المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سقوط الجنرالات......!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


كاتم العبرات
30-06-2006, 09:45 PM
سقوط الجنرالات







بعد أن تمادى "شيوخ" الفساد, الشعب يرفع صوته, وعلى الأسرة الحاكمة أن تستوعب نتائج الانتخابات وتقوم بعملية "تطهير" سياسي.

أحمد الفهد "احترق" جاسم الخرافي "احترق" ولم يعد لدى النظام أدوات مناسبة "يلعب" بها, وليس أمام النظام سوى مصالحة الشعب والتخلى عن "جنرالاته" الذين "احترقوا" سياسيا... هذا إن أراد النظام مصالحة شعبه.

على القوى السياسية أن تشكل "جبهة معارضة" وأن تتفق على برنامج حد أدنى يقوم على أساس مكافحة الفساد, ولابد للقوى السياسية أن تفرض نفسها في تشكيل الوزارة الجديدة من خلال الإصرار على إبعاد "شيوخ" الفساد.

رئاسة مجلس الأمة يجب أن تسحب من جاسم الخرافي, سواء يتولاها أحمد السعدون أو مشاري العنجري أو محمد الصقر أو صالح الفضالة, فالمهم هو أن يعود جاسم الخرافي إلى حجمه الحقيقي.

رئيس مجلس الوزراء يجب أن تكون لديه صلاحيات كاملة, ومن الخطأ تكرار نموذج الشيخ ناصر المحمد, كما أنه من المهم عدم "حرق" الشيخ نواف الأحمد والحفاظ عليه بعيدا عن التجريح السياسي. ولن يوفر دمج رئاسة الوزراء مع ولاية العهد حماية لرئاسة الوزراء بل سوف يقود نحو تجريح ولاية العهد.

حفلت نتائج الانتخابات بالعديد من العلامات السياسية التي يجب التوقف عندها وفتح النقاش حولها. ولعل أول تلك العلامات أن الأسرة الحاكمة, التي مثلها في الانتخابات الأخيرة الشيخ أحمد الفهد وطاقمه, قد خسرت خسارة مادية ومعنوية. وتتمثل الخسارة المادية للأسرة الحاكمة في فقدانها لعدد من النواب السابقين الذين اعتادوا تلقي التعليمات السياسية من الشيوخ.أما الخسارة المعنوية فهي أهم بكثير حيث خسرت الأسرة الحاكمة سمعتها السياسية خسارة كاملة بعد أن تعمدوا ( الشيخ أحمد الفهد وطاقمه) إدارة معركة الانتخابات باعتبارها مواجهة بين النظام والشعب, واستخدموا كل ما هو متاح لديهم من وسائل للتأثير على إرادة الناخبين, وإذ فاز الشعب على النحو الذي أظهرته نتائج الانتخابات, فإن الأسرة الحاكمة تحتاج إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات كي تعيد الاعتبار إلى مكانتها وسمعتها, وكي تمنع المزيد من تآكل قاعدة الحكم الذي نتج عن تغيير من جانب واحد في أسس العلاقة التي تربط بيننا وبينهم ألا وهو الاحترام المتبادل. لقد فرطوا في احترام الشعب الكويتي سواء عبر التلاعب في موضوع الدوائر الانتخابية أو عبر التدخل في الانتخابات, فجاء الرد الشعبي حاسما.

ليس سرا أن الشيخ أحمد الفهد وزير الطاقة هو الذي كان يقود فريق الأسرة الحاكمة, وليس سرا أنه كان يسعى لإسقاط العناصر الوطنية, وليس سرا أيضا أن الشيخ أحمد الفهد تدور حوله شبهات عديدة بشأن علاقته بالفساد, وليس سرا أنه يمارس العمل التجاري والسياسي, وليس سرا أنه في وضع دستوري تحوطه الشبهات من جهة كونه قد وقع تحت طائلة الصلح الواقي من الإفلاس, وليس سرا أيضا أن الشيخ أحمد الفهد هو عنصر رئيسي من عناصر التأزيم السياسي في البلاد, لذلك فليس أمام الأسرة الحاكمة سوى إبعاد الشيخ أحمد وفرقته من الواجهة السياسية إن أرادت المحافظة على ما تبقى لها من رصيد شعبي. لقد قلت أكثر من مرة أن الأسرة تحتاج القيام بعملية "تطهر سياسي" واعتقد أن نتائج الانتخابات تتطلب أكثر من أي وقت مضى إجراء عملية التطهير لاسترداد ثقة الشعب بها, وليس هناك من وسيلة لتطهر الأسرة الحاكمة من "آثام" المرحلة السياسية التي بدأت عام 2003 واستمرت حتى اليوم, سوى إبعاد الشيخ أحمد الفهد. لقد أصبح وجود الشيخ أحمد أو إبعاده هو وسيلة قياس مدى احترام الأسرة الحاكمة للشعب, فإن أبعد فهذا يعني أن الأسرة تريد مصالحة الشعب, وإن أبقي عليه فهذا يعني أن الأسرة مصرة على تحدي إرادة الشعب وتسعى للمواجهة, وهي مواجهة ستخسرها حتما كما أظهرت نتائج الانتخابات الأخيرة.

العلامة الأخرى التي يجب التوقف عندها هي وضع جاسم الخرافي الحليف السياسي والاقتصادي "لشيوخ" الفساد. فالخرافي يدرك معنى حصوله على المركز الثاني ويدرك أيضا مغزى نتائج الانتخابات, وإذا كان إحساسه قد تبلد ولم يعد يستوعب ما يدور حوله منذ طلب حماية القوات الخاصة كي يعقد جلسة الدوائر, فإننا نقول له أن صلاحيته السياسية قد انتهت تماما, وأن مصداقيته سواء لدى البرلمان أو لدى الشعب قد اهتزت كثيرا ليس بسبب موقفه في موضوع الدوائر الانتخابية بل منذ لحظة "تلاعبه" في مسألة الخلافة, وتصرفه على نحو مخالف لتوجهات الشعب الكويتي. إن انتهاء صلاحية جاسم الخرافي مسألة محسومة لذلك لابد من الحديث حول إبعاده عن رئاسة مجلس الأمة. إن الفرصة سانحة الآن أمام أحمد السعدون لاسترداد رئاسة مجلس الأمة, وإذا كان هذا الهدف صعب, فلابد من العثور على نائب آخر يتولى الرئاسة, فالمهم هو أن يبعد جاسم الخرافي عن رئاسة مجلس الأمة, وهنا يمكن طرح كل من مشاري العنجري ومحمد الصقر وصالح الفضالة وربما طلال العيار لرئاسة المجلس. إن جاسم الخرافي لن يحصل حتى على عضوية لجنة الشكاوى إلا إذا دعمته الحكومة, لذلك علينا أن نعمل لتحييد أصوات الحكومة في انتخابات مكتب المجلس.

العلامة الثالثة المهمة والتي يجب التوقف عندها أيضا هي رئاسة مجلس الوزراء. وهنا أود أن أتحدث بصراحة تامة فأقول إن نتائج الانتخابات توجب, إذا تم فهمها على نحو سليم, تكليف رئيس وزراء يعمل بأجندة ذات شقين, الأول هو إعادة الاعتبار لسمعة الأسرة سياسيا, والثاني الدفع بخطوات الإصلاح السياسي. لكن هذه الأجندة تحتاج رئيس وزراء "مستقل" يملك الصلاحياتالدستورية المقررة له, وليس من المصلحة تكرار نموذج الشيخ ناصر المحمد الذي تم تعيينه رئيسا للوزراء لكن بلا صلاحيات لا من جهة اختيار الوزراء ولا من جهة اتخاذ القرارات. والإشكالية التي تواجه الأسرة الحاكمة هي هل تسمح العقلية السائدة اليوم بتكليف رئيس وزراء تكون له صلاحيات دستورية حقيقية؟ إذا كان الجواب نعم فليكلف الشيخ ناصر المحمد مرة أخرى. أما إذا لم تمنح لرئيس الوزراء الجديد صلاحياته الدستورية فإنني أنصح الشيخ ناصر المحمد وغيره بالاعتذار... فبحيرة جنيف "تشرح الصدر". من جهة أخرى فالواجب أن نحذر من تكليف الشيخ نواف الأحمد برئاسة الوزراء, أي أننا نحذر من إعادة دمج منصب رئاسة الوزراء مع منصب ولاية العهد, فهناك من يعتقد أن تكليف الشيخ نواف برئاسة الوزارة سوف يضفي على منصب رئيس الوزراء حصانة كونه هو في الوقت نفسه وليا للعهد, غير أن الأوضاع السياسية لم تعد كما كانت وسوف يتم استجواب الشيخ نواف, ولن تضفي ولاية العهد حماية أو استقرار لمنصب رئيس الوزراء, بل أن ولاية العهد سوف تتجرح سياسيا, وأظن أن سمعة وهيبة الأسرة الحاكمة قد تعرضتا للاهتزاز بما يكفي ولابد من حماية منصب ولاية العهد وإبعاده عن التجريح السياسي. وسوف يكون تكليف الشيخ نواف برئاسة الوزارة بداية لتآكل ولاية العهد بعد أن تآكل منصب رئيس الوزراء بسبب تجريد الشيخ ناصر المحمد من صلاحياته.

أما عن أعضاء الوزارة فالمهم هو أن يتم اختيار طاقم سياسي غير مستهلك وليس فيه من "فاحت ريحة" الفساد منه.

بعد انتهاء صلاحية جاسم الخرافي وأحمد الفهد, لم يعد لدى النظام أدوات مناسبة "يلعب" بها, وليس أمام الأسرة الحاكمة سوى مصالحة الشعب والتخلى عن "جنرالاتها" الذين "احترقوا" سياسيا... هذا إن أرادوا مصالحة الشعب. إن نتائج الانتخابات صفعة سياسية وعلى من تلقاها أن يتحاشى تكرارها!!



الجاسم

كاتم العبرات
06-07-2006, 01:05 PM
الحمدالله على السلامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــه

f18
06-07-2006, 03:43 PM
حقا انها ارادة الشعب . ونبارك لكم العودة الى المنتدى

بدوي
08-07-2006, 07:21 AM
يعطيك العافية يا KOC على نقل المقال للمحامي محمد الجاسم من موقعه الرسمي http://www.aljasem.org/


عساك على القوة.