همزة وصل
05-11-2011, 09:53 PM
أرضها منخفضة تصب المياه في قاعها»
سعود الجمران: المقوّع منطقة ضمّت كل القبائل
http://http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures/2011/05/20/c23cf049-60be-4107-b0a2-14d784f67ab7_main.jpg
سعود بن غانم الجمران العجمي
أجرى الحوار جاسم عباس
في الكويت قرى ومدن معروفة في التاريخ قبل الاسلام، وذلك لموقعها المهم في طريق القوافل القادمة من الشمال الى الجنوب والعكس، مواقع فيها مواقف، وقد سكنها كثير من الجزيرة العربية والدول المجاور ة لغناها بالمياه والأعشاب والنباتات، وقد اطلقت اسماء على اماكنها، وفيها قبور بسبب الحروب التي دارت في ساحاتها، وفي بطون كتب التاريخ والمعاجم والخرائط والمعلومات موجودة عن الأماكن الكويتية. القبس جالت في بعض منها والتقت مصادر استقصت المعلومات عنها.
في مستهل لقائنا مع سعود بن غانم بن محمد بن الجمران العجمي حدثنا عن احدى المناطق القديمة، وهي المقوع شمال الاحمدي، فقال: المقوع كلمة تعني الارض المنخفضة أي القاع تصب فيها المياه، وتعتبر القاع الغنية بمائها العذب، وتضم بالقرب منها مَلَح في جنوبها، وكانت غنية بالآثار القديمة، ولها ذكر في معجم البلدان لياقوت الحموي.
اضاف سعود الجمران: أنا ووالدي من سكان المقوع، وأجدادي كانوا في البداية اهل الحلال (الابل والأغنام) يتبعون الحياة مع الأمطار والأعشاب، ويربعون في الشعيب والشقايا وخضر الماء، وأيام قليلة في الحفر والصماء وابو ظهير، وجنوب الوفرة، وكانوا يجتمعون حول الآبار خاصة آبار القشعانية والسفوان، اهلي وعمومتي قيضوا (مكثوا في الصيف) عشرات المرات في هذه المناطق، وكذلك في الخيوب والشظف والوفرة.
أكثر من مقوع
وقال الجمران: قبل ان تقوم شركة النفط بالتنقيب والعمل في المقوع في نهاية الاربعينات، كانت تعرف بالمقوع الجنوبي، وهناك مقوع شرقي، شرق الكويت بالقرب من سينما الحمراء والفردوس القديمة، كانت سكنية وارضها بورا يحرق فيها الجص، واما المقوع الجنوبي فكنا نحن من سكانها. اكثر بيوتها من بيت الشعر والعشيش، وفيها قصر واحد فقط كان يسكنه مرشد الطواله احد رجالات المقوع الذي ضرب اروع الامثلة في التضحية والفداء في معركة الجهراء 1920، وكان هذا القصر من اجمل البيوت في المقوع.
اضاف: وشركة النفط بنت مستشفى من الدرجة الاولى على صيهد (ارض مرتفعة) شمال المقوع تسمى الرفاعة، وغرب المستشفى بنت ايضا مدرسة للعمال، تعلم اخي محمد فيها، وتدرب عام 1954، وكانت تعلم المهن مثل: الحدادة والنجارة والصباغة.. الخ، والمتخرج يعمل في الشركة، والمقوع فيها شبرات (جبرات) بناء يسقف بصفائح الحديد، واعتقد ان الكلمة تركية، كانت سكنا لكبار الموظفين، وكانت تتجمع في هذه الارض مياه الامطار، وهي غنية بالآبار التي استفاد منها اهل البادية الذين يعبرون من الشمال الى الجنوب ومن الغرب الى الشرق، وذكرت ارض المقوع في التواريخ، خاصة في «معجم البلدان» لياقوت الحموي، وحتى الملح القريبة منها ذكرت في مذكرات لويس بيرلي رئيس الخليج البريطاني الذي زارها اثناء مروره من الكويت الى الرياض عام 1865م حسب ما ذكر في مذكراته، وكان برفقته أولاد يوسف البدر تجار الخيول في ذلك الوقت، وقال: المسافة بين الملح والمقوع كيلو متر واحد، وذكرت منطقة برقان القريبة في كتب التاريخ قبل الاسلام، ودارت معركة عظيمة مشهورة في هذه المناطق بين بني حنيفة والخوارج، قتل فيها الملك عمرو بن هند مائة رجل، وحلف ان يسيل دماء المعتدين من اسفل الى اعلى واره، وهو الذي قتل 99 واكمل بواحد، بعد ان لجأ اليهم من دون ان يعرف انه بينهم، لأنهم قتلوا اخاه، وهذا الملك عمرو بن هند اللحمي، ملك الحيرة كان حكمه يشمل هذه المناطق كلها.
المقوع فيها حركة ونشاط وعدد سكانها ما يقارب 6 آلاف شخص بعد ان سكنها عمال النفط، وانا شخصيا عشت فيها وترعرعت ودرست وزرت مستشفاها، وكنت اتجول فيها خصوصا ايام الربيع.
سكانها من كل القبائل
وقال سعود الجمران: المقوع قبل النفط سكنها كل القبائل منهم: العوازم ــ الرشايدة ــ العجمان ــ المطران ــ السبيعي ــ وأهل الشمال ــ وأهل نجد، وتطورت من قرية الى ان اصبحت مدينة متكاملة، فيها العرضات خصوصا عرضة «الوحة»، وانا صغير كنت اشاهدها وكذلك فن «الرزفة»، وفنون اخرى تقام في المناسبات.
وذكر بعض الاسماء التي في ذاكرته، ويعتذر لمن لا يتذكرهم من سكان المقوع: زيد بن راكب العازمي ــ سعود ركيباني العازمي ــ امير عبدالله بن المسيلم شيخ الرشايدة ــ فلاح ومحمد الدلك ــ مرشد بن الجسار الرشايدة ــ سعد بن الدبس ــ سعود زمانان ــ ثواب السبيعي ــ حمد بن فاضل ــ سعد بن صقر ــ مبارك المحفوظي كانت حالته المادية طيبة جدا، ويملك بيتا من الطين، واغلب بيوت سكان المقوع من العشيش، واولاد مرشد بن الطوالة كانوا يلعبون معنا، وهم من سكان القصر، وكان رحمه الله رئيسا للهجانة والفداوية، ونائبه كان سيف بن حشان العجمي ايضا من سكان المقوع
وكان المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح أذكره جيدا يتردد على المقوع ويتجول في المناطق القريبة منها أيضا، وكان يقود بنفسه سيارته أحيانا «مرسيدس» وأحيانا «همبر» الانكليزية لونها أسود.
الدراسة.. والمسجد
سعود الجمران: المقوّع منطقة ضمّت كل القبائل
http://http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures/2011/05/20/c23cf049-60be-4107-b0a2-14d784f67ab7_main.jpg
سعود بن غانم الجمران العجمي
أجرى الحوار جاسم عباس
في الكويت قرى ومدن معروفة في التاريخ قبل الاسلام، وذلك لموقعها المهم في طريق القوافل القادمة من الشمال الى الجنوب والعكس، مواقع فيها مواقف، وقد سكنها كثير من الجزيرة العربية والدول المجاور ة لغناها بالمياه والأعشاب والنباتات، وقد اطلقت اسماء على اماكنها، وفيها قبور بسبب الحروب التي دارت في ساحاتها، وفي بطون كتب التاريخ والمعاجم والخرائط والمعلومات موجودة عن الأماكن الكويتية. القبس جالت في بعض منها والتقت مصادر استقصت المعلومات عنها.
في مستهل لقائنا مع سعود بن غانم بن محمد بن الجمران العجمي حدثنا عن احدى المناطق القديمة، وهي المقوع شمال الاحمدي، فقال: المقوع كلمة تعني الارض المنخفضة أي القاع تصب فيها المياه، وتعتبر القاع الغنية بمائها العذب، وتضم بالقرب منها مَلَح في جنوبها، وكانت غنية بالآثار القديمة، ولها ذكر في معجم البلدان لياقوت الحموي.
اضاف سعود الجمران: أنا ووالدي من سكان المقوع، وأجدادي كانوا في البداية اهل الحلال (الابل والأغنام) يتبعون الحياة مع الأمطار والأعشاب، ويربعون في الشعيب والشقايا وخضر الماء، وأيام قليلة في الحفر والصماء وابو ظهير، وجنوب الوفرة، وكانوا يجتمعون حول الآبار خاصة آبار القشعانية والسفوان، اهلي وعمومتي قيضوا (مكثوا في الصيف) عشرات المرات في هذه المناطق، وكذلك في الخيوب والشظف والوفرة.
أكثر من مقوع
وقال الجمران: قبل ان تقوم شركة النفط بالتنقيب والعمل في المقوع في نهاية الاربعينات، كانت تعرف بالمقوع الجنوبي، وهناك مقوع شرقي، شرق الكويت بالقرب من سينما الحمراء والفردوس القديمة، كانت سكنية وارضها بورا يحرق فيها الجص، واما المقوع الجنوبي فكنا نحن من سكانها. اكثر بيوتها من بيت الشعر والعشيش، وفيها قصر واحد فقط كان يسكنه مرشد الطواله احد رجالات المقوع الذي ضرب اروع الامثلة في التضحية والفداء في معركة الجهراء 1920، وكان هذا القصر من اجمل البيوت في المقوع.
اضاف: وشركة النفط بنت مستشفى من الدرجة الاولى على صيهد (ارض مرتفعة) شمال المقوع تسمى الرفاعة، وغرب المستشفى بنت ايضا مدرسة للعمال، تعلم اخي محمد فيها، وتدرب عام 1954، وكانت تعلم المهن مثل: الحدادة والنجارة والصباغة.. الخ، والمتخرج يعمل في الشركة، والمقوع فيها شبرات (جبرات) بناء يسقف بصفائح الحديد، واعتقد ان الكلمة تركية، كانت سكنا لكبار الموظفين، وكانت تتجمع في هذه الارض مياه الامطار، وهي غنية بالآبار التي استفاد منها اهل البادية الذين يعبرون من الشمال الى الجنوب ومن الغرب الى الشرق، وذكرت ارض المقوع في التواريخ، خاصة في «معجم البلدان» لياقوت الحموي، وحتى الملح القريبة منها ذكرت في مذكرات لويس بيرلي رئيس الخليج البريطاني الذي زارها اثناء مروره من الكويت الى الرياض عام 1865م حسب ما ذكر في مذكراته، وكان برفقته أولاد يوسف البدر تجار الخيول في ذلك الوقت، وقال: المسافة بين الملح والمقوع كيلو متر واحد، وذكرت منطقة برقان القريبة في كتب التاريخ قبل الاسلام، ودارت معركة عظيمة مشهورة في هذه المناطق بين بني حنيفة والخوارج، قتل فيها الملك عمرو بن هند مائة رجل، وحلف ان يسيل دماء المعتدين من اسفل الى اعلى واره، وهو الذي قتل 99 واكمل بواحد، بعد ان لجأ اليهم من دون ان يعرف انه بينهم، لأنهم قتلوا اخاه، وهذا الملك عمرو بن هند اللحمي، ملك الحيرة كان حكمه يشمل هذه المناطق كلها.
المقوع فيها حركة ونشاط وعدد سكانها ما يقارب 6 آلاف شخص بعد ان سكنها عمال النفط، وانا شخصيا عشت فيها وترعرعت ودرست وزرت مستشفاها، وكنت اتجول فيها خصوصا ايام الربيع.
سكانها من كل القبائل
وقال سعود الجمران: المقوع قبل النفط سكنها كل القبائل منهم: العوازم ــ الرشايدة ــ العجمان ــ المطران ــ السبيعي ــ وأهل الشمال ــ وأهل نجد، وتطورت من قرية الى ان اصبحت مدينة متكاملة، فيها العرضات خصوصا عرضة «الوحة»، وانا صغير كنت اشاهدها وكذلك فن «الرزفة»، وفنون اخرى تقام في المناسبات.
وذكر بعض الاسماء التي في ذاكرته، ويعتذر لمن لا يتذكرهم من سكان المقوع: زيد بن راكب العازمي ــ سعود ركيباني العازمي ــ امير عبدالله بن المسيلم شيخ الرشايدة ــ فلاح ومحمد الدلك ــ مرشد بن الجسار الرشايدة ــ سعد بن الدبس ــ سعود زمانان ــ ثواب السبيعي ــ حمد بن فاضل ــ سعد بن صقر ــ مبارك المحفوظي كانت حالته المادية طيبة جدا، ويملك بيتا من الطين، واغلب بيوت سكان المقوع من العشيش، واولاد مرشد بن الطوالة كانوا يلعبون معنا، وهم من سكان القصر، وكان رحمه الله رئيسا للهجانة والفداوية، ونائبه كان سيف بن حشان العجمي ايضا من سكان المقوع
وكان المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح أذكره جيدا يتردد على المقوع ويتجول في المناطق القريبة منها أيضا، وكان يقود بنفسه سيارته أحيانا «مرسيدس» وأحيانا «همبر» الانكليزية لونها أسود.
الدراسة.. والمسجد