همزة وصل
28-05-2006, 12:46 PM
تصريح الرئيس الأمريكي جورج بوش
كتب:حمود عبد الله الرقبة
صرح الرئيس الأمريكي جورج بوش قبل عدة أيام بأنه في عام 2020 سوف تقلل الولايات المتحدة الأمريكية من اعتمادها على نفط دول الخليج بنسبة 75%، ولا شك في أن تصريح الرئيس لا بد من أن يؤخذ على محمل الجد، فهو رئيس أقوى دولة في العالم، ولديه من الدراسات والتوقعات الاستراتيجية ما يؤهله لقول ذلك، بل ما يجعلنا نعتقد بحقيقة الأمر.
في رأيي، لابد من قراءة متأنية لتصريح الرئيس بوش، وأخذ الاجراءات والاحتياطات اللازمة، هذا إذا ما علمنا بأنه وحسب التوقعات لعام 2020 سوف يكون الطلب على النفط أكثر من المعروض، حيث ان الطلب العالمي على النفط سوف يتعدى 120 مليون برميل يومياً، الأمر الذي يزيد من التنافس على مصادر النفط، ومن ثم ارتفاع الأسعار بصورة جنونية، وباعتقادي ان هذا ما يؤكد حقيقة تصريح الرئيس بوش، بالإضافة الى عدة احتمالات قد تفسر أيضاً هذا التصريح::confused:
فالاحتمال الأول... قد يعني الرئيس جورج بوش بأن يتوجه بالاعتماد على النفط من دول آسيا وروسيا (الاتحاد السوفييتي سابقا) بدلا من دول الخليج، وقد يرجع ذلك إلى عدة عوامل، قد يكون عدم استقرار المنطقة! أو صعوبة الحصول على النفط نتيجة لأمور سياسية!
أما الاحتمال الثاني.. فقد يكون توجه الولايات المتحدة الأمريكية عام 2020 إلى الاعتماد على الغاز بقدر أكبر من النفط، وقد يرجع ذلك أيضاً إلى قلة تلوث الغاز مقارنة بالنفط، ولكن هذا الأمر يتطلب عمل مشاريع ضخمة لجلب الغاز إلى الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق الأنابيب، وقد يفسر ذلك الأنبوب المتوقع عمله والذي يمر من خلال أفغانستان، وهذا أيضاً يتوافق مع توجه الدول الصناعية مستقبلاً لزيادة الاعتماد على الغاز بدلاً من النفط.
أما الاحتمال الثالث... فقد يعتقد الرئيس بوش بإيجاد طاقة بديلة عن النفط، وهذا قد يكون من الصعب بمكان ان يتحقق عام 2020، على الرغم من زيادة النفقات على تلك الأبحاث، خاصة فيما يتعلق في Full Cell، ولا بد من توضيح ان هناك لجنة متخصصة امريكية تابعة للكونغرس الأمريكي تتابع الأنشطة والأبحاث التي من شأنها إيجاد بديل للطاقة ليس في مستوى الولايات المتحدة فقط، بل في العالم.
إن تصريح الرئيس الامريكي يدعونا كبلد نفطي مستقبله يعتمد على النفط كسلعة، أن ندرس الموضوع ونأخذه على محمل الجد، ولا شك في أن أحد الاحتمالات الثلاثة وارد، وقد يستبعد الاحتمال الثالث في المستقبل القريب، ولكن لا يعني ان هذا قد لا يحصل في المستقبل البعيد.
فحسب التوقعات بأنه في عام 2020 سوف يكون الطلب على النفط أكثر من المعروض، وهذا ما يؤكد حقيقة تصريح الرئيس بوش، حيث ان الطلب العالمي على النفط سوف يتعدى 120 مليون برميل يومياً، الأمر الذي يزيد من التنافس على مصادر النفط، ومن ثم ارتفاع الأسعار بصورة جنونية.
إن الطلب على النفط عام 2020 يجعلنا نعتقد بأن إنتاج الكويت آنذاك لابد من ان يتضاعف عما هو عليه اليوم.
إنني أطالب المجلس الأعلى للبترول بدراسة هذا التصريح، ووضع الحلول والتوقعات والقرارات المستقبلية.
وللحديث بقية.
بقلم الدكتور/ حمود عبد الله الرقبة
وزير سابق
h rqobah@hotmail.com
تاريخ النشر: الاثنين 20/2/2006
كتب:حمود عبد الله الرقبة
صرح الرئيس الأمريكي جورج بوش قبل عدة أيام بأنه في عام 2020 سوف تقلل الولايات المتحدة الأمريكية من اعتمادها على نفط دول الخليج بنسبة 75%، ولا شك في أن تصريح الرئيس لا بد من أن يؤخذ على محمل الجد، فهو رئيس أقوى دولة في العالم، ولديه من الدراسات والتوقعات الاستراتيجية ما يؤهله لقول ذلك، بل ما يجعلنا نعتقد بحقيقة الأمر.
في رأيي، لابد من قراءة متأنية لتصريح الرئيس بوش، وأخذ الاجراءات والاحتياطات اللازمة، هذا إذا ما علمنا بأنه وحسب التوقعات لعام 2020 سوف يكون الطلب على النفط أكثر من المعروض، حيث ان الطلب العالمي على النفط سوف يتعدى 120 مليون برميل يومياً، الأمر الذي يزيد من التنافس على مصادر النفط، ومن ثم ارتفاع الأسعار بصورة جنونية، وباعتقادي ان هذا ما يؤكد حقيقة تصريح الرئيس بوش، بالإضافة الى عدة احتمالات قد تفسر أيضاً هذا التصريح::confused:
فالاحتمال الأول... قد يعني الرئيس جورج بوش بأن يتوجه بالاعتماد على النفط من دول آسيا وروسيا (الاتحاد السوفييتي سابقا) بدلا من دول الخليج، وقد يرجع ذلك إلى عدة عوامل، قد يكون عدم استقرار المنطقة! أو صعوبة الحصول على النفط نتيجة لأمور سياسية!
أما الاحتمال الثاني.. فقد يكون توجه الولايات المتحدة الأمريكية عام 2020 إلى الاعتماد على الغاز بقدر أكبر من النفط، وقد يرجع ذلك أيضاً إلى قلة تلوث الغاز مقارنة بالنفط، ولكن هذا الأمر يتطلب عمل مشاريع ضخمة لجلب الغاز إلى الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق الأنابيب، وقد يفسر ذلك الأنبوب المتوقع عمله والذي يمر من خلال أفغانستان، وهذا أيضاً يتوافق مع توجه الدول الصناعية مستقبلاً لزيادة الاعتماد على الغاز بدلاً من النفط.
أما الاحتمال الثالث... فقد يعتقد الرئيس بوش بإيجاد طاقة بديلة عن النفط، وهذا قد يكون من الصعب بمكان ان يتحقق عام 2020، على الرغم من زيادة النفقات على تلك الأبحاث، خاصة فيما يتعلق في Full Cell، ولا بد من توضيح ان هناك لجنة متخصصة امريكية تابعة للكونغرس الأمريكي تتابع الأنشطة والأبحاث التي من شأنها إيجاد بديل للطاقة ليس في مستوى الولايات المتحدة فقط، بل في العالم.
إن تصريح الرئيس الامريكي يدعونا كبلد نفطي مستقبله يعتمد على النفط كسلعة، أن ندرس الموضوع ونأخذه على محمل الجد، ولا شك في أن أحد الاحتمالات الثلاثة وارد، وقد يستبعد الاحتمال الثالث في المستقبل القريب، ولكن لا يعني ان هذا قد لا يحصل في المستقبل البعيد.
فحسب التوقعات بأنه في عام 2020 سوف يكون الطلب على النفط أكثر من المعروض، وهذا ما يؤكد حقيقة تصريح الرئيس بوش، حيث ان الطلب العالمي على النفط سوف يتعدى 120 مليون برميل يومياً، الأمر الذي يزيد من التنافس على مصادر النفط، ومن ثم ارتفاع الأسعار بصورة جنونية.
إن الطلب على النفط عام 2020 يجعلنا نعتقد بأن إنتاج الكويت آنذاك لابد من ان يتضاعف عما هو عليه اليوم.
إنني أطالب المجلس الأعلى للبترول بدراسة هذا التصريح، ووضع الحلول والتوقعات والقرارات المستقبلية.
وللحديث بقية.
بقلم الدكتور/ حمود عبد الله الرقبة
وزير سابق
h rqobah@hotmail.com
تاريخ النشر: الاثنين 20/2/2006