المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وادي .. كلمـــة ...!


الصفحات : [1] 2

أحمد مبارك البريكي
23-07-2011, 10:45 AM
...

نصحنــي أحد الأخوة الأفاضــل ... مشكــورا
بأن أضع جميـع مشاركاتي في ... متصفّح واحــد
لسهولــة الرد ... وكذلك لحفظ المقالات في مكان واحد

وهــا أنا أفعل ... لأبتدي حكاية ... كلمتــي

(وادي .. كلمـــة ...!)
... تقبلونــي وتقبلــوها ... مهما كان الاختلاف ... فودّكم محفوظ

قال الكواكبي :
رب كلمة حق وصرخة في واد ... إن ذهبت اليوم مع الريح قد تذهب غدا بالأوتــاد!


أخوكم ومحبكم:
أحمد مبارك البريكي

أحمد مبارك البريكي
23-07-2011, 10:46 AM
كلمــات لاوجــود ... لهــا !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

لحظاتنا عبــارة عن عبـارات متكــررة مملّــة سمجــه (لا أقصد سمكة باللهجة الكويتيّة!) ، وعالــم خاوي فكــر إلا من ترديــد (جمل) ببغائيّــة غبائيّــة ، (جمـل) لاناقــة ثقافــة بها ولا جمـل !.
أكثر مايجعل المرء يرف جفنـه وتضمحل أذنيــه غضبــا ولا يجف عرقـه ، تكــرارعبارة (زنقا زنقا) للشاعر المعروف (أبو قــذفه) - قذفه اللــه بشر أعمالــه - بشكل كوميــدي تراجيدي ، تلك الكلمــة الزنقاويّـة طاشت من حلــق زعيــم طماشة فإنتهــت إلى مسلسل طاش ماطاش فصارت حلقـة من ثلاثين حلقـة !.
كلمة (إرحل) يرددها القاصي و(الدنــي) ، يلوكهــا صغيــر سياسـة عظمــه (طري) يهرف بما لايعرف ويهـدد بهــا (العظــام) من قادة ورؤســاء دول فيتــحوّل إلى بطل قــوم ويــ(ـذل) بها عزيز قوم آخــر .!
الكلمــات التي لامعنــى لهـا لامنتهــى لهــا ، إحداها كلمة شاعت كـ (الإشاعات عن موت الفنانين ) بيــن شباب (الشــات) وهــي كلمة ( لوووول) ، كلّمــا قرأهــا عابر سبيل في بلاد المحادثــات (ولــول) ولــوى عنــق كل من يقف ملتويــا أمامـه ، ثمّ ولّى مدبــرا... ، (تيت) ،(ولكمو) ، (برب) ، كلمــات بــ(ربّ) الكعبـة لا تسمــن ولاتغنــي من معرفــة !.
مثقّفــي الساحة السياسيّــة في وطن العرب ، لايخلــو جوّهــم الترابــي من تلك الجمــل الغير جميلــة ، فـ(الشعب يريد إسقاط النظــام) شعار طلع لـه (شعر) من كثر (تحليقــه) في سماء العرب أوطان ! ، لا أعرف لـم يطلبون إسقــاط النظام ، فـعكس النظام هــو ... الفوضــى!
إلاّ أنّ عبــارة :
( نحن في الكويت بلــد مؤسسات ..) ، هي المسيطــرة على (التوب تن) في زمــن العبارات الطائشــة ، و تبقــى هذه الجملــة خالــدة (خالدة ضياء الحق!) ومن أهم وأعظــم الإكتشــافات (الإنشــائيّــة) ... على مرّ ... التــاريخ ! .

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/23623

أحمد مبارك البريكي
24-07-2011, 03:37 PM
نادي ..الكرامــة السوري!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

سميــر غانم الكوميــدي صاحب كرامــة صارخــة قال في أحــد أفلامــه الضاحكــة : ... أنــا أنضــرب بـ(الجزمــة) بس أهم ماعلــي كرامتي ! .
شعوب العرب قـتلت كراماتهــم يوم قتــلت ثورتهــم البيضــاء زمن إمبراطوريّـة (عثمــان أرطغــل) على يـد الغال والسكسون ، إتفــق البريطاني والفرنسي سايكس وبيكو على أن يتفقــوا لذبــح الكرامــة والعزّة ، فكانت تلك نقطــة بداية لهـدر الميــاه في وجوه الشعوب المحاربــة لإسترداد مجــد ضال .
أمسك بعدهم بتلابيـب الشعوب ثيــران الثورات العربية من ناصريين وبعثيين وشيوعيين وقومجيّــة ، فخطفــوا مشاعر وأحاسيس العرب بالأنفــة وعزّة النفس ، فعاش قوم الضــاد في ( مأساة من ذل )!.
الشعب العربي السوري شعب عربي عريق تاريخــه من أربعــة ألوان مشهورة ماضيــه أحمــر ومواقعــه سوداء وصنائعه بيضاء ومرابعــه مملوءة الخضــار .
الشعب العربي السوري يعيش هذه الأيام على نهــر من (دم) ، في طريقــه الى الحرية والحق ، نهر العاصي نهر جميل يخترق حقول سورية من الجنوب بإتجـاه الشمـال متحديــا طبيعة الأنهــار ، والشعب الحــر سائر في طريق عصيــان من سلب ... كرامتــه وأختزلهــا في عرين أســد !.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/24005

أحمد مبارك البريكي
25-07-2011, 03:33 PM
زمـن .. بردعــه !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

عندمــا حطّ المتنبــي في مطار كافور الأخشيــدي الدولــي على أول طائــرة غادرت حلب الحليبيّــة في عصر بني حمدان ، كان موليــا وجهــه شطر ســواد الــسـمّ الكافـوري ، ذلك المتنبي الطمّــاع رغــم أنفتــه وعزة نفســه التي ركبتهــا إبداعاته الشعريّــه إلا انّه ظـلّ رهيــن محبسي المال والسلطــة !.
كانت قاعة التشريفات الكافوريّــة بإنتظار متنبـي الشعراء ، بعد أن إستعرض حرس الشرف ودقت مزاميــر سلام كافــور الوطنـي هلّ أبو الطيــب (علومــه) بقصيدة (متنبويّــة) خالدة مزدوجــة الـذم والمدح لأبو الكوافيــر قال في مطلعهــا :
كفــى بك داء أن ترى الموت شافيــا ... وحسب المنايا أن يكن أمانيــا
أحمد بن الحسيــن (المتنبي) وكافور ذهبــا الى غياهـب جب التاريخ ، وإنتهــى عصرهم على تراث أمجادهــم ، فلم يحصل الأول على سلطــة فخلّــد الأخيــر بقصيــدة (ذم) دمويّــة اللــون ! .
في عالــم الحاضــر هناك أيضــا كوافيــر ومتنبــئين وبرادعيّــة ! ، البرادعـي دبلوماسي مصري تسلّـق (الباسبورت) الأمريكي إلى مجــد النــواة والذرّة ، هو أيضا متنبــي من نوع آخر (مع فارق الثرى عن الثريــا فالمتنبــي عظيم وأبو بردعـه سيرمى حتمــا عظــمـا !) ، فهو من تنبـأ بنهايــة هرم مصري جاء للسلطــة بجلــده ثم خرج منها (بلحمـه و شحـمـه) ! .
آل مبــارك ... للسقــوط في زمن سقوط العروش ، فــبرز (البردعي) في مطــار (قاهرة) الرئيس ، وصرّح : ... يلّا نحب بلدنــا بجد ! ، أمّــا غريبــه بجــد (ديّــت) ... فبعد أن أصبح جـدا لأحــفاده في بلاد اليانكــي الآن فقط يريد الحب بجــد !.
أبو البرادع طيّب اللــه ثراه واللي عاوز يحب بــ(جد) مدعومــا بـ (عــم) سـام ، لايعرف عن شعب مصر ومعاناته في سنوات غضبــه شيء فهو من صمــت دهورا عن مآسيـه ولم ينطـق لا خيــرا ولا كفــرا .
شعب مصــر موعود بالعذاب ياقلبــه ، لايهدأ ولا يرتاح في يوم ، ولم يــر فرحا في عمــره ، دكتاتورياته تجر دكتاتوريات ، وهــا هـو مزاده يرســو على (بـردعـه) !.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/24488

أحمد مبارك البريكي
26-07-2011, 02:15 AM
طــــرب .. زون ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki


... (سليّــم سليّــم ويش أسوي بمحبــوبي؟!) أغنيــة عسيــريّة أتت لنــا بعسر هضــم في فترة الثمانينيــات ، حينمــا كان تلفزيــون الكــويت تلفزيونــا بحــق وحقيقــة ، كانت تلك الأغنيــة تتكرر في اليــوم الواحد (سبعطاعش) ألف مرّة ، وكنّا لانمـل ولا نكــل منهــا بالمرّة ، لأننــا ببساطــة لانستمتـع بالإستمــاع لألحانهــا وكلماتهــا ومطربهــا الّذي لايـطرب ، بل كنّــا نعلّــق ونتنــدّر و (نتطنّز) على أشكـال فرقــة الكورس الّذيـن يتمترســون خلف ظهــر المغنّــي ونضحك ببراءة أطفال ذلك الزمن البــرئ ، كل فرد من أفراد فرقة المــرح تلك ينظــر بإتجاه معاكس للآخر أحدهم أعتقدت ولمدّة طويلة من الزمن أنه (أعشى) أو مايشوف بسبب أنّ عيناه العسليتــان (اللي راح ياكلــهم الدود) لايرمشان أبدا بتاتــا البتّــة ! ، وقف الآخــر وهو بالمناسبــة أطولهم وأعقلهــم على حافــة الفرقة الفضيّــة وقد وضع عقــال (ميّالــي) يسر الناظريــن بحجم إطار نسّاف صغير ..!.
أغنيــات زمان الطفولــة ليست كالأغنيــات ... في زمن الآي بود والآي باد ، لا (بــد) ... أنّ نعترف بشجاعة ، من ينسى أغنيــة السندباد البحري وترسيخهــا لحب الوطن ( .. حب الوطن غالي لو العيشــة في جنّــة!) ، وحتى لو كبرنــا لن ننســى سناء يـونس بصوتهــا (السنــاني) الطفولي الجميــل – نسبة إلى مغامرات سنــان – سقــا الله أيام الصــبا ، وزينــة كانت أغنيتها زينــة وأحلــى وردة ، وإفتح ياسمســم بصوتياته وأدبياتـه أغلــق بابــه وتناثــر سمـسمــه !.
مطربين الأزمان الغابــرة ، كانوا غربــاء في محطات غريبــة ، تدير قرص التلفاز الدائري الشبية بـ (تايمــر) الـغسّالــة ، فتنهــمر عليك أشكال ووجــوه أبطال الفــن ، واحد بــ (كشّــة) جاكســون ، والآخــر شعر تمليس ولا شعر (لميس) التركيّــة ، ويطلعلك عبد (الله بالخير) لابس شمــاغ بنفسجــي (بس لايشوفونــة مسؤولي تلفزيون الكويت في حاضرنــا فيعيبون عليه شماغــة ويصير شمّــاعة لخـطأ اللون و.. العرق والطائفة !) ، أدهــى مطربي ذلك العصــر وأشيكــهم ومشكلتهــم كان مطرب لبناني نسيت إسمه ... عينــاه خضراوتــان وبشرته كحليّة (حلّوهــا بأه!) ، وشــرّه دائمــا مستطيــرا على (الرموش) ، الرمش الجميـل والرموش النعسانة وعلى رمشها قابلت هواه ( شلون يقابل حبيبته على الرمش .. يبيلهــا دكتوراة في العلوم السياسية!) ، ورمشلي بطرف عينو ويارامشلي ... والعجيب أنّــه أمــرد ولا يملك ... رموش !.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/25026

أحمد مبارك البريكي
27-07-2011, 02:01 PM
المسلسـل .. آت !
بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

جــاء رمضــان وذهــب موســم العنّــاب والتيــن ، جــاء شهــر الخيــر فإنتشــر شــر الشياطيــن من أهل الفزورة والحزورة! ، أكثــر مايؤرق المصلّــين (المسمّيــن) في هذا الشهر الكريــم ، كثــرة اللغــى واللغــط ، والإسفـاف في برامج التمــاثيل التــي لا تمت للتمثيل بـصله (ولا حتى جرجير!) .
أحـد المنتجيــن المخرجين الممثلين السينــاريستيـين المصوّرين الممكيجيــن الواعظيــن المتهندميــن المهدّمـين لثوابت المجتمع الكويتي (كل شي يشتغله) وهــو مبســوط على الآخــر حتى لو كان في العمــل الفنّي مهنة طباخ وإلا صباغ أو حتى بيّاع ( زل ) .. لغــاص في أغوار تلك المجالات !.
كل عام تراه (عام علينــا) بمسلسل مليغ مليء بالصراخ والعويــل ، فينتجه ويسنيـره ويصبغــه فيخرجه لنــا ليحسب بعد الحلقة الــثلاثين ... كم أخرج من بيزات! .
كم إفتقدنــا (حبّــابه) الحبيبــه وحزاويهــا المثيــرة ، ولم يعـد (الإبريق المكســور) وتــاه بدر الزمــان الذي كان له صديق زيــن وذراع يميــن ! ، وشركان شركــون اللي له أربع عيون ، ويأكل الذهــب أكال ، كان أكله للذهب يطربنــا ويمتعنــا فذهــب ، و جــاء زمــن (منتج) كويت الحاضــر فأكل الذهــب ولم يذهــب وظلّ قاعــد على قلوبنــا !.
إقطعــوا دابـر هؤلاء المنتجين المخرجين الصبّاغين وأقطعوا أرزاقهم لترتاح أعناقنــا ونحن نبتهــل ... في شهر صومنــا ..!

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/25558

أحمد مبارك البريكي
28-07-2011, 02:54 PM
طعــم ... الحوريّـــه !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki


بحر إسكندريّه سماء أخرى .. فوق سطـح الأرض! ، .. هكــذا أخبرت صاحبي .. ونحن في مهمة رسميّــة ، كان سكننـا في فندق عتيــق يطــل على بحر أبيــض ، ذلك البنــاء الهـرم أشبه بقصــر فاروقــي ملكــي ، خاصّه بعد أن علمنا انه من التاريخ الإسكندري التـي لاتزال أطلالــه ، بني في مطلع القرن العشرين .. يقال انه كان قصــرا لأحد أعيان الملكيّــه المفقودة ، السقف مرتفع جدا ، الغرف واسعــة الشرفــة فسيحــة ، أخذت بيدي كرسي وبيـد صاحبي كرسي آخر وجلسنا نتسامر وقت الغروب فــوق تلك الإطلالــة ! .
على هواء اسكندراني زكي ... يمر صوت فيروز ... الفيروزي على قواقع أسماعنا ... وهي تنشد
شط إسكندريّه ياشط الهوى ... يادنيــا هنيّــه .. وليــالي رضيّـته
أحملهــا بعينيّــه ... شط اسكندريّه والبحر ورياحــه والفلــك الغريب ...
صبــاحنا كان (مكتبــة) ، إنّهــا مكتبة الإسكندريّــة البطليموسيّــة ، نسبة إلى مشيّدهــا ، إنها ليست مجرّد مكتبــة إنهــا تاريخ يــزن ثلاثة وعشريــن قرنــا من الزمن ، وضعنــا أقدامنا هنــاك .. كذلــك عقولنــا ! .
رحلــة صيد (عصريــّة) تعرّفنــا بهـــا على كائنــات بحريّــة لم نسمــع بها ولم نــرها ولم تخطــر على قلوبنــا ، كانت تمشيــة على بحــر تسكــن أحشاءه درر ... من سمــك !.
قلعــة (قايتباي) تقــف في أقصى أرض إسكندريّــة ، تؤّذّن بنــا هلمّــوا إلى قصــور مماليك بني جركــس الذيــن سادوا ذلك البحــر والأرض زمنــا ... ثم غــادروا .
الإسكندريّــة بصحبــة ماجــدِ وصديــق بهــيّ ... لهـا طعــم الحوريّــة !.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/25940

أحمد مبارك البريكي
29-07-2011, 02:57 PM
مركب ... سكّان!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

المكــان بالقرب من شيراتون الوطيــه ، الزمــان عصر يوم الجمعــه ...
الحيــاة صار لونهــا بمبــي أو ( بومبــي ) من كثــرة جاليــة الهنــد! ، السواري بشتّــى ألوان الطيف الإستوائــي أصفر برتقالي زهري نهري و أخضر وكأن الدنيــا ربيع والجو أبـو بديــع وقمصــان أحفاد غاندي بألوان زاهيـه خصوصا مع سطوع أول شعاع شمس حارقــة في يوم فلفلــي حارق ! .
الكويت شمعــة تضيء الدنيــا بأكبرهــا ، ماأكبــر عطاءهــا هذه الكويــت . قال أمير القلوب يوما على منبر الأمــم : الكويت منارة يقصدهــا كلّ شريف ينشد حياة كريمــة .
عدد الجنسيات من شتّى أقطار الأرض التي تعيش هنــا يتجاوز الـ 160 جنسيّة .
لنترك العاطفــة ونعود لعقــل الكويــت ، فــواقعنــا زحمــة بلا رحمــة ، أرعبنــي وأقلق منام حضرة جنابــي آخـر تقريــر للإدارة المركزيّـة للإحصاء التي بيّـن أن مقابل كل كويتــي ثلاثــة وافديــن ، والعدد في تزايد مستمــر ، وكل ماأخشــى أن يأتي زمن يصبــح بـه مثقال الكويتــي بدينــار ويكون إبن البلــد عملــه نادرة !.
التركيبــة السكانية تحتاج إعادة تركيب وترتيب ، فكم من بلد ضــاع على أيــدي من وفــدوا إليــه فإنقلبــت الصورة وأصبــح الشرق غرب كما حدث لأستراليا أو كما حصل في فيجي ، هنا ناقوس خطر ندقّـه من خلال وادي كلماتنــا
فربّ كلمــة حق وصرخــة في واد ...
إن ذهبت اليوم مع الريح قد تذهب غدا بالأوتــاد
قالهـا الكواكبي ومـات ...
... راجين من مسؤولينــا أن لانذهب ويذهب ناقوسنا فــي عالم النسيـان ... أو أدراج مكاتبهــم كعادتهــم السنويّــة !.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/26535

أحمد مبارك البريكي
31-07-2011, 12:08 PM
آب ... الأســود!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

نافذتــي حـد فاصل بينــي وبين هاويــة من ظلام سرمــدي ، وضعت شراب الأناناس الإستوائــي المجمّــد ، وشرعت في البحث عن أوراق كتبــي في دولابــي المنســي .
إلتقطت كتاب (مذكرات الصبــر والمــر) عن الغــزو العراقي للكويت للروائيّــة الكويتيّــة ليلــى العثمان ،
وشهقت في صمت ...
يالهــا من كارثــة لاتعـوّضها كارثــة ! ، قرأت أسطر ليلــى في تلــك الليلــة ، وحروفهــا تبكــي من الجار عندمــا جــار ...!.
وضعت روايــة ليلــى جانبـــا ، وغرقت في حلــم قائــض ...
قبل واحد وعشرين سنة أو يزيد نام الشباب الكويتــي على أحلام العروبــة وعلى آمال صحوة أمجــاد قوميّــة ساميــة ، معتصمــا بحبــل الأمّــة الواحدة ذات الرسالــة الخالــدة !.
قبل واحد وعشرين سنة أو يزيد نام الشباب الكويتــي وفي عقلــه وقلبه ودمــه فلسطين الحبيبــه ودارهــا التي غفـت على ربــوة حالمــة بالمجــد والغار .
قبل واحد وعشرين سنة أو يزيد نام الشباب الكويتــي وهو يرســم ويكتب وينثــر ... شعرا حــرا
بــلاد العرب أوطانــي من الشــام لبغــدان ..
قبل واحد وعشرين سنة أو يزيد نام الشباب الكويتــي على أمل لقاء الشامي بالمغربــي ، وإختلاط الدم الواحــد والدين واحــد ، على طريق المصير المشترك والتطلعــات الكبرى .
قبل واحد وعشرين سنة أو يزيد نام الشباب الكويتــي ... على صوت جيل كامــل يردد بلا تعــب
تحيا الأمّـة العربيـّة ...
قبل واحد وعشرين سنة بقليــل
... ذبحـــوها ، وماتــت العروبـــة في حلـــم ليلــة ... صيــف ..!

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/26797

أحمد مبارك البريكي
01-08-2011, 10:20 AM
عار من ... الصحّه ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

في مستوصف ما ، في ضاحية كويتيــة ما ، مقطوع عنها المــاء والدواء ، فتح باب المستوصف الساعة الرابعــة عصرا (وكأنه فرع بنــك!) ذلك المستوصف الصحي يغلق أبوابه فترة الظهيــره (استراحة أطباء بلا حدود!) لأن وزارة الصحه اللـه يشفيهـا ويقومها من وعكتها بالسلامه (رحنا وجينــا بالسلامه!) تريد من المواطنين أن لايمرضوا خارج أوقات عملهـم الرسميه ! ، ماعلينــا ... دخل الدكتور (كحـه) رافعــا حنجرتــه وأذنــه وأنفــه في السماء ، تسابق خطواته أصوات بـلاط السيراميك تلتف حبال السمــاعة الطبيـة حول رقبتـه ، وقد بانت نواجذ صلعتــه ، وبيده عود خشب كأعواد البـرد الشهيـرة ، يضــع وشــاح أبيــض (لزوم الشغل وعشان لاأحد يقوله أنت مو دكتور!) رابطــا عنقــه بربطــة عنـق !.
دكتور (كحــه) رجــل مناضل في مجالــه تسلّــق علــوم الطب في بلده إلى الهاويــة ! ، أخذ شهادة حكمتــه (حكيم طب) بعرق جيبــه! ، قاده حظنــا العاثــر ليعمــل في الكويت .
يتوارى دكتور كحــه خلف ستارة طبيـة داخل مكتب تمريضــي مريض من شتى أنواع أجهزة الطب الحديثة ، في آخر النفــق تجده يسعل خلف نظاراته (قاعــة البطل) التي تحجــب رؤيــة من يريــد أن يراه .
الآلــه تنادي بأرقــام المراجعيــن ، أحد المرضى (يتنهوص) ويرمي (نرد) سؤاله : مافيه غير دكتور واحد ؟
يرد عليه آخر : نعم ، مافيه غير دكتور واحد .
وينتهي الحوار الصغيـر ( صغير الإبل! ) .
الوفود المريضــه تتدافع رقمــا رقمــا على (كحه) ، فلا يخرجون منه إلا بمرض جديد !.
دخل أحد عليلي الجسم سليمــي العقل ، في مجال كحـه المغناطيسي فدار بينهمــا نقاش مطعــم بـهواش ...
كحه : من شو عم تشـكي؟
العليل : من أذني وحنجرتي
كحه : شو يعني .. الحنجرة؟ ، أنا بعرف الطنجرة بس!
العليل : عليل يداوي عليــلا ..
كحـه : شو تأصد؟! (ما تقصد يا فتــى؟!)
العليل : الطبيب بالإشارة يفهــم !
الطبيب كحـه : ... مافهمت منـك أي شــي
العليل : خلاص خلنا على الأذن بس .. بعد أذنك
أخذ كحه يمارس هوايته في كتابة الوصفه الطبيـه ...
بنادول عند اللزوم ، ودوا كحه !.
خرج السقيـم بطريق مستقيـم إلى خارج دائرة مستوصف كحه يبحث عن طب حقيقي في عيادة حقيقيــة (تشق الجيب)
وهو يردد ..
... مو مهــم الفلوس أهم شي ... الصحــه !.


http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/27298

أحمد مبارك البريكي
02-08-2011, 01:31 AM
صـار ... صخــر!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

صاصصخر صاصصخر بحر الروم صار صخر ..
كان ذلك جانب من الملحمة الصاديّــة السعديّــة في إحدى المسرحيات ، سعيدان (قطهــا) معلومة جغرافية مهمه ، فحكم على بحر الروم بالهلاك الصخري ، والحقيقة العلمية تقول عكس ماقال وأن بحـر الروم تحول إلى أبيض متوسط ! .
عالمنــا عالم متحول وحياتنــا ديناميكية والأسمـاء كالحيــاة كل يوم هي في شـأن ، فالأمثــلة كثيرة منهــا مدينة بومبي التي جاء عنها خبر عاجل على لسان غانم الصالح في مسرحية بيت بوصالح : ... بأن الهند هاجمت بمبي ! ، عرفت بومبي إلى وقت قريب بهذا الإسم الى أن حكم عليها الزمن عبر بلديتها فتحولت الى مومبي .
بوركينــا فاسو في عمــق أفريقيــا الملتهبــه ، كانت تعرف في مامضــى بـ (فولتــا العليــا) ولا أعرف بالضبط معنى لفولتــا سوى أنهـا وحدة لقياس القوة الكهربائيــة !.
المشنوق صدام كانت تحوشة رعشة لا إراديــه وجلطــة في مفصــل الفـك عندمـا يسمع بمنطقــه كويتية سميت على أحـد شيوخها لذلك قرر و (غرر) بأشاوستـه (البعصييـن) ليغيروا أسماء كل مناطق الكويت الآل صباحية ، فتحولت الأحمدي الى نـداء ، والصباحية إلى قدس ، وهكذا .
بلدية الكويت قررت أن تركب موجــة التغيير (لا أقصد التغيير للأفضل بالطبــع! ) ، لكنه تغيــير والســلام ، فأبعدت القريب وقربت البعيد ! ، الصريف معركة كويتية تاريخية بقيادة أسـد الجزيرة الشيخ مبارك الصباح طيب الله ثراه ، حدثت في عام 1901 م شمال شرق بريده في المملكة العربية السعودية ، سحبتهــا البلدية من (زنارة رقبتها) و (سفطتهــا) جنوب الصباحيــة مأجورة ! ، أم قصر منطقة كويتية كاملة الإســم بنى قصرها أحمد بن رزق الكويتــي في القرن التاسع عشر ، فعاثت البلديــة بإسمهـا فصارت تبحث عن مسمى لها فوجدت (البحيث) فألصقته على لافتــه زرقاء وسهـم أبيـض وأنتهــى الأمــر !.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/27702

أحمد مبارك البريكي
02-08-2011, 10:55 PM
سيــّد الشهـور

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

رمضــان عــاد ...
فأنتشــت قلوب ملأتهــا غفلــة الحيــاة ، وأنتفضــت مشاعر حجّرتهــا تصاريــف الأيـــام .
شهر الصــوم والقــرآن ذو الفضائــل والنعــم شهــر ميّــزه الرحمــن عن باقــي الشهور ففتــح أبواب السمــاء للتوبــة والمغفــرة .
يطل في كل عام فيمنحنــا أمل العودة لسـراط الرحيـم المسقيــم ، يبـزغ فجــره مليئــا برحمــة وسكينــة ونــور وتنسحــب شمسـه فتنتشــر الخيــرات والنعــم .
نزل جبريل عليه السلام ذات رمضــان في سمــاء الدنيا مبعوثــا من العلي القديــر إلى سيّد الخـلق ومعلّـم البشريّــة لينــزل قرآنــا من لـوح محفــوظ في ليلــة (قــدر) خير من ألف شهــر .
شهــر القيــام والعتــق من العذاب ، تاسع الشهــور في تقويم سنـة الهجــرة وأولهــم بفضائلـــه ، شهر النصــر والعـزّة للمسلميـن والأحداث الجميلــة ، تاريخـــه يحدّثنــا عن غزوة بـدر الكبــرى ، ومولــد الحسن بن علي رضي اللـه عنهمــا ، وفتــح مكــة ، وبلاد الأندلس ، وعموريّــة ، ومعركــة عين جالوت .
شهر ... أولــه رحمــه وأوسطــه مغفرة وآخــره عتـق من النــار ، هو بحــق ملك الشهور ... وسيّــدهم .

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/27827

أحمد مبارك البريكي
03-08-2011, 10:51 PM
المسؤول ... الشفــاف ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

في إحـدى مسرحيات فيروز الرحبانيــه ، وقفت بيـاعة البندورة (الطماطم) أمام أحد المسؤولين ، سلّمت عليــه فرد عليهــا السلام .. هنــا صعقت الدهشــة فيروز البندوريــه ، قالت معقولة مسؤول يعرف يـرد السلام ويحكــي ! .
عندنا وعند أبناء رحبانــي خير ، فمسؤولونــا في وزارات الكويت لايحكـون ولاحتى (يتحاكـون) لكــن يعرفون يتحاكمون مع من ينتقدهـم ، فـالآيـة القرآنيـة الكريمة ( ولاتصعر خدك للناس ..) ليست في قاموسهم !.
على باب الوزيــر يصطف طالبـي الحكــي من (بق) الوزير المحتــرم الذي لايحكــي ، لكنه عندما يتلاشى داخل غرفتــه المغلقــة فإن الحكي والبكــي ديدنــه !.
في أحد أيام مراجعاتي الصباحيــه ، وجدت الباب مخلوع على مدخل مكـتب أحد المسؤولين فاستبشرت خيـرا ، دخلت وبادرت سكرتيرتـه المبتسـمه على الـدوام ( جزاهـا الله خير ) فالإبتسامه في هذا الزمن صدقــه وقلت : ماشاء اللـه على حضرة مسؤولكــم خلع الباب وإرتاح النجــار واللي مــار ، إبتسمت ولم ترد ...
فإسترسلت وتماديت في الكلام ... هذه هي الشفافيه (عفيه) على المسؤولين (اللي جذي) .
ومرّت اللحظــات ببطيء ...
تماديت أكثر وأكثر في (العجاف) ... وهي تبتســم حتى ذكرتنـي بمسلسل كارتوني قديم إسمه (بسمة وعبدو) ! .
لو كل مسؤول نهج منهج هذا المسؤول المحترم كانت الكويت بألف خير ، مسؤولين فعلا مسؤوليـن ... تمتمت أردد بذوق ! ،
مرت الدقائق (تكبــس) لهــا الساعات ... وأنا أتمـادى في مدح المسؤول الشفاف ، ... والمسؤول مختفي .
إنتهى الدوام ...
قالت لي الباسمه ، سألتها : والمسؤول (وينه) ؟
ردت بإبتسامه عريضه : في مكتبه العلوي ... قـافـل عليـه البـاب..!

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/28293

أحمد مبارك البريكي
05-08-2011, 01:54 AM
رجـل قـال : لا ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

لو نسيـت العمـر ، لن أنسى ذلك اليوم (الأوغستي) من عام 1990 ونحن نتسمّر خلف شاشتنا الفضيّــة في رجاء أمـل ، كانت القمّة العربيّة الطارئة في القاهرة والتي دعا إليها الرئيس المصري حسني مبارك في ذلك العام الحزيـن.
لن أنسى حسني مبارك وهو يجاهد ويداحر أباطرة الشتم العربي في قاعة الإجتماع دفاعا عن حق الكويت السليب ، ولن أنسى رسائله المتواصلة لطاغية تكريت وهو يتوسّل ويتطلّب ويدعو بأن يحقن دماء الشعب العربي ودماء أهلي في الكويت .
كويتيي سن الرشد (الذين بلغوا للتو!) لايعرفون شيئا عن مصاب آبائهم وأجدادهم ، لم يذوقوا ويلات (آب) الملتهب ، ولم تغرورق أعينهــم حزنا من نيران حقد جارهم المشتعلـة في سماء بلدهم وثروتهــم !.
سيقول أحدهم كما قال أحد (المتنكرين) النكرات في التويتر وهو مجتهــد في تغريداته ضد كلمة الحق ، أن حسني وقف مع الكويت (عشان) الفلوس ! .
وأرد لأقول له : هناك آخرون لم تنفع الأموال في صد حقدهم وكرههم على وطنك ، حسني ليس طالب مال ، وهو الذي كانت عطايا صدام ستغرقه لو إتجــه عكس الإتجاه ، لكنه الشرف والأمانه ، وتشهد بذلك جميع مواقفة الناصعة مع الكويت وخليجهــا في كل فترات حكمه .
حسني قال : لا .. في وجه طاغيــة إلتهم بلدا في زمن (النعامات) العربية الذين قالوا نعم ياصدام ... من الكويت للدمام ..! .
حسني قال : لا .. لإبادة شعبه وتنحــى ، يوم أن قال (نعامات) الخيبــة العربيــة من – أسد وشاويش وقذاف دم - نعم للخوض في دماء الشعــوب ! .
إني أشتـم الـشماتة والشتائم والتشفّــي ، على تاريخ يزن 30 سنـة من الزمن إمتلأت بأحداث مرّة وحلوة ، ولم أرى أو أسمع تلك الأبواق المتحمسة يوم محاكمــة أبو عدي العدو ، حسني رجل حكم ... فـحكم عليـه شعبـه ، لكن تبقى مناصرتـه لحق بلــدي إضاءة سأبقــى (أنشــرها) عرفانــا لجميــل .

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/29732

أحمد مبارك البريكي
06-08-2011, 11:54 PM
بلــوة ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

حظي العاثـر ساقني من ريموت كنترولي التلفزيوني فقذفني على إحدى محطــات القذافي الفضائيّة .
طلّ وجه مذيـع إشتراكي (مبهدل ) آخر بهدله و (مو) لابس بدله وبيده قنبلة يدويّة! (أتكلّم جد مو غشمرة والله العظيـم!) ، شعيرات جسمي إقشعرّت من منظر شعيرات رأس ذلك المذيع الأشيب الأشهب، وهو يرعد ويزبد ضد دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة!.
القنبلة اليدوية تتمايل بين يديه المرتجفتين وهو يصب ألفاظـه المتفجرة بالسب والقذف القذافـي على أهل الخليج بلا إستثناء ،و يشير إلى قنابلــه التي ملأتها يديـه ويقرأ (المكتوب) مخاطبــا نفسه بنفسه :
نحن قدمنا المساعدة لشعوب الخليج (أتمنى أعرف متى ؟!) وهم يقصفوا فينا بطائراتهم وقنابلهم ! ، شعوب الخليج الجاهلة المنحطّة ... ودقيقة ورا دقيقة يشتد وطيس المذيع الوطيسي ويحمو ، ويشتم الخليج وحكامها ويستمر ، والشعيرات البيضاء التي بالكاد ترى فوق صحراء صلعته القاحلــة تتوارى وتنحني خجلا وحياءا من (كوره) الضارب!.
لا أخفيكـم صراحة أني من شدّة حماسته المؤلمة خفت أن يسحب صمام أمان القنبله اليدويّة ويرميها على المصوّر اللي قدّامه فينتهي وتنتهي صورة وجهه وشتائمه ..!

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/30021

أحمد مبارك البريكي
08-08-2011, 12:14 AM
معـارك ... تافهــة!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

حرب داحس والغبــراء هي نقطة ظلمــاء في تراثنــا العربي ، مات بسببهــا مئات الفرســان بسبب سباق حصان وفرس ...! ، الحروب التافهه لم تقتصر على بني العاربة بل طالت حتى أشقائنا في الإنسانية والشقاء .
في أمريكا الوسطى ، أندلعت في نهاية الستينيات حرب كرة قدم بين السلفادور والهندوراس الجارتين اللدودتين نتج عنها دمار كبيـر وتساقطت الرؤوس المليئه بالمستديرة المجنونة ، وزهقت الأرواح فأثارت الكرة (الكره) والدماء ! .
فرنسا بلد النور والنار أشعلت النيران في بلد مسلم وهو الجزائر وإستعمرته مئة وعشرين سنة (قرن وشويّة!) بسبب مروحة أو (مهفّــة)! .
سويســرا الحلوة السكّرة والذي يذوب في شوكولاتاتهـا كلّ الكويتيين ونوابهـم ورئيس وزرائهـم ، يملكون في تراثهم حربا قامت بسبب صورة (دب) ... أي واللـه دبدوب ، فمات على أثر دباديب دبّهــم آلاف الرجــال ..!.
والأمثلة تطــول على تفاهــة سعير حروب بني آدم و حواء ..
في الأيّام الماضية أزعجت طبول أسماع الكويتيين تهديدات المالكي و حكومة وأتباعــه وماملكت أيمانه ، يزمّرون ويزمجرون ويحرقون الراية الكويتيّة الناصعــة بالخير والعطاء ، والسبب الذي يبطل العجب هو أن بلدا مستقلا ذو سيادة وإستقلال نـوى على بناء ميناء داخل مضاربه ومياهه الإقليميـة ! .
فإشتغلت التهويسات وإرتفعت عقائر الحقد وحبست العقول بأغلال الغل والحسد ، حجتهم في (تهويستهم) أنّ مينائكم سيقفل موانئنـا ويخنق تجارتنــا ..!
أفتكر أن الأخوة العدائيين العراقيين (مسطرين ... همب !) مثل ماقال حسين بن عاقول لخاله بيّاع (النعل) ، هؤلاء الشماليين لن ترسـو حمامة سلامتنــا معهـم على بر الأمان أبـدا ... أبــدا .. أبــدا ..!.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/28999

أحمد مبارك البريكي
09-08-2011, 01:16 AM
أندورا ... زهرة من جليــد !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

أنــدورا قطعــة جليــد تسكــن جبلا ، عرجت إليهــا في صيف ، وكانت تستقبلنــي بباقات من ثلوج ، تلك الإمــارة التي خنقتهــا حدود بلدين عظيميــن و تفترش قمّــة ... البرانس لا بحــر لها فهي ترتفع عن سطحــه بحوالي 6500 قدم !.
طريق نحيف أنيق يصعد بي إلى السمــاء ، عندما مرّ بجانبــي (جدول) ساقط ، وجدت موقفــا لسيارتــي فسرت إليـه ، قطع من صقيــع تطفح وهي في طريقها إلى واد سحيق لتذوب فيــه ، نباتات (ماكنتوشيّــه) تحيط بــي ... أكمل سيري .
على حافة طريق أقرأ لوحــة إرشاديّة ( أندورا لافيلا 8 كيلو متر ) ... وهي عاصمــة الدوقيّـة الأندوريّـة المجهــريّة ، فوقي يمـر سحاب وأيضا (تل أفريك) مزدحــم بالمتزلجيـن .
من الغريب أنّ هذا البلد لايملك مطار دولي خاص به ( أعتقد هي الدولة الوحيدة بالعالم ليس لها منفذ جوي على العالم!) .
العاصمــة هادئــة ذات طعــم كاتالونــي رائق ، الشوارع عليهــا مسحــة من جمال وترتـيب مريـح للبصــر ، النظافــة تنتشــر في كل إتجــاه ، والزحــام لا وجــود له ، مجمعــات وحدائق ومطاعم تصطف جنبــا إلى جنب ترحب بزوّار كل الأوقــات .
قمـة (بدروســا) تطــل من بعيــد على الإمارة العاصمــة ، والغابات الصنوبريــة تحيــط بكل الأتجاهات من محيط هذه المدينــة السماويّـة ، السياحــة هي حياة أنــدورا الصغيرة فهي تكتظ ب 9 ملايين سائــح سنويــا ، يأتون من كل فــج .
عندمــا جاء المســاء كنت على حــدها الفاصل بينهــا وبين أسبانيــا فتركتــها ببــرود كما ... إلتقيتهــا بورود ..!.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/30241

أحمد مبارك البريكي
10-08-2011, 01:38 AM
طمباخيّـة ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

(إيران تطالب بملعب محايد غير (عربي ) لمباراتها ضد البحرين في تصفيات كاس العالم ! .)
ماأصغــر عقـول حكومات جمهوريات إسلامييــنا حيـنمــا تتحدث وتتحدى بطفولة ، وهي التي قامت على ثورات بشعارات غايـة في العمــق والسمـو ، فـتنتهي شعاراتهـا بمباراة (طمباخيّة!) .
إيران بلد شبه قاري يمتد من القوقاز حتى وسط آسيــا ، تسكن أراضيه وجباله ومياهه موارد ضخمة وهائلة من الخيرات والثروات، يقطنـه خليط من العرقيات والإثنيات والطوائف التي أجبرت على الحيــاة تحت سلطة متسلّطــة لاتعترف إلا بروحهــا وروح آياتهــا !.
إيران تحتاج إلينـا ونحتاج إليهــا كجارة قريبـة نرعى مصالحهــا وترعانـا ، فـزمن الوعيد والتهديد والتجبّـر على الآخرين بحجّـة أنهم (صغار) إنتهى ، العالم في حاضرنا عرف ويلات الحروب وذاق مرارتهــا وأحترق في أتونهــا فبات يخشاهــا.
دول الخليج دول مسالمة تسعى لإستقرارهـا ونموهــا هكذا أرادت وأراد حكّامها الحكمــاء ، لكنهم حتمـا لن يرضو بحال من الأحوال بمساس كراماتهـم والتآمر عليهـم وعلى شعوبهـم ، وسيتحولون عندها إلى ضراغــم تلتهـم كل شـر .
الشعوب (الآريّــة) إنقسمت نصفين ؛ نصف بقي في وسط أوروبــا فصنع السلام والإتحــاد الأوروبــي ، ونصف هاجــر إلى الشرق الأوسط ... فصنع مفاعلا نوويـا ..!.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/30950

أحمد مبارك البريكي
11-08-2011, 12:46 AM
ديموغرافيــا ...!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

أبو عدنان عبدالحسين عبدالرضا صاحب نكتــه حاضرة ، قال في زمنــه حينما كان إسكافيــا ثم تحول بقدرة قادر إلى والي المدينــة ، إن مدينة الإسكافي عدد سكانها ما (يقايش) مع هندوستان أو صينستان!.
قصــد الكويت وصــدق ، فالكويــت تعتبــر بلدا ضئيــلا بالمقارنــة بهذه الدول ضخمــة السكــان ، الديموغرفيـا علم عربي وضع قواعده العالم المسلم ابن خلدون في القرن الرابع عشر الميلادي .
و (ديموغرافي ) ... لا يسمعنــا القذافـي فيفتـي ويقول (ديمومة غرف) على شاكلة ديمومة الكراسي .. (حقتــه!) هي كلمة لاتينية تعني علم السكــان .
التعمق في هذا العلــم شيء مثيــر وعالــم مدهـش ، الصين أكثر دول العالــم من ناحية عدد السكان آمنــا باللـه ، والهنــد تصف وراها بالدور في (اللستة) أو اللائحــة في قول آخـر .
لكن لو تبحرنــا أكثـر فوق أعالي أمواج أرضنــا المعمــورة لوجدنـا أشياء تغيـب عن العقــل والنقــل وربمــا المنطق ، فينطبق عليهــا عنوان البرنامج الأمريكي الثمانينيـاتي الشهيــر (صدق أو لاتصدق)!.
بيتكايرن جزيــرة أوقيانوسيــة تقع في منتصف الهادي وهي تابعة للتاج البريطاني ، لها علم وحكم ذاتي مستقل ، عدد سكانها (50) نفــرا أو نسمة (لو تشتري لهــم كرتون بفك نسمــه راح يكفيهـم!) ، هذه ليست مزحــه إنما حقيقة جغرافيــة ، يقولون إنهم زادوا هذه السنــة (نسمة) واحدة فـأصبحوا واحد وخمسين ... واحد! .

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/31115

أحمد مبارك البريكي
11-08-2011, 09:51 PM
تخاريف ... إلكترونيّــة!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

هنــاك إخوان (دي أن أيه) وهناك إخوان (دنيـا) ، من أخواني في الدنيــا ، أحدهــم الذين لم تلدني أمّـه ، شخص قريب أريب كل مادخلـت عليه المحراب (الديوانية) أجده محتضنــا لاب توبه(اللي ماله عنّـه توبه!) وفي وقر أذنــه (الهيد فون) ، وبيده اليمنى (آيفون) واليسرى ريموت (الستلايت) ينفذ به إلى عالم الفضاء !.
حياة هذا الشخص العزيـز على قلبي ، تكنولوجيا في تكنولوجيا يفطر على (آيبود) ويتغدى بـ (آيباد) ، الإلكترونيــات تتصادم ذراتهــا في جمجمتـه المحترفــة .
لوهلــة أتيقــن أنه يستهلـك 72 بالمئـة من الإنتاج المحلي للطاقة الكهربائيـّة في الكويت ، فأتعوذ من إبليس وأطرد الفكــرة ، صاحبي الإلكتروني أبو البريد الإلكتروني وكل شي إلكتروني ليس الوحيد الذي غزتــه كهرباء الحواسيب و (ألعبت) بحسبتـه رقائقهــا، فكل شباب هالأيـام تحوّلـوا الى لحــم (ترانزستوري) متحرّك مخيف!.
تجدهم في الأسواق والمجمعات يصولون ولا يصلّون إلا و (الوايرات) معلّقــة بأجسادهــم ، يجولون ويهيمون في كل وادي ويتبعون كل جهاز ذكـي ، كل منهم في شأن يغنيـه عن غيره، والعيون (مبققه) ومزومـه على آلاتهــم ، و (المداعـم) شغّال .
أتسائل أحيانـا في صمتــي: إلى أين تأخذنــا هذه الإلكترونات والبروتونات ونويّاتهــا ؟!.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/31500

أحمد مبارك البريكي
14-08-2011, 01:37 AM
نادي أهل ... أم الهيمــان !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

نحــن الشباب لنــا الغــد وإلاّ هــذا باكــر ... (مفنقــشو) ، هذا بالضبــط مانطــق بــه سنـد ولـد بو سنــد واللي قال عنه عبدالحسين في إحدى مسرحياته (الطبشورة) ! .
شباب في عمر الورد ، رأيتهــم قرب دوّار بإحــدى ساحات (أم الهيمــان سابقــا) الترابيّــة ، يبحثون عن نادي يأويهــم مـن كل وادي يهيمون فيــه ، شباب لا (غــد) لهــم ، يبحثــون عن متنفس يتنفســون به رياضــتهم ويستنشقــون عليلهــا ليحرقــوا طاقات تتفجّــر تحت جلودهــم !.
أحد هؤلاء الشباب يشكو للرائــح الغادي إهمــال وزارة الشــؤون لشؤونهــم ، ويستصرخ كلّ حي في حكومتــه ليستمــع إليــه ، لكـن الصمــخ أقوى من الصــراخ في كثيــر من الأحيــان .
محافظة الأحمــدي النفطيــة تحتــل 45% من مساحة دولة الكويت، ولو أن حسين بن عاقول وصـى الباكستاني اللي يشتغل عنده أن يمشي من الأحمدي الى الخفجي يدوّر على نادي رياضي واحد ... فسيرجع الباكستاني بخفي حنيــن !.
إحدى الساحات الكبيرة في ضاحية علي صباح السالم (أم الهيمان في مامضى) ... كانت أمل أهل المنطقة في تشيــيد ملاعب وتأسيس النادي لأبنائهم كي تصبح عقولهم سليمه بأجسادهم التي بدأت تصدأ وتصبح سقيمــه ، لكــن بغمضة عين وإنتبـاهتهـا تحوّلت تلك الساحـة إلـى مطاعـم وجبات سريعـه تزيـد الهــم شحمـا ..!
هيئــة الشباب والرياضــة وجدت للشباب ورياضتــهم ، فأين محلها من الإعراب ؟ وأين ذهبت مطالبات ومناشدات هؤلاء الشباب بإنشاء النادي الأهلي الكويتي الأم هيماني ..؟.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/31454

أحمد مبارك البريكي
15-08-2011, 02:55 AM
دعايات ... قبـل !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

يطـل علينــا في رمضان عبر شاشة إحدى الفضائيات (عمـار الزيادي) واللي حارب الإستعمـار لين خلاه يدش بالغــار وهــو يطلب من خادمتـه الآسيويـة أن تسوي لـه (بيض وطماط) ... وتحط له فوقهـم بطاط ! ، كان ذلك مشهد من إعلان تجاري .
الإعلانات التجاريـة أو الدعايات جزء من حياتنــا ، كبرت معنـا وهي ثقافـة وفـن متطور جيــلا بعد جيــل ، عندما نعود خطوات إلى تراث إعلانات تلفزيون الكويت قديما ستنبثق سريعـا من عقلنا الباطن نغمة (الطنطانطان طن طن) الشهيــرة بمربعها الأبيض المتلاشي في الزرقــة إلى اللاشيء ! .
لا يزال جيل الثمانينيـاتي وما سبقــه يذكر جيـدا المذيع الجزيراوي الشهير سامي حداد و (فليتـه) الذي يفتـك بصراصيـره ، والذي قوته ليست واحدة ولا اثنتان بل ثلاث قوى للابادة ، وحداد يقتل (الزهيويات) ثم يقف عليهـم دقيقة حداد !.
والدعايات حديثهــا طويل و يطول إذ كيف ننسـى زيت ذرة الخل دلال وهذا من مكانـه ؟ وحلوة الدنيا حلوة مع افلام ساكورا وين مارحنا وين ماجينا على طول ناخذ معنا افلام ساكورا .. وأحلا صورة ، و هيــه إزياد (البرتوآن) بيروي العطشان ، وجسوم إيه ده ياجسوم ، و (لايك) كولا الذي شغل الدنيا وتلفزيوننــا زمنــا ثم ذهب مع الريــح هو وشقيقـه (تيــم) الليموني ، و لافاش البقرة الضاحكـة عندما كانت بكامل قوتهــا فسجنتهــا الأيــام برفقة جبنـة الولد الاصلي والولد التقليــد ..!.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/31515

أحمد مبارك البريكي
16-08-2011, 02:41 AM
ومضــات ... فكــر !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

الثقافــه غوايــة ، والأدب هوايــة ، سأطرح كل شـيء أرضــا أريــد أن أحلّــق بكم بعيدا في سمــاء ومضاتي ... الفكريــة، إليكم هــذه القصاصات التي نسجتهــا من نــور .
***
حفلــة ألـوان:
وقف الأزرق مشرئبا بين جموع الحاضرين مختالا فخورا بهامته الطاووسية ،وعلى مرمى حجر منه كان الأصفر ساطعا واضحا يحتوي الصفوف التى إصطفت بشتى ألوان الطيف ، بينما ظل الرمادي كئيبا منزويا الى ركن قاعة الإحتفال ... بإختيار أجمل الألـوان !
كان البنفسج يزهو بروحه النرجسية والأنا المتضخمة، بين الصفوف ، يبزغ الشهاب الفضي من بعيد متأبطا خيط الأقحوان ، بينما كان الأحمـــر معانقا عصير البرتقال في منظر جذاب يروى في أحاديث الجوى، يحف الجميع سكون السواد الحزين ، عندها صاح الأخضر الصارخ لقد حضر الأبيض فـأوقدوا الشمــوع ..!
***
طغيـــان:
... هذه الليله ... سألتقي (ليلى)
... سيّدة المجتمع الأولــى
...ستكون ... خادمتــي ...!
***
عبــور:
...تلتقي القطارات في محطة
...حيث سريـــر
...تسكنه ... وردة ...!


http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/31525

أحمد مبارك البريكي
19-08-2011, 09:58 PM
غازي عبدالرحمن القصيبي

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

أقسمت ياكويت برب هذا البيت ...
سترجعيــن من خنادق الظلام ...
لؤلؤة رائعــة كروعة السلام ...
إنّـه (فارس حـق) أقسم على الكويت بأن تعود في زمن (الحنث بالقســم !) فعادت الكويت ، بفضل اللـه ثمّ بسواعد وهمـم فرسـان الحـق ، كان غازي عبدالرحمن القصيبي أحد جنود الكويت في أحلك أيام سنواتهــا فحمل روحــه على كفه وألقــى بها في مهاوي الردى فإنتصر لشعب مظلوم ، ونال وسام الكويت معـززا مكرمـا.
غازي الشاعر ، الأديب ، الدبلوماسي و الوزيــر ، الأب ، الجـد و الإنســان ، غازي المحارب العنيـد للذود عن مبادئـه و قيمـه ، غازي النبيـل طيب النفس رحل مترجـلا في مثل هذه الأيام قبل سنــة مخلفــا في قلب من يحبّـه حسرة الفراق وألـم غياب اللقـاء !.
كان تواقـا للحريـة فعاش في شقتهـا وبيتهـا ولم يفارقهـا إلا الى اللحــد ، فكـره المنيـر العذب المجنون ولد أفكــارا (جنيّـة) ، أذهلت بعمقهـا وروعتهـا مصانـع العقول ! .
دائمـا كان رحمه اللـه في عين العاصفـة لايتوارى ولا يختفي عندمـا يقترب أوان (المنازلـة) فتثبت الرجال وتتلاشى أشباههـا ، كان حيـّا ينشر الروح في كل مجال يسبـره ، أضاف بلمسات من إبداع على الإدارة حيـاة في حياتهــا ، وعاش سفيـرا لبلده ومات سفيرا لأدبـه !.
شاعر لعباراته رائحـة العبيـر ، و أبياتـه معلّقــات ، وقلب غازي الأب خلدتها إبنتـه (يارا) عندما كانت طفلة تصيّـر الحرف عيـدا حين تنطقـه ، فخارت قوى قلب عاطفة الأبوة على صغيرته البريئة في صدره فتساءل هل الفجر يبدأ من عيونهـا ؟!.
لم تعد (يارا) تلك الطفلة التي تبعثـر كومة أشيائـه ، ولـم يعد غازي هنــا بيننـا في دنيـا الفنــاء ... !.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/33876

أحمد مبارك البريكي
19-08-2011, 10:18 PM
زي ... وطنـي!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

القذافي الكاريزمي من أشد الحكام إرتباطـا بـزي بلاده الوطني ، في كل خطبة وكل طلة تجده متوشحـا رداء حكمتـه ، وبألوان زاهيـة تساعد المتفرجين على النوم العميـق ، إلا أنّه (خارهــا) في آخر خطبـة له عندما إعتلـى تلك الطوفـة الهبيطـة المهدومـة مرتديـا (كبوس) صائدي فقمــات ..!.
في الكويت ماعاد الناس هـم الناس ولا عادت عاداتهــم هي عاداتهـم ، وتقاليدهــم أصبحت تقليــدا (تايوانيا) لثقافات غيرهــم ، عندما تجوب المجمعات و الأسواق تجد أن الزي الكويتي المميـز بدشداشتـه الناصعـة وغترتـه العريقـة ، بدأت بالإنقراض التدريجـي فلا عـدت تميــز الكويتي من المصري من الهندي من الباربادوسي، فـالبنطلونات والتي شيرتات تشابهت علينـا .. ، ولا عـدت تستطيع أن تقـدّر ماهيـة من أمامك ومن أين ... جاء بيض الدجاج ؟!.
الشعب الياباني شعب (راقي) لايختلف في ذلك إثنــان حتى الكويتي و(العراقي) ، لباسهم (البيجامي) الشهير يلتصق بهم كما تلتصق البمبرة بالرخام الأملس ، ومع ذلك تجد السيدة اليابانية ترتدي بيجامتهـا التقليدية وهي عاكفة على صنع ... لاب توب !.
سيقول الحداثيون والمتطوريـن مع من تطوروا وهم يلوكون ألسنتهـم ويعوجونها (لإثبات حالة تقدمهم) : ياأخي هذا التطور وهذه الحضارة إشفيك متحجّر الناس وصلت القمر وانتم تبون نلبس دشاديش أو (كندورات) باللغة الظبيانية ، لا رد لي على أصحاب الطبقة البنطلونيـة هؤلاء لأن حضارتهم في اللباس فقط و لا (باس) على عقـولهم وقواهــا ، مادام الزي عندهـم طــار (زي ... الهــوا) ..!.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/32405

أحمد مبارك البريكي
20-08-2011, 12:12 PM
هاشتــاقاتــي ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

... لصــوص الأرواح يعيثــون
... في شــرق الدم الأوســط ..!
# لصوص لكن حقراء
... البوعزيزي حرق ... جســده
فاحـترق وجــه ... شاويش اليمــن ...!
# حريجـة
... أوباما زعيــم أسود ... في بيت أبيــض ..!
# رمادي
... الكويت ليست عصبـة أمــم .. ولاتملك عصــا من سحـر
تضرب بهــا ... العصــاة !
الكويت بلد صغير وجميـل ... إتركوهــا بســلام!
# حقيقـة يغفلهــا البعض
أموات العقــول .. لاقبــور لهــم ..!
# حماقة
أخ ...
يجلس بجانبـي يتفوّه بأقذع العبارات على زعيمـه السابق ...
أتذكر جيدا جدا قبل سنة كان يتراقص طربا على ... خطابه!
# آخ
... (كن جميــلا) ... شعار لصديقي الجميــل
# شبيه الروح
ليست الكويت ساحة لعب ... لكــم
إلعبــوا بعيـدا ..
# الخلااا


http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/34978

أحمد مبارك البريكي
21-08-2011, 09:51 AM
بانتظـار .. فهــد!
بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

بدعـوة كريمـة من الأخ العزيز الأستاذ طلال الرميضي عضو مجلس ادارة رابطـة الأدباء الكويتيـة حضرت مساء يوم الإثنين 15 أغسطس ، أمسية جميلة أقامتها الرابطة إحتفاء بشاعر الكويت الراحل فهد العسكر ، لمرور ستين عاما على وفاتـه ، وكان مساءا شاعريـا إمتلأ بالشعـر والسيـرة .
الفيلم القصير الذي أعدّه شبان كويتيون مبدعون من نادي السينما وبعنوان (بانتظار فهد) ذو رسالـة عميقة وبعد إنساني جميل جدا ، صاحب الفيلم (الفلاشي) موسيقى ناعمـة .
تحدث الدكتور يعقوب الغنيـم عن لقائه اليتيم بـفهد العسكر ، وتبعه في الحديث الأستاذ فاضل خلف وذكرياتـه مع رائد الشعـر الكويتي الذي ولد في العام 1917 ، وهو ابن لصالح بن محمد العسكر الذي كان إماما لمسجد الفهد ومعلما للقرآن ، نشأ الشاعر في أسرة متدينة ودرس في المباركية والمدرسة الأحمدية.
من أجمل ماقال شعرا .. قصيدته (كفي المـلام)
كفي الملامَ وعلليني
فالشك أودى باليقينِ ...
وتناهبت كبدي الشجون
فمن مجيري؟ مِن شجوني ...
توفي رحمه اللـه يوم 15 أغسطس 1951 ، وبعد وفاته أحرق أهله جميع أشعاره المكتوبة .

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/34203

أحمد مبارك البريكي
22-08-2011, 05:37 AM
الشرع ... (حلّل) أربـع!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

الأخبـار لاتنفــك تنقــل أخبارا كئيبــة محزنــة مخزيــة من بلاد الشام ، بورصـة الدم تزداد إحمرارا بين غمضــة عيـن وإنتبـاهة في عاصمة (الخلاف)ـة ، قتــل أهلنــا في حماة ودير الزور يقتلنــا كمــدا وحسرات ، والمجتمــع الدولــي (قاص) تذكرة درجــة أولــى ويتفرج بعنــف !.
لا أحـد يتحرّك ، الكل له شأن يغنيــه ، الولايات المتحدة مشغولة بإقتصادهــا ، الناتـو مرتبط بالقذافي مصر تسبـح على ثورة ، وروسيــا ماعندها طحين والصين أعدادها بتكثر وتزيــد ،
وهوّر يابو الهــوارة دبّرها ومالها دبّـــاره !.
أما آن لهذا اللون القانــي المريــع أن يترجّــل ويرحــل ، ألم يحن أوان صمت صوت جعجعــة هذه الآلــة البعثيّــة المدمــرة ، فتتوقف عن تكسيــر جماجــم شعبهــا الحزيـن المسكيــن ؟.
كنت فيما مضى معجبــا بشجاعة فاروق الشرع وبسالتــه في وجـه شامير وعصابتــه ، والآن كرهت ومقـت شجاعته وبسالتــه في إبـادة شعبــه ! .
رفاق فاروق الشرع حلّلوا (حلّل تعني ذكّى أو قتل!) شعارات القوميـّة العربيّة الأربعــة الرسالة الخالدة و الوحدة والحريّة والإشتراكيّة ، فتناثــرت دمــاء رقبتهــا على طول سوريــة وعرضهــا !.

http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/35852

أحمد مبارك البريكي
23-08-2011, 12:46 AM
كثــر الشيشــة يقلّل ... المعرفــة!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

أحد صحابتــي غاوي شيشــة وعقلــه طــارد للثقافــة ، ويكره المعرفــه كـكرهي لشيشته وبربرتهــا ، ألــحّ علي يومــا لاأتذكر بالضبط هل هو ألحّ أم أصرّ ... لكن أظن أنه ألحّ أن يصطحبنــي إلى مقهى ليستمتع بشيشته (السلّوم) ويأخـذ مني العلــوم! .
إستسلمت لطلبــه بعد محاولاتــه الحثيثــه فـرحلت برفقـته ...
في المقهـى الخالي من العقــول ، والمملوء برمــاد (الولعه) ، وجدت ضالتــي بأناس ذوي معلومــات عاليـة من نوع آخـر!.
كان دخــان الشيشــة ومشيّشوهــا يعلــو على صوت الحـق ، فواضعو المصطلح الطبــي الذي يقول أن التدخين سبب رئيسي لأمراض القلب ، نسـوا أن يضيفوا كلمة ... والمعرفــة! .
إلتقطت أول إشارة من أحد مستوطنــي مقهى الأنس حينمـا كان متحمســا وهو يرمي بشرر معلومــة مفيدة فيقول :
تدرون أغنى واحد بالعالــم ثروتــه أربعة آلاف مليون دولار دينــار! ، الأخ الصالح الطالح منذ نعومة أظفاره وحتى لحظة (مزّته) للشيشــة يعتقد أن كلمة (دولار) عــدد وليست عملة بلــد !.
أمسك خيط (السوالف) مثقف آخر يتحدث بعصبيّــة حتى بانت (إعروق) رقبتــه : ... إشفيكــم أذيتونــا بـ (الأندلس) ، مافي لسانكم غيــر الأندلس والأندلس ، وماضي الأندلس وحضارتهــا وبيوتهــا ومبانيهــا ، فيه مناطق كثيرة أحسن من الأندلس وقريبــة من العاصمــه !.
وآخر محتــرم كان بجانبي في عالم آخــر ... كان يتحدث عن جمهورية البرتغال ، فينطقهــا (برتقــال) ، سألتــه بحـذر : ... هل تعرف أكبر بلد مصدّر للبرتقــال ؟ ، فضحك بتهكــم على سؤالــي وعليّ ، وفتح فاه وقال : لاتستعبــط ، لهالدرجــه أنت غبي ..!.

أحمد مبارك البريكي
23-08-2011, 09:56 PM
بطـون لاتمتلــيء ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

قبل إنتشــار مطاعم الوجبات السريعـة الأمريكيـة في الكويت كإنتشــار الجـراد في مملكـة رمسيس الثاني (اللـه ياخذه مرّة ثانيـة!) ، كانت كل طرق الكويتيين الجوعـى تؤدي إلى بيتـزا إيطاليــا حتى الكاشخ فيهـم واللي (راز) نفسـه بغترة وعقال تجده يجــوب الشوارع مهرولا ليشتري وجبــة إيطاليـة ، والأطفــال حولـه ينتشرون بشكـل مزر وينشدون بســرور ... بيتزا إيطاليا ... بيتزا إيطاليا ..!.
الرشوة ملعونـة صغـرت أم كبـرت هكذا هو ديننـا وهذه قيــم أهل الكويت الأوليـن في نبـذ شذوذ النفـوس ، ما أقزم ذمـم بعـض الطالحيـن ، ففي أخبارهم تجد العجب العجــاب ، بالأمس القريب تداول الركبـان وجهينـات هذا الزمــان خبر (الشيك) بو 25 مليــون دينـار أكرر (دينار كويتي) وليس تومان أو ليـرة سوريـة ولاهي يوان تايواني أو حتـى أوقيـة موريتانيـة !.
الشيكات المليونيـة لم تكن لتفاجئنـي أو أن ترف طرفي عجبـا ، لأننـا في عهـد حكومـة (رخوة) نشـرت (الرشوة)..!.
ممثلــو الأمـة في زمن الأمـة الحالي النواب منهــم والنائبـات ، الحيائيون منهم واللي (فاصخين) الحياء ، ساد فيهم من لم تعـد تملأ أفئـدتـه الخواء الوجبات الحكوميـة السريعـة ، فعكف على البحث عن الدسم طويــل الأجل له ولأجيال أجيال أجيالـه ..!.
ذكـر لي (صدوق) في جلسـة صدق وصراحـة ، أن أحـد (المتشعبطين) بحافلـة الأمـة والذي لم ير في حياتـه نوط بو(ألف) قبل العضــوية ، مشغـول حاليــا بـ(الفـرارة) على مكاتب العقـارات الضخمــة (يدوّر) لـه مجمــع تجــاري على نفقـة الحكومــة ..!.

فجري بن فجري
24-08-2011, 03:07 AM
احمد البريكي :

قلمك جميل , واحساسك مرهف , وثقافتك نيرة , هذا ما وجدته وانا اتجول في حديقتك المكتوبة , مما جعلني احس بالبهجة , لأن ارضنا ليست جدباء , فقد انجبت فارس كلمة , يطوعها وتطاوعة , تنثني بين أناملة رهنا لاشارته .
شكرا لك , علي هذه اللحظات الشيقة , التي قضيتها وانا اتجول في حديقتك .

الله يوفقك .

أحمد مبارك البريكي
25-08-2011, 02:37 AM
لا إله إلا اللـه
بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

عبارة التوحيد العظيمة هذه التي ( لا تنطبق الشفتين بها أبدا ) ، عبارة تختـزل معنى الخلـق وتختصـر كل رسالة قدمت إلى البشريـة من رب السماء ، عبارة تهتـز لها السماء وكل ما في الكون لأنها تدل على التجرد من كل معبود غير اللـه .
عبارة واضحـة كشمس لا تغطيها غربال ، لا تحتوي على نقط لكي نضعهـا ! ، حروفها اثنا عشر حرفا كعدد أشهر حول كامل .
لا إله إلا اللـه .. بذرة التوحيد وتعظيـم الواحد الأحد ، قال أبو العتاهية داهية الشعر في العصر العباسي في التوحيد وإجلال العلي القدير كلمات وصفتها لأحد أصدقائي أنها ليست كالكلمات فلازال صدى ما شدا به إلى يومنا هذا وسيبقى :
يا عجب كيف يعصـى الإلـه ؟ أم كيف يجحـده الجاحـد ...
وفي كل شـيء آيــة تدل علـى أنه ... واحـــد
كنت أتصفح موقع (اليوتيوب) ، عندما رأيت أحد مدعي الإسلام يصنف نفسه ويدعي أنه من طبقة المثقفيـن المخمليـة وهـو يصول ويجول شاهرا سيفـه على عقيدتنـا ، وهو بلا علم ولا حتى منطق ، يتحدث بما لا يفقـه ويصرح بما لا يعلم .
تعجبت كثيـرا من أناس هذه السنيـن الخداعـة ، فإن عزم أحد مبتوري الشهرة والثقافة على أن يشار له بالبنـان والإنفتاح على أصنام هادمي الدين والمعتقدات ، شرع في الطعن بثوابتنـا الدينيـة وخاض في المحظور .
ديدن (أقزام الأدب) هؤلاء و ما أكثرهـم ... هو إطعن في دينك ... ستتحول إلى بطل في حينـك ،
... حقــا ، لا إلـه إلا اللـه .

أحمد مبارك البريكي
26-08-2011, 11:35 AM
ياترى إنت فين يا ... (مرزوء) !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

صيف العام 1999 كانت بطولة أبطال القارات تسافر لأول مره خارج العاصمة السعودية الرياض لتحط رحالهــا في مكسيكو سيتي عاصمة كؤوس العالم ، كان الفريق المصري والسعودي ممثلي قارتي آسيا وأفريقيا في ذلك المحفـل القاري.
الجمهور الكروي المصري عجيب وغريب حماسته في التشجيع لاتوازيهــا حماسة وإخلاصـة لفريق بلده يفوق الوصف ! ، كان لقاء السعودية ومصر مخيبـا لآمال مصر ومنعشـا لآمال السعوديـة، حينمـا تألق المهاجم السعودي مرزوق العتيبـي فأمطر بكراتـه المرمى الفرعوني بخماسيـة صاروخيـة سعودية كاملة الدسـم لا تصد ولا ترد.
ملح أهداف مرزوق كانت ذائقتهـا سكريـة على جمهور سعودي متعطش ، بينما كانت ترياقـا مالحـا لرفع الضغط عاليا لدى جمهور شعب مصر !.
إحتفظ المصريون الظرفاء بغيظهم في صدورهـم ، فجاءت مباراة السعودية والبرازيل المشهودة ، ثم صب المصريين جـم همـهم المكتوم مرحا ونكتــا تدمـع لها العيـون !.
أمام عمالقة الفن الكروي البرازيلي ... تــاه (مرزوء) والأهداف تتوالى فتـدك شباك فريقـه ليصل العدد إلى ثمانيـة !.
عندها .. صاح مصري بلدياتي يرتدي (عمّـة) صعيدية خالصـة ، وبصوت (سعيدي صالحي) في مسرحية المشاغبين فجهــر غضبــا مضحكا :
ياترى أنت فيييين يا ... مــرزوء ..؟!.

احمد بن متروك
28-08-2011, 04:09 AM
وكذلك قيلت وبصوت عالي وبرجاءا متوقع ان يرد عليه

فياما افتخرنا ب ممزوءنا

ولكن

لا مجيب

ومرة اخرى يتصاعد النداء يااااااااا ممزوءءءءءءءءءءءءءءءء

ولكن

لا مجيب


سنه مرة

ثم خرج ممزوء يريد من الناس ان يسمعوه

ولكن الناس

سمعت جيدا ولكنها لم تجيب


هكذا كانت نهاية ممزوءنا


لا مجيب

أحمد مبارك البريكي
28-08-2011, 11:49 AM
كأسك ... يامجلس...!

بقلم : أحمد مبارك البريكي

حينما صرّح المرحوم عنتر العبسي (الله يبيحه ويحلّله) .. عبر وسيلة معلّقته الشهيرة فقال: لاتسقني كأس الحياة بذلة ... بل فأسقني بالعز كأس الحنظل! ... وبالتاكيد كان لايقصد ب(الحنظل) ... المرحوم علي المفيدي في مسلسل خالتي قماشه! ... كأس الذلّه صار اللتر ... منّه في شارع السياسة بميتين وعشرين فلس ، أعضاؤنا الأميين (نسبة لمجلس الأمه ) هناك تحت القبّه هم زبائن ... ذلك المحل بتاع عصير الحياة ! .. أدمنوا كؤوس الرفاه والبنين ، فصار العضو الفاضل الذي برز من جسد الشعب ، يتقهوى الصبح فنجان ذلّه مرّه ، ويقزرعلى قارورة .. ذلّه فاتره وقت العصاري مع صيد العصاري ، ويرتشف تالي الليل (اقلاص) بارد من الذلّه الحامضه ، وهلم جرّا إشي أخضر وإشي أصفر وإشي فستقي وأقحواني ومودماني كما قالت الأميرة سميّه ... !
... ذلّه ... بذلّه مالها ملّه ، والحكومه أم الوقاره .. اللي ترش فلوسنا بكل .. قارّه ، شربت على أعضاءنا وأكلت على .. أجسادنا .. كؤوس ... ورؤوس أينعت فقطفتها ، ففقهــتنا (جزاها الله خيرا) عنّا وعن ... سائر أعضاءنا المحتشمين المبجّلين في دستور .. بلادنا .. وعلّمتنا .. مالم نعلمه ... والعلم عند الله ، فصار الاستجواب ... سنّة الحياة البرلمانيه ... بــسنة ميلاديه والسنه تجرّ ... سنه ، وسنه ورا سنه والعمر يجري وقبل أنتهاء الزمن الاصلي .. للأمّــه ، سدّدت الحكومه بقوّه ... في المرمى وأحرزت الدوري والكأس ... في عقر دار المجلس .. !

أحمد مبارك البريكي
28-08-2011, 11:51 AM
جهود ... مذبولــة ...!

بقلــم : أحمد مبارك البريكي
@ahmad_alburaiki



علّمونا ونحن أطفالا أن الاشجار تموت واقفة حقيقة علميّه لاجدال فيها ، وفي ريعان مراهقتنا قالوا لنا ان الفرسان تترجّل وتبقى فرسانا ، وها نحن كبــارا نرى ماتعلمناه ... صغــارا ...!

ضحكت كثيرا حتى بانت نواجذ صاحبي الذي كان يجالسني ويجاملني في ضحكاتي وقهقهاتي ولفتاتي ، وانا اقرأ خبر ( ... المحمد يشكر الفهد ويعرب عن اعتزازه وتقديره لجهوده المبذولة...!) ... اعجبتني المبذولة حيل وتمنيت في مايتمنى النائم لو أنّ محرّر الخبر (قط) بدليه وكتبها (المذبولة) ... من ذبل يذبل ذبلا ...! ... جهود الفهد جميعها ذبلت وذهبت سدى ، ذلك الاشم الشامخ زرع فلم يحصد ، سار على درب الاخلاص لبلده وشعبه ... فقطع عليه قطّاع الطرق طريقه ..( كم طاء في ذلك؟) ... ادري ولا طاء ... ولا حتى ماء في وجوه أعداءه في غرف التجّار ، عاشت ديموقراطية المال والبنون و ... زينة الحياة الدنيا ، وسقط من يخدم الشعب ، المدن الاسكانيه كانت (مغرزه) في طعس عميق لا قرار له ... فتحركت بقرار ... في عهد الفهد ، المشاريع بدأت جنازيرهــا بالدوران ... بعد أن صدأت زمنا طويلا وصار (الحلي) حتى قاز مايطيّره على قولة ابن عاقول ليمتد ..! التنمية لاحت اضواءهــا من بعيد ... لا محاباه ولا مجامله في ارساء العقود ... كاد جهده ان يلد (الشفافية) ، فقتلوها في المهد فضاع الجهد ...، احمد الفهد ذلك الشبل الذي كبر ... من ذلك الفهد الكبير الذي سقى ثرى هذا الوطن بدمه ودموعه وابتسامته ...!

أحمد مبارك البريكي
28-08-2011, 11:52 AM
18 +

بقلم : أحمد مبارك البريكي



أســدل الستــار ( والله الستّــار ) ... على آخــرأفلام المجلــس الحكومي بفيــلم اكشــن لم يشهــده الا البالغيــن ...! الرئيــس الله يحفظــه ويطوّل بعمــر بقاءه على كرسيــّه مثل بورصــة القطن أيام ... إسكندريّة زمان ، حبّــه فووأ ... وحبــّه تحت ، والبلد معه تصارع أمواج خطواتــه التائهــه إلى ... اللاشيء ..!.

مرّه رقم الثقـه في سعادتــه السعيدة يوصل 25 ثقة ، ومرّات يطلع شوي .. ومرّات يتكرّم وينزل فننــزل معه .. ( بعد مايصير نخلّيه ينزل بروحه! ) .

فيلم الموسم هذا كان مقتصرا على البالغيــن فوق 18 كما نرى في افلام هوليود وبوليود وحمض اليود ... والجود من الموجود ..، بــثمانية عشر فقط ... رســى المزاد على ... عدم الثقــة ، فاستانست الحكومة ... وبدأت إجازتهــا السعيــدة.

أرى حزنــا كامنــا يعتصر قلوب الكويتييــن بعدمــا أصبحــت الثقــة في (شيوخهــم؟) ... بورصــة ... قطـــن ...!





http://alkuwaitiah.com/index.php/article-details/12252

أحمد مبارك البريكي
28-08-2011, 11:53 AM
مليــار ... لله يامحسنيــن ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكــي



أبو صالح وأبو مساعد من شيبان الكويت الأوليــن ( مال أول ... على قولة البقال اللي ماعنده نقّال راعي بقالة رحلــة ) ، جلست إليهم وهم يحتسون قهوتهم العربيــّة المرّه ... بالمرّه ..! بعد إرتشاف ثالث فنجال صــرّح أبو صالـح فنطــق سلمــاً :

أبو صالح : ماسمعت الجريدة اليوم يابو مساعد !؟ ( مع أن الجريدة تقرأ ولا تسمــع .. قد ناديت حيــاً..!)

أبو مساعد : لا ... ما شفتها ...!! ( ... يعني مقطّع الجرايد .. شوف..!)

أبو صالح : الحكومة الله يعزّهــا ... تبي تسلّف من المجلس مليــار ..! ( متعوّد على السلف ... بو صالح ..!)

أبو مساعد : ليه الحكومة .. أفلســت ..؟ ( ... حسباله كل خلق الله مثــل حالتــه الماديّــه ..!)

أبو صالح : والله ياخوك ماادري ... بس المليــار كم ... فيه (ميــّة دينــار) ..؟

أبو مساعد : يضحك ضحكة ثعالبيــّه بقهقهــات واثقــة الخُطــى...

أشهد إنك ... خرّفــت يابو صالح ... !

أبو صالح : أفا ... ليش ؟

أبو مساعد : ... أنت تحسب المليــار ... دراهم؟ ... المليــار فاكهــة تنوكــل ... مثل الخيــار ...!

أبو صالح : ... والله يمكنّــك صاج ... يابو مساعد .



كانت الأجــواء مشحونـــة ببــراءة ... كبـــار الســن ، فأنسحبــت في هدوء ... وأنا أتســـاءل بمــرارة ... من سيأكــل فاكهة ... المليـــار هذه المـــرّه ...!





http://alkuwaitiah.com/index.php/article-details/12266

أحمد مبارك البريكي
28-08-2011, 11:54 AM
لحــوم الكويتيين مسمومــة ..!

بقلم الكاتب :احمد البريكي

الأمن الغذائـي جزء من الأمن القومي لأي بلــد ، لاتهــاون فيه ولاتساهل ولا حب خشوم ... كمــان ، بلديتــنا الله يحرسهــا من حارسهــا اللي حاميها ... حراميهــا ..! ... هـدّت الخيط والمجدار والبِلْدْ ( والبَلَد ) ... لتجار العملــه ... السوداء ..!

لحــم حميــر وصلت المواصيل وتعدّت البيوت مَلَــح كما يدّعــي خالد المثــلاج عليه رحمة الله وبركــاته .. ولم نرى الخيازريــن اللي منقعــه بماي ومِلــح وهي تنهمــر على ظهــور ... هؤلاء الغشاشيــن ، اللي وكّــلوا الناس لحم فاســد ... ثــمّ وكّلــوا بعدهــا محامي ... يطلّعهم براءه ... براءه ... براءه ، والبــراءه بريئــه منهـــم .

شيـــوخ الذبّان هؤلاء ( نسبة الى ذبّـانهم الّذي إعتاش من سحت لحومهم وأغذيتهم التــي ألتهمتهــا نيران مطاعمهم ... فأكلها البسطــاء ) ... لهــم حظهــم في الحيــاة الدنيــا ... وحظّهم أكبر في دهاليــز ممرات البلديــّة الصفراء ...!

أحد كبــار السن المبروكيــن ومستاجبي الدعوة (بإذن الله) قد سمعته ذات صلاة عصــر ، وهو يدعو الله على بلديّــة بلده بالثــلاثة ، ويردد بقهــر المقهــور ( ... البلديّــة تحتاج ... إلى بلديــّة تنظّـفهــا ...!) .

أحمد مبارك البريكي
28-08-2011, 11:55 AM
لندن عاصمة عربية ... أخرى!

بقلم : احمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

أحداث ضبابيـة تغطي مدينة الضباب ، أعمال شغب ونهب تنتشـر في عاصمـة لمملكة لاتغيب عنهـا سلطات الأمن ورجــال الأسكوتلنديارد !.
ماذا يحدث هل هي فوضى العرب الخلاقـة شحنتهـا رياح التغيـير على ناقلة حجاريـة (نسبة الى حجر إنتفاضات الفوضى العربية!) عبر طريق ذي إتجاه واحد إلى بحر المانش ، هل بدأ إنهيار الغرب بعد العرب ؟ ماهو وجه الشبه بين شرطة لندن (المحترقـة) وشرطة سوريـا (المحترفـة) ؟ و هل ما يحصل هناك في الغرب هو إمتداد لما وراء صنعاء وتونس والقاهرة وطرابلس الغرب ؟ ، إذن لافرق بين غوغائيينا وغوغائييهـم إلا باللغوة !.
أسئلة تحتاجإلى أجوبة، وأجوبة تحتاج إلى أسئلة ، وعلامات إستفهــام تدور وتدور في فلك الحيرة ثم تنتصب فتتحول إلى تعجب .
ماتعلمنــاه في قاموس القومية العرقية العربية إن أيدينـا وأيديهـم لاتتشابك إطلاقا حتى في المصائب ، فكيف تتصافح في زمن التخريب ، هل هذا مايسمـى بالتغريب ؟!.
في إعتقادي أن مايجعل البريطانييـن يعيشون في نوم هانيء أن من يقود مظاهرات الخراب في وطنهــم هم فئـة خارجة على القانون أما في أوطاننــا فإن من يقمعون المظاهرات هم فئـة خارجة على القانون!.

أحمد مبارك البريكي
29-08-2011, 11:29 AM
(جلود) ثائر ... كوميدي!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

ضحك هستيري متواصل سيطر على كل كياني ، في تلك الليلة عندما طل من على شاشة إحدى القنوات الإخبارية الثائر السابق الليبي عبدالسلام جلود وهو ملتصق بالشاشة حتى إنه خيّل إليّ أن أرنبة أنفه كانت (تحك) الكاميرا ، و هام بي الخيال أكثر ، فوددت لو أن الذي كان ممسكا بالكاميرا ويقوم بتصويره هو القذافي نفسه ! ، تحدث المنشق عن القذافي واللي خفت إنه راح (يشقه أبو قذفه شق) بعد تصريحه الحماسي المتوتر ضده لكن ذلك لم يحدث !.
جلود المضحك شخصية كوميدية من الطراز الذهبي ، هيئته وهندامه شبيهة بلاعبي إيطاليا الفائزين بكأس العالم 1938 ! ، تحدث وهو (منشول) أو مزكوم فتمنيت لو كنت بجواره لأتصدق عليه بحبة بنادول خضراء .
الرجل الثاني والساعد الأيمن للقذافي له حكايات وروايات مضحكة مذهلة تشيب الحناجر منها قهقهـة ! .
في كتابه (الوزير المرافق) تحدث الدكتور غازي القصيبي عن لقائه بجلود وأسهب عندما زار الملك خالد رحمه اللـه ليبيا في نهاية السبعينيات وكان القصيبي وزيرا مرافقا له ، قال إن جلود كان في الإجتماعات والمشاورات الجانبية بين الوزراء يبدي عصبية وحماسة في الحديث لاطاقة لأحد في الرد عليه فقد كان جاهزا لتخوين الآخرين ، وكان عصبيا ومشدودا طوال الوقت ، وبينمـا كان الوزراء في إجتماعهم المغلق وعصبيـة جلود تأخذ مجراها الطبيعي وصياحـه ووعيده وتهديده لهم ، دخل القذافي فجأه على الحضور ، فسكت الجميــع ثـم قال (الزعيم الاخضر) آمرا جلود :
... ياجلــود ، قوم صب الشــاي للضيــوف ...! .

أحمد مبارك البريكي
29-08-2011, 11:57 AM
Phi-Phi

بقلم : أحمد مبارك البريكـي



جزيــرة آسيويّة مجهريّــة تطفــو على شرق محيط الهنــد ، تم فيها تصويــر فيلم ( الشاطيء ) الشهير لدي كابريو ، جمالها خلّاب يسرق الألباب هذه الجزيرة الصفراء المتطرّفه ( أقصد أنها على الطرف لايروح مخّكم الى بن لادن ) ... تنام وتصحو على الأســماك ريوق غدا ... عشا ، ربيان وأم الربيان وخالتها وجدة ابوها وكل جماعتهــا ، الحياة فيها (سباحة في سباحة) ... ( أذكر ان اسم - سباحة في سباحة – كـــان لبرنامــج رياضي جميل على قناة الكويت فاختفى ... كما تختفي الاشياء الجميلة الاخرى في الكويت! ) .

كنت هنـاك في جزيرة الديكابريو ... اتحدث وأسمع لسكانها فوجدتهم في عمل مستمر لايعرفون الجدل ، يقدّسون بلدهم الصغيــر ويعيشون فقــره في كل فقره من يومهــم الشقــي ، لا راحة لهم الا براحة وطنهــم ، الشقاء سعادة في سبيل ... العمل ، علمهـم يرفرف و يزيّــن كل ركن من أركان معمورتــهم الصغيــرة .

سحبت كرسيــاّ أنيقا على شرفة جميلــة تطل على شاطــيء المحيط الفيــروزي ... وفكّــرت في وطنــي ...!

أحمد مبارك البريكي
29-08-2011, 11:58 AM
ملـك ... (شيـــك) ...!

بقلم : أحمــد مبــارك البريكـــي



أصبحت شيكات الحكومة الدّسمة لها أجنحة تطير في سمــاء بؤسنــا تناظرها عيوننــا الفاغــرة وهي تقلــع من على مدرج طــاولة الحكومــة لتهبط في جيــوب النّواب فيشتروا بها جيــوبا ...! جيب النائب مايعرف العيب ... ولا شق الجيب ، جيب واسع مدهون بذمّــة أوسع بيبــانه مشرّعه (من التشريع والمراقبة ) يدخله الدينار من سبعة أبواب أنّى يريد النائب ، جيوب لاتمتــلئ ولا لهــا ... نيّة أن تمتلئ إلّا أن يشــاء الله ! .

أعضاء الجيوب المفتــوحة فاحت ريحــة عطبتــهم فزكمت الجيوب الأنفيــّه ، الكل شايف وسامع ويتكلّم ، لكن النائب السِّحت آكل السُّحت مايهــزّه ريح ومركــب هــواه ماشي مادامت الحكومه تغنّــي منذ حين وهو يشــرب .

لم أستغــرب وأنــا أستمــع لأحد روّاد الديوانية أو ( المجلس ) بلهجة أهل قطر ، وهو يروي حكــاية سرقــة نائب في (المجلس) من قِبــل أحد سكرتاريتــه شيكا حرّرتــه الحكومه على نار هادئــة فـأستغل البوّاق البوّاق ، فلطش المقســوم وصار المقســوم ، ومال السرّاق ياكله السرّاق .

الكاتب الأمريكي جون هفمان تعّب مخّه المسكين وحط نظريات وشرح وخطوات وروح وتعال ولاتجي ! ... وروّح جاي يازلمه ، وشيل وأخذ و ... زيد وعيد وخطط وإرسم أخيرا طلع بكتاب عنوانه (كيف تصبح مليونيرا بأسهل الطرق) ، لو علم ولد هفمان الفهمــان ، كيف يصبح أباطــرة مجلس أمتنــا مليونيرية بأسهل من طرقه السهله ، لأعتنــق السياســة الكويتيّــة ... بإيمــان صــادق ثمّ أحتســب الأجــر ...!

أحمد مبارك البريكي
30-08-2011, 04:51 PM
عيدكـم ... بسمــة !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

العيـد جاء أهلا بـه كل الرجاء بقربـه أهلا به أهلا به ، قصيدة نصوصيّة جميلة لا زال صداها يتردد في أصقاع عقلي منذ الصغـر كالنقش على الحجـر ، العيد فرحة وأجمل فرحة ، هكذا كانت تغرّد صفاء أبو السعود صباح كل عيـد قبل العصافير وحتى قبل أختراع التويتـر وتويتاته .
العيد يزهـو بعناق الصغير للكبيـر ، لصباحه طعـم (لـمّـة الخلان) ، ولعصريـته نكهـة (مـرور الأحبـاب) ، وليلـه بهجة في عيـن طفل مبتسـم فوق ( ديرفـه ) ! .
في نهار عيـد مرّ فقيـر .. رقّ قلب جدي فأعطاه ، ثمّ قال : حق الفقير واجب ، حق الفقير واجب ..
العيد له أوجه و زوايا عديدة منها العطف والرأفة على من لايملك ، فالعطاء في يوم (الرحمة والفرحة) له مذاق جميل .
بس لايطلع لنا ونحن هائمون وسعداء بعيدنا ، واحد (نشمي) و(شقردي) وشهم وشجاع وكل ماينتمي الى حرف (الشين) فيهدم الفرحة البريئة ويشدو كالشنفري :
العيد عيد(ن) للبنات ... حنا الحروب اعيادنا ..!
وأشباه هذا المتشائـم شديد (الصرعـة) كثيرة في أيام الرخاء هذه ، تجدهم في عيد المسلمين متجهميـن ولا تجهّـم وجـه (جهيمان) في أيّام جريمتـه ، في قاموسهـم الفرحـة (سخافة) وترف !.
ياعاقدا حاجبيه في العيد وفرحة المسلمين إفرد حاجبيك للهناء والسرور وشارك الناس بسمتـهم ، ترى .. العيد زين ماهو (شين)..!

أحمد مبارك البريكي
02-09-2011, 10:43 PM
الحربــــان ...!

بقلم : أحمد مبارك البريكــي



ذلــك الصّوت الطاغي الشّجي الجميــل يلامس القلب قبل الأسماع يطرب العقل ويدمع العيــن ، إنه صوت من أصوات الكويت ، خالد يوسف الحربان من ينســاه ؟!.

عندمــا يشتد السواد في أرجــاء وطنــي الصغير وأرى الكآبة قد جرت وأخذت طريقها الى وادي الأحزان ، أجدنــي ألوذ إلى زمن الحربــان المتفائل أمسك ريموت الماضي وأدير قرص الذكرى .

فينسينــي صوته الهادر جزءا يسيرا من ظلام بدأ ينتشـر في داخلي ، ( ..أنتوا أولاد الكويت ، هذا الازرق ، ياولاد ياحلوين ياازرق يافنانين ، الكويت بطل دورات الخليج ، كوريا تروح كوريا ولكويت تروح اسبانيا ، وصلنا مطار مدريد الدولي، احنا ابطال اسيا ، الكويت بطل كاس العالم العسكري خلاص ، قولوا للاسبانيين اتاكم الكويتيون مدربون برازيليون يلعبون الكرة بفن وعقل ..!).

كانت كل كلمة من كلمات ذلك العملاق البهــي تتغنّــى بحب الكويت ، كم نفتقــد حماستــه في زمن باتت الحماســه لهدم الكويت وتفريق اهلهــا ، مضى زمن خالد وجاء زمن تعددت به الاصوات الناشزة وبلغت الحناجر القلوب المريضة وتشبّع الوطن صراخــا مزعجا لاعقل ولافن به ، صوت مدوّي ينشــر الكره ( من الكراهيه وليس بالطبع كرة القدم!) .

وبقــيت أطلال الزمن الجميــل تطل علينا عبر شاشاتنا الفضيّة عندمــا نحــنّ لها ، أبو يوسف خالد الحربــان ستعيش نقطــة مضيئة على سطور بلدي .

أحمد مبارك البريكي
02-09-2011, 10:44 PM
حول الكويت في 200 دقيقـــة ...!

بقلم : أحمد مبارك البريكي





على غرار رائعتــه الشهيرة ( حول العالم في 200 يوم ) للكاتب الكبير أنيس منصور ، إنبثقت فكرة التجوال والترحال فوق ثــرى الكويت الغالي ، صاحبي وأنــا تمكّنــا من إصطيـــاد يوم (أيّــاري) لاغبــار فيه ، فبدأنـــا الحكايــة .

كانت القيلولــة قد ولّــت مدبرة بلا قيلولة في ذلك النهــار ، عندمــا جهّــزنا أجهــزة تصويرنا ومتاعنـــا الصغير من العصير وخلافــه ( مابي أقول - واللّزي منو - ... لانهــا مستهلكــة..!) ، التكييـف جاهز ياافنــدم ، والوقود تمـــام ياافنــدم ، ونظّارات شمسنــا في عيوننــا.

جنــوب الكويت قلــب ينبض بالخيــرات ، وكأن الجليعــة تنتظــر قدومنــا وجدنــا فسحــة على شاطيء كويتــي ناعــم ، زبــد البحر يغسل حدود الكويـت البريّــة ، صاحبي وأنا نلقتط صورا لبيــاض الأمــواج ، في الأفــق شباب كويتيون يمارسون هواية الباراشوت وأطفال يمــرحون على المــاء.

أوغلنــا جنوبا حيث بنيدر وشاليهاتهــا الراقيــة ومنتجعاتهــا التي سدّت عيــن البحر ، فلم نعد نرى زرقــته ولا زوارقــه ..!.

على الخط نسيــر لنصل الى قرية الزور المنسيــة ، ببيوت الصفيح ( العشيش ) ودكاكينها القديمــة ومساجدهــا العتيقة ، وأزقتهــا الرمليــّة المشبعــة بالإهمــال ، لفت أنظارنــا مدرسة يعود تأسيسها الى السبعينيات من القرن المنصــرم وقد تهدّم أحد أســوارهــا ، فشهقت كلامــا لصاحبــي :

( ومن يهتم ياصاح بسور مدرسة مادامت أســوار الكويت التاريخية قد ذهبت مع الريــح ..!) .

كانت الخيــران هنــاك ، بخوريــها العمي والمفتّــح اللذيــن نسفهمـــا الزمن ، فتحوّلا الى مشروع ضخــم له قـدم وســـاق .

كانت خيول الظــلام تتســابق في طريقنا وشمس الأصيــل في طريقها للنضــوب والأشعــة الذهبيــة تنتشــر في المكان قبل أن تنتحـــر ، عندما عرجنـــا على مشروع تأهيل مردم السوائل الخطرة ، ليصبــح مشروعا يتنفــس الأحلام بجهود كويتيــّة صادقة في منطقة تدعى تاريخيــا ( اللقيط ) ويعرفها أهل هذا الزمن بالكيلو 14 خط ميناء عبدالله – الوفــرة .

مزارع الوفرة الخضــراء ، وجــه باسم لجنوب الوطــن تسلّـلنــا عبرهــا لنتجه شمــالا على طريق الأرتال ( طريق عبّد حديثا ) ذلك الخط يأخذنا الى سدرة الصبيحية ، ويترك (واره) منتصبــا هناك بشموخ ، كبــد ... هي كبـــد الكويت بحــق فموقعهــا الجغرافي ، يتحدّث.

شمــالا ... الليــاح والروضتيــن حيث تختلــط حقول الزيت بالمــاء ، العبدلــي أرض خضــراء أخرى على سطــح الكويت ، أم نقا والصابريــة والصبيــة وبحرة وكاظمــة و غضــي ... قد ربطـــت بطريق قــاري ( من القار ) فتجــاورت تلك البقــع الكويتية الجميلــة .

موعد على عشاء فاخــر في أحــد مطــاعم شارع الخليــج العربـي مع صديق العمــر والرحلــة عبر الوطــن كانت خاتمــة السعــادة بإستكشــاف الأرض .

أحمد مبارك البريكي
02-09-2011, 10:45 PM
خطـــوط ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكــي

Twitter : ahmad_alburaiki



على خط غرينتش منتصف الأرض وقفت يوما لألتقط صورة ، كان خط الطول (صفر) هدفــا لي منذ ان بدأت أهتــم بهذا العلــم المحيطــي الغزيــر ، خطوط الطــول ودوائــر العرض وجغرافية الأرض من أجمــل المعارف لذلك ملأ إهتمــامي وتخصصت به لدراسة الماجستــير ، قبل أيام زارنــي صديق صدوق ( دائما يصدّقني بكل شي حتى لو قلت له أنّ غاليليو للحين عايش ..!) ، جاء وبيده جهاز نظام تحديد المواقع العالمي - GPS - لاجئــا لي بعد أن أغلقت الكرة الارضية طرقهــا في وجهه ، هذا الصاحب الساحب على شتّــى أنواع العلــوم لم يجد بدا من تلك الآلــه الجغرافيّــة ليبصــر طريقــه .

عالمنا أصبح طوفانــا من الكترونيّــات جارفة ، جهاز بحجم كف اليد يقرأ ... كوكبا ! ، من الطرائف والنوادر التي كشفتهــا وأنا أبحــر في هذا المجــال أن دائــرة السنتــر في استــاد صباح السالم بالنادي العربي في المنصوريــه هو امتداد لخط طول رقم 48 ، بالضبط في نقطة ركل كرة البداية ( لاأعلم هل كان مصمموا الملعب تعمدوها ام جاءت صدفــة ... خير من ألف ميعــاد ..!) ، تقاطع خطي الطول والعرض (صفر) يكون في خليــج غينيا غرب القارة السوداء ، وأيضــا بالنسبة لليابان وكوريا تكون الولايات المتحدة هي الشرق ونحن الغرب ( أتمنى ان يذهب أحد متشرّبي العروبة والقوميّة ويسب الغرب في اليابان ..!) .

خط غرينتش قد اعتمد عام 1884 م في المرصد الملكي في تلك القرية الصغيرة التي تقع على اطراف لندن بناء على طلب الرئيس الامريكي آرثر تشيستر ليقســم العالم نصفيــن .

قمت أنــا وصديقاي بزيارة ذلك المرصد والذي تحوّل الى متحف يتقاطــر عليه الزوّار من كل أقطار الدنيــا ، في يوم (أبريلــي) غائــم وجدت أنّ العلــم يزدهــر ويزهــر في بلادهم ... المزدحــم بضبابنـــا ...! .

أحمد مبارك البريكي
02-09-2011, 10:46 PM
موسم هجــرة ... الكويتيــين ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي

Twitter : ahmad_alburaiki



الكويتيون طيــور مهاجرة تجوب بقاع الدنيــا من قطب إلى قطــب ومن طرف الى آخر ، بطــرفة عين تسمع خبــر قريب أو صديق .. رحــل ، وقد قال التاجر شارد بن يمعــه وبن جمعــه صادق ( إذا لك عزيز وإلا صديق من زمــان ماشفته حط لك كرسي بتشيرتشيل هوتيل وإلا كمبرلاند .. إتطلّعه إتطلّعه!) ، الشعب الكويتــي عاشق للطيــران لكنّــه منحوس والله ( قارده ) بخطوطه الجويــّه !.

قبل أيام قليلــة كنت على متن إحدى طائرات مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية (التي ستتحوّل عمّا قريب الى شركة!) .. لاتسألوني كيف تتحول مؤسســة الى شركة (تحصــل في أحسن الطائرات وكذلك تصير في دولة الكويتّ) ، المــراد .. في رحلــة الرعب تلك كان ليلنــا طويلا وساعاتنــا بطيئــة وسماؤنــا سوداء ، الطائــرة التي أكل الدهر عليها لكنــّه لم يشرب فغــصّ ، تغــص بشتــى أنواع الأعطــال (من عطل يعني خراب وليس عطلــة سعيدة!) ، الرجفة حاضرة ، الكرسي يرقــل ، باب الطيّارة مايفتح ( يفتــح الله!) ، التواير سحقيّــة ، و ( الأشيــا معـدن ) .

بينما أنا أتشهّــد وأذكر الله كثيــرا حتى ينجينــي للبــر ، بــرز أمامي مضيــف ( أشوه مو ثعلــب) ، بادرنــي ولم يلاطفنــي بسؤال : إشتاكل ؟ ( ماتأكــل) ، الصراحه خفت من نظراته الثعلبيّــة قلت لا شكرا لا أريــد طعــام ، بس ماء ( دليل على نشوف الريــق!).

راغ عنــي ذلك المضيف ولم أره حتى تاريخ كتابة الموضوع ، لكني سمعت صوتــه من بعيد يناجي أحد الركّــاب بلهجة عصبيّة فيقول له : طلبــك غير مجاب ياعنتر زمانك ، ماعندنا اللي تبي ، وخلّك خوش راكب وصلّ على النبــي .. !.

كانت هبوط الطائرة في الختــام كنهايــات أفلام هيتشكوك التي يحظــر على مرضــى القلب والحوامــل مشاهدتهــا ، حينما توقّــفت الطائرة فجــأة بلا مقدمــات ، فــخرج صوت القائد من القمــرة وكأنّــه يحادثنــا من جزر القمـــر : ... ماعليــه ياأخــوان المحرك تعطّــل !.

أحمد مبارك البريكي
02-09-2011, 10:47 PM
عيونك ماتشــوف إلا .. الثــور!



بقلم : أحمد مبارك البريكي
ahmad_alburaiki@



اليـوم عـندك مراجعات في إحـدى وزارات حكومات محترمـات مبجلات ، هكذا يصيـح بك منبّــة ساعتك بأعلــى إزعــاج ، تقوم من غفـوتــك لتطفــيء الغفــوة على جهاز هاتفك .. فـتغفــو قليــلا !.

تذهب الغفــوة وتأتيــك الصحــوة ، الوقت مازال مبكــرا لكنّك تقرر الذهاب (بكيــر) لتعــود فتنــام (بكيــر) وتشوف شيـصير ، فـتتنـاول (البشكير) يعنـي (الفوطة) - للمتحدثين بالكويتية - وتقف أمام المرآة فتتجمّــل وتتهيأ لرحلة مراجعتــك .

تركب سيّارتك مبتهجـا حالمــا تنظر إلى لاشـيء ، كل همّـك أن تخلـص من معاملتك وتخلّصها ، وترد لغفوتك ، التي تركتها فتركتـك.

على طريق السيارات السريعة وعلى أنغام (أليســة) الحالمــة تسيــر وأنت تحادث عقــلك بلا وعــي ... الحمد للــه أننا في الكويت بلـد مؤسـسات الواحد يخلص شغلـه بكل راحــة وحبـور !.

فجأة ... وأنت منهمك بــ ( لا وعيــك ! ) ، تسمع دوي إرتطام صخرة بحجم نيزك بزجاج (موترك) فــيتحوّل الطريق أمامك إلى غبار ذري عظيــم ، وتتسابق أمامك اليابانيات والأمريكيّــات والألمانيــّات والإيطاليّات والكوريّــات برشاقتهــنّ وسرعتهن وتمردهــن ورعونتهــن وبشتى ألـوان طيفهــن ( أقصد هنا أنواع السيارات وألوانها .. صفّوا النيــّة اللـه يجزاكم خيــر !).

وتنقلب الغمامة إلى غـــم ( سبحان من سيّر الغمام سبحانه .. قالها نهّاش الجبلــي !).. العالم أمامك في صراع شرس من يصل أولا ، والأوادم إنقلبــوا أبواقـا لسياراتهــم ، والشتائم تأتيك وتأتــي غيرك من كل جانب ، والمستهترون من كل صوب ينسلــون ، ، وتنتشـر العصبيّــة في الشارع العــام ويطلق سراح الزحمــة ... !.

حادث هنـا ، وحادث هنــاك ، السيــر متعطّل هنــا ، والسير لايسيــر هناك ، نـاس (تطق) الرصيف ونـاس (تطق) على رأسهــا ، الموقف مخيــف والسيارات لاتسير .. واقفــة .! ، تعود لتحادث لاوعيــك مرّة أخرى وأنت تتمنى لو أن مخرج أفلام الأكشـن والمطاردات الشهير (ستيفن سبيلبيرغ) يرى هذه المشاهد الكونيّـة الكويتيّـة الحيّة ، فتراهــن نفســك إنه سيعتزل ... أفلامـه وكذلك هوليوده ..!؟

بعد معانــاة طويلــة مع مرض .. الشوارع التــي أصبحت (شوارع!) ، وبعد أن مشيت على الدرب لـتصــل ، تصــل أخيرا إلى وزارات مال حكومات محترمات مبجلات ، تضع ورقة معاملتــك النظاميّة البيضاء ، أمام موظــف مشغول بــ ( آي فونــه ) الأبيــض ، فيعطيك جوابــه على بيــاض : معاملتك يبيلها أخــو ..! ، تستفسر ببراءة (إختراع) وعيونك تملؤهــا (الخرعــة ) وقد زاد إتساعهـا عشرة سانتيمترات مكعّبــة ، شنو يعني ( أخو ) ؟ ، فيرد الموظف الأبيــض : ... الأخــو يعني واسطة يالأخــو !.

أحمد مبارك البريكي
03-09-2011, 09:25 PM
مشير بشير ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي

Twitter : ahmad_alburaiki



وقــف بشيــر السودان يومــا أمام عدسات مصوري الفضائيــات متهندمــا لباســا أبيض ، واضعــا على رأســه طاقــة خام صيفــي (36 متر!) ، ماسكــا بيده عصــا من خيـــزران ، منتعــلا حذاء السندبــاد البحري ، مكتسيا صديري فــرو .. بعــز الحـر ، يرقص رقصة فلكلوريــّة أم درمانيّة غريبــة في (بـلاده) غريبــة وكأنّــة إستعاد أمجاد إمبراطوريـّة بني عبّــاس ويصيــح في قومــه بأعلى (صـوط) :

ياجمــاعة .. السودان من جنوبه إلى غربه ومن شمــاله الى شرغــه ( العقــل والمنطق يقول من شماله الى جنوبه ومن شرقه إلى غربه!) .. كله يعاهدنــي على السمع والطــاعة ! ، الحبيب خرّب الإتجاهات ففصـل الشمال عن الجنــوب ، والشرغ كما قال دمجه مع الشمــال ، فأصبحت إتجاهاته جميعهــا تحت الصّيانــة ..!

السودان أكبر البلاد العربيّــة مساحــة قطّعها ذلك الخيزراني بسكيــن سطوتــه ، وقلّــة بصيرتــه إلى فتــات ، بلاد تركب الأفيــال والجمــال معــا وينتشر الجمــال الطبيعي في أصقاعها ويجري النيل بلونيــه الأبيــض والازرق عبر شرايينــها وتنتشــر الغابات والأشجــار في أراضيها كإنتشــار النار في هشيـم ذلك الغشيــم ، فتحها المسلمون في عصور النــور ، فأمست وأضحت أرضــا عربيّـة إسلاميــّة ، تشــعّ أدبــا وعلمــأ .

قرون الإسـلام ، أضاعتهــا قرون (الثيــران) ، فإنــهدّ جدار السودان ، وبقــي هذا (الزول.. اللي جعلــه للزوال ) ، يرقــص رقصتــه الفلكلوريــّة الأم درمانيّة متوهمــا أنّــه إنتصــر ..!.

الطيب صالح عبقري الرواية العربية قال في موسم هجرته الى الشمــال ( ... فكّرت قليلا في البلد الذي خلّفتــه ورائي ، فكان مثل جبل ضربت خيمتي عنده وفي الصباح قلعت الأوتـــاد وسرجت بعيري!) ، هاجر الطيب صالح من الشمـال إلى رحمة اللـه تعالــى ، وأكمل البشير تقطيــع أوصال بلده ... ليحكم الشمــال !.

أحمد مبارك البريكي
03-09-2011, 09:27 PM
أسعــــار ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي

Twitter : ahmad_alburaiki



صباح يوم جديد ، وأصوات صفير البلبلي يهيّج القلب الثملـي ، قهوة إسبريسو داكنه ، الجو غبــار ، واليوم عطلــة ، تفتح جورنال النهارده ، وأنت للحين هائــم برومانسيتك الصباحيّه وأحلامك البرتقاليّه ، وأجواءك الإيمانيّــة ، يطلعلك مسؤول غير مسؤول عن كلامه من أغــوار صفحات الجريده الملوّنه يبشرك بكلامه المتلـوّن بأنّ الحكومه سيطــرت على أسعــار السلع وأرقدوا وآمنــوا ترى أموركم طيبــة ..!.

مع هذا التصريح الخطير المرعب ، تحوشك جلطة خفيفة في عصب وجهك السابع تصاحبها رعشه لاإراديّــه في معصم يدك اليمنى ، وتهدّل في أربطة لسانك ، ورجفيّه في قرنيـّـة العين اليسـرى ، وسحكيّه في اليمنى ، وتجر الصوت من شي ، راح يجرالك ...! .

.. حسافه كنت ناوي أشتــري أغراض البيت قبل هالتصريح المريح لتجار السوق ، (ليش تأخرت إيه لييش ؟) الغلط منّي مو من الحكومــه الله يحفظهــا ويطوّل بعمرهــا أنا المسؤول .. أنا المسؤول .. أنا المسؤول .. ويختفي الصوت شيئا فشيئا في قرارة أعماق حسراتــك السحيــقة ، تهرع بقوّة الحصــان الى أقرب فرع يعود إلى أصل جمعية منطقتــك التعاونيــّة وأنت بلا منطــق و (منطّق على رأسك بالشمس) وتكلّــم نفســك وتتحلطم مثل المهبــول ، تفتح لك أبواب الجمعيّة الزجاجيّــة برحابــة صدر ، فتجد مخالب التجّــار الجارحــة قد طارت بأرزاق خلق اللـه ..! .

أحمد مبارك البريكي
03-09-2011, 09:28 PM
حكــاية ... كاسكــو !

بقلم : أحمد مبارك البريكي

Twitter : ahmad_alburaiki



علــى أنغــام قزقزة الحب الشمســي في فمــه المرتجــف ، جلس السيّــد كاسكو والخوف بعينيــه يتــأمّل بيالة الشاي اللتي تجرّعهــا بمــرارة ثم تركهــا مقلوبــة ، وضع قدما على قدم فأنشــد مأساة بيتــه الغائــب :

قد قارب عمري الأربعيــن ربيعــا لم أرى منها سنة ربيــع واحدة ، إبنــي الصغير كبــر ، كانت أمنيتــه الصغيرة غرفــة في بيت عمــره الذي إنقضــى ، يعيش بها طفولته وشبابه وحياتــه ، إبنــي شبّ عن الطــوق وصار شابــا يبحث عن بيت لأبيــه ..! ، إبنتــي ماأجملهــا وهي تنســج في كل يوم من أيــام عمــرها أحلامــا من خيال عن بيت دافــئ يحتضنهــا ويحتضن أسرتهــا وعن دار تزيّنهــا وتأثثهــا فــتسكنهــا ، كبــرت أحلامها وكبــرت فصارت صرحــا من خيال ... فهــوى ..! .

زوجتــي وأنا ، إبنتي وإبني طال بنــا الإنتظــار وزهقــت روح أحلى أيامنـــا ونحن على أعتــاب بيت العمــر ، حتى تأذن لنــا حكومتنــا بالدخول عبر مؤسستها للرعايــة السكنيّة او السكنيّة ..!.

فجــأه ... وبلا مقدمــات شهــق السيّد كاسكو شهقتــه قبل الأخيــرة فغــرّد ببــؤس :

البيوت صارت على ورق المخططات والمخططات تبي حداد والحداد يبي فلوس والفلوس عند العروس والعروس تبي عيال والعيال يبون حليب والحليب عند البقــر ..! ، وحتى البقــر والمواشــي سكنوهــم بمساكنهم كل خروف له جاخــور ، ينعــم فيه وينام ويســرح ويمرح ... وآخر شي يذبــح ..!.

عندهــا زفــر كاسكــو زفــرة الكويتــي الأخيـــرة ، على تل بندولـــه البسيــط ، فبكــى كالنساء على (بيــت) لم يسكنـــه كالبشــر .

أحمد مبارك البريكي
03-09-2011, 09:29 PM
هــــم ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي

Twitter : @ahmad_alburaiki



علـــى رصيف همومــه وجدتــه هنــاك أمام إحدى مراكز خدمــة الهجرة ، يردد في بــوح الحمامة وبلغة أورديّــة وأحلام ورديّــه (.. حصولي رزقــي اهــلال عبادتــي للــه!) والترجمــة للعربيّة (وليس للعبريّة) هي : أن أحصل على الرزق الحلال فذلك عبادة للـه ، (الله يعينكم على الترجمه في مقالة اليوم ... كنت سأقتــرح على إدارة الجريدة وضع شريط ترجمــة أمام المقــال ... لكن اللـه ما قســـم!) .

... حادثتــه مابك ياأخ الإســلام؟ ، فردّ على سؤالــي بسؤال وبصوت باتشاني ( نسبــة إلى أميتاب ) : (إنت شنو يبي ... شنو مشكــل مال إنت!) ، قلت له عابــر سبيــل أدوّر على (ماي سبيــل) بالقرب من هنــا بعد أن نشفـــوا دمّــي قوم الهجــرة ! ، ردّ بثغــاء الحملان وبصوت يــزن (طن ونص!) ... : ( بــابــا أنــا يجي من بلاد بعيــدة مال آنــا يبي حياة كريمــة آنــا يجي كــويت يدوّر على كنــز ماحصلتي لاكنز ولا .. عنز!) ... كفيــل آنــا يطلع بـــوّاق! ( الترجمة مرة أخرى) ... يقصد أن كفيلــه .. تاجر إقامات !.

كان يحادثنــي وينظر إلى إحدى (الشبّــات) - أعمدة الإنــارة بالكويتــي البسيط ! - سألتــه بلغــة أورديّــة رديّــه : ... (إشفيك شــاب كشّافات عيونــك على الشبّــات ؟!) ، جاءنــي جوابــه الغليــظ من مجاهــل سفوح جبــال وسط آسيــا .. : بــابــا أنا يبي يسوّي (كوربــاني) ... يقصــد ( سأنتحــر! ) ، فإنهمــر دموعــا ، ...ردّيت عليــه بســرعة البرق : لاتنتحــر يـا(الخبل) وأنا بالقرب منــك ، حتى لاتسقط التهمــة على رأســي ، فهرولــت مسرعــا وهربت كمــا هرب إبــن علــي من حــكم ... تونــس! .



http://www.alkuwaitiah.com/index.php/article-details/22635

أحمد مبارك البريكي
03-09-2011, 09:30 PM
بـاليمن .. والبركــات ..!



بقلم : أحمد مبارك البريكي

Twitter : @ahmad_alburaiki



(ماينسينــا الخطا حب الخشوم ... وماينظفك المطــر عشرين عام)

كانت هذه الكلمات من روائــع الشاعر الأمير خالد الفيصــل أبّــان غزو جار الشمــال لنــا ، كان يقصــد رائعتــه تلك وهـو يقصــد جوقة (الخيــانة) في زمن الخيانــة! ، الشاويش (علي عبدالله صالح) كان أحــد أعمدة هؤلاء الحكّــام السبعــة ، صالح الذي إحتــرق (كرتــه) في زمن الثورات العربيّــة المضارعــه (يعني في زمننا الحاضر!) ، لعب على حبلــي السياســة أعوامــا طويلــة في عمــر رئاستــه المديدة لبــلاد اليمــن الغير سعيدة ، كان هذا الشريطــي (تصغير شرطــي) يمتد وينحسر كخليج عدن ، مرّة معاك ومرّه ضدك ، يتباهى بأنّه لاعب سياسي خطير ، وهـو في الحقيقة حتى لاعب كرة (عنبــر) لايستقيــم .

قبل الغزو العراقي للكويت بأيام وبالتحديد في يوم 22 مايو من عام 1990 ، سارت الكويت بين شطري اليـمن بـورود التآخــي والإرتبــاط ، كانت قومية العرب ونبلهــا في خاطر الكويت ، سلاحــا للوحدة والالتقــاء ، لم يتخيّــل أهل الكويت أن ذلك السلاح سيستخدمه هؤلاء الأوغــاد ... لإزالتهــم !.

يمن عدن ... ويمن الشاويش ، لايلتقيــان أبدا لكــن يد الكويت الحانيــة ، أضحت بلسمــا وحرف وصل ، خاطت شمال اليمن بـجنوبه .

بركات لعنــة الكويت بعد عشرين عامــا ، أنتجت لعنــات تجر على ملعونــي الدنيــا والآخــرة ويلات ونهايــات سوء ، صدام مات مشنوقا وعرفات انتهـى مسموما ، و شاويش اليمن .. محروقـا مدحـورا !.

أحمد مبارك البريكي
03-09-2011, 09:31 PM
خيوط .. العنكبــوت .. !



بقلم: أحمد مبارك البريكي

Twitter : @ahmad_alburaiki



أستحلفك بالله أن ترسلهــا لـخمسمائة شخص ( من وين أدبّرهم!)، إحلف أنك سترسلهــا ، قول (والـله أرسلها) ، ... قول قول ياحسين ياإبن عبدالرزّاق العاقـول ( ماعليه مقطع من درب الـزلق زلــق و دش غلط بالسالفة!) ترا أنت حلفت ، عشان خاطري أرسلها ، ( ..ويستمر التوسّــل والتســوّل !) وفي نهاية المطــاف يحذّرك ..( إذا ماأرسلتهــا ترى راح يطلع لك ذيــل آخرته نجمــة شيطان وتنــبت بيدك شوكــة ، ويصير لونك أحمر أو تنقلب حمــار!) .

رســائل الواتس أب قصتهــا قصّــه ، صباح ذات يوم إستيقظت على إحداهــا ... يستنطقني باعثهــا بالشهادتيــن ويستحلفنــي أن أنطقهــا ( وكأنّــي حديث عهــد بإسـلام!) .

سقــا اللـه أيــام شاطــيء غرام ليلى مراد وحبيبها (أبو جــل) ، كانت الرسائل تصل بعد -362- يوم (أي سنة إلا ثلاثــة أيّــام) ، فـ(تتشقق) البطلة التي إستلمت رســالة من معشوقهــا فرحــا ، وتقعد تغنّــي على شاطيء البحــر ... ( جــواب حبيبي بخطّ إيده ... قريتــو واللي أقراه أعيدو أعيدو !) ... أكيد بخط (إيده) يعني بخط .. (رجلــه)! .

عالــم الإتصالات عالم مخيــف ومهـيب ، حياة تعيش في حياتنــا اليوميّــة ، لا إستغنــاء عن تلك الثورة بعد اليــوم إلاّ أن يشاء اللـه ، وشبكة عنكبوت المعلومــات الضخمــة طوّقت الأرض بشبــاك من أليــاف .. من أقصــاه إلى أقصــاه !.

قبل أيّـام قرأت خبــر ( .. فنــلنــدا تمنح مواطنيهــا خدمة الإنترنت مجانــا ) ، وفنلندا ياأصدقائــي الإنترنتيّـين المتعنكبيــن (نسبة إلى العنكبوت) بلد على (قد حالهــا) لاتعـيش طفرة بتـرول ولا غـاز ولا عندهم خيل يهدونـها ... ولا مال !، بلــد يعـيش على ثلــج دامـس ينــزوي في حافّــة الأرض ، لكنّــه بالتأكيد لـيس بلدا علــى الهامــش.

هنــا الكويــت ... شركات الإنترنت تتسابق لنهــب جيب (عقــل) المواطــن ، فتلجــم عنه العلــم إلى أن (يقرقش مخباتــه) ... الساعات بخمسات وعشرات الدنانير والحسّابات تحسب ، وكل معلومة خارج نطــاق معلومــات وزارة المواصلات ولاتعلمهــا تضعها في خانــة الـ ( بلوك ) ، لترتــاح وتستريــح ، سعــة المعلومــات محدودة و تجاوز حدودهــا .. يعني إدفع أكثــر ، لأن تلك الشـركات الجشعــة غرامها ( الغرامات!) !.

حكومتنــا حبيبتنــا إلى متــى تطوّقنــا شركات الإنترنت في بلدنــا بـشبـكاتـها فتمنــع عن بيوتنــا شمــس المعلومــات ... أطلقــوا خيــوط العنكبوت ولا تتركــوا بيوتنــا ... واهنــه !.

أحمد مبارك البريكي
04-09-2011, 08:11 PM
فرزات .. قلب الأسـد!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

قاقوش غنـى ... ألعوا لـو حنجـرتو
رائد الحمصـي مشى ... كسروا لـو إجـرو
فرزات رسـم ... شلحوا لـو إيدو
كانت تلك إحدى التغريدات التي أطلقتهـا في سماء المغرديـن ، فجاوبتني تلك السيدة جميلة العبارات ونشيطـة الإحساس الوطنـي الكاتبـة خلود الخميس فقالت : إلهي يـئـصف عمرن! .
فرزات ذلك القبضاي الحمـوي دكتاتور الكاريكاتور ، قض مضاجـع الطغاة في عصـره فلاحقتـه أيادي البعث والعبث بشقيهـا الصدامي والأسدي ، لتعيث بجسده ضربـا ، إنـه حقا طاغيـة الإنتفاض في وجـه الطغـاة .
فرزات ذلك الشامي المعتـق بهيئتـه وشواربه التي ينطلق منها صقـر النقـد الجارح فينقـض على حاصدي الأرواح ، صاحب السحنـة الشبيهـة بريتشارد قلب الأسـد في فيلم (صلاح الدين الأيوبي) ، رسـم في أحد الأيام من عام 1988 جنرالا يصب الأوسمة في صحـن فارغ يحملـه فقيـر يطلب طعاما! ، فثارت ثورة الثور التكريتي (إبن صبحـة) عندمـا رأى سوءتـه وصورتـه في تلك الرسمـة الفرزاتيـة ، فأقام الدنيـا ولم يقعدهـا وبدأت جيوشـه وإستخباراته وعناصر أمنه وسفارات بلاده تطارد ... ريشـة ذلك الفنـان..!.
الرسمـة الكاريكاتوريـة القاتلـة التي تم تكسير أنامل وذراع السبـع على أثرهـا من قبل (شبيحـة) الرئيس ، كانت معبرة جدا ففيهـا يظهر القذافي بسيارة رباعيـة الدفع في طريقه الى مصيـره وبشـار يشيـر له بالتوقف ليأخذه معـه !.
الدومري جريدة شهدت رواجـا كبيرا أيام صدورهـا بين العامين 2001 و 2003 ، ذات الصفحات الثماني إقتنيتهـا مرّه وقرأتهـا عندما وجدتهـا في إحدى المكتبات في شارع حي القصـور بالشام ، كانت فعلا مصباحـا ينيـر ظلام الحياة و كان الكل في سوريا وقتهـا يحرص على قراءتهـا بخوف وترقـب..!.

أحمد مبارك البريكي
05-09-2011, 03:48 PM
قطـوف ... نبـطيّـة !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

الشعــر غـذاء للهائمــين ، يتذوقــه كل غــاو فيهيــم في كل واد ، ولأبيــات الشعر وغرفاتــه رنيــن تمــلأ قواقــع الأسمــاع فتنتـشي لهــا النفوس طربــا ، فالشاعر عندمــا يحب ويعشــق فإنــه يفجــر في هــواه ، حمد بن فطيــس والد شاعر المليــون شاعر ، قال في مطلع قصيدة غزليــه فاجــرة الخصومــة والذوق:
يابــو هلاليــن كم من تحتــها دمعــة ... طاحت على على المرم المصقول ماساحت !.
وإبنـه محمد ليس قليل شعـر وشـر على الكلمات من أبيـه ، فقد صدح بقصيدة جمعت عمره وعشقـه صغيرا وكبيرا بعنوان (كورة) حكى فيها ما لا يحكـى من عذوبة العبارات الشغوفة فقال :
يوم كان إسمي محيميد أتحمّد..كان مسموح أنظره وأرقى لسوره
أحذف الكورة على بيته تعمد..لجل أجي وأقول: ما حد شاف كوره؟
راح من عمري وقدني ذا محمد..صعب حتى شوفته في وسط صوره!
والشاعر الرائع مبارك رجا الجميـل له بيت شعر جميـل يعجـن النصيحـة بإحتراف الحرف فيقول لافض فوه :
ياعيـن فيمـا فات حذرا تلديـن .. مافات مات وفرصـة العمـر قدام!

وعندما يكره الشاعــر ويخاصــم فإن الكارثــة تتحرك بين كل شطر وسطر من معلقتــه فمنصور اللغوي شاعر مبتدىء قصائده لانهايات لها يقــول في إحداها :
خلاص يالخاين والأيام دارت ... ماعاد لك في روضــة القلب وردة
تبي تحس بهيبـتك كيف صارت ..شف هيبة الدينار لاصار خردة!
لكن ليس كل الشعر كذبـا ، ولا أجمــل القصيــد أكذبــه هنــاك من يصدق في شعره فيكــون أعـذبـه أصدقــه فسالم الملعبي له هذا البيت الأعجوبي :
ماقلت أحبك عبث وإلا عن الشكـه .. تبيني أقسم ؟ قسم باللـه حبيتــك!
إلا أن الحروف الناعمـه تنسكب وتغرق كل شعور عندما نقرأ رائعة الرشيدي مساعد وهو يصف عشقـه :
عذب السجايا وعوده بأول الكنـه ... متى تزين السوالف وآخذ علومه
وأسامحه عن خطاة الجرح والونـه .. وأعاتبه لو يصد شوي وألومه

قبل سنوات أذكر لقـاء في أحد البرامج كانت المذيعه الرائعه نادية صقر تلتقي شاعر الخليج وعراب بطولاته لكرة القدم الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة فدمعت عين تلك المذيعة الحساسة وهو يلقي أزهـار أحاسيسه وينشد :
مرّار خلاني الدهـر أمر مرّار ...
على عشير ماوفى وأناظر الدار ...
ما كن هالسكـه إشهدت أحلى مواعيد ...
ماكني لاموني الأهل في الحب وأزيـد ..
والحين من عقب الوصل ... أمر مرّار ..!

أحمد مبارك البريكي
06-09-2011, 03:41 PM
صوتيــات ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

التعــذيب في سراديب الإستخبارات الكوريـة الشمالية أو حتى الكوبيـة .. أهــون وطأة وأرحــم بكثيـر من سمــاع صوت أو (سوط) الممثل المبجل سامـي العدل ، خصوصا وأنت (توك) قاعــد من غفوة نومتــك !.
أمــا إن كنت ناوي على الإنتحــار بحق وحقيقــة يعنـي (صامـل وما بأذنـك ماي!) ، فإستمــع يرحمك اللـه لصلاح السعدني وأنطحهــا برشفــة لأذنــك الوسطــى من صوت ... محمــد عوض!.
(الصـوت) متعــدد الإستخدامات في الماضي وفي حاضرنــا ، مثلا في الإذاعات العربيّـة زمان كانت كلمة صوت عندما يقدمها المذيع تعني مقطوعه موسيقية لفنان غنائي .
في حياتنا وفي دستورنــا هناك أيضا صوت وأصوات ، فالنائبـة الفاضلـة دكتورة رولا قالت في إحدى حملاتهــا الإنتخابيــة لجمهور حضر ندوتهــا : إنتــو لازم تصوتــوا ... عليّــا ، فصوتوا عليهــا !.
الصوت أمانه ... هكذا سمعت من أحد الأفاضل وهو يصيح بأعلى صوته ، لكن واقعنا في الكويت يقول أن الأصوات تباع وتشترى وفي بعض الأحيــان تهدى ... كمجاملات .
ونوابنــا الصيادون لاينفكون عن مطاردة أصواتنا حتى يقتنصوهــا بـشوازن ألسنتهـم (المعسولــة) ، فيصلـوا إلى كرسي الأمــة الخضيـري ويكتب لهم الكتـاب الأخضر وتشبكهـم الحكومـة بدبلـة ذهب باليمين الدستوري ! ، فيفوت فوتنـا لأربع سنوات (لقدام) وماعاد ينفع فيهم صوتنا.
كلما رأيـت نوابـا لنـا كنـا نتوســم بهم خيرا وعطاءا رددت بغيظ : ... حسافة على صدى أصوتـنـا التي ذهبت ... سـدى !.

أحمد مبارك البريكي
07-09-2011, 02:57 PM
سرّاق .. الأنســاب ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

اللص ينكر ... إذا اللص موجود !.
في زحمـة الحياة السريعـة التي لاتعرف الرحمـة ، إنتشـر الحراميـة في المجتمـع وبشتى تخصصات (البوق) كإنتشار القشـرة في شعر محمد كريشان ، فتجد حرامي الأموال بقسميهـا العامـة والخاصـة ينهش في مال اللـه فلا يشبع ولا يرعوي حتى ينهش جسده دود الأرض ، وإن كنت أستبعد ذلك شخصيـا لأني أعتقد أنهم في قبورهـم العامرة بالدود هم من سيلتهمون الدود وليـس العكـس.
وهناك (بوّاقي) العيش وصحة خلق اللـه واللي دائما ما (يوكلون) الناس لحم كلاب و حمير ، وهو من التخصصات النادرة نظرا لأن من يسلك هذا النوع من السرقة يحتاج إلى جيوش من الحميـر التي تنتظر ذبحهـا ، فيقطف هو ثمـار بغالـه ، فيملأ بطنـه مـالا وضلالا غيـر حـلال.
وأيضا لاننسى سارقي الفرح والإبتسام وياكثرهم وياشينهم ويا غثهم (غثاه) ، فتجدهـم في كل مناسبـة سعيدة للوطـن كالفـوز في بطولة أو إنتصـار من أي نوع ، يخرجون وينسلون من كل حدب وصوب في كل موقع للتواصل الإجتماعي وغير الإجتماعي، فيقطعون أوصال الإبتـهاج بوجـوه عبوسـه ، فيظل أحدهم مجتهدا في محو السعادة عن الوجوه ووجـهه مسودا وهم كظيـم حتى يهدم إبتسامة شعب كامل ، فيذهب بعد سلب الفرحة ، فرحانـا لأهلـه يتمـطى !.
قطاع الطرق الإقطاعيون لم يتوقفوا عند هذا الحـد الفاصل فحديثهم له بقيـة ، في الآونه الأخيرة هجـم بعض الجـراد على أهل الكويت من الشرق ليعيثوا في مجتمعنـا سلبا ونهبا ، وسرقات من نوع جديد وغريب ، لم يعرفها العرب العاربة ولا المستعربة ولا حتى المستغربة عنها شيئـا من قبل ، إنهم جماعة طعّان الأنساب وسراق الأصول والأسمـاء ، هؤلاء الذين خرجوا علينا من حيث لانحتسب عبر شاشات (التلفزيونات) وصفحات الصحف، وأصوات الإذاعات وبمختلف أشكال التمثيل فتارة تجدهم مطربين وتارة أخرى منتجين و مرات واعظين وأغلب الأحيان مهرجيـن ، يدّعون أنساب غيرهم ومبسمهم مبتسم على الدوام وكأن هؤلاء (العاهات) المدعين علينـا لم يحدثوا عاهـات مستديمة في صدور أهل الكويت المحافظين على أحسابهم و أنسابهم ..!.
تنويـه :
كثرت الإتصالات والإستفسارات من بعض الإخوة الأعزاء بعد خبر خطوبة شوجي والمدّعي بإسم أحمد البريكي لذا لزم علي الإيضاح :
الشخص زوج الست شوجي مدعي النسب لعائلة البريكي الكريمة التي تنتسب بدورها إلى قبيلة العوازم العريقة ، هو شخص غير كويتي ، أهوازي الأصل وإسمه الحقيقي أحمد حمزة مجديمي، و لايمت للعائلة بصلة لا من ناحية الأب ولا الأم ولا بأي حال من الأحوال ، فقط عندما كانت سرقة الأصول كشربـة الماء إستغل الوضـع فسـرق..! .

أحمد مبارك البريكي
07-09-2011, 09:40 PM
نامور ... بلدة من رخــام ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

حواف الطــريق مغطــاة بغابات تخترقهــا أنهار ملتويــة، يأخذنا الطريق بين تلك الأشجــار من إطارات سيارتنـا إلى قريـة لها طلـة من تركواز، محاجـر الرخــام تسكـن هضبـة (آردن) التي تسكنهـا نامـور، كانت السمــاء في ذلك النهــار تشــع رذاذا من ضيــاء مخترقــا غيــوما لا تنــام!
كانت رحلة عودتنــا من دوقيـة لوكسمبورغ باتجاه العاصمـة بروكسل عندمـا طلعت كواكب تلك القريـة التي يخترقها نهر ميـز أحد رافدي مملكة بلجيكـا وحياتهــا، مصانع الزجاج تنتشــر كالضوء في كل اتجاه، وكأنهـا تعلن أن هذه البلدة بيت للزجاج فلا ترموهــا بحجــر..!
نامور الغافيــة على التقاء نهريــن كانت لهـا حكايـة (مأساة) مدمرة عندما اجتاحتها جحافل رايخ هتلـر في الحرب العالميـة الثانية لتستأصلها عن بكرة أبيها، فتمحيها بالقنابل من الوجود، لكن الشعب الحي أعاد عجلـة البناء سريعا بعد الدمار، فطوى مطوية الحزن ووضعهــا في أحد متاحف البلدة
للتاريخ وللذكرى.
توقف بنــا الوقت قليـلا عند جســر يصل بين ضفتي النهــر ليكون منظرا جذابا لا تقاومــه عدسات تصويرنـا، نهر داكن الزرقـة أسفل أقدامنــا وجبال شديدة الخضار في آفاقنــا، كانت الشمس تنشر لون الليمـون في زاوية من السمـاء، وكأنهـا تسقط فاكهــتها على (مرمر) بلاد الرخـام، اصطفت الغيـوم بعدهـا كاصطفاف العسكـر في نهار الوغى، فانهمـرت سيول السمـاء بالمـاء المطري شديد الكثافـة، عندهــا قررنـا الانسحاب من ذلك
المنظـر الخلاب..!

أحمد مبارك البريكي
09-09-2011, 02:51 AM
عاصمة ... الإكوادور!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

خذوا هالمعلومــة الجديدة عندكـم، (كويت) هي عاصمة لبلدين طبعا عاصمة دولة الكويت، وهي أيضا اسم لعاصمة الإكوادور الاستوائيـة، «أدري الحين كل واحد بطل قوقلـه.. وشرع في البحث» بس زيدوا (واو)..!
«مدينة الكويت مهملـة وكأنهــا إحدى عواصم دول القرن الإفريقي قبل قرن من الزمن...»، هكذا كنت أدردش مع نفسي بحرقة، وبصحبتي أحد الإخوة الأعزاء من دولة الإمارات الحبيبة، وهو يزور الكويت لأول مرة في تاريخه!، كنت أصطحبه لمأدبة غداء على شرفه (حلوة مأدبة هذي كلمة تجعلك برتبة وزير!).
ونحن في الطريق إلى أحد مطاعم العاصمة تذكرت كآبة منظـر بنيد القار (أو في رواية أخرى بينيد إكار) أخ مصري ينطقها هكذا، فساء منقلب تفكيري إلى أين أجد طريقا يقينــي المرور أمام تلك الأطلال الموحشـة، كي لا أفسد يوم صديقي من هول وعثاء منظر عاصمة بلدنـا الكئيب، كنت على يقيـن أن صديقي الذي جاء للتـو من دبي سينصدم لو مرّ هناك صدمة حضارية عنيفـة الآثار الجانبيـة!
(طقيـت أبو حوّاش) على طول البلاد وعرضها كي أتجاوز عراقيل المباني المشمئزة، ولكي أساهم ولو بشكل بسيط لإظهار بلدي بأجمل حلّـة، وكنت أخفف عن صديقي وأنا أجوب أطنانا مطننـة مزعجـة من الحفـر والحواجز الإنشائيـة، والعمال المشتغلين بالحديث عن مستقبل بلدي ونهضته العمرانية بعد خطة التنميـة المزعومـة.
بعد جهد جهيـد انتصفنا مركز العاصمــة، مررنا بإحدى البنايات العتيقة والتي اعتقدت لوهلة من الزمن أنها من مخلفات عهد براك بن عريعر، ليلفت نظري أخي وصديقي الخليجي على إحدى هذه العمارات وقد (طلّت) من شرفتهـا فنايل ومكسرات ودلاغات بألوان داكنـة.. غير زاهيـة!

أحمد مبارك البريكي
11-09-2011, 01:39 AM
يوم سقط .. البرجـان !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

في عصـر ذات يوم من أيام سبتمبـر، رن جهـاز هاتفـي النوكيا القديم (أبو حطبة) ذو (الويلس) الذي يعانق عباب السماء، وهو من أجهزة ذلك الزمن التليـد، ليوقظنـي من قيلولـة غفوتي وغفلتـي التي تلازمنـي كل ظهريـة، جاء صوتـه يزهو بعنفوان المنتصـرين الفاتحيـن عرفته من حشرجتـه: البشرى، البشرى... عقلي الباطن حاشته غشاوة فعلّقت في عقلي هذا -شعرفه- بالفنانة بشرى؟!، فاستمر المتحشرج في قتل نومتي: شوف الأخبار بسرعة أميركا انهارت، قمت فزعـا مذعورا، وركبي تتصافق إلى ريموت تلفزيوني، وقلبي يشتم صاحبي الـ«بنلادني» الشمات ( كان ذلك قبل عشر سنوات أما الآن وبعد تطورعقلـه وركادتـه واكتشافه خدعة كبرى اسمها بن لادن فقد هداه الله والحمد الله، فتحول إلى لا «بنلادني»، وربما لا «ديني» -لا أقصد لاسمح الله أنه بلا دين، إنما القصد أن مشاعره صارت كاللدائن الصلدة).
كان منظر انهيار برجي التجارة العالمي منظرا مؤلـما، وجثث القتلى تتهاوى من السماء وترتطم بحقد البشر فتتناثر أشلاؤها بلا ثمن، إنه الحادي عشر من سبتمبـر تاريخ لاينسـى، تغير بعده وجـه الولايات المتحـدة الأميركيـة، فأطلقت يد قوتهــا على بـلاد المسلميـن، فكانت شرارة أوقدها مجانيـن بدأ على إثرهـا صراع ديانات، وارتطام حضارات كانت نائمـة بلا فتنـة زمنـا طويلا، فأيقظهـا ثلّـة من بني الدمـاء مدّعي الدعوة لأعز الأديان.
نيويورك عاصمـة الانفتـاح ومنارة الالتقاء، ووجهـة العلمـاء والساسـة ومبدعي الابتكـار والفكر، تحولت في ذلك الصبـاح المرعب إلى ركام إسمنتي بلون الرماد، ونيران تنتشـر وفضائيــات تنشـر أخبارهــا، العالم في ذهول والحركة سكنت، والتعصب ولد تعصبـا مضادا كردة فعـل مساوية له في المقدار معاكسة له في الاتجاه.
عندها بدأت خفة دم الكويتيين (المبكيـة) تتناقلهـا الرسائل القصيرة، إحداها وصلتني تقول في مطلعهـا:
أمير شمل قبائل (عصويد) في جنوب كراع المرو يعلن عدم مسؤوليته وقبيلتـه عن الهجوم التي تعرضت له أميركا!.

أحمد مبارك البريكي
12-09-2011, 02:30 AM
حرب ... (إضروس)!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

هم العرس ولا عوار الضرس..
كلام فاضي ومثل دايخ ظل في نظري سنين طويلة لا معنى له في بطن فمي! إلى أن باغتني ذات ليلة (ضرسي) فهجم علي فجأة هجوم الحرس، وعوار الأسنان ياسادة ياكرام كأن به حياء كما قال شيخنا المتنبي فلا تزور إلا في ظلام الليل (جلاب الهموم) ما بين الساعة الواحدة والنصف حتى الرابعة والربع صباحا، بعدها وقبلهـا العوار دركات..!
أخذت بعضـي وللـه الحمد ما نسيت شي، وتوجهـت إلى أقرب عيادة طوارئ أسنان، طقيت (اللثمة) بشماغ أحمر لا أعلم لماذا ولكني فعلت، ودخلت من بوابة الخروج مسرعا، كانت الجموع البشريـة من ذوات الأسنان، قد سبقتني هنـاك!
الأرقام مبعثرة كذلك الناس في كل بقعة من بقع العيادة الضيقـة، منهم من انتهى دوره ورحل، ومنهم من ينتظـر ومنهم من لم يبدل مكانه منذ خمس ساعات تبديلا، تسلمت رقمي فكان رقما ماسيـا جميلا سعدت به 777 (بعد الميلاد)، انتظرت طويلا طويلا جدا جدا لقد هرمت في تلك الليلة أي واللـه يا ابن علي، حتى خيّل لي أن العوار اختفـى من طول الفراق..!
الانتظار والعوار اتفقـا على أن يجرجراني إلى التوهـم، فتذكرت حماسة الدكتور الوزير هلال الساير وهو يشوت الكورة في دورة جاسم الكندري السنوية الرمضانية، وتمنيت لو أن حماسته انتقلت لوزارته.. ليسنعهــا، فتتسنـع على أثرهـا طوارئ الأسنـان، وهجم علي كابوس آخر بغفلة من زمني فرأيت في مايرى السائـح السايـح مسؤولي ووكلاء وزارة الصحة الكرام قد تحولوا إلى أنياب وقواطع تقطع الطريق على كل مريض، وتلاحقهـم كأسنان المشط في كل زنقـة وحارة، بعد حرب الأوهام الضروس الطويلـة تلك صحوت على آلة التنبيه تنبهني أن المزاد قد رسى على رقمي أخيرا، فحان وقت الدخول على دكتور العيادة الأسنانية غير الإنسانيـة، هرولت مسرعا في الدخول، وآلامي تحطم آمالي فإذا بالدكتور يستقبلني بفـم رحب وقد تفرقت أسنانه داخل (حلجه) بطريقة الكابوي الكابوسي، وكل سن له لون يغنيـه عن الآخر؛ بني وبرتقالي وأخضر وأقحواني وأرجواني ومودماني وهلم جـرّا.. هنـا نطقت (سلمـا) وغيظـا: راح فيهـا ضرسي، مادامت أسنان نجار الضروس.. مخلعــة ..!

أحمد مبارك البريكي
13-09-2011, 03:48 PM
لاتجعلـوا بلدكم ... خروفا !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter :@ahmad_alburaiki

جاءتني رســالة طريفة من أحد الأصدقاء والتي وصلتـه هو الآخر عبر رسالة (واتس اب) وهي عبارة عن قصـة (كارتونيـة) لها بعد آخر ...
تبدأ الحكايـة العالميـة :
بحصــان مريض ، قال الطبيب البيطري للمزارع : إذا لم يتعاف خلال (ثلاثة) أيام ، يجب قتلــه .
الخروف سمـع كل شيء فقال للحصــان : إنهـض ..
لكن الحصان متعب جدا ، وفي اليوم الثاني قال له : إنهـض بسرعه .. لكن الحصان لم يستطع النهوض أبدا .
في اليوم الثالث والأخيـر قال الخروف للحصان : إنهض وإلا سيقتلونك! ، هنـا نهض الحصـان بكل قوتـه أخيـرا ..
وقال الفلاح عندهــا وهو سعيد جدا : يجب أن نحتفل بصحوة الحصان ... إذبحـوا الخروف !.
– إنتهـت القصـة –
نحـن في الكويــت ماأجملنـا وأصواتنا تعلــو فوق أصوات معارك غيرنـا ، نتحمـس لهم أكثر من حماستنـا لبلدنــا ، نختلف ونتصارع ونتضارب فيمـا بيننـا ونقطع أوصال بلدنــا من أجل حفنــة أعيـن بلدان غيرنــا ، نفرح بسقوط الأنظمـة العربيــة ، ونطالب أحصنـة الشعوب المريضـة أن تنهــض ، وإن ذبحـت حكوماتهـم تراقصنـا طربـا .
نظام صدام كان لنا (بالون) إختبـار لم نستوعبـه جيـدا ، عندما كان ذلك المجرم في أشد وأحلك أيامه ذلا وضعفـا ، وكنـا في مأمن من شره ، حيث لم يكن يستطيع تحريك ساكن ولا تسكين متحرك عبر حدودنـا معه ، فقامت نخوتنـا مع إخوتنـا في العراق وأنقضينا على ذلك الجرذ الذليل ، لتخرج لنا بعدهـا جرذان أخرى تهددنـا في أوطاننـا !.
أحدهـم سألني يومـا : مال الكويتييـن والقذافي وبن علي وحسني ، هل هناك ثأر ؟ ولماذا تملؤون الدنيا عويلا ونياحـا مزعجـا ؟.
قلت له : إنّـه البطــر يا صــاح ..!.

أحمد مبارك البريكي
14-09-2011, 09:20 AM
سنـة أولى .. قـراءة !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

نهـضت الشمـس من الشـرق فأضاءت شباك غرفة صغيري (عزيز اللذيذ)، معلنـة انطلاقـة أولى سنوات دراستـه، هذا الغـر الصغيـر يبدأ اليـوم خطوة في رحلـة طلب العلــم الطويلـة. البيت أصبـح خليـة نحل، ذلك الصبـاح الاستثنائي في حياة عزيـز، الكل يعمـل مجتهـدا في سبيـل هذا الشبـل الذي ينتظـره سلّم لا نهايـة له من المعرفـة، قميص ناصـع وبنطال جديـد وحذاءان لهمـا بريـق، هندامـه الجميـل يوحي باستعداد جيـد، وابتسامات وتشجيع تتطاير في أرجاء المكان، كانت إبـر تخدير مبهجـة تعطيه نوعـا من أمـل لعالم جميـل ينتظـر. أخذتـه من يده وسافرت به على غيمـة من محركات، إلى حيث بيوت لاعمــاد لهـا، أمام مبنى المدرسـة توقفنـا -هو وأنـا- حتى فتـح باب الحديد العريض، ومضـة من الماضي البعيـد مرّت في خاطري، فتذكرت تلك اللحظـة وأنـا بصحبـة والدي أرتدي نفس الثياب وأمتطي نفس الأمـل عند باب الحديد القديـم، إنها حياة مضـت لن تعـود، أسراب من أطفال كالفراش برفقة ذويهـم يتزاحمـون أمام باب القراءة العريض، وعقلـي يقرئنـي آيات الرحمـن عليهـم، ودعواتي أن يحفظهم الرحمـن الرحيـم.
في خضـم زحمـة التعارف ورهبـة يـوم البدايات الأولى، نزلت الدمعات هنـا وهنـاك من أصحاب عزوز، الذي اغرورقت عينـاه هو الآخـر دموعـا جميلـة لا يصحبهـا صخب الفزع، دموع لابد منها، ارتشفتها يداه سريعـا وبنهـم، تلك الدمعة البريئـة لها طعـم الحيـاة، هي دمعة أولـى ابتدائي الشهيـرة التي لازمت كل الأجيـال!
تتراءى لي جمـوع أزهـار العلـم من بعيد، فتطل في خاطري كلمات الشحرورة:
ياحلـوين ياصغـار يازينـة هالـدار
بكرة السنـة تنـده سنـة وراح بتصيـروا كبار
إن شاء الله الأيام الهنيـة بكرة بتنطـركم
وتظلـوا وتبقى السعــادة ترف حواليكـم
هلّا إنتـوا صـغار وراح بتصيروا كبـار
وكل واحد في دنيا حلوة يـبني عنده دار
إنتـوا زينتـوا هالكون بـميـة لون ولون
والطرقات اللي بتمشوها مفروشـة أزهــار
انتهت أنشودة صباح في وجـداني ذلك الصبـاح البهي، وأنا أنظـر لهؤلاء الأغرار الذين سيغمضون أعينهـم طرفـة، ثم يفتحونهـا ليجدوا أنفسهـم آبـاء.. هكــذا كنــا قبلهـــم!

أحمد مبارك البريكي
14-09-2011, 11:17 PM
مهووسـون ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

مقطع (يوتيوبي) كدّر وعكّر صفو يومي صباح أمس، كان لمجموعة من أرباب ثقافة (الكواولة) يسحبون علم الكويت ويتعازمون على إهانتـه، تنزل في ساحتهـم فجأة عجوز نار بهيئتها السوداء النوّاحـة وهي (تهوس) فوق رمز لبلد عربي مسلم جار قدم لعراقها كل عون وخير، وأهداها نسمات الحريـة والكرامة، شاهت الوجوه وتكسرت أرجلكم يا أوباش حي الهـز، ويحكم أهـكذا يرد الجميـل يا هادمـي المعروف!.
قبل سقوط صنمهـم المشنوق كان أحد أكبر (مهرطقيهم) على ما أذكر واسمه أبجد كامل، كان لايتوانى عن اللعنـة والسب والقذف باتجـاه الكويت وشعبهـا، وفي نهاية كل بذاءاتـه يقوم بتهويستـه المجنونة، كذب وتبت يدا هذا الأبجد الذي تمادى في غيـه، فزعم أن لعنـة صدام ستحرق الكويت، كانت بغداد تعيش وقتها تحت (صاليات) القذائف الأميركية وحلف الناتو، فلم (ينبح) ذلك الأبجد ومن على شاكلتـه إلا على الكويت الضعيفـة بنظرهم.
هؤلاء الشرذمة لايعرفون إلا (التهويسة)، ومن غير رقصة الموت تلك لا تقوم لقلوبهـم المغلولة قائمـة، فالعالم كلـه اعتاد عليهـم، وهم يتمايلون ويردحون للطغاة حتى يفتكـوا بهـم. اختلف العراقيـون في كل شيء، واتفقوا على بغض الكويت هكذا هو التاريخ، الأتراك نسفوا حدودهـم نسفـا مبينـا، فصارت الدبابات التركيـة تنتهك شمالهم (رايح راد) في اليوم عشرات المرات، إيران تقصفهم مع كل هبـة ريـح، هان العراق على كل الدول فاستأسد علينـا وعلى رمزنـا.
أين أنت يا أبجـد لقد افتقدنـا تهويساتك المجنونـة للطغاة؟، أرجـوك استمـر في عجلة (هوانك) ومذلتك... ويا أبجـد هوس..!.

أحمد مبارك البريكي
16-09-2011, 05:44 PM
نشيد.. الأوطان!

أحمد مبارك البريكي
ahmad_alburaiki@

شاهدت تقريرا موجزا على قناة العربيـة عن نشيد ليبيا القديـم الذي سيتجـدد مع قدوم الثوار لحكم هذا البلد، يقول في مطلعه يا بلادي في جلادي وجهادي.. إلى أن يقف النشيـد عند تمجيـد الملك الذي أفل (إدريس السنوسي) فتقول الكلمات: حي إدريس سليل الفاتحين إنه في ليبيا رمز الجهاد، قبل أن يأتي أبو سيف الإسلام مع فاتحه السبتمبري فيقطع حبل سر إدريس وسلالته وميراث جدوده!
الأناشيد الوطنيـة للدول بساتيـن لها رائحـة المجــد والانتمــاء للأوطــان، (وليسـت تقليب جهاز نوكيـا فنلندي عند اللزوم!)، فـنشيد (بلادي بلادي لك حبي وفؤادي) هو النشيد الوطني الوحيد الذي تبنــته (مع أن التبنـي حرام على رأي هالة مصراتي!)، لكن ماعلينـا من كلام الناس، أقول إن أكثر من بلد منها ليبيا القذافي وفلسطين ومصر، اعتنقت هذا النشيد الذي كتب كلماته المصري خليل مردم بك ولحنـه سيد درويش، وقد ظهر في أحد الأفلام التاريخية للسينما المصرية عام 1923 كخلفية لفيلم غير ناطق بعنوان (برسوم يبحث عن وظيفة)!.
(حفظ الله الملكة) نشيد بريطاني عريق منذ أواسط القرون الوسطى، وسيبقى مابقيت (إليزابيث)، بعدها سيتحول إلى الملك نسبة لتشارلز المسكين (الذي عتـق وهو على عتبات العرش كولي للعهد يبحث عن وظيفـة!)، ومن الغرائب أن النشيد الهندي ليس هنديـا خالصا إنما كلماته مأخوذة من دول الجوار وبالتحديد (جمهورية بنغلاديش التعاونية)، وعنوانه (جانا غانا مانا)، لست أعلم له ترجمة، لكنني رأيته قدامي فمشيت! والأناشيد الوطنيـة تعتمد للبلدان بشكل رسمي خلال ذكره في فقرة من فقرات دساتيرهـا، وهو جزء من سيادة الأوطان وكرامتهـا (ياليت جماعتنـا يسمعون ويعون!)، هناك مقطوعات موسيقيـة وطنيـة حماسيـة رائعـة وذات رونـق وإحساس، يجعل الانتمـاء للوطـن نغمــا يتهادى في شرايين الجسـد، من تلك الأناشيـد الناعمـة التي طربت لهـا نشيد البوسنة والهرسك وإستونيا وآيسلندا، تجعلـك تلك الموسيقى الوطنيـة تغط في غفوة مدتها ثوان، بس (تكفه) لايدخل على الخط عليك فجأة نشيد جمهورية كازخستان الصديقة، لأن جلطـة الخرعـة حينها ستفاجئـك بدخولها إلى باب طبلـة أذنك الوسطى، فترمي نفسك من أقرب شبـاك مفتــوح..!

أحمد مبارك البريكي
18-09-2011, 10:38 AM
نخاسة.. الرجال المرتشون!

أحمد مبارك البريكي
@ahmad_alburaiki

علـى خبـر نوّاب (الجمـل) الستـة، غفـت عيوني واستسلمت للنعـاس والقيلولـة وبيدي صحيفتـي..
سـوق مفتــوح من كل جانب يمتلأ بغبــار حوافـر الرجــال وأشباه الرجــال، والأصـوات تخنــق كل هـدوء، يصاحبهــا (ثغــاء) نعــاج و(صـؤول) أباعـر، لافتـة اعتلـت المكان كتب عليهـا بالبنـط العريض (صفــاة المرتشيــن)، يتراءى من بعيـد رجـل عريض بكـرش، يجس ظهــور (المرتشيــن) وهم مكبلون برباط الجشــع، ويســوم..!
هذا بلحيــة سعره كـذا، وذاك بشارب بس وسعره أرخص بشوي، وآخــر بصوت (بمبعي) غالي الثـمن وسعره فيـه، يجاوره (خروف) بلا (حس) ولا خبــر، رخيص وممكن بـ (متليك) واحـد تشتـري منـه مئـة واحـد!، الغبار يشتـد وأنا أسيـر بين جموع بائعي الضمائر الغائبـة، وصوت الشريطيّـة ينشـط قبل أن يغلق السـوق:
مابقى شي على (القفـال) يامن يشتري.. يامن يشتري.. استعجلوا، وقفت مذهولا أمام ورقــة علّقت على جدار الصمـت المزعج عنوانهــا؛ (أسعــار الذكـور الرئيسيــة مقابل الدينــار الكويتي!)، وأسمــاء عبّـاد الدينــار بجانبها أصفارهـم الممتــدة من
ستـة فمـا فـوق!
التفت إلى الوراء لأجـد المجاميــع تعلف بنهــم شديد، والجيوب مشقوقـة من أثقال الخردة الحرام، والعيوب متناثـرة بلا حياء، والوجوه مغسولـة بمرق شبـزي حـار، وحكمـة نهاش فتى الجبل تصدح في صفاة الخزي من حنجرتـه الذهبيـة عـارا مجلجلا:
الرجــال قاموا يدفعون فيهــم خلوا رجــل.. يا رجــل!
صحوت فجأة من غفوة موتي الصغــرى، ونبضات قلبـي تحاول اختراق حاجـز قفصي الصـدري بقـوّة ستة أباعــر، وغثاء الحملان يختفي شيئـا فشيئـا خارج نطاق صحوتي، وأنا أتساءل في نفـسي التي لم يبق فيهــا نفـس: هل هؤلاء الشرذمـة عشّاق المال والسلطـة، والذين أقسموا اليمين يومـا على أن يحافظوا على الوطن ويذودوا عن أموال شعبـه ومصالحــه، أمينون على
بلـد وشعـب وأمّــة؟!

أحمد مبارك البريكي
19-09-2011, 01:21 PM
الساكت .. الراضـي!

أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki


سويكت بن راضي شخصية كاريكاتوريـة تختـزل بين طياتهـا نبضات من الكوميديـا السوداء، هي رسمـة صاغتهـا ريشـة الفنان السعودي المبدع مالك نجـر عبر مقاطع مساميـره، فكان الاسـم مطابقـا للسمـة، فهـو المواطـن الساكت عن كل شيء، صوابـا كان أم خطـأ، ويرضى بكل ما يدور حولـه بلا حول ولا قوة.
يتساءل دائمـا بينـه وبين نفسـه في سكوت: هل من المفتـرض أن أقول شيئـا ما؟!، قال لـه خالـه مرّة في العام 1988: صه، لا أحد يسمعـك!، خالـه كان صادقـا، فلـم يسمعـه أحد منذ ذلك الحيـن!
سويكت (الخواف) الذي يشعـر بأن كل عسكري هو رجل عظيـم ومخيف، يتشابه في صفاتـه مع كثير من بشـر العرب الذين خدمـوا شرطتهــم أعوامـا مديـدة في حياتهم غير السعيدة، ما دامت الشعوب العربيـة في خدمـة الشرطـة. المضحك المبكـي غير المشتكي سويكت بن راضي يحب كل الحكومـات العربيـة، وهوايتـه الوحيـدة جمع القطط المشردة!، والمصيبـة المضحكة أنه لا يدري ويستمتـع بكونـه لا يدري.. وكميات ضخمـة من (اللايدري) تحوم حولـه ويستمتع بشمهـا كل يوم..!
يقول إن الفنان سعد الفرج يشبهـه عندما كان كبيرا، ويتساءل منذ متى والقطط تأكل الفول؟! المبدع ابن نجـر كلماتـه وكوميديتـه الصارخـة في سماء حالنـا في هذا الزمـن، تملأ بيـوت العقــل بسمـاته ونسماته الفكـريـة الراقيـة ذات البكاء المضحك على حال أمـة كانت من أفضـل الأمـم.
في ختام حديثـه يقول سويكت: إنـه وقّع لإحدى المعجبات على كرتونـة حملت بها خبز تميس بعد أن قالت له: واو سويكت، بس وراء وجهـك كذا أعوذ بالله، أنت ما (تخفق) أبـد!

أحمد مبارك البريكي
20-09-2011, 09:56 AM
عتريس الأجنبي وفؤادة الكويتية!
أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

السوالف عن المتفرعنيــن في هذا البلــد المسكيــن لا تنتـهي، ولا أظــن أن تنتهــي مادامت داخلية البلـد نايمة بالغرفـة الداخليـة! النصب ملأ شوارعنا وحاراتنا وجاداتنــا، فلم نعد نعرف الجـد من الهزل، ولم نعد نعرف صوابنــا من أخطــائهــم..!
ظاهرة غريبة عجيبة في مجتمعنا الكويتــي المسلم المسالم بدأت تطفــو على سطــح إهمالنــا.
زواج الأجنبــي عتريس من فؤادة الكويتيـّة إن كان لمصلحة الأجنبـي عتريس ليتفرعن بزيجتــه ويلعن سنسفيل قوانين الوطــن، ويمشي شغله بصفتــه (جوز الست)، فهــو (باطل.. باطل.. باطل)!
زوج يتسلق باسم زوجتــه ليعمـر وطنه ويدمـر وطنهـا، يستغل كل (حته) في جسد وطـن زوجتــه ليمشـي تجارته (البايـرة)، و(يتـرس) البلد عمالة (سايبه) بكفالة زوجتــه، وهو يعتقد بل ويجزم أن البلـد (سايبه)!
الكويتي يمشي جنب طوفــة وطنه، ويخاف من كل زلة قد تودي به إلى قرارة سجن مخيف، وذلك المتسلـق بكويتيــة زوجته لا يهاب ولايخاف، وضميره صاح دائمــا للاحتيــال، جواز زوجته الكويتي بيده اليمنى يغترف به ملذات طمعـه، وجواز سفـر بلده بيده اليسرى جاهز للتوجه إلى أقرب طيـارة عندما تضيق حلقــات القانون اشتـدادا..!
سيقرأ سطوري مســؤول، ويقول هذا كلام أسطوري من خيال تـم تسطيــره فوق ورقة بـقلـم كاتب خيالي، وسـأقول لهذا المسـؤول إن هذا الكلام.. (صج ومـج) فمــا أنتــم فاعلــون..؟

أحمد مبارك البريكي
23-09-2011, 02:07 AM
23 سبتمبر ..!

أحمد مبارك البريكي
ahmad_alburaiki@

قبل ثمانية عقود مضت ، وقف الملك عبدالعزيـز بن عبدالرحمن آل سعـود في خريف عام 1932 وفي مثل هذا اليـوم ليرفع خفاقا أخضر يحمل نورا مسطرا (لاإلـه إلا اللـه محمد رسول اللـه) ، ليدشن ميلاد أمـة عظيمة وبلـد يسعى للكمـال في كل شـيء ، ويحث الخطى بسرعة هائلـة إلى حيث المجـد والأضواء والسعي الجدّي لبناء أمّـة تضاهي الأمـم، إنها ولادة المملكة العربية السعودية.
يـوم توحيـد أطراف شبه جزيرة مترامية كان يوما من أيــام الفخـر ، فقـد رأى النـور فيـه وطن جعـل الشريعـة مسلكـا و القرآن دستـورا لا يحيد عنـه ، وتوحـدت شعوب وقبائل متنافـرة فتعارفـت ليجمعهـا التوحيـد والوحـدة ، هكذا ولدت مملكـة من شموخ وعزة وكرم لتعيـش فجـرا يتشـقق منه النـور.
هذه البلاد شبه القاريّة بعظمة مساحتها التي تناهز المليوني كيلو متر مربع نبعـت منها رسالة الإسـلام والهدى، وشعبها الأصيل صاحب التاريخ المشرق والمشرّف و ذو الجذور الراسخـة في عمق الإنسانيـة ، شعب لا يهدأ حتى يصل إلى قمـم النجـاح.
بلاد الحرميـن وقبلة المسلمين بخادم حرميها ومليكهـا، بلاد لا تعرف الكسـل ولا الركون إلى الثبات ، إنها نهـر هادر من الإنجازات في كل المجالات ، إنهـا وطـن للعلـم والعلماء ، وطن للرياضة والحياة ، وطن للصناعة والاقتصاد ، وطن للثقافة والفنون ، وطن للسلام والإسـلام.
في إحدى زياراتي لمدينـة الرياض عرجت على المتحف الوطني ودارة الملك عبدالعزيز بحي العليا وسط الرياض ، لقد أذهلني وسرّني ما رأيت، إنه وطن حي ، تاريخه محفوظ في قلب عاصمتـه، تجولت في أروقـة ذلك المبنى الفاخـر في عصريتـه، الزاخـر في كنوز التاريـخ ، الدهشـة رافقتني من باب الدخول حتى، نهاية رواق حكاية أمجاد بنـاة الحضارات.
السعودية والكويت توأمان لا غنى لأحدهما عن الآخـر أبدا، والتاريـخ يحكي الروايـة ، فالكويت كانت عمقـا وسنـدا للملكـة في أحلك أيامها مطلع القرن الماضي فكانت كعادتها عونـا على الخير في وجه الشرور، والمملكة بحكومتها وشعبها الكريم كانت وجهة فسيحة ومدرسـة في النخوة والكرم ونبل الأخلاق لأهل الكويت عندما ضاقت الأرض عليهـم يوم أن ماتت شهامة العروبة العراقية وصار الدم شربة ماء
عنـد هؤلاء الجيران.
والملك فهد بن عبدالعزيز- طيب اللـه ثراه- وهو يستقبل أميرنا وقائدنا جابر الخيـر- رحمه اللـه رحمة واسعـة-
في أصعب أيام الكويت وأكثرها كربـة قال كلمات خالـدة:
«إما أن تعـود الكويـت أو تذهـب السعوديـة معها..»
هذه الكلمات البسيطة التي تختصر مجلدات من التضحية والإيثـار، لا تنسى أبـدا ويتذكرها كل كويتـي أصيل رضع الشرف والأمانـة وعدم نكران المعروف.
قصيـدة الأميـر سعود بن عبداللـه التي شدا بها فنان العرب محمد عبـده ، تقطـر شهـدا من شمـوخ فتقول كلماتهـا:
حنّا جنود الله من دون الوطن..وحدودنا بأرواحنا عنها نذود
حنّا خلقنا الله نبيد أهل الفتن..نرفع شعار الحق ويموت الحسود
الظلم لا من بان بالحق اندفن..وإنا عدو الظلم من عهد الجدود
الأرواح دون الدار للموت اطلبن..تبقى عزيزة عن طلاسيم اليهود
ارواحنا للذل والله ماظرن ..اما حياة العز وإلا للحود
حنّا ندور للشهادة من زمن .. واكبر جزا للموت جنات للخلود
من دون بيت الله نبي لبس الكفن..ماعاد يحسب للعمر نقصٍ وزود
اهنـأوا شعب وحكومـة المملكة العربيـة السعـوديـة وسارعوا للمجد والعليـاء ومجدوا لخالق السمـاء، إنـه يوم وطنكم المجـيد في ظل قائـد مسيرتكم ومليككم أبو متعـب رعـاه اللـه.

أحمد مبارك البريكي
25-09-2011, 02:39 AM
حرب الثماني سنوات.. !

أحمد مبارك البريكي
ahmad_alburaiki@

مدني رحيمي (بنسفة) غترتـه المميزة التي تشبه إلى حد بعيد رواق خيمة أم عمود مفتوحة الشراع وقدامها (دوه)، وسكسوكته المرسومة بالمسطرة والفرجار، وصوته اللي يرد ذاكرتك إلى مسلسلات جميلة كان محمد حمزة الجداوي يتسيدها أيام الثمانينات في ليلة هروبـه أيام (الأريل) الهوائي، اللي تقعد ساعة كاملة فوق السطح وأنت (تفر) فيـه ليـن عصب إركبك يتقطع..!
كان الهوائي في ذلك الزمن يحكم علينا بمحدودية القنوات الأرضيـة فنستسلم لمشاهدتهـا، ولا نعصي له أمرا فكيف يكون فيه الخصام وهو خصم وحكم؟ كانت الحرب العراقية الإيرانية في أوج اتونهـا، والتي بدأت في مثل هذه الأيـام قبل 31 سنة، وأتذكر جيدا المذيعين العراقيين كئيبي المنظر، وأصحاب الشنبات العظيمة وهم يطلـون علينا بين كل لحظة ولحظة من على شاشة محطة الجمهورية العراقية التي تلتقطها تلفزيوناتنا أيام الرطوبة، فكان ظهورهم نقمـة وغمـة وقتمة، فينبئوننا بانتصاراتهم وبطولاتهم الورقية، ويبثـون سمـوم أغانيهـم التي تمجـد قائد مسيرة دمارهـم!.
حرب الثماني سنوات التي حصدت أرواح مئات الآلاف من المسلمين على ضفتي شط العرب كانت تشعل سماء شمال الكويت ليلا مدافعهـا وصواريخهـا، ونيرانها تصطلـي أمام أعيننـا فلا نملك إلا الدعاء بنهاية ذلك الجحيـم المرعب، كانت نزوة شخصين زعما أنهما زعيمـان عظيمان، وهما في الحقيقة حاصدا لحم وعظام!.
في كتابه البائس (قبل أن يغادرنا التاريخ)، تحدث المؤلف البعثي رعد الحمداني عن خسارة أعمار جيل كامل من شباب بلده في تلك الفترة الزمنية من دون أن يذكر أن من قادهم إلى الخراب قائده الغراب، وعن الدمار الفادح الذي حل على بلده المنكوب به وبأصحابه.
تناطح البلدان مناطحة الثيران الإسبانية، وتفرج العالم بقوتيه العظمييـن عليهما طويلا جدا، في وقت كانت الأمة في حاجة إلى تعزيز مفهوم اشتراكية الدم والمصير والوقوف ضد أعداء الأمة الحقيقيين آنذاك، الذين (كبروا) المخـدة ونـاموا في عسل حرب العسل الأسـود..!.
من الحقائق المضحكة المبكية المهلكـة، أن تلك الحرب المجنونة كانت مقدسة لدى كل طرف، فصدام ابن صبحة التكريتي كان يطلق عليها (قادسية صدام) ، والخميني كان يجملهـا باسم (الدفاع المقدس)، خلفت حربهمـا المقدسـة نحو مليون قتيل، وضعف هذا العدد من المعاقين وضحايا الحرب، ودامت حربهما ثماني سنوات، فباتت أطول فترة لنزاع عسكري بين بلدين في القرن العشرين، تجرع الخميني بعدها السـم (كما قال)، ووافق على وقف إطلاق النار بعد خراب مالطا.. والعراق وإيران!.

أحمد مبارك البريكي
26-09-2011, 09:16 AM
من سيـربح مليـونـا ..وأكثـر!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

في سنـوات بلدنـا التي صارت كل سنة منها كبيسة تجـر وراءها سنة أخرى كبيسة فتتحول مع الأيـام إلى كابوس، وتتكاثـر (الكبسـات) على رأس هذا البلد المسكين، وتتزايد أعداد عرابي السياسـة وأسيـادها، وسماسرة السرقة المتسيسون منهم وغير المتسيسين، السويسريون منهم وغير السويسريين، حتى طغـى المحـور السيني على المحور الصادي!
(يـتنـا حساسيـة من- حجيـكم- هذا) جملة شهيرة
لـ «سـند» الساعد الأيمن لعيد جبر أبوالحصانية في (على هامان يافرعون)، المسرحية التي عالجت مشكلة السطو على أموال الأبريـاء.
ستمـر أربع سنـوات دستوريـة، لن يحدث بها حابس ولا شيء استثنائيا يعكـر جو الحكومـة ومسار حركتهـا المترنـح، فلذلك لن يكون الحل حـلا ما دام السياسيون ليسوا عصاة على عصـا المـال الليـن!
على قناة الحكومـة التلفزيونيـة هناك برنامج مسابقات ملاييـني، يعرض كل سنة مرة، وليس حراما أن يزوره ساسة النقـد والبنكنوت كل مرة عشان ما ينسوه (كده) بالمرة، وللراغبين في الاشتراك بهذا البرنامج (القردحي)، والذي يبث حيـا بلا حياء، شروط ومواصفات خاصـة منهـا:
أولا: أن يكون المشترك ذا جيـب أبيـض.. (ليس المقصـود أنه صاحب سيارة دفع رباعي بيضاء، إنما نظيـف الجيب حتى يمكن ملؤه بملايين ملونة ياملواني !).
ثانيـا: لسـانه يلوط آذانـه.. ولايسـمع الأذان!
ثالثـا: أربع ملاعـق سكـر..! (طوفـوا هالخانـة اللي مالها خانة إلا في -الشاي خانـة- فقط!).
رابعـا: ذو قلب شجاع ولا يخاف من المظاهرات المليونيـة الإقليميـة حينما يهـم هو ورفاقـه بسرقة الشيكات المليونيـة!
خامسـا: يجيـد التمثيـل على مليـون نسمـة كويتـي عند وقوعـه متلبسـا بالملاييـن المغسـولة والمعسـولة!
سادسـا: من الأفضـل أن يكـون (يـدّه) بـوّاق ديـاي..!
سابعـا: لايهاب الرقـم (25) مليـونا سـواء كان شيكـا أو عـددا لسكان دولـة ضــارّة!
ثامنـا: يكون مستمـعا جيدا لأغاني أليسـا خصوصـا أغنيـة (مليون أحبك) غير المشهورة!
والربـح مضمون والكفالـة أربع سنوات، وفي الختام سيغطى المشترك وشريكه اللي (زي الفريك)، بكيس قمامة سوداء كلون وجهـه، ويرمى في حاويـة مخلفات التـاريخ هـو وملاييـن ملاييـنه..!

أحمد مبارك البريكي
27-09-2011, 01:21 PM
سبحان الله

أحمد مبارك البريكي
ahmad_alburaiki@

انبرت الصغيرة (حرير) وهي تلهو لعبا في حجري، وأنا في حجرتها، لتسألني سؤالا بريئا كبيرا:
يبه! شنو معنى «سبحان الله»؟
هزني نطقها لاسم الجلالة بذلك الوضوح هـزا لا قراءة له في مقياس زلازل ريختر، فاستقـرت جملة سبحان الله عميقا في وجداني، فقـد كان سؤالها حقا عن عظيم.
حديث الرسول الكريم وهـو يعظم تلك الكلمـتين - سبحان الله العظيم وسبحان الله وبحمده - على أنهـما خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان، أخذني إلى استكشاف معنى تلك الجملة النورانية.. كيف لا ونصفهـا اسم «الله»؟
التسبيح هو تنزيه الخالق - عز وجل - عن كل ما لا ينبغـي أن يوصف به، وإثبات صفات الكمال له، وهي تبرئة الرب من كل سوء، قال تعالى: «ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون» (المؤمنون 91).
العلم لا ينتهي، ومحطاته بعيدة جدا، فكثير من الكلمات نرددها في كل أوقاتنا ولا تغيب عن ألسنتنا، لكنها تغيب في معناها عن عقولنا.
كثير الامتنان للصغيـرة حرير بسؤالها الكبير التي فتحت آفاقا للبحث، فكم منا يفتح قلبه لأطفاله، فيستقي منهم علما ويعلمهم. إن للأطفال ألسنة صادقة، أسئلتهم لا مصالح فيهـا، وبراءتهم تبحث في براءات الاستكشاف النزيه.
انتظرت تلك العصفـورة وعيناها تتلألآن في شغـف عن إجابة مبسطة لسؤالها، وهي لعمري قمة الصدق في عين طفلة بدأت للتو أبجديات الكلام، فكان شرحي لها تحديا آخر لقدراتي في توصيل المعلومة وتبسيطها لها ولعقلها الباحث في عالم النور.

أحمد مبارك البريكي
28-09-2011, 12:38 AM
عملية.. البناء الضوئي!

أحمد مبارك البريكي
ahmad_alburaiki@

مبروك جا لك (بيت).. «عساه منزل مبارك!»
كانت هذه بداية الحكاية وأول الجمل المأساويـة التي تنطقها لصاحبك (الباني) في شارعه الطويل اللي من غير قناديل، يبدأ معهـا رحلة عذاب بناء بيت عمـره، فتصحو حياته بعدها وتغفو على أصوات (الشاكوش)، و(طرطشات) العمال وخلاطات الصبّـة ورنّات الصلبوخ، وتمازج الطابوق الأسود بالحديد المدعـوم!.
المواسم بعدهـا تمر ببطء قاتل، ومربعانيـاته تجر وراءها شبطها فتهب من بعيد بوارحه، وتظهر الجوزاء والوسم في سماء بنايته التي سيأكل دهره عليها ويشرب!.
ما إن تجلس معه بعد حيـن حتى ينسـى ملامح وجهـك، فيبادرك بالسلام وهو يعتقد أن الحال من (بعضو):
ها شخبار البني معاك؟ (ماهي أخبار بناء بيتك يا ابن حواء!)
فترد: أي بيت؟ وأي بني (يابني) آدم؟
ماعندي بيت أبنيه ولا مال.
فيهجم عليك لسانيـــاً ويشكـو لك، وينطلق في عالمه الموزاييكي بسرعة البرق والبريد والهاتف، يهبط بك في سراديب بيته ويرتفع بك عاليـاً إلى حيث (شناجات) سطحه، يأخذك من تحت ذراعك ويسافر بك إلى خزانات قسيمتـه وبايبات العدسانـي خضراءهـا وصفراءهـا، و(درايش) صالاته ترفرف من بعيد كرفرفات حمامات حلمه البيضاء الحالـمة، ويصف لك بالتفصيل البطيء سيراميك مطبخه وبلاكات كهربتـه، يعدد لك كل بلاطة دفع ثمنهـــا من دمـه ودموعه، يبتسـم وهو يحكي لك عن عازله الحراري وعقوقـه، وأنت تنظر في عينيه الحالمتين وهما يرويان ظمأ خاطره، وعقلك في غاية الإنهاك من رحلة بناء بيته التي لا تنتهي..!

أحمد مبارك البريكي
28-09-2011, 11:10 PM
ملاكمة ..!

أحمد مبارك البريكي
ahmad_alburaiki@

الحلبــة (صحراويّة) يحيطهــا بحـر من متفرجين لا يشتــرون، بــوق أحمــر يقابلـه مزمــار لونـه أخضـر، يبدأ الانزلاق في المواجهــة وجهــا لوجــه فتطــل وجوه لا حيــاء ولا حيــاة فيهــا، تمتــد (ألسنتهــا) وأسنّــة أقــلامهــا فتتساوى رؤوس رؤوسهــا.. عند الحـلاّقـين !
أجــواء قاتمــة ملبّــدة بالغــل والغلـط الغليــظ، قلّــة الأدب تملأ السمــاء، والسباب كالذبـاب يتطاير في أجــواء مشحونــة.
ضربة أولى تتبعهــا ضربـة أخرى، روائــح الأصوات تنتــن المكــان، الألفــاظ النابيــة تتــرى، أصوات شبيهــة بأصوات (البعــث) الذي بعث من جديـد على صدر منابــع (النبــح).
السجال مستمــر، والذوق واحترام البلــد وصل تحت خط الفقــر، والحديــدة حاميــة فـالكـل يضرب بهــا لإثبــات ذاتــه، وصوت الجهل يغذيهــا فتزداد حــرارة!
الصفيــح ساخــن وحبــال الحلبــة انقلبــت أسيــاخ (كبـاب)، والمبارزة لا تنتهــي، والضربات القاضيــة والخاطفــة تزيــد الخصومــة (فجــورا)..!
قــاعة الحلبــة سحيقــة القــاع، ومزاميــر إبليــس تملأ المذيــاع، والشيطــان يغنــي منذ حيــن.. ونســمع!
سفينـة الكويت تترنـح، والداني يشتـم القاصـي، والصغير لا يعرف قدر الكبير، وتجارة اللسـان (الزفر) تربـح فتكون مطلوبة للاستثمار، وحسن الكلام وخيره الذي يقل فيدل باتجاهه إلى الكسـاد العظيم، والخروقـات تتكاثر على سطح السفينـة فينتشـر الملـح وزبـد البحـر!
هل من أحد هؤلاء الملاكميــن الشـرسيــن من يقول للآخــر: ..(ســلامــا)، فتسلــم الكويـت ونضع نقطــة آخر السطــر وننتهي بســلام ...!

أحمد مبارك البريكي
02-10-2011, 10:05 PM
سقوط صنم .. ميت!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

مغامــرة ثورة جمال عبدالناصـر على وشك النهايـة، ذلك الباشكاتبي الذي أسبغ على نفسـه لقب ضابط حـر، حينمـا كانت أحلام العظمـة المجنونــة أكبر من كل الألقـاب!
ثورة جمال التي كوّنت ثروة لمـن استمـر بعده، كانت سرقـة للأوطــان بشعارات مزخرفـة، جميلـة الخطب فوق المنابـر، كئيبـة الفعل عند المناظر!
نظام الحزب الوطنـي الذي ورث السادات الوارث لتركـة (ناصـر) انتهـى بيـد ثورة شباب، فكانت حجر الأساس لسقوط صنم جثـم على صدر العرب عقودا طويلـة بعنوان (الناصرية)!
اختفى الظلام وبدأ النـور حينمـا باد مُلْك رئيس معتــوه ناصري آخر اسمـه (صدام)، لعب دور بطـولة لفترة طويلـة إلى أن احتوى رقبتــه حبل قصيــر من صنــع شعبـه!
وسقط قذافي الدمـاء وملك ملوك أفريقيـا والعالم بصولجانـه، وهو الذي اعتلـى عرش ليبيا في عصـر ناصر، بعد أن أسقط عرش الملك المناضل إدريس السنوسي، الذي سلّم الملك على طبق نخوة الحلـم العربي، عبدالناصر وشعاراته كانوا هناك عندما سقط إدريس يشاركون ويحتفلون بالسقـوط، إنهــم دائـمو الاحتفال بكل سقوط!
كانت بداية عهد القذافي كفـر، عندمـا وصفـه زعيـم الانقلابات والنكسات العربيـة عبدالناصر بـ (أميـن الأمة العربيـة)، كانت شهادة باطل بحق افتتـح القذافـي بهـا قبــور الظلام!
من المفردات الغريبـة التي نشرتهـا نيــران عبدالناصر في هشيــم الأمـة المبتلاة، مفردة (التأميــم)، راح أنصار ناصر يرددونهـا ببغاويـة وغوغائيـة وغبائيـة دون أن يدركـوا ماهيتهــا.
التأميم كلمة ابتدعها العرب، لم تخلـق قبلهـم ولم يعرفها العالم المتحضـر، إنها سرقة بثوب ثوري جميل مغلفــة بشعارات مزيفــة، إنها جريمـة كل العصـور وقتل للإبداع مع سبق الإصرار والترصـد، فهي التي كرسـت نظام النهب باسـم الدولـة.
تأميم قناة السويس ليست بطولـة مطلقـة كما كرّسهـا إعلام (أحمد السعيد) الصحّافي، إنها (بلطجـة)، فقناة السويس كانت فيما مضى شركة مساهمة مصرية يمتلك فيها كل من يستطيع من الشركات والمؤسسات وحتى الأفراد، مصريين وعربا وأجانب، أسهمـا تدر أرباحـا وخيـرا، لها مجلس إدارة وجمعية عمومية تحاسب وتدقق مثلها في ذلك مثل جميع شركات العالم، (كوّش) عليهـا باسم الوطن (ضباط جمال الأحـرار)، فصبـوا عوائدها في جيوبهــم، ففتحت تلك القناة قنوات من أموال ضخمــة لجيوب عبدالناصـر وأحراره!

أحمد مبارك البريكي
04-10-2011, 11:07 AM
بعد إذنك!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

التهاب في أذني الوسطى قض مضجعي ذلك الصباح، فتوجهـت إلى إحدى العيادات الخاصة، لتستقبلني مضيفـة وجههـا صبوحي بلون اللبـن وجنسيتهـا من لبنان، فقالت بصوت هادئ أعاد بريقا من الأمل لوسط أذني المعطوبة:
الضكتور لهلّأ ما إجى بدّك تفوت بعد نوص سيعه! (الطبيب لم يأت إلى الآن، يجب عليك العودة بعد نصف ساعة)، أوكي بفوت بعد نوص سيعه ولا حد يموت، رديت عليها لطفها بلطف، ثم توجهت إلى مقهى قريب (تقزيره).
المقهـى يعـج بأصنـاف بشريـة يحتسـون أنواعا من مشروباتهـم، سيـدة في زاوية المكان حامية وطيسها وهي تتعارك مع سائقها الشرق آسيوي وتسوطه بأقذع الشتائـم غرب آسيوية!
بجانبي شخص لا شغل ولا مشغلة على الصبح وله سحنة سيارة «الترانز أم» موديل 1978 ولـه سكسوكة مصبوغـة بأفخر أنواع أصباغ (همبل)، وصوته كأزيز طائرة صغيرة تستعد للإقلاع.
المكان يزدحـم بالإزعـاج و«الستيمد ميلك» بنعومتـه الأخـاذة يغريني كل برهـة زمنيـة لارتشاف بياضه.
فجـأة وبلا مقدمات.. وعلى طريقـة أفلام هيتشكوك المرعبة، خرج لي صديق قديـم جدا من أيام أفلام شكوكو وإسماعيل ياسين، مهللا مرحبـا بلسانه اللي يلوط آذانه وآذاني! فجلس بجانب أذني التي تحتاج إلى صيانـة!
هذا الصديق له ميـزة قل أن تراها في نظرائـه من بني جلدتنـا، فهو يتحكم في طبقات صوتـه حيث يشاء وكل يوم له طبقـة، وفي ذلك الصباح وافقت أذني «شنّـة طبقتـه» الخفيفـة جدا، صوتـه العذب الهادئ لا تلتقطه حتى قرون استشعار النمل الأحمر، ولا حتى أقمار
الـ «سي آي إيه» واستشعاراتها عن بعد!
موجة صوتـه القصيرة جدا والتي تعادل ربع ميغا هرتـز، اختفت في زحمة الأصوات عن مسمعي، فما استطعت استقبال ما يقول، فأخذت أجامله بكلمات عامـة لا طعم لها ولا معنى ولا لون.. نعم، صاج، فعلا، صدقت، في هذي عندك حق، أوافقك الرأي، هذه حقيقة.. وهلم جرا!
حتى لو كان يتهمني بالرشوة المليونية كنت سأوافقه الرأي في ذلك، وأجزم به، مع اقتراب موعد «ضكتور» الأذن استأذنتـه وانصرفت، وأنا أفكر بنعـمة السمع العظيمة، وفي بعض نوابنـا الأفاضل الذين يخضعـون لحكومتنـا في كل ما تقول «سمعـا وطاعـة»!

أحمد مبارك البريكي
05-10-2011, 11:13 AM
لحم.. حي!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

بحيـرة الكوت تزخـر بالهدوء، صبـاح استوائي كويتـي بصحبـة نسمات من رذاذ تسكبهـا آلات دقيقـة معلّقـة في الهواء، منظـر الساحة ومسطح الماء بهـائي (هنا لا أقصد الطائفة البهائية بتوع الكمبيوترات!).
الموكا الحليبيـة صديقتي، وصحيفتي بيميني وكفي تقلّب محطاتهـا وصولا إلى محطة الصفحة الاقتصادية، توقفت كثيـرا، عندما طلّ من سطح الجريدة وجـه الخبير الاقتصادي ومدير مكتب «الشال» للاستشارات الاقتصادية وشقيق وعضيد عميـد أعضاء مجلس الأمة وأشد معارضي الحكومة، وكبير التكتل الشعبي الذي أسسه
على هوى مبادئه.
السيد جاسم السعدون لا أعرفه شخصيا بقدر ما أعرف تصريحاته الموسمية، التي تطل بين فينة وأخرى عندما تهتز ميزانية الدولة بأي خبر، سارا كان أم ضارا، ليخبرنا بالمفاجأة التي تغيب عن الشمس ويقول بفمه الملآن:
«راح ناكل لحم حي».. لو هبط النفط!
هذه المعلومة أصعب بكثير من معرفة الرقم السري للصواريخ النووية الخطيرة التي يتسلمها -بتكتيم شديد- رؤساء الدول العظمى حينما يهمّون بحكم بلدانهم، (اشلون) غابت عن الشعب رجاله ونسائه شيبه وشبانه خبرائه وخبيراته وزرائه ووزيراته وكلائه ووكيلاته المطالبين بكوادرهم والمطالبات بكوادرهن... إلى آخر الطابور الكويتي، مع أنك لو تسأل طفلا التحق للتو في إحدى الحضانات التي امتلأت بها مناطقنا السكنية النموذجية الخاصة بلا حسيب ولا رقيب، لقال لك وهو يهم بدخول الحضانة: «إذا خلص النفط رحنـا ملح»!
يضيف الخبير الاقتصادي صاحب التصريحات اللي تخرّع: أن الكويت تتبع سياسة (اصرف ما في الجيب!) وأن الشباب في المستقبل يحتاجون إلى صحة وسكن وتعليم وغيره (معلومة مهمة جدا يشكر عليها) ويؤكد أن سيناريو الكارثة ينتظر الكويت.
لا أخفيكم صراحة ووضوحا أن مثل هذه التصريحات من بعض خبرائنا الاقتصاديين يزيـدني اطمئنانا على مستقبل بلدي، فالخوف على الشعب الكويتي من الإملاق ظاهرة مخيفة وعقيدة تكاد تعشش في عقول هؤلاء المقتصدين، وكلما أطلقوا صافرات إنذارهم الناريـة المرعبـة، زاد الخيـر والرخاء.
جاسم السعدون الذي دعا الحكومة في أحد الأيام إلى أن تكون مرنة مع ديون العراق التي بلغت أكثر من 45 مليارا، لكنـه حذّر الحكومة بالويل والثبور وإنها راح تطلع لها (بثور) بوجهها وأن يوم قيامتها آت إن هي عزمت النيـة على إسقاط ديون مواطنيها التي لا تتعدى الـ4 مليارات بأحسن الأحوال، هو نفسه جاسم السعدون الذي لا يريد أن يتلون وفق من هو الطرف المستفيد.
النرويج.. تلك المملكة الجميلة النفطية التي تعيش رغدا في العيش عشقها السعدون جاسم، فأنشد فيها ما لم يقله مالك، فأثنى عليها ومدح وأسهب في تبجيلها وتنزيهها من كل العيوب، هي النرويج ذاتها التي كانت يومـا من الأيام تتعلـم كيف تدير شؤون أموالها باستشارة حكومتنا «يوم كانت رشيدة»!

أحمد مبارك البريكي
06-10-2011, 10:54 AM
الريّس.. فين؟!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

عرض عسكري مهيب، الطائرات الحربية المقاتلة تحلّق في الأجواء، خيوط من أدخنة ملونة تكسو السماء، جنود بلباس الحرب وخطوات مستقيمة، دبابات مجنزرة تفترس الأسفلت في طريقها الى الأمام حيث منصة الرئيس.
صعد السادات منصة موته، وجهه النوبي الشديد وعلامة الساجدين على جبهته و(بريهته) المزركشة ذلك الصباح العادي في حياته، وغير العادي في حياة مصر لا توحي بشيء خارج القانون!
كان شعب مصر يومها والسادات معهم يتغنون بأهازيج ملحمة أكتوبر، تلك الحرب التي أعادت النصر إلى مصر، أنور السادات الذي كان ينظر الى سماء بلده وهي تزدحم بالمقاتلات، حينما جاءته الرصاصة التي انتهى بها من تحته، على يد خالد الإسلامبولي أحد التابعين لمنظمة الجهاد الإسلامي المعارض بشدة لاتفاقية السلام مع إسرائيل، والتي تعرف بـ «كامب ديفيد».
خالد الإسلامبولي الذي حكم عليه في ما بعد في شهر أبريل من العام 1982 بالإعدام رميا بالرصاص، خلّده الإيرانيون كبطل فصار عنوانا لشارع رئيس في طهران.
من المفارقات السياسية التي دارت رحاها عبر حروب كلامية بين مصر وإيران أن اغتيال السادات فتح أفواه الإعلام في كلا البلدين، مصر التي أنتجت فيلما بتكلفة مالية ضخمة عنوانه «أيام السادات»، قابلتها إيران بإنتاج فيلم آخر وبمبالغ مالية خيالية عنوانه «إعدام فرعون»!
رحل السادات في مثل هذا اليوم من العام 1981 مخلفا وراءه الى الآن جدلا بشأن عملية اغتياله، وكنت قد اطلعت على أحد «خربشات» شاب ثوري من شباب الثورة وهو يشير بإصبعه نحو حسني مبارك ويتهمه بصنع الاغتيال، مع العلم بأن حسني هو من قرر قطع العلاقات المصرية - الإيرانية، كيف؟ لا أعلم!

أحمد مبارك البريكي
08-10-2011, 01:40 AM
...

إليكم صفحتـي في جريدة (الكويتيـة) ...
يوم الجمعة 7 أكتوبـر 2011

إستراحة اسبوعية ...
ذكرى الرحلات وهواياتي وأشياء جميلـة

كلّي أمل .. أن تزرع بسمة على ... محياكم أحبتي

أخوكم ومحبكم: أحمد مبارك البريكي


رابط الاستراحة:
http://www.alkuwaitiah.com/products/24/07.pdf

أحمد مبارك البريكي
10-10-2011, 01:33 AM
ذكريات قاعة.. دراسية !

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki


الدكتـور صبري الدمرداش، صاحب لسان وعقل علمي جميل ، قبل أن ينتشرعبر فضائية الشيخ محمد العوضي، كنت أيامها في دراستي الجامعية وكنت طالبا في مقاعد محاضراته ، كان الطلبة يتشوقون لمحاضراته التي كثيرا مانخرج منها برصيد معلومات وافـر.
(للكون إله) كتاب رائع جدا صبّ جم علمه فيه، وكان عبارة عن قراءة في كتابي اللـه المنظور والمسطور، له مؤلفات عديدة أحدها بعنوان (طرائف علميـة) تحكي عن الألغاز في العلـم وطرق الحل وكذلك عن علماء اخترعوا أشياء غيرت وجه العالم بطرق غير تقليدية وربما بطرفة عين وطرفة !.
دخل القاعة في نهار دراسي (قائظ) ، وجلس كعادته وأمامه حقيبة يده السامسونايتية ، فألقى سؤالا أحدث دويـا هائلا في مدرجات القاعة الدراسيـة ، فالتفت الطلبة والطالبات بعضهم إلى بعض بحيرة وقلة حيلة ممزوجـة بدهشة السؤال !.
كان سؤاله: من هو أشـر رجل في القـرن العشرين ؟!
حالة الصدمة والذهول تلاشت شيئا فشيئا فبدأت التخمينات تطل برؤوسها من هنا وهناك، فقائل: صدام التكريتي وأخرى تصرح بأنه هتلر الفوهرري آخر ملتح وعليه سمات الوقار يبدي رأيا: إنه آينشتاين، وأخرى سفور صاحبة شعر بذيل حصان تقول بكل ثقة: بل بن لادن، يطل صوت من آخر القاعة ببرود لشاب بارد: محمد العجيمي! ، وأخرى شادّة حيلها حتى كادت أن تنقطع أحبال صوتها المتفجرة: القذافي ، كنت ألتفت يمينا وشمالا لكن هدوء الدكتور كان أقوى من كل التصريحات.
انتظرنـا طويلا حتى يبدأ الكلام ونحن نردد في قرارات أنفسنا: أشرار البشر كثيرون لا نستطيع أن نحصيها يادكتور ( واللي اقتلونا وايدين – على كلام شارد اللندني).
هز الدكتور رأسه فأجاب أن أسوأ وأشر الناس خلال القرن الماضي هو فلّاح صربي يدعى (جارفيل) اغتال ولي عهد النمسا في العام 1914 في مدينة سراييفو، ليشعل فتنة كانت نائمة أمدا طويلا، فتنشب بعدها حربان عالميتان مدمرتان أكلتا الأخضـر واليابس وأنهت حياة ملايين من البشـر.

أحمد مبارك البريكي
11-10-2011, 03:03 AM
حلـم.. العالم!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

في العام 1974 وضعت كرة القدم الكويتية أولى خطواتهــا على طريق كأس العالـم، لتطاحن عمالقة القارة الصفراء في ذلك الزمن، إيران كوريا الشمالية وشقيقتها الجنوبية واستراليا الضيف الثقيل على مائدة آسيا الكبيرة، وغيرها من بلدان كرة القدم التي كانت تركض عندما كانت الكويت وكرتها تحبو بداية الستينيات.
عندما سدد إبراهيم دريهم ركلة الجزاء في ذلك الصيف من عام 1973 في مرمى الفريق السوري ليعلن باكورة الأهداف الكويتية في المرمى الآسيوي، كانت انطلاقة لأجيـال من ذهب رنّـان وأخرى من خشب أخفقت فاحترقت!.
كان مونديال الأرجنتين بعد أربع سنوات انطلاقة فعليّـة لإرادة منتخب وطني يريد معانقة السماء والوصول إلى صفوف الكبار، لكن خبرة وتفوق وإمكانات الغير صنعت فارقا بسيطا على خط المواجهة. عام 1982 عام ذهبي وقصة رائعة في صفحات وطن صغير، اجتاز أوطانا مليارية ليمثل قارة بحجم آسيا في كأس العالم، فتكون أول تسديدة لعرب آسيا في مرمى العالم، الصين والهند واليابان وكوريا السعودية والعراق وإيران كانت دولاً مرعبة، أرعبتهم الكويت، بزي أبنائها الوطني الأزرق.
اليوم سيلتقي في الملعب البلدي في بيروت منتخب الكويت ومضيفه اللبناني في الطريق إلى برازيليا 2014. إنني أرى عمالقة بلون البحـر قادمين من غياهب التاريخ، فهل سنرى الأزرق في كأس العالم من جديد بعد غياب ثلاثين سنة وأكثر، إنه حلم جميل، بدأ.. للتـو!

أحمد مبارك البريكي
13-10-2011, 02:42 PM
آفـة ..!
بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

بيضـة صارت يرقـة، كبــرت صارت حشـرة، حشـرة جلست على كرسـي في أحد الأقسـام الصغيـرة بإحدى الوزارات فتحولـت إلى بعبع في وجـوه المراجعيــن ..!
جلس والبلاهـة (السربوتيـة) في عينيـه يترقب مكتبـه الزائـل بنظارتـه المكعبــة ونظراته شبــه منحرفه، تكسـو وجهـه علامات مصطنعــة الوقـار، يدوّي في أفـق المكتـب المكتئـب ضحكات نسائيـة هستيريـة، كضحكات تحيـة كاريوكــا في زمن اللهـو القديم، وهو قاعـد على مستوى القعـدة متوشحـا بلاهتــه (السربوتيـة)!
حنجـرته التي نضـب منهـا كلام (المرجلـة) تلعلـع بلا استحيـاء ولا خجل، بينمــا النسـاء بأشكال وألـوان تعبــر مضيق مكتب (وناستـه) ذهابا وإيابـا، وهو لايزال متمترسـا خلف بلاهتـه (السربوتيـة) كالغـراب في بلاد الخراب يــوم الحصــاد.
خلف زجــاج بيت سحنتـه المقذوفــة بالحجارة كان يشــع ظلام وجهــه.. قابلــته بعد أن ساقنـي القدر بإذن اللـه إليـه، كان صبــاحا خريفيــا غابــرا، قدمـت له معاملتــي لتخليصهـا، معاملتي القانونيـة النظاميـة لا ملاحظات عليهـا (ماشية حسب الأصول بنت الأصول)، لا تحتاج إلا لذلك المقرود (القرداتي) يشخط عليهــا فتنتهــي، وأرحــل!
خزرنـي ذلك الـ (آفـة) بنظرتـه الحـادّة المنحرفـة وباشمئزاز شديد اللهجــة، وكأني قد خطفـت نساء مكتبـه منـه، وبصوت يفـوح منـه التشبـث والتشبـه بمسؤوليـة الرجال قال:
مرفوضاء، مرفوضاء.. مرفوضاء
سألتـه وأنا ألتزم رباطـة الجأش كي لا (أتجشأ) على وجهـه بعد أن شممت رائحـة فـار ميت بـ (حلجـه): ليش مرفوضـة؟!
تمادى في غيـه:
ما تمشي.. ما تمشي.. ما تمشي!
استعنت بالصبـر والصلاة على النبـي مرة أخرى كي لا تفلت يدي من مكانهــا وتنهمــر على خده المريـض: والسبب.. يابطل العجب؟!
ردت حماقتـه (السربوتيـة) :
كيفي.. كيفي.. كيفي!
اللهـم طولك يا روح رددت بقـوة يدفعنـي فيها الغثيــان: ممكـن أعرف ليش تردد كلامك (السام) ثلاثــا..؟!
باغتني بعجالـة:
مالك شغل.. مالك شغل.. مالك شغل!
قلت في نفسـي هذا أكيد مشغل نغمـة الثلاثي الكوكباني وهم يدندنون ثلاثة رايحين للصالحيـة (مع أنهم كانوا أربعـة!).
هممـت بالخروج من وكـر مكتبـه الذي تحـول صالونـا للسيدات، فإذا بآنسـة ذات حسـن وجمــال وملابس خضـراء (خضيري!)، ترفـس الباب وتدخل، فطار الغراب في وجهــها ببلادتـه (السربوتيـة):
أهليـن.. أهليـن.. أهليـن، مرحبتين.. مرحبتين.. مرحبتين، غارتسياس.. غراتسياس.. غراتسياس، هلو.. هلو.. هلو!، ولايزال يتراقص فرحـا وطربـا، وهو لا ينفك يحييهــا بشتى اللغات وأنواع التحايـا حتى ضاعت هيبـة.. اللحايـا:
معاملتج خالصة.. خالصة.. خالصة، تآمريني أمر طال عمرج.. طال عمرج.. طال عمرج!، ومازال صوته الأبلـه (السربوتي) يختفـي شيئـا فشيئـا خلف ظهـري وأنــا أولـي وجهـي شطر باب الخروج، وقد أيقنت أن هذا الغراب خالـص بالثلاثـة!

أحمد مبارك البريكي
16-10-2011, 12:26 AM
أبوسطيف..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki



ستيف جوبز.. مات
أشعل هذا الخبر مواقع التواصـل الاجتماعي المحمولة على «آيفونات وآيبادات» جموع من ماكنتوشات بشرية متنوعة.
عراب «أبل» و«بيكسار» رحل، مخلفا وراءه إمبراطورية تفاحته التي ابتدعها أواخر السبعينيات، لتطغى على كل فواكه الاختراعات!
التكنولوجي «ستيف» الذي رأس «ماك» عملاقة الشركات الأميركية، والذي دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية، حينما أصر أن يتقاضى راتبا سنويا مقداره دولار واحد فقط لا غير - ليست مزحة - ليكون بذلك أقل رئيس تنفيذي يتقاضى راتبا في العالم!
ستيف، أبوالتفاحات، ليس آليا فقط، حيث إن له مشاعر وأحاسيس جميلة تجاه الأطفال، فهو أول من دمج الرسوم المتحركة مع تكنولوجيا الكمبيوتر، ليبدأ بعدها عصر من الإبهار والدهشة انتقلت بعدها رسوم الأطفال من الشكل التقليدي إلى نوع من الإعجاز والروعة!
معلومة فريدة جديدة اكتشفتها مع إعصار وفاة ستيف، وهو أنه من أصول سورية، وأن أباه ليس جوبز اليانكي، بل فلاح حمصي عربي معتق يدعى عبدالفتاح، سنطلق عليه اصطلاحا «أبوستيف» أو «أبوصطيف) لا فرق. تبناه أبوان كاليفورنيان (نسبة إلى كاليفورنيا)، فبدأ شغفه بالإلكترونيات، وعمل الآلات، فكان قدره أن يتسلق المجد أمريكيا خالصا، ولو أنه بقي في بلد أبيه الجندلي، لمات أيضا، ولكن برصاصة بعثيـة!
تفاحة «أبوالبشر - آدم» التي قضمها، فهبط بها إلى الأرض وانتشر بنوه ليسعوا فيها ويستقروا ويهلكوا الحرث والنسل ويعمروها، فيستلقي حفيده البشري الآخر بعدها تحت شجرة، فتسقط تفاحة أخرى عليه من السماء، لتكون هدية ثانية له وللبشرية بأن الأرض ليست قبيحة، بل إن لها جاذبية وهي جميلة تدعونا إلى الاجتهاد والاستكشاف والتأمل!
.. وجاء جوبز بعد قرون فقضم تفاحة آلية، فتواصل على أثرها كل البشر.

أحمد مبارك البريكي
16-10-2011, 09:22 PM
أعوذ باللـه من .. (الريجيـم) ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

رفوف المنتجات في إحدى الجمعيات التعاونيـة تمتــد إلى نهاية البصر حتى تكاد أن تصل إلى البصرة.. كيف لا والدنيـا بصرة ! تقف في طريقي عربانة مملوءة بـ(خيرات اللـه) أوقفتهـا سيدة ستينيـة تبحث عن غذاء مقابل مالها لتزيد الغلـة،(شهقت فتنحنحت وكحيت) كي تفهم تلك السيدة العجوز قصدي فتواري عربتها عن أنظاري وأمضي بعربتي وطريقي، لكنها لم تفعل فهي لاهيـة في البحث عن ملذات الحياة الدنيـا !.
أزحـت عربتهـا بهدوء وذوق جانبـا، فانتبهـت لجرأتي على عربتها المصون واعتبرتها إهانـة شخصيـة لها، فخزتني بعينيهـا (خزة) تسقط على أثرهـا حضارات وأمم كبلاد فارس والروم والبلطيق ، قبل هذا اليوم لم أكن أعرف أن العربانات لحم وشرف يراق على جوانبها الدم !.
استمريت في طريقي بعد أن اختفت ورائي نظرات و(نظارات) أم الأغراض، وأعتقد لست جازما، بأنها تمتلك (كبتـا) مليئا بالدنانير نظرا لامتلاء الحاوية التي تجرها أمامهـا بالأصناف المتعددة
الأشكال والألوان!.
على ناصية الرفوف وقفت أنظر إلى علب (مربى الرقي) التاريخي ذي العلبة المميزة التي على صدرها صورة (رقية) مستلقيـة وقد انقسمت إلى نصفين، كنت أعاين السعر حينما ربت على كتفي غريب!.
سلم بحرارة شديدة ، فرددت تحيته بأحسن منها وقد استنكرت هذا الرجل فأنا لا أعرفـه حقـا..
أشرت عليه ربما أنك (مشبه يالأخو) ، ففاجأني بمعرفته بي وضحكته تسد عين الشمس، استدركت فقلت
في عقلي وله :
ربما حاشني ألزهايمر (مبجر).. أعذرني : من أنت؟
فعرفت أنه صديق قديم ، كان في مامضى (مايدش) من الباب ! ، وهو مصطلح كويتي تعريفي يوحي إلى أن الرجل كان سمينـا جدا جدا.
قلت: (شمسوي) بنفسك ليش صاير مثل عود الخيزرانه ، وجهك (يخرع) ؟
أجابني بنصح: سويت ريجيما قاسيا وضعفت، اشرايك تسوي ريجيما مثلي ؟ !.
عاجلته بإجابة شافية: أعوذ باللـه من الريجيـم !.
اختفى هذا الصاحب القديم فجأه بعد تعوذي، فأكملت خطوات تسوقي.
عند بائـع الأجبان توقفت، أعجبني زيتون أخضر، سألت البائع عن ذلك الزيتون الزيتوني ..
فقال: هذا الزيتـون من قرطبـة.
فتذكرت نسـائم الزاهـرة.. ونهــرها الكبيــر وحقول العنـاب ، وجامع (الداخل) العظيـم، ومنابع النــور وأعمدة الحضارة الهندسيّة..
فقلت:هاتهــا ياصاحـب.
فغلفهــا ومضيــت..!.

أحمد مبارك البريكي
17-10-2011, 09:50 PM
يا .. هيئة التمار!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki



المعاقون وما أدراك.. ما الهيئة العامة للمعاقين؟ إنه حديث ذو شجون ويؤدي إلى سجن الهم والغم والاحتباس الحراري في الصدور، لنبدأ حكاية هذه الفئة التي أنصفها مجلس الأمة وقطّعت أوصالها الحكومة إلى نصفين
غير متساويين!.
في مبنى شعبي محشور في (حشرة) منطقة الشعب، من غير خدمات ولا كفتريات (جمع كفتيريا) ولا استراحات ولا حتى براحات (على الأقل الواحد يطمّر سيارته ويصفط)، بل مواقف خاصة لبنايات مجاورة يتسولها المعاقون منهم كـ(نخوة)، وقد سدّت أغلبها بالسلاسل والأغلال، فصارت مواقف ذات سلاسل، موقف السيارة التي تقل المعاق إلى وجهة مراجعته هي أدنى الخدمات التي يحتاج إليها ذوو الاحتياجات الخاصة هؤلاء، فالمواقف مختفية في مكان عامر يعج بالمراجعين منذ أن تبدأ خيوط الفجر بالظهور إلى حر الظهور!
الازدحام القاتل على أرقام الطابور والتي حددتها الإدارة بـ (200) رقم يوميا، يتسابق المعاقون عليها لاقتناصها كمتسابقي الماراثون المهلك، فتنتهي الأرقام بمجرد فتح الباب عند ساعات الصباح الأولى، ومن سبق للسرداب لبق، وسرداب تخليص المعاملات الساقط الذي يستقبل المعاقين هو عبارة عن فخ كبير أقرب لحفرة ينزل بها هؤلاء إلى مصالحهم!.
أولياء أمور هذه الفئة التي بغت عليها الحكومة يتضورون ألما ويتجرعون الحسرة، وهم (يدابجون) وراء تجديد بياناتهم التي فرضها التمار فجأة بلا مقدمات، ولا حتى تهيئة الهيئة لاستقبال جموع من بشر في وقت واحد ومكان
ضيّق واحد!.
ولي أمر لطفل معاق اشتكى لي من حالة المبنى المزرية التي لا تصلح حتى لعزاب السالمية، يقول:
إذا تذكرت أن لي مراجعة في تلك الدائرة الحكومية تدور برأسي الدوائر، وأتمنى لو أن الأرض تنشق فتبتلع هذه الهيئة وبلاويها (المتلتلة) التي ابتلينا بها!، ويكمل حديثه المشحون بالأسى عن الازدحام أمام مصاعد الأدوار العليا للبناية المتهالكة ويقول:
هل يعقل أنه لا يوجد لتلك البناية غير مصعدين اثنين فقط أحدهما (عطلان) عن العمل رسميا إلى أجل غير مسمى!، والطامة الثانية أو المصعد الآخر ضيق لا يتحمل غير حمل (ويل تشير) واحد لذوي الإعاقات الشديدة، مع أن متوسط أعداد المراجعين تتعدى الـ200 مراجع في اليوم الواحد! يعني لو كل شخص استخدم (الأصنصير) لمدة دقيقة واحدة طلعة ودقيقة نزلة انتهى دوام الهيئة على الطالعة والنازلة بلا عائد ولا فائدة!
الهيئة بإمكاناتها المتاحة وميزانيتها الوزارية الجديدة تستطيع أن تحمل المعاق على كفوف الراحة الفعلية وليس الكلامية، فتسير جيوش الموظفين المنتسبين إليها في حملات تقصد بيوتهم لاستكمال بيناتهم، وهم في عقر دارهم من غير مشقة (الروحات والجيات والاصنصيرات وقلة مصافط السيارات)!
استبشر ذوو الاحتياجات الخاصة وذووهم بتحويل مجلس المعاقين الأعلى إلى هيئة (برتبة وزارة)، لكن دمعة المعاق ازدادت مرارة مالحة.. وحزنا.

أحمد مبارك البريكي
19-10-2011, 09:51 AM
معرض الكتاب ..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki


غلام يافع في الصف الثالث الابتدائي يرفع يده بأمل أن يقبله معلمه في مكتبته، بعد أن ألقى المعلم سؤالا عن من يريد الاشتراك في نشاط المكتبة؟!
حدث ذلك معي وأنا صغير، حيث كانت مجلات ماجد وسعد وبراعم الإيمان والعربي الصغير لا تفارق غرفتي، فقد كانت بلا منازع من أصدقاء طفولتي، وكنت مغرما أيضا بروايات الميكي جيب والرجل الوطواط وغريندايزر ومكتبة الطفل الخضراء وحكايات سمير وغيرها.
ذلك العام ابتعثتنا المدرسة إلى معرض الكتاب العربي، والذي بمجرد ملامستي لبوابته حتى شرّع لي أغلفة ضخمة من كتب مبهرة لاتغلق أبدا، ومنذ ذلك الحين لم يفتني هذا المعرض الدسم واحتفاليتـه التي تقام كل عام، وكأنه غيمة مملوءة بمطر المعرفة تمر قليلا في سمائنا، فتسقي صدورا كادت أن تذوب عطشا وترحل!
بعد سنتي الأولى في عالم المكتبة، حرصت كثيرا على الاشتراك منذ بداية كل عام في ذلك النشاط حتى يتسنى لي زيارة المعرض في بداية فصل الشتاء فأكون ممن يربحون تذكرة رحلة إلى الكتب والمعارف، أذكر جيدا أني في الصف الأول المتوسط وكنت في تلك الرحلة إلى معرض الكتاب، اشتريت كتابين ضخمين جدا عن الحربين العالميتين الأولى والثانية، وهو من إعداد عمر الديراوي لدار العلم للملايين، فرآني أستاذ اللغة العربية فقال بلهجته الصعيدية المضحكة:
إييه، يابني إنت حمل الكتب التقيلة ديّة !
معرض الكتاب يطل هذا العام للمرة السادسة والثلاثين، لم يغب إلا مرة واحدة في العام 1990 عام الغزو البربري الجاهل، فلا تحرموا أنفسكم وأولادكم من استنشاق عبير زهور الكتب، فإن للكتب لغة التواصل بين الأزمان
والأماكن والثقافات.

أحمد مبارك البريكي
20-10-2011, 02:54 AM
الكويت سنة .. 2050!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

على طريقة سلسلة أفلام (العودة إلى المستقبل) الشهيرة وفتاها مايكل فوكس الأشقـر، استقليت سيارة آينشتاين (المجنون) السبورت، ورحلت إلى مستقبل الكويت الزاهر!.
وقفت بي آلة الزمن عند محطة عام 2050 م، ثورة هائلة من تكنولوجيا وطائرات صغيرة ايرباصية تملأ شوارع سماء المرقاب، تمتطيها كويتيات وكويتيون، مستقبل الفضاء بكوادرهم، الزحمة تملأ السماء كما ملأت الأرض قبل أربعين سنة، ساحة الإرادة تحولت إلى مصنع جبن، وموضة شوارب أبو صياح صديق غوار الطوشة (اللي ضاع بالطوشة) من زمان تعود من جديد، فيصبح الكويتيون ذوا شوارب ترتكز عليها الصقور، مترو دبي يخترق أجواء الكويت عبورا لأوروبا، والسيارات اختفت وسحقتها أقدام السنين فأصبحت ذكرى من حياة سحيقة!.
هناك متحف وطني تاريخي في قلب كويت المستقبل قطعت تذكرة آلية ودخلت. في واجهة المتحف الأثري (كاميرة مرور) بائدة كتب تحتها بطاقة تعريفية.. هذا المخلوق الآلي عاش في الكويت في عهدها الإغريقي الغرقان، وقد كانت بداية انتشاره في شوارع الكويت كارثية، حيث عهد صبية صغار على (رميه) بالشوازن فوضعوه كـ (نيشان) لمسابقات قنصهم!.
في وسط بهو المتحف، وعلى طريقة متحف فيكتوريا اللندني الذي يضع عادة هيكل عملاق لديناصور بائـد، نجد عظام شخص ذا وجه منحوت (عدل) كان يدّعي العظمة كتب
تحته على يافطة معدنيّة:
هذا الشيء اسمه القذافي، وجدت أحافيره مدفونة تحت (طعس) في صحراء أفريقيا الكبرى له عبارة شهيرة خالدة كان يرددها بتهوّر يقول فيها: إلى الأمام إلى الأمام!، على مقربة من (عظيمات أبو سيف الإسلام)، هناك أوراق خضراء وصفراء (متقرفطة) مختوم عليها مرفوضة بالشمع الأحمر، تعود لإدارة العلاج بالخارج في زمن اللاحياة، في ذلك المتحف شيء رهيب ومخيف وعجيب، ملف من أرشيف ديوان الخدمة المدنية يحوي أوراقا لسيدة كويتية تطلب عملا، لكن شهادتها متوسطة، وتأمل في وظيفة توفر لها حياة كريمة، يعود الطلب إلى بداية الألف الثاني، فدارت الدنيا ودواليبها ولا تزال تلك الكويتية بنت الأصول الكويتية تنتظر الدور!.
في ذلك العهد البعيد يتحول مجلس الوزراء إلى مركبة فضائية مرتفعة قليلا عن الأرض تعج بريبوتات آليين مغترين ومبشتين (لابسين بشوت) وعاقلين (لابسين عقل) ومكرشين، ويتجولون بحركة ديناميكية بلا تصادم، يشرف عليهم ويرأسهم ريبوت ضخم مـر ومدلقم!.
على أعتاب إحدى المكتبات تناولت صحيفة لأقرأ أخبار الديرة والسدرة الصغيرة، لتكون الطامة الكبرى والمفاجأة المرعبة وقد كتب على صدر الصحيفة بالبنط العريض:
وزير الأشغال يوقع عقد مشروع جسر جابر نهاية السنة الحاليّة!.

أحمد مبارك البريكي
21-10-2011, 10:55 AM
بريكيات

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki


• الهستيريا الجماعيـة مؤشر جيـد على وجود.. الكارثة!
• الأيام رزمة ورق في رزنامة!
• كلمة الحق.. رصاصة تخترق جدار الظالمين!
• هناك في أعماق المحيط البعيدة.. وطن للأمل!
• ذراعاك المفتوحتان على مصراعيهما.. تحرق شمسي فتبرد أشواقي وأنتهي.. هل أستحق ذلك؟!
• على رصيف الأحزان الصغيرة.. جلست طفلة تعاتب نفسها على كسر بيضة في عش.. صغير!
• الطغاة صخور.. ناريـة!
• الألوان المائيـة لا تروي قلب.. العصفورة!
• كريم من يزرع بسمة في شفاه.. الغيـر!
• طفلة (كومة المشاعر) أنت تخيط ليلها بالنهار لترسم قصيدة.. طفلة (كومة المشاعر) لا تنــام!
• في كل زهـرة.. هناك بستـان من مشاعر!
• سبونج بوب سرق مني أطفالي، أنا أنظر إليهم وهم ينظرون.. إليه!
• نسيـر إلى النهاية!
• نعيش في سبات الفوضى.. متى نستفيـق؟!
• سأكتب للشاعرات.. وأشعر للكاتبات!
• الطبيعـة.. أم لشعب شجاع!

أحمد مبارك البريكي
23-10-2011, 12:49 AM
أيام .. صفراء!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

قناة الجزيرة مباشر، ظهيرة يوم الإفراج عن أسرى غزة، الأهازيج تملأ الشوارع، والاحتفالات لها ضجيج الاشتياق، ورصاص النيران يعانق عباب السماء، البسمة تنتشر على محيـا الأحباب الذين غابوا عن أحبابهم سنوات أو ربما عقودا ثم عادوا.
دمعة اللقاء أحيانا أشد قسوة على العين من دمعة الفراق، هذا ما جال في خاطري وأنا أشاهد أمهات الأسرى في حفل احتضان أبنائهن المبعوثين من غياهب السجون الإسرائيلية، ما أجمل العودة إنها بداية لحياة أخرى.
في غمرة فرحة الغزاويين، سحبتني ذكرياتي إلى رفات شهدائنا الذين كانوا أسرى بيد طاغوت لم تعرف البشرية مثله ناكرا وجاحدا ومجرما، فتذكرت تلك الزوجة الكويتية المكلومة بفراق زوجها، وهي تنوح في قرارة ليل بهيم سكن فيه البشر بعد أن اشترت ثوبا جديدا للقاء زوجها وعطرا يزهو له.. فتشدو:
شريت لي ثوب علشان لقياك
الثوب راحت موضته ما لبستـه
وشريت عطر ما زهاني بلياك
أربع سنين بعلبته ما فتحتـه
ودفتر قصيد كل يوم يترجاك
ما فيه يومما سهرت ودرستـه
كانت دمعة البلد بأكمله بحرا مالحا، في انتظار الغائبيـن إلى الأبـد، وبوصلة الكويت تتجـه شمالا حيث أبناؤهـا، وشريط الأسرى الأصفر يرفرف في سماوات الأمل، يومها كان الوطن ينام ويصحو في رجاء الرجوع.
الألف فلسطيني الذين أعتق رقابهم اليهود مقابل شاليط واحد، هي معادلة تقبل القسمة على اثنين، على الفرحة وعلى طعم حزن الهوان!
أسرى أهل فلسطين عادوا، وما عاد أسرى الكويت، فأسراهم في إسرائيل وقتلانا في العراق، وإجرام طاغية بعث تكريت البائد طغى على كل جرائم بني صهيون!

أحمد مبارك البريكي
24-10-2011, 12:21 AM
سلطان الخيـر
بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

..ومن لامني في حب سلطان.. غلطان!
كانت تلك الكلمات العميقة شطرا من بيت شعر خالد لأمير شعراء الخليج خالد الفيصل، كانت قصيدة كاملة تنوء بحمل الحب والثناء لسلطان الخير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد السعودي، كريم اليد عفيف اللسان، والذي كان دائما (رحمه اللـه) متواجدا في طريق الخير والمعروف.
أبو خالد رحل..
عند موادعه غلبت الدموع، محبوه في كل مكان وكل اتجاه، ليس فقط في المملكة التي يعشقها وتعشقه، وإنما في العالم أجمع، العالم الذي زرع في قلبه بساتينه التي أثمرت عطاء سخيـا لا يعرف النضوب.
الأمير الإنسان الذي سلك دروب بناء وطنه، وخطا خطوات البذل والعطاء في سن مبكرة جدا، وهو في الثالثة عشرة من عمره، عندما عينه والده الملك عبدالعزيز -طيب اللـه ثراه- رئيسا للحرس الملكي السعودي، فبدأ معترك الحياة فتعلـم منها وعلّـم .
سلطان المواقف والتجاريب برهان، برهن على مواقفه المشرفة حينما كان عونا وساعدا أيمن للكويت أيام حزنها، فاصطف بلا تردد بجانب الحق الذي لا يغشاه الباطل، يومها قال بثقة الكبار: ستعود الكويت بإذن اللـه، وكان وزيرا للدفاع وقتها، فدفع بابنه الأمير خالد لقيادة القوات المشتركة التي حررت الكويت.
وعاد وطننـا وتحرر.. وعدنـا، وهذه كويت الوفاء اليوم في حداد وحزن، إنها لن تنسى سلطان الخير، ولن ننسى نحن أيضا صنيعة هؤلاء العظماء.
رحمك اللـه أبا خالد وأسكنك فسيح جناته..
ومن لامنــا في حب سلطان.. غلطان.

أحمد مبارك البريكي
25-10-2011, 01:26 AM
سعــد

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki


نهار غائم أخذته قدماه حيث بيته القديم، وساحة طفولته الجميلة وقارّة ماضيه التي افتقدها مرغما في غفلة من زمنه.
وقف على حافة تلك الساحة، هنا كان يلعب كرة القدم مع صديق براءته سعد، هنا تبادلا الضحكات والأسرار الصغيرة، هنـا أشرقت الشمس يوما على لهوهما، كانا يستنشقان رمال ملعبهما ويشربان هواءه، هذه الساحة الحالمة كانت مرتعا طفوليا وملتقى الشقاوة والشقاء، كانت منبعا لسعادة رائعة، كانت حياة أخرى على سطح التراب، كانت مساحة لا محدودة من المرح في مساحة محدودة من الأرض، قبل أن تطوي الحياة سجل طفولتهما وترمي به إلى أرشيف الذاكرة.
في ليله شتويّة شديدة المطر فاجأه سعد بخبر انتقاله إلى بيت آخر جديد، وهما يتسمّران تحت أنفاس قطرات الماء، كانت صدمة الخبر عابرة، لم يلبثا حتى نسياها ليبدآ معركة جديدة في ميادين اللعب.
جاء الصيف سريعا ذلك العام، وهبت معه رياح الفراق، فرحة سعد بمنزله الجديد طغت على ألـم الرحيل!
يتذكّر جيدا آخر نظرة سقطت عيناه على عيني سعد وهو يهم بركوب سيارة أبيه، وشعور الحزن في جسده الصغير قد امتزج مع أمل الانتظار، يعلل نفسه بأمر خارق يؤجل رحلة اللا عودة.
ولم يره منذ ذلك الحين..
كبر، ولا يزال سعد يلعب كرة القدم في داخله، أنهى دراسته وركب قطار حياة العمل، وصورة سعد تبهت شيئا فشيئا في أعماقه، وهو لا يزال يلعب الكرة في ساحات طفولتهما.
تزوج وأنجب، كبر أطفاله، ولا يزال سعد في خاطره لم يكبر.
وها هي قدماه وهو على مشارف الخمسين تأخذه لوادي طفولة سعد الزاهرة ويتساءل:
لقد عجنتني الحياة وربما عجنت سعدا وكرته وطفولته.. أيضا!

أحمد مبارك البريكي
25-10-2011, 01:28 AM
أوراق من مذكرات صغيــرة

(جيّـــــان)



بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki



... تســطع من بعيد بلدة (جيّـان) ...غروب ذلك اليوم النيســـاني الجميل أنا وصاحبـَـي السفر , تنبثـــق الرغبـــة في سبــر تلك القرية التاريخيّه .

(جيّان) .. بلدة صغيرة تغفـو على سطوح جبال الكوز الأندلسيّة الممتــدة من جبال البرينــية الشهيرة ، تقع في الجزء الشمالي من شبة القارة الأيبــيريّة ، سأل عنهــا أبو البقــاء الرندي ... ذات فراق ..

... وأيـــن شاطبــة ... أم أين جيـــّان ..؟

دلفــنا إلى ذلك الخناق الضّيــق ... الفسيــح بماضيــه ! .. تغمرنا رائحة الياسمين ... عبر الإتجاهات الأربـعــة .. والفصل الأوحـــد ..!

قرية جيــّان الصغيــرة ، أيقــونة كبيــرة في حضــارة ملـوك طوائــف مسلمي الغرب ، شوارعهــا ونحن نسيرهــا غــزلت من حجــارة ، لاتزال بقايــانا باقيــة هنــاك وآثــارها تراهــا أعيننــا المجــرّدة ... ناسهــا يسيطــر عليهم الهـدوء ربّمــا لأن سكينــة المكان سكنتهــم فتطبّعــوا طبيعتهـــا ، كانت كل خطــوة نخطوها على بلاط صاحبــة الدلالــة .. على تراثنــا ، في تلك القريــة المنسيــّة على أطراف التــاريخ تزيــد العقــل تعقيــدا ، وكأنّهــا حسبة برمــا في خواطــرنا فلا نستطيــع أن نحصــي مآثــر أقوام تلك الحضارة التي سادت ثــم بـادت ، ... أظلــم ليـــل ذلك الليل ونحن هنــاك في أجواء ساحـــرة ، تغمــرنا ذكـــرى من ضيــاء أفــل ..!.

إستقلينــا سيارتنــا .. إلى قرطبــة عاصمــة الدنيــا في ذلك الزمان التليــد ، حيث تاريـــخ عظيــم آخــر ينتظرنــا هنــاك ، ... أضواء جيّــان تختفــي خلف ظهورنــا شيئــا فشيئــا ، ظلام كئيب يحتــويهــا ، وكأنهــا تنــادي أيـن رحيلــكم أمّتــي ، ... كنــوزها الصغيــرة غلّفهــا ليلهــا الحزيــن ، فــتركت بصمــة حائــرة .. تعتريهــا طعنـــات غائــرة ..في صــدورنا ..!

أحمد مبارك البريكي
26-10-2011, 01:26 AM
وداعاً أيها.. الهرم!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki


عندما كنت أحبو فوق حروف الألف باء قراءة من أول السطر ولأول مرة عرفته، فرحلت في عالمه، وأنا أعيش جولته حول العالم في 200 يوم، وكنت غريبا معه في بلدان غريبة، وعبرت معه إلى أطراف القارة عندما كان في اليابان والبلاد الأخرى، فأعجبت كثيرا في عجائب رحلاته، وهبطت كلمات أدبه الساحرة عليّ من السماء كأمطار أواخر الشتاء الرقيقة، دخلت معه صالون أستاذه العقاد فكانت لنا أيام هناك ونحن ننهل من علوم ذلك العبقري المدهش، ضحك ذلك الكبير وضحكت معه لأن الكبار يضحكون أيضا، بكى في شارع تنهداته فبكينـا معه، كتب على أوراق شجر فقرأنا الثمـر، عاش في حياتنـا ثم كتب آخر كلمة في رحلته الطويلة المحملة ببضائع أدبية وفكرية ووضع نقطة آخر السطر وعاد إلى السماء.

تولد النجوم وتموت هكذا قال أنيس منصور الأديب العبقري أستاذ الفلسفة والرواية والسرد الذي غابت نجمة روحه عن الحياة، لكن بقيت أضواء أعماله تضيء حياة الأدب.

أنيس منصور الذي كان دائم الخوف من أعراض الإنفلونزا والزكام، له عادات جميلة وطريفة في كتابة روائعه التي سافرت بها الركبان وجابت بها الأركان، فقد كان رحمه اللـه لا يكتب إلا عند بزوغ الفجر، وفي ساعات الصباح الأولى، وإذا طلع النهار وصاح الديك توقف نهائيا عن القلم، أي أن كل نتاجه العظيم كان مع زوار فجر من أفكاره.

قبل بضع سنوات، وفي ملتقى الكتاب العرب الذي أقيم في الكويت بفندق الشيراتون، جمعني بهذا العملاق الفكري لقاء عابر قصير كان بمثابة هدية قـدر لي، لكاتب لم تفارقني كتاباته، كان شاحبا جدا، بطيء الخطوات لكنه حاضر البديهة والابتسامة، يومها أذكر قلت لصديق كان برفقتي: خذ لي صورة مع هذا الهرم..

قال أنيس منصور بروحه المنصورية المرحة: هرم تعني الشيخ الكبير الخرف! قلت: لا، بل هرم رابع. كان لقاء لا ينسى، قصيرا بعمر الدهـر. رحم اللـه أنيس منصور الذي نثر أزهار كلامه وفكره وذكرياته حتى آخر لحظة في عمره لكي نستنشقها معرفة وعلما، له كتاب جميل جدا ذو عمق فلسفي رائع عنوانه (لعل الموت ينسانـا)، لكن الموت لا ينسى يا أديبنـا المفقـود.

أحمد مبارك البريكي
26-10-2011, 08:59 PM
الخميس ذبح الليبيون ..ابليس!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

قبل 42 عاما هتف الليبيون ضد مليكهم السنوسي إدريس فجهروا في كرهه وفجروا في خصومته وخرجوا مجاهرين في معصيته وهم يهزجون:
نريـد إبليـس ولا إدريـس!
فجاءهم العقيد بهيئة إبليس فحكمهم بالنار والسلاسل الغليظة أربعة عقود طويلة محمّلة بالضياع والهلاك، فكانت منهجيته الخضراء وكتابه الأخضر تقطر دماء حمراء قانية اللون وأياما كئيبة كسواد قطع الليل المظلم.
وأجزم أن تجربة القذافي (أبو التكتك) الشهير، ستدير البوصلة وتعيد الرشد لدى الشعب الليبي من جديد، فيتمنون لو يعود بهم الشباب يوما ليعدلوا ويعدّلوا صرختهم البائدة ليقولوا بصوت صحيح:
نريـد إدريس ولا إبليس!
مقاطع الفيديو التلفونية التي (تدوّخ) الرأس من كثر اهتزازاتها، بين كل لحظة وأخرى تتغيّر زواياها، لكن مشهدها واحد ودماء القذافي التي أضرج بها من شدة الضرب واضحة، والذلّة التي تذوقها في لحظات مسحت 42 سنة كاملة من العزة والتجبر والكبرياء!.
المضحك والمبكي في أمـر رفيق الإجرام معمر المدمر، هو خروجه من (منهول) مجار تتكاثر فيه الجرذان، وهو من اتهم شعبه بالجرذيّة والقمل.. وقذفهم بالدم!.
الشاعر الرائع حمد السعيد الحاضر دائما قال كلمات شعرية راقت لي كثيرا
لا واللـه إلا راح زنقا زنقا
قامت تسحّب جثته بالساحة
برصاصة الثوار ماهو شنقا
شعب جنـا بموته ثمار كفاحه
وأخيرا أقول:
كل ماخلا اللـه باطل..
شطر بيت إعجازي للبيد بن ربيعة ، تأملوه جيدا، في زمن زهــوق باطل (أبطال الطغيــان)!.

أحمد مبارك البريكي
28-10-2011, 03:16 PM
التغريدة الكويتية ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

إذا رجعنا (قري) بالتاريخ قليلا فسنكتشف أن أول مغردة كويتية هي انتصار الشراح، حين ادّعت زورا في مسرحية باي باي لندن، أنها ستغرد بالإنجليزي لو صبرت عليها أمها مريم الغضبان (سباجه) قليلا، لكن مريم سبكهاوا لم تمهلها حتى هددتها بأن اللي (برويلاتها) راح تغرد على راسها!
عالم التغريد عالم عجيب وغريب، إنـه ديوانية مجتمعية يتجمع فيها كل أطياف البشر، تندمج فيها أنواع الثقافات بعضها ببعض، فبين غمضة عين وجرّة إصبع لتحت (عمل ريفرش) وحتى سماع صوت طرقة البيضة التي توحي بالتجديد، يتجمع الناس في جهازك اليدوي بليغهم ومليغهم صاحيهم وعاهـاتهم، متعلموهم ومتخلفوهم وكل شيء ونقيضه!
خليط من كلام لا ينتهي، وفلسفة زايدة وناقصة، طوائف تتطاحن ودون كيشوتات تحارب طواحينها، وعنصريات وعرقيات تتحارب أمام ناظريك وبين يديك!
التويتر الذي أسقط أنظمة (زحزيحية) والتي لم تستطع حتى نيازك درب التبانة بما فيها مذنب هالي أن تزحزحها عن مكانها، استطاع بنفخة عصفوره أن يبيدها ويبيد أبناءها الذين كانوا يسيرون إلى خطى أمجاد الحكم الأبدية!
التويتر الذي نصحنا به الأستاذ الرائع محمد الوشيحي يوما فقال: «توتروا» يا أيها المؤمنون، ففي «تويتر» لا يردك إلا لسانك، وها أنا ذا أتحدث مع كثير من «المتابعين» وجهاً لوجه..
توتروا لا أم لكم!

أحمد مبارك البريكي
29-10-2011, 11:06 PM
بـر ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

عندما توفي جـد غانم السليطي في مسرحيته الشهيرة عنتر وأبله، أعلن التلفزيون خبر وفاته عن عمر يناهز الثمانين عاما، قضاها في البر والتقوى، وكان المقصود بـ «البر» الصحراء و«التقوى» على الآخرين!
مع هبات نسائم البرد وعليله تحلو المخيمات المنثورة في الفضاء، ومع دخول موسم «الوسم» منتصف أكتوبر، تتهيأ الأفئدة وتتطلع القلوب لاستقبال ماء السماء، ليغسل الأرض بعد شهور عجاف، ويملأ المطر سهولنا غدقا، فينبت به الزرع ويدر به الضرع (الدر طبعا لأهل الحلال في صحارى الكويت).
الكويت نصفها صحراء، وأهل الكويت عاشقون لصحرائها، ينتظرون الربيع كل سنة وهبوبه لينتشروا ويسيحوا في الأرض طلبـا لانطلاق الشوف والاستمتاع في براري مخضرة، أذكر أنشودة جميلة كنا نرددها صغارا في محفوظاتنا الدراسية تقول:
قد خرجنا عندما جاء الربيع
وأقمنا في خيام في الفضاء
حولنا الورد على الرمل البديع
وطيور الجو تلهو بالسماء
قبل أيام أرسل لي ابن العم الغالي محمد براك (ابو حمود)، صورة التقطناها بصحبة أصدقاء في صحراء الحماطيات قرب الحدود الكويتية - السعودية ،وتظهر الارض مطرزة بالعشب، الصورة الخلابة أعادتني الى أيام جميلة.
كانت بداية العام 2010 من سنوات الخصب وكثرة المطر والرعد، فكانت الأرض موطنا «للفقع» أو فطر الكمأة.
بالقرب من «قلمة خالد» وضعنا رحلنا وأوقفنا راحلتنا (الجمس) في مكان ما من أرض الخضار المنقوشة بالنوار، وانتشرنا في الجو كل يمتطي قدميه وبيده «محفارته» بحثا عن «زباريخ» ذلك الفطر المرغوب.
كانت حصيلة «اللقط» ذلك النهار من بعد سطوع الشمس في الآفاق الى أفولها في الآفاق الاخرى لا بأس بها، كان نهـارا زمهريريا منعشا وحافلا بالهدوء والمتعة.
أطل الليل ذلك اليوم «الشباطي» فاختتمنا رحلة البحث وبدأنا مساء «شبوب» النـار والتحلق حولها وحكايات السمار واستقرار النفوس.

أحمد مبارك البريكي
31-10-2011, 08:51 PM
في جعبتي.. كتب!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

هناك كتب تقرؤهـا، وهناك كتب تقرأ عليهـا...
هذه المقولة أطلقها عقلي الباطن في سماء صالات العرض في أرض المعارض الدولية في مشرف والذي احتضن الكتب لمدة 10 أيام، قبل أن تعرض عنـا تلك الكتب وتغادرنا مودعة، على أمل أن تلتقي بنا بعد حول كامل بحول اللـه وقوته، وبعد أن تعبر الأرض كل الفصول وتكمل دورة كاملة حول الشمس فتتركنا ننتظر شمس المعارف والصحائف لتشرق على أرض معارضنا من جديد.
من الكتب الجميلة التي اقتنيتها في أيام المعرض الجميلة كتاب جديد للسمين السابق الإعلامي السعودي المخضرم تركي الدخيل، والذي سعدت بلقائه والحديث إليه، وكان الكتاب بعنوان «الدنيا امرأة!»، تركي في هذا الكتاب أنصف القوارير قولا وعملا!
ديوان «بريق ألماس» للشاعر الماسي المبدع سالم الرميضي من ضمن مقتنياتي الجميلة والذي زادها شعره بريقا، كذلك رواية «هوس» جديد الشاعرة الروائية رانيا السعد، ولادة الإبداع كانت في قلب «أكياسي» التي ناءت بحمل الكتب، حصلت أيضا على ديوان شعر جميل ورقيق لعدنان الصائغ الذي أجهل ما هي جنسيته، لكن أحرفه تدل على أنه من بيئة صالحة!
لم أنس غازي القصيبي -رحمه اللـه- فقد حصلت على كتابه القديم المتجدد دائما «الوزير المرافق» والذي أشبع عقلي بشخصيات أسطورية التقى بها غازي فكتبها لنلتقي بها نحن.
الأدب الروسي أدب عظيم ورائع، وكما قال صديقي الأديب عبدالمحسن العصيمي إن لذلك الأدب الحزين رونقا وجمالا عندما تهم بقراءته في فصل الشتاء المتجمد وأنت متمترس في وسط «فروة»!
زمهرير الأدب الروسي اقتطفت بعضا من روائعه فكان ديوان آنا اخماتوفا «أجراس بيضاء» ضمن جعبتي بعد أن دلّني عليه الشاعر الجميل جابر النعمة، وروايات نيقولاي ليسكوف وبيكوف وديستويفسكي برائعته الشهيرة «المقامر» كانت ضمن قائمتي الشرائية التي «شطّبت» عليها.
الطيب صالح وحديثه عن المدن وتفردها شرقا وغربا كتابان عميقان دخلا مكتبة كتبي، كذلك اكتشفت أديبا سعوديا لا يشق له غبار وهو عبدالله المغلوث فأخذت له كتابين أحدهما بعنوان «كخه يا بابا» وكان هدية من صديق أريب.
حين تغني الأسماك وتحت شمس توسكانا ونجمة تائهة روايات فازت بجوائز نوبل للآداب وجدتها مترجمة في ركن الدار العربية للعلوم، ترجمة جيدة وطبعة راقية، فحملتها في سلّتي ومضيت.

أحمد مبارك البريكي
02-11-2011, 01:37 AM
عرب العـز ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

نحنا لو بنريد الصحرا بنعملها خضرا..
نحنا لو بنريد نسوي البحر صحرا..
وللسما مشوار تطلع خيلنا..
وحتى للمريخ واصل صيتنا... والقمر نطفيه ونقطع عنو الكهرباء!
كان هذا المقطع هو الشريط الذي قطعه دريد لحام بالمقص في مسرحيته غربة ، لتبدأ معها احتفالية ملحمية عالجت مشكلة الغرور المتأصل في عقول عرب اللسان العضلي!.
لو كان التاريخ رجلا أبيض طاعنا بلحية بيضاء طويلة و(بشت) رمادي – كما جسّده راشد الشمراني في طاش ماطاش– وسألناه عن أعتى الشعوب تمسكا بفحولتها الجسدية واللسانية لقال بلا تردد:إنهم بلا منازع عرب القرن العشرين وماتلاها!.
الأديب البحريني الراحل يوسف الشيراوي له تصنيف ظريف للعرب ، فقد قسمهم إلى أربعة أوصال متساوية (ربع ينطح ربع) وهي كالتالي:
عرب العز وهم المهاجرون إلى أوروبا وأميركا والذين تمتعوا بديمقراطياتها وحرياتها، وعرب الرز الخليجي وهم الذين جل اهتمامهم هو كيس رز وخروف مقطع، وعرب الهزّالشوام وبني مصر والذين لاينفكون عن الرقص على شعارات زائفة لا منفعة منها، وعرب الطزّ الليبي والذي رسخ مبدأه أخيرا سيف الإسلام القذافي على خطى والده العقيد الذي هلك! .
الرجل العربي عاشق للزعامة ، سواء كان هو الزعيم أوالمزعوم عليه ، في إحدى مقاطع تلك المسرحية الغواريّة ، سأل غوار أبناء ضيعته:
مين بدو يرشح حالو للانتخابات؟
فرفع الكل أيديهم ! ، فصاح (من قمة رأسه) إلى قمة السماء قائلا:
ضيعة كلها زعماء من وين بدي جيبلهون شعب! .
في مقهى (النيربين) الشهير في أعالي بلودان السورية، كنت مع رفاق السفر نتسامر ونتبادل أطراف الحديث، عندما طب علينا فجأه أحد عرب الهز، ليشاركنا الحديث بالغصب والغضب فيسحبه بحبل لسانه إلى مناطق سياسية محظورة ، معترضا على دولة قطر الصغيرة كيف تقود العرب وهي (حيااللـه بلد هالقدو)، فيقول بحماسة هزازة :
شو هالقطر(هيدي) بدها تسود، وتحكم العرب (كلياتهون)، (لك معقول هالشي؟) !.
هذه العقليات المتحجرة والتي سادت طويلا جدا وجثمت ثقافتها على صدور ثقافتنا العربية، ألا يعلمون أن المجد ليس بضخامة الأجساد وإنما بضخامة العقول..!.

أحمد مبارك البريكي
02-11-2011, 07:49 PM
ذهب مع الريح!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki


على مدى أربع ساعات متواصلة بالتمام والكمال أمام شاشتي الفضية عشت مع رواية مارغريت ميتشل، والتي تعتبر من روائع القصص العالمي وقطعة أدبية إنسانية خالدة تجسدت فيلما أوساكاريا ظل لعقود طويلة متربعا على عرش هوليود، ذلك الفيلم الكلاسيكي المبهر من إنتاج عام 1939 يوم أن أشعل صالات السينما في أصقاع القارة الأميركية في وقت كانت الحرب العالمية الثانية تشتعل أيضا نيرانها وقنابلها في النصف الآخر من الكرة الأرضية.
الفيلم الذي احتل المرتبة الرابعة لأعظم الأفلام في تاريخ السينما الأميركية منذ انطلاقتها، جسد بطولته نجم ذلك الزمن ودونجوان هوليود وقتها كلارك غيبل، الذي مثل دور ريت بتلر، ولعبت دور سكارليت اوهارا النجمة المبهرة والرومانسية ذات الملامح الناعمة فيفيان لي.
تدور أحداث القصة الطويلة حول تداعيات الحرب الأهلية الأميركية حينما قرر الشمال تدمير المجتمع الإقطاعي الجنوبي ليحرر العبيد ويصنع مجتمعا للعدالة.
ريت بيتلر وسكارليت قصة عشق عاشت في أجواء استثنائية عاصفة وفي خضم نيران شعب يتطاحن من أجل الحرية والمساواة ساعدت على شحن أجوائها تلك الموسيقى التصويرية التي تفوق الخيال، فكانت الأبعاد الإنسانية ومشاعرها تذهل العقول والقلوب وتخلط الأرواح بالأجساد.
نهاية الفيلم.. رسالة وصلت أصداؤها من أواسط القرون الوسطى حينما كان تاريخ أميركا يكتب على شمعة آمالها، إلى حاضرها المشتعل بالمجد، عندما وقفت البطلة العاشقة الهائمة في شموخ أمام مزرعتها التي تجسد معنى الأرض وهي تتمنى أن يعود حبيبها الذي اختفى وطار مع الريح لتقول:
غدا يوم آخر.. !

أحمد مبارك البريكي
13-11-2011, 12:42 PM
لبيك اللهـم لبيك ..

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

على صعيـد منى الطاهـر اصطفت سياراتنا وافترشنا الأرض الطاهرة، ونسائم الإيمان تحفّـنا وسط صخب مئات ألوف الحجيج، وهم يلبّون بصوت واحـد للواحـد الأحـد:
..لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك
..إن الحمـد والنعمة لك والملك لا شريك لك.
إن لصخب الحج هدوءا وسكينـة..
رفقة صالحة برفقتي، خطوت معهم مناسكي خطوة خطوة، رداؤنـا بياض الحرم، رؤوسنا مكشوفة للسماء تدعو العزيز الغفار أن يعفو عنا ويرحمنا، مشاعرنا الصادقة امتزجت كموج البحر حين التقت بمشاعر اللـه الحرام، وقتنا مشغول بذكر اللـه ومواعظ القرآن، ودعوات صالحة بحضور صدق الابتسـامة في الوجوه.
جلس يحدثنـا حديث الصدق، إنه (أبو وليد) ابن العم الرائع خالد عيد البريكي، في مجالسته تظهر درر الكلام، وتبدو الفضائل مع كل حرف ينطقه، كيف لا والخلق الحسن مبدؤه، في غضون الحديث مـرّ شيخ له سحنة أجنبية بلحية شقراء، عرّف بنفسه أنّه من مسلمي بريطانيا وأنه تائه، فاستقبلته أيادي الكرام بالتفضّل بالجلوس معنا، ظهرت بوادر التقدير على كرمنا في محياه، فجلس وأكملنا حلقة الفضائل والذكر.
(وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق)..
كانت آية عظيمة تجسدت أمام ناظري وأنا أعيش حياة الركن الخامس من أركان الإسلام، في الطواف حول بيت اللـه الحرام تختلط الأنساب والشعوب، طيف الألوان يختلط في لون البياض، اللغات واللهجات الشتّى تتوحّد بـ (اللـه أكبر كبيرا.. والحمد للـه كثيرا)..
إن رحلة الحـج من عجائب الرحلات..
فيهـا تغتسل الأرواح من درن الموبقات، وتتهيأ العقول لبرازخ الإيمان، وتتطهر القلوب من شرور النفوس.
في نهاية الأمر تعود الذكريات لـ (الصوغة) وهدايا الحج التقليدية تمهيدا لجلبها معنا في رحلة العودة من الديار المقدسة إلى ديارنا، ليسعد بها الصغار الذين تتعلق أفئدتهم بفرحة اللقاء، فنتذكر عكّاسة مكة، ومسباح الخشب برأس الخيوط الخضراء و(الزميرة) التي نقشت عليها صورة الجمل ذات الضوضاء المدمرة، والطاقية أم مناظر ومساويك (أم نص ريال)! .

أحمد مبارك البريكي
13-11-2011, 11:18 PM
جواز .. سفـر!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

نحرّك أسطولنـا من أجلك ...
عبارة تتسيـد الصفحة الأولى من الجواز الكندي الكحلي اللون بشعار زهرة القيقب الشهيرة الحمراء ، تلك الكلمات تختزل في طياتها مدى عظمة الفرد الكندي وقيمته لدى حكومة بلده .
من خلال عبوري على عبارات أخرى خطّت فوق مستندات سفر مواطني الدول المحترمة وجدت عبارة أخرى أعجبتني أيضا على صدر صفحة الجواز الأمريكي الخاكي وهي ..
This passport holder under the protection of the United States America over any land, and under any sky .
وترجمتها لمواطني دول العالم الثالث الذين لهم رب يحميهم تقول :
.. حامل هذا الجواز تحت حماية الولايات المتحدة الأمريكية فوق أي أرض وتحت أي سماء !.
جيوش الدول العظمى وأساطيلها تتحرك لحماية مواطن واحد فوق أي أرض وتحت أي سماء ، ونحن بني يعرب المجد لايتحرك من أجلنا حتى (قاري بالون أبو سلّه !) .
الوثيقة الرسمية وواجهة البلد التي من بوابتها ينتقل المواطن الى جميع الوجهات التي يولّي وجهه شطرها ، هي بمثابة ( صك ) تأميني تعطيه إياه دولته بقبضة إحترام ويأخذها المواطن من رأس مرفوع ، فيتلقفها موظفو حدود البلدان الأخرى بنوع من التقدير والتبجيل وقبل ذلك سفارات بلده في الخارج !.
في أحد سفراتي للخارج إحتجت الى سفارة بلدي (ومن غير ذكر أسامي يالربع ولا بأي عاصمة وذلك درءا للمفاسد!) ، ذهبت لبناية بلدي التي ينتصب فوقها علمي الحبيب سلمت للمجد ، وأنا متمترسـا بجواز وطني الازرق الساطع الجميل ، استقبلني رجل أجنبي ناسك متعبد عند باب السفارة وهو يحوم حولها حتى لاتقع جريمة ، فقال بلهجة بلده وليس بلهجة بلدي : شو بتريد؟
قلت : سلامتك شوية أوراق بدي اطبع عليهون ستامب (ختم) !
قال : سعادة السفير والسكرتير وكل (الموزفين) محرصين إنو ما يدخل حدا ، وماحدا لا حدا ياحبيبي ماحدا لحدا (شطر من اغنية شاميّة غير معادية للساميّة!)
قلت : بس هذه سفارة بلدي ولي الحق في الدخول.
استشاط غضبا فجأة بسبب محاورتي التي زادت عن حدها فاعتبرها كمحاورات القلطة التي لا فائدة منها و لاعائد :
بدك تروح والا أطلب لك الأمن !
قلت له وانا أريد الأمن على نفسي : لا ياخيي بروح ، وعنها مانختمت هالاوراق ، ورقة تفوت ولا حد يموت!.
وانتهت رحلة ذهابي الاولى والاخيرة في سفرتي لاحدى سفاراتي .
ومن الكلمات التي تعتلي جوازات سفر مواطني الدول ذوات الشعارات الرنانة ، ماكتب على جلدة الجواز الباكستاني الاخضر بالاوردو :
تنزيم - إتهاد - إيمان ... لا أعلم ترجمتها بالضبط لكن (إسألوا من لديه معرفة ومن سأل ماتاه!).
أيضا من الغرائب المضحكة والمخطوطات الجواز- سفريّة، عبارة اعتقد انها مكتوبة بخط عصا خيزرانة مغموسة بمحبرة سوداء على جواز سفر بوتسوانا الأفريقية تقول :
إذهب برعاية الرب ولاتنسى حمارنا الوحشي !.

أحمد مبارك البريكي
14-11-2011, 11:55 PM
قــرن .. الذرّة !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

في نهاية العام 1899 ميلادي قررت إحدى الجامعات في أميركا وضع مسابقة (خيال علمي) لطلبتها، فوضعت صندوقا وأشارت على الطلبة أن يكتب كل واحد في ورقة صغيرة عن توقعاته لأحداث العالم خلال المئة عام القادمة، على أن يفتح هذا الصندوق في العام 1999، أي بعد أن يكون تسعة أعشار فاصلة تسعة من الطلبة قد تحولوا عظاما ورميما!
مرّ قرن من الزمن بلمح البصر، بأحداثه المأساوية واكتشافاته المذهلة، وصل الإنسان فيها إلى سطح القمر، سارت أول سيارة بالنزين، واقتحم الإنسان قطب الأرض الجنوبي، وغرقت تايتانك، وشاهد الناس التلفزيون، واكتشف البنسلين، ودخل الإنترنت عالمنا، وخطت البشرية خطوات عملاقة في مجال الطب والهندسة والمواصلات، ودمرت الحروب العالمية وقنابل الذرة والنواة نصف الأرض، انطلقت مسابقات رياضية حديثة كالألعاب الأولمبية وكأس العالم، ولدت دول وبادت دول وإمبراطوريات!
فتح الصندوق العجيب في نهاية العام 1999 وبالتحديد في اليوم الأخير من الشهر الأخير من ذلك العام، فتّشت إدارة الجامعة عن نبوءة واحدة فقط تكون صحيحة
فلم تجد.
فقط ورقة واحدة كانت أقرب للتوقع الصحيح، كتبها أحد الطلبة:
ربما يصنع الإنسان صفيحة من معدن تطير بضع مترات فوق الأرض لنقل البشر، كان يقصد الطائرة التي حلّقت آلاف الأمتـار!.

أحمد مبارك البريكي
16-11-2011, 01:42 PM
ملك الكرة الكويتية!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

لاعب صنع مجده بقدمه وارتقى سلالم الشهرة والأضواء والسعي بجد واجتهاد لنيل مرتبة مرموقة في مجال المستديرة المبهرة، إنه فيصل الدخيل ملك الكرة الكويتية بلا منازع.
أبو علي الذي أبهج القلوب وأدمع العيون على مدى سنوات صولاته وسط الساحة الخضراء يستحق أن نشعل له شمعة، حتى وإن كانت على شكل كلمات بسيطة لا تعبر عما تكنه القلوب لهذا الذهبي الرائع.
هذا الملك القدساوي هو اللاعب الوحيد الذي مثل الكويت في احتفالية نجوم العالم إلى جانب عمالقة الكرة من كل أقطاب الدنيا، يومها حزن ذلك الجبل عندما كرّمه العالم ونسيه وطنه، فعاد إلى أرض مطار بلده دون أن يرى أهله في استقباله!
فيصل صاحب أول هدف كويتي في الألعاب الأولمبية الدولية عام 1980 في موسكو، وكان في المرمى النيجيري، هو نفسه فيصل صاحب أول هدف كويتي في كأس العالم 1982 في المرمى التشيكي، هذا الملك الكروي دائما يعشق المراكز الأولى!
فيصل الدخيل صاحب التسديدة الصاروخية في مرمى سالم مروان، والتي تأهل على أثرها منتخب الكويت إلى ذلك المحفل الدولي، هو الدخيل الذي قاد الكويت بهدفيه الجميلين اللذين صدح على أثرهما شيخ المعلقين خالد الحربان فقال:
أجمل الهجمات ما قل وندر..
فيصل الكابتن الكبير عندما أرى إطلالته على شاشة التلفاز، تنبثق في خاطري صورة الكويت المشرقة!

أحمد مبارك البريكي
16-11-2011, 08:42 PM
جماعـة (الخط الأحمر) ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

توماس أديسون اخترع النور فأضاء الظلام في زمن قرون الظلام الوسطى، ألبرت آينشتاين البارغماتي اليهودي بذر علما بنظرية لا يزال يشغل بها فيزيائيي عصرنا وعصور قادمـة، فترك تركـة ثقيلـة اسمها (نظرية التوحيد الكبير)!، غراهام بيل الإسكتلندي البخيل جاد بعلمـه على العالم فأهدانا هواتف هدية نتحدث بها إلى ما لا نهاية، الفرنسي باسكال (لا يمت بصلة لبنت مشعلاني بالتأكيد!) اخترع آلة وقانونا، و في بلاد عجائب العلم والاختراعات ترى العجائب.
في الكويـت التي تعتبـر رائدة في عالم الاختراعات لكنها اختراعات (تخرّع) ومن نوع آخر هو الشق الكلامي (بس بالكلام) -قصّر حسّك -هناك مستكشفون من طراز ماسي يرددون الكلام بألحان كما تردده فرقة عبدالحليم حافظ الماسيـة الشهيرة.
نعم هناك اختراعات يتداولهـا كبار السياسـة، فيقع في غرامها صغارهـم، فينطلق السباق الثرثار ويزيد الهرج بها مرجا، فتجوب أجواءنـا الملبدة بشتى أطياف (البربرة) فلا تذهب حتى نذهب إلى مأوانـا الأخير..!
مصطلح (الخط الأحمر) الذي يلوكه السياسيون الحمر الذين أوصلونا إلى خط النار فتزايدت علينا خطوط الخواء وقيعانها.
الكويت خط أحمر يرددهـا من يسرق الكويت، الوحدة الوطنيـة خط أحمر يهتف بها كل ناعق طائفي، قبلي، فئوي، صحة المواطن خط أحمر يهرف بها مريض، شبابنـا خط أحمر يقولهـا عايب، شماغنا الأحمر خط أحمر.. المال العام خط أحمر.. المناطق الداخلية خط أحمر.. النواب خط أحمر.. الدستور خط أحمر.. إلى ما لا نهاية من الخطوط الحمر!
يا أهل الدار نريد ثورة حمراء أخرى على كل هؤلاء (الشليتيّـة) وبياعة (الحجي) نرفع في وجوههم كرتا أحمر ونطردهم بلا عودة من ساحة السياسة، فهم من داسوا على كل الخطوط الكويتية الحمراء.
الهنود الحمر الذين استوطنوا قارة أميركا منذ الأزل كانوا خطا أحمر، قبل أن يهجم عليهم رجال البقر فيسيل دمهم الأحمر على تراث قارتهم ذات العلم سباعي الخطوط الحمراء، كذلك هو حال بني الأحمر ملوك غرناطة كانوا خطا أحمر، قبل أن يقتلعهم العلج فرناندو وعشيقته (المقطنة) إيزابيلا من حكم مملكتهم الحمراء!

أحمد مبارك البريكي
18-11-2011, 03:30 AM
بريكيات 2

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

• الرؤسـاء العــرب لايستسلمــون يموتون .. أو يهـربون !
• لوحـة على صـدرهـا شجــرة .. تسكنهــا عصفـورة ، العصفــورة المرسومـة طارت ذات صبــاح تاركـة اللوحــة .. لتبحث عن شجرة حقيقيــة !
• أبو عزيزي المحتـرق .. حرق البلــدان !
• أكتب حرفـا فأتركـه ، يكبـر حرفي فيصيـر خاطرة ، تنمــو خاطرتـي فتكون نهــرا من فكري !
• الأوراق سـلال تحمــل فاكهــة المعـرفة !
• سأغمـض عينـي لأراك .. !
• كل مساحات حوارنـا سياسة و سياسة ، هل هنـاك حياة أخرى ماوراء ذلك؟ .. دعونــا نعبــر هنـاك !
• لاتغيبـي أيتها الشمس .. إن غبت سيلتهمنـا الظــلام !
• البحـر يتثاءب أمام ناظري .. روحـي سفينة تعشق ميناء البحــر !
• سيــد القــوم .. قاتلهــم !
• مواعيـدك هبــاء .. شـلال من أوهــام .. أنت !
• للذكــرى أبــواب !
• هذه الليلــة سألتقي (ليلـى) .. سيـدة المجتمــع الأولـى ، ستكون خادمتـي !
• قمّـة الصـدق في عين طفلـة بدأت للتــو أبجديات .. الكلام !
• الصمــت تجــارة !
• لاتعلنــوا الحرب على .. وطنــكم !

أحمد مبارك البريكي
20-11-2011, 11:01 AM
أوراق من مذكرات صغيــرة
(جيّـــــان)

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

... تســطع من بعيد بلدة (جيّـان) ...غروب ذلك اليوم النيســـاني الجميل أنا وصاحبـَـي السفر , تنبثـــق الرغبـــة في سبــر تلك القرية التاريخيّه .
(جيّان) .. بلدة صغيرة تغفـو على سطوح جبال الكوز الأندلسيّة الممتــدة من جبال البرينــية الشهيرة ، تقع في الجزء الشمالي من شبة القارة الأيبــيريّة ، سأل عنهــا أبو البقــاء الرندي ... ذات فراق ..
... وأيـــن شاطبــة ... أم أين جيـــّان ..؟
دلفــنا إلى ذلك الخناق الضّيــق ... الفسيــح بماضيــه ! .. تغمرنا رائحة الياسمين ... عبر الإتجاهات الأربـعــة .. والفصل الأوحـــد ..!
قرية جيــّان الصغيــرة ، أيقــونة كبيــرة في حضــارة ملـوك طوائــف مسلمي الغرب ، شوارعهــا ونحن نسيرهــا غــزلت من حجــارة ، لاتزال بقايــانا باقيــة هنــاك وآثــارها تراهــا أعيننــا المجــرّدة ... ناسهــا يسيطــر عليهم الهـدوء ربّمــا لأن سكينــة المكان سكنتهــم فتطبّعــوا طبيعتهـــا ، كانت كل خطــوة نخطوها على بلاط صاحبــة الدلالــة .. على تراثنــا ، في تلك القريــة المنسيــّة على أطراف التــاريخ تزيــد العقــل تعقيــدا ، وكأنّهــا حسبة برمــا في خواطــرنا فلا نستطيــع أن نحصــي مآثــر أقوام تلك الحضارة التي سادت ثــم بـادت ، ... أظلــم ليـــل ذلك الليل ونحن هنــاك في أجواء ساحـــرة ، تغمــرنا ذكـــرى من ضيــاء أفــل ..!.
إستقلينــا سيارتنــا .. إلى قرطبــة عاصمــة الدنيــا في ذلك الزمان التليــد ، حيث تاريـــخ عظيــم آخــر ينتظرنــا هنــاك ، ... أضواء جيّــان تختفــي خلف ظهورنــا شيئــا فشيئــا ، ظلام كئيب يحتــويهــا ، وكأنهــا تنــادي أيـن رحيلــكم أمّتــي ، ... كنــوزها الصغيــرة غلّفهــا ليلهــا الحزيــن ، فــتركت بصمــة حائــرة .. تعتريهــا طعنـــات غائــرة ..في صــدورنا ..!

أحمد مبارك البريكي
20-11-2011, 08:00 PM
تواريخ مميـزة ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

الخبر:
كويتي ولد في الساعة
11 والدقيقة11 ظهر يوم
11-11-2011!
لم أكن أعلم أن الأمهات في الكويت مغرمات بجمال التواريخ ورونقها لهذه الدرجة، حتى تبين لي أنهن شققن بطونهن ليخرج مواليدهن بأبهى يوم مولد!
للتواريخ روعة وجمال، وكثير من الناس يهتم لأرقام التاريخ، والبشر كائنات تبحث عن الإبهار في كل مجال، فإن عدنا لحوادث التاريخ وتفحصناها فسنجد أشياء تروى.
في يوم 8 من شهر 8 عام 2008 اختار الصينيون افتتاح بطولة أولمبياد بكين التي طالما سعوا على مدى مئة عام لاستضافتها، فهم يؤمنون أن هذا الرقم يجلب الحظ.. أنا لا أؤمن بذلك بالتأكيد!.
كان يوم 10 -10 -1920 يوما مشهودا في تاريخ الكويت، عندما هاجم (إخوان من طاع اللـه) قرية الجهراء فتصدى لهم أبطال كويت ذلك الزمن بقيادة أمير البلاد الراحل سالم المبارك رحمه اللـه، لتبقى ذكرى لانتصار يروى في أحاجي التاريخ.
أيضا كان يوم 10-10 من العام 1981 موعدا مهما لمنتخب الكويت الذهبي، عندما تقابل على حافة الكرة الأرضية مع منتخب نيوزيلندا مفتتحا انتصاراته للوصول لكأس العالم، يومها عرقل أحد لاعبي نيوزلندا لاعبا كويتيا فصاح المعلق:
كسره في يوم عشرة عشرة..!
تاريخ 7 - 7 يعشقه الهونولولوويين (سكان جزر هاواي)، لأن هذا الرقم وهذا التاريخ كتب ميلاد انضمام جزرهم العذراء لبلاد العم سام.
في 9 - 9 - 1999 كان موعد النجم السعودي الشهير ماجد عبدالله مع مباراة اعتزاله، بعد أن تسيّد مستطيلات الملاعب الخضراء زمنا طويلا، بما فيها ملعب الملز ذو الأرضية التي تشبه (زوليّة ديوانية قديمة!) لكن المباراة لم تلعب، فأعلن القذافي بدلا منها قيام الاتحاد الأفريقي في سرت!.
5-5-1955 يوم يعشقه الألمان، وذلك بعد أن اعترف المجتمع الدولي بهم، عندما كانت ألمانيا العريقة قد تفتت إلى فتات بسكوتي بفعل جنون هتلر.
وللتواريخ بقية، ابحثوا يا سادة ويا سيدات في دفاتر تاريخ حياتكم ربما وجدتم أشياء تستحق أن تروى من غير شق بطون..!

أحمد مبارك البريكي
22-11-2011, 02:38 PM
أربعــاء ليس .. كالأربعـاوات !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

طلع الفجر ذهب الليل والعصفور صوصو ..
ثم جاء الأربعاء..
فولدت الشمس من مشرقهــا...
الموالاة تحتـل قاعة عبدالله السالم بالقانون، الحكومة مايسترو بارع ونوابهـا عازفون مهرة تتراقص أناملهم على وقـع آلات أكورديون الوزراء، لا صوت يعلو فوق صوت فنون الرئيسين الجميلـة، ومطرقة العمل السياسي تحولت عصا طبلة شرقيـة، ونواب الشعب تحولوا خاتما ألماسيا ذا بريق، يلمع بشدّة في أصبع من يشير لهم بإصبعـه فيطيعون في جنون، ولا يسألون ولا حتى يتساءلون، فتلج قاعة الديمقراطية بالخنوع والخضوع، بينما تنشط قصائد التبجيل والمديح فوق منابـر الأمة!.
فـأفلت الشمس من مغربهــا...
لتحتـل المعارضة قاعة عبدالله السالم بكسر القانون، فيمسي ليل الحكومة نعيـقا عليهـم بالوعيـد، ونواب جماهير الصراخ وتابعيهم القفّه منهم ولاعبي (الصفّة) والماشين بالزفّة أيضا، تعلـو أصواتهم فوق صوت فنون الرئيسين غير الجميلة، وتتحول مطرقــة الشعب إلى عصا خيزرانة (قلطة)، وتلج قاعة الديمقراطية بالهرج وأمواج الفوضى، فـيرقص الحضور دبكات العرضـة فوق منابــر الأمــة!
يدق الجـرس.. ولا ينتهي ذلك اليـوم!

أحمد مبارك البريكي
22-11-2011, 11:09 PM
إنفلونـزا .. الشطــرنج ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

ملكـتي ..
لا تلعبي معي الحب على رقعة شطـرنج..
بيـادقك أحصنتـك وقلاعك..
ستنتحر حتمـا تحت.. أقدامي
وسأنتصــر..
ملكتـي..
سطـح اللوحـة وبيــاض مكعباتهـا المجـاور لسوادهـا..
دنيـا كبيـرة.. لنــا
نلهــو بهـا نحـن الاثنــان.. ونلعب مبــاراة العنــاد
فتمهلـي..
ملكتـي..
لعبــة الأذهــان.. لا تنتهــي بانتصار
البطـل.. أبــدا
إنها ليست بطولـة هوليوديــة
وأناملنــا التي تحرّك.. مصائرنــا
ليست عتــادا.. لكتائبــك
ملكتـي..
فيل الملك.. يكتب الوصيـة
وعاهلــه حامــلا.. راياتــه فوق ظهــره
إنه فيل.. مخلص لمليكـه
ملكتـي..
أنت تجتهـدين ليل نهار.. معصمك يحمــل فوهة البندقيـة
غايتك حصار الملك.. وقتلــه
..حتى يصرخ الألـم
وتصيح جواريـه.. وتنهزم فرسـانه
وتنوح حمامات قصـره
ويعلن الداعي..
مات الملــك.. (كش ملك!)
ملكتـي..
فنــون قتالـك.. وجيـوش عزمك
حتما ستتحطــم على ســـور آمالي..
وسأنتصر وستتنـاثـر قطعـك فوق مربعــاتي
أنا المـلـك..

أحمد مبارك البريكي
23-11-2011, 09:39 PM
إلى مسقــط .. ذاهب !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

سأغادر اليوم بإذن الله تعالى إلى سلطنة عمان للمشاركة في المؤتمر الثالث للـ (بروموترياسك) لشبه الجزيرة العربية والذي تنظمه شركة نفط الكويت، وهي سلسلة من ورش عمل متخصصة في جيولوجيا (اللوحة العربية)، وتهتـم بدراسة الفاصل الزمني للعهد الترياسي الذي فصل بين عصرين عظيمين من عصور سلم الزمان الجيولوجي، وهما دهر الحياة القديمة، وحقبة الزمن الوسيط والذي يتجاوز عمره 240 مليون سنة من عمر الأرض، وهو الزمن الذي تكونت معه حقول النفط التي ننعم بها الآن بفضل الله، ويستمر هذا المؤتمر إلى الأول من ديسمبر المقبل.
سلطنة عمان التي في خاطري قد زرتها مرة واحدة فقط في العام 1992، وهي من توائم الكويت الستة، أتذكر جيدا تلك الرحلة التي رافقني بها صديقان عزيزان على مركبتنا التي جابت بنا السلطنة من شرقها حتى غربها مرورا بثمريت وجزر كوريا موريا (الحلانيات) حاليا، ونزوى وعبري وصحار والسيب وسائلا محافظات عمان وصولا لمدينة صلالة الظفارية الساحلية الجميلة والتي لها نكهة بلدان القرن الأفريقي.
لعمان طلة ساحرة ومبهرة على محيط الهند وخليج عمان وبحر العرب وأيضا الخليج العربي عبر رأس مسندم، إنها سلطنة تعيش بجوار البحار، تنام وتصحو له.
تعتبر سلطنة عمان هي الأخت الكبرى الثانية لدول الخليج بعد السعودية من حيث المساحة والسكان أيضا، استقلت في وقت استقلال أقطار الخليج في بداية السبعينيات، ومن يومها بدأت في سباق مع الأيام لبناء وطن وشعب. عمان صاحبة التاريخ المجيد، والضارب في عمق السنين، لها طبيعة خلابة وتتميز أرضها بتمازج طبوغرافي عجيب، فالجبال تجاور الصحاري والوديان، والسهول الخضراء تتداخل مع سواحل ناعمة.
ها أنا قادم لهذا البلد العزيز لأتعرف عليه أكثر.. وأكتب له وعنه أكثر.

أحمد مبارك البريكي
02-12-2011, 01:07 AM
بريكيات 3

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

• أنظـر.. إلى ذلك البيـت العتيـق .. الأمـواج البشريـة تتلاطـم من حولـه .. السكينـة تسكـن الإزدحـام .. المجرّة بشموسها تطـوف بإنتظام .. وخشـوع .
• بعـد طـول غيــاب .. طلعــت بِنــورهــا .. من معبدهــا .. متدرعــةً غطــاء الحيــاء .. الأســـود !.
• الألوان المائيــة لاتروي .. عطـش العصفــورة !.
• لانهــاية .. تعنــي لاشــيء !.
• أحدهــم لايعرف إلا جملــة ( أنا أعرف ) ..!.
• قلمــي .. وطـــن أفكــاري !.
• للعقــل .. صـــوت ..!.
• الدمــوع البطيئــة تنهمــر .. بكــرم !.
• أحيــانا أحــار بكِ .. ثــمّ لا أعــرف هل أنتِ سمــاء بجســد إمرأة ؟ أم أنكِ إمرأة سكنـت سمـــاء !.
• ظلمنــا المــلح .. ونحــن نلهــو بحب السكّــر !
• رمــال الشاطيء .. ملتقــى الكائنــات !.
• الإنســان كومــة من .. شعــور!
• كل كلمـة تكتبهــا أناملكِ لي .. تحـرّك الدم في جسـدكِ لتقوى يدكِ على ترجمتهـا .. هي دم يـراق من أجلـي!

أحمد مبارك البريكي
04-12-2011, 10:15 PM
نـزوى .. حلـوى عمانيّـة !

في الطـريق إلى نزوى، تقابلك قرى متناثرة عبر شريط الخط الإسفلتي، توقفت في قرية (السيق) الصغيرة، والتي تنبع من جبالها المحيطة (أفلاج) المياه الباردة فتسقي عطش أهل القرى العمانية ومزروعاتهـم.
القرية الصغيرة هي مصدر صناعة ماء الورد أيضا في سلطنة عمان، فيها مصانع لتقطير ماء الورد عبر طرق تقليدية، شرحها لي أحد أصحاب تلك المصانع، أهل هذه المنطقة يحترفون الزراعة ويكثر فيها شجر الرمان والليمون وزهر الياسمين برائحته الفوّاحـة الزكية، وكذلك نبتـة لا أعرفها تسمى (ياس)، يقول أحد أهالي القرية أنها تستعمل كغسول للشعر.
حديقة عامة صغيرة تخترقها قنوات الأفلاج بمياهها الباردة، تغذي كل بيت من بيوت أهل الوادي، مسجد صغير بقبّـة زرقاء ينتصف المشهد محاطا بزهور الياسمين وأعمدة الذرة، شدّني وأعجبني منظره فالتقطت له صورة ونشرتها عبر حسابي في (التويتر)!.
عبرنـا إلى محافظة نزوى القريبة من هذه المنطقة، سوق نزوى القديم على شكل القلاع البرتغاليـة الشهيرة التي تميّـز تاريخ السلطنة، تصميمه من الداخل عمـاني صرف، سوق تراثي جميل نظيف لا ازدحـام فيه وواسـع.
وقفت عند محل لبيع الحلوى العمانيـة، فتعرفت على أنواعها وطرق صناعتها من الشاب العماني الذي امتهن تجارتها، فأخذت ما تيسر لي من تلك الحلوى السلطانية، اللبان هو مصطلح للبخور عند أهل عمان، وقد كنت أعتقد أنه (علك الماء) أخذت منه معتقدا ذلك، إلى أن تغيرت نظرتي بعد أن فتحت أكياسي ونظرت له، باغتني الظلام وأنا أجوب سوق المدينة، فعدت متسللا ظلام الليل إلى قواعد فندقي سالمـا.

أحمد مبارك البريكي
نزوى – سلطنة عُمــان
Twitter : @ahmad_alburaiki

أحمد مبارك البريكي
05-12-2011, 10:04 PM
سنة إنهيار ... الامبراطوريات!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

عام 1918 ليس عاما عاديا على الاطلاق انه تاريخ استثنائي له ملامح الانهيار غيّر ملامح جغرافية الارض بشكل شبه كامل .
ففي وقت كانت حرب العالم الاولى تضع أوزارها وتسدل الستار على مأساة شعوب تطاحنت لتبقى ، وبنهاية حروبها بدأت شمس أباطرتها بالمغيب !.
في نهاية تلك الحقبة الشرسة بدأت تتلاشى أربع إمبراطوريات عظمى دفعة واحدة وبأسباب متعددة ، الخلافة العثمانية والقيصرية الروسية والامبراطورية النمساوية المجرية وكذلك امبراطورية ألمانيا البسماركية !.
الامبراطورية العثمانية وخلافتها للعالم الاسلامي بضخامتها وترامي بلدانها والتي حكمت عالم الاسلام على مدى اكثر من ستة قرون منذ ان أسسها عثمان بن ارطغل لتصل الى ذروة المجد ، ثم تهوي وتختفي في أكثر ايام المسلمين هوانا وضعفا ، بعد أن نخر الاستعمار عظام أطراف ارض الخلافة ، ليمرض الرجل العثماني ويموت !.
آل رومانوف لم يكونوا أسعد حظا من حليفهم )المجيدي( ، فقد أبيدت تلك العائلة عن بكرة أبيها في ليلة ظلماء على يد المـد الاحمر اللينيني في صقيع سيبيريا وجيشها الاحمر ، وكنت قد شاهدت قبل مدّة فيلما وثائقيا على قناة (ناشيونال جيوغرافيك) يحكي بالتفصيل قصة تلك المأساة المروعة !.
الامبراطورية النمساوية المجرية والتي كانت قد قدمت ولي عهد مملكتها قربانا تأكله نار الحرب العالمية الاولى ، ذهبت مع رياح التغيير العالمي عندما دق نعشها صربي مجنون ، فتفككت الى اربع عشرة دولة قامت على انقاضها المحترقة!.
ألمانيا الامبراطورية )الفيلهالمية( التي وحدها المستشار الحديدي بسمارك ليهدي حكمها للرايخ الثاني الذي قبع على عرش الاتحاد مئة عام ونيفا ، سقطت وقام على اثرها جمهورية فايمر التي مهدت الطريق لرايخ هتلر الثالث ليدمّر العالم من جديد !.
إنها دول الأيام كما قال اللـه تعالى :
(وتلك الايام نداولها بين الناس)
فسبحان اللـه العظيم ، فهل من مدكر ؟!.

أحمد مبارك البريكي
06-12-2011, 08:02 PM
أوبـاما العرب ..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

شخصيـة ظريفـة طغت على سطـح تواصل الإخوة (المتوترين) العرب حازمة أحيانـا، سلسـة أحيانـا، تارة تجد آراءه سديدة، وفي تارات أخرى تكون آراؤه (مدوجـة) ولا يؤخذ بها!.
يتدخل في كل شيء يعنيـه وحتى لا يعنيه، يخاف ميشيل السمراء حبيبته وزوجتـه ورفيقة دربـه، لكنه (داير على حل شعرو) مع داليا سكرتيرته التي يعشقها عشقـا جمّـا، (أهب يهالخال!).
وصل متابعوه إلى الرقم 120 ألفا أو يزيد، مع أنه حديث عهد بـتويتر، دائم الاعتذارات من متابعيه، وله العذر فهو في اجتماع دائم مع سفراء لبنان والسودان وعمان واليابان وقرغيزستان وباكستان وأفغانستان، وكل ما ينتهي بـ (ان) من أم الهيمان وحتى الصمان!
يتحلّف في سعيد العويران دائما وتأبى مروءته على حد قوله أن يفسد عليه هذا العويران الكرة الأرضيـة، إن أوباما العرب رجل (حقاني)!
أجاب مرّة عن سؤال أحد متابعيه باهتمام فقال لمن سأل: غير صحيح في حال دمج ثاني أكسيد الكربون مع نيترات الفضة وقليل من النيتروجين المؤكسد تنتج نائباً طائفيا!.
نفى نفيـا قاطعا أن يكون أهل الجهراء يرجعون في نسبهـم لقبائل المايا في القارة الأميركية، وقبلها كان قد نفى أيضـا أن مملكة (عرعر) هي من هزم أرخميدس في القرن الخامس!.
صار صريحا مرّة وصرّح فقال: إيران لا تستطيع صد المتظاهرين القلة الذين هاجموا السفارة البريطانية، لكنها تستطيع قمع جموع الشعب التي طالبت بالإصلاح!.
يدّعي أن المحطة الفضائية التابعة لوكالة الفضاء الأميركية ناسا التي تدور حول الأرض استقبلت فاكسا بالخطأ من المهري يقول لهم: الفضاء ليس ملكا لكم، ولا نعلم هل قالها العربي أوباما وهو بكامل قواه العقلية أم لا!.
وبسبب كبر صيوان أذنـه فقد دخلت في أذنه إحدى المرات ذبابة فاستأذن من مريديه لكي يخرجها!
في أحد الأيام تلقى اتصالا هاتفيا من سفير دولة خليجية يقول له: أبو حسين عشاك القابلة عندي حرّمت وطلّقت عليك، ولا يعلم ماذا كان يقصد!.

أحمد مبارك البريكي
07-12-2011, 08:38 PM
الرحيــل ..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

«الرحيـل» مسلسل كويتي قديــم انتهى نهايـة سعيدة بزواج البطل غانم الصالح من البطلة سعاد عبدالله أخت الشجــاع (راعي الصفرا) الذي أخذ عهدا على نفسه أن يقتل غانم الصالح، وقد كان يردد طوال حلقات المسلسل (والله لأذبحه وأنا راعي صفرا..!)
وانتهى المسلسل بســلام من غير إراقة ولا قطرة دم لا حمراء ولا صفراء واحدة!
رحـل سمو الشيخ ناصر المحمد، كما اشتهت سفـن المعارضة الكويتية بأطيافها المتداخلة من ليبراليين وكتل إسلامية وشعبيـة أو حتى مستقلين، غادر الكرسي بلا إراقة دماء، وهذه سمـة جميلـة يتميز بها حكام كويتنــا، ولا نعلـم هل سيعود ويعاود الكرّة مرة أخرى أم يستكين ويهجر الحناجر
وعوار الرؤوس!
رحل ناصر، لكنه ترك جـروحـا غائرة ومفردات غريبـة لاكتهـا ألسـن إعلامـه المدفــوع، فبقيت الأجوبـة مفقودة عن أسئلــة بقيت موجـودة، أين من رشى واشترى الذمم الرخيصة بأموال غاليـة؟ وأين من أمر بتمزيقنـا وتقطيعنا إربـا حتى صارت الكويت حلبة للمناطحة والصراع، فأضحينـا فرقـا وجموعـا متفتتـة كقطع (البس-كويت) من غير أن نلتفت إلى وطننا!
أين التنميـة التي زعمهـا زعمـاء تصدير الأحلام؟ وكيف أصبحت الكويت محطة للشـك في عيون أهلنـا في الخليـج، بعد أن استمرأنـا الابتعـاد؟!
من يمسح مفردات دخيلة على الكويت مثل قبيضة، وراشي، وحضر وبدو، وشيعة وسنة، ومطاعات وقنابل مطاطية، وأمير قبيلة، ومطرقة، واعتصامات كوادر، وإسقاط قروض، وتفريغ الدستور، وفداوية و أحرار، وعملاء وبصامين، وإصلاح ومزدوجين ومؤزمين ومنصة واستجوابات عبثية و.. و... و!
من يمحو تلك الكلمات الثقيلة المزعجة والتي كتبت بأصباغ الغاز وبألوان متعددة خضراء وحمراء وصفراء وسوداء!
في أواخر أيام عهد سمو الشيخ ناصر المحمد في سدّة رئاسة وزارته، وبعد اعتقال مقتحمي مجلس الأمة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي «تاغات» صفراء علقها ناشطون تطالب السلطات بتحرير مقتحمي «مجلس أمتهم» الأسرى، فعـمّ غبار الصفــار، فانتهى مسلسل «الرحيـل» بســلام من غير إراقة ولا قطرة دم لا حمراء ولا صفراء واحدة.. لكن بقيت الدماء تغلي على وطـن قد يضيـع
مرّة أخرى..!

أحمد مبارك البريكي
08-12-2011, 08:39 PM
فـوق هام .. السُـحب ..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

على سفـح سطح الجبل الأخضـر الشاهـق يبدأ صبــاح سلطنة عُمـان، محافظـة الداخلـة البعيدة هناك تلامس السماء حيث يقع هذا الجبـل العملاق، السكينـة تغلّف المكان هنــا، إن عمــان فعلا (مسقـط) رأس الهدوء.
في أقصى جنوب الخليج هنـا حيث لا حكومـة تطارد شعبهــا، ولا شعب يطارد حكومتـه، إنها سلطنة من عدل.
دائمــا ما نرى صورة الكويت وأحداثها شديدة الوضـوح من الخارج، فندعـو اللـه أن يحفظهـا من كل مكـروه في
ظـل الصباح.
فندق الجبـل الأخضـر المتفرد في أعلى قمـم جبال عمـان، والذي يرتفــع 2500 متـر عن سطح البحـر،
لا يحيطـه سوى وديان سحيقـة وجبال صخريـة راسيـة، خارج (لوبي) الفندق يكون الفـراغ!.
رحلـة كشفيّـة جيولوجيـة إلى وادي منطقـة (سيـق) برفقـة الأخ الرائع، والذي سعدت بمعرفته كثيرا السيد محمد الدواس (أبو عبدالله) رئيس فريق التقييم الاستكشافي في شركة نفط الكويت، والذي كان من مكاسب هذه الرحلة، ونعم الرجل هـو، ومن ضمن الفريق أيضا الدكتور العزيز عرفات الشعيبي بتميّز روحـه المرحـة وعلمه الوفيـر، كذلك زملائي ناصر القطان وشريفة السويدان وآلاء الكندري، فبحضورهـم تكتمل الأضلاع الثلاثة للحياة (نور العلـم وحسـن الخلـق وروعـة الحضـور).
بدأت الرحلة إلى وادي (سيق) السحيق شديد الانحدار مشيـا على الأقدام بقيادة البروفيسور مايكل (اللي ما يكل ولا يمل في شرح كل ظاهرة جيولوجية لنا)، نزولا بزاوية ميل تقترب من 150 درجة لمسافة 700 متر لمدة أربع ساعات هبوطا وصعودا، تعبر خلالهـا طبقات بأزمنـة جيولوجية غابرة وغائرة في عمق الزمن.
سامحك اللـه يا أبا القاسم الشابي أين الذين هبطوا الأودية من رائعتك:
ومن لا يحب صعـود الجبال
يعش أبد الدهـر بين الحفــر
أوديـة عمان أمثلة شديدة الوضوح ورائعة لتاريخ الحركة التكتونيـة للأرض في نهاية الزمن البرمي وبداية حقبة الحياة الوسيطـة، يعود عمـر بعض هذه الإوديـة إلى ما بين 240 و 260 مليون سنة من عمر تكوين طبقة الخف، والتي تنتمي لصحيفة شبه الجزيرة العربية، إنها رحلة في نزول لاسترجاع ملايين السنين من عصور التاريـخ الجيولوجي.
انتهت الرحلة ذلك النهار بمعلومات وافرة وشواهد حيّة تلمستها أيدينـا، واختتمت بصعودنا مرّة أخرى على سطح الأرض.
من شرفة بلكونتي أرى جمال السحب شديدة البيـاض، وصخور الجبال الداكنـة الصلدة العنيدة على الزمن، فأيقنت أن هام السحب لم يعد فوقنـا، فكـل شيء مقلوب أعلى الجـبل!.

أحمد مبارك البريكي
10-12-2011, 02:07 PM
مايحك (ظهيــرك) .. إلا ظفيــرك!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

منطقــة (الظهــر) المنكوبــة قطعــة من الكويت وليست من (كوبــا) ، هذه المنطقــة الغربيّــة (نسبه لوقوعهــا غرب الطريق السريــع ... وهي بالمناسبة الضاحيــة الوحيدة غرب الخط وغريبــة الخارطة!) وشــرق (مـلـح) والتي أنشد يومــا فيها خالد المثلاج (بو صالح) لصديــق عمره (إقحطــه) ... : إذا وصلت البيوت .. مـلـح ، قامت القيامــة! .

الظهر الغير مملوحــة قامت قيامتهــا ، هذه البقعــة التعيســة من أرض الكويــت بنيــت في بداية الثمانينيات على أرض مالحــه ، فنسيتهــا الحكومــة ونسيـهــا الزمن ، أهل تلك البقــاع ضربت عليهــم القلّــة ( قلّــة من يمثلهــم في مجلس أمّتهــم) والمسلخــة (نسبة إلى مسلخ المواشي جنوب غرب... الدوّار!) ، شعب ضاحيــة الظهر تطوّقهــم أسلاك الكهربــاء الشائكــة من كلّ إتجــاه ، رؤوسهــم أينعت وينتظــرون قصاصهــا ، وتحفّـهــم الأشغــال من الشرق بمجاريهـــا ... وبعوضهـــا ، المقبــرة من أمامهــم ، والقصاصيب خلفهــم .

إنهارت بيوتــا تبنّتهـــا الحكومــة فـبنتهــا من (جيــر) مطحـــون، فطحنتهــم فوق الأرض أحيــاءا ... ! ، ضاقــت بهم الأرض ومساحــة قسائمهم أمتــارا معدودات ... أهالــي الظهــر إنكسـرت ظهورهــم من كثــرة المناشــدات والمطالبــات والتوسـلات وكلّ ماينتهــي بـ(آت) ، و ملّـوا من رؤيــة هياكــل تدعــى بيوتــا ، وسئمــوا وعود تجّــار ساستهــم ، وأساساتهـــم آيلة للسقــوط .

أهالــي الظهـــر الكرام إتفقــوا على أن تتفقــوا ... وأظهــروا شخصـا يمثلكم في (الأمّــه) ... فقد قيل في أمثــال أهل الكويت قديمــا ( مايحك .. إظهيــرك إلّا إظفيــرك!) .

أحمد مبارك البريكي
10-12-2011, 10:28 PM
بريكيات 4

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

• هنـــاك كلمــات تسكُــن فوّهــة بركــان .. إن نطقنــا بهــا إنفجــر الكــون ..!
• أشخـــاص تجمعنــا الحيــاة بهــم صدفــة .. نتحسّــر على أيــام مضـت لم نكــن نعرفهــم بهــا ..!
• رفقـــا بقـــارورة الكـويـت ..!
• في الطائرة سألني أحد الاخوة الخليجييـن : هل أنت كويتي؟ أجبته بِـنعم
قال : ماذا دهاكم أيها الكويتيون هل كان جسمكم صلباً في مواجهة صدام ثـمّ كسّر بعضكم بعضاً بعـده ..؟!
• الشعـوب المتحضّـرة تتطلـع لمستقبلـها وتراهن عليـه .. .. الشعـوب المحتضـرة .. تنقلـب أبصارها لماضيهـا وتنعــق بـه ..!
• الدقائـق السريعـة .. تمـزّق أوقاتنـا .. نحن لانتحـكّم .. بالزمـن ، فقـط نستطيـع سرقـة لحظاتـه ..!
• طفلـة تلعـب بكامـل براءتهـا بين يدي والديهـا .. انها تعبـث بمشـاعر الكبــار ..!
• قالـت لي : .. معســول اللسـان .. أنت أجبتهــا : .. شَـهـدُكِ يصنعنــي ..!
• في حقل الطماطم .. ماأروع الاقتطاف .. ثمرة حمراء تسكن .. بساطاً اخضـر ..!
• في طريقـي .. لقطـت الصـورة .. خيول خيوط الاصيل تتبارى مع الغيـم في اتجاهه .. للنضـوب ..!
• في مرحلـة مـا مِن العمــر .. تتـوق الأرواح .. إلـى الهــدوء..!
• نضحــي ننتـظـر المســاء.. حتــى إذا بـدا الليــل.. تبخّــرت الأشــواق .. فنمسـي ننتظـرهــا لتعـود ثانيـة في الصبـــاح..!

أحمد مبارك البريكي
11-12-2011, 09:18 PM
يـوم أن صــاح .. الداعـي!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

صــاح الداعـي:
في مضارب بني كويت انتخابات..
فنصـبت الخيــام وأسرجـت خيول التحزب وانفـكّ حبل المتعصبين، فتحزّم ذوو القربى بعقال البعيـر وساحـت بغـال متسـولي أصوات الناخبيـن!
صاح الداعـي:
فأهـدرت دماء الخراف وتطاولت نيران الولائــم، وتعالى صفيــق الفناجيـن، وازدهــرت تجارة العصيــر..!
صاح الداعـي:
فطـلّ موسـم الشعارات وانهمرت أمطارها غزيرة على رؤوس المتفرجيـن، ثم اصطفت الوعـود فتشابكـت أيـاديهــا على (بست) الدبكــة وبـدأ (الرزيف)!
صاح الداعـي:
فـنشـط تجار تخديـر العقــول، وتراكض النصابون يحملون الصابون لتبييـض الأيادي المغلولة بأموال الشعوب، فتحوّل العفن إلى بياض من غير سوء..!
صاح الداعـي:
فنشـط التواصـل بعد سنين من الانقطــاع، وألهبـت (رنّات) الهواتف طبلات الأسمــاع، وانتشرت نسمــات الرسائل الرقيقـة في كل اتجاه..!
صاح الداعـي:
فلبس الأفّاقـون ثياب الناصحيـن، وصارت أسنــان شوكـة الشيطان أجنحة من نــور..!
صاح الداعـي:
في مضارب بني كويت انتخابات..
فـانطلق مراثـون.. المتسلقيــن!

أحمد مبارك البريكي
13-12-2011, 12:13 AM
للصـداقة ... وطـن!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

عندمــا تسكـن عزائـم الرجـال، ويذوب الحـق في نهــر الجحـود، وينتكـس الصدق ويصبح تراثـا من الماضي، نشـد رحالنــا إلى أرض الأصدقاء لتكون قلوبهم وطنـا وملجأ لا غربـة فيـه.
عبدالمحسن العصيمـي، أبو عبداللـه، اسـم لوطـن الصداقـة الحقيقيـة التي أصبحت عملـة نادرة في زمن النوادر، بنيـت لي أرضـا في قلبـه المزدحـم بالمحبيـن، اقتبـس من منظـر السماء كونـا متحركــا، فأصبح سموا للصفاء ومنبعــا للنـور، إن جلست معه صدقك وإن كنت في طريق فنعم الصديق، أكـاد أجـزم أن من لا يعرفـه لا يعرف للصداقـة معنى، الكرم سكن يديـه في زمن أصبح الكرم تهمـة، عقلـه الدفء، حرفه وصـل، حضوره النور، الشجاعـة هـو، صاحبي كل البشـر.
هو أديب أريب لا يشق له غبـار، كلماته يغزلها من ضياء فتضحى نقيـّة كالبلّـور، (شبيه الروح) لقـب أكرمنـي به، فسرقته منه وتقاسمته معـه.
قال مرّة وهو يتحدث عن عنوان زاويتي
(وادي كلمة):
لـمّا عرفنـا .. أي (واد) تسكـن (الكلمة) .. كففنـا
عن البحـث!
ومن جميل ماقاله في شخصي درر كالألماس من قلمـه الذي لا يعرف إلا أن يخـط كل ماهو بديـع، وكتبته على لوح من عرفـان فحفظتـه:
• الرجولة موقف (فطري).. أنت أحد صنّاع البعد الثالث للحرف!
• أن تقرأ لأحمد.. رفيق المطر والورد والقلم، أن تقرأ لمدى ... مدى فسيـح!
• يهوانـا كلمة.. ونهواه واديـا عبقريــا!
• في القطـار، في الطريق من لندن إلى باريس بصحبة شبيه الروح.. وبصحبة الكتب.. ذكريات لا تنسـى!
لـه من الكلمـات والعبارات العميقة التي تتخطـى حدود الجمال إلى شيء من قمـم روعـة الإبداع، كلماتـه لا توصف بكلمات، سأقتبس لكم من نور مشاعره قبساً وأسطره هنـا وسأصمت، فإن الصمت في حضور الجمال جمـال:
• جمع الأمانـي حبيبـات لفرد.. الأمـل!
• المنارة .. دليل النوارس!
• أحصل على ضحكاتهـم وأجمعهـا في قارورة وأعيد سماعهـا.. كل مبكـى!
• الحزن يملأ العيـن بياضـا!
• رحل إلى الشمس ليهب لنا ظلّـه!
• لست بعاشق.. أنا أقول ما يؤنس العشاق.. فقط!
• حكايتي مع الظلال قديمـة قبل أن أعرف الشمس!
• النـبت الصغيـر لا يستطيع أن يواسي.. يدمع فقط!
• الكتاب هو الجلدة في طريقها إلى الجلدة!
• ساكن الريش عاود اللحـن.. أتخشى عين النسـر؟!

أحمد مبارك البريكي
13-12-2011, 07:58 PM
عندما يأتي ..الليل !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

زام ورديّة الليل متعب جدا،
لا يعرف تعبه إلا من عاش حياة عمل ذلك الليل السرمدي المهلك، ونحن معشر قوم (دوام الشفتات) كتب علينا العيش في دوامة تقلبات الوقت، وتسابق الليل والنهار، واحتلال الشمس والقمر كل منهما مكان الآخر، فباتت ساعاتنا البيولوجية مثل (الكتويل)!
في ليلة من تلك الليالي الشتوية الطويلة، دقت ساعة عملي (السندريلي) عند منتصف الليل، كنت وحيدا في وحدة عملي.. افترشت الأرض وتأبطت كتابـا فقرأت:
كتاب (السجينة) لمليكة أوفقير، كتاب يصحو ويغفو على مكتبي، تلك الرواية التي كانت أحداثها واقعية، كتبتها ابنة الجنرال المغربي محمد أوفقير التي قبعت هي وأسرتها المكونة من والدتها وأخواتها وأخويها وخدمهم في دهاليز السجون عشرين عاما، إثر محاولة والدها الانقلاب على الملك الحسن الثاني مطلع السبعينيات، فشل الانقلاب فدفعت أسرة أوفقير الثمن أغلى مما كانوا يتصورون، كان الثمن دم والدهم وسنوات عمرهم.
مليكة أوفقير (وهي بالمناسبة صديقة لي على صفحة الفيسبوك، وقد سعدت جدا بصداقتها) بدأت حكايتها عندما تبناها وهي طفلة الملك الحسن الثاني الذي كان فيما بعد (قاتلا) لوالدها بالدم، عاشت الأمل والألم معا، فكانت نصف حياتها في كنف الملك كابنة للقصور، لتنتهي في سجونه المعتمة التي كالقبور، تحدثت كثيرا عن أيام صعبة جرت بعدها الشهور والسنوات، وهي وأسرتها في أحضان التشرذم والذلة، إنها من أكثر القصص الواقعية مأساة وألما.
ضاعت عشرون عاما من أعمارهم في غياهب السجن العتيم، والمبكي أن أخاها عبداللطيف الطفل الصغير الذي رمي به في قرارة السجن السحيق وعمره عامان خرج من ذلك القبو المرعب، رجلا ناضجا عمره اثنان وعشرون عاما، لا يعرف من أمور الحياة شيئا، ولا حتى لون السماء ولا الضياء ولا القمر!
مليكة وأسرتها قصة أوديسية مأساوية خالدة، تجسد الظلم والجور، وتعارض القاعدة الربانية
التي تقول:
(ولاتزر وازرة وزر أخرى).

أحمد مبارك البريكي
14-12-2011, 09:53 PM
يجب أن نكون ..أقوياء!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

بهذه العبارة التاريخية شديدة القوة والحماس، وقفت البارونة الخالدة مارغريت تاتشر في وجه طغيان بعث تكريت، لتعلن للعالم أن الكويت قوية بحلفائها.
المرأة التي اكتست لقب الحديد لشجاعتها وشدّة بأسها ذات الـ 86 خريفـا اعتلت عرش وزراء بريطانيا في العام 1979، وهي بالمناسبة امرأة كيميائية (أي أن تخصصها الأكاديمي في الكيمياء ولا دخل لدراستها في السياسة)!
صيف العام 1982 تجرأت حكومة الارجنتين العسكرية وحاولت اختبار هذه السيدة العنيدة مارغريت روبرتس وهو اسمها الرسمي، عندما أعلنت احتلالها لجزر الفوكلاند المتنازع عليها مع بريطانيا العظمى، يومها قامت تاتشر فقامت معها جيوش بريطانيا التي لا تنام والمنتشرة بطول الأرض وعرضها وحتى في أعالي البحار، فسقطت الأرجنتين في الاختبار وبالضربة القاضية المميتة!
ضربة قبضة الحديد التاتشريّة، ردهـا بعد أربعة أعوام قصير القامة، الأعجوبة الكروي مارادونا بقبضة أخرى لكن داخل ساحات اللعب فقط !
عن موقفها البطولي في وجه الطغيان ومساندة الكويت قال الصحافي الأميركي بيتر آرنيت (لولا تاتشر لفاز صدام بالكويت).
ونحن نقول لولا اللـه وحده، ومن ثم مساندة هؤلاء الكبار لذهبت بلدنا مع ريح الشمال!
تاتشر السياسية المحنكة غابت شمسها عن عالم السياسة حينما كرّمتها ملكة بريطانيا فأسبغت عليها لقب (بارونة) لتكون عضوا في مجلس اللوردات وتخرج من ساحة السياسة إلى مدرجات الجماهير، هي أحد أبطال الكويت الذين لن ننساهم ما حييـنا وسنتذكر مقولتها البطولية يوم أن هرب العرب:
يجب أن نكون.. أقوياء..!

أحمد مبارك البريكي
16-12-2011, 12:33 AM
أصغر ديناصور..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

سيارة (رياضيّة) كاملة الأوصاف وسرعة جنونية على طريق سفر بعيد، يقودها شاب (ديكتاتوري) يجهل قوانين الطبيعة والمرور.
عيناه تملؤهما أعاصير المغامرة، يترنح قلبه فرحا وهو يطوي مسافات الطرق، تطرق أذنيه موسيقى الصخب، وتعصف في كيانه ذكراها الجميلة.
كلما زادت سرعته زاد معها اتساع أفـق سعــادته، تمر الساعات وهو حبيس زنزانة قيادتـه، وأقصى أمانيه رؤيتها!
تراوده أفكاره عن قلبـه، فتعيده خطوات زمنيـة إلى الوراء، ما أجملها تلك اللحظات حينما التقاها أول مرة في ليلة بـاردة شديدة الظلام كانت هي النور والدفء، فعند ناصية شارع طويل ولد اللقاء، كانت ولادة كلماتها الأولى بالنسبة له (أنشودة من مطر!).
سألته ليلتها: أأنت غريب؟
أجابها: غريب في بلادك الغريبة.
ردت بضحكة مملوءة بالغنج: أنت جـدا (مهضوم)!
فهضـم طعمهـا وارتمـى في بحورهــا، سرقته من بين يديه وأخذته إلى يديهــا، وبذرت له روضـة من وهـم، فأسقتـه قطراتها في ما تبقى له من رمـق !
صوتها الموسيقي كان مقطوعة بلون قزحهـا الغجري، سافر مع همساتها إلى طـرف مجـرّة الهيــام!
قال لها : سأعـود.
وهـا هو يعود بروح طائر السنونو، يطوي الفيافي والزمن، ليعيش همساتها من جديـد!

أحمد مبارك البريكي
18-12-2011, 09:14 PM
صبــاح ولي أمـر .. طالب!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

من الشـرق، بانت خيـوط قانيـة متقطــعة في الأفـق، الشمس تحاول اختراق السمـاء لتطــل على الأرض، إنـه الفجـر القديــم، قـادم مرة أخرى، يقـص يوما جديــدا!.
فنجـان ساخن، وصقيـع ديسمبري، الصغــار تنتظرهم مدارسهـم، تبدأ مهمتي في إيقاظهم من بياتهم الشتوي الدفيء، تنتشر الصرخات في أصقـاع المنزل، الكـل يريد الغياب!.
على مائدة الإفطار، بخـار الحليب يتطاير والعيـون تملـؤها الحسـرات على فراش وثيـر انتهـى حلمـه للتـو!.
حافلات المدارس كأسراب النحل، في كل جادة وكل حارة و أمام كل بيت، يقودها الأفغان ورجال الباكستان وكل من جاء من هندوستان!.
تنطلق مركبتي لسبر أغوار الازدحـام، للوصول بصغاري إلى أقرب سور لمدرسة، أبواق السيارات لاتستريح، وعجلة الندامة تلازم أولياء الأمور، والدنيـا تحتفل بصخب.
الوقوف الطويل في طابور السيارات (حاملات) الطلاب والطالبات إلى مدارسهم، يجعل التفكيـر ينشط والأمنيات كذلك.
ذهب عقلـي لأرض الأحــلام ليبـدأ حلم صبــاحه..
لو أن وزارة التربيـة- غير المشكـورة- على (فلاش ميموريها)، رتّبت توقيت عمل مدارسها كل مرحلة تبدأ دوامها بعد نصف ساعة من المرحلة الأخرى بمعنى:
السادسة والنصف للابتدائي، السابعة للمتوسط وهكذا..، وتعويض الوقت لكل مرحلة في ساعة انتهاء العمل، إعادة تسيير الحافلات التي انقطع نسلها منذ عهد قديم للطلبة، ووضع مداخل خاصة لسيارات المعلمين والمعلمات بحيث لاتتعارض مع مداخل الآخرين.
بينمـا عقلي (الأقيشـر) يطلب ويتمنـى، صـاح بـوق شاحنـة (اسمنت) بنفخة رهيبة جانبي ليهدم كل أحلامي، ويتركها قاعا صفصفا، ليبلـغ بي الهلع مبلغا عظيمـا، وليخترق الصوت حاجز طبلة أذني، فولّيت وجهي إلى..لا أعلـم، (داش عرض راعي الشاحنة الـله لايبارك فيه) !.

أحمد مبارك البريكي
22-12-2011, 09:56 AM
الريال اتهـزم .. يا منـز!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

كرت الجزيرة الرياضية في غمـد رسيفري، جـو سيبيـري قارس خــارج نافذتـي، دفء الشاشـة ووطيـس حرب الكـرة أشعـر بـه، بجانبـي (مـغ) من هوت شوكوليت ساخن لدرجة التبخـر، بطاطس، قطع من سنيكـرز، حب (مدخّن) وماء مشبـع بالأكسجين من ينابيع شمال اسكندنافيا.
كـان ذلك متـاع رحلتـي مع مباراة (القرن)، كلاسيكو الدوري الإسباني بين برشلونة الكاتالوني والـريال الملكي.
انتصف الليـل فبدأ اللقــاء بين الغريمين، وقد كنت ومازال ملكيـا أكثـر من الملك المدريدي، البرنابيـه إكتسـى تلك الليلـة بلون الصدف، وساحـة اللعب الخضـراء اتّشحـت بالبياض لون فريقي.
لم تمض ثوان معدودة حتى انفجرت المدرجات وصـار لها دويـا مبهجا، هدف للريـال سجلـه بن زيمـه، هدف جعل الفرحـة تطيـر بي الى سقف غرفتي، فحلفت لو أن (بن زيمه) هنـا لـ (سويت) له (عزيمه)!.
الدقائق تمر ببطء، ولاعب الخصـم المجنون الكروي (ميسي) يتراقص بدفاع (اعيال) الريـال فيجعل القلوب تترنّح مذبوحة مرعوبـة من الألـم والهلـع!.
حارس الفريق المخطط الكاتالوني اختفى من شاشات العرض، بعد أن انكمش الهجوم المدريدي وتقهقـر، أصدقائي البرشلونيون (العيارين) يبعثون برسائل قصيرة تحمل معها عبارات تشفي و(طنازة) كبيرة، فيتساءلون في جنون:
يا جماعة من شاف لون بدلة حارس برشلونة؟ وكنت وقتها اكتـم الغيظ فأنا فعلا لا أعرف الإجابة ولا أجيب!.
تنتهي المباراة بثلاثية لبرشلونة، وينتهي الليل باكرا على مشجعي (الملك الأبيض) الذي تحوّل بين ليله وضحاها إلى طبّاخ بطربوش أبيض، فـ (هــاردلك).. لـي!

أحمد مبارك البريكي
23-12-2011, 01:21 AM
للصغار فقط..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

انتصـف الليـل ..
هنــا الكويــت ودرجــة الحرارة تتهــادى في سقوطهــا، وتنــزل درجات السلــم مقتــربة من قــاع الصفــر المئــوي..!
أطفال الكويت الأحباب سأحكي لكم حكايـة اسمهـا (برلمــان وأخوته)، علّ بلـدنا ينــام ويصحــو على تصحيــح مســار الأمـة ومجلس برلمانهــا.
نبدأ الحكايــة..
هنـاك على سطـح الأمواج المتلاطمـة في المحيط الأزرق البعيد توجـد جزيرة صغيرة جميلة اسمها (دستور)، يعيش فيها ثلاثة أخوة منفصلين كل له بيته الذي يغنيه، (برلمان) و (قضاء) و (تنفيذ) أبنـاء شرعيون لاب حي اسمه (شعب) وأم حرّة اسمها (حريّة) !.
يتبادل الأخوة الثلاثة الحب والاحترام والتقدير، تربطهم رابطة المصير المشترك، لايطغى أحد على الآخر ولايطمع كل منهم في بيت أخيه، ويغذي أرواحهـم حب بلدهم (دستور) الذي يتربص به قراصنة من أعالي البحار لنهب خيرات جزيرتهم الناعسة الجميلة والذي يجري في أراضيها نهر عذب غزير العطاء جعل قحولة جزيرتهم مروجا خضراء !.
(برلمان) شخص قوي له شكيمة الشجعان له رأي سديد يتفرّد بصنع القرار السليم ويراقب ويضرب بيد من حديد على أيدي هؤلاء اللصوص، أخوه (قضاء) له قصر أبيـض مهيب شامخ يقف على ضفة نهر العطاء ويهابه اللصوص كثيرا، لأن به نهاية لأطماعهـم وانتحارا لشهواتهم !.
(تنفيــذ) رجل يحب الإنجاز كثيرا ويعمل بصمت يحبه الجميع لتفانيه وإخلاصه، فهو في اجتهاد وعمل لايمل ولايكل ليبقى وطن إخوته مشرقا ونضرا و دائم الجمال..! .
أطفال الكويت.. وفلذات كبدهـا:
أدعوا اللـه بإخلاص أن يحفـظ هؤلاء الأخوة الثلاثة وجزيرتهم وبيوتهم وأباهم وأمهـم، و تمنوا من اللـه ألا يأكل أحدهم لحـم أخيه الآخر حيـا، فتغرق الجزيرة وينتصر قراصنة البحـر..!.

أحمد مبارك البريكي
26-12-2011, 12:26 AM
رجـل يستـحق .. المجــد!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

«إن جميع تلك القضايا المتراكمة على كاهل الوطن تحتاج إلى دماء شابة أكثر ديناميكية لتحريك المياه الراكدة في إنعاش تنمية البلد».
«المرحلة المقبلة اقتصادية بحتة.. لذلك، نحن بحاجة إلى أشخاص لديهم رؤى اقتصادية لحل مشكلات قائمة حاليا، مثل البنية التحتية والتعليم والصحة والبيئة.. وغيرها من مشكلات تعانيها الكويت».
«على الرغم من امتلاكنا فوائض كبيرة، تعد الأعلى في تاريخ الكويت، فإن هذه الفوائض المالية لم يتم توظيفها بالشكل الصحيح؛ لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية أو لاستثمارها في المشاريع التنموية».
كانت تلك مقتطفات من مجموعة تصريحات للدكتور أنور الشريعان، أستاذ علم الاقتصاد في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت، والمرشح الحالي عن الدائرة الانتخابية الأولى.
حينما يتحدث رجل اقتصادي بمكانة «أبوشريعان» من منظور علمي بحت وخبرة اقتصادية كبيرة لمرحلة مستقبلية يتطلع لها المواطن بكل أمل، فإن الأمور تبشر بخير، فللكويت رجال لا تنام!
الكويت، التي طال بها الانتظار على رصيف التقدم، وهي تنظر حولها إلى دول تسابق الريح في النهوض والازدهار، تحتاج إلى وجوه وطنية شابة، تعرف طريق الهدف المنشود.
الدكتور أنور وجه مشرق للشباب المتطلع إلى الإصلاح، في كل محفل وطني تجده متقدما الصفوف، صاحب رأي حر، تكرس في طرحه المتزن إبان فترة الحراك السياسي الذي شهدته الكويت خلال الشهور الماضية، وكنت من المتابعين لمقالاته، فوجدت فكرا نيرا، يقدم العلاج الناجع بعيدا عن التشنج وتضخيم الأمور، لا تحركه الفوضى، ولا يعترف بالعصبية، تطلعاته الإصلاحية أكد عليها حينما جعل مشروع «من أين لك هذا؟» أول قضاياه.
طرح فكرة جديدة في غاية الذكاء والموضوعية، وهي مكافحة الفساد المالي.. وبأثر رجعي، شاملا جميع السياسيين والقياديين في البلد من العام 2006 حتى اليوم، من نواب ووزراء ووكلاء وكل من هو مؤتمن على أموال عامة!
الدكتور أنور رجل ينظر إلى التقدم، ويكره التقهقر والرجوع وتاريخه الحافل بصفحات الإنجاز يشهد له، فهو رجل يعشق المجد والمجد يعشقه، ولا نزكي على الله أحدا، لكني أظن فيه السعي إلى الإصلاح ما استطاع.
أبوشريعان.. نتمنى أن نراك ممثلا للشعب؛ لأن الكويت ونحن سئمنا من الممثلين على خشبة مسرحنـا!

أحمد مبارك البريكي
26-12-2011, 11:02 PM
ذكريات عام مضـى!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

(اليوتيوب) المتشعب بفلاشاته وأفلامه ولقطاته ومقاطعه الموسيقية وطرائفه ووثائقياته وكل ما يحتوي، عالم واسع داخل عالم أوسع، فهو شلال منهمـر بغزارة، لا يتوقف ولا ينوي أن يتوقف.
قال أحدهم عن مقاطعه وأفلامه: إنك لو جمعت كل تلك الكليبات «اليوتيوبيّة» بشكل متصل، فلن تكفيك 400 عام لإنهاء مشاهدتها!
هذا اليوتيوب صديقي دائما، عندما أتهيأ لفتح باب «اللاب توب».
في إحدى المرات، عندما هممت بالإبحار فيه وجدت على جانب الصفحة فيلما قصيرا عنوانه «2011 روح العصر»..
فاستعنت بالله و«ضغطت» على تلك اللقطة، فكان فيلما قصيرا معبرا يستعرض أهم محطات عام يوشك أن يمضي بحلوه ومرّه، عام متميز حمل في جعبته أحداثا لا تنسى أبدا.
كانت الموسيقى التصويرية معبّرة جدا، وبريق الأحداث السياسية والاقتصادية والبيئية والرياضية وغيرها تمـر مر الكرى، وسأترككم لأقتطع معكم أهم
ما جرى:
تسونامي اليابان المدمر.. فيضانات البرازيل المهلكة.. الرئيس الأميركي يعلن مقتل أسامة بن لادن.. الإطلاق النهائي لبرنامج مكوك الفضاء.. ولادة دولة جنوب السودان.. هروب زين العابدين بن علي.. محاكمة حسني مبارك.. اضطرابات في اليونان.. وفاة إليزابيث تيلور.. وفاة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز.. وفاة رايان دون نجم حلقات الجاكاس.. وفاة زوجة الرئيس الأميركي الراحل فورد.. رحيل ستيف جوبز ملك إمبراطورية آبل.. اليابان بطلا لكأس آسيا.. زواج الأمير ويليامز من الحسناء كيت ميدلتون.. سقوط عرش القذافي ومقتله.. صالح اليمني يتنحى عن السلطة..
حل مجلس الأمة الكويتي.. ظهور مصطلح القبيضة!
وبالتأكيـد فإن آخر نقطتين إضافة مستحسنة مني، فالعالم (لاه) بمشكلاته، ومشكلاتنا أصغر بكثير من أن (يلهو) بها..!

أحمد مبارك البريكي
28-12-2011, 02:39 PM
مـن ثمــر .. ما قرأت !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

كلمات وخـواطر جمعت أزهــارها من بساتيـن الكلـم، وحفظتهـا فعاشـت معي دائمـا.
سأبـدأ بصفّـها لكـم.. فـتقبلــوها بصفــاء:


• نخلتان وحيدتان في وادٍ سحيق كلما تآمرت عليهما الرياح لتفريقهما.. تعانقتا!

...


• عصـــا بمفردها.. تهش على الأغنام.. وتقودها إلى الظمأ، ريثما.. يصحو الراعي من قيلولة.. موته!

...


• وردة بيضاء عانقت طائرا

وامتصت دمهُ

... وردةُ حمراء!

...


• العصفورة المرسومة على لوحة الجدار

تركت لوحتها وطارتْ

باحثة عن شجر حقيقيٍّ

بينما كانت شجرة اللوحة

تراود عصافير الشباك عن نفسها

...


• قالت له: سألقاك

بعد ثلاثين قتيلاً ونيّفا!

...


• لظروف خاصة.. اعتذر القمر، وســــــافر فانفجر الظلام.. بقوة وانطلقت كلابه.. السوداء تعيث.. في مراعينا!

...


• وقف..(الألف).. مشرئبا ملوحا.. بقبعة (همزته) وكانت.. (الياء).. تخـــطر كالأوزة من بعــــــيد كانت كل.. حروف الهجاء.. ترقب المنظر.. في دهشة وعذوبة.. وقد اصطفّت.. في طابور أبجدي..!

أحمد مبارك البريكي
31-12-2011, 08:59 AM
فرساي .. قصر الانتقام!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

إن كان هنـاك بنـاء على سطح الأرض يزخـر تاريخـه بمفارقات كارثيـة وقصص من الأعاجيب، فإنـه بلا منازع قصر فرساي الفرنسي الشهير!
على مسافة نصف ساعة (25 كيلومترا) غرب باريس العاصمة الفرنسية، تقع على ضفاف نهر السين بلدة صغيرة تسمى (فرساي) أو فرسال، يتمركـز بها ذلك القصر واسمـه بالفرنسيـة ( Le château de Versailles).
استقلينا أنا وصاحبي قطار المترو الفرنسي من محطة (بير حكيم) المحاذية للبرج الشهير (إيفل)، ميممين وجهنـا شطر ذلك القصـر لنستكشفـه بالرؤية المجردة بعد أن عشنـاه ورأيناه بين أسطر المجلـدات!
القطار السريع يلتهم المسافات بسرعة كبيرة، نجد أنفسنا خارج الدائرة الباريسية، قرية فرساي الجميلة المنمقـة الهادئة والنظيفة تستقبلنـا بلوحاتها الإرشادية التي تشيـر جميعها إلى حيث القصر البرونزي الفخم الشامخ.
القصر ليس بعيدا عن محطة القطار، لذا قررنـا السعي إليه (كعّابي)، الساحة الأمامية الخارجية للقصر فسيحة جدا ملئت على مد البصر بالصلبوخ الأبيض الناعـم، ما إن تدلف إلى تلك الساحة حتى يتبين لك خيط القصر، السقف العظيم المغطى بالبرونز وشيء من الذهب، له لمعان وبريق خارق، وخاصة شمس السماء تلقي بنفسهـا على أعاليـه فتسطع شبابيكـه الفارهـة.
الساحة الخلفية حدائق وبحيرات لا تلحقها أنظارنا وكأنها جنات دنيوية بلا نهاية!
أمام بحيرة يقطنها الأوز، وتسيح في مياهها غدوا ورواحا، وقفت أتأمـل قصر النهايـة الأعجوبي، ففيه انتهت ماري أنطوانيت على مقصلة الكعك، كذلك سجّل التاريخ فيه نهاية الحرب العالمية الأولى عبر معاهدة فرساي التي مرّغت أنف الألمان في تراب حديقة ذلك القصـر وعربة قطاره، ليأتي الفوهرر أدولف هتلر وينتقـم بعدها بربع قرن ويهتك ستـر الأنفـة الفرنسية ويرغمها على الاستسلام بذات القصر وذات العربة وذات التراب!

أحمد مبارك البريكي
02-01-2012, 12:00 PM
فلاشــات أدبيّــة ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

هذا الصبــاح سأترك السيــاســة وهمومهــا وأطرحهــا جانبـــا ، أريــد أن أبحــر في عالــم الادب القريب الى ذاتــي ، سأســدد كلماتي وأســرجهــا ربمــا تخطــيء أو تصيب ، وهدفي الوصول الى مرمى قلوبكــم.

***

جلس والقلم بيده ... وكتب لها : غدا سأرحل ... فهل ترغبين المجيء؟ غدا سأرحل الى أرض الوطن ،... غدا ستسجن الحروف ، ... غدا يطلق سراح المسافات ، هل ترغبين المجيء؟ ان جئت ... سنركب الفرح ، إن جئت... سنتخطى السنين، ... سنمتطي الجسور ... ونعتلي ... السحب ، غدا سأرحل ... لينتحر الوصل ، فهل ترغبين المجيء؟ .

***

طفلان ... غابت أمهما
يحفهما ... الخدم من كل إتجاه
يرمقان بعضهما ...
وسط صخب الحديث
غريبان ... في مجتمع غريب!

***

لم يكتب حرفا ... كانت الحروف تكتبه!
... لم يمطتي يوما مبدأ ، كانت المبادئ به تبتدأ !
كان مثالا يحتذى كان ، مجدا سيكون
إنتهى ... حيث بدأ!

أحمد مبارك البريكي
02-01-2012, 12:08 PM
جمعة في مهب ... الريـــح ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
RWASL@hotmail.com
Twitter : ahmad_alburaiki

مسلسل عمــاني عرض في منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم، يحكي قصّة شاب (بهلولي) نسبة للغبــاء (الأبوبهلولي) الشهير، تعصف به ريــاح الحياة من كل جوانبهـا فلا يجد حلا.
الحكمــه تؤخذ من فاه ( صاحي ) وليس ( خبل ) ، الجمعه عيد وفرحة في ديـننا جعلها البوعزيــزيون الجــدد حرقا وصراخا ونــواحا وتكسيــر أغلال بأفواه غوغائيّــه يقودهم الى ذلك الهرج العظيــم متعهدو فوضــى.. !
ماشأننـا نحن في بلد الخيــر حتــى تسوقونــا كقطيــع نحو انتحار التوانســة ولعبــة أطفال مصر وشغب سعداء اليمــن وثوّار ليبيــا أو حتــى حمــاة سوريّــة ..؟.
هنا في الكويــت ماأكثر (الجمع) ، فأفراد جماعة جمعة الكويتي بلا عقل ولاذوق ولا حتى قبول. يهبهبــون في شوارع صفــاة المقايضات السياسية ، وهم مكبلــو الرقاب بحبال المصلحه برفقــة أطفــال أفــواه ... الملاعق الذهبيه ..!
(الإرادة) لاتــورد هكــذا يابني ... كويــت ...! ومناطحة طواحين خيال زعمــاء الطمــع السياسي ، ليست بطولة فيلم مغامرات ينتهي بانتصار بطل الأحداث..!
نحــن ننتحــر بصنائعكــم ، ونهاية الفوضــى فوضــى ، والمنعطف خطيــر والشــارع ... مغلق ...!

أحمد مبارك البريكي
03-01-2012, 09:50 PM
بريكيات 5

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

• المينــاء فــم عمــلاق ينتــظر ..سفينــة!
• في عالم التغريـد ، هنــاك مغردون خــارج الســرب!
• من يعشــق الصعــود .. يصطــدم بنقـص الأكسجيــن!
• الخميـس .. يوم جمعــة الأحبــاب!
• الليــل وطــن .. للوعــود!
• إحـذر أن تشـرك اللســان والعيــن .. عند إنتقــاد الآخــرين!
• شمـسك ظلّـي .. سأجلـس تحـت مظلتـي ومعي شمســك ..!
• ستنتهـي الأحزان كما تنتهي الأفراح يومـا مـا .. تلك حقيقة الموت!
• القمــر ينســج جولـة كاملــة في السمــاء .. ليصنــع شهــرا..!
• ما أجمــل الغــوص في تأمّــل .. البحــر!
• التــاريخ .. حـوافـر خيــل !
• المحطــات البعيــدة .. وجــوه غائبــة!
• جـرح الضمائـر .. خيانــة!
• على قارعـة البحـر .. عصيـر عنب وشمعـة خافتـة و حديـث جوى .. شتــاء وليــل .. والدنيــا تحتفــل بصمـت ..!

أحمد مبارك البريكي
04-01-2012, 10:58 PM
العربتينــي ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

بوسعيّد: مرحبا حمّود (آر يو قود تودي) إشرايك نطلع ( تو ووكينغ) شوي عالبحر، شخبار (يور فريند) جمّول ما اتصل ولا حتى (سند مسج تو يو؟)..
يرد حمّود (بو صماخ) على بو سعيّد: (دو نوت كير أباوت هيم) طلع خرطي!
بدعوة كريمـة حضرت قبل أيام محاضرة للدكتور سعد بن طفلة وزير الإعلام السابق والإعلامي وأستاذ اللغويات بجامعة الكويت، تحدث فيها عن ظاهرة (العربتيني) وهو مصطلح استحدثه الدكتور بن طفلة لثقافة بدأت تطفو على سطح ثقافات الشعوب العربية، مع التطور التكنولوجي وانتشار الحواسيب، وهي ظاهرة جديرة بالاهتمام والدراسة، حملها الدكتور على عاتقه ليبحر في البحث عن أسرارها!
الكتابة العربية بالأحرف اللاتينية أو كما أطلق عليها الدكتور مسمى (ARABATIN)، أنشأها شباب ثورة (الشاتينغ روم) في منتصف التسعينيات فخلطوا حابل الأرقام بنابل الحروف، فأنطقوا الأرقام وتكلمت الحروف!
الرقم 2 صار همزة على سطر (الكيبوردات)، أما الرقم 7 فتحول حـاء، وأوصلوا الصاد بالرقم 9، فضاعت لغة الضاد، وصار الضاد نقطة (دوت) فوق رأس (الدي).. أعلم أن كثيرين (ديد نوت أندر ستاند ذات) لكن اللي يفقهون في هذه الأشياء حتما سيعلمون عن أي شيء أتحدث!
جيل الحاضـر أو أجيال (الديجيتال) صاروا كالحمامة التي أضاعت مشيتها بعد أن قلّدت مشية الغراب، فتاهت خطوات لغتهم العظيمة التي تحدثت يوما عن نفسها على لسان شاعر النيل حافظ إبراهيم فقالت:
أنا البحر في أحشائه الدر كامن
... فهل سألوا الغواص عن صدفاتي
حمـام جيل الديجتل ذهبت بطــانا من لغتـها وعادت أخماصـا بلغة هجينة اسمها (العربايزيشن)!

أحمد مبارك البريكي
05-01-2012, 11:31 PM
ليوبولد فايـس ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

الخميس يوم جَمعـة.. للأحبـاب والأصدقاء.. هكـذا أراه..
في ليلـة من ليالـي الخميس الجميلـة، وفي وفـرة اللقـاء، حيث البسـاط الأحمـدي، والقلـوب النقيـة ومجلـس يحلـو بـه الفنجـان ويسيـح به البـال، وليس فيـه نفس ثقيلـة كمـا قالهـا بن حثلين في سالف الأزمان!
أبو مبارك مشعل، أخي وصديقي وأستاذي صاحب علـم جـم وثقافة عالية وخلق جميـل، وحديثه لا يمل منه جليسه، وهذا طبـع الكريـم.
جلس ذات خميس يحدثنـا عن علم من أعلام القرن العشرين وأسطورة من أساطيره، وهو الكاتب والصحافي والمفكـر والرحالة المستشرق النمساوي محمد أسد أو (ليوبولد فايس سابقا)، الذي أعلن إسلامه في ريعان الشباب في القدس، بعد أن كان يهوديـا من أب حاخامي!
محمد أسـد هو أحد أكثر مسلمي أوروبا في القرن العشرين تأثيرا في تاريخ الجزيرة العربية خاصة، وتاريخ المسلمين بشكل عام، هذا الفيلسوف الأبيض الذي ولد في ساعة الصفـر لانطلاق القرن الماضي، أي العام 1900، له من المؤلفات العديدة والمهمة التي ساهمت في إثراء مكتبة الإسلام ومنها: الطريق الى الإسلام، ورسالة الإسلام، والإسلام على مفترق طرق.. وغيرها من الكتب.
هجر موطنه في بدايات شبابه يبحث عن نور الحقيقة إلى قاهرة المعز، ليلتقي هناك الإمام مصطفى المراغي، الذي هداه الله إليه ليكون سببـا في بذرة شجرة الإسلام في قلبـه الراحل إلى الله!
محمد أسـد.. شخصية بانوراميـة التقت شخصيات عظيمـة خلّدهـا تاريخ الأمة، فقد التقى بالمناضل الليبي عمر المختار، وبحث معه طرق تمويل الجهاد ضد المحتل الإيطالي، هاجر بعدها إلى باكستان، فالتقى في العام 1932 المفكر المسلم الكبير محمد إقبال، الذي صنع دولة الباكستان، كذلك التقى مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز بن سعود، طيب الله ثراه.
قصة إسلام محمد بدأت عندما نطق الشهادتين بعد سنوات من الشعور بالأسى على حال المسلمين، وقتهـا قال جملتـه الشهيرة:
شاهدت في الإسلام من الجمال ما يجعلني أغضب عندما أرى أتباعه يضيّعونه!

أحمد مبارك البريكي
07-01-2012, 07:22 PM
رحلـة إلى ماض .. دراسي!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

ياطائرا ماأجملك يازهرة في الشجر ..
أنت على الغصـن ملك مكلّل بالزهــر ..
ما بين ذلك الطائر المكلّل وسفينة البخار التي تسير في البحـار، والأسير الذي وقف مقيدا بين الأسنة والعـدا، وحصالة النقود خزانة الوليد، والتبر الذي يسيل أسودا وخيراته لا تنفـد وصياد اللؤلؤ والصحراء فسيحة الأرجاء تعجب كل راء، والأم التي تغني لطفلها عند النوم..
عشت ليلـة سعيدة بعبـق الماضي الدراسي القديـم، عندمـا زرت يوم الخميس الماضي معرض الكتب والإصدارات التربوية المدرسية القديمة، الذي أقيم تحت رعاية أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، و بدعوة كريمة من الأستاذ الكريم صالح خالد المسباح، الباحث الكويتي في التراث الشعبي، والذي يمتلك مكتبة تراثية عملاقة تعج بنوادر الكتب والمجلات والمطبوعات التاريخية وصحف الكويت القديمة، وأغلب الإصدارات رقم واحد !.
الأستاذ أبو محمد لمن لا يعرفه دمث الخلق، أديب من طراز نادر، حريص على إحياء تراث وثائق الكويت، ليربطها من جيل إلى جيل..!
لوحة كبيرة ببرواز خشبي كانت تنتصف قاعة العرض أخذني أبو محمد من يدي وهو يشير عليها بيده، إنها شهادة نادرة جدا، تعود الى شهر أغسطس من العام 1881، وهي إجازة من الأزهر لعالم من الكويت وهو الشيخ مساعد العازمي طيّب اللـه ثراه، وهو أول طبيب كويتي وأول من أحضر مصل التطعيم ضد الجدري إلى الخليج..!
دفتر تربوي نادر جدا من القطع الصغير عليه صورة الأمير الراحل أحمد الجابر، رحمه اللـه تعود، الى العام 1950، وهو للفنان التشكيلي أيوب حسين، يقول الأستاذ صالح ربما كان هذا أقدم دفتر مطبوع بمطابع وزارة التربية.
ما أجمل الغوص في قديم الكتب ورائحة مجلدات الدراسة، إنها لمحات من ماضي العلم الذي عشناه صغارا وبقيت بصمته لا تمحى، شدّ انتباهي قصيدة مازلت أحفظهـا رغم السنيـن في حب الوطن الذي كانت مناهجنا تزخـر به، ولا أعرف لماذا تفتقدها كتب أجيال حاضر «الديجتال».. كلمات الأنشودة هي:
ولي وطن وجدت به .. نعيم العيش مقترنا
اذا يدعو لتضحية .. بذلت الروح والبدنا
سأحميه وارفعه .. ليأخذ في العلا سكنا
فيا وطني إذا ناديت ..من للبذل؟ صحت أنا

أحمد مبارك البريكي
07-01-2012, 07:53 PM
مفـوّه .. !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

كـان رحمــه اللـه قبيح الوجـه كئيب المنظر لكنه وفي، وكان شجاعا لكنه نحيس، شي يغطي شي، هو الزين اللي فيه الزعفراني أنه يقول السيئات ويحط الحسنات وأنت تحكـم!
سيسجـل التـاريخ يومـا شيئـا من قبيل هذا الكلام على لسان زعفراني آخر من كويت المستقبل!
تذكرت مقطع الزعفران هذا وأنـا أجـول في تقاسيم وجوه مرشحي مجلس الأمـة، فبرق ورعد في ذاكرتي أحدهم غفر اللـه ذنوبه التي لا تعد ولا تحصى، بعـد أن خدعنـا باسـم الدين فتربع على عرش ملاييـن من الدنانيـر تغنيـه عن السلف والدين.. ما بقي حيـا، وبعد موتـه سيرثهـا على كاهلـه أمام ربه فيسـأله اللـه عن النعيـم!
إمـام وخطيب لمسجـد مفوّه، لا يشـق له غبـار، كنت وقتها يافعـا لا يحق لي التصويت لكني كنت أتوسل إلى والدي ليهبه صوته، كان يأسرني حديثه، وجمال منطقـه، وسحر بيــانه، وحسـن تدبيره في صف الكلام الذي انتهى بتدميرنـا!
كنـا نحرص كثيرا أنا ورفاقي على الحضور إلى الندوة اللي كان فيها هو القدوة، فنخرج منها ونحن قانطون من الحياة وملذاتها، فنتطلع لوصوله لمجلس الأمة كي يقيّـم مسار الأمة!
نجح ذلك القدوة أبو الندوة، فقصرت لحيته شيئا فشيئا، حتى صارت (عوارض) سأله أحدهم: فلان أين إكرامك للحى؟
فأجاب: لقد جرفني التيـار!
كـان رحمه اللـه (حيا أم ميتا) يرى الدنيـا لا تساوي جنـاح بعوضـة، فصار يمتطي جنـاح الطائـرات ويجوب بهـا ملذات الدنيـا..!
اعتزل السياسة وركن إلى قطاف أمواله التي حصـدها في جيبـه من ثمـن خدعة لسـانه المعسـول التي غسلت العقـول!

أحمد مبارك البريكي
08-01-2012, 09:14 PM
قصــور من .. ألــوان!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

لا أحــد يعيش في صالـة الانتظــار إلى الأبـد!
هكذا يقول الأديب السعودي محمد علوان، وأنا أضيف على مقولته الرهيبـة لأقول: ولا حاكم يخلّـد في قصـره مهما كان لون القصـر!
هناك بيـوت لعمـداء الشعوب تزدهي بأسماء الألوان، وكل لون من ألوان بيوت حكمهـم لها روايـة تروى!
فالبيت الأبيض مسقط رئاسة البلد الأول في عالم اليوم الولايات المتحدة الأميركية، أخذ لقب البياض في العام 1901 ميلادي على لسان روزفلت، بعد أن كان رميما من رماد، وحوائط سوداء محترقة بفعل جنود ملكة بريطانيا الفكتورية!
البيت الأزرق هو المقر الرئاسي لحاكم كوريا الجنوبية، والذي يتوسط جبال البوجكسان الخلابة في سيئول، له تاريخ طويل مع الحكام، وقد بني في عام 1104 م، ليبقى رمزا للشعوب الكورية!
قصر الحمراء الذي يرتكز على تل البندول في شبه القارة الإيبيرية كان مركزا مشعا لنور الحضارة الأندلسية الإسلامية، بناه حكام مملكة غرناطة في القرن الثالث عشر الميلادي ليكون مقرا لهـم قبل السقوط العظيم!
البيت الأحمر هو مقر الحزب الشيوعي الحاكم في جمهورية الصين، الذي تتم في أعماقه رسم سياسة بلد يضم في أعماقه آلاف الملايين من البشر!
في الكويت هناك القصر الأحمر الذي أنشأه أسد الجزيرة الشيخ مبارك الصباح طيب اللـه ثراه في العام 1896 ميلادي، وهو شاهد حي على انتصار أهل الكويت في معركة الجهراء الشهيرة عام 1920، ضد من أرادوا غزوهـا!
أيضا.. القصر الأخضـر (لا أقصد هنا الاحتباس الحراري) بل هو مبنى أثري يقع جنوب الكويت، ولا نعلم ما هو تاريخه، وسننتظر مجلسنا الوطني للثقافة والفنون والآداب ليعطينا نبـذة عن ماضيـه، وكل الخوف أن يطول بنا الانتظـار.. ونحن ننتظــر!

أحمد مبارك البريكي
09-01-2012, 08:20 PM
وداعــا .. صغيــرتي!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

وجــه البحــر يأخذ لونـه التركوازي اللطيـف، خيــوط من أشعـة تنمـو على جسـد الأمـواج، طيـور تعتلـي زرقـة الأفـق، شمـس توشـك أن تستيقـظ.
جلس من غير جليس على صخرة باقية من بقايا جبل صلد نحتتهـا السنون فلم تترك منها إلا الفتات، هناك تلعب طفلته ذات الأعوام الثلاثة، وعيناه ترقب بهدوء براءتهـا وجزع مصيبتـه!
هنـا.. بالقرب من صخرته.. وقف مع والدتهـا يومـا، تبادلا ضحكة، وأفشيـا سـرا، وابتسمـت الدنيـا..
هنـا عند هذه الصخـرة.. كانت الحيـاة الأولى!
ثم كان يومـا..
قررت معه شريكته في الحياة الرحيـل الأبدي تاركة خلفها البحـر ونعومة شاطئـه، وقلبـه الذي كان وطنـا لهــا، لتستوطن الثرى!
تقاذفـه بعدهـا الحطــام، وتلاطم في نفسه صخب الخواء، واعتصرت روحـه دوائـر الألــم، وهزمه الحزن!
هذا اليـوم، هـو يوم آخـر من حفلـة أوجاعـه، سيقتطعون جزءا من جسده وجسدها، طفلته اليتيمة المتبقيـة له من روح زوجتـه، ستنتزعهـا سلطـة القانون، وسيحتضنها بيت آخـر!
أعاصيـر عقلـه، يخمدهـا صوتهـا الرقيـق، وهي تناديه بشغف البراءة:
أبي، اصنع لي قاربا نبحر فيه أنا وأنت، لعل أمي خلف البحر!
انهمرت على إثر طلبها الصغير، دمعة حائرة من مقلتـه التي أدمنت الدموع،
فأجاب على طلبها بكلمة لم يلق لها بالا: سنفعـل!
عقارب السـاعة تشير إلى أزوف رحيـل قطعته الصغيرة، يحتضنهـا على صدره بنهـم، ربمـا كان عظمها الطري الصغير يخفف من اشتعال جذوة ملتهبـة تضطرم في قلبـه الذي لا يقوى على فراقهـا!
تبرق الذكرى في ذاكرته.. كان سريرا واحدا يحتوينـا هي وطفلتنا وأنـا، فذهب كل في طريـق..!

أحمد مبارك البريكي
10-01-2012, 09:19 PM
جابــر ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

أكــره غيــابك وأنت تدري إذا غبـت ..
أشتــاق لك شــوق الكويتــي لـ (جابــر)
صدق الشاعر ورحم اللـه جابـرا.
تمر هذه الأيام الذكرى السادسة على رحيل أمير الإنسانية والخير الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح طيب اللـه ثراه وأسكنه فسيح الجنـان، والذي اعتلى عرش قلوب أهل الكويت فصار بحق أمير قلوبهم.
أتذكر جيـدا يوم عودتـه من رحلة علاجه في شتاء عام 2002 وقتها احتشد الكويتيون وأطفالهم على أرصفة الطرقات الممتدة إلى قصر دسمان لتحيته ولفرحتهم بعودته رغم البرد القارس، فقال يومها بأبويته العفوية:
أنا بالي ويّا الأطفال عسى ما يمرضون من البرد..
رحمك اللـه يا باذر بساتين الحب في خواطر الشعوب.
الكاتب الصحافي الأستاذ مأمون فندي كتب يوم رحيله مقالة من أجمل ما قرأت في رثاء الشيخ جابر وعنونها (رحيل رجل غيّر معنى الدولة)، تحدث فيها عن إسهامات ذلك الجبل الشامخ، وقلبه المملوء بحب الكويت في تغيير وجهها السياسي والإعلامي والاقتصادي، لتتحول من دولة صغيرة على الهامش إلى بلد يناطح الغلاف الجوي للأرض!
أجمل ما كتبه مأمون في مقاله المنشور عن غزو صدام للكويت هو: ظن صدام حسين أنه سيطر على الكويت حين سيطر على أرضها ورمالها، لكن الكويت في عهد الشيخ جابر أصبحت مجموعة من «كلمات السر» في الحاسبات الآلية في عالم المال، الكويت في عهده لم تعد هي الأرض فقط، أصبحت الدولة أكبر من الأرض، فرغم أهمية الأرض، إلا أن دولة الكويت تحولت إلى شيء أشبه بالطائرة، أقلعت عن الأرض وحلقت في الفضاء لمدة سبعة شهور، ثم عادت بعد التحرير سالمة، وعاد الشيخ جابر أميرا لها، وجود الكويت، ككيان دولي وعالمي، لم يعد فقط مرتبطا بالأرض، وإنما تخطت كدولة الحدود الجيوسياسية إلى حدود مالية وإعلامية، تمددت الدولة وخلقت أمنها خارج حدودها، هذا ما جعل الكويت محل اهتمام الدول العظمى التي حركت جيوشها من أجل تحريرها، سياسة الشيخ جابر كانت أساسية في إنقاذ الكويت، كانت هي التي هزمت عقلية صدام التقليدية التي ترى أن السيطرة على الأرض تعني السيطرة على الاقتصاد، وعلى الحكم، وعلى الشرعية، احتلال 90 وكذلك تحرير الكويت، أثبتا تفوق عقلية الشيخ جابر على عقلية صدام القادمة من عالم غزو الأراضي!
واليوم ونحن في العام 2012 ميلادي، يرى الشعب الكويتي الذي جبل على حب حكامه الأحياء منهم والأموات، كيف تعبث حكومتنـا باسم (جابر)، وتجرح مشاعر الكويتيين بلا مبالاة ولا شعور، جسر جابر ظل طيّ أدراج الإهمال، وكل يوم هو في مناقصة ومزايدة وشأن، مستشفى جابر سوّته حفرة في الأرض وأدارت ظهرها للحفرة، بنك جابر كان صرحا من خيال فهوى، مطار جابر طار في الهوى وانهار قبل أن يبنى!
واستاد جابر الرياضي انتهى من حيث بدأ، فلم يعد مكانا صالحا للعب كرة القدم بعد أن تحوّل إلى مكان صالح للعبة كرة السياسة!

أحمد مبارك البريكي
19-01-2012, 07:41 PM
موسـم (الكشتـة) إلى الشمال ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

الصبـح ما أحلا شبـوب النـار ..
لا صرت مرتـاح ومصلّي ..
هذه الكلمـات الجميلـة الخالدة للشاعر بن تويـم ، عشتها بكل حروفهـا برفقـة أعزاء ، في يوم عطلة من أيام (المكاشيت) في صحراء الكويت والتي تهل لياليهـا مع بزوغ فجـر موسـم الأمطار هنـا.
جَـو (أم نقـا) .. شمال الكويت حيث لاضجيـج مواتــر ولا أزيــز طائرات ولا حتى منبّـه ساعات يوقظك للعمل ، ونبات ( الجِـرم ) ينتشـر في المكان كحبّات فضـة فوق فِراش رملـي ، هنـا الحياة صح!.
وأنا في الطريق الى مخيـم لقـاء الأصدقاء ، كانت تلال الجـال تباريني عن يساري وكاظمـة بشجيراتها هنـاك تحتضـن البحر ، في زاويـة جون الكويـت تطل الصبية وفياضهـا الفسيحـة ومياه خليـج العرب تسقي رمال جزيرة العرب ، من هذا المكان انطلقت حضـارة البشـر وسماحة الاسلام !.
أشرقت ذلك اليوم الدنيا مطـراً ، فإمتلأت القيعان بخيـر السماء واندمجت كرستالات المطر بالرمال الناعمـة ، وبقايا من نبات (حمض) مندثـر يتوزع هنا وهناك ، وكاميرتي (الآيفونيّة) جاهزة لاصطياد المشهـد !.
مع اختراق الشمس للغيـم ، واستراحة المطر ، انتشر الصغار بإيديهم سلاحهم التقليدي (النبّاطة) يسعون في بحث عن فريسة طائرة ، بينما جلسنا نحن الكبـار حول مدفأة وغنائم صيـد من (سوالف) عذبة ، وريـح شمالية باردة منعشة ونسيم قهوة مبهـرة !.
وقت الضحى (زانت) السجّـة والتمشي ومشاهدة الخيـام المنصوبـة في الأفق وكأنها (ودعات) البحـر ، فجادت قريحة ذاكرتي بكلمات مكانها هنـا لشاعر السور المرحوم باذن اللـه تعالى سليمان الهويدي وهـو ينشــد ..
وينــكم ياأهـل البـر زان الربيـع .. والليـالي تونّس بمظهارهـا
حلوة خيامكــم لاجتمعتم جميــع .. في فيـاض كما الزل نوّارهـا
والمسيّر يسيّر وصدره وسيع .. يـم ناسٍ ترحب بـزوّارهــا
كل جـار لجاره حبيب مطيع .. والعرب حشمة الجار هو كارهـا

أحمد مبارك البريكي
20-01-2012, 05:30 PM
بريكيات 6

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

• الصــورة تلك الرسمة الفوتوغرافيـة .. لهـا كلام ولغـة ذات ألــوان ..أنـا من عشــاق حديثهــا !
• في الكويـت فقـط .. الرمــال تجلـب المــال ..!
• إنهــم يمنعــون الفــرح .. ثـمّ (يتمتــرسون) فـوق تلـة من أحــزان ..!
• إن حضـرتِ ستبســم السمــاء .. ويشــرق الوصــال وتسجـن المسافـات وتنطلـق نــوارس الفجــر ..!
• فـي حديقتــي .. حيـث الجــو بديـع .. والدنيــا فواكهيّـــة والنسيــم قهــوة ..!
• ليلــي .. لهــا ..!
• نصبــح ونمســي .. على إيقــاع طبــول الإنتخابــات ، متى ينتهــي هذا العــذاب الصاخـب فتهنــأ عقولنــا بلذيــذ الهـدوء..؟
• ما أجمــل أن تضــع الكــرزة في النهــاية .. أعلــى كيكـة من صنعــك ..!
• ســاحة حمــامات الســلام تستوطـن مركــز المدينــة ..!
• أرخــى النهــار جفــونه .. فبدأت لعبــة الليــل ..!
• هـذه الشجــرة العظيمــة بثمــرها و أوراقهــا وظلّهــا .. وهامتهــا التي تنـاطح السحــب .. كانـت يومــا بـذرة ..!
• الهــدوء لـه نغمــة (شتـراوسيّـة) لانسمعهــا .. نحـس بهــا فقـط ..!
• نجــوم النهــار .. يمحقهـــا ضوء الشمـس ..!
• هنــاك قـوم زرعــوا أحلامهــم فوق السحــابة .. هبّـت الريــح .. فأخذت السحــابة وأحلامهــم معــها ..!

أحمد مبارك البريكي
20-01-2012, 11:17 PM
صبـاح المكــارم ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

صبـاح الأحد (29 ينايـر) كان صباح الأحمد..
قبل ستة أعوام تقلّـد أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه اللـه ورعاه مقاليد الحكم في الكويت، فكان الحاكم الخامس عشر لدولة الكويت، وكان صبـاح الرابع.
مع انطلاقة عهده الميمون انطلقت خيـول الخيـر في أرض الوطن على أهل الكويت، فأطلق يمنـاه تغرف من الرخـاء وتنشـره، وقلبـه الكبيـر يحتوي كل أزمات البلـد ومطبات الاحتقان، فكان صماما للأمان بعد اللـه في كل مرّة ترنو بها الكويت إلى أنفاق الظلام، فيشعل شمعـة الأمل مرة ثانيـة فنتنفـس الصعداء بعد أن ضاقت صدورنـا.
بوناصـر، هكذا يحلو له اسمه، ويحلو لنـا أن نلقبه بأطيب الألقاب وأجملها، فهو في تواضعه كسب مليون هيبـة، رجل دولة كامل الإيمان بالديمقراطية كيف لا وهو رائدهـا ومدير لمدرستها؟ والده أمير البلاد الراحل الشيخ أحمد الجابر الصباح طيب اللـه ثراه والذي مع قدومه وحكمه انهمر خير الأرض على أرض الكويت. الشيخ صباح هو بحق شيخ الدبلوماسية، فهو من قـاد مركب الكويت خارجيا منذ فجر نشأتها وحتى تعيينه رئيسا للوزراء بعد أربعين سنة استقلال، ولا يغيب عن أذهان الكويتيين ذلك المشهد التاريخي وهو يرفع علمنا خفاقا بين أعلام الأمم عندما انضمت الكويت في عام 1963 إلى هيئة الأمم المتحدة لتكون العضو رقم 111.
الشيخ صباح الذي كان واسطة خير للعالم ويداه التي امتدت لدول وجماعات متناحرة لتتشابك أيديهم مصالحة بعد أن كانت متشابكة بالحروب، ففي عام 1972 أثمرت زيارته لليمن صنعاء واليمن عدن بمصالحة تاريخية استمرت إلى أن تـمت الوحدة بينهما، كذلك ما فعله بين سلطنة عمان ويمن عدن، وله دور بارز في السعي لإنهاء حرب الخليج الأولى بين الجارتين العراق وإيران منتصف الثمانينيات.
فسلام مني على دار سلوى ومن سكن فيها شيخ الشيوخ اللي حضن داره، هذا بوناصر سيد الحكمة وراعيها يشهد له التاريخ بوجوده عمّر دياره.

أحمد مبارك البريكي
26-01-2012, 12:14 AM
حدث ذات .. يناير !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

رحم اللـه الشيخ سعود الناصر الصبـاح فقد كان بطلا من ابطال الكويت الذين نسجوا اسمهم على صدر حريتها وبقاءها ، رحمك اللـه ياأبو فواز فقد عشت للكويت ومت لها.

21 عاما مرّت ..

في مثل هذه الأيام يكتمل عقد ذكرى بداية انطلاقة الرصاصة الاولى لتحرير بلدنا من دنس الغزو عامه الحادي والعشرين ليبلغ سن الرشد .

في ساعات الفجر الاولى من ذلك اليوم الشتوي من شهر يناير من عام 1991 ، اقلعت طائرات التحالف التي جاءت من كل الدنيا لتدك وتلهب سماء البعث وجنوده من أصحاب الشوارب الاصطناعية والرجولة الناقصة لترسل عليهم شظايا من نار ودخان!.

تلقف الكويتيون الخبر بفرحة كبيرة مقرونة بأمل الرجوع ، فتطلعت القلوب مع بزوغ خيوط فجر ذلك اليوم المشهود إلى الكويت التي بدأت خريطتها تظهر من جديد ، فكان المخاض عسيرا انتهى بولادة وطن حـر .

يوم بداية الحرب الجوية لتحرير الكويت كان يوما مفصليا لاينسى وعلامة فارقة في تاريخ بلدنـا ، وقتها تحوّل القول الى فعل ، بعد أن أوصلنـا طاغية العوجة إلى نفق مظلم ومغلق ، وهو يظن كل الظن أن لا حرب في الأفق وستتراجع قوات التحالف عن الوعيد ، وتصير الامور الى يديه وتصبح الكويت له ، ويعود فرعه الى أصله السيىء ..!.

لقد افتقد الكويتيون الصامدون في أرضهم التي تحوّلت غريبة يحكمها غرباء والمغادرون في الغربة وعلى مدى سبعة أشهر رائحة تراب بلدهم العبقة ومياه كويتهـم العذبة وهواء ديرتهم الزّاكي .

يوم تحرير الكويت هو 25 يناير 1991 يومها تحررت أول حبات رمل من سواحل جزيرة قاروه ، فارتفع العلم الكويتي بألوانه الاربعة هناك و طلعت كواكب جنّة التحرير.

عدنا بعد شتات ، وعادت الكويت الجميلة كما كانت بأرضها وسمائها وبحرها وشموخها ، لكنّا لم نعد كما كنّـا !.

أتساءل أحيانا بعد واحد وعشرين عاما من تحرير بلدنا هل بلغ بعض الكويتيين بالفعل سن الرشد !.

أحمد مبارك البريكي
26-01-2012, 11:25 PM
بريكيات 7

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

• ما أصعــب الرجــوع بعــد التقــدّم ..!
• طويلــة صراعاتنــا ولاتنتهــي .. وقصيــرة أعمارنــا وننتهــي!
• الغــلاف الجــوي يرمينــا بباقــات من قطــرات مطــر .. يغلّفهــا بضــوء بـرّاق .. ويصــرخ على قاطنـي الأرض بصــوت رعدي مهيـب!
• كـم أشفق علـى الحاســد .. لأن في داخلــه ثورة من نــار .. ستحرقـه في نهايــة المطــاف!
• لا أحــب علامــة ( نــاقص ) ..!
• لـو لم يكــن الإنســان جريـئا مغامــرا .. لمـا وصـل القمـر!
• قتــل الإبــداع .. جريمــة قتــل ..!
• عندمــا ينتصـف النهــار .. تــزول الشمـس!
• مع كل بدايــة عــام .. ننطلــق من الصفــر مرّة أخرى!
• لا أعـــرف النـدم على مافــات ، فقـاموسي يخلـو من التنهــدات .. هي الحيــاة نعيشهــا لـمرّة واحدة فقــط لا تحتمــل الخطــأ ..!
• الأحــلام لاتكتسي الألــوان .. لذا فإنّ الأحــلام الورديّــة لا وجــود لهــا ..!
• هنـــاك قلــوب تسعــى إلى النقــاء .. التــام!
• قلت لـكِ : ستغيبــين عن ذاكرتـي حيـن ترحليــن .. لكــن عــذرا .. فقــد نسيــت نسيــانكِ ..!
• إبتعــدي وسيحصــدكِ .. الرّمـــاد!

أحمد مبارك البريكي
28-01-2012, 05:47 PM
أين ذهب .. المتفائلون؟

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

قال له زميـل: أنت أديب، كمن يجمع الأزهــار في صحراء قاحلـة، لا تنفصل عن الواقـع السياسي، تملك موهبة وعليك مسؤولية مضاعفة!
أخذ غفوة تفكيـر وأجاب في قرارة نفسه قبل أن يحدّث محدّثه..
واقع الكويت السياسي اليوم، ليس عادلا ولا أرضـا خصبة لاستزراع الفكـرة المثمرة، وعقول بني سياسة في الكويت تمرغت في وحـل الصفقات ووهم البطولات، وجمع ملذات الشيكات وشهوة الانتقـام، فانقلبت ساحات صفاتهم مرتعا آمنا للتطاول والخطأ، وصار الواقع حلمـا للنزوات!
لا أقترب من مرمى النيران ليس خوفـا من الحريق، وإنما خوفي على أمن بلدي أكبر، فالأمن يستحق الخوف، ما عاد الناس هم الناس، ولم تعد النفوس السامية هي النفوس، بعد أن أصبح الشك هو من يتصدّر (التوب تن) لقائمة النوايـا!
هل يستكثر البعض نقطة ضوء يصبّها كاتب في زاويـة مكان، تحت قبّة ورقة صحيفة من مئات الأوراق الصحفية اليومية، هل أصبحت أيادي غالبية الكويتيين الممسكة على الدوام بمشرط الجراحة ترهبهـم إبرة خياطة الجروح؟
لم نعد نقـرأ التفاؤل والإبداع بعد أن طغى حبر سواد التشـاؤم على بياض الورق، فتوارى المنطق السياسي خلف قصبان التشنج والتخوين، وخنقت العبرات عبارات العقول السليمة، فأضعنا بصمات أبو الدستور ومنهج صنّاع الدستور، ومات فكر الربعي وافتقدنا الرقبـة!

أحمد مبارك البريكي
29-01-2012, 12:00 PM
وجه مشـرق من بلدي

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

بيئتنــا هي بيتنـــا..
لو أن للبيئـة في الكويت لســان بشــر، لقالـت شكرا كثيرا لأستاذ علوم الأرض والبيئة في جامعة الكويت الدكتور محمد عبدالرحمن الصرعاوي، فهو صديق البيئـة بصدق.
الدكتور الصرعاوي المدير السابق للهيئة العامة للبيئـة والذي على يديـه تم البدء في تأهيل مرادم نفايات القرين السامة؛ لتتحول بجهود الشباب الكويتي الذي قاده لإعادة الإعمار؛ ليتحول إلى حديقة غنّاء تتغنى بالجمال، ومتنفس ترفيهي لأهل المنطقة بعد أن كانوا يتنفسون من ذات المكان سموم وأوبئة الغازات القاتلة.
الصرعاوي قلب يعطي للكويت بلا حدود، فلا يهدأ ولا يستكين حتى يرى نتائج عمله المخلص ينعكس إشراقا ونظافة في السماء والأرض والبحــر.
حمل على عاتقه مهمة صعبة، وهي معالجة مرادم نفايات المصانع السائلة الخطرة، والتي كانت قنبلة موقوتة في جنوب البلاد، بعد أن أهملتها الحكومة زمنا طويلا، فعمل على تأهيلها لتصبح مكانا صالحا للاستزراع والدراسة البحثية ومرتعا آمنا للطيور. الكويت مازالت زاخـرة بالعقـول، والأيادي المخلصـة التي لا تغفـو أعينها عن العمل بجد واجتهاد في الحفاظ على بلدهـا، باقة ورد مقرونة بود للدكتور محمد الصرعاوي ومن سار على دربه ليوصل الكويت إلى القمـة.

أحمد مبارك البريكي
30-01-2012, 12:48 PM
ضريبة.. نجاحهم!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

(أبلات) منقبات ومحجبات ومستترات ومحترمات ما إن يلمحن طرف دشداشة بيضاء حتى ينفجر مكانهن بالحوسة والغبرة والارتباك: ويي، ريّال تغطن يابنات (وكأن الرجل داش صالة بيت وليست دائرة حكومية تدعى اصطلاحيا مدرسة!).
أمام هذا الجمع المتشح بالسكوت والعيون المترقبة، يقف الأب (الذي جراحه ما توجع) متلهفـا لمعرفة نتيجة تعبـه!
الأب: وين توزيع الشهادات؟
المعلمة: بأي صف ولدك؟
أبو الولد: أظن رابعة رابع!
ترد المعلمة: شهادات رابعة عند أبلة رابعة هناك.. ارحل (مع أنها قالتها: اذهب، لكنها نطقتها بشكل أقرب للرحيل!) لا فرق فكلاهما فعل أمر!
يسير الأب على الدرب ليصل إلى رابعة، ويحصد ورقة نجاح فلذة كبده، يتسلم الشهادة بيده اليمنى تيمنـا بالخير، فيتسمّر لثوان ينظر إلى فاتورة النجاح بفرح عارم أنساه معاناة ليالي شتاء طويلة، ملأت بأرقام هواتف مدرسين خصوصيين جشعين انتهازيين استغلوا إهمال التربية ووزارتها لنظامها التعليمي، ليكتوي هو بنار تسديد فواتيرهم باهظة الثمن!

أحمد مبارك البريكي
31-01-2012, 05:04 PM
جولـة .. في ما يقوله المرشحون!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

سأقتطـف لكــم تصريحات من ندوات مرشحي مجلس الأمـة.. والتعليق هو عنوان ندواتهم:
* د.أنور الشريعان: لا بد أن نكون شجعانا ولا نجامل إلا الكويت، فليس هناك خيار سوى أن نضع أيدينا في أيدي بعض، لنبني الكويت، فلقد مللنا الصراعات السياسية، ولا بد أن نغير الواقع، وإذا كنتم تبحثون عمن يدغدغ مشاعركم فهذا ليس أنور الشريعان، فلن أناصر فئة على أخرى، أو تيارا على حساب آخر، ولن أرضي سوى الشعب الكويتي، وأعاهدكم ألا أتحالف إلا معكم، ولن أمد يدي لمن له مصالح حزبية أو فئوية، وسأكون سداً منيعا أمام من يسيء إلى الكويت، وأعاهدكم أن أكون عند حسن ظنكم.
- سنعيد للكويت -
* د.حسن جوهر: إنه بعد 10 سنوات، سيكون هناك نصف مليون خريج من الثانوية العامة وربع مليون مواطن ينتظرون السكن، وهذه الطموحات لا يمكن حلها بالعشوائية والترقيع، ويجب حلها من خلال تنمية حقيقية!
- رسالة -
* عروب الرفاعي: الوضع الإقليمي خطير يجعلنا في حاجة إلى الاستقرار، وإلى التلاحم خلف القيادة، وإلى التعامل مع دول الخليج كبعد وعمق إستراتيجي وحيوي.
- لأنك وطني -
* حمد التويجري: إن شباب الكويت يعانون كثيرا، رغم أنهم رجال وقادة المستقبل والحكومة، ومجلس الأمة يهملهم.
- شباب البناء -
* أسامة المناور: المصلحة الوطنية هي القاعدة الرئيسة لرسم السياسة الخارجية للدولة، وذلك في إطار الاعتماد على البعد الإستراتيجي للكويت القائم على التعاون والتعاضد مع دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والصديقة الأخرى.
- أحرار ضد الفساد -
* أحمد بن مطيع: إن ألم الدائرة الخامسة شديد، ومعاناة القاطنين فيها لا تعد ولا تحصى، فقد باتت النموذج الأمثل للظلم والتهميش من قبل الجهات الحكومية؛ سواء في الخدمات التعليمية أو الاجتماعية أو حتى الإنسانية التي كفلها الدستور.
-هموم المواطن -

أحمد مبارك البريكي
31-01-2012, 07:51 PM
حتى لاتغيب .. شمس الكويت!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

مع مغيـب شمـس هذا اليـوم، ينتهي فصل آخر من فصـول إليـاذة كويتيـة جديـدة، وتختتم معهـا أوديسـا حزينـة، اسمها صـراع الوصـول إلى كرسي البرلمان، بواسطة قتل كل القيـم النقيّـة التي كانت من صنع أهل الكويت الأنقيـاء..!
يوم الإثنين الفائت كان يوما حزينـا آخر يمر على الكويت التي ناءت أكتافها عن حمل المصائب والأحداث المأساوية التي يصنعها أبناؤها لهـا، الكويت هذه الوديعـة تشتعل ويقودها الفوضويون من دهليز مظلم إلى دهليـز آخـر أشد قتامة، والناس تتراقص طربا على مسرح الفتنـة!
العديليـة قلب الكويت يحتــرق، ودعوى الجاهليـة الأولى في طريقهـا إلى اليقظـة، الديـرة تضيـع من بين أيدينـا، والثمن حفنــة لسان جاهــل وغضبـة جاهليـة!
مشهـد الحريق وسواد دخانه يدمع العيون، وسيوف السـم التي تنطلق من الأفواه تطعن بقبائل كويتيـة عريقـة، تدمي القلب، وإلى الغـرق نسيـر جميعـا نسابـق
سرعـة الصوت!
سادة العقل، إن الأيادي إن مُدّت تساوت معهـا الرؤوس، فلا تنزلوا برؤوسكم إلى كومة الجهل، هنـاك لحظـات للتأمّـل في تاريخ صنعنـاه للكويـت بالتضحية والشرف.. فلا نحرقـه ونحرق أنفسنـا بلحظـة غضب!
لـم يــزل صــدى مكالمـة ذلك البعثـي النتـن في العام 2003، وبعد سقوط عرش زعيمـه، تتـردد على مسامعي وهو يقول: سنحـرق الكويـت بأيدي أبنائهـا، وسنجعلهـم يأكلـون بعضهـم بعضـا.. فهـل صـدق ذلك الغـراب؟!

أحمد مبارك البريكي
02-02-2012, 12:27 AM
محطة.. الاختيـار!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

قبل أن تُطوى أوراق التصويت ويسدل الستار، وقبل أن يغيب الاختيـار لأربعة أعوام أخرى، وقبل أن تطير طيـور تحديد مصائرنا من أيدينا إلى أيدي من عبروا جسور الثقـة! لنتمهل ونلتقط الأنفاس ونفكر كثيرا جدا جدا، فإن علامة (صح) التي نضعها على صدر ورقة تتجه إلى صندوق الاقتراع من خلال عملية مدتها بضع ثوان يخطّها القلم الجاف، برغبتنا، فتستمر أربع سنوات من عمر الزمن سندفعها من أعمارنا وعمر الكويت. الانتخابات هي آخر نقطة في محطــة صنع قرارنا، بعدها سنركن إلى مدرجات المشاهدين في قاعة عبدالله السالم، أو من المنتظرين لأخبار الصحف وأنباء شاشات التلفاز. حسن المحافظة على ثروة أجيالنـا بين أطراف أصابعنا ونهضة الكويت بعد توفيق الله، ثـم بتزكية أناس جاءوا ليعملوا. تقدمنا وتطورنا وقتل الفتن التي تدور في فلك وطنـنا معقود بحدة سيوف أقلامنا، فتوحدوا ووحدّوا أقلامكم لقتل تلك الفتن. يوم الانتخابات هو يوم للشعب مصدر كل سلطة، هكذا تقول وثيقة دستورنا وهو المبدأ الذي سنه حكام الكويت منذ نشأتها، فارفعوا صوت الحق عاليا وصوتوا لمن تظنون كل الظن أنه لن يخذلكم ويخيب آمال وطنكم وظنّكم.
كلمة قالها والدنا الشيخ صباح الأحمد حفظه الله (أعينوني وأحسنوا الاختيـار)، فلنحكم ضمائرنا ونحسن الاختيار لأجل عين الكويت وأميرها وشعبها.

أحمد مبارك البريكي
06-02-2012, 01:00 AM
بعد أن وضعت الانتخابات أوزارهـا ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

انتهـت الحفلـة على الصنـدوق الانتخـابي، وتبيّـنت ألوان الخيوط البيضاء منها والسوداء، ودخل الربيـع العربي على الكويت من شبّاك برلمانهـا، وأصوات الكويتيين وصلت.
انتخابات الثاني من فبراير كانت لها زوايا متعددة كثيرة، بعضها مضحك إلى حد الضحك، وبعضها مبك إلى حد البكاء، وصل مدى القنوط لدى البعض في الأجواء التي تعيشها الكويت منذ سنوات أن ينظر إلى انتخابات مجلس الأمة على أنها مسرحية فكاهية ذات فصول طويلة لا تنتهي وبتذكرة مجانية، هذا ما عكسه واقع أحد القضاة المشرف على لجنة انتخابية في الدائرة الثالثة حينما وصلته ورقة لناخب صوّت لكل من الطبطبائي والمسلم والجويهل والفضل ليبتسم القاضي ويبعث رسالة شفهية عميقة المعنى بأن هذا الناخب خبيث.
صعب جدا أن نفهـم حكومة الكويت، فهي الحكومة الوحيدة في العالم التي تصنع الأصوات للناخبين بدلا من أن تصنع القرار، فبإهمالها لحل مشكلة ازدواجية الجنسية زمنا طويلا تاه حصان الحل، فوجد محمد الجويهل ذلك الحصان التائه فامتطاه ليحصد أصوات8331 ناخبا يهمهم حل تلك المعضلة، الدكتور عبيد الوسمي والاعتداء الأليم والضرب الذي تعرض له بيد الحكومة جعلت 20668 صوتا يتسابقون إليه نصرة للقانون الذي انتهكته مطاعات الداخلية.
المعارضة باختلاف توجهاتها وتكتلاتها لم تعد معارضة بعد أن اكتسحت أصوات الناخبين، ووصل أكثر من ثلاثين منهم إلى البرلمان ليصبحوا هم الأغلبية وكلمة الفصل لهم، والحكومة ستلعب دور معارضتهم!

أحمد مبارك البريكي
09-02-2012, 10:01 AM
خيط .. الدخان!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

تقول السمانيّة غادة:
هتفـت باسم الحريـة ..
وحين أطلت عربات تحمل ألويتهـا دهستني!
وها أنا في العراء بلا عزاء
أنشـد طوال الليـل أحزانـي
وفوق ذلك يتشاءمون مني!
-انتهى-

اليـوم نشعـل أول شمعة لفلوة عربية تحمل على صدرها اسم الحريّة ، ولدت في أشد السنين قنوطا وهوانـا ، وقت أن تمخض جبل العالم العربي فلفظها .
قبل عام هرب قائد ، وسجن رئيس ، و حرق زعيم ، وقتل ملك الملوك على زنود من يهتفون بالخلاص من أثقال القيـود !.
ثم ماذا بعد ..
سنة كانت قبلها شعوب العرب تعيش الجفاف وتبحث عن سقيـا النهوض ، اثنـا عشر شهرا انقضت والشعوب تنهض شيئا فشيئا تعيش في فوضى تلد فوضى ، وشتات يقود الى شتات ، وسكون لاحراك له ، شعوب انتفضت الى مطاردة احلام النصر ، لتدرك أنها كانت تطارد خيط الدخان ، وسرابا يلمع من بعيد حسبته نهرا لجيـا يقتل عطش الظلام!
ثلاثمئة وخمسة وستون يوما بساعاتها ودقائقها ، وجماهير الثورات تنتظر من يقودها الى الهلاك مرّة أخرى !.

أحمد مبارك البريكي
13-02-2012, 09:20 AM
صبرا .. آل شاتيلا الجدد !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

حزب البعــث العــربي يعبـث بالعرب ويحرق أرضهم وينتهك عرضهم، وجنازير دبابات خنازيره تزمجر فوق أجساد الأطفال، والأخبـار تنهمـر من فضاء المحطات العالمية تنشـر صـورا حزينة مليئة بسفك الدماء وزهق الأرواح، والكارثة مستمرة وأروقة الأمم المتحدة يتبادل فيها الساسة الـ (هات وخذ) وتكتيكات الدول، وسيول دم سوريا تراق!.
التاريخ يعيد نفسه بعد ثلاثين سنة وعشرة أيام على يد نفس القاتل وعلى رقبة نفس المذبوح، وصوت مدفعية أيام الثمانينيات تجعجع في 2012 بلا وجل ولا خجل، وجيل حموي كامل آخر على وشك الموت من جديد!.
ما يحدث لأهل سوريا فاق ما حصل على يـد اليهود في صبرا وشاتيلا في المذبحة الشهيرة التي راح ضحيتها شعب عربي مسلم آخر، فصارت سوريا شاتيلا جديدة، وأهلها ضحايا جدد!.
المرارة سادت بياض وجوه أهل حمص وأطراف الشام وحوران والزبداني ودير الزور واللاذقية على ما يحدث لأبناء وطنهم، وانتشرت الحسرة في قلوب أهل الخليج ومصر وليبيا الجديدة وكل العرب، والعدو البشاري بجنوده لا يرعوي، وماض في غيّه يشق ويهدم مستندا على الجدار الصيني ممسكا بيده منجل الروس!.
القصف المدفعي يقصف أعمار شباب في عمر الورد، انتفضوا للحياة بعد أن عانوا من بني جلدتهم الذين سرقوا عرش وطنهم فأذاقوهم الذل والموت، يشتـد الليـل وخيوط الفجر ستسحب جماهير الشعب المظلومة الغاضبة معها إلى استعادة كرامة ضيعها ملك غابة!.

أحمد مبارك البريكي
13-02-2012, 09:25 AM
إمرأة من ... الخليــج !

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

في أغلب زياراتي لبيروت أقوم بالمرور على مكتبـة (عياد)، تلك المكتبة الأكروباتية بصاحبها الأكروباتي ذي الحركات البهلوانيـة، متحف للكتب المنقرضـة، باب دخول تلك المكتبة (المتحف) طوله أقل من متر واحد، يجعلك تنحني انحناءة الفراعنـة ملوك الأهرام، تستقبلك الكتب باصطفاف عسكري عن يمينك وشمالك بأعداد لا قبل لك بها، وبين دفتـي مخازن الكتب المتقابلة ممر ضيق جدا، أشبه بقناة بنما التي تفصل قارتين ضخمتين!
عياد ابن صاحب المكتبة القديمة التي ورثهـا (على حد قوله) كابرا عن كابر، صريح، سليط لسان وعصبي، لكنـه (غوغل) كتب، ما إن تسأله عن كتاب معيـن حتى تشتغل (مكائن) تفكيـره!، مكتبته الأثرية تقع في أحد أزقـة شارع الحمراء الشهير وسط عاصمة لبنان، وهي المحل الوحيد الذي لم يغلق أبوابه عندما كانت أتون حرب أهل لبنان مستعرة، هكذا قال.
وجدتهــا هناك..
امرأة خليجيـة كاملة العقل، كانت تبحث عن كتاب من كتبي المفضلة، عندما التقطت أسماعي اسم الكتاب، عاجلتهـا: هل كنت تقصدين (مختارات الطيب)؟
أجابت: بالضبط.
نعم سيدتي ستجدينه في مكتبة أخرى في ذات الشارع، قلت لها.
سألتني بلطف إن كنت أستطيع مساعدتها للوصول إلى وجهتهـا؟
على الرحب والسعـة رددت على لطفها بلطف.
الطريق (الكعابي) من المكتبــة إلى المكتبــة، كان مليئـا بالعقـول وسماوات الأدب، قبل تلك السيدة الخليجية كاملة العقل كنت أظن أن بناتنا في الخليج ممحوقي المعرفة والثقافة، إلى أن محقت تلك الفاضلـة ركام (المكياج) والشنط والأحذية، وعقود اللآلئ التي ملأت نظري من منظـر وجوه بنات خليجـي.
المرأة الخليجيـة لها وجـه آخر غير ألوان الزينـة، إنهــا عقل وفكـر مخنــوق، وآبــار غيــر مستكشفــة تنتظـر التنقيب فقط!

أحمد مبارك البريكي
15-02-2012, 12:54 AM
سماء دبي..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

انفضّ مولـد الانتخابات هنـا في الكويت، فسنحت لي فرصة قصيرة (لأخطف رجلي) إلى إمارة دبي المكتوميّة العامرة.
لن أغيب.. هكذا أخبرت أحبتي، فالإمارات السبع وكويتنا لا فرق بينهما إلا بالتوقيت وصرف العملة فقط، فالناس هم الناس والقلوب الطموحة هي القلوب.
مطار الكويت مزدحـم بالغائبين عن الوطن، والكويتيون بعد أن أدوا مهمة صوت الوطن، تقاطروا على نافذة المطار لتنفـذ بهم إلى العالم ليلحقوا بفسحة سياحتهم!
فنـادق دبي الفخمـة عبارة عن جنـان بألوان صنعت من صخـر وحديـد، استقبلتني إحدى تلك الحدائق الفندقيـة عبر بهـوها بشموع تطفـو على المـاء، وفي موقع الاستقبال كان الكل في خدمة السائحين، بعد عناء صخب الانتخابات عشــاء أرستقراطي، أجواء ملوّنـة بنغمـات البيانـو، وصوت هدير مياه البحـر تسقـط فتحدث أوركسـترا منعشـة، لدبي طعـم آيسكريمي في الشتـاء!
الشمس بيدها مقص، تفتتـح يوما جديدا في تلك الإمارة الناعمـة الناعسـة على شواطئ الخليـج، فسحـة رؤيـة من بلكونة غرفتـي وأطول أبراج العالم على مرمى حجـر من شبّاكي، وقمّتــه المتلألئة تخترق بياض الغيـم، منظر جذاب.
في ردهـة أحد (المولات) التي صممت ببراعة لتعيدك إلى عبق ماضي الأندلس التليـد، كانت استراحة الظهيـرة بعد صباح نشط بأنواع الأنشطة السياحيـة.
أسابق الوقت قبل مغيب الشمس فأصل إلى مرسى مارينـا دبي، إنه قطعة من عالم (كاليفورني) حالـم، شدّتني مناظر السفن الشراعية وسفن الخشب الخليجية التقليدية، فوسوس لي المكان لكي لا أتركه، فكان وقتي هناك على أرصفة مطاعم البحر، حيث الأكل هنا - سي فود- (صجّي) وليس -سي سيّد- تايواني!
في أحد (مولات) جزيرة النخلـة كان الإكواريوم، وقفت أمام لوح زجاجي عمـلاق وخلفه ديـار لأسماك متحركـة، تحيـا حياتها في قفص مائي مهيب، صنعه إنسان ليكون فرجة للإنسـان!
أخذتني مركبتي إلى خارج أسوار الإمارة حيث دبي لاند، لأرى عملا يقف على قدم وساق يبنـي مدينة (يونيفرسال ستوديو دبي)، فأيقنـت أن دبي (شفّطت) لنـا وطارت على طريق الازدهـار.

أحمد مبارك البريكي
16-02-2012, 09:18 PM
بريكيات 8

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

• ناقـل (الفِـكـر) ليس بكافـر ..!
• هل هـو فعل أمر .. أم فعـل إمرأة؟!
• الشهــرة رداء .. والابــداع جســد ..!
• أسطــورة .. كل من يـزرع إسمــه على صدر الزمــن!
• إحفظــوا نقاطكــم .. لحروف قـد تكتبــوها يومــا ..!
• خافــوا على أمنكـــم ..!
• الأمــور تسيــر الى التقارب والارتبــاط .. لكـن الذين يلعبون بمصائـر الشعوب يصنعــون الفـرق ..!
• أرواح الصغــار .. زوارق في بحيــرة صافيــة ..!
• التعصـب يُتلـف ويُفلـت .. الأعصــاب ..!
• هنــاك من يبحث عن نفســه مرّة ثانيــة .. مع (مَرَه) ثانيــة..!
• ليـل شديـد البـرد .. أجلس مع صغـاري حول المدفـأة .. (بقصـم) .. حليـب و سهــر .. حديثهــم دافيء وبريء وليلـي لهــم..!
• ليلــة على صوت قيثــارة .. أنغامهــا أحبابي .. شكرا لأوقات جمعتنــا ..!
• قلـوب بريئـة تحلـم بكل قوّتهـا .. لاتـريــد ظهــور الشمـس حتى لاتفيـق من أحلامهــا..!
• وردة أخــرى .. غـادرت..!

أحمد مبارك البريكي
19-02-2012, 12:33 PM
للخليـج في أعناقنـا ..ديـن!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

وهل جزاء الإحسـان إلا الإحسـان..
نسمع هذه الأيـام أصواتا نشازا هنا وهناك، تأتي من داخل الكويت ومن بني جلدتنـا، تهاجـم دول الخليـج بشعوبها وأنظمتها الحاكمة.
هذه الأفواه التي لا تعرف ما تهرف به، كيف تجرؤ على بلدان رمت بأثقالها في أتون حرب لا تبقي ولا تذر، ورهنت مستقبلها ومستقبل شعوبها على كف حريق من أجل نصرة الكويت وشعبها وشرعيتها في أحلك أيامها وأقساها؟
السعودية جارتنا الكريمة التي كانت على الدوام عونا لنـا، لا نعرف شقيقة كبرى غيرها، علاقتنا بها وبشعبها علاقة دم ومصير مجردة من مصالح وابتزاز، السعودية التي تضم في صدرها شعبا خليجيا يشبه شعب الكويت بأطيافه المتعددة سنة وشيعة، انصهرت بوتقة دمائهم وارتبطت لتؤسس مملكة من عز وكرامة تنتصر للحق وأهله.
البحرين تلك الجزيرة السعيدة التي عاشت على الدوام خليجية خليفية، لا نعرف عن أهلها إلا التواد والتراحم وطيبة النفس، فالبحريني هو البحريني المسلم الصادق النقي، وليس للطائفية على أرضه حياة.
قطر ومواقفها التي تشهد لها، وشعبها الكريم السباق لنصرة قضايا أمته، لا يمكن أن تشوب سمعتها شائبة من ألسن شائنة، تبقى قطر بحكامها وأهلها هي قطر التي نعرفها بلون العنّاب الزاكي وبشموخها العالي.
إمارات زايـد وشعب زايـد ومواقفها الناصعـة من الكويت وقضاياهـا، ستبقى في أعناق كل أهل الكويت ما بقـوا، وعمان إحدى توائم الكويت التي تستظل بحكم قابوس، وشعبها النقي هم إخوة الدم والتضحية، ومواقفهم المشرفة يوم الشدائد شاهدة لـهم.
إن كان بيننـا قلّة من السفهاء ممن لا يحفظون الجميـل وينكرون المعروف، ولا يتذكرون مواقف الشرفاء، ويسلّطون ألسنتهم سبـا وقدحـا وذمـا على أوطان خليـج أهلنـا، فلا يضيـر أهل الكويت الأنقياء الأتقياء حافظي الديـن، ما فعل السفهاء بهم.

أحمد مبارك البريكي
19-02-2012, 10:39 PM
الجلسـة رقم واحد..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

كانت هنـاك ظاهرة طبيعيـة أتذكرها في طلعـات البـر، عندما تمر في السماء سحب متقطعة، تختفي وراءها الشمس تارة وتطلع تارة أخرى، فنرى بقع ظل الغيـم حين تتوارى الشمس خلفها تطبـع على الأرض بصمة سوداء كبيرة، فنتسابق لنلحق ذلك الظـل الذي لا ينتظرنا في أغلب الأحيان..!
ترقّب أهل الكويت افتتاح الفصل التشريعي الجديد لمجلس أمتهم بقلوب تلاحق ظلال الغيـم على أمل العودة ببلدهـم إلى طريق حريـر التنميـة واستقرار الأمور، وهي ترجو أن ينتظرهم الظـل هذه المرّة فلا يغيب!
كانت الجلسة رقم واحد بتشريف الأميـر لها جلسة هادئة إلى حد بعيد، وإن كان قد شابها بعض الأمـور التي لا تؤثر كثيرا، وخاصة أن عملية الاقتراع لرئيس مجلس الأمة، والتي أمسك مطرقتها أحمد السعدون بعد غياب ثلاثة عشر عاما، قد حسمت بفارق أصوات شاسعة عن منافسه المعارض لعملية التصويت الورقي محمد الصقر، وسجل سمو الشيخ جابر المبارك هدفا في مرمى الحياد التام للتصويت لرئيس المجلس حينما ترك الحرية لوزرائه ليختاروا من يشاؤون، ونأى بنفسه هو عن الاختيـار.
يوم الافتتاح كان يوم فتح بالنسبة لقوى المعارضة، من تكتل شعبي وحدس وسلف ومستقلين، وهم الذين ينادون دوما بالإصلاح ليغنموا أغلب المناصب في المؤسسة التشريعية ورئاسة اللجان ويضعون أنفسهم تحت مجهر الشعب الذي يعوّل على عملهم الكثيـر في قيادة دفّـة سفينة الوطن إلى الخيـر والتقدم بلا شحناء ولا تجاذب أو ضياع للأوقـات، وكل الأماني أن لا تخذلهم الوعود في أيام الندوات البرّاقـة!

أحمد مبارك البريكي
21-02-2012, 12:56 AM
الدار معكـم ..وصيّـة!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

ليلــة البارحــة نامـت الكويـت على شهـوة إنتقــام ..
بعـد ندوة جماهيـرية طغـى فيها صوت الحماس على صوت التمهّـل والتعقّـل و وزن الأمـور بميـزان المصلحـة العامة ، فجّـر النائـب الدكتور عبيـد الوسمـي ألغـام فجـور خصومتـه مع الحكومـة التي انتهكـت الكرامـة يوم الديوانيـة الشهيرة والتي سحقت القوات (الخايسـة) على حد قوله ما تبقـى من ماء الوجوه ، فباغـت الحكومة ونواب المجلس في يوم زفافهـم السعيـد بهجمة عكسيّة مرتدة لرد اعتبـاره الذي سلبوه يوم أن سحلوه!.
أعلن الدكتور الوسمي استجواب رئيس مجلس الوزراء منفردا وبلا تنسيـق مسبق مع قوى المعارضـة التي وضعها هذا القرار المباغت في موقف محرج جدا، ليمتطي هو فرس السبق وليرسم خطا مستقيما وسريعا بين نقطته ونقطـة قيادة معارضة الحكومة مبكرا.
إختلـطت رغبـات عبيـد مع زيـد، فتقاطـر المؤيدون للاستجواب واصطف البعض بعد أن حسب حسبة برما الانتخابية لكي لايخسر اكثر مما يربح ، وظهرت رؤوس كانت قد سلّمت رقابها من قبل للحكومة في أيام الرخاء ، فاجتزتهـا الحكومة حين ما اشتد عليها الأمـر، وباعتها خردة في سوق سكراب!.
كل المؤشرات، بما فيها البورصـة تخترق الحواجز صعودا، والعبث السياسي الذي تعيشه الكـويت يسيـر في طريق لانهايـة له، والاستجوابات الشخصيـة والابتزاز والتأزيـم يقـود الى النفـق الذي ينتظرنـا في الأفـق .
في خضـم تلك الصراعات الفوضويـة وفرد العضلات غير المبـرر، وعند إشـارة مرور، أدرت بأصابع باردة قـرص الراديـو لأستمـع لصوتها الشجي، إنهـا الكويت وفتاتهـا سنـاء الخـراز في إحدى أوبريتاتهـا الوطنيـة وهي تشـدو:
وصيّــة اللي سبقــونــا ..
الــدار معكـــم وصيّــة ..

أحمد مبارك البريكي
21-02-2012, 11:23 PM
طريق.. الحليـب..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

هولنـدا أو مملكـة الأرض المنخفضـة، هي زهــرة بساتيـن أوروبـا.. طواحينهــا العمـلاقـة تقف بخيلاء على كتـوف قنوات المـياه المرسومـة هندسيـا بطريقـة مربعــات شطرنجيـة شديدة التنظيــم، هذه المملكـة التي اشتهـرت أراضيها بالورود، لهــا وجـه آخــر وطعـم غيـر مذاق الوردة.
أمستردام قلب هولندا وعاصمتهـا كانت محطتـي في إحدى زياراتي للقارة العجـوز المتشبـبة، تلك المدينة التي تواجـه بصدرهـا هيجــان المحيط الأطلسي، ذلك البحر اللّجي الذي لطالمـا كانت وقفات أمواجـه دمارا وخرابا لهذه المدينـة المنخفضـة التي لا تستسلـم!
أكثـر من زاويـة جمـال وجدتهـا وأنا أعبر عباب تلك المدينـة البرتقاليـة (اللون البرتقالي هو اللون الرسمي لمملكة هولندا)، فمتحف الفنان والرسام العالمي الشهير فان كوخ يقع في ركن من أركانهـا، تملؤه لوحـات رسمت من زيت ودم، أشهرهـا كانت لوحـة (الليلـة المضيئة بالنجوم) وقد توقفت عندهـا كثيرا في ليلة زيارتي لمتحفـه، فكانت نجمـة سهرتي المضيئـة.
على بعد عشرين كيلومترا شمال العاصمـة الهولندية، كانت قريـة (كمار) تنتظرني لتغيـر نظرتي لبلاد الزهـور كما عرفتهـا، وتبدلهـا إلى بلاد الحليب والأجبـان، إنـها قريـة من لبـن، الأكواخ الهولنديـة المترفـة والرومانسيـة تنتشـر كحبات خرز فيروزي فوق بساط عشبـي، وطواحيـن الهواء تنتصب في كل اتجـاه، إحدى هذه الأخشاب المشيـدة كانت مصنعا للأجبـان، فوجئت بموظف الاستقبال العربي يحيينـا بتحيـة أهل مصر، دلفنـا إلى مصنعـه الصغير فكانت تنتظرنـا حلقات الجبـن بشتى الأحجام وسائر النكهــات، حصـدت ما استطعت من ذلك المصنع الريفي من منتوجات حليبية بقريـة صافيـة كاللبن، وفي طريق عودتي تراءى إلى ناظري منظـر جذاب لا يروى، شمس الكون تغرق في محيـط على مقربـة منـي، ومسطـح أرض الحقــول يحيطـني بأزهــاره ومراعيـه الممتـدة إلى نهايـة الآفــاق..!

أحمد مبارك البريكي
22-02-2012, 09:24 PM
عملاتنـــا..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

كنت في السابعة من عمري وبصحبتي أخي وشقيق روحي ونصف دمي الآخر وعضيدي مشعل، نقف في طابور مطعـم طلبا لصمونة شاورما شاميـة، عندمـا وضع أحدهـم في يدي عملة معدنية غريبة وقال هذه هدية لكما، كانت عبارة عن قطعة نقود صغيرة، بدأت معها هوايتنا المشتركة في جمع العملات من شتى أقطار الأرض، ومن نوادر عملات الدول في سلّـم تاريخهـا.
الرجل بلا هوايـة رجل بلا هويّـة، والهواية غوايـة كما قالـوا، وجمع العملات عالم من الدهشة والمتعـة والعلـم، إنها قطع من معدن تحوي رسوما لثقافات وتاريخا لأمـم بـادت، وأمـم لاتزال تسعى لتبيـد!
بدأنا بجمع القطع النادرة وغير النادرة من معادن النقود منذ ذلك التاريخ، فصار عندنا اليوم مخزون هائل من مختلف أنواع العملات من بلدان شتى تقدر بحوالي أربعة آلاف قطعـة، تحتوي على تحف من دراهم نادرة جدا وثمينة لا تقدر بسعر، منها عملة الدولة العباسية مسكوكا عليها عبارة التوحيد، وكذلك عملة الدولة الأموية، وعملة الإسكندر المقدوني والفوهرر هتلـر أيضا حاضر بشاربه (الكت) في خزائننا، ومن النوادر التي جمعناها على مدار ثلاثة عقود، الدينار الأنوشرواني الذي تداولته قريش في بدايات عهد الرسول الكريم عليه السلام، وهي عملة كسرى فارس الساساني.
في أحد شوارع مدينة بروكسل وحاراتها الضيقة، وجدنا ضالتنا عند محل (أنتيك) قديم، كتب على زجاجه الخارجي بالإنجليزية والفرنسية عبارة -هنا مسكوكات نادرة وعملات- دلفنا إلى ذلك المحل الصغير، رجل بلجيكي طاعن خلف مكتبه، سألناه عن العملات فدلنا على صواني من نحاس تمتلئ بآلاف القطع النقدية، نهارنـا ذلك اليوم كان قصيـرا فقد ظهر علينا الليل سريعا ونحن عاكفون على البحث في أعماق تلك الأكوام الهائلة من الحديد، وغصنـا فيها لنكتشف دررا من برونز، خرجنا بحصيلة جديدة ونادرة من العملات، منها عملة أميركية تعود لعهد الحرب الأهلية، كذلك عملة بوليفية وأورغويانية قديمتان جدا.
في الشارقة بدولة الإمارات هناك سوق حرفي قديـم يجاور البحر، ودكان يبيع الآثار يمتلكه شخص شرقاوي من الرعيل الأول اسمه محمد ناصر أبو طالب، جمع العلـم وحسن الخلق، يتحدث في التاريخ والأدب والشعر وله يد كريمـة، فاستطعنا من خلال دكانه القديم اقتناص عملات لجميع إمارات دولة الإمارات قبل اتحادها، وهي مصنوعة من الفضـة، كذلك حصلنا على عملة لجيبوتي تعود لعهد قبيلتي العفار وعيسى في منتصف القرن الماضي.
أصر أبو طالب علينا بالغداء في بيته عندما حان موعد نهاية عمله في المحل، ونحن نتجوّل في عالـم دكانه التراثي الجميل، حدّثنـا أبو طالب عن يوم تاريخي في حياة إمارة الشارقة، في ذلك اليوم من عام 1952، حينما أعلنت وفاة ملك بريطانيا العظمى جورج السادس، فنودي بالملكة إليزابيث على العرش، كانت إليزابيث في جولة شرق أوسطية شملت الشارقة وعمان وبعض دول قرن أفريقيا، يقول أبو طالب إن الملكة بدأت المشوار بحكم إمبراطوريتهـا التي لا تغيب عنها الشمس من مطار الشارقـة..!

أحمد مبارك البريكي
23-02-2012, 09:41 PM
بريكيات 9

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

* الأبيــض شيــخ الألــوان..!
* قــارّة كلمــاتي مفقــودة حينمــا تحضــرين..!
* أَيُــعقل أن أشعــة الشمـس لاتصــل إلى الأعمـــاق..؟!
* وصلــنا نهايـة المطــاف أخيــراً، وانتهـت كلمـة (أخيــراً)..!
* الرحيـــل مِن صُنـــع البقـــاء..!
* قلبهـا عاشق وكلامهـا له، لـذا تضخمت الـ (أنت).. في حديثهــا..!
* إذا أردت تنـاول العشــاء مـرّة أخرى.. فتعــال حيـن تتطــاير الفراشــات البيضــاء.. عند الغـروب..! (ميريل)
* سويكـت يقــوم باصطيــاد البعــوض ليطعــم به النمــل..!
* طلــع الفجــر وانتشـر الضبــاب.. وتغريـدات البشـر تمـلأ (تويتر)، آه من هؤلاء البشـر سرقـوا تغريدات العصافير..!
* بـلا أحـــلام.. لا ينتهــي الليــل..!
* جرفتنــي الحيــاة بعدهــا.. فبهتت صورتهــا شيئــا فشيئــا وهـا أنا بانتظــار أن تنقــرض..!
* ديوانيــات المــاضي.. مصــانع للرجـــال..!
* لـم أغادر وطنــكِ قط.. أنتِ من هجــرتي الوطــن..!
* فبرايــر.. شهــر الألــوان الأربعــة..!

أحمد مبارك البريكي
28-02-2012, 02:52 PM
إستقلال الكويت تاريخ ..منسي!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

في حب الكويـت كتبت بيتي شعر مع أني لست بشــاعر، لكن القلب ذلك النورس الوحيـد كما وصفته الغادة، حلّق بي في سماء عشق الكويت لأهديـها وردة من رياض قلبي المليء بها، أخذت قلمـا فكتبت:
كـويت الإباء حومي وارتقي
فـوق السحاب واسكني
كـويت الآباء قومي وانتقي
مكانا من شمـوخ واهتني
شهــر فبرايـر شهر الألـوان الأربعـة، ألوان راية الكويـت الخفاقـة بالعـز وهي ترفـرف دومـا كنجمـات مســاء في سمــاء الاحتفـال، إن أيـام أعيـاد الكويت سعيـدة، عندما يهزج الشعـب ترنيمة الأمـل.
تاريخ استقلال بلدنـا يسطّــره التاريخ بضوء، يوم لــه مــذاق الحريّة، وتاريخ بدأت منه الكويت، وثيقة الاستقلال التي وقعت في شهر يونيو قبل واحد وخمسين عاما، قـد بلـورت كيــان بلدنا الصغير، فالتحــقنا بركب الدول وسرنا على طريــق النهضـة والنمـو، وانبلج الصبح لننتقل بوطننـا من مرحلة
إلى مرحلة أخرى من مراحل التاريخ.
من الطرائف التي أستطيع روايتها في هذا اليوم، هي أن أغلب الكويتيين يعتقدون أن تاريخ استقلال الكويت هو 25 من فبرايـر، والحقيقة أن التاريخ الحقيقي للاستقلال هو التاسع عشر من يونيو عام 1961 عندما وقعت الكويت مع بريطانيا إلغاء اتفاقية الحماية لتنال حريتها، وتحتفل الكويت بيوم الاستقلال في الخامس والعشرين من فبراير لأن في مثل هذا اليوم من عام 1951 تسلم أبو الاستقلال الشيخ عبدالله السالم الصباح -طيب الله ثراه- مقاليد الحكم في الكويت لنحتفل به تقديرا له.
في صيف عام 2001 كنت موجودا مع بعض زملاء الدراسة في لندن، وفي الهايد بارك تحديدا، وقفت أرقب أحد عراقيي صدام آنذاك في منتصف صرح الخطابة يحوطه نفـر من الكويتيين السائحين فيسألهم بخبث:
يابه تعرفون يوم استقلالكم؟
احتاس السائحون في سؤاله الماكر، وكأنه لغز أجاثي كريستي، ضحكت على حماسة ذلك الصدامي وسؤاله (الثعلبي)، وعلى ضحالة معلومات كويتيـي أدجوار رود وعلّقت:
رحم اللـه رجل الاستقلال وصانع الدستـور وأبا الكويت.

أحمد مبارك البريكي
29-02-2012, 12:35 AM
الكويت في.. كوريا

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

كوريـا تــروح كوريـا..
والكويـت تــروح إسبانيـا..
ألا ليـت ذلك الصــادح في غياهـب تاريخ الكرة الكويتيـة يعود اليـوم، عندما نلتقي فريق الشمشون الكوري في سيـئول لنفرح وتفرح الكويـت.
لكوريا الكروية مع الكويت وقفات ووقفات، فهو الفريق الذي انتزعنـا من مخالبه كأس آسيا عام 1980 لنتربع على عرش القارة الصفراء لأربعة أعوام مديدة، هو نفسه الفريق الذي أدمع عيون كل أهل الكويت في التصفيات المؤهلة لأولمبياد أرجنتينا 1978 بهدفه الصاروخي الأرض -جو، والذي سكن زاوية مقص الطرابلسي في أيام نضال الكرة الكويتية للالتحاق بركب العالم، كوريا الفريق الآسيوي الوحيد الذي استطاع كسر سور المربع الذهبي لكأس العالم، ومقارعة العمالقة ليكون في عام 2002 ضيفا ثقيلا على مائدة كبار الكرة، هو الفريق الذي كان بوابة لعبور جيل جاسم والعنبري وفتحي والدخيل وأبطال الذهب للصعود لأولمبياد إسبانيا 1982.
من غرائب هذه الأيام الحالكة، أن هناك من الكويتيين من يتمنون خسارة المنتخب الذي لطالما تغنينا بأمجاده وانتصاراته لتصفية حسابات سياسية بحتة، هؤلاء (الشيزوفرينيون) لا يعلمون أن الشعوب يوحّدها حب النصر للأوطان، وقطعة الجلد (المتفوخ) تلك استطاعت أن تصهر العراقيين الذين لم تصهرهم حتى آلات الصهر الأسيدي الصدامي، نيجيريا ذلك البلد الأفريقي الذي يطفو على دماء معارك أهلية لا تنتهي، لا يعرف الوحدة إلا يوم مباراة في بطولة أفريقية!
قاتلي الفـرح، ومسيّسي الرياضة، دعونـا نتوحّـد لمرة واحدة بالدعاء لنصرة شبـابنا الذين أبحروا شرقـا، وهم يرفعون الهولو واليامال ليرتفع معهم اسم الوطن.

أحمد مبارك البريكي
01-03-2012, 01:54 AM
من شاطئ الكويت إلى.. أميركا!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

إلى حيث ينصهـر الكون في بوتقـة واحـدة، وإلى نقطـة تلتقي عندهـا جميع الحضارات البشريـة على امتداد عمر الأرض، إلى عاصمـة الدنيـا وأم الخمسيـن ولايـة، سأغادر الأحد المقبل بإذن اللـه الكويت إلى بلاد العم سام - الولايات المتحدة الأميركية، للمشاركة في مؤتمـر علمي عالمي حول البيئة في جامعة وايدينر فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا تنظمه الـ (Global Waste Management Symposium ) وبترشيح من جامعة الكويت.
أميركا تلك القارة العظيمة التي تتوسط محيطين عظيمين، والتي نشأت على رفات الإقطاع ومستعبدي البشـر بعد حرب أهلية طاحنة انتهت إلى قيام بلـد يحكم العالم، تلك السواحل المجهولة التي رسا مزاد ومزاج كريستوفر كولومبس عليها في ختام القرن الخامس عشر، ليفتتح على حدود شطآنها مجازر عنصرية التهمت لحوم الأباتشي وعظامهم، وغفل عن تسجيلها التاريخ لنا، بلد المال والأعمال ووطن العلم والابتكار، أمة اجتمعت على أطرافها جميع الأمم فنصبت لها مبنى الـ (يونايتد نيشنز).
سأغزو عالـم أميركا الجديـد من جديـد ولأول مرة، ذلك العالم الذي عشت فيه حياة كاملة ولم أره، أميركا الهارديز والهاينز والكنتاكي، أميركا هوليوود وهانكس وايستوود و(ماغنيفسنت سفن)، أميركا الحرية وأم الديمقراطيات وتحرير الشعوب والخطوط الحمراء السبعة، أميركا اينشتاين وروزفلت وبوش الأب وجوبز ومارغريت ميتشل ومارلين مونرو، أميركا مايكروسوفت وأبل ومكتبة الكونغرس وموسيقى الجاز والروك، أميركا لاس فيغاس ووالت ديزني والغراند كانيون ويونيفرسال ستوديو، أميركا الفيتو وحلف الناتو والقطب الأوحد وحرب تحرير الكويت، أميركا ناسا وديسكفري وفوياجير وآرمسترونغ الذي وضع قدما على القمـر، أميركا اليانكي ومبنى الكابيتول والامباير ستيت وتمثال الحرية وطائرات الشبح!
في كتابه «من أميركا إلى الشاطئ الآخر» قال المفكر والمبدع مصطفى محمود: هناك فارق 100 سنة بين شكل المدينة في بلد كأثينا وشكل المدينة في بلد كنيويورك.. وفارق 200 سنة من العلم والخبرة.. وفارق 1000 سنة في أجهزة القوة وعضلات التقدم، وبعد قرن آخر من الزمان إذا ظلت أفريقيا على حالها من التأخر فستصبح المسافة بينها وبين أميركا كالمسافة بين الإنسان والقرد.

أحمد مبارك البريكي
02-03-2012, 02:10 PM
بريكيات 10

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

• كنـا صغــاراً.. وكانت الأرواح أرديــة نقيّــة.. لا تعـرف الدنـس.. كبــرنـا فغشـى سـواد الـدرن.. نقـاء تلـك الأرديــة..!
• سنــابل الأحـراش .. مـؤشــر حقيقـي للريــاح ..!
• أمــواج محيطيّـة ضخمـة تتســابق لتنكســر .. فتنتحـر على أســوار شطــآن ذات رمـال بيضــاء ناعمــة ..!
• إلتقيـتها للتــو .. وجهـها الملــيء بالحيـويـة بــات يكســوه العــذاب ..!
• رمت نهاراتنـا وأسـرارنـا وحكاياتنـا .. في ليـل التيـه ورحلـت .. ولم تترك .. عنوانـاً لهـا ..!
• التحــرير .. بلــغ عــام الرُشــد ..!
• صبـــاح ٢٦ فبرايــر ١٩٩١ .. أشــرقت الكويـت .. على الدنيــا من جديــد ..!
• لا نــوم.. سهر وسُكون ورذاذ مطر منتحـر على زجــاج النافـذة هوايـة تقليب قنوات الفضـاء تسافر بنواظري الـى كـون مشغول برقصة الحياة!
• مـزارع الفُرقــة .. حصـــادُ الصــراع ..!
• جلـست تـروي لي أساطيـر الحُـب في ليلـة عيدهــا ..ما أجملهـا من روايـة و ما أجملهـا من راويـة ..!
• في احدى أساطيــر .. بنـي الإغريـق .. النـاس ( سحبــوا ) على جَمــال ڤينــوس و ( سحكــوا ) على جَمــال سايكــي..!
• خـازِنــة النـــور .. أمــا وهبـــتِ الضـــوء فسـحة بــاب صغيـــرة مـن أمــل لينطلــق..!
• قالـت لـه : أنـت قطعــة نــرد ..أجابهــا : و أنـتِ الحــظ ..!
• أحبتــي (1000) وردة ..!

أحمد مبارك البريكي
03-03-2012, 12:20 AM
الأزيرق.. صار عمره سنة!

أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

يــوم ميلادي معك عمــره سنــة..
ومن قبل غيمك كنت عايش في جفاف
صح لسان قائلها..
في مثل هذا اليـوم قبل سنـة، سبرت غـور ذلك الطائـر السماوي المغرد على مدار اليوم، الذي يعمل 24 ساعة في السبعة أيام، والذي يسميـه العرب والعجم «تويتـر»..!
اليـوم، أحبتي الفلورز «طافوا» الألف وردة، يومـا بعد يـوم تكبر الأرقام والرصيد الباقي هو معرفتهم، لقد كسبتهم في سنـة، واكتسبت منهم معرفة بمئة سنة.
هذا الطائر الأزيرق الذي يعمل بضغطة الإصبع، لتجد كل الكون بين يديك فجرا، ظهرا، عصرا، حتى أوقات السمر تستقي منه أخبار الدنيا.
الشاعرة العزيزة الجميلة دلال البارود احتفلت بالأمس في عام عصفورها الأول، ويبدو أن أيام مواليدي معها تتفق، فقد هنأتها بالأمس، وها هي تقدم التهنئة هذا الصباح، وكل الأمل في ألا تتحول عصافيرنا يوما إلى غربان، كما قال الكاتب الأديب الرائع حميدي حمود.
في إحدى مقالاتي السابقة، أطلقت على هذا الموقع للتواصل الاجتماعي عنوانا هو «التغريدة الكويتية»، فقلت يومها، إننا لو رجعنا «قري» بالتاريخ قليلا، فسنكتشف أن أول مغردة كويتية هي انتصار الشراح، حين ادعت زورا في مسرحية باي باي لندن، أنها ستغرد بالإنجليزي، لو صبرت عليها أمها مريم الغضبان (سباجه) قليلا، لكن مريم سبكهاوا لم تمهلها حتى هددتها بأن اللي «برويلاتها» راح تغرد على راسها!
عالم التغريد عالم عجيب وغريب، إنـه ديوانية مجتمعية يتجمع فيها كل أطياف البشر، تندمج فيها أنواع الثقافات بعضها ببعض، فبين غمضة عين وجرة إصبع لتحت «عمل ريفرش» وحتى سماع صوت طرقة البيضة التي توحي بالتجديد، يتجمع الناس في جهازك اليدوي بليغهم ومليغهم صاحيهم وعاهـاتهم، متعلميهم ومتخلفيهم وكل شيء ونقيضه!
خليط من كلام لا ينتهي، وفلسفة زايدة وناقصة، طوائف تتطاحن ومن دون كيشوتات تحارب طواحينها، وعنصريات وعرقيات تتحارب أمام ناظريك وبين يديك!
«التويتر» الذي أسقط أنظمة «زحزيحية»، والتي لم تستطع حتى نيازك درب التبانة، بما فيها مذنب هالي أن تزحزحها عن مكانها، استطاع بنفخة عصفورة أن يبيدها ويبيد أبناءها الذين كانوا يسيرون إلى خطى أمجاد
الحكم الأبدية!
«التويتر» الذي نصحنا به الأستاذ الرائع محمد الوشيحي يوما، فقال: «توتروا» يا أيها المؤمنون، ففي «تويتر» لا يردك إلا لسانك، وها أنا ذا أتحدث مع كثير من «المتابعين» وجهاً لوجه.
توتروا لا أم لكم!

أحمد مبارك البريكي
07-03-2012, 07:13 AM
خربشات فوق السحب..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي – نيويورك-
Twitter : @ahmad_alburaiki

بين السماء والأرض نسينـا الزمـن عالقين هناك لأكثر من نصف يـوم، كنا بها خارج منظومة (التايم زون) تماما، ليصبح هذا النهار هو الأطول الذي أعيشه منذ الأزل، ويدخل بذلك في موسوعة غينيس الخاصة بي، مركبنـا الطائـر يمخر عباب السمـاء برفقـة الشمس التي نسيـر عكس تيـارها، جناح الطائرة (الجامبو) كان جاري القريب على طول طريق رحلة العشرة آلاف ميل!
صاحبي وأنا (كولومبوسيون) جدد نرفع أشرعتنـا عبر (قاروه) الكويتية الطائرة لاستكشاف قارة نائية لنا وعالم في أقصى الأرض، نعبر خلالها العالم القديـم، صلاتنـا كانت جمعـا فوق أجواء كييف الأوكرانية، أوروبا الخضراء في الأسفل ونحن الأعلون في منطقة استوائية ما بين السماء والفضاء.
النافذة الصغيرة تنفذ بي لتريني صحراء شاسعة من غيم صنعتها السحب، منظر غزله النور فسبحان خالقه، ولحظات الرحلة تتقدم دقائق سباق الساعات، وأرض اللابلاند الإسكندنافية التندرائية تظهر في أدنى الأرض يغشاها جليد قطب شمالي، وثلوجها التي تكاد تختلط بغيوم تحت الطائرة، إنه بياض يغطيه بياض من فوقه.
المحيط الأطلنطي الكبير كأنه فراش سماوي عظيم لا نهاية له يمتد تحت أقدامنا، وجباله الجليدية الشاهقة التي أعاقت سفينة (تايتانك) البخارية من الوصول إلى وجهتها النهائية لينهيها في قعره، والتي ستكمل مأساتها الذكرى المئوية هذا العام وتحديدا يوم 12 أبريل.
أطويلٌ طريقنـا أم يطول؟
هكذا كان لسان حال أهل الرحلة، عندما كانت رواية (سقف الكفاية) تتسيّد صفحات كفّي، فالقراءة خير جليس هنا في قلب السماء..!

أحمد مبارك البريكي
08-03-2012, 02:55 PM
نيويورك مدينة .. الـ ( لا نــوم )..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي –نيويورك-
Twitter : @ahmad_alburaiki

بالقرب من منارة وقارب أبيض ونوارس تطير في الأفق وكرسي يشاهد المنظر، جلست أنتظر العبور لجزيرة الحرية وتمثالها، ذلك النصب التذكاري الذي قدمته فرنسا للولايات المتحدة في عيد ثورتها المئوية في العام 1886 ليكون أيقونة ورمزا لملايين المهاجرين إلى أرض أحلامهم.
تايم سكوير، مركز نيويورك، بشاشاتها العملاقة شديدة الإضاءة، وكأنها ساحة تحيطها شموس كهربائيّة، فلاشات تصوير الزائرين تسطع بين كل ثانية وأخرى لتنبّهك أن هؤلاء القوم لا ينامون أبدا، شارع البرودواي الشهير يقطع تلك الساحة وجمعها الغفير من منتصفها كسكين كعك، تصطف على جوانبه المسارح وعروض الحفلات الموسيقية، ولا تهدأ دقات طبول شارع الفن هذا إلا مع إشراقة أول ضوء للشمس، والمقاهي هنا في المانهاتن داون تاون تنتشر بكثرة كانتشار (الفقع) في جو (قلمة خالد) أيام الربيع الطيب!
الساعة السادسة، والشوارع تبدأ بالدوران السريع، وبرغم الجو القارس الذي تلامس درجة حرارته الصفر المئوي وتتخطاها أحيانا إلى أسفل، إلا أن الناس تهرول في طريقها للعمل، الكل يمشي لهدف، لا وقت للجدال وإضاعة الوقت.
دائرة كولومبس وتمثاله تطل على حديقة (السنترال بارك) الكبيرة التي تتجاوز مساحتها مساحة هايد بارك لندن، البحيرات شبه ساكنة بعد موسم شتوي عاصف، السناجب تلهو بين أشجار جامدة لا أوراق عليها، هواة المشي والركض يتعاقبون ذهابا وإيابا في طرقات الحديقة.
مبنى الأمباير ستيت الذي سجل له التاريخ بأنه أول مبنى ينطح السحاب في بداية القرن الماضي، وظل لمدة أربعين سنة كأعلى بناء على سطح الأرض، وكان علامة فارقة لعالم السينما فترة طويلة بفضل تلك الغوريلا الهوليوودية التي أذهلت شاشات عرض الفن السابع في العام 1933، صعدت طوابقه الـ 86، لأجد أن نيويورك جميلة جدا من أعلى، شدّ انتباهي شرطي ضخم حالك السواد أفريقي مع مرتبة الشرف، لوهلة من الزمن اعتقدت أن (كينغ كونغ) سيعاود كرّة الصعود أعلى البرج مرّة أخرى!
شارع الوول ستريت، شارع البنوك والبورصات والاقتصاد وثقل الولايات المتحدة المالي والذي يقول عنه أحدهم إن كل ثانية فيه تعني مليون دولار، بالقرب منه متحف ذكرى الحادي عشر من سبتمبر، وقد علّقت لوحة زرقاء كبيرة كإشارة تحدّ لمن حاولوا طمس البرجين، كتب عليها:
أربعة مبان نشيّدها الآن بدل المبنيين..
على مقربة من عالم أوراق البنكنوت يطل بخيلاء جسر بروكلين الشهير، أقدم الجسور المعلقة في العالم بحباله النحاسيّة عالية التموّج، وهو يعتلي أمواج نهر هيدسون.
ومن أمام مبنى الأمم المتحدة في جادة نيويورك الأولى، أنظر إلى ذلك البناء الفيروزي المستطيل بإعجاب وتقدير، ففي أروقته ودهاليزه تم تقرير مصير وطني عام 1990، دخلت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة برفقة نفر من السائحين يقودنا مرشد، وقد كانت القاعة خاوية على عروشها بما فيها عرش الأمين العام بان كي مون، اختتمنا الجولة في قاعة مجلس الأمن بطاولته المستديرة، وهو المكان الذي خرجت منه قرارات رسمت وجه التاريخ.
عند بوابة الأمم المتحدة استوقفني منظر أعلام جميع البلدان، لأرى بينها علم الكويت خفـاقـا بشموخ يطغى على كل الأعلام..!

أحمد مبارك البريكي
10-03-2012, 09:13 PM
واشنطن .. وثيقة الاستقلال..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي – واشنطن دي سي –
Twitter : @ahmad_alburaiki

هل أسفــارك ..
لتحيــا حياتــك الماضيــة .. ثانيــة ؟!
- مدن الخيـال - كالفينـو
على ناصيـة أحد مقاهي المحطـة بانتظار القطــار لأغادر نيويورك الى واشنطـن العاصمـة، اعتقـدت أن الحياة ترحل بي إلى كل مكـان، فالانتظار في طريق سفـر له طعم التأمّل في وجـوه المغادرين، ففي محطات الأسفــار أرى النفـوس شرِهـة للرحيــل.
ومشى قطـار الشمـال .. متجهــا الى الجنــوب، حيث مقاطعـة كولومبيـا وهي الارض الفيدرالية التي اختارها الامريكيون لتكون عاصمة لبلادهـم وتحت سلطة الاتحاد ككل وليس أي ولاية من الولايات.
واشنطن العتيقة والتي سميت بهذا الاسم في عام 1790 تيمنا بمؤسس الولايات المتحدة جورج واشنطن أول رئيس لها والذي تظهر صورته جليّة على العملة الخضراء ، وتقع بين ولايتي ميريلاند وفيرجينيا وتطل على نهر البوتوماك، جوّها لطيف جدا خاصة خلال شهري مارس وابريل من السنة ، الساحات واسعة جدا والشوارع شديدة التنظيم والغيوم كأنها رسمة لريشة مائيّـة بيـد فنان محترف رسـم.
أقمت في حي الجورج تاون وهي المنطقة التي تبعد أمتارا قليلة عن مبنى الكابيتول، وكذلك البيت الابيض والذي يسكنه الرئيس الاسود أوباما، ليصبح السيد رئيس الولايات المتحدة الامريكية أوباما وزوجته الاولى ميشيل من جيراني السبعة.
البيت الابيض يتراءى لي من بعيد تحيطه الأسوار من اربع جهات وحديقته فسيحة ورائعة توحي بأن هذا السكن هو لرئيس بلد عظيم، البيت الابيض بدى لي بحجم أصغر من الذي تصوّرته، لكن هذا المبنى الصغير له وزنـه الثقيل، والسياسة تحكم.
مسلّة واشنطن من قريب فارعة الطول بحيث تلامس صفحة السماء بكل عنفوان، تلك المسلّة التي اعتقد الكثيرون ان اصلها فرعوني، لكن الحقيقة غير ذلك لان من قام بتصميمها هو مهندس معماري اميركي مغمور اسمه مايلز في العام 1885 تكريما لمؤسس الفيدرالية، اعلام اميركا بنجومها تتحلّق حول النصب بشكل دائري جميل.
في قلب العاصمة هنا مبنى ضخم جدا انه مؤسسة طباعة الاوراق المالية وعملة الدولار التي أقامت حروبا وأشعلت صراعات الارض من القطب الى القطب وهي العملة التي تسيّر شؤون نفطنا وتحدد مصير توحيد عملتنا الخليجية ، وعلى مرمى حجر من مبنى صناعة الورق المالي، أنظر إلى تلك النصب التذكارية لأكثر رؤساء الولايات المتحدة الامريكية تأثيرا في تاريخها جيفرسون ولينكولن وروزفلت، إن هذه الشعوب العظيمة لاتنسى صنّاع أمجادها.
المتاحف هنا (حدّث ولاحرج) منها مكتبة الروائي الانجليزي الاسطورة شكسبير والذي اسعفني الحظ يوما لزيارة مسرحه ايضا في لندن، وتضم المكتبة أغلب مؤلفاته، ومتحف الطوابع البريدية والتاريخ الطبيعي والتاريخ الامريكي والتاريخ الافريقي.
مكتبة الكونغرس والتي تحوي وثيقة استقلال الولايات المتحدة والتي يتصارع ملايين السائحين للوصول إليها سنويا، وقد تذكرت فيلما وثائقيا شاهدته قبل عدة سنوات ، يحكي قصة الشمعة التي على ضوئها تم توقيع تلك الوثيقة التي يعظمها سكّان قارة بأكملها.
على ضفة نهر بوتاماك الفيرجيني الهادر، القمر ينشر ضياءه بسخاء على صفحة الماء، راحة على كرسي خشبي عتيق أنيق بعد يوم من الاستكشافات العظيمة..!

أحمد مبارك البريكي
13-03-2012, 07:01 AM
فيلادلفيا .. مدينة النسـور..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي – فيلادلفيا –
Twitter : @ahmad_alburaiki

إفطــار بطعــم الفراولــة وســط أزهــار الحديقــة، ورذاذ من برودة راحِلــة، الأزهار تعددت ألوانها وكأنها رسالة تخطّها الطبيعة على وجه تلك الزهرات لتقول: إن هذه البلاد لكل البشر، كان ذلك آخر عهدي في بلد الواشنطن بوست، من الفندق إلى محطة اليونيون ستيشن وهي أكبر وأقدم محطات السكك الحديد في الولايات المتحدة، والتي تسمى شركتها بالـAMTRAK وقد أنشئت مع بداية عمل قاطرات البخـار.
مغامر أجوب الولايات.. وهذه المرّة سأرحل إلى بنسلفانيا، وتحديدا إلى فيلادلفيا أول عاصمة لأميركا، والقطار حبـل معدني طويـل يقصّ بي سُهــول ميريلاند، والفُرجــة من نافذتــه على غابات صنوبريّة غادرتها أوراقهـا.
القطار ينهـب الطريق ليقف بي في المحطة العتيقة التي شيّدت في أواسط القرن التاسع عشر، المدينة مزدحمة لكن عليها مسحة من عبق الماضي الفرانكليني.
الحب الأخوي، هكـذا هي ترجمة كلمة فيلادلفيا من اليونانية، وهكذا تلقب المدينة، عدد سكانها الخليط من كل الأجناس هو مليون ونصف المليون نسمة يتعايشون في نغـم واحد اسمه نشيـد الأمّـة الأميركية، المدينة تحوي العديد من الجامعات الشهيرة كجامعة بنسلفانيا ودريكسيل، لذلك كان المؤتمر الذي ابتعثتني الجامعة لأحضره هنـا بين منابر العِلـم.
مع بزوغ النور أخذنا القائمون على المؤتمر في جولة كشفيّة حول المدينة، قائدة المجموعة سيّدة أميركية كلاسيكية عجوز من أيام هايدي وسالي وفلونة، لهجتها كارتونية محبّبة إلى النفس، باص الرحلة يتوقف بجانب ساحة الاستقلال ومبناها العتيق الذي احتضن اتفاق وضع أسس الحرية والانفصال عن الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، بريطانيا.
لايبرتي بيل.. أو جرس الحرية، جرس حديدي قديم مكسور الجانب وهو الجرس الذي قُرع لينشر رنيـن إعلان انتهاء العبوديّة فيتحرر عبيد أميركا والعالم بعدها. تأخذنا الحافلة، والتي كانت حافلة بخليط من طلبة جاؤوا من شتى بقاع الأرض إلى حائط الزجاج ومدينة الجحيم، أقدم أحياء فيلادلفيا وسميت بهذا الاسم نسبة لغلاء الأراضي وأجرة السكن فيها.
في نهاية اليوم كنت في زيارة لمتحف فيلادلفيا للفنون، وهو أكبر متحف في أميركا كلها، والذي تم تدشينه في عام 1876 ويحتوي على أكثر من ربع مليون قطعة فنيّة، كانت تجربة مدهشة بجميع المقاييس، في طريق العودة شاهدت ملصقا لمباراة في كرة القدم الأميركية التي لها مكانتها وجمهورها خاصة أن نادي الإيغلز للبيسبول عقر داره هنـا.
قبل وداع مدينة النسور، تمشية صباحيّة وبرد جاف يلامس صفحات وجوه نهضت للتـو، وفي بيت للقهوة منتصف شارع طويل كان الدفء، فأكواب القهوة صديقات دافئات دائمـا.

أحمد مبارك البريكي
16-03-2012, 12:05 AM
قِطــع ثمينـة من .. زيـت..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

سنحـت لي فرصة بوزن الذهـب لزيارة متحف فيلادلفيا للفـن، متحف مهيب يخزن في داخله قطعا فنيّة لرسامين بادت أجسادهم وبقيت رسماتهم الزيتيّة تحكي لنا صورا إنسانية لا مثيـل لها.
المبنى من الخارج يأخذ شكـل قصور الإغريق وحصون طروادة وإسبارطة القابعة على نهر الدردنيل، قبل بوابة الدخول بأمتار قليلة كانت خطوات سلفستر ستالون في فيلمه الشهير روكي مطبوعة على إسفلت الساحة الخارجيّة، وهو المكان الذي قفز منه الملاكم البطل قفزته الشهيرة في حلقة من سلسلة أفلامه.
الدخول عبر بوابـة ضخمة جدا لا تطولهـا الأبصار، خلفها يقبع مكتب صغير بحجم (متر في متر) تتسيّده سيّدة سمراء للتذاكر، قطعت التذكرة وافتتحـت يومي في متحف الإبداع.
سقطت عيني على أول اللوحات، فوقفت طويلا عندهـا إنها للفنان الأميركي توماس إيكنز وقد صنعها للوجود في العام 1881، وعنوانها (إصلاح شبكة صيـد)، عندما تعمّقت فيها وجدت أن لها معان اجتماعية عميقة، حينما تجتمع أيدي الكبار بأيدي بعض بمشاركة الأطفال في إصلاح شبكة صيّاد سمك..!
أجول داخل أسوار الفن واللوحات تتعاقب متصلة، والجمال يسحب خلفه جمالا آخر، اختلست بكاميرتي بعد أن نزعت عنها (الفلاش) صورة للوحة أخرى لفنان أميركي آخر اسمه إيستمان جونسون، وعنوانها (كاظمو الغيظ في مخزن الحبوب) رسمها العام 1878 يصوّر فيها غضب الطفولة فوق مخازن الحبوب بين صغار بـدؤوا للتو معرفة الغيظ..!
لوحة تُغــامر في سيريالية الوجد لفنان الروائع توماس دوتي وجدتها بعد بحث في ركن قاعة، أطلق عليها اسم (إشراقة شمس في بحيرة الجبال)، وهي لوحة من تراث الإنسانية جمعاء، تأخذني ساعات الترحال بين فنون لوحات الزيت الزاخرة بعبق لون الحياة، إلى لوحة عنوانها (لقاء عابر) للفنان ونسلو هومر والرسمة معبّرة جدا فهل كان اللقاء فيها عابرا فعلا..؟!
(طريق القرية) لوحة كُتبت بريشة ولم تُرسم بيـد الهولندي إنطوان كونتريول، تصطف بجانبها طابور من الإشراقات تحويها البراويز، منها اللوحة الأشهر في أميركا (جامعو التوت البري)، وكذلك رسمة (منظر شتوي) التاريخية التي تعود للعام 1660 للألماني جاكوب أساك..!
قبل غروب الشمس في عالم غرب الأرض يحلـو احتساء (الموكا) على حُـدود شارع حي، لأستنتج حقيقـة أن المعاينة ليست كالخبـر، بعد تلك الزيارة الرائعة بكل مقاييسها..!

أحمد مبارك البريكي
17-03-2012, 07:29 AM
بريكيات 11

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

• بينـنــا مُحيــط وثـلاث قــارات..!
• سيبــدأ عمّــا قريـب موســم اللّهــب ..إننـا نقــف على شــواطئ الشتـــاء..!
• عنــدما نشعــل الفتيــلة في قلبهــا ..تتقاطــر دمـوع الشمعــة لتــذوب على سطــح أملـس..!
• قــالت له الغــادة ذات عيــد: .. لم يتبــق الكثيــر من العمـر إرفـع شراعــك وأبحــر..!
• الشــمس آيلــة للمغيــب ..بُحيــرة ترســم نهايــة الضــوء .. أرقُب طيـرين يلهــوان تحت مسلّــة الذهـب..!
• لذاكرتـي رئتــان لا تتنفسان إلا هــواءك..!
• الخــرائط .. صديقـات طُــرق ..!
• مُصمّم (قبّـة) مبنــى الكونغرس يستحـق رفـع (القُبعـة)..!
• رغــم الجليــد هنــاك زهــرة..!
• يخســر في الأخيــر من رَسَــم آماله على فِراش من طيــن..!
• ينكســر الرمـل .. عندمـا يهرب من طبيعتــه ليكون زجـاجـا..!
• في محطات السفـر أرى هنـاك نفوسـا شرِهــة للرحيــل..!
• في شبــه جزيرة الأحــلام .. الطيــور حـرّة..!
• وجاء المســاء سريعـا بيـده فرشــاة داكنــة يرســم بها لون الليــل على صفحــة السمــاء..!

أحمد مبارك البريكي
20-03-2012, 05:16 AM
ميامي زهرة فلوريدا الساحرة ..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

صبـاح فاتـر وأنا في وداع مدينة فيلادلفيـا وجبنتهـا، في طريقي لمطارها الدولي مغادرا إلى جنوب قارة أميركا الشمالية، إنه موسم الهجرة إلى الجنوب حيث المحيط الأطلسي الواسع الكبير، وميامي مدينة السحر ستستقبلني عندما أهبط من السماء..!
كأس ماء صغير ونافذة ضوء ومنديل أبيض و(آيفوني) وسماعته ورواية سقف الكفاية، وأنا تحت سقف السماء، وقطع الغيوم كحبّات (النفيش)، وطائرة الأميركان إيرلاينز تسير إلى قلب فلوريدا بكل طاقتها، ميامي التي يقطنها أربعة ملايين نسمة هي قطعة إسبانيّة حمراء في خاصرة الولايات المتحدة، ولغة الكاستيه وثقافة (التورو) وصلصة الباستا وطعم الباييلا هي المتسيّدة بجدارة على الضفة الشرقية من بحر الظلمات الغربي..!
الشاطئ يصطبغ بالفيروز، تغطيه غيوم رماديّة وأمواج لها لون الثلج، تختلط الألوان الباردة عندما تسلّط شمس النهار (كشافاتها) شمال خط استواء الأرض، أحُطّ قدمي في قلب الأطلس العظيم الذي ابتلع سفنـا ضخمة بسكانها بطرفة عين، ويبث الزوابع الكاسحة ويولد في رحمه إعصاري التورنيدو والهوريكنز..!
السماء زرقاء صافية، ونسائم البحر تندمج مع رياح مداريّة لتلامس نخيل جوز الهند الاستوائي فتدوّي حفيفا منعشا، إن للطبيعة حضنا دافئا، وشارع لينكولن الحي على الدوام قلب ميامي النابض الذي لا يسكن بسينماته ومقاهيه ومحلاته التجارية المزدحمة بالمارّة من كل أقطار العالم، الحياة هنا لهـو وسباحة ومأكولات بحر..!
يوم جديد.. أستقل سيارتي (المستأجرة) إلى حيث أورلاندو شمالا ومدينة اليونيفرسال وعالم ديزني، ومركز كيندي الفضائي الذي من على منصاته انطلقت معظم مركبات ناسـا لتجوب الفضاء، سهول فلوريدا الخضراء عن يميني، وعن شمالي كانت صديقة سفر جميلة، والطريق بساعاته الثمان ذهابا وإيابا كان مفروشا بالورود.
ميامي مرّة أخرى ومن غرفتي..
شُـرفة رؤيـة على ظلام دامس ونجوم تتلألأ فوق المحيط النائـم، وفي الآفاق أصوات نوارس تتهيأ لصبح جديـد..!

أحمد مبارك البريكي
24-03-2012, 10:09 PM
من هنــاك و .. هنــا..!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

الساعـة تشير إلى السابعة صباحـا، ظلام يتبدد ونـور يتمدد، أحزم حقائبي لرحلة الإياب من مطار ميامي إلى نيويورك في رحلة تستغرق ثلاث ساعات، ومنها إلى كويت الميعاد لأنهي مغامرة أميركية جميلة، نثرت بها نجوما وتخطيت بها خطوطا، وطيّرت بهوائها نسرا أصلع..!
وصلت مطار جون اف كينيدي وهو ليس مجرد مطار، إنه مدينة كاملة بشوارعها وقطاراتها المعلقة و(مولاتها) وقاطنيها، والساعة تقترب من منتصف النهار، أفتتح برنامج «تويتر» المغرّد دائما في جهازي لأكتب لأصدقائي بكل سرور «سأعود إلى وطني من جديد»، وما إن ضغطت زر (سِند) لإطلاق تلك التغريدة في عالم العصافير، ورفعت رأسي إلى لوحة مواعيد الرحلات ليصطدم نظري بكلمة (Cancelled) مكتوبة بخط حزين، بجانب رحلة الكويتية المتجهة إلى الكويت، زفيت ذلك الخبر الصدمة عبر «الواتس أب» إلى «ربع الشماتة» لأستقبل تعليقاتهم ومواساتهم الساخرة، لأبدأ من كبيرهم الذي علمهم الضحك، قال لي متهكما بعد أن أرسل «برودكاست» لعرس عبدالودود من صدفة على الحدود: تسلّى بهذه الدبكة ياصـاح!، وهو يقصد فيلم دريد لحام عندما علق بين حدود بلدين بعد ضياع هويّته فوجد أصحابا غرباء، أحدهم ذو شوارب من نوع صقر، والآخر «أملط» رقصـوا في يوم عرسه الميمون، والآخر كنت قد «ضغطته» قبل عدة أيام على «سالفة» سياحته الكارثية مع أهله إلى فيلكا، يوم أن غزاهم غبار الجو ليكونوا مشروع أزمة، فأعادتهم شركة المشروعات للديرة بهيلوكوبتر، فعاد لينتقم من «سخريتي» بسخريته، فيعرض خدمات طائرته النفاثة إن كنت محتاجا لها ليبعثها إليّ هناك في أميركا في هذا الوقت العصيب..!
اتجهت إلى مكتب الخطوط الكويتية في مطار نيويورك لأجد كرسيا وطاولة وشخصين تجمّع حولهما جمع من مسافرين يقصدون الرجوع إلى ديارهم، أحد هذين الشخصين كويتي ابتعثته مؤسسة الخطوط الكويتية إلى آخر الدنيا ليعمل إضرابا وحده، كانت ملامحه لا تبشرني بخير، بعد أن سقطت نظراتي على «نظّارته» التي برزت من فوقها حواجب «معضلة»، وهو عاقد يديه على صدره اللجين قاصدا قتل أمل العودة في صدور المنتظرين لجوابه مرتين، رقبته الممدودة بزاوية منحرفة لأعلى، وذقنه البارز لأسفل، وشفتاه المشفوطتان وخدّه «المتصاغي» لا يجيب إلا بكلمة واحدة: أنا «مسوّي» إضراب لا أحد يكلمني، وقف بجانبه موظف أجنبي «لا يهش ولا ينش»، شخص مشرئب بسُمرة انبثقت من وجهه «ثالولة» كبيرة، تتوسطها «ثالولة» ثانية، خرجت منها «ثالولة» أصغر، لتصنع تلك الثلاث «ثواليل» وجه آدمي مغلوب على أمره..!
في مطارات الترحال قضيت بسبب ذلك الإضراب العبثي ثلاثين ساعة تتقاذفني الطائرات من بلد إلى آخر لأعيش حياة المشرّد توم هانكس في فيلمه الشهير (ذي تيرمنال) بكل تفاصيله وآلامه، وصلت مطار الكويت الدولي قاطعا عهدا جديدا على نفسي ألا أركب خطوط بلدي إلى الأبـد..!
*****
منتجات الألبان اندثرت وانقرضت بشكل مفاجئ من أرفف الجمعيات التعاونية بسبب إضراب رجال الجمارك، هذا النبأ كان أول عنقود الأخبار التي تلقيتها لتصبح الكويت بلدا مقفلا بسبب إضرابات رجال الجو والبر والبحر، فتساءلت وأين ذهبت أبقارنا ومنتجات مزارعنا؟ وثلاثة أرباع الكويتيين لا يعيشون بلا الـ»يوغورت» (يعني الروب، لكن كتبتها هكذا لأني للتو جئت من القوم فتعلمت لغتهم!)، لمعت بوارق اللبن في ذاكرتي كبارق ثغرها المبتسم، فوددت العودة إلى بلاد الأميركان لجلب الألبان..!
*****
سعدت كثيرا بمبادرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد حفظه اللـه التي قدّمها للشعب الياباني الصديق مواساة من الكويت في كارثة زلزال تسونامي ودمار مفاعل فوكوشيما، وسبب سعادتي أن هذه الدول العظيمة بشعوبها لا تنسى صنائع المعروف فترد الجميل جميلا، عكس بعض البلدان بشعوبها التي نعتبرها شقيقة فنمد لها يـد العون وتمد لنا لسان «العواء»، بعد أن يعتبروا صدقاتنا لهم فرض «عين» بقوة عيـن..!
*****
نعــق ناعـق الشّـــؤم ..
قبــل صـــلاة فجـــر..
في صـــالة فجــــور..!

أحمد مبارك البريكي
27-03-2012, 10:41 PM
بــوح ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

آذار يلفـظ أنفاسه، شهــر الربيع تَـرَك هذا العــام بصمـة طيفيـة ذات ألوان داكنـة فــوق محيّــا أيامـه، وهبوب رياحه الموسميّـة عزف قطعا موسيقيّـة حزينـة على صفحـة وجـه البلـد.
فما بين الإضرابات غير المدروسـة التي عاثت-عبثـا- بمصالح الكويت الاقتصادية وسمعتها الدولية، واستجوابات لها رائحة الانفعـال، وفتنـة كقطع ليـل مظلـم أطلقهـا صنّاع فوضى في ليـل كحلي بصياغـة امرأة ذات لسان فتنـة، إلى شرارات يشعلهـا هنا وهناك المشتغلون بإيقاظ وحش الطائفيّة، ومن ضرب لعلاقات الكويـت الصافيـة مع جاراتهـا وأشقـاء شعبها بـ (أسواط) خارجيـة، إلى رايـات ملوّنة بلون العتمة وتصفيـات طفوليـّة تحت قبـة البرلمان على صغائر الأمور.
أصبح الشعب متفرجـا فقط على دونكيشوتات تصـارع طواحين هـواء خاوية على عـدو كبيـر لا وجود لـه، الكل يتوجّس من الكل، والأقلية تستبق طعن الأغلبية، وتسجيل نقاط السبق على لوحة أوهام النصر لجماهير تصفّق، والصراخ بلغ الحلاقيـم، فلم تعد تسمـع الأسماع، ولا تعي القلوب العميـاء التي في الصـدور.
الرغبـة في بناء الكويـت صارت صـورة من مـاض أفل، وركوب سكّة قطار التطوّر أصبـح مدرجا على لائحة الكماليات غيـر المهمة، والوطنيّة أضحت نكتـة وفاكهة ضحك (للفاكهيين)، وفي كل مرّة يشرق الأمل نجد أيدي الهادمين..!
الدكتور إبراهيم الفقي، رحمه اللـه، له تعبير جميل جدا يصف به قدرة الإنسان على صنع المعجزات إن أحسن صنعا، وفي الوقت نفسه يصف قدرته على هـدم كل شيء إذا أساء صنعا فـيقول:
(من شجـرة واحدة تصنـع مليون عود كبريت.. ومن عود كبريت واحـد تستطيـع حرق مليــون شجـرة..!).

أحمد مبارك البريكي
31-03-2012, 12:19 PM
بريكيات 12

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

• في كـل مســاء حينمــا يهـدأ ضجيــج البشــر ..تختلــط أحلامنــا من جديــد، لتعيــش عبــر أثيــر عنفوانــكِ القـابع تحت رمــاد الليــل..!
• لكــل نهايـــة ..هنـــاك بدايــة..!
• جلـس اليــافع ينتظــر على رصيــف حلـــم..!
• عندمــا أُغمــض عينــيّ أستطيــع رؤيــتكِ بكلّ وضـوح..!
• قصرنـا الأخضــر الناصع يغفــو على ربــوة ..في ركــن المكــان، وأنــا أحنــو على غيمــات الجـو بصفحـة يـدي..!
• ميامي بلـد المليــون نخلــة..!
• الشعــوب المقهــورة تصنــع ..معجــزة..!
• تحـت ظـل شجرة عتيقـة أغصانهــا متشبّبـة، وبحيــرة بعــرض السمــاء وغيـوم تتســابق فوقهـا، وعلى مخدّة عشبيـة أحط رأسـي..!
• تعــالي و لاتتعــالي .. قــد نويـت حـرق جســدكِ بخشــب (الكمبـــود)..!
• فيلم (Black Beauty) غايـة في تصويــر مدى إنسانيّـة بعض الحيوانـات تجاه الانســان، فقــط شاهــدوه وأنظــروا..!
• أعطتنـي أمي حيــاة لاتقــدّر بثمــن – إيدث الصغيرة-!
• بانـت طلائــع الحَــر..!
• يصحــو الربيــع على يـوم ميلادهـا المشـرق البهـي .. إنها لا تـزال تلك الطفلـة التي تحيـا في قلبـي تنسـج لها ثوبـا من حـب لاينتهـي..!
• تسـرقنـا الأيــام من وادي طفولتنــا وتسحبنــا السنيــن إلى أعلـى..!

أحمد مبارك البريكي
01-04-2012, 02:09 PM
اللعـب مع الصغــار ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

من هواياتي الصغيرة أن أتحدث مع أطفالي الصغار عن أمور كبيرة خارج حدود آفاقهـم، وعلى طريقة الكوميدي أحمد حلمي في برنامجه (لعب عيال) قبل أن يشتهر بشهر، ذات مساء هادئ وبعد عشاء رائق جلست إلى حرير ذات الأعوام الأربعة وعزوز ذي الأعوام الستة أحدثهم حديث جوى السياسة وأطرح عليهم أسئلة ثقيلة تنوء بحملها أسماعهم.
أنصتوا بقلوب طريّة وأفواه فاغرة وعقول فارغة عن أي حديث أتحدث، فسألتهم عن العلاقات العربية العربية ومراحل تطورها وتدهورها تاريخيا منذ إنشاء جامعة الدول العربية في عام 1945، التي صنعتها وصاغتها دول استعمارية كانت على وشك الرحيل من المنطقة العربية بأقل الخسائر فزرعت تلك المنظمة لتنظم أمورها في مرحلة ما بعد الاستعمار، تحدثت لهم عن حروب العرب الثلاث ونكسة الستينيات وظاهرة عبد الناصر وقوميته وحماسته التي دمّرت أكثر مما عمّرت، وسألتهم عن سبب انتصار ذلك الكيان الهلامي الصغير الذي بدأ بعصابة (هرتزليّة) وانتهى بدولة تفرض شوكتها على أعظم الدول، سألتهم عن القضية وعمّن تزوجها بطريقة غير شرعية فورث أموالها ودماء شعبها، و(دَبَكَ) الدبّاكون له ولـ (كضيّته) فعاثوا خرابا وحربا في ديار العرب ، وحرقوا لبنان، وصبغوا أيلول بالسواد، وتآمروا على الكويت، واغتالوا ناجي العلي، وتركوا سارقي أرض العرب يخاطبهم (سلاما)، سألتهم عن كامب ديفيد التي امتطى صهوة بطولتها سيد سادات بعد أن غنِم من دول الخليج بطولتهم وتضحيتهم في قطع إمدادات البترول ليجر على أهل تلك الدول أزمات لا تنتهي، بعد أن وضع العالم كله تلك الدول الصغيرة تحت مجهره الكبير تحسبا لأزمات قادمة، فعملت الدول الصناعية التي لا غنى لها عن نفطنا بكل طاقتها كل ما يجوز وما لا يجوز في عالم المؤامرات حتى يبقى عَصَب حياتها يتدفق، فخسر أهل الخليج السمعة وظهر الساداتي بجبهته الموسومة بالغدر على سطح البطولة..!
سألتهم عن الخميني وثورته التي أشعلت نار كل شيء طائفي وجلبت معها حروبا لا تبرد حتى هذا اليوم، وما علاقة تلك (النفضة) التي تلبس ثوب الإسلام بثورة جهيمان الثوري ونسول التكفيريين من كل حدب وصوب، فكان سؤالي محددا وواضحا وبسيطا.. لِم تزامنت هذه الثورة مع هؤلاء الثوار؟!
انهمرت علامات الاستفهام في طريق حديثي وانأ أقف عند كارثة غزو الكويت وظاهرة صدام (عفريت تكريت) وهل هو من صنع فكرة جمال عبد الناصر وعفلق؟!، أم إنه مجرد (خرطوش) لمهمة قذرة انتهت بالقبض عليه في جحر الذلّة، واختتمت برميه من فوق المقصلة، الأسئلة لا حدود ولا خطوط حمراء لها، عبرت بلساني على الثورات الحاضرة للجماهير العربية وسحل الحكّام واحدا تلو الآخر، وخطر يتربّص بأوطان الخليج وشعوبها التي تعشق السلام وحياة الكرامة، لكنها لن تتردد لحظة في إظهار الليوث القابعة في نفوسها عندما يشاكسها أسـد صنعـه ثـور..!
تلك الأسئلة السرمديّة التي تركت على محيّا البراءة خيوطا من نعاس ودهشـة ملل على أمور أهرف بها بما لا تعرف عقولهم، ختمتها بنهاية المطاف بسؤال ناري عن مصدر حياتنا وحياة جيلهم:
لو تلوّث الخليج بسموم النووي الإيراني من أين سنأتي بماء الشرب؟
أجابني عزوز الصغير بكل ثقة: من (البرّادة)..!

أحمد مبارك البريكي
01-04-2012, 11:14 PM
قائمة ما ( لا نُحـب ) ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

الحب شعور بالإعجاب لشيء ما والتعلق به، ونقيضه الكراهية، وهي النفور من أمر ما أو شيء أو حتى ظاهرة، والحب والكره مشاعر أساسية من مكونات طبيعة النفس البشرية، وبما أن الكويتيين بشر كسائر خلق الله، فإن مشاعرهم حية تحب وتكره.
إذا تركنا شعور الحب جانبا يتسلى به أهل المحبين من تابعي قيس وعنترة وروميو وابن زيدون وجبران خليل جبران، وغيرهم من الذين أشبعوا ذلك الهيام شعرا ونثرا، سارت بها ركبان التاريخ، وتناولنا الـ «ما لا نحب» نحن الكويتيين على وجه الخصوص، فسنجد حمولة ضخمة تعجز عن نقلها «بعارين» المشاعر..!
لا نُحب النواب المتسلقين المتذللين الذين تنشط هرمونات (تستروناتهم) مع قدوم موسم الانتخابات، ليوحي لك بأنه «ذكر» ابن «ذكر»، والذكور قليل، ما إن تبعث له «مسِج»، وقبل أن تنطلق الرسالة بمكوناتها من جهازك، حتى يأتيك الرد حارا، وبعد أن ينجح ويصل إلى كرسيه المخصص لنفش الريش، تبدأ حراشفه بالظهور علنا، وتزداد هرمونات (استروجينه) بالنمو شيئا فشيئا، ويقل عنده «التسترون» وتنقطع شعرة «معاوية» اتصالاته معك ومع غيرك إلى موسم النشاط الذكوري القادم، فيخطط من جديد على اقتناص صوتك وأصوات من معك مرة ثانية وبطريقة ملعوبة أخرى..!
لا نحب المتشائمين الذين امتهنوا «النقد» في المجالس، لا تخصص لهم إلا السياسة وانتقاد كل شيء فيها والتطاول على رجال الدولة، وهم حديثو عهد في «كوع السياسة وبوعها»..!
لا نحب «تكسير مجاديف» الناجحين في البلد، وإعطاءهم «بولبّاس» إن أبدعوا وعملوا وأصلحوا، والعمل على تجاهلهم مع سبق الإصرار، حتى ينهدم طموحهم ويركنوا إلى «شلّة» الناقدين الناقمين..!
لا نُحب رجال الدين «الميكيافيليين» الذين يتباهون بعمامة الانتساب للرسول الكريم، ويدعون ليل نهار أن دماءهم زكية حسينية مباركة، وحينما يندفع رويبضة شانئ تافه لا وزن له في شتم وسب خير الخلق، فإن مسألة التحفظ والاستياء من فعلته فيها وجهة نظر، وربما لا خلاف في ذلك..!
لا نحب من يبحث عن مقابل مادي لعمل تطوعي، ولا نحب من يتساءل مع كل شاردة وواردة: أين دعم الدولة لنا؟ ولا نحب التطاحن الطائفي، لأجل عيون طوائف في بلدان أخرى، ولا نحب كلمة أعطونا مثل ما أعطيتموهم، ولا نحب تجار الكويت الذين يبدعون في بناء المشاريع خارج الوطن، و«يخورونها» عندما يبنون داخل أوطانهم..!
تطول قائمة الـ «لا نحب» التي لا تنتهي، وأقصى ما نخاف منه أن يأتي يوم تختفي قائمة الـ «نحب» من حياتنا، بعد أن تبغي عليها الفئة الكارهة..!

أحمد مبارك البريكي
08-04-2012, 02:40 AM
أيام الكفــاح ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

بفضل من اللـه وبحمده وشكره كثيرا تمت مناقشة رسالتي للماجستير، التي استطعت بعون من اللـه تعالى تجاوزها بنجاح وبدرجة امتياز في تخصص علوم الأرض التطبيقية، ونظم المعلومات الجغرافية بعنوان (Phyto-extraction of Heavy Metals from Contaminated Soil Resulted from Hazardous Industrial Waste, A case Study Al-Wafra – Mina Abdullah Road (K14)، وأسأل اللـه العلي القدير أن ينفع بما قدمت في بحثي بلدي وأبناء بلـدي.
ما أجمـل أن تضع الكـرزة في نهايـة المطاف أعلى كيكـة من صُنعـك.. هكذا كنت أقول دائمـا، فالإنجاز له طعم الانتصار في ميادين الكفاح.
ما إن زفّت الأخت الكريمة في إدارة الخريجين بكلية الدراسات العليا بجامعة الكويت هذا الخبر الجميل عبر الهاتف، وكنت مشغولا وقتها بين كومة أشيائي داخل مكتبتي، حتى نظرت إلى تلك الأوراق البيضاء المتشحة بكحل الحبر فوق طاولة الاجتهاد، جلست أقلّب تلك الصفحات تجرّني الذكرى إلى ليالي الجد والعمل والمثابرة، فنويت أن أكتب شيئا عن ذكريات مقاعد الدراسة لعل الذكرى تنفـع القوم الدارسين.
ليس من السهل أبدا أن توازن بين العمل ودراستك، خصوصا أن عملي المتقلّب بين أطراف الليل وآناء النهار بدوامه (الشفتي) لا يعرف الرحمة ولا السكون ولا وقت الفراغ، وأنا في بحث مستمر للحصول على معلومة لم تكن دائما يسيرة أو في متناول اليـد، لكن متعة الشيء في اقتطافه بعد تعب.
منطقة جنوب الكويت مكان دراستي البحثية، وخلال سنتين كاملتين، كانت مستعمرة تحت وضع يدي، وكاد طريق ميناء عبداللـه - الوفرة النحيل يشتكي من عجلات مركبتي لوزارة الأشغال من كثرة (الدوس) عليه في رحلة ذهابي وإيابي، مرحلة جمع العينات وتحليلها في جو يوليو الكويتي اللاهب، وفي صحراء جرداء من كل مقومات الحياة، كانت مهمة مستحيلة على غرار أفلام توم كروز التي لا يخطر على منطق العقل تصديقها، وحيدا كنت بين كثبان رمل عريفجان ومشاش الشنيطي، وثميلة اللقيط، أرتقي ضلع القرين المحمي وأتجاوزه إلى المعيزيلات، صحراء الكويت فارعة وشاسعة وتستحق البحث.
خريف أيلول أو سبتمبر الكويتي يطرق أبواب أوراقي، وأنا ما بين إدارات التخطيط والمساحات في بلدية الكويت، أجول المكاتب بحثا عن صور جوية ومرئيات فضائية تسنـد مستنداتي، هناك من يقدم يد العون لطلبة العلم، وهناك من يعسّر الأمور ولا ييسرها، ويستمر العمل.
ها هو أكتوبر يطل بعد غياب ببرودته اللطيفة ليمر على (الربع) بكل كرم، وخاصة أنه موسم المخيمات وليالي البـر الملاح، لكنه يمر عليّ مرور الكرام، لا متعة لهو فيه ولا ملح، بعد أن وهبته للتعب وجمع البيانات بين دور المعرفة، فمن معهد الأبحاث إلى الهيئة العامة للبيئة، ومختبرات البترول ومختبرات جامعة الكويت الكيميائية والبيولوجية، ثم إلى مكتبات الجامعة ونشراتها الدوريّة وبحوث أهل الاختصاص.
صقيع الشتاء وقطرات أمطاره الباردة الرقراقة تلتصق على زجاج نافذة مكتبي، وأنا في شغل شاغل بجمع ومسح البيانات وتضمينها، وطباعة أوراق البحث وتنسيقها، فصارت الهيستوغرامات والجداول الحسابية والصور وملحقاتها صديقة سهراتي إلى الفجر وطلوع النور.
مع اقتراب موعد تسليم البحث كان كل شيء على ما يرام، وخاصة أني قدمت ورقة لمؤتمر خارج الكويت ابتعثتني له جامعة الكويت في مهمة علمية، لتكون (بروفة) حيّة لذلك الجهد الجهيد، وجدت إطراء واستحسانا لما قدمت من عدد من المشاركين في المؤتمر، ومن عدة جنسيات كانت بمثابة ربتة على كتفـي.
جهود مخلصة وواضحة للمشرف على رسالتي الدكتور محمد عبدالرحمن الصرعاوي، الذي لم أره يوما متهاونا في رسم خطّتي أو تقديم العون لي في مسيرة مشروعي، كان على الدوام حاضرا مهتما رغم كل مشاغله، فله كل الشكر والتقدير والامتنان، ولا أنسى كذلك الدكتور محمد الخزامي وجهده الواضح في توصيل كل معلومة احتجت إليها في تحصيلي العلمي، والقائمة تطول من أساتذة أكن لهم الحب والاحترام، كالدكتورة مها سعد الفرج، والدكتور عبدالله الكندري، والدكتور جاسم العلي، والدكتور ممدوح عابدين، والدكتور حسن أبو العينين، وأخيرا وليس آخرا مدير البرنامج البروفيسور راو ديفي.
أرى حلما بفضل الباري عز وجل بدأت ملامح تحقيقه تظهر، فمنذ صغري كانت في قلبي أمنية صغيرة، لكنها كبيرة وعظيمة، وهي مصافحة صاحب السمو الأمير وأنا متسلحا بشهادة علـم.

أحمد مبارك البريكي
09-04-2012, 11:05 PM
بريكيات 13

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• إنجــرف العــاشق الهيمـان خلف غرامــه .. فاستحـق في نهايــة المطاف غرامــة ..!
• الـرواة يحملـون أسفـارا .. والروائيـون تحملهــم الأسفــار..!
• بســواد الحِبــر ينتشــر نــور العِــلم..!
• هنــاك (كلمــة) واحــدة ينتهــي عندهـا كل الرجــال ..!
• كم نحن ضئيلون في هذا الكون المهيب حتى تغدو صراعاتنــا.. كهمســات نملــة..!
• مـا أقسى العيـش لو كان الليــل .. يعقبـهُ ليــل ..!
• عقــارب ساعاتنــا .. لاسعــة ..!
• سعـدتُ برؤيتــكِ من بعيــد .. هنــاك في حفــل أيّــار البهيــج..!
• ألف قنــاة فضائيـة وقنــاة .. تــرزح تحـت إبهــامي..!
• إنتشــر أصحــاب طفولتـي في شــوارع العمــل ومتاهــات الحيـاة ودهاليــز النسيــان .. فتشــردنا .. وتقطّعـت أوصــال الوصــال إلى الأبــد..!
• قد بنينــا في ما مضى قصــورا من أوهــام .. كم كنــا مجانيــن..!
• سينتصـر قلبـي على طغيــان عِشــقك .. يومــا مــا .. عندهــا فقــط سـأضـع أنــا شــروط الهــدنة..!
• حــرب المبــاديء .. خدعــة..!
• الجهــات الأربــع مغلقــة للصيـــانة..!

أحمد مبارك البريكي
09-04-2012, 11:16 PM
عقيدة زمن العقيد ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

الجماهيرية العربية الشعبية الليبية الاشتراكية الديمقراطية العظمى.. اختفت من القاموس وإلى الأبد، مع أفول نجم نجمها الأوحد أبو سيف الإسلام وسيف العرب وخميس وعيشه وحنابعل، هي ليبيا القذافي التي أصبحت جزءا من الماضي، وظاهرة تاريخية تستحق التأمل والتبصّر بها، وذلك لفرادتها في كل شيء.
مازلت أذكر في مؤتمر قمة الطاغية (صدام) في العام 1990 قبل غزو الكويت بشهرين، عندما قرأ على أسماع المجتمعين العرب أسماء بلدانهم، فلما ختم اسم ليبيا المطوّل التفت إلى القذافي وسأله بقلّة أدب: «هاه في تكملة بعد العظمى وإلا نكتفي (بهييج)..!»
فما أجمل منظر تسلّط طاغية على طاغية آخر..!
معمر المدمر الذي كانت الأرقام السرية بغرابتهـا الشديدة لها صولات ووقفـات معه، هو من مواليـد العام 1942 وانتهت حياته بطلقة ثائـر عن عمر 69 عاما، بعد أن تسيّد الحكـم كقائد لثورتـه لمدة 42 سنـة منذ العام 69.
في عهده نسف أسماء الشهور نسفة كليّة فنبزها بالألقاب، وراح يوزعها بكرمه على من يشاء، فجعل شهر يناير يأخذ اسم (النار)، وفبراير سمّاه (النوير)، وشهر يوليو أهداه لمعلمه الروحي والفكري (ناصر)، وأهدى (حنابعل) شهر أغسطس، وأكرم سبتمبر فأطلق عليه (الفاتح) نسبة لفتحه ليبيا وإسقاطه نظام الحكم الملكي السنوسي في بداية سبتمبر، ليغيّر مجرى التاريخ الإسلامي من هجرة الرسول الكريم إلى وفاته.
العقيد الذي اتّخذ من راية الفاطميين الخضراء علما لدولته، وجعل لليبيا ثلاث عواصم سياسية، وهي حادثة فريدة جدا تحدث للمرة الأولى، فترك تلك المدن المركزية ليستقر هو وعرشه في منطقة باب العزيزية، تلك البقعة (المشؤومة) التي قصفتها طائرات الأطلسي في العام 1986 لتسويها تماما بالأرض، وهي بالمناسبة المكان الذي سجلت فيه أعلى درجة حرارة على سطح الأرض منذ بدء تدوين درجات الحرارة، وكانت 65 درجة سيليزية لتدخل بذلك موسوعة غينيس للأرقام القياسية..!
كتاب العقيد الأخضر المقدس لديه الذي جعله فرضا عقيدة كل ليبي، يضم بين جلدتيه فلسفة فكرية خاصة به، لا تخلو من طرائف تروى للضاحكين والباحثين في أعاجيب (شطحات) العقل البشري، فقد تخطى في بعض حالاته المنطق وجسد الغرابة بذاتها، وهو الذي أقرّ في الفصل الاجتماعي من فصول كتابه أن الطلاق سببه الزواج، والمرأة تأكل وتشرب مثل الرجل، ومن يتعمق في وريقات ذلك المنتج المسمى لغويا كتابا سيقرأ ما لا يروى، أخذ على عاتقه حلّ المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية، ثم اشتقّ اسم البلدين بالتساوي، وردّ البضاعة لهما (إسراطين) وانتهى حكمه..!
العقيد الذي كانت له زمنا دولة ورجال، كان لا يعترف بالحكومات ومجالس الوزراء، لذلك جعل مهمة تسيير أمور البلد في يد اللجان الشعبية التي استحدثها لتكون بديلا للحكومة، وإن كانت تلك اللجان المغلوبة على أمرها تأتمر وتنتهي به.
يروي الدكتور غازي القصيبي رحمه اللـه حادثة طريفة حدثت للملك خالد بن عبدالعزيز العاهل السعودي الراحل طيب الله ثراه، عندما كان الدكتور القصيبي مرافقا له في وفد أثناء زيارته للجماهيرية في العام 1979، فبعد أن جرى استقبال شعبي لوفد المملكة، اعتذر القذافي للملك خالد عن حرارة الاستقبال، مؤكداً بأنه لا يعرف شيئاً عن الموضوع، وأنه بيد اللجان الشعبية، فسأله الملك خالد: يا فخامة الرئيس، هل الحكومة الآن في بنغازي؟
رد القذافي: الحكومة؟ ليس لدينا حكومة، لقد ألغينا الحكومة والحكم الآن للجماهير عن طريق المؤتمرات واللجان.
فعاد الملك خالد ليسأله: والوزراء؟ هل هم هنا؟
فرد العقيد: الوزراء؟ ليس لدينا وزراء، لقد ألغينا الوزارات، لا توجد الآن سوى أمانات منبثقة من المؤتمرات الشعبية.
الملك خالد: وأنت أين تتواجد هذه الأيام، أنت و(خوياك)؟
العقيد: في بنغازي.
فقال الملك خالد: إذن فالحكومة في بنغازي، لماذا لم تقل لي ذلك من البداية..!

أحمد مبارك البريكي
13-04-2012, 10:45 AM
الصلاة في قرطبة و (جزية) فناء البرتقال

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter : @ahmad_alburaiki

جامع قرطبـة، صَرح من الحجارة والقدسيّـة بناه صقر قريش مطلع القرن الثامن الميلادي، وهو واحد من أروع ماشيّدته أيادي العمارة الإسلامية، يقع بالقرب من وادي النهر الكبير، وينتصف مدينة قرطبة وحاراتها الضيقة، جوانبه الأربعة تحيطها أزقة و زنقات، زنقة تطل كل منها على زنقة، قرأت عنه الكثير وباتت صورته التي تختبئ في صفحات كتب التاريخ الأندلسي لا تغادر مخيلتي أبدا، حتى أني صرت ضليعا في كل هندسته ومعماريتـه، كيف لا؟ وهذا الصرح العظيم قد كان يومـا نقطة انطلاقة لفتوحات إسلامية عظيمة عمرت الأرض ولم تدمرها، وكان منبعـا لعلوم شتى، و شعاعا ذا اتجاه لانهائي إلى كون من حضارات.
في الطريق إلى قرطبة أخذت على نفسي أن أصلّي في هذا الجامع الكبيـر، جو ذلك الصباح كان جميلا زاده جمالا حماستي لرؤيـة بقاع تجوّل فيها المعتمد وابن زيدون والحاجب المنصور والرميكية وغيرهم من أباطرة التاريخ، توقفنــا عند نهـر له طعم الموشحات على مشارف قرطبة كان منظرا جميلا بصحبة صديق جميل.
في فناء البرتقال المحيط في مسجد قرطبة الاندلسي الكبير توقفنـا، فكان ينبوع الماء الهاديء يتقاطـر سلسبيلا باردا للوضوء والشرب، اغترفت (غرفـة) صافية فأبهجني منظر النخيل الباسق وهواء عليل يحفّه، فالتقطت له صورة، كانت أشجار البرتقال ورائحتها الليمونيـة تحيطنـا من فوقنـا ومن خلفنا وعن يميننا وشمالنا، حينما راودتني نفسي ونفس صاحبي، باقتلاع إحدى ثمرات البرتقال المحظورة على اللمس، أسعفتنا خبرة أيام «المتوسطة» حينما كان أحدنا يبسط كفيه فيرتكز عليهما الآخر و(ينقز) عبر السور، كان كفّا صديقي كريمتين ساعدتاني على الوصول إلى مبتغانا، سرقة خفيفة لطيفة انتزعنا بها جزية الإسلام من (خراج) الأرض بعد غياب قرون عن انقطاعها.
عند باب المسجد أوقفنـا حارس أمن إسباني بثياب سوداء، ليسألنا هل أنتم عرب(تذكرت شارد بن يمعه وهو يقول : لايبا إحنا من المانيا!)، وما أن هززنا رؤسنا بنعم نحن من بلاد العرب حتى بادرنا ولم يلاطفنـا: ممنوع الصلاة داخل الموزكيتا – يقصد المتحف المسجد، مرّة أخرى صرّحت بلغتي التي لايفهمهـا (معصي!).
سألته: ولمَ تمنعون الصلاة؟
قال: إنها كنيسة ( كاتدرال موزكيتا !)
قلت: لكنها بنيت مسجدا..!
لم يقتنع هذا (الفرناندو الإيزابيلي) بكلامي كثيرا.. وأنا أشرح له أن كلمة (موسك) تعني المسجد..!
تركنا هذا (التورو) ودلفنـا إلى الداخل، فرأيت محراب الداخل والناصر والمنصور فاستقبلنا القبلـة أنا و صاحبي، ركعنـا ركعتين للـه ونحن في خشوع تـام، كانت المفاجأة المضحكة المبكيـة والمدهشة أننا أخطأنا في القبلة فقد كانت صلاتنا شمالا باتجاه الدائرة القطبيـة بعد أن نقلوا المحاريب من أمكنتها، فتذكرت صلاتي مع جمع من (الربع) ونحن في إحدى سفراتنا للقاهرة وأنا أؤمهـم فصليت فيهم .. (شرق)!

أحمد مبارك البريكي
13-04-2012, 10:55 AM
الغلاف .. بيّن من عنوانه!

بقلم : أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

مرّ استجواب النائب حسين القلاف لوزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله بتعزيز الثقة في الوزير الشاب حفيد مبارك الكبير، والذي وصفه النائب فلاح الصواغ من خلال ردوده الواثقة والموضوعية والمقنعة على محاور الأسئلة بأنه «متعوب عليه، ويستحق المشيخة والوزارة معا»، العبدالله قلب طاولة معركة استجواب الكيـد على (فتوّات) التهديد بالمنصة، ليغيّر بهذا معنى الاستجواب، وليضع بذلك خارطة طريق جديدة لمستجوبي الوعيد في مستقبل قاعة الأمة.
النائب الذي سَرَج «ثيران» شرّه وغايات في نفسه لا نعلمها على الوزير الذي لم يتهاون في تطبيق القانون على من أراد «شَخط» عود ثقاب في بيت الكويت، والذي لم يخذل الكويتيين في قمع صراع طبخه طباخون غير مهرة خارج المشهد، هو نفسه النائب الذي طالما صرخ من قمّة حنجرته فأسمع وتغنّى فأطرب الساذجين وحذّر وأرعد في الفصل التشريعي السابق مما أسماه انقلابا على أسرة الحكم، من خلال استجوابات الوزراء الشيوخ الذين ينحدرون من ذرية مبارك الكبير، وأن ما وراء أكمة استجواباتهم ما وراءها من نهاية لحكم آل صباح، ها هو ينقلب على مبادئه انقلابا واضحا لا لبس فيه، فيتقدم النزال ويقدم ورقة الاستجواب لأقرب الشيوخ نسبا لمبارك الكبير، ليختصر مسافة النسب ويبعد المسافة بينه وبين من كانوا يثقون بأقواله الماضية التي نفتها أفعاله الحاضرة..!
ما قاله الوزير من أن ورقة الاستجواب قد كتبتها جهة أخرى، ووقّع هو دون أن يقرأها فوقع في المحظور، كلام منطقي وجائز جدا أثبته النائب نفسه وهو يتخبّط في أسئلته ويحوم حول المحاور، ثم يطير بعيدا ويسائله عن أمور سابقة ليست من اختصاصه.!
أكثر ما يؤلم الكويتيين الذين تابعوا يوم الجدل، المسمّى استجوابا، هو تطاول النائب على أسر كويتية وعوائل لها كل الاحترام والتقدير عند أهل الكويت، فأطلق أعيرة لسانه ليشتم عائلة الكاتب القدير محمد الوشيحي وينبزها بلقب شائن، بمجرد اختلاف في وجهات النظر أو الرأي، وكم كان كبيرا أبوسلمان عندما رد على ذلك الردح بـ (سلاما)، كما فعل قبله عاقل آخر ورمز من رموز الوطن، شيخ قبيلة العوازم فلاح بن جامع.
ما هكذا تورد إبل السياسة، ولا هكذا نقلب الاختلاف إلى خلاف، ولا هكذا نحرق بلدنا بألسنتنا من أجل شهوة انتقام، ولا هكذا نجرّ العقلاء لمنازلة (عايبي) العقل، ولا هكذا نلعب لعبة ملوك «الطوائف» التي ختمت بمأساة مازالت تروى على مرّ القرون.!

أحمد مبارك البريكي
14-04-2012, 06:25 PM
بريكيات 14

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• رائــع رغم ضبابيتـه هذا النهـار الهادئ في مولــد الصيـف ..بأفكــاري سأمضـي بعيــدا أكثــر فأكثــر نحـو الخليــج..!
• عجــز قلبــي عـن كُـرهِ حبّــكِ ..!
• اللحظــات الجميلــة تعبــر الزمــن بلحظـة هائلــة..!
• سنــاء يونــس بصوتهــا (السنــانيّ) الجميــل .. الذي تتـوقف خلايــا المــخ عنــده على أيــام بريئــة خَلَـت لن تعــود..!
• حروفنــا من ذهــب نقاطهــا لـؤلـؤ .. و سطورهــا من صفيــح..!
• الليــل بــلا أصحــاب داكِــن..!
• لـم تعُـد تستهوينــا مغامــرات السندبــاد ولا حكايـات الشعـوب ..!
• لقد ربحـتِ بيعــة .. لكن خســرتِ زهــرة الحيــاء ..!
• للقلـب روح ..!
• بعــض الكتــابة .. كـآبــة..!
• كُـن لـي أمــل .. فكُـلّي فيــك أمــل ..!
• هنــا الفجـر .. المكــان رائـق بعــد زحمـة السكــون .. أنـا بيـن كومـة أشيـائي التي نسيهـا زمنـي وصور من تـراثي وأوراق قديمـة .. سأسافر على مركب ورق إلى جزيـرة الذكـرى..!
• أمــوات العقــول .. لاقبــور لهــم..!
• ثـ (يــران) تتحــرّك في فنــاء الأمّــة .. هنــاك خطبٌ مــا ..!
• حتى تلـك الومضـة المنزويـة في قــارة الظــلام تجـرّب الخروج من مضيـق العتمـة إلى بحــار النــور .. حــاولي .. ستنجحيــن ..!
• كـلٌ يفسّـر الحقيقــة ويشاهـدها من زاويــة رؤيتــه .. وزوايــا النظــر ليسـت دومـا مستقيمــة ..!

أحمد مبارك البريكي
16-04-2012, 01:48 AM
سلّة أحزان ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• يرقد حاليا في مستشفى العدان حارس آسيا لسنوات وعملاق حراس المرمى الخليجيين وكابتن النادي العربي والمنتخب الوطني لكرة القدم المخضرم سمير سعيد، ونسأل الله العلي القدير أن يشفيه بأسرع وقت، ليعود شعلة رياضية محبوبة كما كان.
في عام 1988، وتحديدا في بطولة كأس الخليج العربي في الرياض، التي ظهر فيها منتخب الكويت بمستوى متواضع لم يكن متوقعا وقبع في قاع ترتيب البطولة، أجرى المذيع الإماراتي عدنان حمد لقاء مع سمير، وقد ملأه الحزن على وضع المنتخب، وبعد حديث طويل اختتم سمير ذاك اللقاء التلفزيوني بوعد لأهل الكويت بأن كأس الخليج القادمة ستكون للكويت، ليداعبه الشقي عدنان: هل لأن البطولة القادمة في الكويت ستحصلون على البطولة، فأجاب سمير: إرضاء لأهل الكويت سنحمل الكأس، سواء في الكويت أم في آخر الدنيا، وهذا ما كان..!
• إحدى القنوات ما انفكت تعيد وتزيد في بث شبه تجريبي وبموسيقى سيمفونية مصطنعة الحزن لبروباغندا المظلومية، على خراب حل بهـا وتصور «كم غنفة مكسورة» على «كم طاولة خشب» و«ستائر متناثرة هنا وهناك» لا نعلم من قام بتكسيرها، على انها كارثة تستحق أن تشغل أهل الكويت بها.
البعض لا يريد أن يفهم أن للإعلام رسالة سامية، وأمانة لا بد أن يحميها ويصونها القائمون على منابر النشر، لتقويم الأخطاء، لا لخلق الأخطاء.
• «سانا» وكالة أخبار سوريا، نقلت خبرا قبل مدة: قالت فيه إن تظاهرات الشعب السوري التي تقوم بتصويرها القنوات الفضائية الأميركية أو العربية.. وغيرها، ليست من داخل سوريا، واتهمت تلك القنوات بأنها عملت على بناء استديوهات خارجية شبيهة بشوارع حلب وحمص وحماة، وجلبت ممثلين ارتدوا اللباس السوري، ليعملوا مسرحية التظاهرات!
مصيبة هالـ «سانا» الفضائية السورية هـذه، ونحمد الله أن وكالة ناسا الفضائية الأميركية ليست صناعة سورية!
• اللهم ارحم أهل سوريا، واحقن دماءهم، حتى مبادرة «عنان» التي أطلقها للعنان أمام العالم كله، لم تنفع مع شهوة «البعث» وآلياته التي استهوت تكسير العظام وسفك الدماء وزهق أرواح الأبرياء!
• الفاضي يعمل قاضي.. أو مستجوب، هذا ما ستشهده ساحة السياسة الكويتية في الأيام المقبلة من تخريب وتقزيم لأداة دستورية وضعها المشرعون الأوائل للسؤال والمحاسبة، وليس لاستعراض قوة اللسان و«شوفوني تراني أقشر»، «ساعات» الواحد يتمنى رجوع الشيخ إلى صباه، لتعود معه الخيازرين «اللي منقعة بماي وملح»!

أحمد مبارك البريكي
16-04-2012, 09:28 PM
رحم اللـه سمير

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

فجعت الكويت وشارعها الرياضي بنبأ وفاة عملاق حراسة المرمى ونجم المنتخب وكابتن النادي العربي سمير سعيد، الذي تعرّض لحادث أليم قبل يومين أودى بحياته.
رحم الله سمير وتولاه بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته، وألهم عائلته وأهله الصبر والسلوان (وعظم اللـه أجرهم)، سمير الذي أحب الكويت فأحبه كل الكويتيين، هو بحق نجم ملاعب الكرة بلا منازع إبّان جيل الثمانينيات، فهو الذي خَلف العملاق أحمد الطرابلسي في حراسة عرين الأزرق، وكانت مهمته شاقة في الوصول لقلوب الجماهير التي تعودت على الحارس الطائر الطرابلسي كنجم أوحد يسكن بين الخشبات الثلاث، لكنه لم يخلف الظن به فكان خير خلف لخير سلف، فجسّد تلك الأوديسا من النجومية في مباراة مازال أهل الأزرق يتذكرونها جيدا في كأس آسيا بسنغافورة أمام الشمشون الكوري، حينما تصدى لكرات كورية لا تصد ولا ترد، عجب لها الكوريون أنفسهم، وسجلتها آسيا بكبرها في سجلات شرفها، وهو لم يتعد من عمره عامه العشرين آنذاك، وفي سنوات قليلة كسب احتراما وحبا من كل عشاق الكرة.
صاحب الفانيلة رقم (22) الذي حاز لقب أفضل حراس المرمى في بطولة كأس الخليج عام 1990 والذي اختتم مشواره مع المعشوقة الساحرة بعدها بعامين، لينأى بنفسه عن كل الصراعات الرياضية المسيّسة فيما بعد، والتي دارت رحاها في ساحات الكرة الكويتية منذ زمن، فكسب احترام جميع الأطراف وتقديرهم، وبرغم أنه النجم الذهبي الوحيد (على ما أظن) الذي لم تُقَم له وداعية اعتزال وتكريم قبل أن يعتزل الحياة بكبرها، ويتركها وهو في قلب كل الناس الذين التحموا حوله ودعوا له.
لسمير تصريحات وجمل جميلة جدا، وغالبا ما تكون في وقتها وتعبّر عن مدى حبه وإخلاصه للوطن، ففي بطولة كأس العرب التي أقيمت بسوريا، بعد الغزو العراقي للكويت، تقابل المنتخب الكويتي والمنتخب السعودي قبل نهائي البطولة، وكان ذلك العملاق العربي حارسا للمنتخب، فصرّح تصريحا معبرا ينم عن أخلاق رجل يحفظ الجميل فقال: «ودي أفتح المرمى للسعودية لموقفها المشرف بالغزو ردا للجميل»، هذه أخلاق الفقيد، وهذا ما تعلمه منه جيل كويتي كامل.
لذلك لا غرابة حينما رأيت الجموع بشتى الأطياف تتدافع للتبرع له بالدم، لتتوحد كل فصائل دم الكويتيين فتصير فصيلة دم واحدة اسمها سمير سعيد.

أحمد مبارك البريكي
17-04-2012, 11:17 PM
في كويتنــا .. خلـل!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

خطـاب طائفي مقيـت في مقبـرة الموتى.. واستغلال مشين للموقف المهيب لأهداف سياسية في جنـازة رجـل وحّـد كل قلوب أهـل الكويـت حول جسـده، تهديدات بقطع الأيدي والرؤوس انطلقـت من ألسـنة من لا يعرفون غيـر التنافـر والتباعد وخلق الفُرقة، لكن حسب أهل الكويـت ربهـم فهو نعـم الوكيـل..!
***
الكويـت موعودة بحـرائق الحقـد المصنوعة، وها نحن نعيش كارثة بيئية أخرى بعد كارثة حرائق آبار نفطنـا التي أشعلتها يـد الغزاة، دخان مقبرة الإطارات يملأ الجو بسواد فعل أيدي الفاعلين، لكن ما يثير الدهشة والامتعاض هو تسليط الضوء في الأيام الأخيرة على (قصة تلك المقبرة المطاطيّة) وكأنها مؤشر للمجرمين أن وقتكم حان لتحرقوا البيئـة..!
***
الشيـخ أحمد الفهـد يرفـع رايـة النصـر مرّة جديـدة في المياديـن العالميـة ويفوز برئاسة اتحاد اللجان الأولمبية الدولية بعدد أصوات 200 بلد من أصل 204، فتـرتفع مع ذلك النصـر راية الكويت، العجيب والمؤلم أن مرضى المؤامرات وعشاق المشاجرات بدلا من أن يباركوا ذهبوا يتساءلون ( شنو وراء هالمنصب الجديد؟ أكيد فيه شي!)..!
***
وصلتني رسـالة من سيـدة كويتيـة، أبا عن جد، تبحث عن وظيفة منذ عام 2002 (عشر سنوات بالتمام والكمال) وهي مسجّلة في ديوان الخدمة المدنية، وكل مرّة تذهب للسؤال عن دورها في التوظيف يأتيها الجواب (نطري!)، ومنا إلى ديوان الخدمة لعل وعسى أن يجدوا لها وظيفة قبل عام 2022..!

أحمد مبارك البريكي
18-04-2012, 10:46 PM
ستبقى البحرين خليفيّة خليجيّة ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

ستبقـى البحـرين..
وردة في قلــب الخليــج
..ترتـوي من ميــاهه العذبـة في قيعـان ملوحتــه
وستبقـى البحـرين..
خليفيّـة خليجيّـة كمــا نعرفهــا..
ليـس لأهــل فـارس مكــان هاهنــا..
أولـئك لهــم وطـن آخـر هنــاك خلـف زاجــروس..
وستبقـى البحـرين..
بأغاني الفجـر التي سافـرت يومـا إلى الكويـت..
فأنشـدها شادي الكويـت: «جاءت إلينـا من البحريـن أغنيـة
كويتنـا من قديـم الدهــر تنشدهــا»..
وستبقـى البحـرين..
تنشـر ريـح النفــل والعود في أجــواء الخليــج الكبيـر..
وتتباهـى بأصبـاغ «الحنّة» وقصــائد عيســى..
وستبقـى البحـرين..
بعذاريــها وعيونهــا السقّايـة للبعــيـد والقريـب..
وبحلـوى «شويطرها» ونقاء سكّـر أهلهـا.. وجِسـر وصلهـا
وستبقـى البحـرين..
بمحرّقهـا وبوابـة منامتهـا.. وبحمـد..
وسواحل السمــك.. وأغانــي الصيــاد.. ومراكب اللـؤلـؤ
وستبقـى البحـرين..
بحمرتهـا المختلطة بمثلثات علمهـا الخفّـاق فوق الجزيـرة..
وصوت «جميريّها».. ولدغة «الرفيـع».. والمليون نخلـة
وستبقـى البحـرين..
مزروعـة في القلـب.. محفوظـة وسـط العيــن
نعـود إليهـا مع الأشــواق وقت الربيــع والـورد..
ستبقـى البحـرين..

أحمد مبارك البريكي
20-04-2012, 01:08 AM
بريكيات 15

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• سافــرت بنــا مراكــبُ الحيــاة مسرعــة .. ونحـن في نهــمٍ شديـــد لـما يُخبّــئه الأفـق ..وكلمـا زادت سرعتهــا نظرنــا إلى الـوراء لنجــد ملامـح طفولتنـا بدأت تختفـي ..!
• رَقَــدَ قصــرُ الملـك .. وهـو فـي أبهــى مجــد .. وصحـى يــوماً علـى حُطــام .. حُكــمٍ بائِــد ..!
• أيـن أبــواب عمالقـة الجود.. ومجالسهم العامرة بسِـلال الكرم ورائحة الهيـل .. وصليــل المناجـر.. ماعـدت أراهم أو أرى من يراهم..!
• سِتـارة الكـون غامقـة .. تحـجُبُ عنّـي رؤيـة الفلَـك ..!
• أسمـاع الأطفـال .. لا تليـق بهـا أصـوات المدافـع .. ومآذن المدينـة لا تُرمـى برصـاصاتٍ كافـرة ..!
• عاهـد النـوم .. على الأمــان .. ونـم ..!
• إندفع أبناء أرضي .. الى تلك البلدان البعيدة الغريبة إلى شواطيء ليست لهـم ..!
• جميلـة هي الحيــاة .. بـلا (ســـوء ظــن) ..!
• أستــأذنكَ أيّـهـا الليــل .. سأنسحــب مِنـك .. لأغفــو على مخــدّة حلـمي ..!
• بعـد جفـاء زمهـريري طويـل .. أستـرِقُ من عينـيكِ .. نظـرة أخــرى .. لِأحيــا بهـا ميـلاد أمــل جديــد ..!
• مع العظمــاء .. الدنيــا عظيمــة ..!
• كم هي شجيّـة هذه.. الاصبوحـة الإنسانيـة.. ..قطـرات مالحة تسكن محاجرنا وكلنا أمل أن يـرسو بنـدر يوماً على (بنـدر)..!
• تــوزن الأمـــور .. بالواقعيــة والمنـطق .. لا بالافلاطـونيـة والأحلام ..!
• الخطيـئة.. هي طفـل سكـن شـوارع مدينــة موحشـة ليبحـث في عيونهـا .. عن أمٍ .. لفظتـه وحيـداً في ظـلام ليـل ..!

أحمد مبارك البريكي
23-04-2012, 03:25 AM
وي هاف بيغ هيستوري ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

في بلـدة إنجليزيـة صغيـرة تقع في الركن الجنوبي الغربي لجزيرة بريطانيا العظمى، وعلى سواحل المحيط الأطلسي قضيت أياما في تعلم اللغة الإنجليزية إبّان دراستي الجامعية.
بورنموث التي تحتويها مقاطعة دورست المشهورة بأم المعالم والجزر البريطانية، وتطل من بعيد على القنال الإنجليزي وبحر المانش والساحل الجوراسي، كانت نقطة التقائي بأول حروف (الفابت) الأبجدية، ففي مدرسة عتيقة جدا تتوسط المدينة وتحيطها أشجار كثيفة وحديقة غنّاء مملوءة بالأزهار وكأنها محميّة طبيعية تتبع حدائق العرش الملكي، واسم المدرسة (Kings School) أو مدرسة الملوك كان العلم بحرا.
كان الفصل خليطا من جنسيات متعددة وكأن هؤلاء الطلبة جاؤوا من أنهار شتى صبّت بنهاية المطاف في حوض القنال الإنجليزي لينهلوا من نهر التيمز لغته، تحلّق الطلبة في أرجاء غرفة الدراسة على شكل حرف الـ (U) فجلس في الزاوية شاب بولندي أصيل بياض سحنته توحي بأن مزرعة أجداده وافرة البقر، بجانبه شاب وفتاة من البرازيل أكاد أجزم أنهم رضعوا جدول مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم منذ نعومة أظفارهم مع حليب أمهم، وطالب صيني بعينين مفتوحتين على الآخر يترقب المعلومات اللغوية بكل اهتمام، في جواره شاب فرنسي من نوع (كلاسيم ودوبوفويه) الذي تحدثت عنه يوما الأميرة سمية في (أوبريت بساط الفقر)، وقد جلس على يساره شخص ليبي قذافي الدم كان يرمق كل الحضور بنظرات مرعبة، وكأن الموجودين في هذا الفصل هم السبب الحقيقي وراء سقوط الدولة الفاطميّة، بجانبي كان يجلس أخ سعودي ظريف كان يطلق ساق لسانه للضحك كثيرا عندما يهم أحدهم بنداء مدرس الفصل السيد (دونكيان) فيعتقد أن اسمه (حمارين) بعد الترجمة إلى العربية..!
طلب المدرس من الطلبة أن يتحدث كل منهم عن بلده وحضارته وتاريخه، أذكر أنني تحدثت عن الكويت المجهولة في قواميس عقول هؤلاء القوم، وعن نشأتها ونهضتها واستقلالها من المملكة الفكتورية التي غابت عنها الشمس على شطآن الخليج في النصف الثاني من القرن العشرين، وعند فتح باب الأسئلة سألني البرازيلي وفتاته: هل تواجد فريقكم الكروي يوما في كأس العالم؟ أجبته: بنعم كان ذلك في عام 1982 بإسبانيا، عندها تطوّع الشخص الفرنسي بمعلومة لم أستحسنها ولم تسؤني فقال: وهزمناكم بالأربعة البلاتينية..، فضحك الجميع وعم الفرح والسرور وكنت أنوي أن أحمل الكرسي الخشب الذي كان أمامي وأهوي به عليه..!
جاء دور الصبي الصيني فأسهب في الحديث عن تاريخ الصين الذي لا أعرفه وهو يردد بين الفينة والأخرى (وي هاف بيغ هيستوري)، ويتحدث عن ثورة الملاكمين التي أشعلت شرارة سقوط الإمبراطورية الصينية في العام 1912 لتنهي عهد الأباطرة بعد ألفي سنة، ولايزال الفتى الصيني مسترسلا ويردد بكل حماس (وي هاف بيغ هيستوري)، ثم يعرج على الحرب اليابانية الصينية الكارثية التي قضت على مئات الملايين من سكان الصين لتغير بذلك ملامح وجه خارطة الشرق الآسيوي، وحديثه شيّق له بقية ومازال يردد (وي هاف بيغ هيستوري)، ثم يشير إلى الانتفاضة الشيوعية بعد نهاية الحرب العالمية وتدخل السوفييت والأميركان في شؤون بلده في فترة الخمسينيات من القرن الماضي، وهو يقول (وي هاف بيغ هيستوري)، وروى حكاية انفصال تايوان بكل تفصيل عن البلد الأم (البر الصيني)، وكيف استطاعت هذه الجزيرة الصغيرة غير المعترف بها دوليا بناء اقتصاد ضخم يضاهي أعتى الاقتصادات العالمية، مع الاستمرار بترديد الجملة التي تعارفنا عليها معه (وي هاف بيغ هيستوري).. فلما فاض الكيل بي وددت لو أني أتيت بالقاضي (اللي بدرب الزلق) مع مطرقته ليقول له: كمّل كمّل ياولدي كمّل..!

أحمد مبارك البريكي
24-04-2012, 02:34 AM
تتار.. التويتر!

أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

مرة أخرى، نعود لنتحدث عن «تويتر»، هذا الموقع العصري، الذي لا ينازعه المكانة والاهتمام أي برنامج آخر، ذو الـ140 حرفا، الذي فاضت داخله الكلمات، فصارت أحاديث وطروحات تتعدد اتجاهاتها، فيكون منها الغث والسمين، ومنها المفيد والضار والمعتدل والمتطرف، حتى غدت لا تسعها أمهات الكتب، وهذه من أهم ميزات شبكة التواصل العصفورية التي قرّبت الطبقات والفروق الاجتماعية واختلاف الآراء بين المجاميع، لتصبح المسافة بين الكل ضغطة إبهام.
على الرغم من أن هناك أناسا «ينامون في تويتر نوم»، فتجدهم متى ما أردت الدخول ينشرون وينتشرون، منهم من يبث الجمل الجميلة، ومنهم من يهدونك، حكمة ورأيا، وآخرون تستفيد بعلمهم وتخصصهم، وبعضهم بمرحهم يضيفون مسحة هادئة على صدر العصفورة، ولا شك أن هناك عوالق «تويترية» في تيار النهر الأزرق.
والجيوش «التويترية»، كالجيوش التتارية، يقومون أحيانا قومة رجل واحد، فتجد فجأة هجوما بجحافل التغريدات على «هاشتاق» فتحت أبوابه حديثا، فتأتيك الآراء من كل مكان وكل جانب تحمل كل منها فكرة، بعض «الهاشتاقات» تحرك الركود في النفوس، فتضطر إلى أن تشارك القوم بها، لأنها ببساطتها تعطي الحديث رونقا ومتعة، من هذه الوصلات المبتكرة، هاشتاق (أنا - من - جيل)، الذي انهمرت عليه التعليقات و»القفشات»:
أحدهم قال: «أنا من جيل أعض على إيدي واسوي ساعة!»، وآخر قال: «أنا من جيل المصارعة الحرة سهرة الجمعة!»، وواحد مشدّق حدّه يقول: «أنا من جيل ملاهي الأنوار والأزهار!».
وهناك هاشتاق آخر مثل «كلمتين» يشارك به المتوترون بكلمتين فقط، وغالبا ما تكون جملا مختصرة ومعبرة جدا عن واقع مؤلم، منها:
سوريا تُذبح، العالم يتفرج، أوقفوا الدم، تخاذل عالمي، يسقط البعث، شعب يحتضر.. وهكذا، إلى نهاية الألم.
وحديث الهاشتاقات، بهمومها وأتراحها، يطول ويطول، والبرامج كل يوم لها شأن، فـ»الماسنجر» انقرض، وجاء بعده عصر «غوغل»، تبعه زمن «يوتيوب» ثم «فيسبوك»، ليسود بعده «تويتر»، وهذا «الانستاغرام» قادم بقوة، والأفق غارق في ضباب التكنولوجيا الحديثة، ولا نعلم أين سينتهي بنا المسير..!

أحمد مبارك البريكي
25-04-2012, 11:19 AM
نسـاء من جحيــم ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

للمـرأة العربية وجـه آخـر.. هذا ما تجلّى مع ظهور وجه مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان، وهي ترعد وتتحدى وتهدد وتنتقد بشدّة المواقف الدولية التي تدعو دمشق لإنهاء العنف ضد الشعب السوري الأعزل، وبثينة الحمصيّة، دكتورة الأدب الإنجليزي، ليست بعيدة بصلابتها المرعبة وبتصريحاتها التي تتسم بعدم الرحمة عن سيدتها الأولى بنت الأخرس أسماء، الحمصيّة الأخرى، التي قالت بـ «عظمة لسانها» لابن رئيس الوزراء اللبناني عزمي ميقاتي بلا وجل ولا خجل: «أنا الوحش وأنا الدكتاتور الحقيقي في عائلة الأسد»!
ولو تبحّرنا وسحبنا الأشرعة ورحلنا في تاريخنا العربي المعاصر، فسنتعثّر بصخور جلاميديّة نسائية من فئة «قاتلات الشعوب» التي تتوقف جرائم عصابة مارا سالفاتروتشا حائرة أمام جرائمهن، وليس ببعيد عنّا جرائم (الهداوين) هدى وهدى، أما الأولى فهي هدى عمّاش أو (السيدة الجمرة الخبيثة)، كما أطلقت عليها إدارة الرئيس الراحل عن كرسي البيت الأبيض جورج بوش الابن، وهي العالمة العراقية التي كانت حياتها تدور وراء الأحياء المجهرية الجرثومية القاتلة والأنشطة النووية المدمرة، وهي الساعد الأيمن لصدام البعث قبل سقوطه إلى هاوية الحفرة، لتسقط هي معه، بعد أن ألصقت القوات الأميركية صورتها كمطلوبة على (خمسة الحاس)..!
أما هدى الثانية فهي البنغازيّة بنت عامر، والملقبة من ستة ملايين ليبي بـ «مصاصة الدماء» والتي تولّى القذافي بنفسه عقد قرانها على زوجها، وذلك لحبه الشديد لها، بعد أن وقف والدها يوما بين الجماهير وقفة مجرمة فتلّها للجبين وهي رضيعة، معلنا أنه سيقطع رقبتها وتصبح موءودة إن تنحى القذافي عن حكم ليبيا، لتكبر بعدها ولتمارس هوايتها المجنونة في قطع رقاب الشعب الليبي..!
القائمة ممتدة من ليلى الطرابلسي التي أنهت حكم «الزين» بسطوتها على المال العام، لتكون رمزا للفساد في دول غرب العرب، إلى «وسيلة» بو رقيبة التي مجّدها للغاية..!
لكن تبقى هناك وجوه لنساء عربيات مشرقة وجميلة، كجميلة بوحيرد المناضلة الجزائرية التي ساهمت بشكل مباشر في الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي الذي دام أكثر من مئة وعشرين عاما، وهي ابنة العشرين عاما، وجميلة الفتاة التي كانت تصرخ من أقصى عمق قصبتها الهوائية الصغيرة لتقول إن الجزائر أمها، بعد أن تحدّت سلطات احتلال بلدها الذي وضع نشيدا استعماريا يقول فيه إن «فرنسا أمكم»، لاتزال جميلة معلّقة على حبل الحياة، وقد نسيها الزمن في حي القصبة بالعاصمة الجزائر..!

أحمد مبارك البريكي
26-04-2012, 03:17 PM
عيـب ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

دونَت بالعسل.. صفيحة زجاج ضخمة تقف حاجباً بينك وبين النهار وشاي تسبح على صفحته ورقة نعناع والصبح يتنفّس.
صحيفة بجانبك تجرّها من خاصرتها ومازالت حياتك لونها (بمبي) كما قالت بنت حسني، تهم بتناول (جرنان) النهار ده وأنت ميمم شطر أمانيك بأن تقرأ فيها شيئا يسر الناظرين، لا أن تقرأ الفاتحة على موت أمنيـة.
لازلت منتشيا بأحلام مطريّة، فتهم في دخول صفحة الأخبار، على صدر الصفحة الأولى يصعقك سطر سوطي وبـ (البنط العريض) هوشة نواب داخل قاعة مجلس الأمة وبأقذع الشتائم، تنزل سطرا فتجد كلمات مقززة.. (شواذي).. (سباب من نوع الذباب) وتهديد بـ (طراقات) ووَعيـد بـ (الدوس في البطون).. (تنتيف لحى).. (صبيان).. (تافه).. (لعنة أمهات).. (ألفاظ حميريّة وجواميس).. (جب).. (أوامر بأكل أعشاب التبن).. (وألفاظ تعف عن كتابتها يدي)، تتشنج أطرافك على ما تقرأ وتتسع بؤبؤة عينك إلى أقصى درجات التكوّر، تصاحبها رعشة لاإرادية في معصم يدك اليمنى، ويصبح لسانك (بندول زمبركي) رايح راد، وتحوشك جلطة خفيفة في عصب وجهك السابع، ويجف ريقك وتكره (ريوقك) وتتهدل أربطة (حنوجك) وتخرّ مخترعا سؤالك حائرا بين حانا ومانا: شصاير.. ما الخطب.. ليش كل هذا؟!
أدمن بعض نوابنا الصراعات والقذف والتطاول و(قلّة الأدب) وعدم احترام مشاعر المواطنين وأصبحوا لا يتوانون عن إنزال مقصلة كلماتهم الجارحة البذيئة لتصل إلى مسامع الكويتيين الذين سئموا من طفولة تصرفاتهم غير الراشدة.
كلمة (عيب) كبيرة وليست (عتب) يطلقها كل كويتي شرب وأكل رقي التعامل وسمو الأخلاق واحترام الغير، وحسن النيّة والدفع بالتي هي أحسن، فالكلمات هي بدائل اللكمات، والحجة تدمغ الباطل، والعقـل لا يثـبّتـه العقـال، ألا تكفيكم لبنان واحدة، حتى تعيدوا تجربتها مرة أخرى، وهل رباط لجام خيول ألسنتكم تقطّعت بها سبل الاختلاف.

أحمد مبارك البريكي
27-04-2012, 02:33 AM
بريكيات 16

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• هل حقاً.. أن العدالة موجودة في بلاد أخرى بعيـدة؟ وهل حقاً.. أنها تنتظرنا منذ عهـدٍ بعيـد؟ ربما نكون هناك يوماً في سـاعة بكاء..!
• كائنات العصـر الجليـدي .. مـاتت متجمّـدة ..!
• من هَجَــرَ وطنــه .. تواصــلَ مــع الإنعــزال ..!
• أي وكأنّمــا السمــاء .. وردة إقحـــوان عظيمـــة .. ملبّــدة بالنجـــوم ..!
• علـى هاويـة .. كثيــب رملـي رقيــق .. ننتظـر تيّـار مـاء هــادم ..!
• للغيــاب .. سِحـر الإشتيــاق ..!
• لا أُحـب الليـالي الأخيــرة .. ففيهــا ينتهـي .. كُـل شــيء ..!
• القلـب ينبـض .. رغمــاً عن صاحـبـه ..!
• وهـل .. وهبـتِ حياتـكِ .. للبحـث في الجــذور ..؟!
• خطـأ كبيــر .. أن تُدخـل ثـوراً هائجـاً الى متحـف للقطـع الخـزفيّة.. النـادرة ..!
• على أرض مملكتي .. شجيرات صبّار محطمة وزخّات مطـرٍ مُـر وجدارُ طيـن يغطيه رداء الثقـوب.. ونسـاء يتنهـدن على رحيـل الربيـع..!
• الثقـــة .. أغـــلى (هِـبـــة) ..!
• من الصعـب جداً أن تفهــم العبقـري و المجنـون ..!
• هـل نويـتِ هَجـر نهـاراتنـا؟!.. كما هجرتِ الليـل .. سيتحرّك الفجـر .. لـو تفعليـن ..!

أحمد مبارك البريكي
28-04-2012, 04:57 PM
مــوس ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

في مسرحية (شاهد ماشفش حاجه) كان سرحان عببصير يترنح حائرا بين مرمى منصة القضاة وطاولة وكيل النيابة ليقف في النهاية وهو ممسك مطرقة القاضي الكبير(بتاع القعدة ديّة) عند رجل قصير القامة صاحب شهامة ولم يكن لابسا عمامة وأصلع، فخمّن السرحان عادل إمام شخصية هذا الشخص فقال: مييين موسوليني؟ إزيّك يامووس؟!.
و موسوليني الذي كان يقصده الشاهد الذي لم يـرَ شيئا، هو الزعيم الفاشي الإيطالي بينيتو موسوليني الذي حكم بلاد أرض الماشية اليافعة ايطاليا حقبة من الزمن قبل أن يسلخُه الطليان كشـاة نجديّة بعد أن قلبوه هو وعشيقته (كلارا) من عراقيب أقدامهما معلقين على عمود إنارة فيتركوه لعدة أيام لتحجّ إليهما الجموع من روما وصقلية وجنوا ولاتسيو ومن كل فج في شبه الجزيرة الإيطالية لتبصق عليهما وترميهما بالحجارة وبكل مايقع بأيديهم ليظلاّ معلّقين بين السماء والأرض حتى أكل جثتيهما ذباب وبعوض ميلانو.
حدث ذلك في مثل هذا اليوم قبل سبعين سنة، لتنتهي قصة أخرى من قصص الاستبداد وتسدل الستارة على فصل مونودرامي وحشي من بطولة ديكتاتور، ومن مساوئ الصدف أن يوم نهاية طاغية اسمه موسوليني هو نفس ميلاد طاغية آخر في العراق اسمه صدام وكأن الطغاة تواعدوا للإلتقاء في يوم 28 أبريل.
وموسوليني صاحب الخوذة الشهيرة التي التصقت بشخصيته المعتوهة والتي كانت تغطي نصف وجهه (الرغيفي) الضخم حتى شحمتي أذنيه، له موقف مضحك مبك مع فريق بلاده لكرة القدم الذي استضاف نهائيات كأس العالم في عام 1934 فهددهم بالإبادة الجماعية إن لم يفوزوا بالكأس الذهبية (غصب طيب) ويأتوا بها حتى تقر به عيناه ويحتضنها، فيصنع نصرا كرويا باسمه يضيفه إلى خزائن انتصاراته العظيمة، فيرفع علم إيطاليا متوهما إلى النجوم.
ابن الحدّاد الذي زحف ليلتحم بعرش إيطاليا عقدين من الزمن والذي كانت لاتحلو له الخُطب الا وهو مرفوع على (عرزالة خشب) على أكتاف أصحاب القمصان السوداء الذين استعبدهم لمجده، فيثير بشعبه الشعور القومي من خلال صيحاته الرنانة التي كان يصنعها ليستمر بطشه وتنتفخ عظامه بجنون عظمته.
ذهب موسوليني الإيطالي وتقاطرت بعده (موسولينيات) عربية وأعجمية جديدة والتاريخ مستمر في إعطاء الطغاة دروسا خصوصية في مادة التاريخ فيقول لهم إن نهايتكم الحتمية ستكون بلا شك بحبل مشنقة الشعوب الغليظة..!

أحمد مبارك البريكي
29-04-2012, 12:52 AM
حلم البيت الأبيض..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

وقف أوباما الأسمر الأسمراني في الحديقة الخضراء بجانب بيته الأبيض، متأبطـا يد زوجته وحلم طفولته ميشيل السمراء، ومستشارته داليا تداعب كلبه الأبيض المنقط، ليستقبلاني بكل ود ورحابـة، وهما يرددان عبارات الذوق بدلوماسية:
Hello, Mr. Alburaiki Hello ..
فرددت تحيتهما بأحسن منها:
هلا وغلا.. بالخال والخالة الجميلان، سيدَي الخوال والقوقاز والهنود الحمر ومن تبعهـم بإحسان.. هلا بريحة العود والعنبر والمسك والكافور الإخشيدي هلا بـ .. براك حسين أبوعمامة وبنت عمه ميشيل أم عمامة.
صرخ أوباما، بعد أن لكزته ميشيل على خاصرته لكزة واحدة: إيش اللي جابك حيّنا من بعد غيبة كم سنة؟ هل أنت تائه يا صاح؟
قلت: لا لست كذلك، أنا أبحث عن «تاكسي» يوصلني مقر إقامتي، هل تسدي لي خدمة يا بو حسين؟!
عاجلني بجواب مهذب: بكل ممنونيّة، هلو عيني هلو شتريد يابه (أوباما مرّات تضرب عنده اللهجات ويحوّل على البصراوي!)
قلت له: أريد الاتصال على تاكسي من هاتف مكتبك البيضاوي، إن أمكن؟
رد بكل أريحيـة وكرم: تفضل.. تفضل، فالبيت بيتك، يالله حيّـو (قالها بالإنجليزي يا ميرسي)!
في الممر المؤدي إلى المكتب البيضاوي صادفت «المؤذي» نيكولا ساركوزي الذي اندهش كثيرا لرؤيتي، فأخذني بالأحضان يا بلدي، وأصر على أن يلتقط معي صورة بـ «آيفونه»، وأصدر فرمانا جمهوريا بذلك، فاستسلمت لرغبته حتى لا يؤثر رفضي في العلاقات الكويتية الفرنسية المتميزة، وأشرت على العم أوباما أن (يعكسنا) عكسـا، أثناء التقاط الصورة، رفعت إصبعي بعلامة (الفيتو) خلف رأس الرئيس ساركوزي وهو منشرح و»منشكح» وابتسامته تشق وجهه، وهي العلامة الشهيرة التي تلازمنا في كل لقطات صورنا، تعبيرا عن الاستغفال!
طلبت التاكسي من على مكتب ليس مجرد مكتب، ومن هاتف ليس مجرد هاتف عادي، فمنه انطلقت الأوامر لأهم القرارات المصيرية التي رسمت أهم المحطات في حياة البشـرية خلال القرن العشرين.
في الختام شكرت مدام توسو اللندنيـة، ومتحفها الشمعي الذي منحني خيالا عشت من خلاله حلـم البيت الأبيض!

أحمد مبارك البريكي
30-04-2012, 10:42 AM
سلّة تسـالي..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

* الأغاني الهنـدية ألحانهـا وأصوات منشديهـا تتشابـه كلهــا.. هل ينظرون هـم أيضا إلى أغانينـا بنفس النظرة؟.. توقعاتي نعـم.. خاصـة أغاني عبدالله رويشـد!
* شيبـان (اللـه يعز الحكومة ) انقرضوا.. مع زمنهم الجميل وصفاء نفوسهم.. بقي واحد منهم الله يطول بعمره أعرفه (ودّي) أوديه لسويسرا (عشان) يقول جملته الشهيرة «الله يعز الحكومة» مع أن سويسرا ما فيها حكومة.!
* لحقي علي يا عبل.. لحقي علي يا عبل.. قالها حسينوه وهو يجسد شخصية عنتر فانتصرت له عبلة بسيفها، وبعدها بمشهد.. كان جمهور الغوغاء يحمل عنتر على «وانيت» أزرق.. ليغنوا له: عنتر حامينا!
* في أميركا يسمى البقشيش (Tips) يوضع له صحن بجانب الكاشير بطريقة محترمة، وفي مصر يسمى «البأشيش يا باشا»، وفي سوريا: كارمينا يا موو.. تعددت الأسماء والدفع واحد..!
* خبر على التلفزيون السوري مفاده: المحافظة على النسر السوري من الانقراض (ليكو على هالإصه ليكو) الأسـد يحافظ على النسر وأطفال سوريا قرضتهم فيرانه قرضا..!
* في اليابان تكون أميركا هي الشـرق ودول العرب هي الغـرب، لو ذهب أحد مدمني القومجية ومتشربي النضال العروبي البائد لليابان وسبّ الغرب.. فستعود حتما لعنته عليه..!
* عبيد وحمّود بوشهري أخطر على المجتمـع الكويتي من مفاعل بوشهـر..!
* الكويتيون مرحون جداً.. يبون يخضعون روسيا ويقلبون سوريا ويمحون إيران ويحرقون إسرائيل ويناصرون مصر ويساومون أميركا ويعدلون لبنان ويدمرون الصين!
* الأسماء لا تعكس بالضرورة عناوين أصحابها.. صفوت «الشريف» طلع حرامي.. وطارق «عزيز».. ذّل، و«حسني» لم يُحسن إليه بعض أهل الكويت.!
* قلت لأحد الشيبان في الديوانية ونحن نتابع الأخبار: إن سيف الإسلام ولد القذافي هرب إلى نيجيريا، فرد باستغراب شديد: «شموديه» للنجيرة! (النجيرة مسقط راسه وللحين راكزه براسه!).
* ناد سوداني جنوبي اسمه: نادي أبو حشيش الرياضي..!
* أبوعنتر صاحب غوّار الطوشة.. صار فجأة مترجم لغة إنجليزية، سألوه: شو معنى كلمة (because)؟
قال: معناها (شنّوو).!.
* عبدالحليم حافظ عندما غنّى أغنيته الكويتية (ياهلي ياهلي) كان قـد طوّق رأسه بأضعف عقال بالتاريخ..!
* (أبشرك صويلح طاب ما قام ينبح بس مرّات لي شاف الأكـل يقعد يقلقس..) - بوصالح وهو يطمئن (اقحطه) عن حالة ولده صالح، بعد أن أكل لحم (جلاب)..!

أحمد مبارك البريكي
30-04-2012, 11:34 PM
كافافيس..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

مصر الملكيّة بزمانها كانت ولاّدة للإبداع وجاذبة له، فهي الرائدة في كل شيء أدبا وعلما، ولها إشعاعات ثقافية سافرت بها قوافل الماضي لتحط رحالها في حاضر الإنسانية ومستقبلها، ومصر الخديوية التي تميزت بنجوم علمها الأخضر وهلاله، كانت مزدحمة أيضا بنجوم بشرية في كل تخصص، شعرا وفكرا وفنا، ولا عجب فهي التي كانت محطة لأنظار الشعوب من كل فج لطلب العلم والرزق.
بجانب محطة الرمل في إسكندرية مصر المقدونية، هناك بيت صغير تحوّل إلى متحف يزوره كل سائح عندما تطأ قدمه أرض المحروسة، وكان يملك ذلك المنزل تاجر ألماس يوناني من طبقة أرستقراطية هاجر لمصر في نهايات القرن التاسع عشر، لتزدهر تجارته هناك ويستبدل وطنه بوطن آخر، أنجب ذلك الرجل ولدا في عام 1863 ليصبح ذلك المولود في ما بعد شاعر اليونان الأول ومن أعظم شعرائها المعاصرين على الإطلاق، إنه «كوستانتين كافافيس»، الذي سعت كتاباته وأشعاره نحو التكامل الحضاري بين شتات البشر، ليؤسس بدوره مدرسة شعرية ومنهجا جديدا دمج به شعر الإغريق البائد بالشعر العربي الجاهلي.
له أشعار وكلمات رائعة يتذوقها من يبحث عن الروائع، ففي قصيدته «المدينة» رسم الشاعر شعور شخص قنط من فوضى الوطن، ليهجره إلى مدينة أحلامه التي رسمها خياله، لكن دون جدوى، فيقول في مطلع القصيدة:
قلت: سأذهب إلى أرض ثانية وبحر آخر
إلى مدينة أخرى تكون أفضل من تلك المدينة
كل محاولاتي مقضي عليها بالفشل..
لكن الفاجعة في نهاية المطاف هو تبدد الحلم واليقظة على سراب العطشى، ليكتب في نهاية القصيدة الحزينة أبياتا من واقع مر:
لن تجد بلادا ولا بحورا أخرى فسوف تلاحقك المدينة
ستهيم في نفس الشوارع وستدركك الشيخوخة
في هذه الأحياء نفسها وفي البيوت ذاتها
سيدب الشيب إلى رأسك
وستصل دوما إلى هذه المدينة
لا تأمل في بقاع أخرى، ما من سفين من أجلك
وما من سبيل.. ما دمت قد خربت حياتك هنا
في هذا الركن الصغير.. فهي خراب أينما كنت في الوجود..!
كافافيس ولد مصريا وعاش يونانيا شقّ طريقه في الحياة سبعين خريفا بين التجارة والوظيفة (الميري)، وسمسرة الأراضي إلى أن مات مصريا، وانتهى به المطاف في متحف إسكندراني خلف بيت سيد درويش، يزوره أهل الشعر.

أحمد مبارك البريكي
02-05-2012, 12:16 PM
مها .. اشراقة كويتية ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

ضمن أفضل عشر رؤساء مجالس إدارات شركات ومديرين تنفيذيين في الشرق الأوسط، وفق تقرير دانييل كونتي لمجلة مجموعة النفط والغاز العالمية، سطع اسم سيدة كويتية لامعا براقا بين حشود الكبار، لتصنع بسمة في قلوب من تعطشوا لرفع اسم الكويت إلى قمّة الهرم بين نظيراتها من بلدان العالم.
إنها السيدة مها ملا حسين رئيس مجلس إدارة شركة صناعة الكيماويات البترولية، والعضو المنتدب التي شغلت المنصب في العام 2008 والتي راهن عليها الكثيرون، نظرا للخبرة الفذّة التي تتمتع بها والإخلاص المشهود لها، فكانت عند حسن الظن بها وبقدر المسؤولية الملقاة على أول سيدة في الخليج العربي تحتل هذا المنصب الكبير، لتنهض بهذه الشركة الكويتية إلى مصاف الشركات العالمية الكبرى، عبر نظرة إستراتيجية استثمارية برؤية علمية جديدة ذهبت بها إلى أقصى مدى حتى صارت علامة «Made in Kuwait».. تطلبها الأيدي من الصين حتى شمال القارتين الأميركيتين.
مها (أم بدر) كما يسعدها هذا اللقب، التي اختيرت أيضا في هذا العام من ضمن قائمة «أربيان بيزنس» لأقوى 100 سيدة عربية في المجال الاقتصادي، هي امرأة حديدية أيضا في المجال الإداري، حيث إن لها تطلعات مبتكرة في كسر الجمود والمركزية التقليدية، ليزخر عهدها بالنهوض بإدارة تلك الشركة الصغيرة التي كانت لأربعين سنة على هامش مؤسسة البترول، لتصفّها بين إدارات ضخمة لها باع طويل وعميق في الخبرة الإدارية كإدارة شركة نفط الكويت وشركة البترول الوطنية، لتأتي هذه السيدة فتهب - بمسحة من الجد والاجتهاد - حياة إدارية تعد نموذجا ومثالا يحتذيان.
لمها قلب يحب الكويت بلا حدود، وعين ساهـرة ترتقب الإنجاز، ولا تكتفي به حتى تحقق إنجازا يليه، إنها نهـر لا يقف من عطاء، فالكويـت ولّادة المبدعين ستبقى بخير مادامت زاخرة بأولادها وبناتهـا المخلصين، باقات ورد نقرنها بود نهديها عرفانا وشكرا لسيدة كويتيـة يفتخر الوطن بها وبإنجازاتها.

أحمد مبارك البريكي
04-05-2012, 10:31 AM
بريكيات 17

أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• هناك أناس يعبرون في حياتنا كعبور السُّحب.. نستظل برفقتهم القصيرة، ثم تغادر بهم الحياة إلى (لا نعلـم)..!
• زهـرة الياسمين.. لا تنبُـت في مستنقع وحل..!
• كل ما نخافه هــو (الأمــان)..!
• الفضاء ليس لـه ضِفاف.. ونجـوم الكون تمضي في اللامأوى إلى الأبد..!
• لا تتوقف الحياة.. عـن فتـح عُلب المفـاجآت..!
• تستطيــع تصحيح كل شـيء.. عـدا الماضـي.. حقبــة وانتهـت..!
• حديثك ليلة أمس كان فاتراً، بعد الغياب لم تكوني تلك الشعلة التي لا تنطفئ في أوقات اللقاء، كنتِ كمن يرحل إلى اللاقاع في أعماق المحيط..!
• للأيـام سلالم صـاعدة.. ترفـعنا بلا إرادة إلى أعــلى.. لا نـراها.. لكنـها تتـرك على وجوهنا خـدوشاً نـراها جيـدا..!
• تحملني قوارب الذكـرى.. إلى عهـدكِ القديم لم تزل همستكِ الحانية منقوشـة في وريقات فضّة أعلّقها على جـدار.. صمتي..!
• العصـر البنسلڤاني.. عهـد احترقـت بـه كـل الأرض.. منـذ الأزل.. هكـذا يحكي لنـا سلّم الزمان الجيولوجي..!
• في الأماكن المفتـوحة.. ينطلـق النظـر بعيــدا فلا تعيقـه الحوائـط..!
• بيـن شـواهِد حبات الرمل.. المتطايرة في جو غابر.. يبدو شحوب الشمـس كعشبـة بحـر ذابلـة..!
• مصــالح البشـر.. تتحطّـم علـى أدراج.. من يعشقـون.. الغياب..! ‫
• الكويت هي أجمل كون في الكون..!

أحمد مبارك البريكي
05-05-2012, 01:36 PM
منافسة أدبية..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ajmad_alburaiki

في أجواء الأدباء، كنت بين زهـور فكرية متنوعـة، وحدائق غنّاء بشخوص كالشموس تشع شعرا ونثرا وثقافة، أجوب المكان بزحمته، فأتحدث إلى عالم اللغويات وزير الإعلام الأسبق الدكتور بن طفلة، فتسنح لي بعدها فرصة من الوقت لأجالس الشاعر الرقيق والإعلامي القدير عبدالرحمن النجار (بوفهد)، فيزرع في أسماعي بصوته التلفزيوني الشبكي قصيدة أحبها له كثيرا (يا رفيق الدرب يكفيك القلق..)، حينها كانت على مرمى البصر مني الإعلامية صاحبة اللهجة الكويتية العبقة غنيمة الفهد (أم بدر)، فأختطف فرصة محادثتها لتغوص بي في ذكرى الماضي الجميل، ثم ألتقي الأديبة الكبيرة ليلى العثمان على طاولة قهوة، فتزف لي خبر كتابتها لرواية جديدة من روائعها، بعدها يجمعني لقاء عابر يعبر بي للوقوف والسلام على الأديب عبدالله الخلف.. أحاديث ولقاءات هنا وهناك والمكان يتحوّل إلى موج هويني الحركة، يتقاذف الحضور بين الفن والشعر والأدب والتراث.
كان ذلك مساء الثلاثاء الماضي في اجتماع الجمعية العمومية لرابطة الأدباء الكويتيين، التي أسفرت نتيجة انتخاباتها عن وصول ثلّة من الأدباء الكرام الذين خدموا الأدب وما زالوا، فاستطاعت قائمة الأديب الكويتي حيازة ثقة الأغلبية الأدبية، وهي القائمة التي تضم في صفوفها أناسا لهم أيادٍ معطاءة في المجال الأدبي وخدمته، منهم الأستاذ الأديب والباحث التاريخي طلال الرميضي، الحاصل على جائزة الدولة التقديرية في الأدب والتاريخ، كذلك الكاتب والباحث في التراث الكويتي الأستاذ القدير صالح المسباح، والإعلامية القديرة والشاعرة أمل عبدالله، والأستاذ إبراهيم الخالدي الكاتب والمؤرخ الجميل الذي له برنامج «تصاوير»، وأنا من عشاق هذا البرنامج ومتابعيه، والأستاذ الكاتب فهد الدبوس، وحملت هذه الانتخابات نتائج سارة حينما فازت بعضوية مجلس الإدارة شابة كويتية من قائمة المستقبل الأدبي هي القاصّة والكاتبة نورا بوغيث، لتضفي لمسة شبابية على إدارة الرابطة، كما حازت الثقة أيضا الكاتبة والإعلامية السيدة جميلة سيد علي وهي أهل للثقة.
والأمل أن يشرق النادي الأدبي من جديد على معشر الشعر والكتابة، وأن يستمر العطاء والإنجاز والرقي بالرابطة إلى المستوى المنشود، فكل التوفيق للأعضاء الجدد بالعمل على رفعة شأن رابطة الأدباء ليعيدوا للكتاب مجده الذهبي.

أحمد مبارك البريكي
06-05-2012, 11:53 AM
ماراثون ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

قبل الميلاد بـ 500 عام، خرج رجل عسكري يوناني أشعث أغبر نحيل الجسم وطويل الساقين ليطلقهما للريح، راكضا من أحد جبال هيلينيا نحو أثينا، بعد أن انتهت معركة طاحنة بين الإغريق والفرس استمرت طويلا، ليختم مسافة الجري التي قدّرت في ما بعد، حينما أقرّوا معايير قياس المسافات، بـ 42 كيلومترا، لتنتهي رحلة العدو بنقل بشرى النصر على العدو لأهل اليونان، فيلفظ بعدها ذلك الجندي البطل أنفاسه الأخيرة من شدة التعب والإرهاق، كان الرجل اسمه فيديبيدس، وكانت المعركة والجبل اسمهما ماراثون.
بعد الحدث التاريخي بـ 2400 سنة، ركض يوناني آخر اسمه سبيريدون لويس المسافة نفسها من جسر قرية ماراثون الى أثينا بزمن قدره ساعتان و58 دقيقة و50 ثانية، ليفوز هذه المرّة بذهبية الألعاب الأولمبية الصيفية الأولى في سباق الماراثون الذي اعتمد كلعبة أساسية في ألعاب القوى، تحت شعار الحلقات الملونة الأولمبية الخمس، وذلك في العام 1896، والمضحك أنه في تلك الدورة الأولمبية التاريخية الأولى في العصر الحديث كان المتسابقون يرتدون ملابس بلدانهم التقليدية، بدلا من الملابس الرياضية المعروفة في الوقت الراهن، وكانت البنطلونات والقمصان للاعبي أوروبا وأميركا وملابس الزولو وصديريات السدو، مثل التي يرتديها ملك سوازيلاند، تعتمر أجساد الأفارقة، والساري الزهري للهنود وما جاورهم، والهندام الصيني للصينيين، ولو أن لاعبا خليجيا وجد في تلك الأزمنة الغابرة لعضّ الدشداشة في فوّهة فمه وراح يعدو مع خلق الله!
أصبح هناك متابعون وجمهور عريض لسباق الماراثون حول العالم يتتبع بطولاته أينما حل أو ارتحل، وأبطال ذهبيون وأرقام قياسية تتحطم يوما بعد يوم لتقف عند الرقم (ساعتين وثلاث دقائق و38 ثانية) سجلها اللاعب الكيني باتريك ماكا في برلين العام 2011، أما عن العرب فلم يحصدوا الذهب كعاداتهم مع سني الأولمبياد، لكنهم سجلوا الفضة عبر لاعبين من المغرب في روما 1960 وبكين 2008، وبرونزية أدخل بها اللاعب أحمد صلاح اسم بلاده جيبوتي لائحة الميداليات الأولمبية.
وقد تمت إضافة فئة الإناث في أولمبياد لوس أنجليس العام 1984 لتدخل المرأة على قدم المساواة في رياضة الجري مع الرجل لتحقيق الفوز، فتوجد السيدة العجوز البريطانية ذات الـ 92 خريفا في سباق هونولولو للماراثون في العام 2010، حيث استطاعت إنهاءه بـ 9 ساعات بإرادة امرأة حديدية، لتدخل بذلك موسوعة غينيس القياسية كأكبر معمّرة على خط السباق، ويالله أنك ترحم (عجزنا) يا الله.
في مكسيكو العام 1972 حفر البطل التنزاني ستيفن أكواري قصة تضحية تغنّى بجمالها عشّاق الأوطان، ليس لأنه فاز بالمراكز المتقدمة، لكن لحصوله على المركز الأخير وإكماله السباق الطويل بعد أن قُطع رباط ركبته الصليبي في منتصف المسافة، فأبى إلا أن يكمل المنافسة حتى غابت الشمس، وتفرق الجمهور وبقي حشد صغير منهم تحت الأضواء الكاشفة يهتفون لهذا البطل الصابر حتى يتجاوز المتر الأخير، وهذا ما حدث، لكن الأروع ما كان بعد ذلك عندما سأله الصحافيون: ما سبب إصرارك على مواصلة الجري؟ فأجاب: أن بلادي ابتعثتني كل هذه المسافة من أقصى الأرض إلى أقصاها لا لأبدأ السباق فقط، بل لإنهائه أيضا..!

أحمد مبارك البريكي
07-05-2012, 04:53 AM
بين السعودية ومصر بحر أحمر..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

الساعة العاشرة من صباح يوم السبت الخامس من يناير 1946 يرسو اليخت الملكي الفاروقي (المحروسة) على شواطئ جدّة مرسَلا من عاهل مصر والسودان إلى مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبدالعزيز ليعبر به البحر إلى مملكة مصر، ليصل كبير الجزيرة العربية بعد رحلة الأيام الثلاثة ميناء السويس فينتظره استقبال أسطوري، قص شريط افتتاحه الملك فاروق بنفسه وهو يصعد على ظهر اليخت للسلام على العاهل السعودي والترحيب به إيذانا بدخوله مصر آمنا.
كانت تلك ومضة البداية للتآخي والسلام وعلاقة جميلة بين بلدين عربيين كبيرين تجاورا على خط البحر الأحمر، بعدها بسنوات قامت ثورة يوليو الناصريّة، وكان الملك عبدالعزيز في أواخر أيام عهده عندما زاره وفد من الضباط الأحرار بينهم جمال عبدالناصر ويرأسهم محمد نجيب، تفرّس الملك عبدالعزيز في وجوه الحاضرين بفراسته المعروفة، فلمّا انفضّت الزيارة وذهب الوفد التفت الملك عبدالعزيز إلى أولاده وأشار إلى المكان الذي كان يجلس فيه عبدالناصر فقال: (أبو خشيم) هذا فحلهم..!
في بداية الستينيات وعندما نال الملك فيصل بن عبدالعزيز عرش السعودية بدأت العلاقة مع مصر ناصر تشوبها التجاذبات والأزمات خاصة مع اشتعال أتون الثورة اليمنية ضد الحكم الإمامي التي أيّدها عبدالناصر عدو الملوك، ليرسل هديّة رمزيّة للملك فيصل عبارة عن ساعة يد كان يقصد بها أن ساعة الملك قد اقتربت، فيرد الملك فيصل بهدية رمزيّة أخرى دموية المعنى وهي (سيف ديسقي) يسمى بالفصحى (الفيصل)، وبعد أن ساءت الأمور إلى حد القطيعة التامة خطب عبدالناصر بـ (زلوفة المشيّبة) فوق منبر الأزهر بأنه سيدمّر السعودية والملك فيصل وجنوده في خمس دقائق، قبل أن ينتكس نكسته الشهيرة وتدمّر إسرائيل آلته العسكرية التي كان يباهي بها سوكارنو ولال نهرو وتيتو.. في خمس دقائق ..!
مع بزوغ عهد السادات ونشوب حرب تحرير سيناء المصرية عام 1973، تجلّت الشجاعة السعودية بكل وضوح عندما قاد الملك فيصل حملة ضد قوة أميركا العظمى وحلفاء إسرائيل فقطع شريان الحياة الصناعية وأوقف النفط، ليسجّل التاريخ لهذه المملكة العربية ذات المبادئ السامية كل حروف التضحية والولاء للأمة العربية، ولا يضير السعودية شيء بعد أن نامت تلك الحقبة على خيانات أبطالها مدّعي البطولات الزائفة والذين أنكروا جميل فيصل..!
مع بداية جمهورية حسني مبارك بدأ الرئيس المصري بترميم العلاقة المتصدّعة بين البلدين العربيين فنجح إلى حد بعيد في ذلك، ساعده حكمة الملك فهد رحمه اللـه وتطلعات الملك عبداللـه لعلاقات متينة يسودها تبادل الاحترام والتواد، ليتفرغ الشعبان الشقيقان لبناء أوطانهم بعيدا عن هدم أوطان الآخرين.
عصفت ثورة الشباب بحسني، فصارت الساحة المصرية بين شد وجذب لأي الاتجاهات تمضي، بعد أن كفـر بعض المصريين بالعروبة وإن كان بصفاء النيّة المعهودة من الشعب المصري، لكن في خضم هذه الفوضى بدأت أذرع الأخطبوط تلعب لعبتها داخل أرض الكنانة التي أرادها مجرمو تلك المخططات بأن تكون أرضا خصبة لزرع أشواكهم..!

أحمد مبارك البريكي
08-05-2012, 02:25 AM
نوستالوجيـا ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

ساعة الحائط تدق معلنة نهاية الفجـر وولوج الصباح، أنيـن خافت يصدر من صدرها المنهك من تعب الليل الصخب، فوق كرسي الجلد الذي تحوّل مسكنا له منذ بدأ عهد الدواء يتأمل صبرها بصبر وهي مسجاة على سرير أبيض، هذا السرير الذي صار حضنا دائما يحتوي جسدها وعينيه، ورقة طبيب على طاولة بجانب ستارة زرقاء علّقت بمشابك على قائم من الألمنيوم كتبت له على ظهرها حديث عرفان، ورسالة كل يوم.
تناول الورقة البيضاء بتعرجات حبر القلم الذي طبع على السطور خطا مائلا، أخذ يقرأ ما أنتجته طاقتها الخائرة بعد صراع بقائها ليوم آخر، كانت تلك الكلمة اليومية التي عاشتها معه وله(أحبك) تتكرر ثلاثا، ثلاثة حروف منهكة من قلبها النقي على نقاء الصفحة.
يتشبثان بالحياة وأمل البقاء، وساعة رحيلهما من بيت الموت إلى قصر الحياة الذي نسجا فيه معا قشّة الاشتياق ومضمار الغرام، ينظران إلى الوراء فيجدان سنوات الحب وحديقة الوداد ونسيـم الوصل،إنها كانت دائمة الهيام فيه وهو يعمل لذلك الهيام بكل حب.
صمت مطبق على المكان، والزمان يتحرك ببطء يجرّ لحظاته وثوانيه إلى منتصف النهار، والأفكار ريشة طائر تتقاذفها أعاصير الوهم، لاشيء جديدا سوى تكرار الألم الصادح في قلبه وحشرجة الألم في صدرها السقيـم، أوقاته ترقّب ودعاء ونظرات لها.
وفي غمرة ساعات الجمود يسترق من عينيها الصامتتين نظرات مسترخية راحلة إلى العدم، وكأنها بتلك النظرات تتأنّق للرحيل، يغلق النهار جفونه وينتشر المساء في أرجاء غرفة الصمت، والكون يكمل دورته اليومية، وهما لا يزالان معلّقين على سرير الأمل.

أحمد مبارك البريكي
10-05-2012, 01:29 AM
بريكيات 18

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• الكويـت أولا .. الكويـت أو (لا) ..!
• ما أعــذب البدايــات ..!
• عقـدتُ قـدمـاً على قــدم .. وجلسـت إلى كُرسي بحـر يطـلُّ علـى الشـرق .. أتنـاول جَريدتي وإفطـاري ..!
• هنــاك من يدفـع حياتـه .. ثمنـاً لمعلومـة يقدّمهـا للخلــود .. غاليليــو مثــلاً ..!
• لكــن .. سنــوات (الكنديشــن) .. كانـت أنعَــش..!
• المتمـردة غـادة .. فضّـلت البقـاء صعلوكـة في براري حريتهـا.. على أن تكـون أميـرة قصـر ثلـجي لـِمن يعشقهـا..!
• ذكـريات طفولتنـا نستقطعهـا من الزمـن على شكـل ومضـات خافتـة في سرمـد ظلامي سحيق، إنها نهـر أوشـك على الجفـاف نرتشف ما تبقى منه..!
• كنّـا صغارا وقاماتنـا صغيرة.. ومعلّم الموسيقـى.. ينزل بنـا درجات السلّـم الموسيقي ..فنهبط معه سلالمه ثم يرفعنا أعلاه فنرتفـع..!
• نمضي إلـى العمـل وتغيـب منازلنـا .. وحصــان أيـام الأسبــوع ينطلــق الآن ..!
• في أعمــاق الليــل .. تتجمّـل تغاريـد العصفـورة .. وَيعبــر خيـط عِطـر الأقحـوان فـوق .. محيـط الظـلام ..!
• نخلـة إستوائيـة تُغازل غيمـة .. خلفهما صفـاء أزرق و حـضـن الطبيعــة دافـيء ..!
• هنــاك فرضيــات .. تفـرض نفسهــا..!
• لِمَ الزعـل ..؟! الحياة أقصر بكثيــر .. من أن نقضيهـــا .. في هَـم..!
• أبتعــدُ شيـئـاً فشيـئـاً.. عن صخـب الـمدينــة .. إلـى خـط الجنوب ومهبط رسالة السماء انها مكّة حافّــة الكــون.. وهــدوئه..!

أحمد مبارك البريكي
13-05-2012, 10:21 PM
رحلة إلى اللـه ..

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

مئذنة وغيمة .. وبيت كريم وربٌ غفــور وصبح بدأ ينتشـر .. يموج المكان بوفـود من كلّ فـجٍ عميق، خلفي تنتصب أطول ساعة في الأرض على أطهر بقاعها، صلاة الشروق بعد طاعة ليل بلسم يشفي القلوب التي في الصدور.
وادي طيبة وأم القرى والبيت الذي وضع للناس مباركا وأنا برفقة جوقة من الأصدقاء معتمرين لباسا أبيض ملبين للعزيز الوهّاب، نسمات هادئة تنسكب من السماء لتعبر على جيوش الطائفين حول البيت الحرام، وترانيم إيمانية تنطلق في زحمة المكان من كل صدر متعطّش للرحمة من لدن غفور رحيم، والأشواط السبعة يتبارى بها الناس بين الحجر وأركان الكعبة يرددون طامعين في ثوابي الدنيا والآخرة (اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).
جبل الصفا بشموخه القديم ينتصب في الجهة المقابلة للركن اليماني ليكون نقطة الانطلاق للسعي بينه وبين جبل المروه، وهو الخط الذي سلكته سيدتنا هاجر مهرولة بفزع لانقاذ رضيعها اسماعيل عليه السلام الذي كان يصارع الموت عطشا، إنها قصة عمرها أربعة آلاف سنة يمشيها الراحلون إلى اللـه وهي تخليدا إلهيا لذكرى عاطفة الأمومة السامية.
زمزم لما شُرب له ..يستقي منها كل الزائرين وضيوف الرحمن وهي العين المباركة التي مازالت تنضح بلا توقف منذ أن ضرب جبريل عليه السلام موضع البئر بعقب قدمه لتنفجر المياه بكل كرم من باطن الأرض فتزمّها أم اسماعيل خوفا من ضياعها فوق كثبان الرمل.
عند طابور كرسي الحلاقين للتحلل من الإحرام وإنهاء الركن الأخير من أركان العمرة تتساوى جميع رؤوس المسلمين غنيهم وفقيرهم عربيّهم وأعجميّهم لافرق بينهم الا بالتقوى وهي رسالة الخالق للخلق أن المساواة هي أساس العدل.
من أعلى أحد أبراج مكة الحديثة وبعد أداء النُسُك فتحت نافذة الغرفة على منظر البيت العتيق بكامل تكعيبته والجموع تطوف حوله عكس عقارب الساعة في مشهد مهيب وعظيم وكأنّ المجرّة بمركزها ونجومها تسبح في الفضاء تحت ناظريّ، وبعد ركعتي شكر للذي له الأسماء الحسنى، جلست وصاحبي إلى طاولة زجاج وإبريق شاي ومنظر من بلاد اللـه.

أحمد مبارك البريكي
14-05-2012, 09:13 PM
انقـلاب على صـوت قيثــارة ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

إكلــيل ليــل يحجــب سمــاء المدينـــة..
وطيــور الغــربان تهـجم بغتـة على بــرج السلطــان..
ومن تحـت عباءة الظـلام الكثيـف يدق ناقـوس الحجــر..
فيصدر قـانونـا قاراقوشيـا يصيّـر القـنـد .. قيــدا
وتُسـرج الجيــاد الرائعــة..
لتجـرّ عربـات القـش.. منكســرة الأنظــار
وسط حفيـف أحراش المدينــة المكلـومة..
هنـاك صوت قيثــارة المدينــة..
يغني بلحــن حزيــن أغاني مملكـة بلقيس المفقـودة..
ومن فـوق القصــر القديــم..
يتمتـرس الشــؤم الجــديد..
فتنقـلب ملاييــن الألـوان.. إلى ثلاثـة ألوان ســوداء..
وتختــزل آلاف الأفكــار.. في فكــرة واحــدة..
وصوت قيثــارة المدينــة..
يغني بلحــن حزيــن أغاني مملكـة بلقيس المفقـودة..
وفي غمــرة الحــزن الطــويل..
يهبــطُ فرمــان إمبراطــوري من أعلى البــرج المســروق..
يتدلّى منـه غصــن زيتــون محتــرق..
وعشيبات ريحــان ذابلــة..
وأمــرٌ غليــظ للنــاس بالثــورة..
على بــلاد الأصــوات..
بينمــا بقي صوت قيثــارة المدينــة..
يغني بلحــن حزيــن أغاني مملكـة بلقيس المفقـودة..

أحمد مبارك البريكي
17-05-2012, 01:15 PM
في الاتحـاد.. أخــوّة!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

الرغبة التي أبدتها المملكتان الخليجيتان، السعودية والبحرين، في تكوين نواة اتحاد خليجي يستقطب فيما بعد دولا خليجية جديدة، هي خطوة جبّارة ومشروع عملي ملموس في تحقيق هدف ينشده معظم أهل الخليج منذ إنشاء مجلس التعاون فيما بين هذه البلدان، هذا لأن الظروف مهيأة بشكل كامل، سواء أكانت تحديات خطيرة أم نظرة لمستقبل مجهول يتطلب عدم التهاون في مسألة التعاون والتكامل الجدّي.
وتاريخ الاتحادات بين الدول، في غالبه، زاخر بخير ونماء ورخاء الشعوب، والأمثلة كثيرة منها الاتحاد الأوروبي الكونفيدرالي الذي نعايش تقدمه وتلاحمه في وقتنا الحاضر فهو الرقم الصعب بين قوى الاقتصادات العالمية وفاعل جيد في حياة العالم السياسية، وكتلة متكاملة تسند بعضها بعضا، فعندما يميل ميزان اقتصاد أي قطب فيه نجد أن الكفّة تأخذ طريقها للاتزان سريعا.
الاتحاد السوفييتي، رغم المآخذ التاريخية عليه، ظل لمدة ما يقارب الثمانية عقود قوة عظمى وقطبا ثانيا يناظر الولايات المتحدة، وكان رقما صعبا في كل مجال علمي واقتصادي وعسكري، ويشهد له غزو الفضاء ورفع علامة الفيتو في وجه أميركا.
الولايات المتحدة الأميركية بلد قام على اتحاد فيدرالي بين 50 ولاية تعايشت تحت نظام واحد، لتسبق كل البلدان بأزمنة سحيقة وهي تعيش الآن عامها الـ 236، وبريطانيا العظمى بذاتها مملكة متحدة من أربع ممالك توحّدت تحت عرش ملكة قويّة لا تغيب عنها شمس القوة.
وإذا قرّبنـا مجهر العيون أقرب ونظرنا إلى دول منطقتنا نجد اتحادا جميلا بين سبع إمارات على ضفاف خليجنا توحّدت بأيدي رجال يزيدون في الخير خيرا، لتصبح دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول التي يشار إليها ببنان الفخر والتكامل والرقي.
وبالطبع لا يخلو التاريخ من اتحادات فاشلة كالذي حدث بين مصر وسوريا بين عامي 1958 و1961 تحت لقب الجمهورية العربية المتحدة، ليوقع عقد الازدواج الزعيمان القوتلي وناصر، ففرح القومجية على قيام اتحاد هلامي هزيل عندما خطب فيهم عبدالناصر خطابه الشهير وقال: النهار ده أسعد لحظة في حياتي.. وما أن انتهى من كلامه حتى حملته الجماهير الدمشقية هو وسيارته (عربيته) فوق الأكتاف، قبل أن تهجم أجهزة مخابراته على هذه الشعوب المغلوبة فتنهش لحمها، ويسقط الاتحاد بالقوة..!

أحمد مبارك البريكي
20-05-2012, 09:17 PM
بريكيات 19

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• إن نظــرت إلى العمالقـة صِـرت قـزماً ..!
• ألــسنة اللهــب .. طويلــة ..!
• الزمـن ديكتــاتور .. عادل ..!
• منظـر الجيــاد الرائعـة في أحراش القرويـين وهي تجـرّ عربات القش ..منكسـرة الأنظــار، لايوحـي بأن أهل القريـة يتوقون إلى حلبـة سبــاق ..!
• الوجــوه السـاحرة لاتحتــاج للأصبــاغ ..!
• بوابـة الصداقـة عظيمــة .. ليس لها أقـفال ..!
• تسـرّب نهــرُ عِشــقك بيـن أصابـع جفــوتك ..!
• لازالت خيـوط الوصــال لم تنقطــع .. فباقات وردكِ هي بارقات ودّكِ ..!
• نبضــة نــور تنبذنـا أطفالا على قارعة الحيـاة فنبدأ معها خط المسيــر، ثم نتجـه بشكـل مستقيـم إلى الختام وفي رحلة الطريـق نعيش الحكايـات ..!
• برامـج التواصل الاجتمـاعي ..قطعـت حياة التواصل الاجتمـاعي ..!
• تنتصــر مطارق الحـق في الأخيــر ..!
• أصعب اللحظــات .. لحظــة الرحيــل ..!
• صانع المــال لا ينــام ..!
• ما أســرع الأيــام دقـائقٌ تهــرول .. وساعات تتقافـز .. والعمــر بينهما ريشـة طائــرة في عاصفــة الوقــت ..!

أحمد مبارك البريكي
21-05-2012, 10:42 PM
يذكرونهم وننساهم..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

على الساحل الجنوبي لشبه القارة الأيبيرية، وعلى بعد ستين كيلومترا جنوب مدينة غرناطة التي كانت مسقط رأس المملكة الإسلامية الحمراء، والتي كانت آخر معاقل المسلمين في أوروبا، تقع «المنكّب»، وهي بلدة صغيرة تتمتع بحكم محلي مستقل، ويزاول أغلب سكانها مهنة صيد الأسماك وفلاحة الزراعة، وينتصف ساحة «الداون تاون» أو مركزها تمثال نحاسي لقائد عربي متحزم بحزام الجهاد، متجهز لقتال، مرتديا عقالا عربيا ورداء، قابضا على سيف يعربي، وواضعا قدمه على صخرة فتح.
يجسّد ذلك التمثال سليل خلفاء الدولة الأموية وصقر بني قريش وداخل بلاد الأندلس وصانع حضارة الإسلام في بلاد الغرب عبدالرحمن بن معاوية بن هشام بن عبدالملك بن مروان، الذي نجا بأعجوبة من الأعاجيب من مقصلة سيوف بني العباس الذين أبادوا كل نفس أموية، خشية أن يسترد من يتبقى منهم مجد أجداده.
عبدالرحمن يخلّده الإسبان ويذكرون تاريخه وننساه نحن.
محمد الفاتح، العربي العثماني، وهو السلطان الذي فتح القسطنطينية لتصبح عاصمة الخلافة الإسلامية لقرون مديدة، ويسجل له التاريخ أنه هو من أباد الإمبراطورية البيزنطية إلى غير رجعة، والذي يضع الأتراك صورته كخلفية لورقة الألف ليرة، وصوّره الرسام الإيطالي بيليني بريشته في عصور الظلام الأوروبية، ليعبر كل تلك القرون على لوحة زيتية، ويوضع في متحف تخليدا لتاريخه المشرق.
محمد يخلّده الأتراك ويذكرون تاريخه وننساه نحن!
قتيبة بن مسلم، القائد العربي الفذ، الذي هدم سور الصين العظيم وفتح بخارى وخوارزم وبلاد ما بين النهرين، والذي تعتز به شعوب الجمهوريات الإسلامية في وسط آسيا، ويرجعون له الفضل -بعد الله- كأول قائد مسلم نشر الإسلام في أصقاع أرضهم لينتشر النور، فيعلمون أبنائهم مكارمه وبطولاته.
قتيبة تخلّده شعوب آسيا وتذكر تاريخه وننساه نحن!
البروفيسورة الروسية يلينا ميلكوميان أصدرت كتابا باللغة العربية يتحدث بشكل توثيقي وتفصيلي عن مرحلة مؤسس الكويت الفعلي وزارع بذرة كويت الحاضر، الشيخ مبارك الصباح، طيب الله ثراه، والذي يجهل معظم كويتيي هذا الزمن عن هذا الرجل الكبير الشيء الكثير، أسد الجزيرة الذي أرعب إمبراطورية الباب العالي في اسطنبول ووقف له قياصرة الروس إعجابا بدهائه وحسن تسييره لشؤون إمارته الصغيرة، والذي دوّن اسمه بعزة في دستور دولة الكويت الذي صدر بعد حكمه بخمسة عقود، ليكون الحكم في ذريته.
مبارك الكبير خلّدته باحثة روسية وذكرت تاريخه.. ونسيناه نحن.!

أحمد مبارك البريكي
24-05-2012, 02:09 AM
السياسة يا أبيض يا أسود ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

السياسة هي فن الممكن، وغير الممكن تخيّله ولا تصوّره، فعدو اليوم هو صديق الأمس والعكس جائز، ومن يتمحّص جيدا ويتوغل في المواقف والأحداث فسيجد العجب العجاب.
من هذه السياسات قرأت عن العلاقات السعودية اليمنية على مر تاريخ البلدين، التي بدأت باكورتها بحرب جبلية انتهت سريعا بمعاهدة شهيرة عام 1934 حينما كانت اليمن مملكة متوكلية تتخذ السيف الأبيض شعارا لها يفترش علما عثمانيا أحمر وتحكمها سلالة إماميّة من الطائفة الشيعية الزيدية المسلمة وتعود بنسبها إلى يحيى بن محمد المتوكل باللـه، وكانت مدينة تعز عاصمة لها، تحسنت العلاقات بعدها بين المملكتين الجارتين السعودية السنية واليمنية المتوكلية الشيعية، ولم يعكر صفو الجيرة أي منغصات مذهبية، وكان التعاون بين الملك عبدالعزيز والملك يحيى المتوكلي واضحا، لينقلب خلاف الماضي إلى اتفاق تام، وتتوّج تلك المرحلة السلمية بالمعاهدات والتكامل الثنائي، ويبلغ التقارب ذروته في تأسيس جامعة الدول العربية في عام 1945 فتكون كلا المملكتين عضوين مؤسسين لتلك المنظمة الوليدة، في سنوات الخمسينيات ومع المد الناصري بدأت الأيادي القومية تتجه إلى جنوب الجزيرة العربية بحجة تطهير الأوطان العربية من الإقطاعيين والملوك، فوقع في حفرة الخدعة الملك اليمني الجديد أحمد بن يحيى، وصادق على معاهدة حلف دفاعي مع الجمهورية العربية المتحدة (مصر وسوريا) لينضم فيما بعد للاتحاد الذي لم يستمر طويلا حتى انهار في بداية الستينيات، بعدها ساءت العلاقة اليمنية المصرية بشكل كبير عندما دفع عبدالناصر جيشه إلى اليمن بغية تحريرها كما ادّعى من الرجعية والتخلف.
السعودية وقفت بكل ثقلها في وجه المد القومي الأحمر الذي جاء من غرب البحر الأحمر، فساندت الإمام اليمني، ومع الهوجة العروبية سقط الحكم الشيعي الزيدي في جنوب الجزيرة العربية الذي دعمته بكل قوتها السعودية والأردن.
بعد قيام الجمهورية اليمنية الشمالية، قامت دولة اليمن الجنوبي في العام 1970 فاعترفت السعودية بالبلدين بغية مد جسور أخوية ونوايا حسنة، عام 1990 توحّد اليمنان في يمن واحدة حكمها الشاويش علي صالح الذي استهلّ سياساته بعداء واضح للسعودية والكويت ودول الخليج عندما وقف موقفه غير المشرف إبان غزو العراق للكويت، فتبدّل الحال من حال إلى حال، وانقلب الاتفاق مرّة ثانية إلى خلاف.
حاول اليمن على مدار عقدين من الزمن ترميم العلاقة مع دول الخليج ونجح بشكل ما، خاصة مع المملكة العربية السعودية التي عرفت سياستها بالاعتدال ونبذ خلافات الماضي، وحاول الحوثيون الذين تمولهم أطراف معروفة بالعداء للسعودية سحب السعوديين لحرب استنزافية لكنهم فشلوا في ذلك.
ومع زحف الثورات العربية الحالية كانت للسعودية ودول الخليج مواقف مشرّفة في مساندة الأشقاء اليمنيين لحل جميع الخلافات، حتى توصّلوا إلى اتفاقية تسليم السلطة الأخيرة التي حقنت الدماء في هذه الجمهورية العربية رغم التدخلات الخارجية في اليمن لتأجيج الصراعات مرة أخرى.

أحمد مبارك البريكي
24-05-2012, 09:44 PM
راهبــة الـدفء ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

أنـا لا أحـبّ سفـراً ..
عبــر جســدكِ إلى مــروج الفــردوس ..
و لا نويـت يومــاً ..
أن أهاجــر في حقــول زهـركِ ..
إلى قِطــاف الأحــلام ..
إن كلمــاتكِ التينيــّة .. لاتغرينـي
فلا تعبثـي .. في مخــزن الشعــور ..
كثيـب رملكِ الكثيــف ..
واحــتي المهجــورة ..
وجــدولكِ الفيروزيّ .. الذي طفـى على السطــح ..
لا يثيـرني .. ولا يحـرّك دولاب تفكيــري ..
في صحــرائكِ السرمديّة ..
أجـد نخلــة باسقــة تصـارع الريـح العاتيــة ..
فيتســاقط البلَــح ..
أنظــرها و أصمـت ..
فأنا لا أرغـب بمساحاتكِ الشاسعـة ..
ولا تمــور عطفـكِ ..
فقــط ..
أريــد أن أفتـرشَ البحــر ليلـةً بِرفقتــك ..
فتروين لـي .. حكــاية الكــانون ..!

أحمد مبارك البريكي
26-05-2012, 07:14 PM
بريكيات 20

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• لا أكترث كثيرا.. لتذكارات البلدان ولا أطمع باقتناء صدفة السلحفاة فأسفاري.. محطات متحركة وموانئي.. طيوف قزحيّة وبساطي ريـح!
• فاشيٌّ أنتَ.. رمتهـا في صيوانه بكل عنجهيّة.. فردّ غرورها في نحرِها.. معانقا عُـنقها وقال: .. بل بلشفيّـة أنتِ!
• أحباب.. تلقيهم الأيام في طريقنا فيكونون هِبة تستمر الحياة بهم لا نقوى على فراقهم أبدا بعد أن وضعوا بصماتهم بكل حب فوق صدور قلوبنا!
• تنحتين في مخبأ الليل.. قصائد التابوت.. وترقصين رقصة البرزخ على جناحات المصباح.. بومة ظلمة انتِ تقودين معشر العاشقات!
• في بيت الشمس يطل الصيف بملابس بحر، وعلى نافذة الحزن يجلس الخريف بينما تنزوي كهولة الشتاء حول المدفأة وشهر الزهور يملأ حياة البيت.. بالحياة!
• مزهريّـة فِكـر.. هي وخِزانة مشاعـر.. وشراب الأندرينـا.. فرفقـاً بقـواريرها!
• الظـن اثـم .. وانا معـكِ لا أرتكب.. الآثــام!
• (بد اشكي لك من نار حبي.. بد أحكي لك ع اللي في قلبي..) وتناهيد كوكب الشرق الحزينة تخترق شبّاكي الفارع إلى كواكب كل الكون برفقة رذاذ برودة تكييف، والمشاعر فتيات نجائب!
• قلت لها قبل الذهاب: إنكِ فتاة لم تُخلق للرحيل أيتها الصغيرة على الهجرات.. إن قدميك الرقيقتين لا تحتملان تلك الدروب المهلكة!
• كــن نــارا ولا تكــن حــريقـا..
إن للعقّـاد كلمــات معقّدة تحتاج لمتمرّس فكري حتى يقوى.. على تفكيكهــا!
• لا تحـدّثيني.. فقـط اكتبي لي، فكلماتك المكتوبة..تزيدني شوقا.. وتغريني..!
• ذَبَلَـت وردة..!

أحمد مبارك البريكي
31-05-2012, 02:41 PM
آكلـو الأكباد الجدد ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

نام أطفال القرية السورية في ليلة صرخ فيها شيطان الإجرام ممسكين لعبة محتضنين أمل اليوم الجديد، ناموا ونفوسهم شرهة للحياة ولعطلة صيف تدق الأبواب، ناموا وأحلامهم أحلام صغيرة تتطلّع لأرجوحة وشمسيّة شمس، ناموا وهم يتطلعون إلى نتيجة النجاح بعد عام دراسي أوشك على الإنجاز، ناموا يكتسون ملابس اللهو بعد يومهم المضني بالجهاد في ساحات اللعب.
ليلة ظلماء أصدر فيها الظالم قرارا جمهوريا بإبادتهم، ليتطاير شرر البعث وأزلام إبليس نصرة للباغي الأشر فيقدحون زناد الشروليعيثوا في جسد الأطفال، العين (الحولة) التي لا ترى إلا الدم اعوجّت بوصلتها ودارت عدستها من ساحات المعركة إلى مضاجع أطفال (الحولة) لتحصد أرواح خمسين طائرا أخضر غادرت طهارتهم ضيق الأرض ونجاسة قلوب القاتلين إلى فسحة السماء ورحمة رب العالمين.
منظر الطفلة البريئة ذات الأعوام الثلاثة وهي تصرخ لأخيها المضرج بدماء الحقد فتقول:
زياد أرجوك قم.. إن أمي تبكي عليك..!
منظر يحرق الصدر ويدمي القلب وتنهمر له العين وينطلق اللسان باللعنة على المجرمين، أي إجرام هذا الذي انتزع ضحكة بيضاء واغتال البراءة، أي نفس عفنة تلك التي تحرق الأكباد وفلذاتها، أي أيادٍ مغلولة تلك التي ترتضي برمي النار في عيون طفلة وطفل، أي عقل يرتضي قلع غصن رطب في جنّة العصافير، لا عجب فإنهم آكلو الأكباد الجدد الذين زرعوا عرش شيطانهم فوق جماجم الشعب.
للبعث تاريخ دموي ووقفات مخزية في الخوض في دماء النساء والأطفال والشيوخ، فبعد حلبجة الذبيحة ها هي قرية أخرى تأنّ قهرا وحسرة على فقدان النفس البشرية لقيمة إنسانية اسمها (الرحمة)..!

أحمد مبارك البريكي
02-06-2012, 11:20 PM
ليلـة حضـر فيها القمـر ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

مراكـبٌ تجـرّها الخيــول المحلّقــة..
وقمـر مستديـر..
دَفَنـت يديهـا بين يديــه..
وراحا يغـزوان الكواكـب والبـروج..
شعلـة الطريـق تسقيهـا ليـالي المغامـرة..
وخارطـتها علامات الهيـام..
تدافعـت الغيمـات التائهـة عكس الاتجـاه..
تلفح أجنحتهـا صفحـات بهجتهــم..
أغمَـضت جوهرتيهـا وتلألأت..
حضنت ذراعـه.. لِتصــل
صـدره العاري يلتحــف خصلاتها السابحـة..
وعجـلات المراكـب تلتهــم الريــح..
وطبـولُ الحـب تُقــرع..
لِتنهـض الحيــاة..
وهمـا في دأبٍ مستمـر..
لاقتحـام ســور السمــاء..
مبحـرين يغـذّون الخُطـا إلى موانئ اللـؤلـؤ..
خلف المحيـط العظيــم..
راحليــن إلى الشمـس..!

أحمد مبارك البريكي
03-06-2012, 10:55 PM
قبطان .. خلف القضبان ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

انتهى مصير محمد حسني السيد مبارك على لسان القاضي في (اللومان) أو أبو زعبل بلغة البولاقيين، و«أخدلو تأبيده» وهي عقوبة صنّفها المطالبون بتطهير القضاء بالظالمة والمجحفة لأنها لا ترضي غليلهم في حق حسني وأعوانه، فراحوا يتشابكون مع الرائح والغادي ويهتفون مطالبين بإعدامه هو والعادلي ومساعدوه وابنا حسني واللي خلفوهم، البعض في مصر استمرأ التظاهرة بعد أن «مشت الأمور معاه آخر حلاوة في كل تظاهرة تغييريّة»، فقام يتظاهر على كل شيء وأي شيء..!
نعود إلى حسني الطيّار المحارب بطل أكتوبر ساعد السادات الأيمن ومحرر طابا ورئيس الصدفة كما أطلقت عليه قناة الجزيرة القطرية، الذي شاهد بأمّ عينيه من خلف نظارته السوداء الحزينة نطق القاضي بإدانته في محاكمة قالت عنها الصحافة المصرية الصدّاحة بأنها محاكمة القرن، والإعلام المصري لمن يعرفه جيدا هو آلة مدمّرة ومخيفة تلعب بالبيضة وأحجار الشعوب وتطبق سياسة «يوم لك ويوم عليك» بكل إخلاص ومصداقية..!
«كبير الأعدة ديّ» كما أسماه الشاهد اللي «ماشافش حاجة» سرحان عبدالبصير، المستشار أحمد رفعت قاضي محاكمة حسني الذي أسهب في الحديث كثيرا قبل نطق الحكم على رئيسه السابق، فخلط الهواء النقي بالفجر الجديد والأشعة البيضاء الوضّاحة بكابوس الليل المظلم المسودّ كليل الشتاء القارس، ليذهب بعيدا جدا في مقدمته الخلدونيّة الخالدة ويغازل أهل العشوائيات فشرح معاناتهم في شرب مياه المستنقعات وافتراشهم الأرض والتحافهم السماء وبطونهم خاوية، ثم عرج ليحدّث العاقلين بما يعقل عن مصر العزيزة، وكيف انحدر بها الحال اقتصاديا وثقافيا وسياسيا، وكيف ارتضى لها نظام رئيسها السابق الهوان لتتوارى خلف أقل وأبسط الدول المتخلفة، وليشرح بعدها كيف أن مصر كانت مطمع الغزاة وهدف المستعمرين لموقعها الجغرافي المهم وخيراتها، يتنهّد بعدها وينفث حسراته متسائلا: ماذا
جرى لك يا مصر؟
جلس القاضي في تلك الجلسة ليوضّح إحصائية مطوّلة عن ظروف المحاكمة وعدد جلساتها وأعداد ساعاتها وعدد أيام مرافعاتها وكم بلغت صفحات محاضرها وأوراق دعاويها والمستندات المقدمة للمحكمة، ليختم في نهاية المطاف قبل حكمه فيقول: وفي ختام هذه المقدمة السريعة «الموقزة» هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق..!
أشد ما أحزنني بعد حكم المؤبد هو أن بعض المغردين الكويتيين الذين أجلّهم أطلقوا الآية التي تقول:
(فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية).
أقول لهم: إن حسني ليس فرعونا، إن فرعون هو النظام الذي ذبح شعبه من الوريد إلى الوريد ولايزال إلى هذه اللحظة ناجياً ببدنه..!

أحمد مبارك البريكي
05-06-2012, 11:54 AM
كرسي وثيـر ينتظـر ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

إذا راح الملك يجي ملك غيره..
وإذا راح الوطن ما في وطن غيره..
- ملوك الطوائف -
كرسي وثيـر صاحبـه غائب، و مولِـد ومراجيح حديد وأطفال تائهون وأرامل بلا حمّص، وشيوخ على طاولات المقاهي أدمنوا لعب (الطاولة)، وصيوان العزاء يجاور (بتاع الفول) والغلابة على الرصيف، وأمل قاصرات الطرف مقتول، وأصوات التواشيح الدينيّـة موسيقى شيخ إمام..!
مصر التي في خاطر الشرق وكوكبها، سالت عليها جِسام الأحداث فغدت (مرجيحة) و(عجلة) تلهو بها أطفال الشارع، وأبواب القاهرة التي لا تفتح إلا أمانا بمشيئة اللـه، اندثرت لتصير أبوابا ينخس فيها (القراطين)..!
صراع (الميكروفونات) يشتـد عند قرب قطع شريط النهاية لمعرفة صاحب الكرسي الوثير الغائب، و(الراجل شفيق) و(مرسي) الراسي على رأس الحرية والعدالة، يتبادلان الأصوات بغلاظة، وشعب المولِد محتج على قاضي محاكمة صاحب الكرسي الوثير الأسبق، ومن ركبوا معه على الكرسي..
والوطن عم بيطير..
طار الكرسي..
واللي على الكرسي.. ونحنا ملهيين..
كما قال طائرا الفينيق الأخوان رحباني.
عمر مصر بيـ (تبعزأ) وعمر مصر (مش بعزأة)، وليل الأمل طويل جدا (مش باين) له آخر، والنور محبوس في أدراج ثائري الفيسبوك، والخيانة تهمة (زي شربة الميّه) والخائن خائن، والكرسي الوثير ينتظر صاحبه الغائب.. بالحمّص!

أحمد مبارك البريكي
06-06-2012, 03:10 PM
الكويتـ ية في القلوب ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

إن كان قياس قوة النظر يعتمد على الأمتار الستة، ليقدّر الأطباء مستوى النظر السليم بـ 6 على 6، فيعتمدوا صحة العين من علّتها، تحتفل «الكويتية» اليوم والتاريخ 6/6 بإطفاء شمعتها الأولى، وهي تتطلع إلى الحقيقة والحيادية بعين صحيحة وبموضوعية وحرفية لتسعى بتوفيق الرب إلى الكمال، وبجهود إدارة رائعة تتوق إلى الإنجاز والنجاح، سنة أولى سعيدة (كويتيتنا) يا أم الصحف.
* * *
لقطة معبرة جدا تلك التي ظهر فيها مذيع القناة السورية وهو يتلقى ضربة بحذاء شاب سوري، لقد بلغ سيل الغضب عند الجماهير السورية زبى الصبر، فراحوا يسلكون كل ممكن وغير ممكن لتوصيل مدى معاناتهم مع نظامهم الذي استباح كل شيء، ولم يترك لهم إلا هذا الحنق والسخط الذي سيبني كل شيء هدمته جنازير النظام.
* * *
مع إطلالة صيف العطلات، تتطاير فراشات الكويتيين إلى كل أصقاع الأرض بعد عام دراسي طويل، وتكتظ مكاتب السفريات و(سايتات) الحجز على النت بأولياء الأمور و(جوازات) الأبناء، هل نطمع كثيرا لو رأينا التفاتة جميلة من موظفي وزارة داخليتنا وخارجية بلدنا في مطار المغادرين لترشد الكويتيين الراحلين إلى وجهاتهم عن بعض أمور السلامة، والاحتياطات الواجب اتباعها في غربة سياحتهم، أم إن الجماعة -أعانهم اللـه- لاهون باستجوابات الصيف..!
* * *
وطــنٌ صغيــر وجميــل.. تملــؤه أناشيــد الألــم..!

أحمد مبارك البريكي
09-06-2012, 09:42 PM
بريكيات 21

أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• هـذه الفراشـة.. لا تقتـرب من الدفء خشيـة الحريــق.. ولا تبتعـد حتى لا يلتهمهــا الجليـد.. هـذه الفراشـة.. حائـرة بين النـور والعتمــة..!
• سحابتــي مجرّد كلمــات أقرؤهـا.. تحجـب عنـي رؤيـا العيـن وضيــاء الضوء.. سحابتــي خيـال في طريـق طويـل لا أدركـه..!
• عنفــوان الشبــاب.. يسبقــه طفولـة العجــز ويعقبــه عجــز الكهولــة..!
• سحبتنـي شاشتـي من عـينيّ.. إلى عمـق الوثائقيــات ولفظتنـي فوق جبـال الأنديـز.. وصقيــع أرض فنلنــدا..!
• زهــور الرصيـف تزيّـن طرقــات المتجـولين.. وضيــاء القنديـل يشتعــل ليستمـر سيـر القاطـرة.. أدوات المدينــة إشعاعـات للعطــاء..!
• سأكلّلـكِ بأزهــاري وأمطـركِ من سحبـي.. فانتبهـي حتى لا يغـرق بحــركِ..!
• منتصـف ليـلٍ مشــرق بتطلعــات لأيــامٍ قادمــة.. ما أكثــر الأمانـي وما أبهـى العقـول الآملـة..!
• إن هبّ الإعصــار فلا تقف في وجـه الريـح..!
• نقف على قمّـة الشهــر.. وغدا نهبـط لبدايـات شهر جديـد.. وغدا يـوم آخــر..!
• فيلم براد بيت (Benjamin).. فيلم عظيـم بكل المقاييس.. يغـوص في أعماق النفـس البشريّـة.. هو بِحق من روائـع نتـاج الفكـر البشري..!
• الأحــلام ترحــل مع.. الفجــر..!
• أتـركـكِ لـ (ليلـكِ).. وكـلّ شـيء حولنــا مُضــاء..!

أحمد مبارك البريكي
12-06-2012, 11:56 PM
تراجيديا الشام ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

صورة انتشرت عبر «الأنستاغرام» لفتى حموي سوري يحمل قطعة كرتون لصق عليها صورتي جدّه وأبيه المغدورين برصاص جيش بلده، كتب عليها بخط يده الصغيرة..
قـتل حافظ الأسد جدي في عام 1982..
وقـتل بشار حافظ الأسد أبي في عام 2012..!
الصورة جدا حزينة ومعبرة زادتها «أوديسيّة» مسحة القهر الرهيبة التي ظهرت على صفحة محيّا ذلك الطفل اليتيم.
وقد كان يشير إلى مجزرة حماة الشهيرة في عام 1982 التي قال عنها رفعت الأسد مهندس تلك المجزرة: «سأجعل التاريخ يكتب أن هنا كانت مدينة اسمها حماة»، في إشارة إلى نيته مسح هذه المدينة عن خريطة الحياة هي وأهلها، ورفعت هو شقيق الرئيس الراحل وعم الرئيس الحالي.
قبل 12 عاما بالتمام والكمال وبعد إعلان وفاة الرئيس السوري السابق حافظ الأسد على لسان بوق أحد مذيعي التلفاز السوري وهو «يهمهم» ويبكي فيقول: مات حبيب الشعب، مات «زعيم» هذه الأمة، مات حافظ الأسد، وقبل أن تخرج الجماهير «المدفوعة» إلى شوارع القابون والمزة وحمص وحلب وجبل العرب هاتفة عبر مذياع الحزب العربي الاشتراكي:
فتحي أبوابك ياجنّه .. حافظ جايك يتهنّى
لَملَم مجلس الشعب السوري وقتها أوراق توته المتساقطة بسرعة البرق فشطب وعدّل على أوراق الدستور، فأنتج مادة «تفصال» على قياس رقبة ابن الرئيس الراحل ليكون بشار خلفا لحافظ، ويبقى وضع ركّاب السلطة كما هو عليه، ويا دار ما دخلك نار، فتكون النتيجة على الشعب المنكوب سنين عجافا أخرى وأعدادا لا حصر لها من السنبلات اليابسات..!
الشعب السوري المغلوب على أمره الذي يواجه في هذه الأيام بجسده العاري ورأسه المكشوف آلة قمع رهيبة لا تبقي نارها ولا تذر، آلة لا تعرف رحمة ولا معنى للهدنة ولا حتى استراحة للمحاربين، وهي في شغل شاغل تعد حصاد الأرواح لا يهم أي روح أزهقت صغيرة كانت أم كبيرة، هدفها الوحيد كرسي الحكم الزائل إلى مزبلة التاريخ ومقبرة المجرمين..!

أحمد مبارك البريكي
15-06-2012, 05:19 PM
أوروبا.. قارة المنافسة!

أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

حمّى كرة القـدم تزور الأرض من جـديد، فترمي مستديرتها بنفسها على رقعة الخريطة الأوروبيـة، وتتجـه أنظار عشاق الغالية التي لا ترخص، إلى القارة العجوز لتعيش معها كأس الأمم الأوروبية، الذي يكمل دورته الرابعة عشرة، بعد أن حط رحاله على ضفاف دانتزيغ بولندا وشيرنوبل أوكرانيا، وتلك المدينتان المنكوبتان لهما إطلالة أخرى على مآسي التاريخ، فالأولى أشعلت حربا عالمية والثانية فجّرت كارثة بيئية كونيّة، وليس المكان مناسبا هنا لسرد الواقعتين المدمرتين.
كنت ومازلت عاشقا للآزوري (الإيطالي) وفنياته ونجومه منذ أن تعلمت أبجديات «الكرة»، لذلك أنا مشجع أتابع الموجة الإيطالية أينما حلت أو ارتحلت، وإن كنت دائما أحترم الماتادور الإسباني، لكن مهما نقلت فؤادي بين الهوى فسيبقى الحب للحبيب الأول.
وبطولة أوروبا التي غمرت مجالس المتابعين وشاشات تلفازهم انطلقت من باريس في العام 1960، وفرنسا الرائدة في استحداث البطولات العالمية الكبرى كان لها فضل كبير أيضا في انطلاقة بطولة كأس العالم لكرة القدم من خلال السير جول ريميه قبل ذلك بثلاثين سنة، البطولة الوليدة في بداية الستينيات حصدتها فرقة الاتحاد السوفييتي العظيمة، بقيادة الأخطبوط الأسود ليف ياشين أسطورة حراس المرمى، والذي انتهت حياته في ما بعد نهاية حزينة، بعد أن بترت رجله بخطأ طبي فمات كمدا، وجاءت يوغوسلافيا وصيفة في تلك البطولة، وتشيكوسلوفاكيا ثالثة، يوم أن كانت دول شرق أوروبا تعتلي كل منصة تشارك بها وتتفوق في ميادين المنافسات الرياضية، لإظهار قواها العظمى (ضمنيا) فتزيد لهيب الحرب الباردة آنذاك.
على طول خط رحلة سفينة الكأس الأوروبية بعد ذلك، كانت المنافسة بين المعسكرين الأوروبيين الغربي والشرقي بين شد وجذب، فكانت تحصدها مرة دولة غربية، ومرة أخرى تقطفها شرقيّة، ويستمر النزاع، إلى أن انهارت كتلة الشرق لتختفي معها أسماء تلك البلدان من قائمة الدول، وتحصد تركاتها بلدان أخرى، استطاعت إسبانيا وفرنسا حصد الذهب مرتين. وإيطاليا وتشيكوسلوفاكيا السابقة وهولندا واليونان والدنمارك حققت كل منها المركز الأول مرة واحدة فقط، أما ألمانيا الاتحادية فقد ورثت من ألمانيا الغربية 3 كؤوس، لتحطم بها الرقم القياسي العالمي في التتويج باللقب.
من طرائف البطولة أن منتخب الدنمارك الذي لم يتأهل أصلا لبطولة العام 1992 فاز بالكأس، بعد أن قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم استبعاد الفريق اليوغوسلافي لأسباب سياسية (الحرب الأهلية بين الصرب والبوسنة)، وإشراك الدنمارك بدلا منه، وبشكل دراماتيكي استطاع رفاق لاودروب التأهل للمباراة النهائية وسحق الألمان، في مفاجأة من العيار الثقيل مازال صداها لم يصدأ حتى الآن، ليخطفوا كأس الفضّة وينهوا السجال..!

أحمد مبارك البريكي
18-06-2012, 10:54 AM
نايف .. مُرهب الارهابيين..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

فجعت الأوساط الخليجية بنبأ وفاة ولي العهد السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز، تغمده اللـه بواسع رحمته ومغفرته، لتتقاطر قلوب الخليجيين أسى وحزنا، فتصطف معزّية بهذا الفقيد الكبير، ولتسارع الكويت فتنكّس أعلامها حدادا على رجل قال يوم مصابها في عام 1990: «نحن مع الكويت سواء بسواء ما يصيبهم يصيبنا».
لا يهم أهل الكويت إن انبرى بعض (رغاليّي) الضمير فتنكروا لجميل نايف، لأن حوادث التاريخ دوّنتها أيدي هؤلاء الرجال الكرام بحروف لا تصدأ مدى الدهر.
والأمير نايف الذي تسلّم مهام أمن بلده على مدار أربعة عقود، رجل دولة بامتياز وشخصية أمنية فذّة غير عادية، فلا عجب وهو الذي كافح إرهاب بن لادن وجماعاته التكفيرية ليؤسس جهازا قويا طارد كل سفّاك دم حتى أدخله غار تورا، فجمع الصرامة الحازمة عندما يتعلق الأمر بقض مضاجع الأبرياء، وكرامة العفو عند مقدرته، واستطاع الفقيد إرساء الأمن بعون اللـه، وفرض هيبة القانون في كل طرف وكل بقعة من شبه الجزيرة العربية السعودية المترامية.
الأمير نايف عميد وزراء الداخلية في العالم، حمل على عاتقه الحفاظ على أمن الحجيج، وتوفير كافة سبل الراحة لأداء مناسكهم بيسر وسهولة، من خلال ترؤسه لجنة الحج العليا، فصرّح ذات موسم حج بأنه يتشرف بخدمة الحجاج وكل إمكانيات بلده مسخرة لمنع إيذاء أي حاج.
لم يسلم هو الآخر من محاولة آثمة لاغتياله بعد أن حار (الإلغاميون) فيه، فتعرضوا له عبر أحد الضالين، فسلم من تفجيرهم ومات التفجيري، واستمر في التضييق عليهم حتى خفت شرهم، ثم وضع نقطة أخيرة لسطور مشرقة سيظل نورها في سماء الخليج، رحم اللـه نايف وتغمده بواسع رحمته وألهم أهل السعودية الصبر والسلوان.

أحمد مبارك البريكي
19-06-2012, 10:14 AM
الكويتيون.. وصناديق الدنيـا..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

أتابع بتعجب شديد تعليقات الكويتيين و«شماتتهم» في كل متنفس إعلامي يقع تحت براثن ألسنتهم واهتمامهم غير المعقول في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى وصناديق انتخاباتها، فأجد النتيجة واحدة وهي أن الكويتيين تنطبق عليهم بجدارة مقولة «ملكيين أكثر من الملك».
الفراغ وحده يفعل المعجزات، ويجعل رجلا واحدا بحجم الأمم المتحدة مجتمعة، ويجعل شعبا لا يتعدى تعداده أصابع اليد الصينية الواحدة يصبح سيّد الشعوب، ورفاهية التفكير وبحبوحة الحرية المتناهية السقف و«الشطحان» إلى مستويات عالية جدا دونما «سلّم» منطق، يجعل الإنسان يعيش في «طراوة» المتعملقين.
حقيقة لا أجد تفسيرا علميا جازما لهذه الظاهرة المضحكة، ولا أعرف من أين جاءت حماسة البعض ودخولهم في دهاليز صناديق الاقتراع في إسكندرية شفيق وقاهرة أبوالفتوح ومرسى مطروح مرسي، ولا أجد جوابا شافيا كافيا للزحف إلى صناديق أوروبا وتحليل انتخاب هولاند يصلح أم ساركوزي ينفع؟ وأيهما سيخدم أمّة الجمهورية الفرنسية الثالثة، وتقف كل معاجم التفسير عندما أقرأ لكويتي رأيا حاسما في صناديق اقتراع اليونان وهل ستستمر في الاتحاد الأوروبي أم يأتي رئيس ينسف الارتباط!
في مجلس ما جلست.. فاختلط حابل السياسة والاقتصاد بنابل الرياضة والثورات العربية والشعر، فكان الحوار الدائر مع الفناجين الشّقر، أشبه بحوار (صغير الجمل) محتاس في شباك عزله، فتقاذفت الآراء على عقلي الناشد للعلم و(العلوم) والأخبار من كل الأقطار، فهذا متحمس لمرسي وذاك الرجل لشفيق، وآخر يحلل بكل تفصيل تأثير انسحاب دولة كاليونان على القوة الشرائية للعملة الأوروبية (اليورو)، وكان أغرب الآراء لجهبذ كويتي تسيّد قاعة «حفل التصريحات» عندما خالف قضاة مصر جميعهم وسلطة قضاء أكبر بلد عربي ورأي رئيس المحكمة المصرية العليا ومساعديه الذين التهم عقلهم كل القانون وقد وضح ذلك من «نظّاراتهم» ونظراتهم، فقال- لا فض فوه: «أبي أعرف ليش المحكمة ما أعدمت حسني؟!»، قلت في قلبي: أكيد أن هذا الشخص الجهبذ متخصص في القانون أو أحد رجال سلك المحاماة الذين يتبعون «مدرسة هديب بن ديرة محامي حسينوه في درب الزلق»، أو له يد طولى في عالم سنّ القوانين، أو أنه ناشط حقوقي خطير، فأعجبت بجرأته على القضاء وتنفيذ القصاص، وسألت عنه فقيل لي: إنه موظف في وزارة الأشغال..!

أحمد مبارك البريكي
26-06-2012, 07:17 AM
وسط أزيز الرصاص..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

هنـا وسط أزيـز الرصـاص..
يعلـو شِـراع الدمـار..
ويبحـر المـوت في خلجـان الـدم..
فـتُنتهـك حُرمـة الأمـن وتُصبـغ الحيـاة بقانيـة البـؤس..
ويكمن الشيطـان..
هنـا وسط أزيـز الرصـاص..
زهــرة تنـازع الحيـاة.. لتبقـى على القيـد..
فيخـذلها البقــاء..
ويعلـو دخـان الرمـاد وتكتئـب السمـاء..
وينقطــع حبــل البيــاض..
ويكمن الشيطـان..
هنـا وسط أزيـز الرصـاص..
تُـذهل الشمـس ويفتـقد الضيــاء لـذّة الأمــل..
وتنفجـر خصومـة سماسـرة الحـروب..
فيـدفع التـراب.. ثمـن نزوات الخراب
ويستسلم السـلام.. لأجواق الجـراد
ويكمن الشيطـان..
هنـا وسط أزيـز الرصـاص..
تُـذبح طيــور البشــرى..
وينطـلق النعيــق..
فيحترق الزيتون.. الرطب
على أغصــان الغــربان..
ويكمن الشيطـان..
هنـا وسط أزيـز الرصـاص..

أحمد مبارك البريكي
27-06-2012, 06:08 AM
ارفعوا (خِرجة) الكويت بين (خِرج) الدول..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

أزمة سياسية جديدة تولد في حضن الحياة السياسية في الكويت، هذا الحضن الولود لكل مشروع غير ودود، والمرضع دائما للحزن، والذي أدخل البلد مرة جديدة إلى مرحلة (الـ لاقرار) لينهي بذلك الرمق الأخير من الأمل في أن تتعدل القوانين الرياضية الكويتية عبر ميدان البرلمان لتتواكب والقوانين الرياضية العالمية، وخصوصا بعد أن دخلنا في العد التنازلي لانطلاقة أكبر تظاهرة رياضية أولمبية دولية.
حينما تشتعل شعلة الأولمبياد الصيفي نهاية يوليو وتنطلق ألوان البلدان في سماء الألعاب فتصدح أناشيدها الوطنية لترتفع أسماؤها وتختفي الكويت لتنضوي تحت العلم الأولمبي ذي الحلقات الخمس وبلا اسم، سنعيش المشهد المحزن مرّة أخرى بعد غوانزو والألعاب الآسيوية الشاطئية التي انطلقت قبل أيام ونتحسّر، ثم نودع تلك الحسرات في (بنك النسيان).
في هذا العرس الرياضي الكبير الذي يتكرر كل أربع سنوات وينتظره الرياضيون بكل شغف، تستعد له الدول بكل ثقلها لترميه في ميادين منافساتها لإظهار وجهها الحضاري الجميل، فتدفع بأبرز لاعبيها في كل لعبة بغية الفوز المنشود في حصد معادن الميداليات بأصنافها الثلاثة، لتكون مقياسا لتقدمها ورقيها.
تشارك في هذه الألعاب عدد (204) دولة من كل القارات منها دول مجهرية مجهولة لا يعرفها العالم إلا عندما تطفو على سطح الاولمبياد في كل مشاركة يحصد فيها أبناؤها الفوز فينشد نشيدها وترتفع أعلامها على منصات التتويج وتشتهر، والأمثلة على ذلك كثيرة جدا لعل أشهرها جامايكا المغمورة بعدّائيها الأبطال (آكلي الذهب آكال..!)
للكويت في ما مضى وتحديدا أولمبياد 2000 بصمة برونزية في هذا المحفل، فقد رمى الديحاني فهيد في (الدبل تراب) فأصابت الكويت الإنجاز، ورفرف العلم الكويتي الغالي هناك في سيدني على حافة الأرض، ذلك العلم الزاهي الذي سيغيب هذه المرّة بعد أن هان على بعض أبنائها الممسكين بتلابيب التشريع، فهل يعقل أن (203) دول بشعوب الأرض الثمانية مليار نسمة على خطأ ونوابنا الخمسون (نفر) صح..؟!، وهل نطمع كثيرا بمرسوم نافذ، يجعلنا نرى (خِرجتنا) التي نعشقها بألوان وطن النهار ترفرف عاليا وتصطف بجانب (خِرج) دول العالم..؟!

أحمد مبارك البريكي
30-06-2012, 05:23 PM
بريكيات 22

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• جـدار القصـر يتســاقط.. كان شامخـا بشمـوخ الوالي وكانت حاطِبـات النّهـار يركنّ إليه بعد تعب.. سينهـار عمّا قريب.. نعم إن الجـدران تولـد وتموت..!
• إن تحــرّك القطيــع.. ظَهَـر قائــد الهــلاك..!
• للإنســان رحلـة مع الذاكـرة.. يأتي عليـه زمن لا يعلـم عن حياته القادمة.. ثمّ تهترئ الذاكرة فلا يعود يعرف شيئـا عن حياته السابقـة..!
• أرخص البشـر.. ذلك الذي يحتمي خلف كرسي.. ليهدر كرامات البشـر..!
• جلسـة شاطئيـة عقـب المغيـب.. مع صغــاري، سبــاحة وجمـع أصـداف وقصص بحــر.. والصغــار لا يدخلهـم الملل عند حواف الشطـآن..!
• هناك من (يبرر).. وهناك من (يبربر).. والبربرة والتبرير وجهان لعَملـة واحدة (عَملـة بفتح العين)..!
• (الغِل).. أخطـر الأسلحـة..!
• قلت لكِ في أيـام الليمـون: سيأتي يوم وتغيبيـن.. أخذكِ كبرياؤك بي وأجبتِ: ذلك مستحيـل.. ها هـو فصل القطاف يعـود: فأين أنتِ الآن..؟!
• الغربة ليست سهلة.. ودموعهـا ساخنـة ولياليها تثقل كاهـل التفكيـر.. إنّ البُعـد عن الأوطـان (وِحدة)..!
• نَشَـط النهـار .. فغذّت الخطــوات إلى الرجـوع..!
• سأترك أشياءكِ خلف شباكي.. فإن عبرتِ بجانب جداري مرة أخرى.. فخذيها معك..!
• اتركـوا الكويـت.. تتنفّـس..!

أحمد مبارك البريكي
01-07-2012, 09:33 PM
براغي ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

صيف خليجي لهاب والحرارة تتعدى الخمسين بـ «شخطتين» والشمس في نشاطها الفلكي، وأنا عائد إلى البيت أغذ الخطى فوق جوادي الأبيض رباعي الدفع و«تواير موتري» تلهث فوق جحيم الإسفلت، مستمتعا بالتكييف وهدوء الزحمة في رابعة النهار، فجأة.. يأتيني صوت «قرقعة» يتبعه صوت «فرقعة» رهيبة من جانب ميسرة السيارة، أطل من نافذتي العاجيّة على موقع الحدث وإذا بـ «تاير الميشلان» الجديد «غادي» قطع..!
يوم قاسِ .. عكفت أردد بيأس، الجو كهرباء بلا ماء، والانتظار في الطريق الحارق حارق، وبسرعة البرق ألتقط الهاتف وأبحث عن هاتف «أبو عمرو الدرعاوي» صاحب محلات بنشر قوس قزح، أضغط زر الإرسال ولا مجيب، وأظن أن أبا عمرو كبّر المخدة في ظهيرة الصيف الخليجي اللهاب، فلا عاد ينشد المال ولا قرب الأحباب، أنظر بغيظ، والقيظ يحرقني، إلى دولابي النائم المقلوب الذي لا بد أن يصلّح بيدي لا بيد أبو عمرو «البنشرجي»، لأن المشي على «الرنق» مخطور فوق «القار» المحفور.
أشمّر عن ذراعي لعملية تبديل «المنسلخ» بـ «السبير» الصاحي، والبراغي نار ومعدن الحديد دخل مرحلة الانصهار، تذكرت الشمراني راشد «أبو هلال» في مسلسل «حمود ومحيميد» وهو يروي حكايته مع «البنشر» حينما وضع شاحنته «على ركبته» وفك «صواميل» العجلة بيديه عندما أضاع «العفريتة» فضحكت على جرأته وأكملت المهمة..!
أتممت عملية حرق الكفوف، واتجهت لأقرب محل تصليح إطارات، دخلت المحل وإذا بشخص يرتدي اللباس الكويتي متسيدا جلسة مع عمال البنشر وسط محل البنشر، وبلهجة مخلوطة جلس يتحدث لهم عما سمعه في «الزمانات» على راديو مونت كارلو، وقرأه في «رويتر» قبل «التويتر» عام 1995 عن الربيع العربي الذي سيبدأ عام 2011 في تونس..!

أحمد مبارك البريكي
03-07-2012, 09:46 PM
الخطأ الذي أدخل توفيق التاريخ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

العاصمة الأذريّة باكو.. تمثال من الجلمود ينتصب في وسط ساحة من الحشيش الأخضر، أمام الاستاد الوطني الكبير الذي كتب على مدخله ملعب "توفيق بهراموف الدولي".
في أحد أيام شتاء عام 1925 ولد توفيق بهرام، بالقرب من سواحل قزوين في أحد البلدان الإسلامية القوقازية النفطية، التي التهمها الجيش الأحمر السوفييتي سبعين عاما، بداية من العام 1920 يوم أن أمر لينين بالسيطرة على هذه الأرض بسبب ثروتها المعدنية الهائلة، بهرام الذي تحوّل اسمه فيما بعد إلى بهراموف حينما زادوا على بهرام (أوف) يا عيني، إبان موجة الهجوم البلشفي على كل شيء غير روسي في البلدان التي تنضوي تحت شعار المطرقة والمنجل، لتغيير الأسماء حتى تتواكب وأساسيات الشيوع في كل شيء حتى الألقاب.
كبر توفيق نصف السوفييتي ونصف الأذري، ليقف على خط ملعب ويمبلي كحكم مساعد في مباراة نهائي كأس العالم 1966 بين منتخبي انجلترا المضيفة وألمانيا الغربية الضيفة، والتي اعتبرت فيما بعد واحدة من أغرب المباريات في تاريخ كأس العالم، وأكثرها جدلا، حتى وصلت إلى الحد الذي جعلت جامعات عريقة كأكسفورد تخرّج طلبة وهبوا أبحاثهم للتنقيب في تفاصيل تلك المباراة.
عندما اقترب حكم الساحة ليجتمع بمساعده في حديث بالغ السرية يحيطهما عشرات الآلاف من الجمهور المترقب في الملعب اللندني الواسع، بانتظار تقرير مصير كرة اللاعب الإنجليزي (جيف هيرست)، التي ارتطمت بسقف المرمى الألماني لترتد فوق الزرع الموسوم بطباشير الخط وتخرج، وهل كان هدفا فعلا أم شبحا لهدف؟!
أنهى توفيق ذو الشعر الرمادي الكثيف والشارب الكث الجدل اللحظي في لحظة، وأعطى الإشارة إلى أن الهدف صحيح، لينطلق حكم الساحة بصافرته إلى منتصف الملعب وسط امتعاض واعتراض ألماني شديد، لتثور ثائرة كل من ينتمي لعرق (الآر) بعدها، مطالبين برأس ذلك الحكم الذي أطلق عليه الحكم الروسي، لتعذر نطق اسمه بالطريقة الحقيقية، وليتهم أيضا بشرفه، وبأنه تسلم من الملكة إليزابيث صافرة ذهبية كهدية، لكن الأغرب حدث في ما بعد عندما أدخل في قاموس اللغة الألمانية مفردة جديدة عن أي هدف مشكوك بصحته وسميت بـ "قاصمة ويمبلي"!
بعد استقلال أذربيجان وظهورها للوجود من جديد، أصبح بهراموف رمزا قوميا للأذريين، بسبب صلابته في الموقف المريب الذي شغل مرتادي ومتتبعي كرة القدم عقودا طويلة، وتحية له قام الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بتصميم قميص أحمر لمنتخب بلاده يحمل اسمه إلى جانب الرقم (66) ونشرها في محال لندن، مع وضع باقات زهور بجانب نصبه التذكاري في كل زيارة يقوم بها منتخب الأسود للعاصمة باكو.
بهراموف كان شاعرا وأديبا أيضا كتب في مذكراته قبل رحيله في عام 1993، "بأن قراره كان نابعا من يقينه بأن الكرة لامست الشباك الداخلية لسقف المرمى الألماني، وأن الأمر لا علاقة له بتخطي الكرة خط المرمى من عدمه"، وفي ختام كتابه سجّل رائعة أدبية ذات بعد إنساني عميق فقال: "إن في تلك المنافسات هناك أمور غير متوقعة وتصل إلى حد المعجزة، ومن الذي لا يريد أن يكون ساحرا حتى لو لمجرد 90 دقيقة..!".

أحمد مبارك البريكي
05-07-2012, 09:29 PM
بريكيات 23

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• يـوم بلا طيفــكِ.. يـوم ضائـع.. كم أفتقـد صـوتكِ الذي يحملني.. إلى منجـم العَسَـل.. لقـد وقفت (رزنـامتي) عند تاريخـكِ..!
• وهنــاك أمكنــة فارغــة.. يتــزاحم عليهــا الصمـت..!
• لا تسأليني أيّـنا أكثـر شوقـاً..؟ .. فليـس للأشـواق ميـزان..!
• هــل تتجمّــد المشــاعر في شهــور اللّهــب..؟!
• تكتـبُ حـرفَ فَـرح وتنام على حلم صغير.. تـدور الكرة الأرضيّـة وهي تتمرجَح على حِبال اللّعـب..ونقـاء الزهــر فرشـة لفراشَـات طفولتهـا..!
• نشـرب كأس الوَرد.. في غياهـب الليـل الطويـل.. والمسافات همسـة.. أنتِ وأنـا بيننـا حكايـات الفُصـول..!
• كُـل (قِدّيس) يمـلُك مـاضِ..وكُـل مُخطئ يمـلُك مُستقبـل..! (مقولة)
• المغـامرة (حلـوة) .. بكـل (حالاتهـا) ..!
• في عالـم ما بين اليقظـة والحلـم .. سأسحبكِ برفقتـي إلى .. أعمـاق حلمي..!
• يقتـل الشــوق.. مَلـل الانتظــار..!
• نعيـش موسِـم العِنـب.. ومواسـم العِنـب لا تستمـر..!
• طفلـة أنـتِ.. ألبَسوكِ عنـوة رداء الكبـار.. وأنـا طفل بيـن أوديتـكِ.. أبحـث عن طفلـة..!
• (دون عليّـان خـرط القتـاد).. قالها كليـب في لحظـة تحـدٍ .. وغـرور .. فذهـبت مثـلاً .. عابرا للقـرون..!
• لاتـزال تنتـظره هنــاك ..على ناصية الشـارع .. حيـث التقـاها أول مـّرة .. عند دكان الأمنيـات القديـم..!

أحمد مبارك البريكي
19-07-2012, 12:21 AM
على أعتاب ..الإياب

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

على شواطئ سرنديب، وفي قرية مغمورة على المحيط تبعد عن كولومبو العاصمة مسافة نصف الساعة، كانت نيوكامبو هي المحطة الأخيرة في رحلة تجوالي بجنوب وجنوب شرق آسيا، قبل سكوني إلى الديار.
هذه المدينة الصغيرة الفاتنة التي يحفها صوت هدير الأمواج العاتية التي لا تتوقف لحظة طوال اليوم، ويعمرها نخيل جوز الهند على امتداد سواحلها، مدينة رائعة لقضاء بعض الوقت للاستجمام والتأمل في عظمة خلق الخالق.
تطايرت طائرات الكويتيين المشتاقين للاصطياف في كل اتجاه، مشرقة ومغربة إلى كل بقاع الله، مبتغين النزهة، كنت أحدهم مع صغاري اللطفاء الظرفاء المندفعين دوما لفكرة الترحال، فكان يوم السفر يوما للاستنفار والبسمات المبهجة، إنهم تواقون لاستكشاف ما وراء القارات، إن ذلك الشوق في عيون أطفال وهم يقصون شريط الرحلة فرحة لا تضاهيها فرحة، هُم الحياة!
ماليزيا بلد ملتقى الأنهار.. والغيمات تغزل مطرا في مغازل الطبيعة، أكواخ كعقد منثور بين شجيرات المانجو، والأخضر غلب على كل لون.
حقيقة هي آسيا، ونحن نعيش خيالها الساحر، فيلا صغيرة وحمام سباحة على أطراف غابة ومنتجع عظيم يزوره بين كل وقت ووقت سياح من كل قُطر، ويزوره أيضا قزح الملوّن، كلما رآه الصغار هلّلوا لجماله القوسي الطويل، سحب سابحة في السماء وإقليم مالاكا ومدينته التاريخية التي أدرجت قبل أعوام عدة ضمن قائمة «يونسكو» للتراث العالمي لقيمتها الإنسانية الكبيرة.
تقلع بنا الطائرة إلى جزيرة لانجكاوي الحدودية مع مملكة تايلند، جزيرة النسر واليوغا والغيوم السوداء والمطر الاستوائي الكثيف الذي لا ينضب أبدا، كان المنزل الريفي الجميل ينتظرنا لنقيم فيه أياما معدودة، فعلى ساحته الخارجية تتجمّل قهوة الصباح مع نظراتنا الطبيعية للمناظر الطبيعية التي تحتضن ذلك الكوخ.
مع كل إشراقة شمس، يستقبل صدر زجاج نافذتي حبات المطر العالقة، وخلف مشهد «الجام» القرى متناثرة وسط الغابات المتشابكة، الجزر بشواطئها البيضاء الناعمة تغري كل مصطاف ليدفن قدميه في ملوحة الشطآن، ونبات المنغروف الذي ينبت في قيعان البحر وتخرج خضرة تفرعات أوراقه البهية فوق سطحه، لتجوب القوارب وعلى متنها كل رحّال شغوف في حدائق تلك المياه.
مملكة ماليزيا اتحادية بين ثلاثة أقاليم، هي بورنيو وصباح وسرواك، وكوالالمبور هي العاصمة السياسية لبلاد المالايو، وأحد نمور الاقتصاد الآسيوي، فهي مدينة عاشقة للغرباء، تفتح ذراعيها كل نهار لآلاف القادمين، وشعبها الودود خليط من ثلاثة أعراق هي المالاوية والصينية والهندو، وتحكمها تسع عوائل ملكية ينتخب من بينها ملك للبلاد، على ألا تمتد فترة ولايته أكثر من خمس سنوات، ونظام الحكم فيها شبيه بنظام برلمان وستمنستر البريطاني، والإسلام هو الغالب على البلاد، بنسبة تتجاوز الـ60 بالمئة.
في الطريق المؤدي إلى جنتنغ الباردة جدا في أعالي الأرض، نرى بوضوح عند حافات الطريق تفاوت ألوان الأزهار والشجر، إنه منظر من جنان اليابسة، نقف في منتصف الجبل عند مزرعة للفراولة والفواكه الاستوائية الغريبة لنتذوق منها ما لم يخطر على القلب، ولم تره أعيننا من قبل، أو نسمع به.
أخذني عشقي لزيارة المتاحف في زيارة خاطفة ورائعة لمتحف الفنون الإسلامية بماليزيا، فوجدته صرحا هندسيا جميلا يتطاير من أروقته الاعتزاز والفخر بتاريخنا الإسلامي المجيد، ولفتت انتباهي مجسمات مصغرة لأعظم المساجد في العالم، ابتداء من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف ومسجد قبة الصخرة، إلى مسجد زايد والجامع الأزهر ومساجد ماليزيا والصين.
تصاميم لأبنية يعجز القلم عن وصف ما رأته العين، التقطت صورة للوحة عظيمة من داخل رواق الفن الإسلامي الأنيق، وقد كتب عليها «من كان يريد العزة فلله العزة جميعا».
على أعتاب الإياب كانت الطائرة تنهب بنا سماء آسيا، متجهين إلى غرب القارة، مودعين أياما قضيناها في سياحة وتجوال وتعلّم، عائدين إلى الوطن.

أحمد مبارك البريكي
20-07-2012, 05:18 PM
بريكيات 24

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

* آلاف السنيـن بدأت بلحظـة..!
* لقائي بها كان عابـرا.. فحطمته صخور الراغبين في الفتن.. بعض العلاقات تعيش على الهاوية.. وبعض اللقاءات تولد لتموت..!
* لا تُنه حياة الوردة.. إن قطفتها.. قتلتها..!
* برِقَ الألماس.. فرخصَ عقد اللؤلؤ.. إن لكل زمان معدناً ونساء..!
* لكلّ منا منظومته وفلكه الذي يحتويه.. ومجاله المرسوم بخط القيم والأعراف.. فإن ابتعدنا وشذّت الرغبات.. أصابنا التيه..!
* وقتي على وشك النفاد.. وصارخة الحُسن مشغولة في حصد السماء..!
* تبدّل كل شيء.. واختفت لمّة الصباح ورائحة الهيل وأطراف الخبز ونمارق الخلان..!
* للقلوب وجوه مخفيّة.. ومخيفة قاتلة، تتوقف في ساعة مغادرة لتنهي حياة الأجساد..!
* على حدود الليل.. جلست ترسم أمنياتها بريشة دم.. وكانت (سبّورة) السماء الحالكة.. بئرا للرغبات ومرتعا للحزن..!
* حتما ستتساقط بروج الطغاة المشيّدة.. تلك هي سنّة الحياة.. وحقيقة الحق..!
* لا تتجمّل الذكريات على الدوام.. فلابد من رتوش على هوامش تلك الصفحات الجميلة..!
* رمضان أقبل.. لنرفع أيادينا إلى الباري العظيم، وندعو بأن يجعله شهر خير ورحمة وعتق من النار.. أعاده الله عليكم باليُمن والبركات..

أحمد مبارك البريكي
25-07-2012, 06:13 PM
حكاية مفتاح صندوق..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

جلس رجل الأعمال «مفتاح صندوق» يروي لي حكاية مأساة اسمها «بريد الكويت»..
قال: لا أعلم إلى أي وزارة تتبع مكاتب البريد في الكويت، ولا أعرف الوزير المختص، ولا أخص أحدا بعينه، لكنني أتحدث في الهواء الطلق لأتنفس.!
قلت:
هل أنت جاد يا أبا منصور.. إنها إدارة خدمية ذات تاريخ مشرق لدولة الكويت بدأت في العام 1915 عندما افتتحت الإمارة آنذاك مكتبا للبريد في مقر المعتمد البريطاني ديكسون، وهي قطاع خدمي يتبع وزارة المواصلات.. التي يرأسها وزير يتغير مع كل هبّة (جنوبية)!
قال:
لا أعرف ذلك، لكن معاناتي مع مكتب «بريد الظهر» أراني نجوم الظهر، فقد كنت مؤمنا قبل أن تطأ قدماي تلك الصالة «المسرمكة» بأن الكويت دولة مؤسسية تحترم خصوصيات خدمة التواصل عبر المظاريف الطائرة في الجو إلى كل البقاع، كيف لا وهي البلد الذي يعيش في أحضانها خليط من شعوب الأرض يحتاجون إلى أياد تمتد إليهم لتأخذ أشواقهم وتحاياهم لتوصلها إلى أوطانهم العميقة!
قلت:
وأنت مالك ومال البريد التقليدي، ألا تعلم أن هناك بريدا إلكترونيا غزا الفضاء؟
قال:
لا أعرف، لكن أبي صندوق، رحمه الله وأمي كبت، ورّثا لي أموالا طائلة و«شيكات» متطايرة أقوم بتحصيلها عبر «مكاتب التيلجيّة» الكويتية..
قلت:
اللي يحببني فيك أنك دائما «لا تعرف» ..كمّل يا أبا منصور وتحدث بلا حرج..
قال:
لقد دفعت تأمينا لشيء لم أحصل عليه!
قلت:
كيف.. وكم؟!
قال:
هناك يأخذون كل شيء منك غصبا.. إن رفضت «قطوك على صخر»، فلا تستطيع فتح صندوق بريدك السحري، وكل سنة يرغمونك على دفع تأمين جديد لمفتاح الصندوق الذي هو بحوزتك أصلا، وإن اعترضت أجابتك إحدى الموظفات ذوات الخمر السوداء: هذا القانون، وإلا روح لـ «أبو سعد» المسؤول!
قلت:
نعم.. روح لـ «أبو سعد» المسؤول..
قال:
وأين أجده؟ فهو غائب عن الأنظار على «الدوام».. و«مزرّق».. (ليس القصد هنا أنه لابس أزرق ويلعب بالساحة وحده.. يا كويت)، فلا تراه العيون حرسه الله من العيون، ومكتبه مغلق «بالضبّة» والمفتاح..!
ثم.. أكمل أبو منصور مفتاح صندوق..
دخلت ذلك المكتب القابع على أطراف جمعية الظهر التعاونية يوما، بعد أن أخبروني أن ظرفا مهما قد وصل إليّ، أسرعت إلى صندوقي المؤمّن عليه مدى الحياة وفتحته، لأجد ظرفي مفتوحا، وقد خوى من كل محتوى..!
ذهبت بكل حنق وغضب لإحدى الموظفات ذوات الخُمر السوداء، استفسر عمن فعل تلك الجريمة النكراء بمكتوبي؟
جاءني الجواب بلا مبالاة:
روح لأبو سعد..!

أحمد مبارك البريكي
29-07-2012, 01:13 AM
أسرع، أعلى، أقوى..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

هيكل قديم، ومعابد إغريقية، لزيوس وكرونوس وهيرا وآثار أثرية غائرة في حضن الوقت، حفرتها عوامل التعرية والتجوية وأقدام الزمن فتركتها كالرميم، تطل هذه الكنوز الصخرية البائدة على البحر الأيوني في أقصى جنوب اليونان، بالقرب من لافتة زرقاء، كتب عليها بالأبيض وباللغة الهيلينيّة (قرية أولمبيا)، وهي البقعة المكانية التي كانت مهدا لبزوغ الألعاب الأولمبية وسطوعها للوجود في عام 776 قبل الميلاد.
استمرت تلك الألعاب القديمة لما يقارب 1300 سنة، حتى كانت نهايتها على مقصلة أحد أباطرة الرومان، الذي رأى أن مبادئ تلك الرياضات تتعارض مع شعائر الدين المسيحي، لتتوقف 1300 سنة أخرى، حتى تلقف كرة الفكرة فيما بعد البارون الفرنسي (كوبرتان)، محييا هذه القيمة الإنسانية، التي تجمع شمل بني الإنسان في منافسات رياضية، يكون النصر فيها بعرق الاجتهاد لا بدم الاضطهاد، وليعلن في سنة 1894 الميثاق الأولمبي الحديث، فتنطلق الألعاب مرّة أخرى فوق سطح الأرض.
العلم بحلقاته الملونة الخمس، والتي ترمز لقارات العالم، والذي ظهر للوجود مع دوران عجلة هذه الدورات الصيفية، ممثلا للجنة الأولمبية الدولية، التي يعامل رئيسها معاملة الملوك ورؤساء الدول، تقديرا من الأمم لدور هذه المنظمة الإنسانية والتي تدعم السلم والاستقرار العالمي.
وإن كانت الرياضة غالبا ليست بعيدة عن الأجواء والمشاحنات السياسية التي دسّت أياديها رغما في مسيرة هذه الألعاب على مدى قرن وأكثر، فقد توقفت الدورة لعشرة أعوام خلال فترة الحرب العالمية الثانية التي أشعلتها برلين، بعد أن كانت هي نفسها آخر محطة لتلك الألعاب قبل نشوب النيران، وتلك الدورة بالذات استغلها حزب الرايخ الفوهرري لنشر الأفكار الآرية و«تكحيل» صورة هتلر، وتمجيد العرق الألماني على الملأ، وإبان حقبة الحرب الباردة بين معسكري الغرب والشرق كانت السياسة هي التي تتحكم بمصائر الرياضيين، فقد شهدت بطولة موسكو 1980 مقاطعة شبه تامة من حلف الولايات المتحدة ومن في فلكها، ولا ننسى هنا الموقف البطولي والشجاع الذي اتخذته اللجنة الأولمبية الكويتية آنذاك بقيادة الشهيد فهد الأحمد ـ رحمه الله ـ حينما قررت الكويت المشاركة تطبيقا للعهد الأولمبي، الذي يمنع اختلاط حبل الرياضة بنبل الدبلوماسية، وفي لوس أنجليس وبعد أربعة أعوام رد المعسكر الشرقي الصاع للخد الأميركي، فتاهت «طاسة» اللعب، ولم يلتئم شمل القارات مرة ثانية إلا في دورة الألعاب الأولمبية في سيئول بكوريا الجنوبية 1988، وكانت الأمم المتحدة الأفريقية قد اتحدت للمرة الأولى والأخيرة لها في مقاطعة دورة مونتريال عام 1976 احتجاجا على زيارة الفريق النيوزيلندي لجوهانسبيرغ جنوب أفريقيا العنصرية، فوصلت رسالة الاحتجاج السمراء إلى بياض ثلج كندا عبر طريق المحفل الكبير.
لندن التي تستضيف الحدث للمرة الثالثة في تاريخها بعد عام جيل الأجداد 1908، ثم بعدها بأربعين عاما قام الأبناء الذين خرجوا إلى النور تحديا للهزيمة، بعد أن حرق هتلر نصف لندن، ليهديهم العالم ومدينتهم المحترقة شرف الاستضافة، ونجحوا إلى حد بعيد في ذلك التحدي، وها هم جيل أحفاد العجوز الفيكتورية يتلقون دورة الشعلة مرة جديدة، ليقيموا دورة الألعاب الجديدة، وشعارهم «أسرع، أعلى، أقوى»، ليلهبوا روح المنافسة بين كل رامٍ على أرض أكبر امبراطورية في التاريخ!

أحمد مبارك البريكي
03-08-2012, 10:44 PM
بريكيات 25

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• في يوم من أيام الفجـر.. شيّـدت عصافير الغنـاء عشـاً قرب الحقـل.. زرعـت فيـه مهوداً من قشٍّ.. وركَنـت تقابل صفاء الجـدول..!
• ليس للحريـة مفهـوم ثابت.. إنها مجرة للاعتقـاد وصُبُـوّ للـذات.. والمجـرة دائمـة الحِـراك..!
• مـرّ يومـا على مضارب الهيـام.. فأيقَـن حقيقـة ذاك الشيء المُـر..!
• خيـوط فتـن تُحـاك شرق زُرقة البحـر.. تصنـع رداء أحمـر.. ليرتديه أهل قريـة (غرب البحـر) الغافلـة..!
• كـل خرافـة مصيرها للـزوال.. وكـل حقيقـة للخلــود..!
• لذلك يجـب علينـا ألا نحلـم كثيرا.. وتغـور عقولنا وعواطفنا في جنـة أفلاطـون وجمهوريته.. لا بد أن نعي أن هنـاك بشـرا يحومون حـول الجحـيم..!
• كبيـر بما يكفـي.. وصغير بما ينبغي.. والحيــاة بعرض الأحـداث لا بطــول الأعمـار..!
• هذه الشعلـة الأولمبيـة لها من العُمـر 2600 سنـة.. إنها أيقونة قديمة تروي تاريخ الإنسـان..!
• عقـول بني البشـر تأخذ ميـزة الألـوان.. كـلما دَكَـن لون التفكيـر.. بان خراب النّهـج..!
• هي أجرمـت بحق أجرام السمـاء.. إذا جاء النهار حجبـت نجما عظيمـا بنظارتها السـوداء الصغيـرة.. وإن مرّ المسـاء تأنّقـت لطلـوع القمـر..!
• على طاولة خواء لا تحمل أي كأس جلسَ.. جنون الأعاصير الاستوائية تتهدده من بعيـد وجزيرة الآفاق تسبـح على ماء.. وليل طويل يدخل أرضـه..!
• مفتـرق الطـرق يؤدّي في نهاية الأمـر إلى طريـق.. وحيـد..!
• من قصـد باب النجـار.. وجـد الأحطـاب..!
• تصيـر عطايانا العظيمـة ضئيلة جـدا.. إذا أدركنـا عظمـة من نهديها إليـه..!

أحمد مبارك البريكي
08-08-2012, 06:52 PM
قطائف رمضانية..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

كفـو.. جابها الرمّاي فهيد الديحاني الكويتي، وحصدت الكويت ميداليتها في مضامير الملتقى العالمي، ورفرف العلم الغالي في سماء الأولمبياد في ساعة الإفطار، والحمد للرب الكريم، لقد أفرحنا أبطال الرماية في ذكرى الحزن.. فلا تبّت أيديهم ولا تبّـوا..!
* * *
آثـم من يتناسى فضل المملكـة ودول الخليج بعد فضل الله في تحرير الديرة من غزاة الشمال، حينما اشتدت المحن على الكويت نظرت جنوبا فجاء سيل (الفزعة) النقيّة من شوائب المصلحة، فللسعودية وخليجنا الأغر عظيم التقدير وجميل الشكر، إنها كلمة حق يراد بها الحـق..!
* * *
قبل 67 سنة، وفي مثل هذه الأيام كانت هيروشيما قلب اليابان النابض على موعد مع القدر.. وقدرة نواة الذرّة!
* * *
قال لي:
لو أن عنترة بن شداد عايش في عصرنا هـذا، راح تلقى عنده بطاقة مدنية وسائق يودي عياله مدارسهم، ولايزال ينتظر دوره الإسكاني، وحاجز له تذكرة آخر الصيف لزلمسي .. وضاعت الأسطورة..!
* * *
شيخ قبيلة عريقة سمعت له تصريحا قبل أيام، فوجدت حديثه عاقلا وكلامه موزونا ونواياه صافية.. لقد افتقدنا هذا النوع من الرجال منذ زمن بعيد!
* * *
اذكريني لا انتهت للشمس رحلة مع نهار..
واذكريني لا صحى للصبح ورد وياسمين..
واذكريني لا لمحتي في ليالي البرد نار..
واذكريني لا سمعتي للمطر صوت حزين..
أبيات جميلة للشاعر: فهد مساعد

أحمد مبارك البريكي
13-08-2012, 10:39 AM
راحوا الطيبين..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

صديقي الحبيب الأريب والمقرب جدا أبو سلطان كبير أعيان أم الهيمان وصاحب مقولة (رجل بلا سوبربان كامرأة بلا مان)، ويقصد سيارة (الجي إم سي) الشهيرة، صاحبي الذي يرى الأمور بمنظار الواقع ويقيس المعطيات على عواهنها فلا يتحدث إلا من مستند ولا يقول إلا حقيقة، وكم أعطاني قلبه النقي وفكره المستنير فوائد جمّة استفدت منها في طرق الحياة الوعرة.
حدّثني متألما عن الإسفاف اليومي الذي أجبرتنا عليه قنوات الهز والدز والدق والرقص في شهر الخير والرحمة، فلم يعد ينكر القلب ما تراه العين بعد أن ماتت القلوب وانشغلت العقول في اللهث وراء الفن الرخيص، قال بحسرة بأن لمس سماء المجد والسقوط على الرؤوس في قيعان المهزلة متناقضان لا يلتقيان في وسط الفن الراقي، شتان بين فن يسعدك وفن يخزيك ويحزنك، وقال أيضا إن الفن الهلامي بملوك (ملاقته) ومن خلفهم المبتسم عبد الإنتاج كـ (الفوطة) الرخيصة استعمال لمرة واحدة فقط.
أين منا فن قحطة وحسينوه وبوصالح اللي دايما صادق وابن أخيه سعدي، إنه القديم الذي قدّ من ذهب فلا يصدأ ولا ينتهي، وبعدين ياقحطه الفن يبي أهله، وبعض الناس يبي يصيرون فنانين غصب بالجمبزة بالجمبزة يصيرون، وفنانين هالوقت ما ينفع معاهم غير التمصّع والتصطّر والسوط السوط وأنت صاج..
وراحوا الطيبين ..!
***
المعارضة في الكويت زمان، أقصد هنا أيام ولادة الدستور والفترة التي أعقبتها كانت معارضة عقلانية تقيس مشاريعها على قد لحاف ديمقراطية بلدها، فلا تفجر في خصومة حكومة وطنها، وثوب الحرية فصّلته ليطابق جسد الأمّة فلا يغدو فضفاضا تضيع فيه (الصقلة) ولا ضيقا فيختنق البلد، كانت معارضة بحق لها خطوط عودة وحبال تواصل وعروة وثقى تتمسك بها ليسير البلد بأمان واطمئنان، كانت تنجز بالفعل لا تنجرّ بالقول، لها مبادئها وأهدافها الواضحة، وأظن بهم خيرا أن الشخصانية كانت بعيدة عن سلّم عملهم، فاستقرت الكويت وصارت مصدرا لضوء الثقافة ومدرسة للاقتصاد والسياسة ومنارة للرياضة والفن، ثم جاء عصر معارضة عوير وزوير فوقعت (الخبصة) والبيع والشراء في الأعراض والخصوصيات، وامتطى حصان الدين من امتطى، وسحب زناد الطوفان من يرى أنه (هو) فقط ومن خلفه الغرق، وصار طول اللسان يقاس بالدينار، وعمّت فوضى صناعة الأبطال، وأوشكت الكويت على الارتطام بصخرة في منحدر الجبل، البعض بدأ حكاية جديدة هذه الأيام مع انتشار حبال التواصل الاجتماعي في التويتر والانستاغرام والفيسبوك، فأخذ يجيّر نور آيات القرآن وكلام الرحمن لغايات سياسية بحتة وخلافات زائلة.. قلت لأحدهم: لم يبق لكم إلا آيات القرآن لتصفية حساباتكم.. أرجوكم اتركوا لنا النور وتعاركوا بعيدا هناك في الظلام، ولا حول ولا قوة إلا باللـه..
وراحوا الطيبين..!
***
أعجبتني هذه التغريدة (القاهرة) لأحد المتوتِرين.. المتوتّرين يقول:
تتكلم لبناني.. عادي أنت كويتي
تتكلم عراقي.. عادي أنت كويتي
تتكلم إيراني.. عادي أنت كويتي
تتكلم بدوي.. أنت مزدوج وما أنت كويتي..!
وراحوا الطيبين ..!

أحمد مبارك البريكي
16-08-2012, 02:52 AM
بلكونة على التحرير..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

على مدار ساعة كاملة، عشت مع فيلم وثائقي جميل جدا يحكي قصة شرفة وبلكونة مطلّة على قلب مصر وميدان تحريرها الشهير في القاهرة، البلكونة في أحد الطوابق العليا لعمارة تجاوز عمرها الثمانين عاما، قاطنو هذه البلكونة ورثوها أبا عن جد.
النافذة المطلة على الميدان الذي يحيطه عالم من معالم حضارة مصر، منها المتحف المصري الذي يضم بين أروقته قطع وكنوز التاريخ الفرعوني، وأيضا جثمانا لرمسيس الثاني، الذي يعتقد أنه فرعون موسى الذي جاء ذكره في القرآن الكريم «فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية» صدق الله العظيم.
كذلك يقابلها مجمع التحرير، وهو المعلم المعماري الضخم الذي يفتقد للشكل الجميل بسبب عشوائية تصميمه الهندسي، بعدما أشرفت عليه حكومة الضباط الأحرار بداية الثورة ليكون مقرا للمصالح الحكومية، وهذا المبنى كان مسرحا ومطرحا لفيلم شهير لعادل إمام طرح فيه مشكلة الإرهاب مع الكباب في بداية التسعينيات من القرن المنصرم. وفي ركن المنظر هناك جامع عمر مكرم الذي سمي على أحد المجاهدين المصريين الأوائل ضد الاستعمار الإنجليزي، ومنه خرجت أكبر جنازات في تاريخ مصر الحديث، منها جنازتا عبدالناصر وأم كلثوم وغيرهما.
وأيضا تصطف معالم أخرى، منها مبنى جامعة الدول العربية وقصر النيل والجامعة الأميركية التي أنشأها المصريون مصرية، وانتهى بها المطاف أميركية..!
جلست المذيعة تتحدث إلى امرأة سبعينية استوطنت الشقة ببلكونتها المطلة منذ نعومة أظفارها، لتعيش أحداث مصر من على كرسيها، وتشاهد بعينيها من صندوق دنيا ونقل مباشر عبر هذا الميدان على مر السنين، فقد عايشت ونظرت إلى ولادة ثورة يوليو 1952 عندما احتشدت في هذه الساحة أول مظاهرة مليونية مطالبة بجلاء القوات البريطانية، فتطورت الأحداث في ما بعد، إلى أن ركب ضباط ناصر دباباتهم وقلبوا نظام الملك.
تقول السيدة إنها عايشت أيضا حريق القاهرة الشهير الذي التهم العديد من المباني التاريخية في بداية الخمسينيات، منها فندق شبرد القديم، الذي طالته أيادي التجديد بلا فائدة، وقد كنت أنا أيضا شاهدا على ضخامة هذا الصرح العتيق، فقد قطنته في أحد أيام سياحتي، فكانت نزهة مطعّمة بحضارة مكان.
تكمل السيدة العجوز مشوارها مع تلك البلكونة فتقول إنها لا تنسى أيام العدوان، وكيف انقلب الميدان مكانا لتجمع المصريين الذين يتسابقون للتطوع ووهب دمائهم في سبيل الدفاع عن وطنهم، وتعرج بالحديث إلى جنازة عبدالناصر والأربعة ملايين مشيّع، وكيف غطّت أجسامهم أرض منتصف القاهرة في مسيرة حاشدة لتشييع جسد.. شخص واحد.
أسهبت السيدة بالحديث عن جنازات مشاهير فن مصر الذين مرّوا تحت أقدامها فبكت عليهم الدنيا وأمهم مصر، منهم كوكب الشرق وفريد الأطرش والعندليب الأسمر وموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب.
تحدثت عن ثورة الخبز ضد السادات في منتصف السبعينيات، بعد أن وصل التقشف الساداتي إلى رغيف عيش المصريين، ثم توقف نبض الكلام السردي بموسيقى ثائرة في إشارة إلى ثورة 25 يناير التي نزعت المُلك من رئيس جمهورية استلقى على عرش المحروسة 30 عاما، ليقطفه مرسي في ما بعد ويجلس هو على الكرسي..!

أحمد مبارك البريكي
17-08-2012, 03:03 AM
بريكيات 26

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• لا يضيـرُ الجمّـال بعد الطريـق..!
• انتهكت جدار الهدوء مستفهمة: ترحالك بعيد ألا تقنع بميناء.. وتقاسم الغسق غيابه؟ أجابها والبحر ينسحب: ستأسنُ أنهاري إن أصابها الجمود..!
• في مجالستهم تُشرع المعارف أبوابها وتغنّي الآفاق ترانيم العلوم.. أيها الأدباء تحية لأحاديثكم وصداقتكم..!
• غانية الضُحـى.. تلك، لم تُكتب لي ولم تكن يوما من أملاكي.. عبرت مصادفة في دربي فرشت عطرها ثم استدارت إلى وجهتها.. وانتهت..!
• إني أرى في الصورة حيــاة..!
• أكتب في الهواء لكي أتنفس.. وحروفي نوارس تنطلق ولا ترمي لأحد..!
• هناك بعيدا على جوانب سفوح التلال قرى حالمة.. لا تعيش مأساة الواقع..!
• بين موج البحر أسعى
أجمع اللؤلؤ جمعا
لا يهاب البحر قلبي
فمعيني فيه ربي
قصيدة من أيام الطابور المدرسي لصياد اللآلئ صنّاع الجمالِ..!
• من دفن العاطفة فظ..، ومن وأد العقل معتوه..!
• حدائق مهملة يزورها في كل حين سرب حمامات عابرة.. والأوراق تئِـن من حمل الندى.. والخريف يقترب..!
• نصحته.. بالذهاب لوادي الغروب عند الغروب..!
• جبال سلطنة عُمان وأوديتها البعيدة الهادئة غرفة مختبر عظيمة لدراسة تكوينات الأرض وطبقاتها الجيولوجية التي تشكّلت عبر ملايين السنين..!

أحمد مبارك البريكي
22-08-2012, 11:02 AM
(دُمى قراطية) ..لبنانية!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

شجرة أرز لبنان الوطن الواحد بساقها الغليظة المتماسكة تنتهي في آخر المطاف إلى فروع صغيرة وإلى لبنانات كثيرة.. هكذا حال وطن عاش حرا وقتله أعداؤه بحريته.. ورموه في البحر..!
في بلد كلبنان، الحرية فيه ككسرة الخبز المعجونة بخميرة ديكتاتورية المخططات السرية والقتل المخطط، لا عجب أن نرى الصحف والقنوات التي يزخر بها فضاء هذا البلد العربي الصغير ببرامج كاريكاتورية بالصوت والصورة، غالبا ما تسخر من وضع الأهرامات المقلوبة داخل كانتونات الطوائف والإثنيات المتفرقة في وطن مزقته حرب أهلية طاحنة، لا بوادر على نهايتها الفعلية حتى لو انتهت بالفعل..!
برنامج «دمى قراطية» الترفيهي السياسي المقتضب الذي تبثه قناة الإل بي سي، وهي بالمناسبة قناة مملوكة بنسبة 49 بالمئة لرجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال، ويتندر هذا البرنامج بطريقة انتقاد ساخرة ومضحكة من مواقف وتناقضات سياسيي لبنان، الذين رسا المزاد عليهم بعد عقود من الاختلاف، وبعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، فانقسما إلى فسطاطين آذاريين كبيرين أحدهما أخذ الرقم 8 والآخر 14..!
جماعة 8 آذار التي يقودها حزب اللـه بشخص نصر اللـه، الذي سحب الإعجاب من قلوب فئة كبيرة من أهل الكويت والعرب بشكل عام في العام 2000 عندما أطلق شعار «هيهات منا الذلة» فصفق له جمهور العزّة، لكن ذلك الجمهور لم يكن يرى من نصر اللـه إلا وجه العملة الواحدة يومها، قبل أن يكشف لنا عن الوجه الآخر لها حين انتفض أهل سوريا جميعهم من حلبهم إلى حمصهم، ومن لاذقيتهم حتى ديرزورهم ومن قامشليهم ودمشقهم وريفها وصولا إلى درعاهم، ليكشر النظام المستبد عن أنيابه بعدها ويعالجهم بمدرعاته وصواريخه وشبيحته، بعد أن سمع صوت الرجل السوري الواحد يرفض ويقول: لسنا نعامات
في حظيرة أسد..!
السوريون الذين أطلقوها بالحق «هيهات منا الذلة» فأزعجت صيحاتهم حسن نصر اللـه، فجاءت ميكيافيليته في جملة «الهيهات» تلك حتى تلونت بألوان الطائفة، فثارت الحمية الحزبية ضد أرواح البشر لتجر لبنان مرّة جديدة إلى حرب جديدة وقودها «كيروسين» المذهب والتعصب والانحياز للخاطئين..!
«الدمى قراطية» طرحت أغنية تسخر من الوضع المعكوس في لبنان، ويظهر فيها ثلاثة من كبار جماعة 14 آذار خلفهم العلم السوري الحر، وهم يصبون جام غضبهم على رئيس حزب اللـه الذي انقضّ على ديمقراطيتهم يوما بطريقة القمصان السوداء، ففضّ حكومتهم المنتخبة واستفرد بقرار الدولة وحده، تقول كلمات الأغنية مع الطقطوقة الموسيقية التي أخذت الطابع الشامي:
قربت آخرتك حزب الله..
روح يلاّ تضبضب روح يلاّ ..
السوري الحر جايي لعنّا ..
دبّر مخباية لنصر الله ..!

أحمد مبارك البريكي
23-08-2012, 11:46 PM
خلفان ما قال شي.. خلفان قال رأياً!

أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

تابعت الضجة الواسعة وعواصف غبار الاحتجاج المتطاير والشجب والاستنكار لتصريحات السيد ضاحي خلفان قائد شرطة دبي، التي اعتبرتها شريحة من الكويتيين مساسا وإساءة لهم، بمن فيهم بعض نواب الأمة. عدت إلى تغريدات السيد خلفان لأتحقق من النبأ القادم على لسان «القوّالين»، فوجدت شرارتها كانت من مناقشة عابرة بين شخص أظنه كويتيا كتب قبل اسمه حرف «م»، في إشارة إلى أنه مهندس، كان واضحا أنه ممنهج ليوقع الخلفان في أي خطأ، فكان «الباشمهندس» مستفزا لدرجة الغلط، بعد أن أطلق ضاحي خلفان تغريدة فيها تعبير عن مكنون في خاطره بألا تكون الكويت بلدا للتجمعات واستخدام الشارع في كل نائبة من قبل بعض النواب، وختمها ببيت شعري تعبيري يعبر عن حب لا منقصة للكويت، وعن قناعته بأن تحريك الشباب المتحمس فوضى تجر الكويت العزيزة، بنظره، إلى فوضى، وهنا مربط «الغاوين» أمثال المجاوب (المجاول) المهندس الكويتي، الذي اتبع كلام ضاحي ليركبه الخطأ، فهام وراه إلى أن أوقعه..!
ضاحي الذي فتح قناة حوار تويترية مع هذا المهندس الجهبذ، الذي وجد نفسه فجأة في حوار مع قائد عبر برنامج تواصل لا تقاطع فيه، فلم يصدق نفسه، ليغتنم الفرصة، وليطلق رصاصات الاستهزاء بدولة الإمارات (توأم الكويت)، وليستخف بمنصب قائد شرطة دبي، فيقلب لقب الفريق إلى جنرال، وهي إشارة واضحة لهزلية الحوار والاستقصاد المتعمد، ليرد عليه الفريق ضاحي بجملة مقتضبة صريحة وواضحة بأن معارضة التظاهرات والنزول للشارع في الكويت يؤيدها كثير من الكويتيين، وليس شيئا جديدا ولا مستحدثا، ثم ختم كلامه بقول معقول:
عليك ببرلمانك تصل لبر أمانك.
هذا الرد لم يعجب المهندس الشاطر، فراح يرمي كل الإمارات العربية بجرم البوليسية، ويقدح حكامها الكرام، ويصفهم بالرعاة المعطين المانعين. كان الشخص المحسوب على الكويت في قمة العجل غير المنطقي، فتحولت الصراحة إلى وقاحة وانحطاط كذلك، عندما وصف مسؤولي هذه الدولة العزيزة القريبة إلى قلوبنا وعقولنا ونفوسنا بأنهم أشباه غازي كنعان وآصف شوكت وعلي مملوك وماهر الأسد (حسبي الله عليك ونعم الوكيل)..!
أغلب الظن أن الفريق ضاحي والخليج بأسره هدف ومرمى للاستدراج من قبل منظمة عالية التنظيم وتنتشر أذرعها من محيط «اطلس» إلى خليج «عرب - فارس» تريد تحصيل «تكويشة» العمر بعد «ربيع عربي» حرقوا أزهاره ورموا رمادها في وجه الشعوب.
في نهاية مطاف التشنج والاستعجال جاء «بلسم» واحد من عيال زايد، وهو عبدالله، ليعالج جرح سكاكين الكلام في تغريدة جميلة، كجمال روح زايد، ويقول:
لن أنسى حق الكويت علينا في الإمارات من تعليم وصحة ومساعدتها في قيام الإمارات..
ثم ليبادره صباحي كويتي جميل آخر، فيقول:
الكويت وأهلها لن ولم ينسوا فضل دار زايد على الكويت في وقت محنتها، أدامكم الله وأبقاكم.. وقدرنا على رد الجميل.
هنا الحكمة وحسن الظن ومد جسور المحبة والإخاء. وهنا أهل الخليج «الصج» والناس «اللي شايفة خير» والقلوب الصافية، وليس قلب ولسان مهندس «شطح» من هيكله الهندسي إلى ميدان الاقتتال السياسي..!

أحمد مبارك البريكي
29-08-2012, 02:16 AM
بحر الهدوء..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

الساعة تشير إلى الثالثة صباحا وفق التوقيت العالمي من يوم 21 يوليو 1969، مركبة أرضية حاكتها أيدي البشر تهبط على أطراف القمر في مكان ما أطلق عليه «بحر الهدوء»، ينزل رجل بلباس كامل البياض يقي من أشعة الكون، فتلامس صفحة قدمه مستوى جديدا من اليابسة لم تعرفها أقدام بني جلدته من ذي قبل، لتنطلق بعدها تلك العبارة التاريخية الخالدة من صوته قائلا:
هي خطوة صغيرة لإنسان لكنها وثبة عملاقة للبشرية..
كان هذا رائد وكالة ناسا الفضائي الأميركي نيل آرمسترونغ الذي غادر الأرض وعالمنا هذه المرّة مغادرة أبدية بلا خط رجعة، بعد أن توفي نهار السبت الفائت في أحد المستشفيات الأميركية بعملية جراحية في قلبه الذي حمل سر الوصول إلى القمر.
آرمسترونغ مهندس الفضاء الذي كتب له المجد كأول شخص في تاريخ البشرية وطئت قدماه سطح القمر، ويعتبره الكثير من الأميركيين بطلا قوميا مغوارا، وصرحا شاهدا على عظمة أمتهم، وهو نفسه الذي رفض بإصرار أن يتحدث عن نفسه أو إنجازاته، بعد أن روقب بشدة من قبل إدارة وكالة الفضاء الأميركية خوفا من إفشائه سر تلك الرحلة بين الكوكب والكويكب، واتهم في مرحلة لاحقة أيضا من الناسا نفسها بالجنون بغية إخفاء شيء مخفي..!
الرحلة القمرية جرّت وراءها مجلدات من الأوراق العلمية ودفاتر البحوث والتحليلات الفرضية، واستطلاعات التصوير للفضاء المرئي الذي أنتج رأيا مشككا في أصل تلك الرحلة، وجنحت آراء كثيرة إلى أن ما حدث في ذلك اليوم من عام 1969 ما هو إلا خيال علمي ضخم، وتمثيلية مخادعة بتصوير هوليودي على مسرح الأكاذيب المتقن الذي بُني على باطل، فيما صنفها آخرون على أنها مغامرة تحدّ كان طرفاها أبطال الحرب الباردة في تلك الحقبة من الزمن، فبعد أن أرسل الاتحاد السوفييتي سفينة فضاء سبّاقة لغزو عباب السماء، قامت الولايات المتحدة لتخترق كل الطموحات وصولا للهدف الذي غيّر وجه العلم إلى الأبد على حد تعبير وكالة فضائهم..!
في نهاية السبعينيات ظهر فيلم بريطاني عنوانه (Capricorn One) كانت قصته مستوحاة من تلك الخديعة الكبرى، ومزاعم رحلة الأبوللو المفترضة كما طرحها مخرج الفيلم، وفي كتاب «لم نهبط على القمر» فنّد الكاتب الأميركي ويليم كيسنج ذلك الحدث ببراهينه وأدلته ورأيه.
مات نيل آرمسترونغ بعد أن تمت من قبل تصفية صديقيه اللذين رافقاه في سفرة عمره، ولم يكتب مذكراته عن تلك المرحلة المهمة جدا في حياة سكان الأرض المتطلعين دوما إلى القمر، ليُدفن.. ويُدفن معه سر الرحلة..!

أحمد مبارك البريكي
30-08-2012, 09:16 PM
بريكيات 27

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

• حصيلتي من أوقاتكِ.. شمعة محترقة و«دلو» ماء غارق.. ودخان يبحث عن نـار.. ولا شـيء..!
• البعض يغرّد.. بـ «عــواء»..!
• أحلام ليالِ الصيف قصيرة.. رطِبة.. باردة وطيـوف خاطفة.. إنها نتـاج هبـاء..!
• وهل كان في كل ما مضى شيء جديـد؟!
• ليس شرطا أن يرتدي الخيّـاط.. ما خاطته يداه..!
• في ليالِ الماء وعتمة البلد.. يشتاق العقل لضوء مصباح القراءة على المكتب الصغيـر.. التقطت كتابا أثيرا، وقرأت «في ديسمبر تنتهي كل الأحلام»..!
• في نقطة ما في مركز المحيط المتجمد.. سيبدو وَهج القطب كرذاذ تركوازي عظيـم يخترق الفضاء..!
• في جعبتها كثير من جِراح.. ونهر جارٍ من تطلعات.. هي غير قابلة للمزيد..!
• نوافـذٌ بلا زجــاج .. نوافــذٌ مصنوعة للريـح..!
• عشت دعوة في أحضان طبيعة الوفرة.. نجوم مساء واضحة تنتثر فوق فراش عالٍ.. وأشجار تتجمّل لبزوغ «سهيل».. والوقت يقف على حدود صيف..!
• في واشنطن دي سي.. وقفت لأسترق صورة «أنستغراميّة» أمام نُصب المناضل من أجل الحرية (مارتن لوثر كنج).. من درر ما قال: في النهاية نحن لا نتذكر كلمات أعدائنا، بل صمت أصدقائنا..!
• نحيـا في أعماق الليل.. بعد مساءات وصل تلاشت خِلسـة..!

أحمد مبارك البريكي
03-09-2012, 12:15 AM
هذه الضجة الكبرى .. ( إعلاما )..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

«الفبركة» الإعلامية الغريبة والمريبة التي أبهرنا بها التلفزيون الرسمي الإيراني من خلال تحريف الترجمة لكلمة الرئيس المصري محمد مرسي، التي ألقاها أخيرا في قمة دول عدم الانحياز التي استضافتها طهران، وتحويل اسم سوريا في خطابه إلى البحرين، بغية تحميل الدولة المبغي عليها أوزار الدولة الباغية، من خلال تغطية إعلامية هزيلة تغطي آذان الشعب الإيراني عن سماع كلمة مصر الحقيقية..!
لم يسكن الحال ولم يسكت عند هذا الحد، بل استمر واستمرأ المترجم الخائن في قلب عبارة «الربيع العربي» للغة الفارسية من العربية إلى «الصحوة الإسلامية»، وهناك أشياء أقوى وأدهى وأمرّ، لا تغيب عن مرصاد الصائدين، منها جملة كاملة بشحمها ولحمها تحولت من: تضامن مصر مع المعارضة السورية إلى: تضامن مصر مع النظام السوري..!
في ظل الانتشار الفضائي والانفجار الإعلامي المرئي والمسموع، والاحترافية في مجال النقل الفني للخبر، تصبح هذه الأساليب كالهستيريا المضحكة التي تستحق ضحكا هستيريا..!
***
يموج الإقليم من حولنا بصراعات دموية، وأحداث عظيمة ومخيفة قد لا يدركها البعض منّا، رغم سطوعها جليّة أمام أعيننا، والإعلام خير شاهد على هذا العصر، فالشعوب تناحر حكامها والدول تتصافق تهديدا ووعيدا في ما بينها، ورسائل التهديد الإعلامي الخشن تمر من فوقنا شرقا وغربا في اتجاهين متعاكسين، وسفينة بلدنا الصغير تصارع موج احتقان داخلي لا مضاد حيويا يعالجه ولا ينفع الدواء مع دائِه، نحن ما عدنا ننشد الحكمة، فقط نريد السلامة للكويت.
***
الإعلام الكويتي -في ما مضى- كان له حضوره وهيبته، وريادته في كل المجالات سياسية وفنية وثقافية ورياضية وغيرها، لكنه انكمش مع السنين و«تطايحت سنونه»، فلم يعد «يهش ولا ينش»، وإن كانت بعض القنوات الخاصة تعتبر «أشوات الحاصل»، إلا أننا ككويتيين لا نرضى أن نكون اليوم في المؤخرة، بعد أن كنّا بالأمس في المقدمة، ونريد غدا أن نرجع.. لـ «قُدام»، كما أخبرنا الصاحي نهاش فتى الجبل والبراري والقفار..!

أحمد مبارك البريكي
06-09-2012, 01:32 AM
قضيـة ..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

ظاهرة التخوين العربية والقذف بها من أسهل المهن (العاطلة) في عالمنا العربي (الأمحق عالم) على رأي أعضاء مسرحية (باي باي لندن)، تتبع تلك الصرخة الاتهامات بالإمبريالية والرجعية والعمالة للصهيونية وكل ما تجود به عضلة اللسان العربي بالشتم، وبقيت هذه الظاهرة المخيفة هي أمثل وأحسن طريقة للوصول لقلوب الشارع العربي المتعطش للبحث عن بطل «قومجي» يمتطيه..!
إسرائيل الكيان الوليد الذي انتزع المقدس والأرض العربية في فلسطين من بين فك العرب، وخلال سنوات معدودة على أصابع الزمن، قلب هرم القوة على رأس جمهوريات ودول الخوف والوعيد ليتربّع فوقهم، بينما اصطفّت جحافل العار العربي أمام (كانتين) العربة طلبا للسلام والصلح والتحاور.
لم تنفك إسرائيل منذ ولادتها بعد القرار الأممي الجائر في عام 1948 من مغازلة دول صغيرة كبيرة بعروبتها تتقاطر على شريط الخليج العربي تسمى دول مجلس التعاون الخليجي، ولم يسجل التاريخ نقطة خيانة سوداء في جبين الصعيد الخليجي، وكلما سعت إسرائيل للتقارب معها زادت غزارة عطاء هذه الدول لقضية العرب الأولى، استمرت المغازلة طويلا عبر عشرات السنين بغية كسب إيماءة ولو بسيطة من طرف دولة خليجية على حساب مبدأ آمنت به، ودفعت لأجله كل ما تستطيع لنصرته، لم يحدث ما سعت إليه تل أبيب أبدا بل حدث غير ذلك حينما (تبلّقت) العيون المستعربة على لقمة السلام الإسرائيلية، فهرول السادات حتى لا يفوته قطار العمر، وراح يعدو إلى الكنيست يوم عيد الفصح طالبا للصفح فوَقَّعَ كامب ديفيد على رؤوس شرفاء مصر، ومن ورائه اصطفت جيوش مضغ الكلام والسلام، فكان (الختيار) الذي تزوج قضية لأمر كان يطلبه، فلما افتتحت طاولة أوسلو لا صلى ولا صام، وجاء من خلفه شعار (سوريا ولبنان أولا) ليجلس على طاولة البحث ذاتها أبطال الاستسلام، واتسعت الكراسي وطالت الطاولة لتضم ملك الهواشم وأسد وبورقيبة.. فخرّت السبحة..!
مرّت عقود وعقود وإسرائيل تغازل ليبيع أهل المبدأ ثباتهم، لكن المراد صعب، تحمّلت دول الخليج طعنات صديقهم قبل العدو مرات ومرات، وافتعلت اليد العراقية الابتزاز والصدام، فلم تتزحزح هذه البلدان باتجاه غرب القدس، ولم تتنازل عن مطالبتها في حقها العربي السليب.. دخل الإسرائيليون مرحلة القنوط واليأس من أهل الخليج في أن يستسلموا لسلامها، فبدأت لعبة جديدة، نرى بوادرها تُحاك.. «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين».
في أحد أفلام الأبيض والأسود كانت الملسونة زينات صدقي صاحبة شقة، استأجرها منها الدونجوان رشدي أباظة، فلم تأخذ منه مقابلاً طمعا في الزواج منه، فلما مرت الأشهر وطال الانتظار من غير بوادر للزواج، ضجّت تلك الملسونة (العوبة) واقتحمت الشقة وانفجرت غيظا معاتبة فارس حلمها: خمس شهور يا ظالم.. لا الأجرة دخلت جيبي.. ولا أنا دخلت ذمتك..!

أحمد مبارك البريكي
10-09-2012, 12:44 AM
نَـرد السؤال..!

أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

رمى نرد السؤال مستفهما:
.. أين سيقودنا المتمردون؟
وهل لهذه اللظى من منتهى؟
وماذا وراء شرارة العبث هذه التي قدحها (اللعّانون) و(الطعّانون) وكارهو (الهون) ليتلقفها بني (شارع) و(واهمو) الإرادة ومتسلقو الصندوق؟
وهل للنضال ضد الوهـم شهوة؟
وماذا عن الشاهد الذي أضحى شهودا على بذيء الكلام وصفاقة السلوك؟
وهل اكتسب أهل الوطن (الطيبين) مفردات الخاطئين من أوطان الدمار؟
وهل امتلأت قلوبهم بأبجديات الغِل وغريزة التناحر وسلوك المجرمين؟
ومتى انتشر فينا (الأفّاقون)؟
وهل هالة السقف حارقة؟
أم سينسفون السقف ويخترقونه؟
ومنذ متى أصبحنا لا نقيم وزنا للسقوف وهي التي لطالما حميناها بالسيوف؟
وأين (الحقّانيون) الذين نراهم ينظرون إلى باطل القول ولا يتكلمون؟
هل أصبحوا شياطينا خرّاسين؟
أم جرفتهم أحزاب (المتسلطين)؟
وماذا بعد (سَلاطة) اللسان؟
هل من تباشير نور؟ أم ظلام الظالمين؟
وكيف سينتهي بنا مطاف (التصفيق) لأصنام الاندفاع؟
وكم ستدفع الأجيال لصندوق (الهفوات) وغلاظة الخلاف وإذكاء الطائفة وشحن النفوس؟
وكم سيدفع الوطن؟
ومن المسؤول؟
رمى نرد السؤال مستفهما..!

أحمد مبارك البريكي
10-09-2012, 10:18 PM
فضاءات لا ضفاف لها..!

بقلم: أحمد مبارك البريكي
Twitter: @ahmad_alburaiki

بحمد الله وكرمه صدر لي حديثا باكورة إنتاجي الأدبي والتسديدة الأولى لحروفي في مرمى الأدب الفسيح وعن مكتبة آفاق- الشويخ مجمع التلال- كتاب (فضاءات لا ضفاف لها) وكل الأمل أن تضيف هذه الأفكار التي ليس لها حدود بلسما لطيفا وإشراقة جميلة للمكتبة العربية.
ففي عقر خزانة الأوراق الصغيرة.. كوخ يطل على حقل ذرة يزوره نور القمر كل ليلة، وتتزاحم قوارب الصيد وأمواج البحر وغوّاصو اللؤلؤ وشِباك السمك داخل إطار الصورة، ألوان الحكاية تصنعها ريشة أفكاري وشخوصها شموسا تحلم بغنائم النهار.
هي كلمات ستسافر على مراكب ورقيّة مبحرة من وجداني إلى موانئ مشاعركم.. وكل شيء أول مرّة هو غريب للرائي مهيب للراوي، يقيني أنكم أنتم من يصنع رائعة التجربة الأولى، وأنتم من تكتبون التقويم الأول وزورقي الورقي يصل عبر أثيركم.
دائماً ما أقول إن أعذب الأشياء بداياتها، ومحطات الرقم واحد مدهشة وغريبة تركت انطباعات لدى الكثير، فالأديب الكبير غازي القصيبي في أقصوصته (زهايمر) تحدث عن هواجس التجارب الأولى ثم دوّنها لتبقى خالدة رغم اهتراء الذاكرة، وفي كتابه (لأول مرّة) جال الكاتب الكبير أنيس منصور في كل محطة أولى من حياته والتي اعترف بنهايتها أنها كانت الأجمل في كل شيء، وأنشد العندليب الأسمر رائعته (أول مرّة) لأول مرّة في فيلمه السينمائي الشهير (الوسادة الخالية) الذي أخذ قصته من رواية إحسان عبد القدوس لتصبح أيقونته الغنائية أنشودة العاشقين.
فضاءات لا ضفاف لها..
سأقرؤها من خلالكم مرّة ثانية وثالثة حتى أصل إلى رقم لا أعرفه، فهل أطمع بأن تستمر كلمتي الأولى برعايتكم حتى الأخير؟!