برق سيوفها
06-09-2010, 03:59 AM
كُل الفصول تنذر بشيء مختلف ، بالمطر ، بالشمس ، بأزهار البنفسج ، عدا خريفي القادم ، وكلما سقطت ورقة صفراء ؛ سمعت عود قلبي يعزف لحنا شجيّا ، وموسيقى يتقن معها غناء أوبرا يتيمة ، لما الخريف يأتي محمّلاً بالوجع وبذلك الجفاف الذي يشبه أيامي ...وبتلك الآهات التي تلون أنفاسي
منذ ما يقارب العشر سنين لم يتغير الخريف وهاهو ينذرني بالأسوأ
.
.
.
في يوم كانت تتراقص نغماته وتتعالى ضحكاته معلنا الفرحة في قلبي وعيون من حولي ..لبست فستان فرحتي وتأنقت منتظرة من اختاره قلبي على أحر من الجمر ... مقبلة على فصل جديد من حياتي ..وشخص يشاركني فيها .... لم يكن أي شخص ..بل كان ذلك الحلم الذي سكن قلبي ........................وربما ..................... سكنت قلبه !!
سار يومنا ككل أيام الآخرين ..زواج تقليدي لم يكن هناك ما يميزه سوى فرحة قلبي ونبض روحي المتلهف لتلك الحياة الجديدة
........و .....هو
.
.
.أعماني حبي له واندفاعي عن رؤية ذلك الطوق الذي بدأ يحيكه ليطوقني به ويكبل حريتي بخيوط العناكب السوداء ... بدأت وريقات حياتي تتساقط معه دون أن أشعر ... بدأ الجفاف يعتري جذوري دون أن أفهم ...
.
.
سقطت أول وريقات حلمي في أول ذكرى لزواجي منه ..
.
.
بادرته والفرحة تخالط نبرات صوتي واللهفة تداعبني : اليوم سنحتفل بأول ذكرى لزواجنا .... الساعة العاشرة مساء...
التفت إلي وقال : خير إن شاء الله....... وأكمل ما بدأه من تأنق ولبس للخروج
...:. لقد أعددت حفلة صغيرة لنا لا تتأخر ...
أغلق الباب وهو يردد : خير خير
نفضت إحساسه البارد من إحساسي وكأنني لم استوعب بروده ففرحتي أكبر من تجاهله .... تمتمت : لأفرح ...
.
.لم تكن الساعات تكفيني ..شعرت أن الوقت يسير بسرعة ..
.
.
هناك في الزاوية نثرت ورودا بلون الحب .. ودثرتها بقليل من دفء قلبي
ووزعت بعضا من صور الذكرى .. ثم فتحت صفحات كتابي على شعر عاطفي ... سأقرؤه على مسامعه في لحظة شجية ..هكذا فكرت
.
وعلى منضدة في وسط الغرفة وضعت كعكة كُتب عليها ( كل عام وأنت الحب ) وكأسان عصير .
.ووضعت هدية قد انتقيت كل قطعة فيها بكل مشاعري ..
. ساعة جلد أسود ..وعطر .
.وقد غلفتها بلون أحمر ووضعت عليها بطاقة تحمل كلمة واحدة ( أحبك )
وأطلقتُ نبض الموسيقى لأتمايل فرحة بهذا اليوم .. يوم أكلل به حبي له
.
.
و,,,,, وقفت أمام مرآتي لأتأنق ... لبست فستان زفافي الأبيض وقد أصبح ضيقا تزاحمني به طفلتي التي بدأت تتحرك في أحشائي .. وضعت أحمر شفاه قاني اللون وتزينت بالكحل العربي الذي يزيد نظرتي سحرا .. ثم ربطت شعري إلى الخلف ووضعت إكسسوارا بديعا ..
.
نظرت إلى نفسي في المرآة ولم أرَ إلا تلك الابتسامة التي احتلت نصف وجهي .
. نظرت إلى ساعتي ... إنها التاسعة والنصف : ..يااااه لقد تأخرت وهاهي الساعات تسير دون أن اشعر ..
أطفأت الأنوار وأضأت الشموع . .. وإضاءة بعييدة ترسل خيوطا من إضاءة حمراء اللون ...
جلست أنتظره يفتح الباب لأرى ابتسامته تعانق ابتسامتي التي لم تفارقني ...بدأت الدقائق تصبح بطيئة جدا ....الساعة العاشرة .. إنها اللحظة المرتقبة ...
.
.
.
.
انتظرت ... وانتظرت ....أرسلت له رسالة (( أين أنت حبيبي إنني أنتظر ؟ ))
.
.
انتظرت صوت إجابة الرسالة .. ولكن هاتفي شاركني الصمت ..
.
أدرت أرقام هاتفه ببطء ..أجابني بصوت غليظ : نعم .. ماذا تريدين ؟
.
كانت حروفي تجاهد لتخرج سليمة : أنا أناأأأ ... أنتظرك ..اليوم
قااااااطعني : خير خير ... قلت لك خير إن شاء الله ..وأغلق الهاتف
.
تجهم كل شيء ... ولكن مازال هناك بصيص من الغباء الذي يسكنني ويبحث له عن أعذار ..
.
الساعة الثانية عشر .. ..ونصف ...
.
مازلت متسمرة على ذلك الكرسي أنتظره ...
سمعت صوت المفتاح ..هاهو ... اعتدلت في جلستي ....نفضت حزني وغضبي من تأخيره ...... دخل لأستقبله بابتسامة ممزوجة بالتردد
.
قال وهو بتسم : ياااسلااااام ماهذه الترتيبات الجميلة ....
.. ابتسمتُ لأن الترتيبات أعجبته ..وأمنيت نفسي بالتعويض عن ذلك الحزن الذي تسلل إليها
جلس على الكرسي بجانبي .. أطفأنا شموع فرحتنا الأولى والفرحة تحملني فوق السحاب ..ثم تناولت العصير لأسقيه .. تناوله من يدي بكل جفاء وأكمله .. انتظرته يسقيني ولم يفعل ...
تناولت كتاب الشعر لأقرأ على مسامعه ... نهض ....تابعته بنظري وقلبي يخفق بشده ... تمدد على حافة السرير .. نهضت إلى جانبه وبدأت أقرأ أبياتي المفضلة لأعبر عن حبي له ... لم أشعر إلا بتلك الضربة التي أسقطت الكتاب من يدي ...
بنظرة ذهول .. وصوت مصدوم : مااااذاااا . ؟ ما الذي حدث ؟؟ مابك ؟؟
نهض وكل الاستهزاء يرتسم على جميع ملامحه وتلك الابتسامة الصفراء
تنطلق سهامها من بين شفتيه : ماهذه السخافة كعك وشعر وشموع ؟
اجلسي مع سخافاتك وسأذهب إلى الديوانية
.
و
و
و
و
و
خرج ...
.
سكن كل شيء ...والصدمة جمدت كل أنفاسي وعيناي مفتوحة بذهول لم ترمش حتى
.
.
وبدأت أوراق خريفي تسقط الواحدة تلو الأخرى ... حتى ماتت الأنثى داخلي وتجمدت المشاعر في قلبي ... وجف الإحساس في نبضي
كل الفصول تتعاقب إلا خريفي ثابت لايتغير ولا ينبئ بربيع قريب
.
منذ ما يقارب العشر سنين لم يتغير الخريف وهاهو ينذرني بالأسوأ
.
.
.
في يوم كانت تتراقص نغماته وتتعالى ضحكاته معلنا الفرحة في قلبي وعيون من حولي ..لبست فستان فرحتي وتأنقت منتظرة من اختاره قلبي على أحر من الجمر ... مقبلة على فصل جديد من حياتي ..وشخص يشاركني فيها .... لم يكن أي شخص ..بل كان ذلك الحلم الذي سكن قلبي ........................وربما ..................... سكنت قلبه !!
سار يومنا ككل أيام الآخرين ..زواج تقليدي لم يكن هناك ما يميزه سوى فرحة قلبي ونبض روحي المتلهف لتلك الحياة الجديدة
........و .....هو
.
.
.أعماني حبي له واندفاعي عن رؤية ذلك الطوق الذي بدأ يحيكه ليطوقني به ويكبل حريتي بخيوط العناكب السوداء ... بدأت وريقات حياتي تتساقط معه دون أن أشعر ... بدأ الجفاف يعتري جذوري دون أن أفهم ...
.
.
سقطت أول وريقات حلمي في أول ذكرى لزواجي منه ..
.
.
بادرته والفرحة تخالط نبرات صوتي واللهفة تداعبني : اليوم سنحتفل بأول ذكرى لزواجنا .... الساعة العاشرة مساء...
التفت إلي وقال : خير إن شاء الله....... وأكمل ما بدأه من تأنق ولبس للخروج
...:. لقد أعددت حفلة صغيرة لنا لا تتأخر ...
أغلق الباب وهو يردد : خير خير
نفضت إحساسه البارد من إحساسي وكأنني لم استوعب بروده ففرحتي أكبر من تجاهله .... تمتمت : لأفرح ...
.
.لم تكن الساعات تكفيني ..شعرت أن الوقت يسير بسرعة ..
.
.
هناك في الزاوية نثرت ورودا بلون الحب .. ودثرتها بقليل من دفء قلبي
ووزعت بعضا من صور الذكرى .. ثم فتحت صفحات كتابي على شعر عاطفي ... سأقرؤه على مسامعه في لحظة شجية ..هكذا فكرت
.
وعلى منضدة في وسط الغرفة وضعت كعكة كُتب عليها ( كل عام وأنت الحب ) وكأسان عصير .
.ووضعت هدية قد انتقيت كل قطعة فيها بكل مشاعري ..
. ساعة جلد أسود ..وعطر .
.وقد غلفتها بلون أحمر ووضعت عليها بطاقة تحمل كلمة واحدة ( أحبك )
وأطلقتُ نبض الموسيقى لأتمايل فرحة بهذا اليوم .. يوم أكلل به حبي له
.
.
و,,,,, وقفت أمام مرآتي لأتأنق ... لبست فستان زفافي الأبيض وقد أصبح ضيقا تزاحمني به طفلتي التي بدأت تتحرك في أحشائي .. وضعت أحمر شفاه قاني اللون وتزينت بالكحل العربي الذي يزيد نظرتي سحرا .. ثم ربطت شعري إلى الخلف ووضعت إكسسوارا بديعا ..
.
نظرت إلى نفسي في المرآة ولم أرَ إلا تلك الابتسامة التي احتلت نصف وجهي .
. نظرت إلى ساعتي ... إنها التاسعة والنصف : ..يااااه لقد تأخرت وهاهي الساعات تسير دون أن اشعر ..
أطفأت الأنوار وأضأت الشموع . .. وإضاءة بعييدة ترسل خيوطا من إضاءة حمراء اللون ...
جلست أنتظره يفتح الباب لأرى ابتسامته تعانق ابتسامتي التي لم تفارقني ...بدأت الدقائق تصبح بطيئة جدا ....الساعة العاشرة .. إنها اللحظة المرتقبة ...
.
.
.
.
انتظرت ... وانتظرت ....أرسلت له رسالة (( أين أنت حبيبي إنني أنتظر ؟ ))
.
.
انتظرت صوت إجابة الرسالة .. ولكن هاتفي شاركني الصمت ..
.
أدرت أرقام هاتفه ببطء ..أجابني بصوت غليظ : نعم .. ماذا تريدين ؟
.
كانت حروفي تجاهد لتخرج سليمة : أنا أناأأأ ... أنتظرك ..اليوم
قااااااطعني : خير خير ... قلت لك خير إن شاء الله ..وأغلق الهاتف
.
تجهم كل شيء ... ولكن مازال هناك بصيص من الغباء الذي يسكنني ويبحث له عن أعذار ..
.
الساعة الثانية عشر .. ..ونصف ...
.
مازلت متسمرة على ذلك الكرسي أنتظره ...
سمعت صوت المفتاح ..هاهو ... اعتدلت في جلستي ....نفضت حزني وغضبي من تأخيره ...... دخل لأستقبله بابتسامة ممزوجة بالتردد
.
قال وهو بتسم : ياااسلااااام ماهذه الترتيبات الجميلة ....
.. ابتسمتُ لأن الترتيبات أعجبته ..وأمنيت نفسي بالتعويض عن ذلك الحزن الذي تسلل إليها
جلس على الكرسي بجانبي .. أطفأنا شموع فرحتنا الأولى والفرحة تحملني فوق السحاب ..ثم تناولت العصير لأسقيه .. تناوله من يدي بكل جفاء وأكمله .. انتظرته يسقيني ولم يفعل ...
تناولت كتاب الشعر لأقرأ على مسامعه ... نهض ....تابعته بنظري وقلبي يخفق بشده ... تمدد على حافة السرير .. نهضت إلى جانبه وبدأت أقرأ أبياتي المفضلة لأعبر عن حبي له ... لم أشعر إلا بتلك الضربة التي أسقطت الكتاب من يدي ...
بنظرة ذهول .. وصوت مصدوم : مااااذاااا . ؟ ما الذي حدث ؟؟ مابك ؟؟
نهض وكل الاستهزاء يرتسم على جميع ملامحه وتلك الابتسامة الصفراء
تنطلق سهامها من بين شفتيه : ماهذه السخافة كعك وشعر وشموع ؟
اجلسي مع سخافاتك وسأذهب إلى الديوانية
.
و
و
و
و
و
خرج ...
.
سكن كل شيء ...والصدمة جمدت كل أنفاسي وعيناي مفتوحة بذهول لم ترمش حتى
.
.
وبدأت أوراق خريفي تسقط الواحدة تلو الأخرى ... حتى ماتت الأنثى داخلي وتجمدت المشاعر في قلبي ... وجف الإحساس في نبضي
كل الفصول تتعاقب إلا خريفي ثابت لايتغير ولا ينبئ بربيع قريب
.