طـلال الجويعد
09-09-2008, 09:02 PM
لا شك أن لكل علم قواعده وأصوله التي يتعلمها المتخصص على يد علماء هذا الفن والمتبحرين فيه.
ومن ضمن العلوم التي تحتاج الي التخصص "علم التاريخ" .
فليس التاريخ مجرد حكايات تروى ولا قصص يتندر بها في المجالس, بل هو علم قائم بذاته له قواعدة وأصوله ورجاله.
فعلم التاريخ تكمن اهميته بانه الهوية لكل أمة تريدان تثبت مكانتها بين الامم والسجل الذي تحفظ من خلاله الحوادث والسير والعبرة لمن يريد الاتعاظ بمن سبقه والمضمار لكل تجارب الامم السابقة.
فهو نافذة الماضي الي يطل الحاضر منها الي المستقبل,فيستشف من خلالها ما سوف يمكن ان يكون.
لذلك تنبه علماء الاسلام منذ القرون الاولى الي أهمية التاريخ ودراسته والتثبت من حوادثه من خلال القواعد والشروط التى وضعوها للوصول الي أقرب وجه للحقيقة.
فأستطاعوا من خلالها التفريق بين قصص الوعاض وبين الحقائق التاريخيه وتنقية التاريخ قدر الامكان من وضع الواضعين والكاذبين مستفيدين من تجارب علماء الحديث وأصولهم .
كما جد مؤرخي العصر المملوكي ومن جاء بعدهم في وضع الكتب التي تبين أهمية دراسة التاريخ وما يجب على الراغب في التخصص فيه.
فظهر كتاب الكافيجي المختصر في التاريخ وكتاب السخاوي ت 902هـ الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ولكن أعظمها كتاب المقدمة للعلامة بن خلدون ت808هـ.
وفي العصر الحديث ونتيجة لبروز أهمية التاريخ في هذا العصر فقد سعى علماء التاريخ الي الجمع بين التجربة الاسلامية والتجربة الاوربية في دراسة التاريخ وتمحيصه ,فكان تزاوجا رائعا أستفاد من علماء التاريخ العرب وسجلوه في كتبهم,فمنهم العلامة المؤرخ أسد رستم في كتابه "مصطلح التاريخ"
والدكتور حسن عثمان في كتابه الرائع "منهج البحث التاريخي"
فوضع هذان الاستاذان القواعد والاصول التي يجب على المؤرخ اتباعها حتي يكون باحثا ومؤرخا وهي:
1- ان يكون محبا للدرس جلدا صبورا على تلقى العلم ومشاقه,كما يجب عليه أن يمتلك خلفية علمية والماما بالكثير من العلوم المرتبطة في التاريخ كعلوم اللغة والادب والدين والجغرافيا.
2- أن يكون امينا شجاعا مخلصا لا يكذب ولا ينتحل ولا يجامل ولا يخفي الحقائق والتي يمكن ان لا ترضه او ترضي قومه.
3- أن تكون له ملكة النقد العلمي فلا يصدق كل وثيقة او يأخذ اي مصدر دون استقراء ونقد, فان سقطت عنه ملكة النقد فقد صفة المؤرخ والباحث.
4- يجب ان يكون الباحث بعيدا عن حب الشهرة والظهور كما يجب عليه الا يتاثر بالمكاسب والجاه وان يكرس نفسة للعلم والبحث .
5- يجب ان يكون الباحث ذا عقل واع مرتب منظم حتى يميز بين الحوادث وينسق الحقائق.
6- يجب ان يكون الباحث محايدا متحررا في طرحه من الاعجاب المفرط والكراهية وان يكون عادلا في كتاباته.
7- يجب علي الباحث ان يكون ذا احساس وذوق وتسامح بالقدر الذي يدرك من خلاله اراء الغير ونوازعهم دون ان يتعصب لرأيه.
8- يجب على الباحث ان يؤمن بأن الحقيقة التي توصل اليها ليست حقيقة مطلقة وانما هي حقيقة نسبية أقرب ماتكون الي الحقيقة.
فاذا التزم الباحث في هذه الشروط فأنه يستحق أن يكون باحثا في التاريخ ويستحق ان نطلق عليه لقب الباحث التاريخي.
ومن ضمن العلوم التي تحتاج الي التخصص "علم التاريخ" .
فليس التاريخ مجرد حكايات تروى ولا قصص يتندر بها في المجالس, بل هو علم قائم بذاته له قواعدة وأصوله ورجاله.
فعلم التاريخ تكمن اهميته بانه الهوية لكل أمة تريدان تثبت مكانتها بين الامم والسجل الذي تحفظ من خلاله الحوادث والسير والعبرة لمن يريد الاتعاظ بمن سبقه والمضمار لكل تجارب الامم السابقة.
فهو نافذة الماضي الي يطل الحاضر منها الي المستقبل,فيستشف من خلالها ما سوف يمكن ان يكون.
لذلك تنبه علماء الاسلام منذ القرون الاولى الي أهمية التاريخ ودراسته والتثبت من حوادثه من خلال القواعد والشروط التى وضعوها للوصول الي أقرب وجه للحقيقة.
فأستطاعوا من خلالها التفريق بين قصص الوعاض وبين الحقائق التاريخيه وتنقية التاريخ قدر الامكان من وضع الواضعين والكاذبين مستفيدين من تجارب علماء الحديث وأصولهم .
كما جد مؤرخي العصر المملوكي ومن جاء بعدهم في وضع الكتب التي تبين أهمية دراسة التاريخ وما يجب على الراغب في التخصص فيه.
فظهر كتاب الكافيجي المختصر في التاريخ وكتاب السخاوي ت 902هـ الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ولكن أعظمها كتاب المقدمة للعلامة بن خلدون ت808هـ.
وفي العصر الحديث ونتيجة لبروز أهمية التاريخ في هذا العصر فقد سعى علماء التاريخ الي الجمع بين التجربة الاسلامية والتجربة الاوربية في دراسة التاريخ وتمحيصه ,فكان تزاوجا رائعا أستفاد من علماء التاريخ العرب وسجلوه في كتبهم,فمنهم العلامة المؤرخ أسد رستم في كتابه "مصطلح التاريخ"
والدكتور حسن عثمان في كتابه الرائع "منهج البحث التاريخي"
فوضع هذان الاستاذان القواعد والاصول التي يجب على المؤرخ اتباعها حتي يكون باحثا ومؤرخا وهي:
1- ان يكون محبا للدرس جلدا صبورا على تلقى العلم ومشاقه,كما يجب عليه أن يمتلك خلفية علمية والماما بالكثير من العلوم المرتبطة في التاريخ كعلوم اللغة والادب والدين والجغرافيا.
2- أن يكون امينا شجاعا مخلصا لا يكذب ولا ينتحل ولا يجامل ولا يخفي الحقائق والتي يمكن ان لا ترضه او ترضي قومه.
3- أن تكون له ملكة النقد العلمي فلا يصدق كل وثيقة او يأخذ اي مصدر دون استقراء ونقد, فان سقطت عنه ملكة النقد فقد صفة المؤرخ والباحث.
4- يجب ان يكون الباحث بعيدا عن حب الشهرة والظهور كما يجب عليه الا يتاثر بالمكاسب والجاه وان يكرس نفسة للعلم والبحث .
5- يجب ان يكون الباحث ذا عقل واع مرتب منظم حتى يميز بين الحوادث وينسق الحقائق.
6- يجب ان يكون الباحث محايدا متحررا في طرحه من الاعجاب المفرط والكراهية وان يكون عادلا في كتاباته.
7- يجب علي الباحث ان يكون ذا احساس وذوق وتسامح بالقدر الذي يدرك من خلاله اراء الغير ونوازعهم دون ان يتعصب لرأيه.
8- يجب على الباحث ان يؤمن بأن الحقيقة التي توصل اليها ليست حقيقة مطلقة وانما هي حقيقة نسبية أقرب ماتكون الي الحقيقة.
فاذا التزم الباحث في هذه الشروط فأنه يستحق أن يكون باحثا في التاريخ ويستحق ان نطلق عليه لقب الباحث التاريخي.