوبل بنغمه شجية ومد صوته الذي تشكل فيه الشجن الصارخ والمد الطارخ والخنة الموصولة بالغنة الذابحة
قائلاً
بالنقيرة ذبحنا طير حوراني ,,,, وأقمحي يالبويضا عقب راعيها
وأكمل بيت بعده فشاش ( بدوي نت ) لصهيل الخيل وصوت الحرب ووصف الشاعر وسأل ( عريج ) عن قصيدة أخرى ببيت مماثل
فقطع المد ( عريج ) وصرخ بوجهه صرخة مدوية وزجره زجرة مزلزله
قائلا له
لابيت ولا مجد لك وحتى بيت البويضا كذبة بلقاء 0قصف الله عمرك وقطع أثرك
أذهب لأصلخن وجهك !!
تعجب بدوي نت من ذكر البيت والمجد بلامناسبة ؟
واستغرب من تناقض ذلك العرج وجحوده لمَ أقر وشهد به وسرعة تبدله من شاهد نور وصاحب إقرار بجميل إلى شاهد زور وجاحد نور وتحوله من حالة الرضا إلى حالة الغضب
وإظهار العداوة والبغض0
كاد بدوي نت أن يفقد عقلة من شدة التخويف والتهويل والتهديد فأغرورقت عيناه بالدمع وهم بالهرب ولكنه تذكر ما يرويه قومه في المجالس
أن بكاء الرجل وهروبه من المواجهة ذل يذل خلفه ويلحق سلفه وعار على فصيلته ونسبه0
كان بجانب عريج سوطا كأنه ذيل جاموسة هزيلة0
قال بدوي نت لعريج ( ياعريج ) دعاؤك جرم وكلامك ظلم فأتق الله ياعبدالله فوثب عريج على قدمه اليسرى بعدما أخذ سوطه وضرب بدوي نت على ظهره ضرباً مبرحاً0
عاد بدوي نت إلى أمه فأستقبلته وفي فؤادها حرقة وألم فقالت الحمد لله على سلامتك 0لماذا تذهب إلى عريج ؟
لابد من أنك آذيت صاحب أبيك ؟
فحدث أمه بما حدث فلزمت الصمت مع التفكير برهة من الزمن وقالت ( من ذاق مس رماحنا يسهج خويه بعجله ) حذار أن تذهب إلى عريج مرة أخرى 0
وبعد ذلك بيوم أو يومين حضر والده من السفر وأخبره بما حدث وشاهد والده أثار السياط في ظهره وقال له سلمت وهذا جار كبير بالعمر ولا يؤاخذ والحمد الله على كل حال و حذار من مجالسة عريج ومن على شاكلته0
فحضر عريج وجلس مع والد بدوي نت وكأن شئ لم يحدث وبعدما تناول عريج فنجال القهوة وارتشفه
ابتدأ بحديثه عن بدوي نت وما يجب عليه من تأديب وعقاب لقاء فعلته الشنيعة المتمثلة بقيام بدوي نت بطفق الدلة وتعقيب الفنجال فقاطعه بدوي نت قائلاً يا أبي لا تصدقه والله أنه في مشراق خدره ولم يكن عنده دلة أو فنجال
فإدعى عريج الأهانة والإذلال وخرج مهدداًمتوعداً !
صمت والد بدوي نت وأطال الصمت فأخذ أبنه وقبله وحدث نفسه "لابد مافي البئر تظهره الدلي "
وقال لبدوي نت
حاذورك العود الذي فيه لنّه ,,,,, ان طالت الأيام تبدي معايبه
بقلم : نــاجي
أصل الموضوع
http://www.alawazm.com/vb/showthread.php?t=162273
ولد في الصحراء مرتع الناقة ومغار الفرس ومضارب الفرسان
والده شيخ قوم يتسم بالشجاعة ورجاحة العقل
في رفة بيته المروبع يتحلق القوم كل مساء يتناولون فنجال القوة البرية من أباكير دلاله
البغدادية ويسألون بعضهم عن أخبار المراعي والحلال0
يتسامرون على قصص البادية التي تجمع بين المروة والشهامة والنخوة والشجاعة والعفة والكرامة وهو بجانب والده يستمع الى روايات قومه0
( س ) يحفظ القصص الشعبيه ويجيد سردها في مجالس السمار !
بدوي نت مولع بالقصص الشعبية البطولية فأول قصة حفظها قصة المهلهل وحكايته مع جساس وكيف قتل كليب ! وكيف ثأر المهلهل له !
ووصف حصانه وقصة حُزيبا وحفلة الصغير
أول ما حفظ من الشعر ثلاث ابا زيد
ثلاث معــاني ما وطــاهــن خير ,,,, لـــك الحمد انا منهن ثيابي نظايف
منهن من يظوي على بنت عمه ,,,وهو سترها الضافي نهار الكشايف
ومنهن اعراض الفتى عن قرينه ,,,ليا مشعو حدب السيوف الرهايف
ومنهن من يعطي عطاه ويمنه,,,,, وأخس ما تطري الرجال الحسايف
أمه من قبيلة أخرى معادية لقبيلة ابيه قليلة الكلام مع رزانة في العقل تحفظ قصة ام عمير وكيف مثل عليها ابو عمير انه ميت في رحيل القوم من تلك الحيه التي شاهدتها بين جيبه وصدره
يا عمير رد الزمل ابي اهل عبرتي ,,, على ابـوك زيزوم السرايا دلـيلها
عزاه كم من سابق ن عقت جريها,,,,بعود القنى والخيل حامـي جفيلـها
وعزاه كم من مجرم ن حلت دونه,,,,,,,بالسيف والا حيلة ن تستحيلها
ولا مدخلن عينه الى كم جارته,,,,,, اخو جارته وان غاب عنها حليلها
وهبه الله والد بدوي نت
الشهامة والكرم ,, الشجاعة والإباء ,, المروة والنخوة ,, المال والبر ,, الورع والتقوى ,, الذكاءوالفهم ,, الفطنة والقياس وقوة الحجة ,, حفظ القرآن والحديث وفهم الشعر ,أغلب زواره وعلى مدار عمره
الملهووف , المكلوم , الهاشل , المعدوم
ماله إلى الحول ثلاثة أثلاث
ثلث سداد وثلث ضيافة ومعاش وثلث معونة وصدقه
من يجالسه لابد وأن يعرض له أشكال متعددة من الوجوه وأصناف متناقضة من البشر ومن مواطن متباعد من الأرض
في بعض المشاتي يجاوره جاره التقليدي ( عريج )
هذا الجار طويل القامة , أمرد اللحيين , طويل الذقن رجله اليمنى أقصر من رجله اليسرى , في العقد السادس من العمر
يحفظ ويروي أنواع متناقضة من الشعر والقصص القبلية
تجده في الضحى يتغنى بالقرآن الكريم وفي المساء يهوبل بالشعر
في أحد الأيام استيقض ( بدوي نت ) كعادته التي عوده أبوه عليها قبل صلاة الفجر فسأل أمه عن أبيه - وينشئ ناشئ الفتيان فينا ,, على ماكان عوده أبوه - فأخبرته
أنه سرى بالليل مع أبن أخيه (ص ) للقاح النخل
فأشارت عليه بالنوم وأخبرها أنه قد شبع نوماً فقام وجلس برفة الرجال أنتظر أحد من الجيران يأتي للقهوة كالعادة !
لم يأتي هذأ الصباح الا ( عريج ) الذي أكل التمر وشرب اللبن والقهوة وأنصرف إلى مشراق خدره0
فتذكر ( بدوي نت )
سالفة الرجل الذي حضر لوالده في السنة الماضية عندما قدمت أمه لأبيه الصبوح في ( الغضارة ) وحضر الرجل قبل أن يشرب ابوه اللبن وعندما ناول الرجل الفنجال أخبره أنه جائع فتناول الصبوح وشربه ثم قدع و تقهوى ؟
وبعد ذلك أنقض على عشيرته بالذم حتى خلص من مقدمته الذميمة فاسترفد والد ( بدوي نت ) وأرفده رغم امتعاضه من فحش وقبح قوله الذي لامبرر له
وعندما أنصرف الرجل ومعه رفدته استحقره والد ( بدوي نت ) لقبح قوله في قومه وقلة شهامته
قائلاً
أن جاك خمع يبيله حمـس بـريه ,,, يقول أنا ودي أشــربها ولا أشــريها
ترى الردي والخبيث وخارب النيه ,,, مثل الجحش يرضع أمه ثم يشبيها
ولكون ( بدوي نت ) صغير في السن ولا يتكل عليه في رعي الحلال ذهب إلى جار أبيه ( عريج ) الذي وكعادته
يتغنى بالقرآن في كل ضحى وعندما وصل إليه أدخل المصحف في بقشته وهوبل بنغمه شجية ومد صوته الذي تشكل فيه الشجن الصارخ والمد الطارخ والخنة الموصولة بالغنة الذابحة
قائلاً
بالنقيرة ذبحنا طير حوراني ,,,, وأقمحي يالبويضا عقب راعيها
وأكمل بيت بعده فشاش ( بدوي نت ) لصهيل الخيل وصوت الحرب ووصف الشاعر وسأل ( عريج ) عن قصيدة أخرى ببيت مماثل
فقطع المد ( عريج ) وصرخ بوجهه صرخة مدوية وزجره زجرة مزلزله
قائلا له
لابيت ولا مجد لك وحتى بيت البويضا كذبة بلقاء 0قصف الله عمرك وقطع أثرك
أذهب لأصلخن وجهك !!
تعجب بدوي نت من ذكر البيت والمجد بلامناسبة ؟
واستغرب من تناقض ذلك العرج وجحوده لمَ أقر وشهد به وسرعة تبدله من شاهد نور وصاحب إقرار بجميل إلى شاهد زور وجاحد نور وتحوله من حالة الرضا إلى حالة الغضب
وإظهار العداوة والبغض0
كاد بدوي نت أن يفقد عقلة من شدة التخويف والتهويل والتهديد فأغرورقت عيناه بالدمع وهم بالهرب ولكنه تذكر ما يرويه قومه في المجالس
أن بكاء الرجل وهروبه من المواجهة ذل يذل خلفه ويلحق سلفه وعار على فصيلته ونسبه0
كان بجانب عريج سوطا كأنه ذيل جاموسة هزيلة0
قال بدوي نت لعريج ( ياعريج ) دعاؤك جرم وكلامك ظلم فأتق الله ياعبدالله فوثب عريج على قدمه اليسرى بعدما أخذ سوطه وضرب بدوي نت على ظهره ضرباً مبرحاً0
عاد بدوي نت إلى أمه فأستقبلته وفي فؤادها حرقة وألم فقالت الحمد لله على سلامتك 0لماذا تذهب إلى عريج ؟
لابد من أنك آذيت صاحب أبيك ؟
فحدث أمه بما حدث فلزمت الصمت مع التفكير برهة من الزمن وقالت ( من ذاق مس رماحنا يسهج خويه بعجله ) حذار أن تذهب إلى عريج مرة أخرى 0
وبعد ذلك بيوم أو يومين حضر والده من السفر وأخبره بما حدث وشاهد والده أثار السياط في ظهره وقال له سلمت وهذا جار كبير بالعمر ولا يؤاخذ والحمد الله على كل حال و حذار من مجالسة عريج ومن على شاكلته0
فحضر عريج وجلس مع والد بدوي نت وكأن شئ لم يحدث وبعدما تناول عريج فنجال القهوة وارتشفه
ابتدأ بحديثه عن بدوي نت وما يجب عليه من تأديب وعقاب لقاء فعلته الشنيعة المتمثلة بقيام بدوي نت بطفق الدلة وتعقيب الفنجال فقاطعه بدوي نت قائلاً يا أبي لا تصدقه والله أنه في مشراق خدره ولم يكن عنده دلة أو فنجال
فإدعى عريج الأهانة والإذلال وخرج مهدداًمتوعداً !
صمت والد بدوي نت وأطال الصمت فأخذ أبنه وقبله وحدث نفسه "لابد مافي البئر تظهره الدلي "
وقال لبدوي نت
حاذورك العود الذي فيه لنّه ,,,,, ان طالت الأيام تبدي معايبه
بقلم : نــاجي
أصل الموضوع
http://www.alawazm.com/vb/showthread.php?t=162273