المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحمام الزاجل قدرة فائقة على قهر المسافات


سياسي محنك
29-10-2005, 04:42 AM
يعتبر الحمام رمزاً للسلام، وقديماً كان بريد العرب، كما انه رمز للحنين الى الأوطان وله سلالات عديدة تتجاوز المائة ومن أنواعه المهمة التي حظيت باهتمام بالغ الحمام الزاجل فهذا النوع هو طائر المراسلات وطائر سباق المسافات الطوال وهو الذي حمل رسائل الملوك والسلاطين وربما رسائل الهوى والمغرمين يوم لم تكن هناك وسائل اتصال سريعة.


يعتبر الحمام الزاجل سيد الحمام بلا مراء، وقد ذكر المؤرخون كيف كان ينقل الرسائل ويؤدي خدمات جليلة في الحروب، والحمام الزاجل أكبر من الحمام العادي، ولا يوجد من أنواع الحمام ما يألف مسكنه أكثر من الحمام الزاجل، حيث لديه غريزة حبه لموطنه خصوصاً الأصيل منه.

وينقسم هواة الزاجل الى قسمين فمنهم من يمتلك هذا الحمام لمجرد الهواية وإرضاء أنفسهم وقضاء وقتهم في الاشتغال به، ومنهم من يطلبون الشهرة والربح المادي من إجراء مسابقات الحمام الزاجل.

ولهذا الطائر قدرة فائقة على التحليق وقهر المسافات الشاقة. ومن بين أكثر المعاني الواردة في المعاجم لكلمة الزاجل هي: الرامي، الدافع، قائد العسكر، وهناك من يرى ان أصل الكلمة فارسي وتعني قائد العسكر أو قائد الجند، ولقد تم تداول الكلمة للتعبير عن الحمام المستخدم في نقل الرسائل من دون تحديد سلالات أو أصول هذا الحمام، كما هو جار الآن في أكثر دول العالم، ثم أصبحت الكلمة فيما بعد مرادفاً للحمام الذي له القدرة الفائقة على التحليق عالياً وقطع المسافات الطويلة، ثم بدأت بعض الأندية والجمعيات بتصنيف سلالات وأصول الحمام الزاجل، وعندما نقل الغربيون تربية حمام (المراسلة) عن العرب، قديماً، قاموا باستخدام اللفظة نفسها (Zajel).

وجاءت تسميته بالزاجل من زجل الحمام أي إرساله على بعد، ويقال في اللغة “يزجلها زجلاً”. وللزاجل أسماء كثيرة منها ورقاء القماري، دباس، الوراش.

وجاء في التوراة ان سيدنا نوح عليه السلام أطلق الحمام من فلكه الذي يبحر في الطوفان علي دفعتين فعادت اليه حمامة وفي فمها غصن زيتون فاستدل به على انتهاء الطوفان، ومنها أصبح الحمام الزاجل رمز السلام.

استخدم الإغريق الحمام الزاجل قبل نحو خمسة آلاف عام وقيل ان الرومان أول من استخدمه في نقل الرسائل. وأشهر حمامة هي التي سكنت غار ثور الذي دخله رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبوبكر الصديق حتى توهم المشركون بأن الغار لا يوجد فيه أحد وإلا لما وجدت هذه الحمامة راقدة على بيضها، ويعتبر حمام مكة امتداداً لحمامة غار ثور، وهو أكثر أماناً وسلاماً، وجاء في أمثال العرب “آمن من حمام الحرم وآلف من حمام مكة”، واستخدمه صلاح الدين الأيوبي في حصار عكا لدى محاربته الصليبيين.

وخصص الجاحظ في كتابه “الحيوان” باباً للحمام تناول فيه حياته وطرق تربيته وتدريبه. وصفوة القول ان البريد بشكله الحديث وما لحق به من تطور وسرعة مذهلة في إيصال الرسائل براً وجواً وحتى عن طريق البريد الالكتروني ما هو إلا امتداد لدور الحمام الزاجل في نقل الرسائل وهو دور لا يغفله أي دارس أو متتبع لمسيرة البريد ومراحل تطوره.

كما تم استخدام الحمام الزاجل خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية وبفضله، بعد الله، تم إنقاذ آلاف الأرواح من الموت تحت رحى المعارك. وأنقذت حمامة الزاجل، التي عرفت باسم ج.أجو التابعة للجيش الأمريكي، الجيش البريطاني من هزيمة ساحقة في إيطاليا خلال الحرب العالمية الثانية.

الزاجل والحرب البيولوجية



أظهرت ملفات الحكومة البريطانية التي رفع عنها الحظر مؤخراً ان بريطانيا درست امكانية تدريب الحمام الزاجل على نقل أسلحة بيولوجية بعد الحرب العالمية الثانية إلا انها قررت لاحقاً ان تلك الطيور قد أدت واجبها بالفعل في الحرب.

ونقل الحمام الزاجل رسائل مهمة أثناء الحرب وناقشت لجنة سياسات الحمام البريطانية في حينها تدريب تلك الطيور على أداء مهام أكثر خطورة.

وقال لي راينر رئيس قسم الحمام الزاجل في وزارة الطيران البريطانية في تقرير يعود الى عام 1945: “يمكننا الآن تدريب الحمام ليحط على أي شيء على الأرض بعد إطلاقه من الجو، ويمكن نقل بكتيريا الى هدف ما بدقة عالية بهذه الطريقة”.

وقال راينر: “يمكن للحمام الزاجل ان يحمل كبسولة بها أوقيتان من المتفجرات ويهبط على فترات زمنية على هدف محدد”. إلا ان حماس راينر لاستخدام الحمام الزاجل في نقل الأسلحة البيولوجية لم يشاركه فيه باقي أعضاء اللجنة وقالت القوات المسلحة البريطانية عام 1948 انها لم تعد تهتم بفكرة استخدام هذا الحمام.

لكن أجهزة المخابرات البريطانية كانت تعتقد ان القوات المعادية ستستمر في الاتصال فيما بينها عن طريق الحمام وطلبت من أحد هواة تربية الحمام اقتناء 100 حمامة لمصلحة الاستخبارات لاستخدامها في إجراءات مضادة. ثم تخلت عن هذا المشروع عام 1950. واستخدمت بريطانيا قرابة 250 ألف حمامة لحمل رسائل في الحرب العالمية الثانية كرمت 32 منها بأرفع وسام يمنح لبسالة الحيوانات.

وترعى العائلة الملكية في بريطانيا سباقاً للحمام الزاجل في قصر ساندرنجهام المنيف. وقد حصد حمام السباق الملكي جوائز كبيرة فاقت في بعض الأحيان ما حققته اسطبلات الخيول الملكية.

واستخدم يوليوس قيصر وجنكيز خان وهانيبال وغيرهم من مشاهير القادة العسكريين الحمام بوصفه أسرع وسيلة اتصالات حتى اختراع البرق (التلغراف). وظل الحمام الزاجل أكثر الوسائل الآمنة لارسال المعلومات السرية خلال حرب فيتنام.

ويقطع الحمام الزاجل قرابة 960 كم في اليوم الواحد، وبسرعة تزيد على 96 كم في الساعة الواحدة.

وقد بيعت احدى حمامات الزاجل بمبلغ 132،517 دولاراً أمريكياً بعد ان حلت الأولى في سباق اشترك فيه أكثر من 21000 طائر.

وفي ألمانيا وتحديداً في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 1998 اعتقل البوليس رجلاً استخدم حمامة زاجلة في سرقة مجوهرات قيمتها 5 ملايين مارك ألماني.

استشعار مغناطيسي



ويقول العلماء في دراسة نشرت في مجلة “نيتشر” العلمية بأن الحمام الزاجل يستخدم المجال المغناطيسي للأرض لتحديد طريق العودة الى المكان الذي ينتمي اليه عند سفره لمسافات طويلة. وأوضح العلماء ان الحمام الزاجل يستخدم على الأرجح جزيئات مغناطيسية في منقاره لاستشعار المجال المغناطيسي للأرض. وذكر الباحثون من جامعة أوكلاند في نيوزيلندا ان الحمام الزاجل يستخدم تلك القدرة الطبيعية لرسم خريطة للمجال المغناطيسي للأرض ومن ثم الاستعانة بتلك الخريطة للعودة الى موطنه. وتثير نتائج الدراسة الجديدة الشكوك حول النظرية القائلة ان الحمام الزاجل يستخدم حاسة الشم لتحديد طريق العودة الى موطنه أثناء الطيران.

ووضعت كوردولا موراد وزملاؤها من جامعة أوكلاند مجموعة من الحمام الزاجل في نفق خشبي ثبت على طرفيه صندوقان للعلف، كما قاموا بتثبيت لفائف مغناطيسية خارج النفق. ودرب الحمام على التوجه الى أحد الصندوقين إذا كانت اللفائف المغناطيسية غير فعالة، والطيران نحو الصندوق الآخر إذا تم تفعيل المجال المغناطيسي لتلك اللفائف.

وقام العلماء بعد ذلك بتجارب تهدف للتشويش على قدرة الحمام الزاجل على رصد المجال المغناطيسي، فقد ربط العلماء مغناطيساً بمنقار كل طائر، الأمر الذي أدى الى التشويش بصورة كبيرة على قدرة الحمام على معرفة ما إذا كانت اللفائف المغناطيسية تعمل أم لا. وقام فريق الباحثين بعد تلك التجربة بتخدير المنطقة العلوية من منقار الحمام الزاجل، الأمر الذي تسبب أيضاً في تراجع قدرة الحمام على تحديد المجال المغناطيسي الذي تولده اللفائف المغناطيسية.

وفي عهد المماليك ازدهر البريد وبلغ ذروته ولا سيما زمن بيبرس إذ عرفوا البريد الجوي عن طريق الحمام الزاجل وقد شيدوا لهذا البريد أبراجاً تزيد على البريد البري في المسافات ويتوالى الحمام الزاجل في نقل البريد بينها من برج الى برج آخر.

وكانت الرسالة تكتب من صورتين ترسلان من حمامتين بحيث تنطلق الحمامة الثانية بعد ساعتين من انطلاق الأولى وكان الزاجل يتميز عن باقي الحمام بوضع علامات معروفة على منقاره أو قص بعض من ريشه وكان يستعمل مع الحمام الزاجل ورق بريد خاص كان يكتب عليه التاريخ والمطلوب فقط مثل البرقيات في وقتنا الحاضر وكانت رؤوس الجبال تستخدم مراكز لنقل الأخبار عن طريق إشعال النار ودخانها وأخذ البريد يتدرج يومياً حتى وصل الى ما هو عليه اليوم.

نديم الليل

النوخذة
30-10-2005, 08:44 PM
شكرا اخي الفاضل نديم الليل على هذا الموضوع الجميل00

همزة وصل
31-10-2005, 01:40 AM
اشكرك اخى نديم على موضوعك رائع ;)

سياسي محنك
11-12-2005, 09:57 PM
تسلم يالنوخذه

سياسي محنك
11-12-2005, 10:24 PM
الله يسلمك وهذا موقع حمامي
http://www.geocities.com/kuwait41/
أتمنى تحوز على رضاك

الوحيـــــــــــــــــــد
12-12-2005, 01:41 AM
موضوع رائع عن الحمام الزاجل ولاهنت يانديم الليل............................

تلاب
01-02-2007, 12:49 AM
مشكوووووووووووووور
اخوي سياسي محنك

عـبدالرحمن الحضيري
01-02-2007, 01:02 AM
تسلم على الموضوع اخوي سياسي محنك ولاهنت