فيصل بن عويمر
05-01-2007, 10:03 PM
من بنو مالك بن جشم بن حاشد من همدان
الملك زيد بن مرب بن معدي كرب بن زود وحكمه على نجد وغيرها .
من كتاب الإكليل من أنساب اليمن وأخبار حمير .
فأولد زود معدي كرب فأولد معدي كرب مرباً فأولد مرب زيداً الملك وهو قاتل علقمة بن ذي قيفان ومتسلب مملكته وكان زيد وآل زيد تحملهم الرجال على الأكف وهم يقولون:
نحن عبيد زيد لحمله بالأيدي نريد بيت زيد .. نحن عبيد زيد نحمله ببيد .. على ظهور الأيدي ..
وكان من طباع آل مرب إذا ساروا في طريق فلقوا امرأة ولّوا عنها وضربوا بأيديهم على أعينهم إعظاماً لحق الحريم ..!
ودان له كثير من العرب: من مذحج وجرم ونهد وخولان ومن سكن عروض اليمامة من ربيعة .
وكان علي بني تغلب هناك ملك من ملوك اليمن على عهد زيد فمات فأتت وجوه بني تغلب زيداً بن مرب فسألوه أن يملك عليهم ملكاً من قومه والذي قدم عليه جابر بن حيّ بن عدي بن عمرو وأشراف منهم فملك عليهم رجلاً من السبيع يقال له هانيء وفي رواية أخرى من آل حذان يقال له هانىء فلما نزلوا في بعض الطريق شرب هانىء ومن معه فسكر فقالوا له : تعقل ناقتك ..
فقال لجابر: كن عقالها حتى تصبح ..!
ثم نام وأخذ جابر بزمامها وقعد فغلبته عينه فخلى عن زمامها فذهبت فلما أصبحوا طلبوها فلم يقدروا عليها فقالوا له: إركب بعض رواحلنا
فقال: ما كنت لأجلس في رحل تغلبي ولكني أركب جابراً فناشدوه فأبى أن يركب غيره فشدّوا عليه فقتلوه ورجعوا إلى قومهم وقال في ذلك جابر:
كلفنـي قـيـل ذي هـمـدان ناقـتـهوقيـل ناقتـه مـا ضـلـت الـنـوق
فاهـرب فـلا يمنعنـك اليـوم غرّتـهفالتغلبـيّ بضـرب الملـك محقـوق
لما عرفت الـذي قـد كـان هـمّ بـهبـدرتـه الـحـمـل والمـسـبـوق
مسبوق ولم أكن لأخي همدان إذ سردتسهماً تغيّـب عنـه الريـش والفـوق
فلما بلغ ذلك زيداً استنفر قبائل من همدان وقبائل من مذحج وحمير وغزا بني تغلب
وقد اجتمعت ربيعة ومن يليهم من مضر وعليهم يومئذ ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب أبو كليب ومهلهل فلقيهم زيد بجراد فقاتلهم قتالاً شديداً فهزمهم وقتل منهم وأسر سبعين رجلاً فتوسلوا في أسرهم بالحارث الملك الكندي وأمه أم أياس بنت عوف بن محلم بن ذهل بن شيبان إلى زيد بن مرب فأوفد إليه فيهم :
ويوم جراد لم ندع لربيعة وإخوتهاأنـفـاً بــه غـيـر أجـدعـا
بضرب تظل الطير تقفو رشاشـهعلى الصخر حتى تنثني عنه ضلعا
ودارت على سبعين من سرواتهـمرحى الحرب مكتوفاً بها ومدرعـا
فأطلقهـم زيـد رعايـة كـنـدةوثبتهـم بالفضـل منـه وشيّـعـا
ثم أغار زيد من فوره على شنوءة والحجر بن عمران بن عمر ولحدث قد كانوا أحدثوه عليه فقتل منهم وأسر أسرى كثيرة فوفد عليه رجل منهم يقال له المطرب بن مالك بن عنزة بن هداد بن زيد مناة بن الحجر بن عمران بن عمرو طالباً في الأسرى فامتدح زيداً فقال:
إلى حاشد أهديت شعـري ومدحتـيلكـي يعلمـوا أنـي أروم المعاليـا
إلى الملك زيد ذي الفعال وذي الندىسمـا سـؤدداً قدمـاً فبـذّ المساميـا
فلـو شهدتنـي بالمقيـل حليلـتـيوقد أشرعت همدان نحوي العواليـا
إذن لـرأت يومـاً رأينـا نجـومـهتألـق مـن قتـل يشيـب النواصيـا
يجـاوب زيـداً منهـم أهـل نجـدةكـرام المساعـي يتقـون المساويـا
وأدعـو هـداداً جاهـداً فيجيبـنـيصدى الصوت إذ لم أمنع الظعن خاليا
وقال أيضا :
أبلغ فوارس همدان الألى ظفـروايوم الحظيـرة والرايـات تختفـق
الجاعلين رمـاح الخـط معقلهـموالمقدمين إذا ما استطىء العنـق
والحاملين رقاق البيـض ضاحيـةعلى الشؤون إذا ما احمّرت الحدق
أضحى لزيد فعال فـي أرومتنـانعماء يعرفها الأمـلاك والسُـوَق
السالك الخرق بالفرسـان معلمـةإلى الهياج عليهـا البيـض تأتلـق
والقائد الخيـل منكوبـاً دوابرهـايجري عليها نجيع الجوف والعلق
والواهب القينة البيضاء مضحكهـامثل الأقاح عليهـا الـدرّ متسـق
والشارب الصفو والأعناق مائلـةيوم الخطوب إذا ما يشرب الرنق
وقال هداد أيضاً :
تبدّلت من سلمى وأسباب ودّهابلاداً بها الأعداء أعينهم خـزر
بلاداً عليّ النوم فيهـا محـرّموأبناؤنا فيها يضيق بها الصـدر
أسيراً ودوني من بكيل وحاشـدعثير رجال لا ينهينّها الزجـر
يقـودون أولاد الأغـرّ كأنهـانجوم الثريا حولها الأنجم الزهر
وكانوا قد أصابوا غلماناً قد جمعوا في حظيرة ليعذروهم وهو الختان فأخذوهم ولذلك قال يوم الحظيرة .
وقال هداد:
لا يولعن بك إشفاق على طمـعإني أرى الحرب لا تبقي ولا تذر
أهدت لنا حاشـدٌ يومـاً كواكبـهفيه تكاد علـى الأكـواد تنفطـر
شم العرانيـن أبطـال مغـاورةلا ينكلون إذا مـا لفّنـا الخـور
فأطلق زيد أسراهم وفيهم هداد ورد عليهم ما أخذ لهم وحباهم وضمن لهم الكف عنهم وضمنوا له الطاعة .
تحيتي للجميع
اخوكم // فيصل بن عويمر الملعبي
الملك زيد بن مرب بن معدي كرب بن زود وحكمه على نجد وغيرها .
من كتاب الإكليل من أنساب اليمن وأخبار حمير .
فأولد زود معدي كرب فأولد معدي كرب مرباً فأولد مرب زيداً الملك وهو قاتل علقمة بن ذي قيفان ومتسلب مملكته وكان زيد وآل زيد تحملهم الرجال على الأكف وهم يقولون:
نحن عبيد زيد لحمله بالأيدي نريد بيت زيد .. نحن عبيد زيد نحمله ببيد .. على ظهور الأيدي ..
وكان من طباع آل مرب إذا ساروا في طريق فلقوا امرأة ولّوا عنها وضربوا بأيديهم على أعينهم إعظاماً لحق الحريم ..!
ودان له كثير من العرب: من مذحج وجرم ونهد وخولان ومن سكن عروض اليمامة من ربيعة .
وكان علي بني تغلب هناك ملك من ملوك اليمن على عهد زيد فمات فأتت وجوه بني تغلب زيداً بن مرب فسألوه أن يملك عليهم ملكاً من قومه والذي قدم عليه جابر بن حيّ بن عدي بن عمرو وأشراف منهم فملك عليهم رجلاً من السبيع يقال له هانيء وفي رواية أخرى من آل حذان يقال له هانىء فلما نزلوا في بعض الطريق شرب هانىء ومن معه فسكر فقالوا له : تعقل ناقتك ..
فقال لجابر: كن عقالها حتى تصبح ..!
ثم نام وأخذ جابر بزمامها وقعد فغلبته عينه فخلى عن زمامها فذهبت فلما أصبحوا طلبوها فلم يقدروا عليها فقالوا له: إركب بعض رواحلنا
فقال: ما كنت لأجلس في رحل تغلبي ولكني أركب جابراً فناشدوه فأبى أن يركب غيره فشدّوا عليه فقتلوه ورجعوا إلى قومهم وقال في ذلك جابر:
كلفنـي قـيـل ذي هـمـدان ناقـتـهوقيـل ناقتـه مـا ضـلـت الـنـوق
فاهـرب فـلا يمنعنـك اليـوم غرّتـهفالتغلبـيّ بضـرب الملـك محقـوق
لما عرفت الـذي قـد كـان هـمّ بـهبـدرتـه الـحـمـل والمـسـبـوق
مسبوق ولم أكن لأخي همدان إذ سردتسهماً تغيّـب عنـه الريـش والفـوق
فلما بلغ ذلك زيداً استنفر قبائل من همدان وقبائل من مذحج وحمير وغزا بني تغلب
وقد اجتمعت ربيعة ومن يليهم من مضر وعليهم يومئذ ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب أبو كليب ومهلهل فلقيهم زيد بجراد فقاتلهم قتالاً شديداً فهزمهم وقتل منهم وأسر سبعين رجلاً فتوسلوا في أسرهم بالحارث الملك الكندي وأمه أم أياس بنت عوف بن محلم بن ذهل بن شيبان إلى زيد بن مرب فأوفد إليه فيهم :
ويوم جراد لم ندع لربيعة وإخوتهاأنـفـاً بــه غـيـر أجـدعـا
بضرب تظل الطير تقفو رشاشـهعلى الصخر حتى تنثني عنه ضلعا
ودارت على سبعين من سرواتهـمرحى الحرب مكتوفاً بها ومدرعـا
فأطلقهـم زيـد رعايـة كـنـدةوثبتهـم بالفضـل منـه وشيّـعـا
ثم أغار زيد من فوره على شنوءة والحجر بن عمران بن عمر ولحدث قد كانوا أحدثوه عليه فقتل منهم وأسر أسرى كثيرة فوفد عليه رجل منهم يقال له المطرب بن مالك بن عنزة بن هداد بن زيد مناة بن الحجر بن عمران بن عمرو طالباً في الأسرى فامتدح زيداً فقال:
إلى حاشد أهديت شعـري ومدحتـيلكـي يعلمـوا أنـي أروم المعاليـا
إلى الملك زيد ذي الفعال وذي الندىسمـا سـؤدداً قدمـاً فبـذّ المساميـا
فلـو شهدتنـي بالمقيـل حليلـتـيوقد أشرعت همدان نحوي العواليـا
إذن لـرأت يومـاً رأينـا نجـومـهتألـق مـن قتـل يشيـب النواصيـا
يجـاوب زيـداً منهـم أهـل نجـدةكـرام المساعـي يتقـون المساويـا
وأدعـو هـداداً جاهـداً فيجيبـنـيصدى الصوت إذ لم أمنع الظعن خاليا
وقال أيضا :
أبلغ فوارس همدان الألى ظفـروايوم الحظيـرة والرايـات تختفـق
الجاعلين رمـاح الخـط معقلهـموالمقدمين إذا ما استطىء العنـق
والحاملين رقاق البيـض ضاحيـةعلى الشؤون إذا ما احمّرت الحدق
أضحى لزيد فعال فـي أرومتنـانعماء يعرفها الأمـلاك والسُـوَق
السالك الخرق بالفرسـان معلمـةإلى الهياج عليهـا البيـض تأتلـق
والقائد الخيـل منكوبـاً دوابرهـايجري عليها نجيع الجوف والعلق
والواهب القينة البيضاء مضحكهـامثل الأقاح عليهـا الـدرّ متسـق
والشارب الصفو والأعناق مائلـةيوم الخطوب إذا ما يشرب الرنق
وقال هداد أيضاً :
تبدّلت من سلمى وأسباب ودّهابلاداً بها الأعداء أعينهم خـزر
بلاداً عليّ النوم فيهـا محـرّموأبناؤنا فيها يضيق بها الصـدر
أسيراً ودوني من بكيل وحاشـدعثير رجال لا ينهينّها الزجـر
يقـودون أولاد الأغـرّ كأنهـانجوم الثريا حولها الأنجم الزهر
وكانوا قد أصابوا غلماناً قد جمعوا في حظيرة ليعذروهم وهو الختان فأخذوهم ولذلك قال يوم الحظيرة .
وقال هداد:
لا يولعن بك إشفاق على طمـعإني أرى الحرب لا تبقي ولا تذر
أهدت لنا حاشـدٌ يومـاً كواكبـهفيه تكاد علـى الأكـواد تنفطـر
شم العرانيـن أبطـال مغـاورةلا ينكلون إذا مـا لفّنـا الخـور
فأطلق زيد أسراهم وفيهم هداد ورد عليهم ما أخذ لهم وحباهم وضمن لهم الكف عنهم وضمنوا له الطاعة .
تحيتي للجميع
اخوكم // فيصل بن عويمر الملعبي