ناجي
27-10-2010, 03:29 AM
الراعي النُمَيري
? - 90 هـ / ? - 708 م
هو عُبَيد بن حُصين بن معاوية بن جندل، النميري، أبو جندل.
من فحول الشعراء المحدثين، كان من جلّة قومه، ولقب بالراعي لكثرة وصفه الإبل وكان بنو نمير أهل بيتٍ وسؤدد.
وقيل: كان راعَي إبلٍ من أهل بادية البصرة.
عاصر جريراً والفرزدق وكان يفضّل الفرزدق فهجاه جرير هجاءاً مُرّاً وهو من أصحاب الملحمات.
وسماه بعض الرواة حصين بن معاوية.
بعضا من أشعاره
.................. =وَقَدْ حَبَا خَلْفَهَا ثَهْلانُ فالنِّيرُ 1
لَوْلاَ سَعِيدٌ أُرَجِّي أنْ أُلاقِيَهُ= ما ضمّني في سوادِ البصرة ِ الدّورُ
شجعاءُ يعملة ٌ تدمى مناسمها =كَأنَّهَا حَرَجٌ بِالْقِدِّ مَأْسُورُ
إلى الأكارمِ أحسابًا ومأثرة ً تَبْرِي= الإكَامَ وَيَبْرِي ظَهْرَهَا الْكُورُ
الواهبُ البختَ خضعًا في أزمّتها =والبيضَ فوقَ تراقيها الدّنانيرُ
فَكَمْ تخَطَّتْ إلَيْكُمْ مِنْ ذَوِي تِرَة ٍ =كأنَّ أبصارهمْ نحوي مساميرُ
ما يدرأُ اللهُ عنّي منْ عدواتهمْ= فَإنَّ شَرَّهُمُ فِي الصَّدْرِ مَحْذُورُ
إنْ يَعْرِفُونِي فَمَعْرُوفٌ لِذي بَصَرٍ= أوْ يَنْسُبُوني فَعالي الذِّكْرِ مَشْهُورُ
مَرَّتْ عَلَى أُمِّ أمْهَارٍ مُشَمِّرَة =ً تهوي بها طرقٌ أوساطها زورُ
في لاحبٍ برقاقِ الأرضِ محتفلٍ =هادٍ إذا عزّهُ الأكمُ الحدابيرُ
يَهْدي الضَّلُولَ وَيَنْقَادُ الدَّلِيلُ بِهِ =كأنّهُ مسحلٌ في النّيرِ منشورُ
مَصْدَرُهُ فِي فَلاة ٍ ثُمَّ مَوْرِدُهُ =جُدٌّ تَفَارَطَهُ الأَوْرَادُ مَجْهُورُ
يُجَاوِبُ الْبُومَ تَهْوَادُ الْعَزِيفِ بِهِ =كما تحنُّ لغيثٍ جلّة ٌ خورُ
ما عرّستْ ليلة ً إلاّ على وجلٍ =حتّى تلوحَ منَ الصّبحِ التّباشيرُ
أرْمِي بِهَا كُلَّ مَوْمَاة ٍ مُوَدِّيَة ً =جدّاءَ غشيانها بالقومِ تغريرُ
حتّى أنيختْ على ما كانَ منْ وجلٍ= فِي الدَّارِ حَيْثُ تَلاَقَى الْمَجْدُ والْخِيرُ
يا خيرَ مأتى أخي همٍّ وناقتهِ= إذا التقى حقبٌ منها وتصديرُ
زورٌ مغبٌّ ومسؤولٌ أخو ثقة ٍ =وسائرٌ منْ ثناءِ الصّدرِ منشورُ
تبصّرْ خليلي هلْ ترى منْ ظعائنٍ= تَحَمَّلْنَ مِنْ وَادي الْعَنَاقِ وَثَهْمَدِ
تَحَمَّلْنَ حَتَّى قُلْتُ لَسْنَ بَوَارِحاً = ولا تاركاتِ الدّارِ حتّى ضحى الغدِ
يُطِفْنَ ضُحِيّاً وَالْجِمَالُ مُنَاخَة = ٌ بِكُلِّ مُنِيفٍ كَالْحِصَانِ الْمُقَيَّدِ
تخيّرنَ منْ أثلِ الوريعة وانتحى = لَهَا الْقَيْنُ يَعْقُوبٌ بِفَأْسٍ وَمِبْرَدِ
لَهُ زِئْبِرٌ جُوفٌ كَأَنَّ خُدُودَهَا =خُدُودُ جِيَادٍ أشْرَفَتْ فَوْقَ مِرْبَدِ
كَأَنَّ مَنَاطَ الْوَدْعِ حَيْثُ عَقَدْنَهُ =لبانُ دخيليٍّ اسيلِ المقلّدِ
أطفنَ بهِ حتّى استوى وكأنّها = هَجَائِنُ أُدْمٌ حَوْلَ أعْيَسَ مُلْبِدِ
فلمّا تركنَ الدّارَ رحنَ بيانعٍ = مِنَ النَّخْلِ لاَ جَحْنٍ وَلاَ مُتبَدِّدِ
فقلتُ لأصحابي همُ الحيُّ فالحقوا = بِحَوْرَاءَ فِي أتْرَابِهَا بِنْتُ مَعْبَدِ
فَمَا ألْحَقَتْنَا الْعِيسُ حَتَّى وَجَدْتَنِا = أسفتُ على حاديهمُ المتجرّدُ
وَقَدْ أَرْخَتِ الضَّبْعَيْنِ حَرْفٌ شِمِلَّة =بسيرٍ كفانا منْ بريدٍ مخوّدِ
فلمّا تداركنا نبذنا تحيّة = ً ودافعَ أدنانا العوارضَ باليدِ
صَدَدْنَا صُدُوداً غَيْرَ هِجْرَانِ بِغْضَة ٍ =وأدنينَ أبرادًا على كلِّ مجسدِ
ينازعننا رخصَ البنانِ كأنّم =ينازعننا هدّابَ ريطٍ معضّدٍ
وأقصدَ منّا كلُّ منْ كانَ صاحيًا = صَحِيحَ الفُؤَادِ واشْتَفَى كُلُّ مُقْصَدِ
فَلَمَّا قَضَيْنَا مِلْ أَحَادِيثِ سَلْوَة =ً وَخِفْنَا عُيُونَ الْكَاشِحِ الْمُتَفَقِّدِ
دفعنا الجمالَ ثمَّ قلنا لقينة ٍ =صدوحِ الغناءِ منْ قطين مولّدِ
لَكِ الْوَيْلُ غَنِّينَا بِهِنْدٍ قَصِيدَة ً =وَقُولي لِمَنْ لاَ يَبْتَغِي اللَّهْوَ يَبْعَدِ
,,
يا منْ توعّدني جهلاً بكثرتهِ = متى تهدّدني بالعزِّ والعددِ
فَاقْدِرْ بِذَرْعِكَ إنِّي لَنْ يُقَوِّمَنِي = قولُ الضّجاجِ إذا ما كنتُ ذا أودِ
لاَ تَحْسِبَنِّيَ مَجْهُولاً بِمَخْبَأَة = إنِّي أنَا الْبَدْرُ لاَ أخْفَى عَلى أحَدِ
إنْ كنتَ ناقلَ عزّي عنْ مباءتهِ = فَانْقُلْ أبَانَاً 2 بِمَا جَمَّعْتَ مِنْ عَدَدِ
والهضبَ هضبَ شرورى3 إنْ مررتَ به= ورحرحانَ فأطلعهُ إلى أحدِ
إنّي وَجدْتُكَ وَرَّاداً إذَا انْقَطَعَتْ =عُمْيُ الْمَوَارِدِ صَدَّاراً عَنِ الْوُرُدِ
أنْتَ امْرُوٌّ نَالَ مِنْ عِرْضِي وَعِزَّتُهُ = كَعِزَّة ِ الْعَيْرِ يَرْعَى تَلْعَة َ الأَسَدِ
جاءتْ بهِ منْ قرى بيسانَ تحملهُ = سَوْأى مُخَضَّرَة ُ الآبَاطِ والْكَتِدِ
لَوْ كُنْتَ مِنْ أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمُ = يَاابْنَ الرِّقَاعِ وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَحَدِ
تأبى قضاعة ُ انْ تعرفْ لكمْ نسبًا =وابْنَا نِزَارٍ فَأَنْتُمْ بَيْضَة ُ الْبَلَدِ
بِيضُ الْوُجُوهِ مَطَاعِيمٌ إذَا يَسَرُوا = ردّوا المخاضَ على المقرومة ِ العندِ
وموقدِ النّارِ قدْ بادتْ حمامتهُ = مَا إنْ تَبَيَّنَهُ في جُدَّة ِ الْبَلَدِ
كانتْ بها خرفًا وافٍ سنابكها = فطأطأتْ بؤرة ً في رهوة ٍ جددِ
ألم تسألْ بعارمة َ الدّيارا =عنِ الحيِّ المفارقِ أينَ سارا
بجانبِ رامة ٍ 4فوقفتُ يوماً = أُسَائِلُ رَبْعَهُنَّ فَمَا أحَارَا
منازلُ حولها بلدٌ رقاقٌ = تَجُرُّ الرَّامِسَاتُ بِهَا الْغُبَارَا
أقَمْنَ بِهَا رَهِينَة َ كُلِّ نَحْسٍ = فَمَا يَعْدَمْنَ رِيحاً أوْ قِطارَا
ورجّافاً تحنُّ المزنُ فيهِ = تَرَجَّزَ مِنْ تِهَامَة َ فَاسْتَطَارَا
فَمَرَّ عَلَى مَنَازِلِهَا فَأَلْقَى = بها الأثقالَ وانتحرَ انتحارا
إذا ما قلتُ جاوزها لأرضٍ = تَذَاءَبَتِ الرِّيَاحُ لَهُ فَحَارَا
وأبقى السّيلُ والأرواحُ منها = ثلاثاً في منازلها ظؤارا
أُنِخْنَ وَهُنَّ أغْفَالٌ عَلَيْهَا = فَقَدْ تَرَكَ الصِّلاَءُ بِهِنَّ نَارَا
وَذَاتِ أثَارَة ٍ أكَلَتْ عَلَيْهَا = نباتاً في أكمّتهِ قفارا
جماديّاً تحنُّ المزنُ فيهِ = كما فجّرتَ في الحرثِ الدّبارا
رَعَتْهُ أشْهُراً وَخَلاَ عَلَيْهَا = فطارَ النّيُّ فيها واستغارا
طلبتُ على محالِ الصّلبِ منها= غَرِيبَ الْهَمِّ قَدْ مَنَعَ الْقَرَارَا
فأبتُ بنفسها والآلِ منها = وقدْ أطمعتُ ذروتها السّفارا
وأخْضَرَ آجِنٍ فِي ظِلِّ لَيْلٍ = سَقَيْتُ بِجَمِّهِ رَسَلاً حِرَارَا
بِدَلْوٍ غَيْرِ مُكْرَبَة ٍ أصَابَتْ = حَمَاماً فِي مَسَاكِنِهِ فَطَارَا
سقيناها غشاشاً واستقينا = نبادرُ منْ مخافتها النّهارا
فأقبلها الحداة ُ بياضَ نقبٍ = وفجّاً قدْ رأينَ لهُ إطارا
بحاجاتٍ تحضّرها عدوٌّ = فَمَا يَسْطِيعُهَا إلاَّ خِطَارَا
ترجّي منْ سعيدِ بني لؤيٍّ5= أخي الأعياصِ أنواءً غزارا
تلقى ً نوؤهنَّ سرارَ شهرٍ =وخيرُ النّوءِ ما لقيَ السّرارا
كريمٌ تعزبُ العلاّتُ عنهُ =إذا ما حانَ يوماً أنْ يزارا
متى ما يجدِ نائلهُ علينا =فلا بخلاً تخافُ ولا اعتذارا
هوَ الرّجلُ الّذي نسبتْ قريشٌ = فصارَ المجدُ منها حيثُ صارا
وأنضاءٍ أنخنَ إلى سعيدٍ = طروقاً ثمَّ عجّلنَ ابتكارا
على أكوارهنَّ بنو سبيلٍ = قَلِيلٌ نَوْمُهُمْ إلاّ غِرَارَا
حَمِدْنَ مَزَارَهُ فَأَصَبْنَ مِنْهُ =عطاءً لمْ يكنْ عدة ً ضمارا
فَصَبَّحْنَ الْمِقَرَّ وَهنَّ خُوصٌ = عَلى رُوحٍ يُقَلِّبْنَ الْمَحَارَا
وَغَادَرْنَ الدَّجَاجَ يُثِيرُ طَوْراً = مَبَارِكَهَا وَيَسْتَوْفِي الْجِدَارَا
كَأنَّ الْعِرْمِسَ الْوَجْنَاءَ مِنْهَا =عَجُولٌ خَرَّقَتْ عَنْهَا الصِّدَارَا
تراها عنْ صبيحة ِ كلِّ خمسٍ = مُقَدَّمَة ً كَأَنَّ بِهَا نِفَارَا
منَ العيسِ العتاقِ ترى عليها = يَبِيسَ الْمَاءِ قَدْ خَضَبَ النِّجَارَا
إِذَا سَدِرَتْ مَدَامِعُهُنَّ يَوْماً رأتْ إجلاً تعّضَ أوْ صوارا
بغائرة ٍ نضا الخرطومُ عنها =وَسَدَّتْ مِنْ خَشَاشِ الرَّأْسِ غَارَا
يَضَعْنَ سِخَالَهُنَّ بِكُلِّ فَجٍّ =خلاءٍ وهيَ لازمة ٌ حوارا
كأحقبَ قارحٍ بذواتِ خيمٍ = رأى ذعراً برابية ٍ فغارا
يقلّبُ سمحجاً قوداءَ كانتْ = حليلتهُ فشدَّ بها غيارا
نَفَى بِأَذَاتِهِ الْحَوْليَّ عَنْهَا = فغادرها وإنْ كرهَ الغدارا
وَقَرَّبَ جَانِبَ الْغَرْبِيِّ يَأْدُو =مدبَّ السّيلِ واجتنبَ الشّعارا
أطَارَ نَسِيلَهُ الشَّتَوِيَّ عَنْهُ = تَتَبُّعُهُ الْمَذَانِبَ والْقَرَارَا
فلمّا نشّتِ الغدرانُ عنهُ =وهاجَ البقلُ واقطرَّ اقطرارا
غدا قلقاً تخلّى الجزءُ منهُ = فيمّمها شريعة َ أوْ سرارا
يُغَنِّيهَا أَبَحُّ الصَّوْتِ جَأْبٌ =خميصُ البطنِ قدْ أجمَ الحسارا
إذَا کحْتَجَبَتْ بَنَاتُ الأَرْضِ عَنْهُ =تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا الْبِسَارَا
كَأنَّ الصُّلْبَ والْمَتْنَيْنِ مِنْهُ = وإيّاها إذا اجتهدا حضارا
رِشَاءُ مَحَالَة ٍ فِي يَوْمِ وِرْدٍ = يمدُّ حطاطها المسدَ المغارا
تَعَرَّضَ حِينَ قَلَّصَتِ الثُّرَيَّا = وقدْ عرفَ المعاطنَ والمنارا
وهابَ جنانَ مسجورٍ تردّى =منَ الحلفاءِ واتّزرَ اتّزارا
فصادفَ موردَ العاناتِ منهُ = بِأبْطَحَ يَحْتَفِرْنَ بِهِ الْغِمَارَا
فَسَوَّى فِي الشَّرِيعَة ِ حَافِرَيْهِ = وَدَارَتْ إلْفُهُ مِنْ حَيْثُ دَارَا
وَقَدْ صَفَّا خُدُودَهُمَا وَبَلاَّ =ببردِ الماءِ أجوافاً حراراً
وفي بيتِ الصّفيحِ أبو عيالٍ = قليلُ الوفرِ يغتبقُ السّمارا
يقلّبُ بالأناملِ مرهفاتٍ = كساهنَّ المناكبَ والظّهارا
يبيتُ الحيّة ُ النّضناضُ منهُ = مَكَانَ الْحِبِّ يَسْتَمِعُ السِّرَارَا
فيمّمَ حيثُ فالَ القلبُ منهُ = بِحَجْرِيٍّ تَرَى فِيهِ کضطِّمَارَا
فصادفَ سهمهُ أحجارَ قفٍّ = كَسَرْنَ الْعَيْرَ مِنْهُ والْغِرَارَا
فريعا روعة ً لوْ لمْ يكونا = ذَوَيْ أيْدٍ تَمَسُّ الأرْضَ طَارَا
بلى ساءلتها فأبتْ جواباً = وَكَيْفَ تُسَائِلُ الدِّمَنَ الْقِفَارَا
إذَا كَانَ الْجَرَاءُ عَفَتْ عَلَيْهِ = ويسبقها إذا هبطتْ خبارا
على الدّارِ بالرمانتينِ تعوجُ = صُدُورُ مَهَارَى سَيْرُهُنَّ وَسِيجُ
فَعُجْنَا عَلى رَسْمٍ بِرَبْعٍ تَجُرُّهُ = مِن الصَّيْفِ جَشَّاءُ الْحَنِينِ نَؤُوجُ
شَآمِيَة ٌ هَوْجَاءُ أوْ قَطَرِيَّة = بِهَا مِنْ هَبَاءِ الشِّعْرَيَيْنِ نَسِيجُ
تُثِيرُ وَتُبْدِي عَنْ دِيَارٍ بِنجْوَة ٍ =أضرَّ بها منْ ذي البطاحِ خليجُ
علامتها أعضادُ نؤيٍ ومسجدٌ = يَبَابٌ وَمَضْرُوبُ الْقَذَالِ شَجيجُ
ومربطُ أفلاءِ الجيادِ وموقدٌ =مِنَ النَّارِ مُسْوَدُّ التُّرَابِ فَضِيجُ
أذَاعَ بِأعْلاَهُ وَأبْقَى شَرِيدَهُ =ذَرَى مُجْنَحَاتٍ بَيْنَهُنَّ فُرُوجُ
ثَلاَثٌ صَلِينَ النَّارَ شَهْراً وَأرْزَمَتْ =عَلَيْهِنَّ رَجْزَاءُ الْقِيَامِ هَدُوجُ
كأنَّ بربعِ الدّارِ كلَّ عشيّة = سَلاَئِبَ وُرْقاً بَيْنَهُنَّ خَدِيجُ
تبدّلتِ العفرُ الهجانُ وحولها مَسَاحِلُ عَانَاتٍ لَهُنَّ نَسِيجُ
نَفَيْنَ حَوَاليَّ الْجِحَاشِ وعَشَّرَتْ = مصايفُ في أكفالهنَّ سحوجُ
تَأَوَّبُ جَنْبَيْ مَنْعِجٍ وَمَقِيلُهَا = بحزمِ قرورى خلفة ٌ ووشيجُ
عَهِدْنَا بِهَا سَلْمَى وَفِي الْعَيْشِ غِرَّة =ٌ وسعدى بألبابِ الرّجالِ خلوجُ
لَيَاليَ سُعْدَى لَوْ تَرَاءَتْ لِرَاهِبٍ = بِدَوْمَة َ تَجْرٌ عِنْدَهُ وَحَجِيجُ
قَلاَ دِينَهُ وَکهْتَاجَ لِلشَّوْقِ إنَّهَا =عَلَى الشَّوْقِ إِخْوَانَ الْعَزَاءِ هَيُوجُ
ويومَ لقيناها بتيمنَ 6هيّجتْ = بَقَايا الصِّبَى إنَّ الفُؤادَ لَجُوجُ
غَدَاة َ تَرَاءَتْ لاْبْنِ سِتِّينَ حِجَّة =ً سَقِيَّة ُ غَيْلٍ في الْحِجَالِ دَمُوجُ
إذا مضغتْ مسواكها عبقتْ بهِ = سلافٌ تغالاها التّجارُ مزيجُ
فداءٌ لسعدى كلُّ ذاتِ حشيّة =وَأُخْرَى سَبَنْتَاة ُ الْقِيَامِ خَرُوجُ
كأدماءَ هضماءِ الشّراشيفِ غالها =عنِ الوحشِ رخودُّ العظامِ نتيجُ
رَعَتْهُ صُدُورَ التَّلْعِ فَنَّاءُ كَمْشَة =بِحَزْمِ رِضَامٍ بَيْنَهُنَّ شُرُوجُ
ألَمْ تَعْلَمِي يَا أُمَّ أسْعَدَ أنَّنِي = أُهَاجُ لِخَيْرَاتِ النَّدَى وَأَهِيجُ
وَهَمٍّ عَرَانِي مِنْ بَعِيدٍ فَأَدْلَجَتْ = بِيَ الَّليْلَ مَنْجَاة ُ الْعِظَامِ زَلُوجُ
وشعثٍ نشاوى منْ نعاسٍ وفترة =أثرتُ وأنضاءٍ لهنَّ ضجيجُ
ظَلِلْنَا بِحُوَّارِينَ فِي مُشْمَخِرَّة =ٍ تَمُرُّ سَحَابٌ تَحْتَنَا وَتُلُوجُ
تَرَى حَارِثَ الْجَوْلاَنِ يَبْرُقُ دُونَهُ = دَسَاكِرُ فِي أطْرَافِهِنَّ بُرُوجُ
شربنا ببحرٍ منْ أميّة َ دونهُ = دِمَشْقُ وأنْهارٌ لَهُنَّ عَجِيجُ
فَلَمَّا قَضَيْنَ الْحَاجَ أزْمَعْنَ نِيَّة = لخلجِ النّوى إنَّ النّوى لخلوجُ
عَلَيْهَا دَلِيلٌ بِالفَلاَة ِ وَوَافِدٌ =كريمٌ لأبوابِ الملوكِ ولوجُ
ويقطعنَ منْ خبتٍ وأرضٍ بسيطة =بسابسَ قفراً وحشهنَّ عروجُ
فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا الإيَابُ وَأُدْرِكَتْ =عجارفُ حدبٌ مخهنَّ مزيجُ
إذا وضعتْ عنها بظهرِ مفازة حقائبُ عنْ أصلابها وسروجُ
رأيتَ ردافى فوقها منْ قبيلة =منَ الطّيرِ يدعوها أحمُّ شحوجُ
فَلَمَّا حَبَا مِنْ خَلْفِنَا رَمْلُ عَالِجٍ =وجوشٌ بدتْ أعناقها ودجوجُ
[line]
1- ثهلان جبل لبني نمير في الشريف " عالية نجد"
2- شرورى بفتح أوله وثانيه بعده واو وراء مهملة مقصور جبل بين العمق والمعدن في طريق مكة إلى الكوفة
وهي بين بني أسد وبني عامر قال ابن مقبل
أقول وقد قطعن بنا شرورى ,, ثواني واستوين من الضجوع
وقال الجعدي أمانة الله وهي أعظم من هضب شرورى والركن من خيم وقال البعيث
بجون رعت سلمان حتى كأنها ,, هضاب شرورى خالط الليل مقصرا
3- أبان جبل بمنطقة القصيم وهو من أخيلة الحمى الشمالية
4 - رامة ورامات نفود تقع غرب جنوب محافظة البدائع بالقصيم وشرق جنوب محافطة الرس
5- سعيد المعني بالقصيدة هو سعيد بن عبدالرحمن بن عتاب بن اسيد بن أبي العيص بن أمية
6 - تيمن هضبة بعالية نجد يقال لها تيما من ديار بني نمير وحولها هجرة حديثة تسمى تيماء
[line]
المراجع
1- ديوان االراعي النميري
2- معجم ما استعجم
3- المعجم الجغرافي للبلاد السعودية " عالية نجد لأبن جنيدل "
أصل الموضوع
http://www.alawazm.com/vb/showthread.php?t=170441
? - 90 هـ / ? - 708 م
هو عُبَيد بن حُصين بن معاوية بن جندل، النميري، أبو جندل.
من فحول الشعراء المحدثين، كان من جلّة قومه، ولقب بالراعي لكثرة وصفه الإبل وكان بنو نمير أهل بيتٍ وسؤدد.
وقيل: كان راعَي إبلٍ من أهل بادية البصرة.
عاصر جريراً والفرزدق وكان يفضّل الفرزدق فهجاه جرير هجاءاً مُرّاً وهو من أصحاب الملحمات.
وسماه بعض الرواة حصين بن معاوية.
بعضا من أشعاره
.................. =وَقَدْ حَبَا خَلْفَهَا ثَهْلانُ فالنِّيرُ 1
لَوْلاَ سَعِيدٌ أُرَجِّي أنْ أُلاقِيَهُ= ما ضمّني في سوادِ البصرة ِ الدّورُ
شجعاءُ يعملة ٌ تدمى مناسمها =كَأنَّهَا حَرَجٌ بِالْقِدِّ مَأْسُورُ
إلى الأكارمِ أحسابًا ومأثرة ً تَبْرِي= الإكَامَ وَيَبْرِي ظَهْرَهَا الْكُورُ
الواهبُ البختَ خضعًا في أزمّتها =والبيضَ فوقَ تراقيها الدّنانيرُ
فَكَمْ تخَطَّتْ إلَيْكُمْ مِنْ ذَوِي تِرَة ٍ =كأنَّ أبصارهمْ نحوي مساميرُ
ما يدرأُ اللهُ عنّي منْ عدواتهمْ= فَإنَّ شَرَّهُمُ فِي الصَّدْرِ مَحْذُورُ
إنْ يَعْرِفُونِي فَمَعْرُوفٌ لِذي بَصَرٍ= أوْ يَنْسُبُوني فَعالي الذِّكْرِ مَشْهُورُ
مَرَّتْ عَلَى أُمِّ أمْهَارٍ مُشَمِّرَة =ً تهوي بها طرقٌ أوساطها زورُ
في لاحبٍ برقاقِ الأرضِ محتفلٍ =هادٍ إذا عزّهُ الأكمُ الحدابيرُ
يَهْدي الضَّلُولَ وَيَنْقَادُ الدَّلِيلُ بِهِ =كأنّهُ مسحلٌ في النّيرِ منشورُ
مَصْدَرُهُ فِي فَلاة ٍ ثُمَّ مَوْرِدُهُ =جُدٌّ تَفَارَطَهُ الأَوْرَادُ مَجْهُورُ
يُجَاوِبُ الْبُومَ تَهْوَادُ الْعَزِيفِ بِهِ =كما تحنُّ لغيثٍ جلّة ٌ خورُ
ما عرّستْ ليلة ً إلاّ على وجلٍ =حتّى تلوحَ منَ الصّبحِ التّباشيرُ
أرْمِي بِهَا كُلَّ مَوْمَاة ٍ مُوَدِّيَة ً =جدّاءَ غشيانها بالقومِ تغريرُ
حتّى أنيختْ على ما كانَ منْ وجلٍ= فِي الدَّارِ حَيْثُ تَلاَقَى الْمَجْدُ والْخِيرُ
يا خيرَ مأتى أخي همٍّ وناقتهِ= إذا التقى حقبٌ منها وتصديرُ
زورٌ مغبٌّ ومسؤولٌ أخو ثقة ٍ =وسائرٌ منْ ثناءِ الصّدرِ منشورُ
تبصّرْ خليلي هلْ ترى منْ ظعائنٍ= تَحَمَّلْنَ مِنْ وَادي الْعَنَاقِ وَثَهْمَدِ
تَحَمَّلْنَ حَتَّى قُلْتُ لَسْنَ بَوَارِحاً = ولا تاركاتِ الدّارِ حتّى ضحى الغدِ
يُطِفْنَ ضُحِيّاً وَالْجِمَالُ مُنَاخَة = ٌ بِكُلِّ مُنِيفٍ كَالْحِصَانِ الْمُقَيَّدِ
تخيّرنَ منْ أثلِ الوريعة وانتحى = لَهَا الْقَيْنُ يَعْقُوبٌ بِفَأْسٍ وَمِبْرَدِ
لَهُ زِئْبِرٌ جُوفٌ كَأَنَّ خُدُودَهَا =خُدُودُ جِيَادٍ أشْرَفَتْ فَوْقَ مِرْبَدِ
كَأَنَّ مَنَاطَ الْوَدْعِ حَيْثُ عَقَدْنَهُ =لبانُ دخيليٍّ اسيلِ المقلّدِ
أطفنَ بهِ حتّى استوى وكأنّها = هَجَائِنُ أُدْمٌ حَوْلَ أعْيَسَ مُلْبِدِ
فلمّا تركنَ الدّارَ رحنَ بيانعٍ = مِنَ النَّخْلِ لاَ جَحْنٍ وَلاَ مُتبَدِّدِ
فقلتُ لأصحابي همُ الحيُّ فالحقوا = بِحَوْرَاءَ فِي أتْرَابِهَا بِنْتُ مَعْبَدِ
فَمَا ألْحَقَتْنَا الْعِيسُ حَتَّى وَجَدْتَنِا = أسفتُ على حاديهمُ المتجرّدُ
وَقَدْ أَرْخَتِ الضَّبْعَيْنِ حَرْفٌ شِمِلَّة =بسيرٍ كفانا منْ بريدٍ مخوّدِ
فلمّا تداركنا نبذنا تحيّة = ً ودافعَ أدنانا العوارضَ باليدِ
صَدَدْنَا صُدُوداً غَيْرَ هِجْرَانِ بِغْضَة ٍ =وأدنينَ أبرادًا على كلِّ مجسدِ
ينازعننا رخصَ البنانِ كأنّم =ينازعننا هدّابَ ريطٍ معضّدٍ
وأقصدَ منّا كلُّ منْ كانَ صاحيًا = صَحِيحَ الفُؤَادِ واشْتَفَى كُلُّ مُقْصَدِ
فَلَمَّا قَضَيْنَا مِلْ أَحَادِيثِ سَلْوَة =ً وَخِفْنَا عُيُونَ الْكَاشِحِ الْمُتَفَقِّدِ
دفعنا الجمالَ ثمَّ قلنا لقينة ٍ =صدوحِ الغناءِ منْ قطين مولّدِ
لَكِ الْوَيْلُ غَنِّينَا بِهِنْدٍ قَصِيدَة ً =وَقُولي لِمَنْ لاَ يَبْتَغِي اللَّهْوَ يَبْعَدِ
,,
يا منْ توعّدني جهلاً بكثرتهِ = متى تهدّدني بالعزِّ والعددِ
فَاقْدِرْ بِذَرْعِكَ إنِّي لَنْ يُقَوِّمَنِي = قولُ الضّجاجِ إذا ما كنتُ ذا أودِ
لاَ تَحْسِبَنِّيَ مَجْهُولاً بِمَخْبَأَة = إنِّي أنَا الْبَدْرُ لاَ أخْفَى عَلى أحَدِ
إنْ كنتَ ناقلَ عزّي عنْ مباءتهِ = فَانْقُلْ أبَانَاً 2 بِمَا جَمَّعْتَ مِنْ عَدَدِ
والهضبَ هضبَ شرورى3 إنْ مررتَ به= ورحرحانَ فأطلعهُ إلى أحدِ
إنّي وَجدْتُكَ وَرَّاداً إذَا انْقَطَعَتْ =عُمْيُ الْمَوَارِدِ صَدَّاراً عَنِ الْوُرُدِ
أنْتَ امْرُوٌّ نَالَ مِنْ عِرْضِي وَعِزَّتُهُ = كَعِزَّة ِ الْعَيْرِ يَرْعَى تَلْعَة َ الأَسَدِ
جاءتْ بهِ منْ قرى بيسانَ تحملهُ = سَوْأى مُخَضَّرَة ُ الآبَاطِ والْكَتِدِ
لَوْ كُنْتَ مِنْ أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمُ = يَاابْنَ الرِّقَاعِ وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَحَدِ
تأبى قضاعة ُ انْ تعرفْ لكمْ نسبًا =وابْنَا نِزَارٍ فَأَنْتُمْ بَيْضَة ُ الْبَلَدِ
بِيضُ الْوُجُوهِ مَطَاعِيمٌ إذَا يَسَرُوا = ردّوا المخاضَ على المقرومة ِ العندِ
وموقدِ النّارِ قدْ بادتْ حمامتهُ = مَا إنْ تَبَيَّنَهُ في جُدَّة ِ الْبَلَدِ
كانتْ بها خرفًا وافٍ سنابكها = فطأطأتْ بؤرة ً في رهوة ٍ جددِ
ألم تسألْ بعارمة َ الدّيارا =عنِ الحيِّ المفارقِ أينَ سارا
بجانبِ رامة ٍ 4فوقفتُ يوماً = أُسَائِلُ رَبْعَهُنَّ فَمَا أحَارَا
منازلُ حولها بلدٌ رقاقٌ = تَجُرُّ الرَّامِسَاتُ بِهَا الْغُبَارَا
أقَمْنَ بِهَا رَهِينَة َ كُلِّ نَحْسٍ = فَمَا يَعْدَمْنَ رِيحاً أوْ قِطارَا
ورجّافاً تحنُّ المزنُ فيهِ = تَرَجَّزَ مِنْ تِهَامَة َ فَاسْتَطَارَا
فَمَرَّ عَلَى مَنَازِلِهَا فَأَلْقَى = بها الأثقالَ وانتحرَ انتحارا
إذا ما قلتُ جاوزها لأرضٍ = تَذَاءَبَتِ الرِّيَاحُ لَهُ فَحَارَا
وأبقى السّيلُ والأرواحُ منها = ثلاثاً في منازلها ظؤارا
أُنِخْنَ وَهُنَّ أغْفَالٌ عَلَيْهَا = فَقَدْ تَرَكَ الصِّلاَءُ بِهِنَّ نَارَا
وَذَاتِ أثَارَة ٍ أكَلَتْ عَلَيْهَا = نباتاً في أكمّتهِ قفارا
جماديّاً تحنُّ المزنُ فيهِ = كما فجّرتَ في الحرثِ الدّبارا
رَعَتْهُ أشْهُراً وَخَلاَ عَلَيْهَا = فطارَ النّيُّ فيها واستغارا
طلبتُ على محالِ الصّلبِ منها= غَرِيبَ الْهَمِّ قَدْ مَنَعَ الْقَرَارَا
فأبتُ بنفسها والآلِ منها = وقدْ أطمعتُ ذروتها السّفارا
وأخْضَرَ آجِنٍ فِي ظِلِّ لَيْلٍ = سَقَيْتُ بِجَمِّهِ رَسَلاً حِرَارَا
بِدَلْوٍ غَيْرِ مُكْرَبَة ٍ أصَابَتْ = حَمَاماً فِي مَسَاكِنِهِ فَطَارَا
سقيناها غشاشاً واستقينا = نبادرُ منْ مخافتها النّهارا
فأقبلها الحداة ُ بياضَ نقبٍ = وفجّاً قدْ رأينَ لهُ إطارا
بحاجاتٍ تحضّرها عدوٌّ = فَمَا يَسْطِيعُهَا إلاَّ خِطَارَا
ترجّي منْ سعيدِ بني لؤيٍّ5= أخي الأعياصِ أنواءً غزارا
تلقى ً نوؤهنَّ سرارَ شهرٍ =وخيرُ النّوءِ ما لقيَ السّرارا
كريمٌ تعزبُ العلاّتُ عنهُ =إذا ما حانَ يوماً أنْ يزارا
متى ما يجدِ نائلهُ علينا =فلا بخلاً تخافُ ولا اعتذارا
هوَ الرّجلُ الّذي نسبتْ قريشٌ = فصارَ المجدُ منها حيثُ صارا
وأنضاءٍ أنخنَ إلى سعيدٍ = طروقاً ثمَّ عجّلنَ ابتكارا
على أكوارهنَّ بنو سبيلٍ = قَلِيلٌ نَوْمُهُمْ إلاّ غِرَارَا
حَمِدْنَ مَزَارَهُ فَأَصَبْنَ مِنْهُ =عطاءً لمْ يكنْ عدة ً ضمارا
فَصَبَّحْنَ الْمِقَرَّ وَهنَّ خُوصٌ = عَلى رُوحٍ يُقَلِّبْنَ الْمَحَارَا
وَغَادَرْنَ الدَّجَاجَ يُثِيرُ طَوْراً = مَبَارِكَهَا وَيَسْتَوْفِي الْجِدَارَا
كَأنَّ الْعِرْمِسَ الْوَجْنَاءَ مِنْهَا =عَجُولٌ خَرَّقَتْ عَنْهَا الصِّدَارَا
تراها عنْ صبيحة ِ كلِّ خمسٍ = مُقَدَّمَة ً كَأَنَّ بِهَا نِفَارَا
منَ العيسِ العتاقِ ترى عليها = يَبِيسَ الْمَاءِ قَدْ خَضَبَ النِّجَارَا
إِذَا سَدِرَتْ مَدَامِعُهُنَّ يَوْماً رأتْ إجلاً تعّضَ أوْ صوارا
بغائرة ٍ نضا الخرطومُ عنها =وَسَدَّتْ مِنْ خَشَاشِ الرَّأْسِ غَارَا
يَضَعْنَ سِخَالَهُنَّ بِكُلِّ فَجٍّ =خلاءٍ وهيَ لازمة ٌ حوارا
كأحقبَ قارحٍ بذواتِ خيمٍ = رأى ذعراً برابية ٍ فغارا
يقلّبُ سمحجاً قوداءَ كانتْ = حليلتهُ فشدَّ بها غيارا
نَفَى بِأَذَاتِهِ الْحَوْليَّ عَنْهَا = فغادرها وإنْ كرهَ الغدارا
وَقَرَّبَ جَانِبَ الْغَرْبِيِّ يَأْدُو =مدبَّ السّيلِ واجتنبَ الشّعارا
أطَارَ نَسِيلَهُ الشَّتَوِيَّ عَنْهُ = تَتَبُّعُهُ الْمَذَانِبَ والْقَرَارَا
فلمّا نشّتِ الغدرانُ عنهُ =وهاجَ البقلُ واقطرَّ اقطرارا
غدا قلقاً تخلّى الجزءُ منهُ = فيمّمها شريعة َ أوْ سرارا
يُغَنِّيهَا أَبَحُّ الصَّوْتِ جَأْبٌ =خميصُ البطنِ قدْ أجمَ الحسارا
إذَا کحْتَجَبَتْ بَنَاتُ الأَرْضِ عَنْهُ =تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا الْبِسَارَا
كَأنَّ الصُّلْبَ والْمَتْنَيْنِ مِنْهُ = وإيّاها إذا اجتهدا حضارا
رِشَاءُ مَحَالَة ٍ فِي يَوْمِ وِرْدٍ = يمدُّ حطاطها المسدَ المغارا
تَعَرَّضَ حِينَ قَلَّصَتِ الثُّرَيَّا = وقدْ عرفَ المعاطنَ والمنارا
وهابَ جنانَ مسجورٍ تردّى =منَ الحلفاءِ واتّزرَ اتّزارا
فصادفَ موردَ العاناتِ منهُ = بِأبْطَحَ يَحْتَفِرْنَ بِهِ الْغِمَارَا
فَسَوَّى فِي الشَّرِيعَة ِ حَافِرَيْهِ = وَدَارَتْ إلْفُهُ مِنْ حَيْثُ دَارَا
وَقَدْ صَفَّا خُدُودَهُمَا وَبَلاَّ =ببردِ الماءِ أجوافاً حراراً
وفي بيتِ الصّفيحِ أبو عيالٍ = قليلُ الوفرِ يغتبقُ السّمارا
يقلّبُ بالأناملِ مرهفاتٍ = كساهنَّ المناكبَ والظّهارا
يبيتُ الحيّة ُ النّضناضُ منهُ = مَكَانَ الْحِبِّ يَسْتَمِعُ السِّرَارَا
فيمّمَ حيثُ فالَ القلبُ منهُ = بِحَجْرِيٍّ تَرَى فِيهِ کضطِّمَارَا
فصادفَ سهمهُ أحجارَ قفٍّ = كَسَرْنَ الْعَيْرَ مِنْهُ والْغِرَارَا
فريعا روعة ً لوْ لمْ يكونا = ذَوَيْ أيْدٍ تَمَسُّ الأرْضَ طَارَا
بلى ساءلتها فأبتْ جواباً = وَكَيْفَ تُسَائِلُ الدِّمَنَ الْقِفَارَا
إذَا كَانَ الْجَرَاءُ عَفَتْ عَلَيْهِ = ويسبقها إذا هبطتْ خبارا
على الدّارِ بالرمانتينِ تعوجُ = صُدُورُ مَهَارَى سَيْرُهُنَّ وَسِيجُ
فَعُجْنَا عَلى رَسْمٍ بِرَبْعٍ تَجُرُّهُ = مِن الصَّيْفِ جَشَّاءُ الْحَنِينِ نَؤُوجُ
شَآمِيَة ٌ هَوْجَاءُ أوْ قَطَرِيَّة = بِهَا مِنْ هَبَاءِ الشِّعْرَيَيْنِ نَسِيجُ
تُثِيرُ وَتُبْدِي عَنْ دِيَارٍ بِنجْوَة ٍ =أضرَّ بها منْ ذي البطاحِ خليجُ
علامتها أعضادُ نؤيٍ ومسجدٌ = يَبَابٌ وَمَضْرُوبُ الْقَذَالِ شَجيجُ
ومربطُ أفلاءِ الجيادِ وموقدٌ =مِنَ النَّارِ مُسْوَدُّ التُّرَابِ فَضِيجُ
أذَاعَ بِأعْلاَهُ وَأبْقَى شَرِيدَهُ =ذَرَى مُجْنَحَاتٍ بَيْنَهُنَّ فُرُوجُ
ثَلاَثٌ صَلِينَ النَّارَ شَهْراً وَأرْزَمَتْ =عَلَيْهِنَّ رَجْزَاءُ الْقِيَامِ هَدُوجُ
كأنَّ بربعِ الدّارِ كلَّ عشيّة = سَلاَئِبَ وُرْقاً بَيْنَهُنَّ خَدِيجُ
تبدّلتِ العفرُ الهجانُ وحولها مَسَاحِلُ عَانَاتٍ لَهُنَّ نَسِيجُ
نَفَيْنَ حَوَاليَّ الْجِحَاشِ وعَشَّرَتْ = مصايفُ في أكفالهنَّ سحوجُ
تَأَوَّبُ جَنْبَيْ مَنْعِجٍ وَمَقِيلُهَا = بحزمِ قرورى خلفة ٌ ووشيجُ
عَهِدْنَا بِهَا سَلْمَى وَفِي الْعَيْشِ غِرَّة =ٌ وسعدى بألبابِ الرّجالِ خلوجُ
لَيَاليَ سُعْدَى لَوْ تَرَاءَتْ لِرَاهِبٍ = بِدَوْمَة َ تَجْرٌ عِنْدَهُ وَحَجِيجُ
قَلاَ دِينَهُ وَکهْتَاجَ لِلشَّوْقِ إنَّهَا =عَلَى الشَّوْقِ إِخْوَانَ الْعَزَاءِ هَيُوجُ
ويومَ لقيناها بتيمنَ 6هيّجتْ = بَقَايا الصِّبَى إنَّ الفُؤادَ لَجُوجُ
غَدَاة َ تَرَاءَتْ لاْبْنِ سِتِّينَ حِجَّة =ً سَقِيَّة ُ غَيْلٍ في الْحِجَالِ دَمُوجُ
إذا مضغتْ مسواكها عبقتْ بهِ = سلافٌ تغالاها التّجارُ مزيجُ
فداءٌ لسعدى كلُّ ذاتِ حشيّة =وَأُخْرَى سَبَنْتَاة ُ الْقِيَامِ خَرُوجُ
كأدماءَ هضماءِ الشّراشيفِ غالها =عنِ الوحشِ رخودُّ العظامِ نتيجُ
رَعَتْهُ صُدُورَ التَّلْعِ فَنَّاءُ كَمْشَة =بِحَزْمِ رِضَامٍ بَيْنَهُنَّ شُرُوجُ
ألَمْ تَعْلَمِي يَا أُمَّ أسْعَدَ أنَّنِي = أُهَاجُ لِخَيْرَاتِ النَّدَى وَأَهِيجُ
وَهَمٍّ عَرَانِي مِنْ بَعِيدٍ فَأَدْلَجَتْ = بِيَ الَّليْلَ مَنْجَاة ُ الْعِظَامِ زَلُوجُ
وشعثٍ نشاوى منْ نعاسٍ وفترة =أثرتُ وأنضاءٍ لهنَّ ضجيجُ
ظَلِلْنَا بِحُوَّارِينَ فِي مُشْمَخِرَّة =ٍ تَمُرُّ سَحَابٌ تَحْتَنَا وَتُلُوجُ
تَرَى حَارِثَ الْجَوْلاَنِ يَبْرُقُ دُونَهُ = دَسَاكِرُ فِي أطْرَافِهِنَّ بُرُوجُ
شربنا ببحرٍ منْ أميّة َ دونهُ = دِمَشْقُ وأنْهارٌ لَهُنَّ عَجِيجُ
فَلَمَّا قَضَيْنَ الْحَاجَ أزْمَعْنَ نِيَّة = لخلجِ النّوى إنَّ النّوى لخلوجُ
عَلَيْهَا دَلِيلٌ بِالفَلاَة ِ وَوَافِدٌ =كريمٌ لأبوابِ الملوكِ ولوجُ
ويقطعنَ منْ خبتٍ وأرضٍ بسيطة =بسابسَ قفراً وحشهنَّ عروجُ
فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا الإيَابُ وَأُدْرِكَتْ =عجارفُ حدبٌ مخهنَّ مزيجُ
إذا وضعتْ عنها بظهرِ مفازة حقائبُ عنْ أصلابها وسروجُ
رأيتَ ردافى فوقها منْ قبيلة =منَ الطّيرِ يدعوها أحمُّ شحوجُ
فَلَمَّا حَبَا مِنْ خَلْفِنَا رَمْلُ عَالِجٍ =وجوشٌ بدتْ أعناقها ودجوجُ
[line]
1- ثهلان جبل لبني نمير في الشريف " عالية نجد"
2- شرورى بفتح أوله وثانيه بعده واو وراء مهملة مقصور جبل بين العمق والمعدن في طريق مكة إلى الكوفة
وهي بين بني أسد وبني عامر قال ابن مقبل
أقول وقد قطعن بنا شرورى ,, ثواني واستوين من الضجوع
وقال الجعدي أمانة الله وهي أعظم من هضب شرورى والركن من خيم وقال البعيث
بجون رعت سلمان حتى كأنها ,, هضاب شرورى خالط الليل مقصرا
3- أبان جبل بمنطقة القصيم وهو من أخيلة الحمى الشمالية
4 - رامة ورامات نفود تقع غرب جنوب محافظة البدائع بالقصيم وشرق جنوب محافطة الرس
5- سعيد المعني بالقصيدة هو سعيد بن عبدالرحمن بن عتاب بن اسيد بن أبي العيص بن أمية
6 - تيمن هضبة بعالية نجد يقال لها تيما من ديار بني نمير وحولها هجرة حديثة تسمى تيماء
[line]
المراجع
1- ديوان االراعي النميري
2- معجم ما استعجم
3- المعجم الجغرافي للبلاد السعودية " عالية نجد لأبن جنيدل "
أصل الموضوع
http://www.alawazm.com/vb/showthread.php?t=170441