فهيد الغشام
13-07-2007, 07:21 PM
أمير المؤمنين عثمان بن عفان ذو النورين رضي الله عنه
عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الاموى يجتمع هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف يكنى أبا عبد الله وقيل أبو عمرو وقيل كان يكنى أولا بابنه عبد الله وأمه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كنى بابنه عمرو وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة ابن حبيب بن عبد شمس فهو ابن عمة عبد الله بن عامر وأم اروى البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ذو النورين وأمير المؤمنين أسلم في أول الاسلام دعاه أبو بكر الى الاسلام فأسلم وكان يقول انى لرابع أربعة في الاسلام أخبرنا أبو جعفر باسناده الى يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال فلما أسلم أبو بكر وأظهر اسلامه دعا الى الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر رجلا مؤلفا لقومه محببا سهلا وكان أنسب قريش لقريش وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الامر لعلمه وتجاربه وحسن مجالسته فجعل يدعو الى الاسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه فأسلم على يديه فيما بلغني الزبير بن العوام وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيدالله وذكر غيرهم فانطلقوا ومعهم أبو بكر حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهم الاسلام وقرأ عليهم القرآن وأنبأهم بحق الاسلام فآمنوا فأصبحوا مقرين بحق الاسلام فكان هؤلاء الثمانية الذين سبقوا الى الاسلام فصلوا وصدقوا ولما أسلم عثمان زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنته رقية وهاجرا كلاهما الى أرض الحبشة الهجرتين ثم عاد الى مكة وهاجر الى المدينة ولما قدم إليها نزل على أوس بن ثابت أخى حسان بن ثابت ولهذا كان حسان يحب عثمان ويبكيه بعد قتله قاله ابن اسحاق وتزوج بعد رقية أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما توفيت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن لنا ثالثه لزوجناك أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبى على قال أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور حدثنا أبو مسعود سليمان بن ابراهيم بن محمد بن سليمان أخبرنا أبو بكر بن مردويه الحافظ أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن اسحاق المفسر المقرى حدثنا محمد بن ابراهيم بن مردويه حدثنا على بن أحمد بن بسطام أخبرنا سهل بن عثمان حدثنا النضر بن منصور العنزي حدثنى أبو المحبوب عقبة بن علقمة قال سمعت على بن أبى طالب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو ان لى
أربعين بنتا زوجت عثمان واحدة بعد واحدة حتى لا يبقى منهن واحدة وولد لعثمان ولد من رقية اسمه عبد الله فبلغ ست سنين وتوفى سنة أربع من الهجرة ولم يشهد عثمان بدرا بنفسه لان زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مريضة على الموت فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم عندها فأقام وتوفيت يوم ورد الخبر بظفر النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين بالمشركين لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب له بسهمه واجره فهو كمن شهدها وهو أحد العشرة الذين شهد لم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أبى نصر قال أخبرنا نصر بن أحمد أبو الخطاب اجازة ان لم يكن سماعا أخبرنا أحمد بن طلحة بن هارون أخبرنا أحمد بن سلميان حدثنا يحيى بن جعفر حدثنا على بن عاصم حدثنى عثمان بن غياث حدثنى أبو عثمان النهدي عن أبى موسى الاشعري قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديقة بنى فلان والباب علينا مغلق إذ استفتح رجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عبد الله بن قيس قم فافتح له الباب وبشره بالجنة فقمت ففتحت الباب فإذا أنا بأبى بكر الصديق فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله ودخل فسلم وقعد ثم أغلقت الباب فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ينكت يعود في الارض فاستفتح آخر فقال يا عبد الله بن قيس قم فافتح له الباب وبشره بالجنة فقمت ففتحت فإذا أنا بعمر بن الخطاب فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله ودخل فسلم وقعد وأغلقت الباب فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ينكت بذلك العود في الارض إذ استفتح الثالث الباب فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عبد الله بن قيس قم فافتح الباب له وبشره بالجنة على بلوى تكون فقمت ففتحت الباب فإذا أنا بعثمان بن عفان فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فقال الله المستعان وعليه التكلان ثم دخل فسلم وقعد أخبرنا أبو منصور بن مكارم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن صفوان أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن السراج أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن ابراهيم بن أنس أخبرنا أبو الحسن على بن عبيدالله بن طوق أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار حدثنا المعافى بن عمران عن سعيد بن الحجاج عن الحر بن الصياح قال سمعت عبد الله بن الاخنس قال قدم سعيد بن زيد هو ابن عمرو بن نفيل فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلى في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد في الجنة والآخر لو شئت سميته ثم سمى نفسه قال وحدثنا المعافى بن عمران حدثنا سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن أبى طالب عن سعيد بن زيد أن رجلا قال له أحببت عليا حبا لم أحبه شيئا قط قال أحسنت احببت رجلا من أهل الجنة قال وأبغضت عثمان بغضا لم أبغضه شيئا قط قال أسأت أبغضت رجلا من أهل الجنة ثم أنشأ يحدث قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير قال اثبت حراء ما عليك الا نبى أو صديق أو شهيد أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبى على أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور أخبرنا أبو مسعود سليمان بن ابراهيم بن محمد بن سليمان أخبرنا أبو بكر بن مردويه حدثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا سعيد ابن منصور حدثنا أبو الأحوص عن أبى ابراهيم الاسدي عن الاوزاعي عن حسان بن عطية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غفر الله لك يا عثمان ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما هو كائن الى يوم القيامة أخبرنا أبو الفرج يحيى ابن محمود الثقفى أخبرنا الحسن بن أحمد وأنا حاضر أسمع أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا الحارث بن أبى اسامة (ح) قال أبو نعيم وحدثنا عبد الله بن الحسن بن بندار حدثنا محمد بن اسماعيل الصائغ قالا حدثنا روح بن عبادة حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف الجبل فقال اثبت نبى وصديق وشهيدان أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي أخبرنا أبو العشائر محمد بن خليل القيسي أخبرنا أبو القاسم على بن محمد بن على المصيصى أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الاطرابلسى حدثنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن محمد بن سليمان البنا بصنعاء حدثنا ابراهيم بن أحمد اليمامى حدثنا يزيد بن أبى حكيم حدثنا سفيان الثوري عن الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس في هذه الآية ونزعنا ما في صدورهم من غل قال نزلت في عشرة أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن ابن عوف وسعيد بن زيد وعبد الله بن مسعود أخبرنا أبو محمد الحسن بن على بن أبى القاسم الحسين بن الحسن الا سدس أخبرنا جدى أبو القاسم قال قرأت على أبى القاسم على بن محمد المصيصى أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن موسى بن عبد الله الغساني أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة حدثنا هلال بن العلاء حدثنا أبى وعبد الله بن جعفر قالا حدثنا عبد الله بن عمر عن زيد بن أبى أنيسة عن اسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال حدثنا أبو سهلة مولى عثمان قال قلت لعثمان يوم الدار قاتل يا أمير المؤمنين وقال عبد الله قاتل يا أمير المؤمنين قالا لا والله لا أقاتل وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا فأنا صائر إليه قال وحدثنا هلال حدثنا أبى حدثنا اسحاق الازرق حدثنا أبو سفيان عن الضحاك ابن مزاحم عن النزال بن سبرة الهلالي قال قلنا لعلى يا أمير المؤمنين فحدثنا عن عثمان بن عفان قال فقال ذاك امرؤ يدعى في الملا الاعلى ذا النورين كان ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنتيه ضمن له بيتا في الجنة أخبرنا اسماعيل بن عبيد وابراهيم بن محمد وغيرهما باسنادهم الى محمد بن عيسى قال حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا يحيى بن اليمان عن شيخ من بنى زهرة عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذياب عن طلحة بن عبيدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبى رفيق ورفيقي يعنى في الجنة عثمان قال وحدثنا محمد بن عيسى حدثنا أبو زرعة حدثنا الحسن بن بشر حدثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس بن مالك قال لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان كان عثمان بن عفان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أهل مكة قال فبايع الناس قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله فضرب باحدى يديه على الاخرى فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيرا من أيديهم لانفسهم قال وحدثنا محمد بن عيسى حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب الثقفى حدثنا أيوب عن أبى قلابة عن أبى الاشعث الصنعانى ان خطباء قامت في الشام فيهم رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقام آخرهم رجل يقال له مرة بن كعب فقال لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت ذكر الفتن فقربها فمر رجل مقنع في ثوب فقال هذا يومئذ على الهدى فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفان فأقبلت عليه بوجهه فقلت هذا قال نعم وروى نحو هذا عن ابن عمر قال وحدثنا محمد بن عيسى حدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقى حدثنا العلاء بن عبد الرحمن العطار حدثنا الحارث بن عمير عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حى أبو بكر وعمر وعثمان فقيل في التفضيل وقيل في الخلافة أخبرنا أبو ياسر باسناده عن عبد الله بن أحمد حدثنى أبى حدثنى أبو قطن حدثنا يونس عن ابن أبى اسحاق عن أبيه عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال اشرف عثمان من القصر وهو محصور فقال أنشد بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حراء إذ اهتز الجبل فركله برجله ثم قال اسكن حراء ليس عليك الا نبى أو صديق أو شهيد وأنا معه فانتشد له رجال ثم قال أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بيعة الرضوان إذ بعثنى الى المشركين الى أهل مكة قال هذه يدى وهذه يد عثمان فبايع لى فانتشد له رجال قال أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يوسع لنا هذا البيت في المسجد ببيت له في الجنة فابتعته من مالى فوسعت به في المسجد فانتشد له رجال ثم قال وأنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جيش العسرة قال من ينفق اليوم نفقة متقبلة فجهزت نصف الجيش من مالى فانتشد له رجال قال وأنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها من ابن السبيل فابتعتها من مالى فأبحتها ابن السبيل فانتشد له رجال قال وحدثنا عبد الله حدئتا أبى حدثنا عبد الصمد حدثنا القاسم يعنى ابن الفضل حدثنا عمرو بن مرة عن سالم بن أبى الجعد قال دعا عثمان ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم عمار بن ياسر فقال انى سائلكم وانى أحب ان تصدقوني نشدتكم بالله أتعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤثر قريشا على سائر الناس ويؤثر بنى هاشم على سائر قريش فسكت القوم فقال عثمان لو أن يبدى مفاتيح الجنة لاعطيتها بنى أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم فبعث الى طلحة والزبير فقال عثمان ألا أحدثكم عنه يعنى عمارا اقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدى نتمشى في البطحاء حتى أتى على أبيه وأمه يعذبون فقال أبو عمار يا رسول الله الدهر هكذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اصبر ثم قال اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت قال وحدثنا أبى حدثنا حجاج حدثنا ليث حدثنى عقيل عن ابن شهاب عن يحيى بن سعيد بن العاص ان سعيد بن العاص أخبره ان عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان حدثاه ان أبا بكر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة فأذن له وهو كذلك فقضى إليه حاجته ثم انصرف ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته ثم انصرف قال عثمان ثم استأذنت عليه فجلس وقال لعائشة اجمعي عليك ثيابك فقضيت إليه حاجتى ثم انصرفت قالت عائشة يا رسول الله لم أرك فزعت لابي بكر ولا عمر كما فزعت لعثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عثمان رجل حى وانى خشيت ان أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ الى حاجته وقال الليث قال جماعة الناس ألا أستحيى ممن تستحيى منه الملائكة (خلافته) أخبرا مسمار بن عمر بن العويس وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن الواسطي وغير واحد قالوا باسنادهم الى محمد بن اسماعيل قال حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا أبو عوانة عن حصين عن عمرو ابن ميمون قال رأيت عمر قبل أن يصاب بأيام بالمدينة وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف فقال كيف فعلتما أتخافا أن تكونا حملتما الارض مالا تطيق قالا حملناها أمرا هي له مطيقة وذكر قصة قتل عمر رضى الله عنه قال فقالوا له أوص يا أمير المؤمنين استخلف قال ما أجد أحدا أحق بهذا الامر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن وقال يشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الامر شئ كهيئة التعزية له فان أصابت الامرة سعدا فهو ذاك والا فليستعن به ايكم ما أمر فانى لم أعزله من عجز ولا خيانة وقال أوصى الخليفة من بعدى بالمهاجرين الاولين ان يعرف لهم حقهم ويحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالانصار خيرا الذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم وان يغضى عن ميسئهم وأوصيه بأهل الامصار خيرا فانهم ردء الاسلام وجباة المال وغيظ العدو وان لا يؤخذ منهم الا فضلهم عن رضاهم وأوصيه بالاعراب خيرا فانهم أصل العرب ومادة الاسلام وان يأخذ من حواشى أموالهم ويرد على فقرائهم وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله وان يوفى لهم بعهدهم وان يقاتل من وراءهم ولا يكلفوا الا طاقتهم فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي فسلم عبد الله بن عمر وقال يستأذن عمر بن الخطاب فقال يعنى عائشة أدخلوه فأدخل فوضع هنالك مع صاحبيه فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن اجعلوا أمركم الى ثلاثة منكم قال الزبير قد جعلت أمرى الى على وقال طلحة قد جعلت أمرى الى عثمان وقال سعد قد جعلت أمرى الى عبد الرحمن فقال عبد الرحمن ايكما يبرأ من هذا الامر فنجعله إليه والله عليه والاسلام لينظرن أفضلهم
في نفسه فاسكت الشيخان فقال عبد الرحمن أفتجعلونه الى والله على ان لا آلو عن أفضلكم قالا نعم فقال بيد أحدهما فقال لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في الاسلام ما قد علمت فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك فلما أخذ الميثاق قال ارفع يدك يا عثمان فبايعه وبايع له على وولج أهل الدار فبايعوه وبويع عثمان بالخلافة يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين بعد دفن عمر بن الخطاب بثلاثة أيام قال أبو عمر (مقتله) قتل عثمان رضى الله عنه بالمدينة يوم الجمعة لثمان عشرة أو سبع عشرة خلت من ذى الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة قاله نافع وقال ابو عثمان النهدي قتل في وسط أيام التشريق وقال ابن اسحاق قتل عثمان على رأس أحدى عشرة سنة واحد عشر شهرا واثنتين وعشرين يوما من مقتل عمر ابن الخطاب وعلى رأس خمس وعشرين من متوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الواقدي قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذى الحجة يوم التروية سنة خمس وثلاثين وقد قيل انه قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذى الحجة وقال الواقدي حصروه تسعة وأربعين يوما وقال الزبير حصروه شهرين وعشرين يوما أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله باسناده الى عبد الله بن أحمد حدثنى أبى حدثنا اسحاق بن عيسى الطباع عن أبى معشر قال وقتل عثمان يوم الجمعة لثمان عشرة مضت من ذى الحجة سنة خمس وثلاثين وكانت خلافته اثنتى عشرة سنة الا اثنى عشر يوما وقيل كانت احدى عشرة سنة واحد عشر شهرا وأربعة عشر يوما قال وحدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا عثمان ابن أبى شيبة حدثنا يونس عن أبى اليعفور العبدى عن أبيه عن أبى سعيد مولى عثمان بن عفان أن عثمان أعتق عشرين مملوكا يعنى وهو محصور ودعا بسراويل فشدها عليه ولم يلبسها في جاهلية ولا اسلام وقال انى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم البارحة في المنام ورأيت أبا بكر وعمر وقالوا لى اصبر فانك تفطر عندنا القابلة ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه فقتل وهو بين يديه أخبرنا ابراهيم ابن محمد وغير واحد باسنادهم الى أبى عيسى قال حدثنا محمود بن غيلان حدثنا حجير ابن المثنى حدثنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله ابن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عثمان انه لعل الله يقمصك قميصا فان أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم وأخبرنا أحمد بن عثمان بن أبى على أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور أخبرنا أبو مسعود سليمان أخبرنا أبو بكر بن مردويه أخبرنا أبو على بن شاذان حدثنا عبد الله بن اسحاق حدثنا محمد بن غالب حدثنا الفضل بن جبير الوراق حدثنا خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعثمان تقتل وأنت مظلوم وتقطر قطرة من دمك على فسيكفيكهم الله قال فانها الى الساعة لفى المصحف ولما حصر عثمان وطال حصره والذين حصروه هم من أهل مصر والبصرة والكوفة ومعهم بعض أهل المدينة أرادوه على ان ينزع نفسه من الخلافة فلم يفعل وخافوا ان تأتيه الجيوش من الشأم والبصرة وغيرهما ويأتى الحجاج فيهلكوا فتسوروا عليه فقتلوه رضى الله وأرضاه وقد ذكرنا كيفية قتله وخلافته وجميع فتوحه وأحواله وما نقموا عليه حتى حصروه ومن الذى حرض الناس على الخروج عليه في كتاب الكامل في التاريخ فلا نرى ان نطول بذكره ها هنا ولما قتل دفن ليلا وصلى عليه جبير بن مطعم وقيل حكيم ابن حزام وقيل المسور بن مخرمة وقيل لم يصل عليه أحد منعوا من ذلك ودفن في حش كوكب بالبقيع وكان عثمان قد اشتراه وزاده في البقيع وحضره عبد الله بن الزبير وامرأتاه أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزارية ونائلة بنت الفرافصة الكلبية فلما دلوه في القبر صاحت ابنته عائشة فقال لها ابن الزبير اسكتي والا قتلتك فلما دفنوه قال لها صيحي الآن ما بدا لك أن تصيحي أخبرنا أبو ياسر بن أبى حبة باسناده الى عبد الله بن أحمد حدثنى عثمان بن أبى شيبة حدثنا جرير عن جرير عن أم موسى قالت كان عثمان من أجمل الناس وقيل كان ربعة لا بالقصير ولا بالطويل حسن الوجه رقيق البشرة كبير اللحية أسمر اللون كثير الشعر ضخم الكراديس بعيد ما بين المنكبين كان يصفر لحيته ويشد أسنانه بالذهب وكان عمره اثنتين وثمانين سنة وقيل ست وثمانون سنة قاله قتادة وقيل كان عمره تسعين سنة ورثاه كثير من الشعراء قال حسان بن ثابت
من سره الموت صرفا لا مزاج له *** فليأت مأدبة في دار عثمانا
ضحوا بأشمط عنوان السجود به *** يقطع الليل تسبيحا وقرآنا
صبرا فدى لكم أمي وما ولدت *** قد ينفع الصبر في المكروه أحيانا
لتسمعن وشيكا في ديارهم *** الله أكبر يا ثارات عثمانا
وزاد فيها بعض أهل الشام أبياتا لا حاجة الى ذكرها ومنها
يا ليت شعرى وليت الطير تخبرني *** ما كان بين على وابن عفانا
وانما زادوا فيها تحريضا لاهل الشام على قتال على ليقوى ظنهم انه هو قتله وقال حسان أيضا
ان تمس دار بتى عفان موحشة *** باب صريع وباب محرق خرب
فقد يصادف باغى الخير حاجته *** فيها ويأوى إليها الجود والحسب
وقال القاسم بن أمية بن أبى الصلت
لعمري لبئس الذبح ضحيتم به *** خلاف رسول الله يوم الاضاحيا
ورثاه غيرهما من الشعراء فلا نطول بذكره أخرجه الثلاثة.
المصدر كتاب ( أسد الغابة - لابن الاثير المؤرخ - صفحة [ 376 ] و [ 377 ] و[ 378 ] و[ 379 ] و[ 380 ] و [ 381 ] و[ 382 ] و [ 383 ] و [ 384 ] )).
والله أعلم
والسلام عليكم ورحمة الله,,,
عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الاموى يجتمع هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف يكنى أبا عبد الله وقيل أبو عمرو وقيل كان يكنى أولا بابنه عبد الله وأمه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم كنى بابنه عمرو وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة ابن حبيب بن عبد شمس فهو ابن عمة عبد الله بن عامر وأم اروى البيضاء بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ذو النورين وأمير المؤمنين أسلم في أول الاسلام دعاه أبو بكر الى الاسلام فأسلم وكان يقول انى لرابع أربعة في الاسلام أخبرنا أبو جعفر باسناده الى يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال فلما أسلم أبو بكر وأظهر اسلامه دعا الى الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر رجلا مؤلفا لقومه محببا سهلا وكان أنسب قريش لقريش وأعلم قريش بما كان فيها من خير وشر وكان رجال قريش يأتونه ويألفونه لغير واحد من الامر لعلمه وتجاربه وحسن مجالسته فجعل يدعو الى الاسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه فأسلم على يديه فيما بلغني الزبير بن العوام وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيدالله وذكر غيرهم فانطلقوا ومعهم أبو بكر حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهم الاسلام وقرأ عليهم القرآن وأنبأهم بحق الاسلام فآمنوا فأصبحوا مقرين بحق الاسلام فكان هؤلاء الثمانية الذين سبقوا الى الاسلام فصلوا وصدقوا ولما أسلم عثمان زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنته رقية وهاجرا كلاهما الى أرض الحبشة الهجرتين ثم عاد الى مكة وهاجر الى المدينة ولما قدم إليها نزل على أوس بن ثابت أخى حسان بن ثابت ولهذا كان حسان يحب عثمان ويبكيه بعد قتله قاله ابن اسحاق وتزوج بعد رقية أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما توفيت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن لنا ثالثه لزوجناك أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبى على قال أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور حدثنا أبو مسعود سليمان بن ابراهيم بن محمد بن سليمان أخبرنا أبو بكر بن مردويه الحافظ أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن اسحاق المفسر المقرى حدثنا محمد بن ابراهيم بن مردويه حدثنا على بن أحمد بن بسطام أخبرنا سهل بن عثمان حدثنا النضر بن منصور العنزي حدثنى أبو المحبوب عقبة بن علقمة قال سمعت على بن أبى طالب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو ان لى
أربعين بنتا زوجت عثمان واحدة بعد واحدة حتى لا يبقى منهن واحدة وولد لعثمان ولد من رقية اسمه عبد الله فبلغ ست سنين وتوفى سنة أربع من الهجرة ولم يشهد عثمان بدرا بنفسه لان زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مريضة على الموت فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم عندها فأقام وتوفيت يوم ورد الخبر بظفر النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين بالمشركين لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب له بسهمه واجره فهو كمن شهدها وهو أحد العشرة الذين شهد لم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أبى نصر قال أخبرنا نصر بن أحمد أبو الخطاب اجازة ان لم يكن سماعا أخبرنا أحمد بن طلحة بن هارون أخبرنا أحمد بن سلميان حدثنا يحيى بن جعفر حدثنا على بن عاصم حدثنى عثمان بن غياث حدثنى أبو عثمان النهدي عن أبى موسى الاشعري قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديقة بنى فلان والباب علينا مغلق إذ استفتح رجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عبد الله بن قيس قم فافتح له الباب وبشره بالجنة فقمت ففتحت الباب فإذا أنا بأبى بكر الصديق فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله ودخل فسلم وقعد ثم أغلقت الباب فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ينكت يعود في الارض فاستفتح آخر فقال يا عبد الله بن قيس قم فافتح له الباب وبشره بالجنة فقمت ففتحت فإذا أنا بعمر بن الخطاب فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله ودخل فسلم وقعد وأغلقت الباب فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ينكت بذلك العود في الارض إذ استفتح الثالث الباب فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عبد الله بن قيس قم فافتح الباب له وبشره بالجنة على بلوى تكون فقمت ففتحت الباب فإذا أنا بعثمان بن عفان فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فقال الله المستعان وعليه التكلان ثم دخل فسلم وقعد أخبرنا أبو منصور بن مكارم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن صفوان أخبرنا أبو الحسن على بن أحمد بن السراج أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن ابراهيم بن أنس أخبرنا أبو الحسن على بن عبيدالله بن طوق أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بن حبان حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار حدثنا المعافى بن عمران عن سعيد بن الحجاج عن الحر بن الصياح قال سمعت عبد الله بن الاخنس قال قدم سعيد بن زيد هو ابن عمرو بن نفيل فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلى في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد في الجنة والآخر لو شئت سميته ثم سمى نفسه قال وحدثنا المعافى بن عمران حدثنا سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن أبى طالب عن سعيد بن زيد أن رجلا قال له أحببت عليا حبا لم أحبه شيئا قط قال أحسنت احببت رجلا من أهل الجنة قال وأبغضت عثمان بغضا لم أبغضه شيئا قط قال أسأت أبغضت رجلا من أهل الجنة ثم أنشأ يحدث قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير قال اثبت حراء ما عليك الا نبى أو صديق أو شهيد أخبرنا أحمد بن عثمان بن أبى على أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور أخبرنا أبو مسعود سليمان بن ابراهيم بن محمد بن سليمان أخبرنا أبو بكر بن مردويه حدثنا أحمد بن عبد الله بن أحمد حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا سعيد ابن منصور حدثنا أبو الأحوص عن أبى ابراهيم الاسدي عن الاوزاعي عن حسان بن عطية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غفر الله لك يا عثمان ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما هو كائن الى يوم القيامة أخبرنا أبو الفرج يحيى ابن محمود الثقفى أخبرنا الحسن بن أحمد وأنا حاضر أسمع أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا الحارث بن أبى اسامة (ح) قال أبو نعيم وحدثنا عبد الله بن الحسن بن بندار حدثنا محمد بن اسماعيل الصائغ قالا حدثنا روح بن عبادة حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم أحدا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف الجبل فقال اثبت نبى وصديق وشهيدان أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي أخبرنا أبو العشائر محمد بن خليل القيسي أخبرنا أبو القاسم على بن محمد بن على المصيصى أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الاطرابلسى حدثنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن محمد بن سليمان البنا بصنعاء حدثنا ابراهيم بن أحمد اليمامى حدثنا يزيد بن أبى حكيم حدثنا سفيان الثوري عن الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس في هذه الآية ونزعنا ما في صدورهم من غل قال نزلت في عشرة أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن ابن عوف وسعيد بن زيد وعبد الله بن مسعود أخبرنا أبو محمد الحسن بن على بن أبى القاسم الحسين بن الحسن الا سدس أخبرنا جدى أبو القاسم قال قرأت على أبى القاسم على بن محمد المصيصى أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون بن موسى بن عبد الله الغساني أخبرنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة حدثنا هلال بن العلاء حدثنا أبى وعبد الله بن جعفر قالا حدثنا عبد الله بن عمر عن زيد بن أبى أنيسة عن اسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال حدثنا أبو سهلة مولى عثمان قال قلت لعثمان يوم الدار قاتل يا أمير المؤمنين وقال عبد الله قاتل يا أمير المؤمنين قالا لا والله لا أقاتل وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا فأنا صائر إليه قال وحدثنا هلال حدثنا أبى حدثنا اسحاق الازرق حدثنا أبو سفيان عن الضحاك ابن مزاحم عن النزال بن سبرة الهلالي قال قلنا لعلى يا أمير المؤمنين فحدثنا عن عثمان بن عفان قال فقال ذاك امرؤ يدعى في الملا الاعلى ذا النورين كان ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنتيه ضمن له بيتا في الجنة أخبرنا اسماعيل بن عبيد وابراهيم بن محمد وغيرهما باسنادهم الى محمد بن عيسى قال حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا يحيى بن اليمان عن شيخ من بنى زهرة عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبى ذياب عن طلحة بن عبيدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل نبى رفيق ورفيقي يعنى في الجنة عثمان قال وحدثنا محمد بن عيسى حدثنا أبو زرعة حدثنا الحسن بن بشر حدثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن أنس بن مالك قال لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان كان عثمان بن عفان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أهل مكة قال فبايع الناس قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله فضرب باحدى يديه على الاخرى فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيرا من أيديهم لانفسهم قال وحدثنا محمد بن عيسى حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب الثقفى حدثنا أيوب عن أبى قلابة عن أبى الاشعث الصنعانى ان خطباء قامت في الشام فيهم رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقام آخرهم رجل يقال له مرة بن كعب فقال لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت ذكر الفتن فقربها فمر رجل مقنع في ثوب فقال هذا يومئذ على الهدى فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفان فأقبلت عليه بوجهه فقلت هذا قال نعم وروى نحو هذا عن ابن عمر قال وحدثنا محمد بن عيسى حدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقى حدثنا العلاء بن عبد الرحمن العطار حدثنا الحارث بن عمير عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حى أبو بكر وعمر وعثمان فقيل في التفضيل وقيل في الخلافة أخبرنا أبو ياسر باسناده عن عبد الله بن أحمد حدثنى أبى حدثنى أبو قطن حدثنا يونس عن ابن أبى اسحاق عن أبيه عن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال اشرف عثمان من القصر وهو محصور فقال أنشد بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حراء إذ اهتز الجبل فركله برجله ثم قال اسكن حراء ليس عليك الا نبى أو صديق أو شهيد وأنا معه فانتشد له رجال ثم قال أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بيعة الرضوان إذ بعثنى الى المشركين الى أهل مكة قال هذه يدى وهذه يد عثمان فبايع لى فانتشد له رجال قال أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يوسع لنا هذا البيت في المسجد ببيت له في الجنة فابتعته من مالى فوسعت به في المسجد فانتشد له رجال ثم قال وأنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جيش العسرة قال من ينفق اليوم نفقة متقبلة فجهزت نصف الجيش من مالى فانتشد له رجال قال وأنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها من ابن السبيل فابتعتها من مالى فأبحتها ابن السبيل فانتشد له رجال قال وحدثنا عبد الله حدئتا أبى حدثنا عبد الصمد حدثنا القاسم يعنى ابن الفضل حدثنا عمرو بن مرة عن سالم بن أبى الجعد قال دعا عثمان ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم عمار بن ياسر فقال انى سائلكم وانى أحب ان تصدقوني نشدتكم بالله أتعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤثر قريشا على سائر الناس ويؤثر بنى هاشم على سائر قريش فسكت القوم فقال عثمان لو أن يبدى مفاتيح الجنة لاعطيتها بنى أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم فبعث الى طلحة والزبير فقال عثمان ألا أحدثكم عنه يعنى عمارا اقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيدى نتمشى في البطحاء حتى أتى على أبيه وأمه يعذبون فقال أبو عمار يا رسول الله الدهر هكذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اصبر ثم قال اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت قال وحدثنا أبى حدثنا حجاج حدثنا ليث حدثنى عقيل عن ابن شهاب عن يحيى بن سعيد بن العاص ان سعيد بن العاص أخبره ان عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان حدثاه ان أبا بكر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراشه لابس مرط عائشة فأذن له وهو كذلك فقضى إليه حاجته ثم انصرف ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته ثم انصرف قال عثمان ثم استأذنت عليه فجلس وقال لعائشة اجمعي عليك ثيابك فقضيت إليه حاجتى ثم انصرفت قالت عائشة يا رسول الله لم أرك فزعت لابي بكر ولا عمر كما فزعت لعثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عثمان رجل حى وانى خشيت ان أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ الى حاجته وقال الليث قال جماعة الناس ألا أستحيى ممن تستحيى منه الملائكة (خلافته) أخبرا مسمار بن عمر بن العويس وأبو الفرج محمد بن عبد الرحمن الواسطي وغير واحد قالوا باسنادهم الى محمد بن اسماعيل قال حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا أبو عوانة عن حصين عن عمرو ابن ميمون قال رأيت عمر قبل أن يصاب بأيام بالمدينة وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف فقال كيف فعلتما أتخافا أن تكونا حملتما الارض مالا تطيق قالا حملناها أمرا هي له مطيقة وذكر قصة قتل عمر رضى الله عنه قال فقالوا له أوص يا أمير المؤمنين استخلف قال ما أجد أحدا أحق بهذا الامر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن وقال يشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الامر شئ كهيئة التعزية له فان أصابت الامرة سعدا فهو ذاك والا فليستعن به ايكم ما أمر فانى لم أعزله من عجز ولا خيانة وقال أوصى الخليفة من بعدى بالمهاجرين الاولين ان يعرف لهم حقهم ويحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالانصار خيرا الذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم وان يغضى عن ميسئهم وأوصيه بأهل الامصار خيرا فانهم ردء الاسلام وجباة المال وغيظ العدو وان لا يؤخذ منهم الا فضلهم عن رضاهم وأوصيه بالاعراب خيرا فانهم أصل العرب ومادة الاسلام وان يأخذ من حواشى أموالهم ويرد على فقرائهم وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله وان يوفى لهم بعهدهم وان يقاتل من وراءهم ولا يكلفوا الا طاقتهم فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي فسلم عبد الله بن عمر وقال يستأذن عمر بن الخطاب فقال يعنى عائشة أدخلوه فأدخل فوضع هنالك مع صاحبيه فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط فقال عبد الرحمن اجعلوا أمركم الى ثلاثة منكم قال الزبير قد جعلت أمرى الى على وقال طلحة قد جعلت أمرى الى عثمان وقال سعد قد جعلت أمرى الى عبد الرحمن فقال عبد الرحمن ايكما يبرأ من هذا الامر فنجعله إليه والله عليه والاسلام لينظرن أفضلهم
في نفسه فاسكت الشيخان فقال عبد الرحمن أفتجعلونه الى والله على ان لا آلو عن أفضلكم قالا نعم فقال بيد أحدهما فقال لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والقدم في الاسلام ما قد علمت فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك فلما أخذ الميثاق قال ارفع يدك يا عثمان فبايعه وبايع له على وولج أهل الدار فبايعوه وبويع عثمان بالخلافة يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين بعد دفن عمر بن الخطاب بثلاثة أيام قال أبو عمر (مقتله) قتل عثمان رضى الله عنه بالمدينة يوم الجمعة لثمان عشرة أو سبع عشرة خلت من ذى الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة قاله نافع وقال ابو عثمان النهدي قتل في وسط أيام التشريق وقال ابن اسحاق قتل عثمان على رأس أحدى عشرة سنة واحد عشر شهرا واثنتين وعشرين يوما من مقتل عمر ابن الخطاب وعلى رأس خمس وعشرين من متوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الواقدي قتل يوم الجمعة لثمان ليال خلت من ذى الحجة يوم التروية سنة خمس وثلاثين وقد قيل انه قتل يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذى الحجة وقال الواقدي حصروه تسعة وأربعين يوما وقال الزبير حصروه شهرين وعشرين يوما أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله باسناده الى عبد الله بن أحمد حدثنى أبى حدثنا اسحاق بن عيسى الطباع عن أبى معشر قال وقتل عثمان يوم الجمعة لثمان عشرة مضت من ذى الحجة سنة خمس وثلاثين وكانت خلافته اثنتى عشرة سنة الا اثنى عشر يوما وقيل كانت احدى عشرة سنة واحد عشر شهرا وأربعة عشر يوما قال وحدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا عثمان ابن أبى شيبة حدثنا يونس عن أبى اليعفور العبدى عن أبيه عن أبى سعيد مولى عثمان بن عفان أن عثمان أعتق عشرين مملوكا يعنى وهو محصور ودعا بسراويل فشدها عليه ولم يلبسها في جاهلية ولا اسلام وقال انى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم البارحة في المنام ورأيت أبا بكر وعمر وقالوا لى اصبر فانك تفطر عندنا القابلة ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه فقتل وهو بين يديه أخبرنا ابراهيم ابن محمد وغير واحد باسنادهم الى أبى عيسى قال حدثنا محمود بن غيلان حدثنا حجير ابن المثنى حدثنا الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله ابن عامر عن النعمان بن بشير عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يا عثمان انه لعل الله يقمصك قميصا فان أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم وأخبرنا أحمد بن عثمان بن أبى على أخبرنا أبو رشيد عبد الكريم بن أحمد بن منصور أخبرنا أبو مسعود سليمان أخبرنا أبو بكر بن مردويه أخبرنا أبو على بن شاذان حدثنا عبد الله بن اسحاق حدثنا محمد بن غالب حدثنا الفضل بن جبير الوراق حدثنا خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعثمان تقتل وأنت مظلوم وتقطر قطرة من دمك على فسيكفيكهم الله قال فانها الى الساعة لفى المصحف ولما حصر عثمان وطال حصره والذين حصروه هم من أهل مصر والبصرة والكوفة ومعهم بعض أهل المدينة أرادوه على ان ينزع نفسه من الخلافة فلم يفعل وخافوا ان تأتيه الجيوش من الشأم والبصرة وغيرهما ويأتى الحجاج فيهلكوا فتسوروا عليه فقتلوه رضى الله وأرضاه وقد ذكرنا كيفية قتله وخلافته وجميع فتوحه وأحواله وما نقموا عليه حتى حصروه ومن الذى حرض الناس على الخروج عليه في كتاب الكامل في التاريخ فلا نرى ان نطول بذكره ها هنا ولما قتل دفن ليلا وصلى عليه جبير بن مطعم وقيل حكيم ابن حزام وقيل المسور بن مخرمة وقيل لم يصل عليه أحد منعوا من ذلك ودفن في حش كوكب بالبقيع وكان عثمان قد اشتراه وزاده في البقيع وحضره عبد الله بن الزبير وامرأتاه أم البنين بنت عيينة بن حصن الفزارية ونائلة بنت الفرافصة الكلبية فلما دلوه في القبر صاحت ابنته عائشة فقال لها ابن الزبير اسكتي والا قتلتك فلما دفنوه قال لها صيحي الآن ما بدا لك أن تصيحي أخبرنا أبو ياسر بن أبى حبة باسناده الى عبد الله بن أحمد حدثنى عثمان بن أبى شيبة حدثنا جرير عن جرير عن أم موسى قالت كان عثمان من أجمل الناس وقيل كان ربعة لا بالقصير ولا بالطويل حسن الوجه رقيق البشرة كبير اللحية أسمر اللون كثير الشعر ضخم الكراديس بعيد ما بين المنكبين كان يصفر لحيته ويشد أسنانه بالذهب وكان عمره اثنتين وثمانين سنة وقيل ست وثمانون سنة قاله قتادة وقيل كان عمره تسعين سنة ورثاه كثير من الشعراء قال حسان بن ثابت
من سره الموت صرفا لا مزاج له *** فليأت مأدبة في دار عثمانا
ضحوا بأشمط عنوان السجود به *** يقطع الليل تسبيحا وقرآنا
صبرا فدى لكم أمي وما ولدت *** قد ينفع الصبر في المكروه أحيانا
لتسمعن وشيكا في ديارهم *** الله أكبر يا ثارات عثمانا
وزاد فيها بعض أهل الشام أبياتا لا حاجة الى ذكرها ومنها
يا ليت شعرى وليت الطير تخبرني *** ما كان بين على وابن عفانا
وانما زادوا فيها تحريضا لاهل الشام على قتال على ليقوى ظنهم انه هو قتله وقال حسان أيضا
ان تمس دار بتى عفان موحشة *** باب صريع وباب محرق خرب
فقد يصادف باغى الخير حاجته *** فيها ويأوى إليها الجود والحسب
وقال القاسم بن أمية بن أبى الصلت
لعمري لبئس الذبح ضحيتم به *** خلاف رسول الله يوم الاضاحيا
ورثاه غيرهما من الشعراء فلا نطول بذكره أخرجه الثلاثة.
المصدر كتاب ( أسد الغابة - لابن الاثير المؤرخ - صفحة [ 376 ] و [ 377 ] و[ 378 ] و[ 379 ] و[ 380 ] و [ 381 ] و[ 382 ] و [ 383 ] و [ 384 ] )).
والله أعلم
والسلام عليكم ورحمة الله,,,