المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصـــة وفـــــاء أعرابي


العقرب
23-06-2005, 02:25 PM
السلام عليكم

حدّث قُتيبة بن مسلم قال: ‏ ‏ أُتِي الحجاج بن يوسف بقوم كانوا قد خرجوا عليه، فأمر بقتلهم وبقي منهم واحد، فأقيمت الصلاة، فقال لي الحجاج:‏ ‏ ليكن عندك الليلة وتأتي به إلينا غداً لأقتله.‏ ‏ فخرجتُ والرجل معي، فلما صرنا في الطريق قال الرجل لي:‏ ‏ هل لك في خير؟‏ ‏ قلت: وما هو؟‏ ‏ قال: إن عندي ودائع للناس، وإن صاحبك لقاتلي، فهل لك أن تُخْلي سبيلي لأودّع أهلي وأعطي كلَّ ذي حق حقّه، وأوصي بما عليّ ولي، والله تعالى كفيل لي أن أرجع إليك بُكْرَة.‏ ‏ فتعجّبتُ من قوله وضحكت، فأعاد عليّ القولَ وقال:‏ ‏ يا هذا، الله كفيل أن أعود إليك.‏ ‏ وما زال يلحّ إلى أن قلت: اذهب!‏ ‏ فلما توارى عني كأنني انتبهت، فقلت: ما صنعتُ بنفسي؟! ثم أتيت أهلي فباتوا بأطول ليلة. فلما أصبحنا إذا برجل يقرع الباب، فخرجت فإذا به.‏ ‏ فقلت: ‏ ‏ رجعتَ؟!‏ ‏ قال: جعلتُ الله كفيلاً ولا أرجع!‏ ‏ فانطلقت، فلما بصر بي الحجاج قال:‏ ‏ أين الأسير؟‏ ‏ قلت: بالباب، أصلح الله الأمير.‏ ‏ فأحضرتُه وقصصتُ على الحجاجِ القصة، فجعل يردّد نظره فيه، ثم قال:‏ ‏ وهبتُه لك.‏ ‏ فانصرفتُ به. فلما خرج من الدار قلت له:‏ ‏ اذهب أين شئتَ.‏ ‏ فرفع بصره إلى السماء وقال:‏ ‏ اللهم لك الحمد.‏ ‏ فما شكرني ولا قال لي أحسنتَ ولا أسأت. فلما انصرف قلت في نفسي: مجنونٌ ورب الكعبة! فلما كان في اليوم الثاني جاءني وقال:‏ ‏ يا هذا، جزاك الله عني أفضل الجزاء. والله ما ذهب عني أمس ما صنعتَ ولكني كرهتُ أن أشْرِكَ في حمد الله أحدا!

بوسعد
23-06-2005, 03:23 PM
جزاك الله خير ياابن عطا على الموضوع الجميل 0

بدوي
10-07-2005, 02:42 PM
قصه مؤثرة اخي العقرب الف شكر لك.

بدوي