اورسلان
26-05-2009, 03:44 PM
عندما يذكر التاريخ اسمك
يكون الحق في جانبك ومعك أيها السلطان العظيم
كنا نحن الذين افترينا دون حياء
على أعظم سياسي العصر
قلنا: إن السلطان ظالم، وإن السلطان مجنون
قلنا لا بد من الثورة على السلطان
وصدقنا كل ما قاله لنا الشيطان
شعر رضا توفيق (من معارضي الخليفة وهو حي) يرثو به الخليفة عبدالحميد بعد وفاته عن عمريناهز 76عاما بتاريخ 10/2/1918
استلم السلطان عبد الحميد الثاني (1293-1327هـ/1876-1909م) كرسي السلطنة العثمانية في وقت حرج للغاية ، حيث كانت الدولة تعاني من منظمات إرهابية تعمل على زعزعة أمن البلاد ،وحركات تمرد عرقية تسمي نفسها بالحركات التحررية مثل (حركة القحطانيون وحزب الاتحاد والترقي ) ، اضافتا لخزينة فارغة لا تساعده في القيام بأي مشروع إنمائي ،هذا وغيره الكثير من المشاكل الداخلية .
كما كانت الدوله تعاني من مشاكل خارجية تمثلت بالديون الخارجية والمشروعات الاستعمارية الغربية التي تسعى إلى اقتطاع أجزاء من جسم الدولة مثل الحركه الصهيونية ومطامعها بفلسطين
وقد كان عبد الحميد الثاني يرى ضرورة العمل على توحيد القوى الإسلامية لمجابهة تلك المشاكل الداخلية والخارجية ، وخاصتا الروح الاستعمارية الطامعة في الدولة العثمانية؛ لذلك سعى إلى طرح شعار الجامعة الإسلامية، وجعلها سياسة عليا لدولة الخلافة حيث عرفت بسياسة الجامعة الإسلامية
وقد دعا لذلك المسلمين العرب كما دعا جميع مسلمي العالم في آسيا الوسطى وفي الهند والصين وأواسط أفريقيا وغيرها إلى الوحدة الإسلامية والانضواء تحت لواء الجامعة الإسلامية، ونشر شعاره المعروف "يا مسلمي العالم اتحدوا"، وأنشأ مدرسة للدعاة المسلمين سرعان ما أنتشر خريجوها في كل أطراف العالم الإسلامي الذي لقي منه السلطان كل القبول والتعاطف والتأييد لتلك الدعوة، ولكن قوى الغرب قامت لمناهضة تلك الدعوة ومهاجمتها
وقد كان من اهم مشاريع تلك الدعوة مشروع إنشاء خط حديد الحجاز الذي يبدأ من الشام إلى المدينة المنورة في مرحلته الأولى ويتم تمديده إلى مكة المكرمة وجدة في المرحلة الثانية. وقد بدأ المشروع عام 1900م وانتهت المرحلة الأولى منه بوصول الخط إلى المدينة المنورة في عام 1908م. والبارز في هذا المشروع الحضاري الكبير كونه اعتمد على أموال المسلمين وطاقاتهم، دون أية مساعدة من الخارج. وإذا علمنا الظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تمر بالدولة في تلك الفترة، تبين لنا مدى الجهود المبذولة لتحقيق هذا المشروع، لا من الجانب المادي فحسب، بل من الجانب السياسي بشكل خاص؛ حيث كانت الدول الغربية - وعلى رأسها إنجلترا - تعمل بشتى الوسائل على إفشال الخط.. . وقد حرص الخليفة عبدالحميد (رحمه الله ) على إتمام مشروع خط السكة الحديدية التي تربط بين دمشق والمدينة المنورة لِمَا كان يراه من أن هذا المشروع فيه تقوية للرابطة بين المسلمين، تلك الرابطة التي تمثل صخرة صلبة تتحطم عليها كل الخيانات والخدع الإنجليزية، على حد – يقصد مشروع الجامعة الاسلامية-((على حد تعبير السلطان نفسه)) رحمه الله
كما ربط أجزاء الدولة بـ30 ألف كيلومتر من البرق والهاتف، وبنى غواصة وعني بتسليح الجيش .
ووصل أول قطار إلى المدينة المنورة في (رجب 1326 هـ = أغسطس 1908م)، بعد ثمانية أعوام من الحماسة والعمل الدائبين.
رحم الله الخليفة عبدالحميد الثاني الذي حرص على تدعيم أواصر الأخوة بين المسلمين جميعا وجعله شعارا لسياسة ، ورأى في ذلك الشعار وسيلة لتوحيد الصفوف حوله وحول دولته في الداخل والخارج .
والله اعلم
يكون الحق في جانبك ومعك أيها السلطان العظيم
كنا نحن الذين افترينا دون حياء
على أعظم سياسي العصر
قلنا: إن السلطان ظالم، وإن السلطان مجنون
قلنا لا بد من الثورة على السلطان
وصدقنا كل ما قاله لنا الشيطان
شعر رضا توفيق (من معارضي الخليفة وهو حي) يرثو به الخليفة عبدالحميد بعد وفاته عن عمريناهز 76عاما بتاريخ 10/2/1918
استلم السلطان عبد الحميد الثاني (1293-1327هـ/1876-1909م) كرسي السلطنة العثمانية في وقت حرج للغاية ، حيث كانت الدولة تعاني من منظمات إرهابية تعمل على زعزعة أمن البلاد ،وحركات تمرد عرقية تسمي نفسها بالحركات التحررية مثل (حركة القحطانيون وحزب الاتحاد والترقي ) ، اضافتا لخزينة فارغة لا تساعده في القيام بأي مشروع إنمائي ،هذا وغيره الكثير من المشاكل الداخلية .
كما كانت الدوله تعاني من مشاكل خارجية تمثلت بالديون الخارجية والمشروعات الاستعمارية الغربية التي تسعى إلى اقتطاع أجزاء من جسم الدولة مثل الحركه الصهيونية ومطامعها بفلسطين
وقد كان عبد الحميد الثاني يرى ضرورة العمل على توحيد القوى الإسلامية لمجابهة تلك المشاكل الداخلية والخارجية ، وخاصتا الروح الاستعمارية الطامعة في الدولة العثمانية؛ لذلك سعى إلى طرح شعار الجامعة الإسلامية، وجعلها سياسة عليا لدولة الخلافة حيث عرفت بسياسة الجامعة الإسلامية
وقد دعا لذلك المسلمين العرب كما دعا جميع مسلمي العالم في آسيا الوسطى وفي الهند والصين وأواسط أفريقيا وغيرها إلى الوحدة الإسلامية والانضواء تحت لواء الجامعة الإسلامية، ونشر شعاره المعروف "يا مسلمي العالم اتحدوا"، وأنشأ مدرسة للدعاة المسلمين سرعان ما أنتشر خريجوها في كل أطراف العالم الإسلامي الذي لقي منه السلطان كل القبول والتعاطف والتأييد لتلك الدعوة، ولكن قوى الغرب قامت لمناهضة تلك الدعوة ومهاجمتها
وقد كان من اهم مشاريع تلك الدعوة مشروع إنشاء خط حديد الحجاز الذي يبدأ من الشام إلى المدينة المنورة في مرحلته الأولى ويتم تمديده إلى مكة المكرمة وجدة في المرحلة الثانية. وقد بدأ المشروع عام 1900م وانتهت المرحلة الأولى منه بوصول الخط إلى المدينة المنورة في عام 1908م. والبارز في هذا المشروع الحضاري الكبير كونه اعتمد على أموال المسلمين وطاقاتهم، دون أية مساعدة من الخارج. وإذا علمنا الظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تمر بالدولة في تلك الفترة، تبين لنا مدى الجهود المبذولة لتحقيق هذا المشروع، لا من الجانب المادي فحسب، بل من الجانب السياسي بشكل خاص؛ حيث كانت الدول الغربية - وعلى رأسها إنجلترا - تعمل بشتى الوسائل على إفشال الخط.. . وقد حرص الخليفة عبدالحميد (رحمه الله ) على إتمام مشروع خط السكة الحديدية التي تربط بين دمشق والمدينة المنورة لِمَا كان يراه من أن هذا المشروع فيه تقوية للرابطة بين المسلمين، تلك الرابطة التي تمثل صخرة صلبة تتحطم عليها كل الخيانات والخدع الإنجليزية، على حد – يقصد مشروع الجامعة الاسلامية-((على حد تعبير السلطان نفسه)) رحمه الله
كما ربط أجزاء الدولة بـ30 ألف كيلومتر من البرق والهاتف، وبنى غواصة وعني بتسليح الجيش .
ووصل أول قطار إلى المدينة المنورة في (رجب 1326 هـ = أغسطس 1908م)، بعد ثمانية أعوام من الحماسة والعمل الدائبين.
رحم الله الخليفة عبدالحميد الثاني الذي حرص على تدعيم أواصر الأخوة بين المسلمين جميعا وجعله شعارا لسياسة ، ورأى في ذلك الشعار وسيلة لتوحيد الصفوف حوله وحول دولته في الداخل والخارج .
والله اعلم