المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( ابن تيمية وبعض احواله ))


بن حزمان
15-06-2008, 10:35 AM
جمع وترتيب وتنسيق (( بن حزمان ))

من اخص تلاميذ شيخ الاسلام ابن تيمية هو العلامة الشيخ ابن قيم الجوزية


وهذه بعض احوال شيخ الاسلام كما رواها ابن قيم الجوزية



وقال لي شيخ الاسلام رضى الله عنه وقد جعلت اورد عليه ايرادا بعد إيراد : لاتجعل قلبك للايرادات والشبهات مثل السفنجة فيتشّربها فلا ينضح الا بها ولكن اجعله كالزجاجة المصمتة تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها فيراها بصفائه ويدفعها بصلابته وإلا فاذا اشربت قلبك كل شبهة تمر عليها صار مقرا للشبهات او كما قال فما اعلم اني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك

((الذكر ))

قال ابن قيم الجوزية : أنه يورث حياة القلب وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله تعالى روحه يقول : الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء ؟



أنه قوت القلب والروح فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه وبين قوته وحضرت شيخ الاسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار ثم التفت إلي وقال : هذه غدوتي ولو لم أتغد الغداء سقطت قوتي أو كلاما قريبا من هذا وقال لي مرة : لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي وإراحتها لأستعد بتلك الراحة لذكر آخر أو كلاما هذا معناه


وسمعت شيخ الإسلام أبن تيمية قدس الله روحه يقول : أن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة

وقال لي مرة : ما يصنع أعدائي بي ؟ أنا جنتي وبستاني في صدري إن رحت فهي معي لا تفارقني إن حبسي خلوة وقتلي شهادة وإخراجي من بلدي سياحة

وكان يقول في محبسه في القلعة : لو بذلت ملء هذه القاعة ذهبا ما عدل عندي شكر هذه النعمة أو قال ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير ونحو هذا

وكان يقول في سجوده وهو محبوس اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ما شاء الله

وقال لي مرة : المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى والمأسور من أسره هواه

ولما دخل إلى القلعة وصار داخل سورها نظر إليه وقال : { فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب }

وعلم الله ما رأيت أحدا أطيب عيشا منه قط مع ما كان فيه من ضيق العيش وخلاف الرفاهية والنعيم بل ضدها ومع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإرهاق وهو مع ذلك من أطيب الناس عيشا وأشرحهم صدرا وأقواهم قلبا وأسرهم نفسا تلوح نضرة النعيم على وجهه


وكنا إذا اشتد بنا الخوف وساءت منا الظنون وضاقت بنا الأرض أتيناه فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه فيذهب ذلك كله وينقلب انشراحا وقوة ويقينا وطمأنينة فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه وفتح لهم أبوابها في دار العمل فآتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها والمسابقة إليها


وقد تقدم حديث علي ووصية النبي صلى الله عليه و سلم له ولفاطمة رضي الله تعالى عنهما أن يسبحا إذا أخذا مضاجعهما للنوم ثلاثا وثلاثين ويحمدا ثلاثا وثلاثين ويكبرا أربعا وثلاثين وقال : [ هو خير لكما من خادم ] قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه : بلغنا أنه من حافظ على هذه الكلمات لم يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل ومن غيره


وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه ونور ضريحة مرار يقول ذكر الله الصبر الجميل والصفح الجميل والهجر الجميل فالصبر الجميل الذي لا شكوى معه والهجر الجميل الذي لا أذى معه والصفح الجميل الذي لا عتاب معه


وكثيرا ما كنت أسمع شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول إياك نعبد تدفع الرياء وإياك نستعين تدفع الكبرياء


وكان شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه شديد اللهج بها جدا وقال لي يوما : لهذين الاسمين وهما الحي القيوم تأثير عظيم في حياة القلب وكان يشير إلى أنهما الاسم الأعظم وسمعته يقول : من واظب على أربعين مرة كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر ياحي ياقيوم لاإله إلا أنت برحمتك أستغيث حصلت له حياة القلب ولم يمت قلبه


وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول : الزهد ترك مالا ينفع في
الآخرة والورع : ترك ما تخاف ضرره في الآخرة
وهذه العبارة من أحسن ما قيل في الزهد والورع وأجمعها


وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول : إذا لم تجد للعمل حلاوة في قلبك وانشراحا فاتهمه فإن الرب تعالى شكور يعني أنه لابد أن يثيب العامل على عمله في الدنيا من حلاوة يجدها في قلبه وقوة انشراح وقرة عين فحيث لم يجد ذلك فعمله مدخول والقصد : أن السرور بالله وقربه وقرة العين به تبعث على الازدياد من طاعته وتحث على الجد في السير إليه


وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله تعالى روحه يقول : أعظم الكرامة لزوم الاستقامة


سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول : بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين ثم تلا قوله تعالى : وجعلناهمأئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانو بآياتنا يوقنون السجده : 24


وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : حد الخوف ما حجزك عن معاصي الله فما زاد على ذلك : فهو غير محتاج إليه



وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول من واظب على يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر أربعين مرة أحيى الله بها قلبه
وكما أن الله سبحانه جعل حياة البدن بالطعام والشراب فحياة القلب بدوام الذكر والإنابة إلى الله وترك الذنوب والغفلة الجاثمة على القلب والتعلق بالرذائل والشهوات المنقطعة عن قريب يضعف هذه الحياة ولا يزال الضعف يتوالى عليه حتى يموت وعلامة موته أنه لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا

بدر البراك
15-06-2008, 11:08 AM
أخي العزيز بن حزمان

أعلم أني من متابعين مواضيعك التي تكتبها في مجالس العلم و الإيمان

و كل مواضيعك قيمة و يستفاد منها و أحييك على هذا الإختيار الموفق

و جزاك الله خير


أخوك \\ بدر البراك

عيسى الونده
15-06-2008, 12:25 PM
جزاك الله كل خير يابن حزمان


ياليت تكثر من هذه المواضيع

طـلال الجويعد
18-07-2008, 06:03 PM
جزاك الله خيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

أخوي ابن حزمان على هالموضوع الطيب

حمد بن ادبيس
13-11-2008, 10:12 AM
الله يعطبك العافيا
والله لا يهينك