طـلال الجويعد
14-09-2008, 01:01 AM
أن من أشد المصاعب التي يواجهها الباحث المؤرخ هي قضية التحقق من صحة الوثيقة والمعلومات
الواردة فيها والتثبت أن الوثيقة تعود الي العصر الذي كتبت به والتحرز من أستخدام الوثائق المشكوك فيها.
والتزوير في الوثائق له تاريخ طويل وقديم ظهر منذ عصر الفراعنه واستمر حتى عصرنا الحالي
فقد أثبت علماء الاثار أن بعض الفراعنه في مصر كانوا يتعمدون تزوير بعض النقوش التي كتبها من سبقهم وابدال اسمائهم باسمائهم هم لينسبوا أعمالهم الخالدة من حروب وعمران لهم.
كما ثبت كذلك التزوير في العصر الروماني عندما قام أحد البابوات في روما أثناء القرن الخامس الميلادي واخترع ما يسمى بوثيقة قسطنطين المنسوبه للامبراطور قسطنطين الاول (306م334م)
والتي تدعي بان الامبراطور اعطى باباوات روما الحق في المشاركة في الحكم مما قوى سلطة البابوات وجعلهم يتسلطون على اوربا حتى مطلع القرن الخامس عشر حيث ثبت بطلان هذه الوثيقة من قبل المؤرخين المتنورين في اوربا ومن بعدها بدأت سلطت الباباوت تتقلص وتتلاشى على الدول الاوربية.
أما في التاريخ الاسلامي فقد بدأ التزييف في بداية العصر العباسي عندما تعرض تاريخ الخلفاء الراشدين وتاريخ بني أمية بالتشويه من قبل مؤرخي الشيعة ومؤيدي الدولة العباسية أضافة الي وضاع الحديث والكذابين.
ويذكر لنا الخطيب البغدادي في تاريخه المسمى:( تاريخ بغداد) قصة طريفة لتزييف الحقائق
وهي ان المحتسب طلبه في النظر في عريضة رفعها اليهود اليه للمطالبة باراضى لهم في خيبر
منذ عصر النبي صلى الله عليه وسلم ’
فما نظر اليها الخطيب عرف انها مزورة حيث انها كانت تحمل شهادة كل من سعد بن معاذ ومعاوية بن ابي سفيان, والمعروف ان سعد بن معاذ توفي قبل خيبر ومعاوية أسلم بعد خيبر فلذلك ثبت بطلان الوثيقة.
وأذا رجعنا الي أسباب التزوير بالوثائق فأنها تنقسم الي سببين رئيسيين هما :
1- السبب السياسي : هو محاولة محابات السلطه الحاكمة وأثبات حقوق وتاريخ لها عن طريق التزوير.
2- السبب المادي : وهو التزوير لاجل المادة وقيام بعض المزورين بتزوير المخطوطات والوثائق بهدف بيعها بأسعار عالية على الجهال.
كيف نعرف أن الوثيقة صحيحة ؟
نعرف ذلك بعدة طرق وهي :
1- يجب أن يلم الباحث الماما واسعا في معرفة تاريخ عصر الوثيقة, يعني مثلا : اذا كانت الوثيقة تعود الي العصر العباسي فيجب ان يكون الباحث متخصصا في هذا العصر او ذو معرفة واسعة به.
2- الاطلاع على النسخه الاصلية ومطابقتها بالصورة فلا يعد بالصورة دون أن نثبت مطابقتها للاصل.
3- معرفة كاتب الوثيقة وهل هو معروف وثقة؟ فان لم يعرف الكاتب وجب علينا مطابقة الاحداث والشخصيات الواردة بالوثيقة وهل هي تنطبق على العصر الذي كتبت فيه؟
4- الاطلاع على النسخه الاصلية ومطابقتها بالصورة فلا يعد بالصورة دون أن نثبت مطابقتها للاصل.
5- أستخدام الوسائل الفنية الحديثة في كشف تاريخ كتابة الوثيقة ونوعية الورقة وهل الحبر والخط والورق يعود الي تكلك الحقبة التي كتبت بها. فمن المعروف ان لكل عصر نوعيات خاصة من الورق والحبر وحتى نوعية الخط. ومن الطريف أن هذه الطريقة أثبتت حق البحرين في جزر حوار وكشفت التزوير في الوثائق القطرية عندما أحيلت الي محكمة العدل الدولية.
هذه باختصار الطرق التي يمكن من خلالها التثبت من صحة الوثيقة قبل ان نعتمد عليها في اثبات الاحداث فمن الواجب على الباحث الفذ أن يكون واعيا متثبتا أمينا جادا في أستخدام كل وثيقة تقع في يده.
الواردة فيها والتثبت أن الوثيقة تعود الي العصر الذي كتبت به والتحرز من أستخدام الوثائق المشكوك فيها.
والتزوير في الوثائق له تاريخ طويل وقديم ظهر منذ عصر الفراعنه واستمر حتى عصرنا الحالي
فقد أثبت علماء الاثار أن بعض الفراعنه في مصر كانوا يتعمدون تزوير بعض النقوش التي كتبها من سبقهم وابدال اسمائهم باسمائهم هم لينسبوا أعمالهم الخالدة من حروب وعمران لهم.
كما ثبت كذلك التزوير في العصر الروماني عندما قام أحد البابوات في روما أثناء القرن الخامس الميلادي واخترع ما يسمى بوثيقة قسطنطين المنسوبه للامبراطور قسطنطين الاول (306م334م)
والتي تدعي بان الامبراطور اعطى باباوات روما الحق في المشاركة في الحكم مما قوى سلطة البابوات وجعلهم يتسلطون على اوربا حتى مطلع القرن الخامس عشر حيث ثبت بطلان هذه الوثيقة من قبل المؤرخين المتنورين في اوربا ومن بعدها بدأت سلطت الباباوت تتقلص وتتلاشى على الدول الاوربية.
أما في التاريخ الاسلامي فقد بدأ التزييف في بداية العصر العباسي عندما تعرض تاريخ الخلفاء الراشدين وتاريخ بني أمية بالتشويه من قبل مؤرخي الشيعة ومؤيدي الدولة العباسية أضافة الي وضاع الحديث والكذابين.
ويذكر لنا الخطيب البغدادي في تاريخه المسمى:( تاريخ بغداد) قصة طريفة لتزييف الحقائق
وهي ان المحتسب طلبه في النظر في عريضة رفعها اليهود اليه للمطالبة باراضى لهم في خيبر
منذ عصر النبي صلى الله عليه وسلم ’
فما نظر اليها الخطيب عرف انها مزورة حيث انها كانت تحمل شهادة كل من سعد بن معاذ ومعاوية بن ابي سفيان, والمعروف ان سعد بن معاذ توفي قبل خيبر ومعاوية أسلم بعد خيبر فلذلك ثبت بطلان الوثيقة.
وأذا رجعنا الي أسباب التزوير بالوثائق فأنها تنقسم الي سببين رئيسيين هما :
1- السبب السياسي : هو محاولة محابات السلطه الحاكمة وأثبات حقوق وتاريخ لها عن طريق التزوير.
2- السبب المادي : وهو التزوير لاجل المادة وقيام بعض المزورين بتزوير المخطوطات والوثائق بهدف بيعها بأسعار عالية على الجهال.
كيف نعرف أن الوثيقة صحيحة ؟
نعرف ذلك بعدة طرق وهي :
1- يجب أن يلم الباحث الماما واسعا في معرفة تاريخ عصر الوثيقة, يعني مثلا : اذا كانت الوثيقة تعود الي العصر العباسي فيجب ان يكون الباحث متخصصا في هذا العصر او ذو معرفة واسعة به.
2- الاطلاع على النسخه الاصلية ومطابقتها بالصورة فلا يعد بالصورة دون أن نثبت مطابقتها للاصل.
3- معرفة كاتب الوثيقة وهل هو معروف وثقة؟ فان لم يعرف الكاتب وجب علينا مطابقة الاحداث والشخصيات الواردة بالوثيقة وهل هي تنطبق على العصر الذي كتبت فيه؟
4- الاطلاع على النسخه الاصلية ومطابقتها بالصورة فلا يعد بالصورة دون أن نثبت مطابقتها للاصل.
5- أستخدام الوسائل الفنية الحديثة في كشف تاريخ كتابة الوثيقة ونوعية الورقة وهل الحبر والخط والورق يعود الي تكلك الحقبة التي كتبت بها. فمن المعروف ان لكل عصر نوعيات خاصة من الورق والحبر وحتى نوعية الخط. ومن الطريف أن هذه الطريقة أثبتت حق البحرين في جزر حوار وكشفت التزوير في الوثائق القطرية عندما أحيلت الي محكمة العدل الدولية.
هذه باختصار الطرق التي يمكن من خلالها التثبت من صحة الوثيقة قبل ان نعتمد عليها في اثبات الاحداث فمن الواجب على الباحث الفذ أن يكون واعيا متثبتا أمينا جادا في أستخدام كل وثيقة تقع في يده.