فهد العجمي
04-06-2005, 12:24 PM
حصلت معركة الصليب( بفتح اللام ) بين قبيلة العجمان وبين قبيلة مطير .. فحشدت مطير كامل قبائلها ونوخت العجمان لهم فكانت المعارك سجال وعلى أشدها .. ومن أسبابها أن الدويش قبلها كان يقول للعربان دلوني على منازل فنيسان لأستولي عليها ! ويقصد بفنيسان الشيخ راكان بن حثلين أي يقصد أفنس الأنف .. حيث طمع في أرضه واراد كسر شوكة العجمان لأنهم كانوا لا يسمحون لأحد أن يمتري الا بحمايتهم أو بأمرهم .. وعندما علم الشيخ راكان بذلك قال له ذلك !
وبعد مرور ما يقرب من الشهر والحرب سجال لم يستطع أن يحسمها أحد الطرفين , أصبح التفوق العددي يظهر شيئا فشيئا لصالح مطير التي حشدت كامل قبائلها لأهمية المعركة لديها .. وكان قائد مطير في المعركة والتي كانت تفتخر به ويتقدم صفوفها ويفعل الأعاجيب هو الفارس المشهور الشيخ سلطان البعيّر الذي كانت تخشاه الفرسان وله صولات وجولات في نجد وقد افتخرت عتيبة في أحد المعارك بمنعه عندما سقط أسيرا وقال في ذلك شليويح العطاوي قصيده يفتخر بذلك ..
وقصيدة العطاوي يقول فيها .
ياويلهم لولا اسود في خيلهم***يهوي علينا هواية النداوي.
رديت سلطان البعير بينهم***يوم ادبحوا شرابة القهاوي.
ياظفرهم لا قرب الله دارهم***وحنا عليهم مثل نجم هاوي
الحاصل .. أن ميزان المعركة بدأ يميل لصالح مطير والفارس سلطان البعيّر يصول ويجول في أرض المعركة وهو الضخم الجثة الشجاع وفرسان العجمان وقفوا لهم كالجبال.. فأشار الشيخ راكان بن حثلين على رجال العجمان وقال لهم اطالة المعركة ليست من صالحنا لقلّتنا .. لذا فاني أرى أن نرسل لبنو عمومتنا الأقرب لنا طلبا للعون وهم أهل الشده والشجاعة والنصره .. فأشار عليه البعض أن يرسل رسول لقبائل نجران .. فقال ان ذلك سيتأخر علينا ولكن سيروا صوب نجران فستجدون آل عرجـا في طريقكم ويكفونكم مؤونة السفر البعيد فأنهم اهل شدة وشجاعة في الحرب وقربة دم .. فذهب الرسول بقصيدة الشيخ راكان وطلبه لقبيلة آل عرجـا المشهوره فأجابــوه من ساعتها فانتدبوا 80 خيال مردف أي 40 فارسا و40 راجلا فقط .. وكان وصولهم ليلا فأقام لهم الشيخ راكان بن حثلين الولائم وأكرمهم وبعد العشاء قام رجل متهور من العجمان بعرض فنجال سلطان البعيّر على الحضور .. اي من شربه وجب عليه مقابلة هذا الفارس فيقتله أو يقتل .. فأحجم من يعرف هذا الفارس وفروسيته عن شربه .. فقام الفارس جليـد بن هاشله العرجـاني وانتزعه من يده لشربه فحاول بعض العجمان منعه وأنه ضيف ومتعب الخ .. ولكنه شربه وقال سألاقيه ولن يمنعني عنه أحد ... وعندما أرادوا الخلود للنوم قال شيخ آل عرجـا للشيخ راكان بن حثلين لنا عندك طلب .. قال لكم ذلك .. قال أنتم تحاربون مطير منذ أكثر من شهر لذا غدا نرجوا أن ترتاح فرسانكم وتدعونا نقابلهم وحدنا .. فقال الشيخ لك ذلك .. وعندما ذهبوا .. قال الشيخ راكان للموجودين .. ما صدقته ومالي ان أفعلها فاذا ما ركبوا خيلهم لقتال مطير فالزموا ظهور بني عمكم .. اي لا تتركوهم ..
وفي الصباح التقت الجموع في معركة رهيبة ولزم العجمان اخوانهم فقال الفارس جليد العرجاني كنت أعلم أن راكان يخدعني ... فقال لآل عرجا تقدموا .. وليصوب منكم التفاق أي رماة البنادق ولا يخطئ رامي هدفه ثم نلتحم بهم .. وهذا ما حصل في بداية المعركة حيث قتل مقدمة جيش مطير فاختلت .. ثم التحم الفريقان ..في قتال عنيف فبرز ابن هاشلة العرجـاني في أرض المعركة وهو يصرخ في مطير : أين سلطان البعيّر .. فبرز سلطان البعير له وهو يقول حضر الشر .. فتبادل العرجاني الطعان معه في معركة رهيبه وقتال شرس فأيقن سلطان البعير بفراسة الفارس أنه أمام صنديد ثم قام العرجاني بحركة التفاف سريعة حول سلطان البعيّر فأصبح امامه .. فطعنه برمح بقوة فخرجت من صدره الى فرسه الى الأرض من شدتها .. ثم نزل العرجاني وأخذ فتخة سلطان البعير أي خاتمه الذي يلبسه وانتزعه من اصبعه ولبسه كناية عن وفائه للفنجال الذي شربه ودليل على قتله ثم حمل آل عرجا وبقية العجمان على مطير التي انهارت بشده وقتل منها أعداد غفير وانهزموا مع مغيب الشمس .. وانكفأ الفريقان على ان يعاود العجمان الهجوم على معسكر مطير ذاته في الصباح .. وعندما عادت جموع مطير مهزومة قال الدويش أين سلطان .. قالوا أتانا خيل غريبة فرسانها لا يرجعون حتى يصدمون من امامهم وعزاويهم غريبه وقتل فارسهم سلطان البعيّر .. فقال الدويش مقولته الشهيره حزنا يا بعيّري بعيّراه .. هؤلاء يام .. ارتحلوا قبل الغد والا سيفنى من يبقى هنا من مطير .. فقاموا بخدعة .. فأوقدوا النيران وربطوا كلابهم .. حتى يظن العجمان أنهم مقيمون .. ولكنهم أسروا ليلا .. وعند الصباح اتت جموع العجمان تريد القتال .. فما وجدوا الا مراح مطير ..
فقال الشيخ راكان بن حثلين قصيدته المشهوره :
وجدي عليك أمسيت يا نسل وطبان **** يصبح عليك من الهواشم صباحي !
مخيلة تاتيك من صـوب نجـران **** مشروبهـا سـمّ ذبـوح(ن) ذحـاحي !!
أول مطرها رشة الخيل باكوان **** ترمي العشا للطير رفض الجناحي
خليت عشب ال*** يومي بالأردان *** تلعب بريضانه هبوب الرياحي
يمشي وينشد عن منازل فنيسان **** يبغي بداري قامة(ن) وانبطاحي !
الدار حامينها بخيل وفرسان **** يا أهل القنازع دايثين المـلاحي
العذر منك يا الصبي بن درجان *** حنا فهقنا الكون نبغي الصباحي !
_____
والقصيدة أطول من ذلك ( وابن درجان المذكور هو من آل سليمان قتله الدويش غدرا )
ولكم خالص الشكر .
وبعد مرور ما يقرب من الشهر والحرب سجال لم يستطع أن يحسمها أحد الطرفين , أصبح التفوق العددي يظهر شيئا فشيئا لصالح مطير التي حشدت كامل قبائلها لأهمية المعركة لديها .. وكان قائد مطير في المعركة والتي كانت تفتخر به ويتقدم صفوفها ويفعل الأعاجيب هو الفارس المشهور الشيخ سلطان البعيّر الذي كانت تخشاه الفرسان وله صولات وجولات في نجد وقد افتخرت عتيبة في أحد المعارك بمنعه عندما سقط أسيرا وقال في ذلك شليويح العطاوي قصيده يفتخر بذلك ..
وقصيدة العطاوي يقول فيها .
ياويلهم لولا اسود في خيلهم***يهوي علينا هواية النداوي.
رديت سلطان البعير بينهم***يوم ادبحوا شرابة القهاوي.
ياظفرهم لا قرب الله دارهم***وحنا عليهم مثل نجم هاوي
الحاصل .. أن ميزان المعركة بدأ يميل لصالح مطير والفارس سلطان البعيّر يصول ويجول في أرض المعركة وهو الضخم الجثة الشجاع وفرسان العجمان وقفوا لهم كالجبال.. فأشار الشيخ راكان بن حثلين على رجال العجمان وقال لهم اطالة المعركة ليست من صالحنا لقلّتنا .. لذا فاني أرى أن نرسل لبنو عمومتنا الأقرب لنا طلبا للعون وهم أهل الشده والشجاعة والنصره .. فأشار عليه البعض أن يرسل رسول لقبائل نجران .. فقال ان ذلك سيتأخر علينا ولكن سيروا صوب نجران فستجدون آل عرجـا في طريقكم ويكفونكم مؤونة السفر البعيد فأنهم اهل شدة وشجاعة في الحرب وقربة دم .. فذهب الرسول بقصيدة الشيخ راكان وطلبه لقبيلة آل عرجـا المشهوره فأجابــوه من ساعتها فانتدبوا 80 خيال مردف أي 40 فارسا و40 راجلا فقط .. وكان وصولهم ليلا فأقام لهم الشيخ راكان بن حثلين الولائم وأكرمهم وبعد العشاء قام رجل متهور من العجمان بعرض فنجال سلطان البعيّر على الحضور .. اي من شربه وجب عليه مقابلة هذا الفارس فيقتله أو يقتل .. فأحجم من يعرف هذا الفارس وفروسيته عن شربه .. فقام الفارس جليـد بن هاشله العرجـاني وانتزعه من يده لشربه فحاول بعض العجمان منعه وأنه ضيف ومتعب الخ .. ولكنه شربه وقال سألاقيه ولن يمنعني عنه أحد ... وعندما أرادوا الخلود للنوم قال شيخ آل عرجـا للشيخ راكان بن حثلين لنا عندك طلب .. قال لكم ذلك .. قال أنتم تحاربون مطير منذ أكثر من شهر لذا غدا نرجوا أن ترتاح فرسانكم وتدعونا نقابلهم وحدنا .. فقال الشيخ لك ذلك .. وعندما ذهبوا .. قال الشيخ راكان للموجودين .. ما صدقته ومالي ان أفعلها فاذا ما ركبوا خيلهم لقتال مطير فالزموا ظهور بني عمكم .. اي لا تتركوهم ..
وفي الصباح التقت الجموع في معركة رهيبة ولزم العجمان اخوانهم فقال الفارس جليد العرجاني كنت أعلم أن راكان يخدعني ... فقال لآل عرجا تقدموا .. وليصوب منكم التفاق أي رماة البنادق ولا يخطئ رامي هدفه ثم نلتحم بهم .. وهذا ما حصل في بداية المعركة حيث قتل مقدمة جيش مطير فاختلت .. ثم التحم الفريقان ..في قتال عنيف فبرز ابن هاشلة العرجـاني في أرض المعركة وهو يصرخ في مطير : أين سلطان البعيّر .. فبرز سلطان البعير له وهو يقول حضر الشر .. فتبادل العرجاني الطعان معه في معركة رهيبه وقتال شرس فأيقن سلطان البعير بفراسة الفارس أنه أمام صنديد ثم قام العرجاني بحركة التفاف سريعة حول سلطان البعيّر فأصبح امامه .. فطعنه برمح بقوة فخرجت من صدره الى فرسه الى الأرض من شدتها .. ثم نزل العرجاني وأخذ فتخة سلطان البعير أي خاتمه الذي يلبسه وانتزعه من اصبعه ولبسه كناية عن وفائه للفنجال الذي شربه ودليل على قتله ثم حمل آل عرجا وبقية العجمان على مطير التي انهارت بشده وقتل منها أعداد غفير وانهزموا مع مغيب الشمس .. وانكفأ الفريقان على ان يعاود العجمان الهجوم على معسكر مطير ذاته في الصباح .. وعندما عادت جموع مطير مهزومة قال الدويش أين سلطان .. قالوا أتانا خيل غريبة فرسانها لا يرجعون حتى يصدمون من امامهم وعزاويهم غريبه وقتل فارسهم سلطان البعيّر .. فقال الدويش مقولته الشهيره حزنا يا بعيّري بعيّراه .. هؤلاء يام .. ارتحلوا قبل الغد والا سيفنى من يبقى هنا من مطير .. فقاموا بخدعة .. فأوقدوا النيران وربطوا كلابهم .. حتى يظن العجمان أنهم مقيمون .. ولكنهم أسروا ليلا .. وعند الصباح اتت جموع العجمان تريد القتال .. فما وجدوا الا مراح مطير ..
فقال الشيخ راكان بن حثلين قصيدته المشهوره :
وجدي عليك أمسيت يا نسل وطبان **** يصبح عليك من الهواشم صباحي !
مخيلة تاتيك من صـوب نجـران **** مشروبهـا سـمّ ذبـوح(ن) ذحـاحي !!
أول مطرها رشة الخيل باكوان **** ترمي العشا للطير رفض الجناحي
خليت عشب ال*** يومي بالأردان *** تلعب بريضانه هبوب الرياحي
يمشي وينشد عن منازل فنيسان **** يبغي بداري قامة(ن) وانبطاحي !
الدار حامينها بخيل وفرسان **** يا أهل القنازع دايثين المـلاحي
العذر منك يا الصبي بن درجان *** حنا فهقنا الكون نبغي الصباحي !
_____
والقصيدة أطول من ذلك ( وابن درجان المذكور هو من آل سليمان قتله الدويش غدرا )
ولكم خالص الشكر .