المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الـعجيري والرشـايدة .. وفـاء دائم


حد علمي
12-02-2006, 06:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




الوفـي مايـنسى اهل الفـضل بعد الله :cool:


http://alwaei.awkaf.net/dialogue/images/photos/02-AJI-444.jpg

الدكتور صالح العجيري .. الله يعطيه الصحه وطولت العمر



اسم كبير بعلم الفلك .. بالعالم ليس فقط بالمنطقه العربيه :)


الكويتيين دائما ينتظرون تنبؤاته ...



العجيري قال .. والعجيري قال ..والله يفعل مايريد :)


اصبح العجيري رمز للفلك والاحوال الجويه بدولة الكويت على مدى تاريخها الكبير

الله يعطيه طولت العمر والصحه ..


انسان فيه خير ... لم ينسى اصحاب الفضل عليه وهم الرشايدة بعد الله .. ;)




اترككم مع الحديث اللذي تم بالتلفزيون مع العجيري بشبكة التلفزيون مع المذيع النجار ..

وتــــــــكلم عن حيـــاته .. ومسـيرته العلــميه:)







إقتباس:
الدكتور صالح العجيري شخصية بارزة في الكويت سلك طريقاً منفرداً على مدى 70 عاماً، حلّق خلالها مبدعاً بين الافلاك والنجوم والعلوم والآداب، فبرع في كل مجال، ومن خلال آفاقه الواسعة فان الحديث معه ليس عادياً، فهو يجمع من الدهشة بمقدار ما يحمل من المتعة، وتجد الفكاهة في طياته بمقدار الجديد في طرح الافكار، وشرح العلوم وحسابات الفلك.

وعلى مدى أربع حلقات سيكون قراء «القبس» في رحلة ممتعة مع د. العجيري، ارتأينا نشرها تقديرا منا لمكانة الرجل، فهي في واقع الامر لقاء تلفزيوني اوقعه خلاله الزميل عبدالرحمن النجار في «شباكه» واذيع على اربع حلقات في «شبكة التلفزيون» بدءا من 16 فبراير الماضي.

يقول د. العجيري عن نفسه انه ليس فلكيا بل موقت ومهندس سماوي، ثم يبدأ الحديث عن حياته الحافلة منذ أعد اول روزنامة في العشرينات الى ان كان له شرف الاسهام في انشاء اهم مرصد جوي في المنطقة حمل اسمه في النادي العلمي.

ويكشف العجيري من خلال احاديثه كم التضحيات والمغامرات التي خاضها من اجل تنمية موهبته واشباع رغبته في العلم، والبحث عن الكتب والمخطوطات في زمن كانت وسائط النقل لا تتعدى الابل والبواخر وقطارات البخار.

ولذا فهو يعتز بانتاجه العلمي، ويعتبر كتبه مثل ابنائه، وله 18 مؤلفاً في علوم الفلك لم تهزمه المأساة بل هزمته الشيخوخة والمرض، فقد تجاوز فقدانه لزوجته المقعدة وابنه البكر في حريق مروع العام الفائت، لكنه بصبر المؤمن يتحدث عن الحادث الجلل ويصف تفاصيله ويحتسب فقيديه عند ربه.

ويقول العجيري ان الكويت حارة لأن تحتها بنزينا واذا بردت فان تحتها ماء، وتساءل: ماذا نريد نحن البنزين ام الماء؟

وفيما يلي تفاصيل الحلقات الاربع تباعاً:

في الحلقة الأولى من حديثه يقول د. العجيري ان رب الأسرة في السابق كان يروح سركال الرمل والدراكيل ويحمل فرّة فرخ على كتفه لكسب العيش.

ويضيف ان ناس هذه الأيام يأكلون الفاكهة في غير مواسمها لكنهم غير مرتاحين.

كما يتحدث عن علم الفلك والنجوم وإنتاجه للروزنامات ورحلاته العلمية وكفاحه بحثاً عن الجديد في كل ما يهم أبحاثه ودراسته.

> منذ طفولتك وشبابك الى الآن كيف تغيرت الكويت في نظرك؟

- فيما يتعلق بالكويت في العشرينات كنت صغير السن، ومعلوماتي عن تلك الفترة بقدر صغر سني.

الكويت في ذلك الوقت كانت بلدا صغيرا ومدينة صغيرة وبيوتا مبنية من الطين، والناس فيها ليس لديهم مواصلات.. يسافرون بالسفن وفي البر بواسطة الجمال أو سيرا على الاقدام.

اتذكر وأنا صغير نموذجاً من وسائط المواصلات.. مثلا كان السيد ياسين، رحمة الله عليه، يركب على حماره، وكان معه «سَعْيِسْ» يقود الحمار.

ومثلا ساعي البريد جاسم عبدال يركب دراجة هوائية وطبيب المستشفى الاميركي يركب موتوسيكل لشخصين فزوجته تجلس في صفه وهو يقود.

ويوسف الحميضي، رحمه الله، كان يركب حصانا.. والحياة كانت هادئة ومريحة والناس كان عندهم قناعة كبيرة، وأنا اقول الآن احسن اكثر بمليون مرة.

فأنا لا استعمل كلمة مليون مرة في محادثاتي لانني لا ابالغ، ولكن اريد ان ابالغ في هذا المجال الكويتي، الآن احسن بكثير الا بشيء واحد.. اول كان رب الاسرة يذهب لكد الرمل.. ونقول «يروح سركال الرمل والدراكيل ويحمل فرّة فرخ يلة فيه الرمل على كتفه»، وآخر النهار يعطونه 10 آنات يعني 40 فلسا ومنها يتغدى ويتعشى ويلبس ويدفع ايجار المنزل، والآن عندنا كل شيء والفاكهة، نأكلها في غير موسمها لكننا غير مرتاحين.

العلوم لا تورَّث

> العم صالح من انجالك لا أحد ورث الاهتمام بعلم الفلك الا جمال، اما البقية منهم محمد، يرحمه الله، وخالد واحمد وآمال فلم يهتموا بالمسألة الفلكية.. فهل ترشح جمال لخلافتك في هذا الاطار ؟

- كل الامور لا تُورَّث.. اي ان ليس هناك شخص له اهتمام ويورثه لابنائه واخوته أو لما يريد، لأن الانسان مسير لما خلق له، فكل انسان مهتم بناحية من النواحي التي يسرها له الله سبحانه وتعالى، فمثلا هناك الأب والأم يرغبان في ان يكون ابنهما مهندسا، ولكنه لا يبقى مهندسا، بل يبقى مدرسا رغم أنف كل الظروف والامور التي تُهيأ له.. فأبنائي كل واحد له اهتمامه الخاص، ولكن انت ذكرت ان ابني جمال له تطلعات واهتمامات في علم الفلك لكن الناس بأزمانهم اشبه بهم بآبائهم.

فابني جمال يشبه زمانه فهو لا يستخدم الادوات والافكار التي كنت استعملها واحملها، فهو الآن يستعمل الكمبيوتر ويستعمل الخرائط السماوية بالكمبيوتر، يهيئ نفسه لأمور أخرى تختلف كثيرا عما كنت أنا أداولها.

القناعة صعبة

> بومحمد في العشرينات في ذلك الوقت في شبابك كان قلة في التعليم فهناك أناس لا يؤمنون بكروية الارض، وهناك من لا يعتقد ان الشمس نجم بين ملايين النجوم في السماء.

وهناك من لا يعرف ان المطر هو من بخار الماء في المحيطات، فهل حصلت لك جدالات او مناقشات او حوارات مع بعض هذه العينات من الناس ؟

- الجدال في ذلك كان كثيرا لكن اتذكر في الحرب العالمية الثانية كان هناك من لا يؤمن ان الارض كروية الشكل فاراد ان اضرب له مثلا واقنعه بان الكرة الارضية هي كروية وبيضاوية ومستديرة، فقلت له هناك حرب بين اميركا واليابان، فسألته: اين اليابان، قال: هنا.. واين اميركا قال: هناك.. بعدها قلت له فانا لا اراهما تمران بنا، كيف ذلك؟ فاذا هما مرتا من جهة اخرى.. اذا فنحن نقع في الجهة المعاكسة للحرب بين اليابان واميركا.

> هل اقتنع ؟

- نعم اقتنع كثيرا ووجدت منه قناعة.

أول روزنامة

> اول تقويم صدر لك في سنة 1945 ولايزال التقويم يصدر ونسميها (روزنامة) فما قصة الروزنامة ؟

- ابدأ بوالدي، فقد كان عنده مدرسة اسمها تربية الاطفال بدأت في سنة 1920 وانتهت سنة 1930، فكنت ادرس هناك وكنت الاحظ ان على الحائط شيئاً يسمى بالروزنامة، وبعدها عرفت ان من خلالها يعرفون الايام والشهور، فانا قلدت وعملت مثلها فوضعت اسم اليوم، واليوم من الشهر وبعد ذلك تطور الموضوع الى ما هو اهم من ذلك، فعملت روزنامة فيها الايام والشهور والشهر الميلادي، فوالدي، رحمه الله، قدمها الى المرحوم مساعد الصالح فقال له: هذه روزنامة عملها ولدنا وفي الكويت لا توجد مطابع فما رأيك؟ فقام مساعد الصالح، رحمه الله، واعطاها الى عبدالعزيز علي المطوع فهو عنده مكتب في بغداد وتجارته بين العراق والكويت معروفة في ما مضى، فاخذها وارسلها الى بغداد، وفي العراق طلبوا أجرة طبع الروزنامة 20 دينارا عراقيا، فقال مساعد الصالح، رحمه الله، انا اتبرع بـ 5 دنانير عراقية، وقال عبدالعزيز علي وانا اتبرع ايضا بـ 5 دنانير اخرى، وبعد البحث عن الباقي فلا يوجد الا دائرة المعارف ودائرة المعارف تبرعت ايضا بـ 5 دنانير، ولكن هناك 5 دنانير باقية لم نحصل عليها، فوالدي موظف في البلدية وكان معاشه مجزيا 20 روبية اي دينار ونصف الدينار بالشهر، فلم تطبع الروزنامة، بعدها انا عملت بواحدة واعطاها والدي للمرحوم عبدالحميد الصانع، وعبدالحميد الصانع اعطاها للمرحوم الشيخ احمد الجابر، والشيخ احمد الجابر اعطاها لعزت جعفر وقال «ودوها مصر وطبعوها».

فقامت الحرب العالمية الثانية وتقطعت السبل وضعت في المعمعة.

فبعد ذلك انا اشتغلت وكان بامكاني ان اصرف على الروزنامة قليلا فعملت روزنامة مكونة من 12 ورقة لكل شهر ورقة فقط حسب مالي «على كد فلوسي» وطبعتها في بغداد.

والسنة التي بعدها قلت لنفسي لم لا اعمل روزنامة بـ 360 ورقة لان كان هناك حصيلة من راتبي فارسلتها الى بغداد، وهناك طلبوا مبلغاً معيناً وقالوا ان الروزنامة لا تطبع الا في مطبعة السريان واصحابها يهود لكنهم يشترطون طباعتها على ورق ملون لان وزارة التموين منعت تصدير الورق الابيض من العراق، فقلت ليس هناك مشكلة اطبعوها على ورق ملون، فطبعت على ورق ملون رخيص، وبعد الانتهاء قالوا حتى الورق الملون منعته وزارة التموين، فأسقط في يدي.

فانا اشتغل عند عبدالله علي قبازرد فكانت لنا معاملة عند واحد في البصرة يهودي اسمه رحمين ساسون، فقلنا للذين في بغداد ارسلوا التقويم الى البصرة حتى تكون قريبة منا لكي نعرف كيف نتصرف ونأتي به، ورحمين ساسون واليهود في آخر ايامهم لم تكن لهم اي قيمة وهو لا يستطيع عمل واسطة ولا يستطيع تهريبها.

فقلت لاحد الاشخاص في البصرة ان يرسلها لي على «روزنامات» صغيرة في البريد فارسل لي واحدة والثانية والثالثة، لكن بعدها تم توقيفه لانه ممنوع تصدير الورق الى الخارج، وبعدها قربت السنة ان تبتدئ ولكن الروزنامة مازالت محجوزة هناك.. محمد بو رويح، رحمة الله عليه، صاحب المكتبة الوطنية كان يأتي بروزنامات من مصر ويبيعها وفي السنة نفسها لم يأت بها لانه اعتمد انني سوف ازوده بالروزنامة، فقام واشتكى عند والدي بانه لم يأت بروزنامة من مصر والسبب انا.. فوالده كان يعلم انني جلست عند ديوانية ياسين الغربللي لان اولاده زملائي في الدراسة فقال: محمد رويح اشتكى عليك. فقلت له ان هذا هو الموضوع، فقال ياسين الغربللي: بو صالح عطني 100 روبية فقام والدي يبحث في جيبه بالخردة على 100 روبية فقال ياسين، رحمه الله، لا فأنا اريد 100 روبية كاملة بالنوط الاخضر. فذهب والدي إلى البيت واحضر 100 روبية فقال ياسين لابنه عبدالعزيز وهو اعز اصدقائي، رحمة الله عليه، اذهبوا لفلان في شارع الجهراء واعطوه 100 روبية لان عنده سيارة يصل عليها من البصرة الى الكويت واطلب منه ان يأتي بالروزنامة فذهبنا للشخص (لا اريد ذكر اسمه) وشرح له عبدالعزيز ولكنه رفض لانها تهريب وقال: انا أخاف ان يصادروا سيارتي فهذه وسيلة رزقي. فطلبت من عبدالعزيز اعادة الامانة ابو النوط الاخضر واستثنى الشخص وقال: هذا والدك لا اعصي له امرا ولا استطيع ان لا اخدمه فانا اخدمه، بعيوني الثنتين وضروري اجيبها فأتني بها، وبعد لا يوجد مكان لم اطبع فيه الروزنامة في اليابان وباكستان ودمشق وحلب ونابلس والقاهرة والكويت ولم يكن هناك مكان اطبع فيه الى ما تطور ووصل اليه الآن.

مهندس سماوي

> تعج رزنامتك بالمعلومات والايام ودرجات الحرارة والمد والجزر والتوقعات عن كثرة الذباب بماذا تشعر عندما تتنبأ في اصدارك الفلكي امرا ما فلا يحدث هذا التوقع او يحدث العكس تماما ؟

- اولا لست فلكيا فانا موقت، ولا اتعامل مع ابعاد بل مع زوايا كروية اي انا مهندس سماوي وعلم الارصاد الجوية علم يختلف تماما عن علم الفلك، لكن انا منذ طفولتي كنت اهتم بالمواسم والأشياء التي تتعلق بالجو وهبوب الرياح وغيرها واصبح عندي حصيلة منها اعرف ماذا سيكون عليه الجو في المستقبل، ولكن علم الارصاد الجوية من العلوم التي لم تبلغ الكمال مثل اي علوم اخرى فلذلك هي تصدق دائما واحيانا لا تصدق، فانا اذا ما صدق النو الذي اذكره، فلا اقول الا انني لست راصدا جويا وهناك غيري من الرصاد يخطئون حتى في الدول المتقدمة مثلا، يريدون ان يطلقوا مركبة فضائية فيؤجلونها 6 او 7 ساعات لان الجو يتغير عما كنا نتوقعه، وايضا عندما ينزلون المركبة ينتظرون 6 او 7 او 8 ساعات لانهم لم يتوقعوا تغير الجو.

> بومحمد انت سافرت في سنة 1945 الى بلاد الشام ومصر لملاقاة فلكي مصري اسمه عبدالحميد مرسي غيث، باختصار خبرنا عن هذه الزيارة ؟

ـ كانت وسائل التعلم غير ميسرة والمصادر والخرائط والجداول غير ميسرة فأنا بمجرد ان أجد كتاباً يتعلق بعلم الفلك أسعى لاقتنائه، وأنا شغوف بهذا العلم وقد وقع في يدي كتاب اسمه المناهج الحميدية للشيخ عبدالحميد مرسي غيث، وقد قرأت الكتاب من أوله الى آخره وهضمت الكثير من المعلومات بما يتعلق بحركة الشمس والقمر وخفي الكثير منه ايضاً، فقررت ان اسافر والتقي بالمؤلف. فسافرت من الكويت بالسيارة الى البصرة ومن البصرة الى بغداد بالقطار، ومن بغداد الى الشام بسيارة نيرن العملاقة ومن الشام الى لبنان ومن لبنان بالباخرة الى الاسكندرية ومن الاسكندرية الى القاهرة بالباص وبعدها ركبنا سيارة بخط السيارات وبعدها ركبنا حميراً وقمنا ندور في الغيطان في مكان اسمه ميت النخاس في محافظة الشرقية بحثاً عن الشيخ عبدالحميد مرسي غيث.

أخيراً وجدناه، ووجدته قد بلغ من الكبر عتياً وقد جاوز عمره الثمانين، ولكنه لم يقصر معي فأعطاني كتب معلومات ودرسني وأعطاني أشياء كثيرة وحولني الى أحد الأعمدة في القاهرة وهو المرحوم عبدالفتاح وحيد، والشيخ عبدالفتاح وحيد درس عنده الكثير من علم الفلك في القاهرة وكنت اتعمد ان اسافر الى القاهرة للقياه.

وكنت إذا دخلت عنده في البيت يجلسني في الصالة وهو يذهب الى مكتبته ويجلب كتاباً واحداً، الموضوع الذي نتكلم عنه نقرأه، فلا يأتي بكتابين ولا يسمح لي بأن أرى مكتبته. وكان المرحوم عبدالفتاح أوصى زوجته انه إذا مات أن تدفن الكتب معه من الحرص عليها.

> وهل فعلت زوجته ذلك بعد وفاته ؟

ـ في أحد الأيام وصلني مكتوب من زوجته، لأن هناك علاقة بيني وبينهم، بأنه توفي. وأجبتها بأنني ارغب في كتبه، وأخبرتني ان الكتب ستبقى محتفظة بها الى حين حضوري لسنة أو أكثر، فذهبت الى القاهرة وللمرة الأولى أذهب الى مكتبته ورأيت الكتب الممنوعة عني وفرحت بها فرحاً شديداً وأحضرت ثلاث حقائب واخترت 70 كتاباً منها عن التراث وعن زمن الدولة العثمانية وفرحت بها، وسألتها: بكم أسعارها: فقالت: ببلاش. قلت: لماذا؟ قالت: «دول ضرتي».

فالظاهر ان الاستاذ كان يترك زوجته في الليل ليقرأ الكتب، وأنا أخذت هذه الكتب وأدخلتها مكتبتي. وبالمناسبة الفلكيون يجمعون الكتب خلال عشر سنوات أو عشرين سنة لكنني جمعت كتبي خلال عمري كله منذ أكثر من سبعين عاماً.

سيناريوهات

> هل تحدثنا عن حياتك مع البادية وبماذا استفدت منها وما المواقف التي حصلت لك فيها ؟

ـ علم الفلك طبعاً من أجل العلوم وعلم الفلك وليد لعلم التنجيم وعلم التنجيم كان يراوح مكانه، وعلم الفلك أخذ مكانه الى ما وصل اليه الآن.. أنا شغفي بعلم الفلك لـ 3 سيناريوهات هي التي أدخلتني علم الفلك، أولاً لأنني كنت أخاف من الظواهر الطبيعية، أخاف قصف الرعد، أخاف وميض البرق، أخاف من الظلام، أخاف من هبوب الرياح، أخاف من المطر. فدخلت علم الفلك من باب «اعرف عدوك».

ثانياً: دخلت علم الفلك لأنني كنت مميزاً في الرياضيات، والشواهد هناك كثيرة، مثلاً في المدرسة المباركية كان هناك مدرس فلسطيني، رحمة الله عليه، اسمه صبحي الدحلة، أعطاني امتحاناً في الحساب وأنا معروف بين الطلبة والأساتذة انني اذا جاءت مسألة انني اول من يحلها واقدمها للاستاذ، وحدث مرة ان قدمت جوابي، ولكن الاستاذ رأى ان جوابي خطأ وخاف علي من شماتة التلاميذ والمدرسين وصعب عليه ان يقول لي ان جوابي خطأ لأنه امتحان، ولكنه بصوت عال قال: أنا دائما اقول لكم لا تستعجلوا في الحسابات، اقرأوها واحسبوها مرة مرتين وثلاثا، ولكن لم ار هناك خطأ فسلمت له الورقة، وبعد نهاية الدرس قال لي: أنا أشفقت عليك من شماتة الطلاب والاساتذة، ولكن اتضح لي انني أنا المخطئ ولست أنت يا صالح.

اقتباس الرشايدة الكرام ..



إقتباس:


الامر الثالث: ارسلني والدي الى البادية لأتعلم الفروسية والرماية والحياة الخشنة واكرام الضيف وكنت ضيفا على قبيلة الرشايدة في مكان يسمى «رِحَيَّه» غرب جنوب قرية الجهراء.


فسحرتني سماء الصحراء بدلالها وجمالها وشمسها ونجومها وقمرها المتلألئ، فاستفدت من القبيلة كثيرا بالاستدلال على الجهات الاربع وبنجم الجدي ونحن نسميه القطبية، وفي النهار من الشمس وفي الليل من القمر، واذا صار لا شمس ولا قمر ولا نجوم فكيف نعرف الجهات؟ وهذا هو اول درس تعلمته في علم الفلك وانا صغير، فنعرف الجهات من اتجاه الكثبان، ثاني شيء من التموجات التي على الرمال بواسطة هبوب الرياح، ثالث شيء كل حجر صغير او شجيرة صغيرة في الصحراء يتكون تحتها مثلث من الرمال الناعمة يتجه الى الجنوب والشمال، فاذا ذهبنا الى الشمال نعرف الجنوب ولهم علي الفضل الكبير.

> كم سنة عاش الدكتور صالح مع قبيلة الرشايدة؟

- الرشايدة كان سكنهم (صيدلية الغانم حاليا مقابلها مواقف وساحة سيارات) هذه كانت بيوتهم، من سنة 1333 هجرية، وأنا اذهب معهم في فصل الربيع لانهم كانوا يتركون بيوتهم المبنية من الطين ويركبون الجمال ونكون هناك في «رِحَيَّه».

وفي رِحَيَّه يوجد بيتان لآل المعصب حيث استضافوني عند الرشايدة وهم رؤساء قبيلة الرشايدة ونزال المعصب هو رئيس القبيلة، وهو ممثل حكومة الكويت في البر، وأنا لحقت حتى علي رشيد والد نزال، ونزال هو ممثل الحكومة لدى البادية والبر، وهو الذي يتقاضى زكاة الحكومة في ذاك الوقت، وكان ذا هيئة مميزة طويلا عريضا وذا لباس نظيف ومميز، يقرأ ويكتب واحيانا يقرأ علينا الاحاديث النبوية الشريفة، وكان هو رئيس القبيلة. والامور التي لقنت بها عند الرشايدة كانت عن طريق الاستقراء وعن طريق التجربة والمشاهدة.


آلة الخوارزمي

> آلة الربع المجيب التي تمتلكها بماذا تستخدم ؟

ـ عبدالرحمن الحجي، رحمه الله، اخو ملا يوسف الحجي رئيس الهيئة الاسلامية الخيرية العالمية، ذهب الى مكة ودرس عند بيت النبهاني عن هذه الآلة «الربع المجيب» ويظهر انه لم يكمل تعليمه فانا عرفت ان عنده الآلة وانا صغير وانا مغرم بعلم الفلك فدرست عنده عنها وانا لاهتمامي بعلم الفلك رحت وقريت المؤلفات اللي بحوزته كلها، الى ان تفوقت عليه وقمت انا بتعليمه بما هو لا يعلم به ولم يصل اليها فقمت برسمها.


فضل العجيري على النادي العلمي

خلال حديث العجيري التلفزيوني مع النجار كانت ثمة مداخلات هاتفية، احداها من رئيس مجلس ادارة النادي العلمي الشيخ فهد اليوسف الصباح، تحدث خلالها عن فضل د. صالح العجيري على النادي العلمي.

وقال: الفضل الأول هو تشريف سمو الأمير للنادي العلمي بافتتاح مرصد في النادي يحمل اسم الدكتور صالح العجيري، وللمرصد دور كبير على العلم الفلكي في الكويت، وأعتقد ان طلبة الجامعة والمعاهد في الكويت لهم كورسات معتمدة معينة في جامعة الكويت، وبالنسبة إلى طلبة المعاهد أيضا لهم كورسات وزيارات معينة بين فترة وأخرى.

واضاف الشيخ فهد ان النادي مقصر في حق الدكتور صالح العجيري، فنحن نقوم الآن ببعض الاعمال التي تفي جزءا مما أعطانا إياه للكويت والنادي العلمي.

وكشف الشيخ فهد ان النادي أعد «أوبريتا» قبل سنة عن سيرة حياة العم الدكتور صالح العجيري، مشيرا الى أن الأوبريت تم بناء على طلب كثيرين من تلامذة ومريدي العجيري الذين ألحوا على توثيق حياة الاستاذ صالح للأجيال القادمة، ومن تلاميذ الدكتور العجيري كثيرون في النادي آثروا على أنفسهم أن يعملوا ليعطوه جزءا من العلم الفلكي الذي أعطاهم إياه.


لعنة المستقبل

قال العجيري: هناك لعنة نزلت علينا من السماء وهي كلمة «المستقبل».. فالطالب يدرس ويشتغل للمستقبل، ورب الاسرة يشتغل «صبح وعصر وليل» للمستقبل، والتاجر يجمع أمواله من أجل المستقبل، والغني يغامر في أمواله ويرابي ويظلم ويجمع، كله من أجل المستقبل، في الماضي لم يكن هناك «مستقبل».. الناس كانوا قانعين بمعيشتهم وهادئين ومرتاحين، أما الآن فلا يوجد راحة أبدا، أبدا والسبب كلمة المستقبل.

واضاف: من الضروري ان نحسب حساب المستقبل، ولكن ليس بهذه الدرجة، وليس بهذه المبالغة والحرص الشديد.. في الماضي كنا نتزوج قبل ان نشتغل وكنا نتزوج في بيوت أهلنا ولم نقل إننا لم نؤمِّن مستقبلنا.


العجيري في المحافل الدولية

منى عنبر الباحثة الفلكية في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، هي الممثلة الرسمية للدكتور العجيري في المحافل الدولية خارج الكويت، قالت في مداخلة لها: علاقتي مع د. صالح علاقة الأب والأخ والصديق والمعلم والمربي، إنه يحمل كل الصفات التي يتمنى المرء أن يجدها في شخص يجله ويحترمه.

وكوني الممثل الرسمي للأستاذ صالح العجيري فهذا شرف كبير ووسام أضعه على صدري، لأني توصلت في مرحلة من عمري إلى ان أمثل الدكتور صالح العجيري، وأنا أقل منه في المستوى والعلم والنشاط والحيوية رغم فارق العمر.

أنا في كل ملتقى علمي أمثل فيه الكويت أبرز فيه دور الدكتور صالح العجيري لأنه يعتبر شخصية مميزة في الوطن العربي على المستوى العلمي، خاصة في جوانب علم الفلك، وله فضل كبير على كثير من العلماء الفلكيين في دول مجلس التعاون والدول العربية وعلي شخصيا. وفي ملتقى العلوم في تونس قدمت ورقة عمل للدكتور صالح العجيري. وآخر مرة كان في الملتقى الفلكي الإسلامي في الأردن.

وهذا الملتقى الاسلامي هو الثالث وتحدثت فيه عن د. العجيري عن الرؤية الشرعية لرؤية الهلال خلال شهر



انسان لم ينسى فضل غيره .. وغيره اكييد لن ينسوه .. :cool:


حـــتى بالرزنــــامه ...



http://alrasheedi.**********************/321.jpg


قووواك الله ياعالمنا الفاضل واطال الله بعمرك واعطاك الصحة والعافيه :)


وســــــــلامتـــكم

السيف^بتار
12-02-2006, 01:45 PM
شكرا لك على النقل والموضوع المميز يا اخي الكريم

مزاجي
12-02-2006, 05:22 PM
الله يطول بعمره واهل الطيب ماينسون

ويسلموووووووووووووو حد علمي

ديمــــ الكويت ــــومة
12-02-2006, 05:44 PM
الله يعطـــــيـــه الصحه والعافيه :)

يعطيــــك العافيه اخوي ^___^

محمد التويمي العازمي
15-02-2006, 07:53 AM
الله يطول بعمره واهل الفعول الحميده ماينسون