المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النقد الظاهري في منهج البحث التاريخي


طـلال الجويعد
16-05-2008, 05:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

إن معرفة الحوادث التاريخية تكون بطريقتين الأولى بملاحظة الحوادث في إثناء وقوعها والأخرى تكون بدراسة الآثار التي خلفتها هذه الحوادث .
وحوادث التاريخ تعرف بصفة أساسية عن طريق غير مباشر بدراسة أثارها,فالمؤرخ يدرس اثأر هذه الحوادث ولايراها.
وللوصول من الأصل التاريخي المكتوب إلي الحوادث نحتاج إلي معرفة العوامل التي أدت إلي كتابة هذا الأصل وعمل الخيال العقلي للاقتراب من الظروف التي أحاطت بكاتب الأصل ,وللوصول إلي ذلك وجب على المؤرخ نقد هذا الأصل .
أنواع النقد:
1- النقد الظاهري: ويقصد بت إثبات صحة النص التاريخي
2- النقد الباطني: ويقصد بت معرفة قصد الكاتب من الكتابة ومدى تصديقه لما كتبه.
فأساس النقد هو الحذر والشك في معلومات الأصل التاريخي ثم دراسته وفهمه واستخلاص الحقائق منه قدر الإمكان, وسوف يكون هذا التلخيص مخصصا فقط للنقد الظاهري.
(النقد الظاهري)
تعتبر مرحلة إثبات صحة الأصول أول مرحلة في نقد الأصول التاريخية لأنه في حالة وجود زيف في الأصل التاريخي فانه لا يمكن الاعتماد على هذا الأصل في إثبات الحقائق التاريخية.
وتهتم عملية النقد الظاهري في تعيين شخصية مؤلف النص التاريخي وتحديد زمان ومكان تدوينه لهذا الأصل ,لان معرفة كاتب الأصل التاريخي وشخصيته أمر مهم لابد منه حيث إن قيمة المعلومات التي يوردها مرتبطة ارتباطا وثيقا بشخصيته , وإذا كان كاتب الأصل مجهول الحال ولم يتمكن من معرفة هويته فان ذلك لايمنع من الاستفادة من المصدر مجهول المؤلف في حالة كونه المصدر الوحيد للمعلومات .
ويمكن للمؤرخ التعرف على كاتب المصدر التاريخي بدراسة نوع الورق الذي كتب عليه كذلك نوع الخط المستعمل ونوع الحبر واللغة والأسلوب الذي كتب بت المصدر والمصطلحات الموجودة فيه وتحديد العهد التاريخي الذي تعود إليه هذه المصطلحات,كذلك ودراسة المعلومات التاريخية الواردة فيه.
احتمالات الوثيقة:
إذا كان الأصل التاريخي من عمل أكثر من مؤلف واحد بحيث وجدت فيه زيادات وتعليقات وجب التحري عن ذلك والتأكد من النص الأصلي , فان وجد الأصل المخطوط الذي كتبه المؤلف الأصلي كان من السهل التمييز بين الأصل والزيادة , أما إذا كان الأصل مفقودا فعلى الباحث أن يبحث في عدة أمور منها : أن يدرس لغة النص ويتأكد أنها واحدة كذلك يتأكد أن الأسلوب في النص واحد والفكرة كذلك واحدة , وان يتأكد كذلك من عدم وجود اختلافات أو تناقضات في الأفكار الواردة بالنص .
كمان أن دراسة زمن كتابة النص يفيدنا في معرفة مدى قرب حدوث الحادثة التاريخية وزمن تدوينها وذلك بالطبع يؤثر على القيمة التاريخية للنص الموجود ,فكلما كان الزمن قريبا من زمن كتابة الحادثة كان الأخذ بت أولى.
وإذا أشكل على الباحث معرفة زمن كتابة النص التاريخي فانه يضع حدين تاريخيين لا يمكن
أن تكون الحادثة وقعت قبلهما أو بعدهما , ويساعده في وضع ذلك التاريخ إلمامه ومعرفته بالعصر الذي يدرسه ويمثله المصدر الذي إمامه.
كذلك على الباحث أن يثبت حرفية ألفاظ النصوص وعباراتها سواء المخطوطة منها والمطبوعة وان يتأكد هل كتب الأصل بخط المؤلف نفسه أم نقل عن نسخة نسخت عن مخطوطة المؤلف وإذا كان الأصل مطبوعا هل طبع هذا الأصل عن نسخة المؤلف المخطوطة أم عن نسخت نسخت عنها,كذلك يجب التأكد من عدم دخول أية تحريف أو زيادة عليها سواء كان ذلك عن قصد أو عن غير قصد .
لهذا فان الأصول التاريخية من ناحية تحري النص تنقسم إلي ثلاث حالات هي :
1- الحالة الأولى: في حالة وجود أصل الكاتب بخطه فتكون مهمة الباحث التحقق من نوع الورق الذي كتب في الأصل والحبر المستخدم في ولغة كاتب النص , فإذا توفرت صحة ذلك للباحث أمكنه نشر هذا المصدر بشرط عدم التعرض للنص الأصلي أو تصحيح الأغلاط الإملائية أو النحوية فيه ,فإذا أراد تصحيح لفظ أو خطأ إملائي أو كتابي أو توضيح معنى ما فانه يذكر ذلك ويكتبه في الهوامش للنص بعد طباعته.
2- الحالة الثانية: في حالة ضياع نسخة الأصل ووجود نسخة منقولة عنها فان دراسة هذه النسخة تستلزم الدقة والحذر للتثبت من صحة ألفاظها وتركيباتها فانه مهما كانت دقة الناسخ وأمانته فقد يتعرض للخطأ في النقل سواء كان ذلك بسبب النسيان أو عدم وضوح معنى كلمة ما أو الخطأ في قراءة كلمة ما, فعلى الباحث أولا دراسة دراسة هذه النسخة وما تحمله من معلومات تهمه في موضوعه ثم يدرس بعد ذلك حياة المؤلف ومؤلفاته الأخرى ويلم بأشهر الكتاب المعاصرين لمؤلف النص والذين كتبوا في نفس الموضوع وتطبيق هذه المعلومات على ما ورد في النسخة المنقولة.
3- الحالة الثالثة : في حالة ضياع الأصل ووجود عدة نسخ منقولة عن نسخة المؤلف الأصلية تتشابه في بعض الأمور وتختلط فيما بينها ولا نعرف الصلة بين بعضها ولا الصلة بينها وبين الأصل الأول , فان على الباحث أن يسعى لتحديد اقرب النسخ لعصر المؤلف , ومقارنة مدى التشابه والاختلاف بين النسخ الموجودة وان يحدد النسخ المتشابهة بالمعلومات واللغة , وان يركز على النسخ المنقولة مباشرة من الأصل ويستثني من ذلك النسخ المنقولة الأخرى.
ومع ذلك فان النص الذي يصل الباحث في التاريخ إلي تحقيقه عن طريق النسخ المنقولة يكون من غير شك اقل قيمة من الأصل الأول الضائع.

تلخيص بقلم : طلال الجويعد

منصـور الجويعـد
13-07-2008, 08:22 PM
اتحفتنا بهذة المقاله التي تبرز انواع النقد الظاهري في التاريخ الحديث


سلمت يداكـ بوسـعــد

طـلال الجويعد
14-07-2008, 04:52 AM
تسلم اخوي منصور


ودايم تسعدني بمرورك العطر

فهد مناور
16-09-2008, 03:28 AM
الاستاذ : طلال الجويعد

كلام ثمين ومفيد جدا

اتمنى كل من ينقل التاريخ ان يتبع الخطوات التي ذكرتها

حقيقه انا استفدت كثيرا بما ذكرته

لايسعدني إلا ان اشكرك على هذا الطرح العلمي


تقبل تحياتي وتقديري لشخصك الكريم

طـلال الجويعد
16-09-2008, 04:20 PM
حياك الله اخوي فهد مناور ومرورك اسعدني يالغالي

^^العااااازمي^^
17-09-2008, 11:24 PM
كلامك ثمين وتسلم عليه

طـلال الجويعد
18-09-2008, 02:07 PM
حياك الله اخوي العازمي ومرورك بموضوعي يسعدني كثيرا

ڜِـِقـأۈﯤ
29-05-2009, 01:23 PM
يعطيـك العـآفيــه إخووووووووي
ولاهــنت يالغـلآ
لاتحرمــنا الجديد وتسسلم يمينـكـ على الطــرح
تقبل تحياتـي وإحترآمي
إخوووووكم
خفجآوي للإبد

طـلال الجويعد
11-06-2009, 11:43 AM
تسلم اخوي خفجاوي وشاكر لك المرور